سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   السوق (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=15863)

مبر محمود 25-08-2010 05:28 PM

سلطان الغُنا، "خلف الله حمد"

عندما كُنا نرقص جميعاً. محبة، وبراءة .. كما الأطفال
كان ذلك قبل أن يحتكر رئيسنا رقيصنا !


[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/-GbisBsjR1E?fs=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]

طارق صديق كانديك 25-08-2010 08:51 PM

الشيخ العارف بالله العبيد ود بدر له من الأقوال والحكمة ما يدهش .. منها قوله :

شد واتباطا ياشرا فاتا وياخيراً آتا


مساء الخير آآآآمبر آخوي

مبر محمود 26-08-2010 12:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 268649)
مساء الخير آآآآمبر آخوي

مساءاتك نور آ كانديك آخوي
أظنك قد شممت رائحة "ود بدر" في "الكنداكة" فأتيتنا ببعض أحاديثه ..
وأظنني قد شممت ُمن حديثك، رائحة صوت "العطار" وهو يهتف في أذني من أقاصي التاريخ ببعضاً من (منطق طيره) :

* أهل الصورة غرقى بحار كلامي ، وأهل المعنى رجال أسراري .
* يا خفياً في الروح وأنت خارجها ، إن كل ما أقوله ليس أنت ، وهو أنت أيضاً .
* ما تقوله ، ما تعرفه ، كله نابع منك ، اعرف نفسك فقط ، لأن هذا الأمر أكبر مائة مرة منك .
* انثروا الأرواح وسيروا في الطريق. وامضوا قدماً نحو تلك الأعتاب ، فلنا ملك بلا ريب يقيم خلف جبل اسمه قاف . إنه » السيمرغ « ملك الطيور . بعيدون عنه وهو قريب . تارجٌ للشجرة الشاهقة .
* ليس قطراً هذا الطريق ، لكن أين الجَسور الشجاع الذي يقدر .
* إذا كانت الوردة العديدة الوريقات محبوبتي ، فليكن الفقر وشاحي .
* من يحضن البحر يملك القطرة . البحر فقط، والباقي هوس وخيال .
لماذا تركض نحو القطرة ، وأنت في طريق البحر ؟
* ينفطر القلب شوقاً للماء . الحسرة تحتويني فما العمل ؟
لست - ويا للعجب - من أهل البحر . إنني أموت - صادي الشفتين ، على شاطئ البحر . لا قطرة ماء أرتشفها ، مهما أرغى البحر وأزبد ، وإن تناقصت قطرة من ماء البحر أحرقت الغيرة القلب . كفاني أن أعشق البحر ، فالعشق بلغ المنتهى ، ولم يبق في الدنيا إلا هموم البحر .
* اشتعلت أرواحنا ، واشتعلت النار ، والفراشة لا تنفر من النار ، إنها لا تعيش مع النار .
لشعري فرادة عجيبة ، يخلق ، كل حين ، معان جديدة .
* قلت هذا كثيراً ، إنما الطرقات يلفها السمت، ولا أحد يزفر أنفاسه . ما أكثر الذين خبروا سطح البحر . ولا أحد عرف ما بالقعر . الكنز في القعر . السحر في البحر . حطم قيود السحر والجسد ، فإنك لن تجد الكنز إلا حين تبطل السحر ، والروح لا ترتفع إلا حين يفنى الجسد . الروح تصبح الطلسم وجسد الغيب الجديد . أعبر هذا الطريق ولا تسل عن منتهاه ، لا تدع روحك بلا أحبة
* لا تبحث عن الجوهر ، إنه ضرب من الحجر .
* كن جوهرياً دائماً في الطلب .
* لا روح تسلو دون الأحبة . إن كنت رجلاً . لا تدع روحك بلا أحبة .
*كفاني : أنني عاشقة الحجر . أطوف فوق الجوهر ، عشق الجوهر يؤجج النار في الصدر . الدم يتجمد في عروقي كحبات الحصى حين ينبعث الشرر . الجمر يحمر كالدم حين تنطلق ألسنة اللهب .
* عشق الكنز وعشق الذهب ضربٌ من الكفر .
* إن كنت قد ثملت من قطرة خمر واحدة ، فكيف تستطيع منادمة الأبطال في معاقرة الصهباء .
* أين محراب تلك الفاتنة ، لئلا أشغل بغير الصلاة .
* كل من له قدم في العشق راسخة ، قد تخطى الكفر والإسلام معاً .
* العاشق يشعل النار في كل بيدر .
*الوردة كاشفة أسراري . وعشق الوردة أفقدني حياتي
كفاني : أن تكون معشوقتي هذه الوردة .
البلبل لا يستطيع إدراك » السيمرغ « انه يكتفي بعشق الوردة .
* بكومة ذهب تصادق الخلق ، وبهذه الكومة تكون لصاً بكتفٍ موسوم .
* إن تعط مقدار حبة ذهباً إلى صوفي ، فإما أنك تقتله بذلك ، وإما أنك تقتل بذلك نفسك.
*عشقت الذهب ، حتى صار هذا العشق جحيماً في جسدي ، وعندما لا تكون في يدي وردة الذهب . فإنني لا أستقر مثل وردة متفتحة . فعشق الدنيا وذهبها جعلاني مفعماً بالإدعاء ، وبلا معنى .
* إذا كان الذهب لائقاً بمكانٍ ما في النهاية ، فهو لائق بقفل فرج البغل .
* كل من قطع الذهب الطريق عليه ، ضاع .
* إن كنت باحثاً عن السعادة في هذا العالم ، أو مستسلماً للنوم . كلاهما سواء .
* العمل هو تصديق الأمر .
* إذا لم يكن ممكناً البقاء طويلاً في هذا السجن ، فعليك بتخليص نفسك في الكل .
* من لا طلب له ، يظل أسير الحيرة .
* عندما تصل كنز الجواهر ، ليكن حماسك في الطلب أكثر توهجاً ، فالذي يقنع بالكنز والجوهر يظل أسيراً لهما . ومن تعلق بأي شيء في الطريق ، صار صنماً له ، فليهنأ بصنمه .
* إن كنت واهب اللب ضعيفاً ، فسرعان ما تصبح ثملاً ، فاقداً عقلك ، فحذار ، ولا تسكر في النهاية بكأس واحدة ، بل داوم الطلب مادام الطلب لا نهاية له .
* كن رجل هذا الباب حتى يفتح لك ، ولا تشح برأسك عن الطريق حتى يتضح لك .
* كان لأدم قلب شبع من كل قديم .
* لابد لهذا الطريق من إنسان كامل ، حتى يغوص في هذا البحر العميق .
* العشق نار ، والعقل دخان ، وما أن يقبل العشق حتى يذهب العقل .
ما العقل بأستاذ العشق ، وما العشق بوليد العقل .
* من قال لك ابتئس ؟
فمادمت تعرف الباب فامض إليه . وقل : لتظل مغلقاً ، فإن تكثر الجلوس أمام الباب المغلق . فسيفتحه شخصٌ ما بدون أدنى شك.
* يا للحسرة على ما تحملناه من آلام الطريق . لقد قطعنا الأمل من أنفسنا ، ولكن لم نقطع من الهدف المنشود .
* ليس سلطاناً من لم تنفذ أفعاله في كل الأقاليم . والسلطان هو من لا شبيه له .
* إن هؤلاء الفجرة الفسقة ، سائرون في طريق المعنى .
* أيها الجهلة ، متى كان العشق مستساغاً من سيئ الطوية ؟
* لن يكون الحاكم شخصاً معيناً ، فلتكن القرعة فيما بيننا ، وإذا أصابت القرعة أي فرد ، فهو المقدم .
* أنا المضطرب الوله ، فانظر إلى الحكمة التي تتولد من المحبة . إنها تصنع الأفكار ، كما تصنع الرحمة . وفي ليلة حالكة السواد كجناح غراب ، ترسل حكمته طفلاً ممسكاً بمصباح وهاج ، ثم ترسل بعد ذلك ريحاً عاتية ، وتقول لها : أطفئي مصباحه وامضي.
ثم تمسك بالطفل وسط الطريق ، قائلة له : لماذا أطفأت المصباح أيها الجاهل ؟
* الأنبياء دائماً في اضطراب ، أما أنا فلا أستطيع تحمل كل هذا ، فارفع يدك عني .
* إلهي ، لتفتح باباً أمامي في النهاية .
* يا من تكترث ، هذا الكلام ليس لك .
* لقد نثرت الورد في هذا البستان ، فتذكروني بالخير ، أيها الأصدقاء . ولكل إنسان ما يوافقه في هذا الكتاب . لقد تجلى لحظة وولى مسرعاً ، ولا جرم أنني كالسالكين ، جلوت طائر الروح على النائمين.
* ما أكثر ما أحرقت نفسي كمصباح ، حتى أضأت الدنيا وكأنني شمع ، وأصبح رأسي كالمشكاة في الدخان ، فإلام يشعل شمعي المصباح ؟ .
* حتى سليمان العظيم وجه السؤال إلى نملة عرجاء بكل مسكنه !.
* أيها الثرثار لقد تكلمت كثيراً ، أصمت ، وابحث عن الأسرار .
* يا عطار ، ألا تتكلم !؟


(منطق الطير) هو منظومة صوفيه رمزية,,
عبارة عن قصيدة من 4500 بيت تتقصي رحلة رمزية لثلاثين طيراً عبر وديان سبعة للعثور علي ملكهم الأسطوري (السيمورغ)

بدور التركي 26-08-2010 01:45 PM

نسبوا إلى الاسكندر الحكاية التالية:
سأل الاسكندر حكماء بابل أو حكماء الهند
أيما أبلغ عندكم العدل أم الشجاعة؟
فقالوا:إذا استعملنا العدل استغنينا به عن الشجاعة..

(العقد الفريد)

اروي حامد عبد الله حامد 26-08-2010 02:47 PM

مُــــبر قلنا نشاركك في السوق

دخل شريك بن الاعور علي معاوية وكان دميماً
فقال له معاوية: إنك دميم والجميل خير من الدميم
وانك لشريك وما لله شريك
وان أباك لأعور والصحيح خير من الاعور فكيف سُدت قومك؟
فقال له شريك:-
إنك لمعاوية وما معاوية الا كلبة عوت فاستعوت الكلاب
وإنك لأبن صخر والسهل خير من الصخر
وإنك لإبن حرب والسلام خير من الحرب
وإنك لابن امية وما امية الا أمة صُغرت فكيف صرت امير المؤمنين؟
ثم خرج وهو يقول:-
ايشتمني معاوية بن حرب
وسيفي صارم ومعي لساني
وحولي من ذوي يزن ليوث
ضراغمة تهش الي الطعان
يعير بالدمامة من سفاه
وربات الحجال من الغواني

مبر محمود 26-08-2010 07:16 PM

دخلت مركز اتصالات
عاملة الهاتف مشغولة بترتيب خُصلاً هطلت علي وجهها .. ما أجملها !
أمليت عليها الرقم، وبت أنظر اليها وهي تدير بثبابتها قرص الهاتف ..
سألتها : لو عايز أتصل تاني، ممكن أجي ؟
أجابت : طبعاً
طيب لو ما عايز اتصل، ممكن اجي ؟؟؟؟؟؟



لفته !
لا تكترثوا كثيراً .. فبعد خيباتي المتكررة مع أنثى الإنسان، قررت التفرغ لأنثى الأنوفليس .

مبر محمود 04-09-2010 03:53 PM

والأيام عند (الخليل بن احمد) أربعة ...

يقول : : أيامي أربعة !
يوم أخرج فيه فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه، فذلك يوم غنيمتي.
ويوم أخرج فألقى من أنا أعلم منه فأحدثه، فذلك يوم أجري.
ويوم أخرج فألقى من هو مثلي، فأذاكره، فذلك يوم درسي.
ويوم أخرج فألقى من هو دوني، وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه، وأجعله يوم راحتي !

الرشيد اسماعيل محمود 04-09-2010 04:22 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 269074)
دخلت مركز اتصالات
عاملة الهاتف مشغولة بترتيب خُصلاً هطلت علي وجهها .. ما أجملها !
أمليت عليها الرقم، وبت أنظر اليها وهي تدير بثبابتها قرص الهاتف ..
سألتها : لو عايز أتصل تاني، ممكن أجي ؟
أجابت : طبعاً
طيب لو ما عايز اتصل، ممكن اجي ؟؟؟؟؟؟



لفته !
لا تكترثوا كثيراً .. فبعد خيباتي المتكررة مع أنثى الإنسان، قررت التفرغ لأنثى الأنوفليس .

ياخي ده سوق عجيب ده..
لغاية مانجي نبيع ليكم..غايتو يامبر اعمل حسابك من انثي الانوفليس
عشان دي الانثي الوحيدة الكان اتفرغت ليها بتكتلك..
اعمل رايح وواصل السوق..
و..
قلت لي لو ماعيز تتصل ممكن تجي...!!!
ياخي ماقلنا ليكم البني آدم ده بينطوي علي الخديعة..

مبر محمود 04-09-2010 07:12 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود (المشاركة 273321)
ياخي ماقلنا ليكم البني آدم ده بينطوي علي الخديعة..


والكاتب الأمريكي الساخر سليط اللسان (مارك توين)، هل تعرفه يا الرشيد ؟ ..
نعم، إنه هو، أبو الأدب الأمريكي، وصاحب(مغامرات هكليبري فين) التي وصفت بأنها أعظم رواية أمريكية علي الإطلاق .
يقال أنه كان كسولاً مُغرماً بالراحة، حتى إنه كان يمارس الكتابة والقراءه وهو نائماً في سريره، وقلما يخرج من غرفة نومه ...
في أحدى الأيام زاره صحفي لإجراء حوار معه، وعندما أخبرته زوجته بذلك قال لها : دعيه يدخل
الا أن زوجته إعترضت وقالت له : هذا لا يليق .. هل ستدعه يقف بينما أنت نائم في الفراش ؟
قال لها : عندك حق .. هذا لايليق، أطلبي من الخادمة أن تعد له فراشاً آخر !

الرشيد اسماعيل محمود 04-09-2010 09:34 PM

ثلاثة أشخاص أتوا لحكيم في حقله ليسألوه بعض الأسئلة المحرجة..
قال الأول:
إنك تقول أن إبليس سيُعذب بالنار..كيف وهو مخلوق من نار..؟؟؟
وقال الثاني:
أنت تطلب منا الإيمان بالقضاء والقدر..فما هو هذا القضاء والقدر حتي نؤمن به
وقال ثالثهم:
أنت تقول بأن الله موجود فدعنا نراه حتي نؤمن..
فما كان من الحكيم الا وأن حمل حفنة من الطين ورماها علي وجوههم..
فإشتكوه إلي القاضي وجيء به ليدافع عن نفسه..
وسأله القاضي ماقولك ؟؟؟
فأجابه الحكيم قائلاً:
إنني علي إستعداد لإجابة كل أسئلتهم فقط إذا جاوبوني عن الآتي:
قال للأول:
هل تألمت من حفنة الطين التي رميتك بها..؟؟؟
فأجاب الأول بنعم..
فقال الحكيم وأنت مخلوق من طين فكيف تألمت..؟؟؟
وقال للثاني:
لو لم ارمي علي وجهك حفنة الطين هل كنت ستشكوني للقاضي..؟؟
قال الثاني لا بالطبع..
قال فذاك هو القضاء والقدر..كان مقدرا عليك ان تأتيني وتسأل ما سألت
لأفعل انا مافعلت..
ثم قال للأخير:
هل تألمت لما رميت الطين علي وجهك..
فأجابه نعم..
فسأله الحكيم : إذن أرني الألم..
فأجابه الرجل كيف أُريك له..
فأجابه الحكيم:
إذن فليس كل موجود يُري..!!
فيما يخص:
مارك توين قرأت له أجمل ما كتب (توم سوير..ومغامرات هكلبري فين)..
ياخي ممتع هذا المارك توين..خصوصا في توم سوير..ودائما نتذكر انا والاصدقاء
تجليات توم حينما عُهد اليه بطلاء الجدار وأصدقاءه يودون الذهاب الي السباحة..
فأقنعهم بذكاءه علي عدم الذهاب بما اضفاه من اهمية علي مهمة الطلاء تلك..
فعدلوا عن رأيهم وطلبوا منه ان يسمح لهم بالطلاء معه فسمح لهم بعد ان اخذ منهم
كل ما يملكونه من اشياء مقابل ذلك(قطع معدنية..تفاح..وغيره).
ياخي رجعتني زمن عجيب والله.

على ماجداب 05-09-2010 01:36 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 267983)
"محمد الواثق يوسف"، الدكتور الشاعر،
كوستي

سميت باسم غريب الدار نازحها ** ما كان كوستي على قدر من الشرف
أورثها من طباع الروم ألونة ** من الفساد تراءت داخل الغرف
فصار باخوس رب الخمر ربهم ** ما بين منهمك منهم ومرتشف
حتى كأن أذان الفجر يبلغهم ** حي على الشرب في حانوت منحرف
قوم من الطيش لا تُرجى عقولهم ** كأنما العقل فيهم صِيغَ من خَزَف
إن الإمام الذي عادوا جزيرته ** قد كان يخشى عليهم غصة الأسف
أما تراني شددت الرحل منصرفاً ** أحاذر الناس في حِلي ومنصرفي
لا أقرب الدار تستعلي النساء بها ** ولا أقيم بدار اللهث واللهف
كوستي الرديف ترى بانت نصيحتنا ** لكل رادفة فيها ومردتف

![/

مبر محمود أو كيف يكون البوست جاذباً
ياخ دا أمتَن برنامج منوعات يلاقينى فياخ أنا ممتن (من أَمتن )
وراس السوط الهبشنى وماضرّانى (من يضرى العيش) .. ياهو كلام الزول دا.. اللهم إنى ياما كنت مرتدف وإن لم تغفر لى وترحمنى لأكونن من الخاسرين

النور يوسف محمد 05-09-2010 03:31 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مبر .. عامر ديمة سوقك ..
إن شاء الله ياك مرسى العابر ...

فى تقسيم الحسن ..

الصباحة فى الوجه .. الوضاءة فى البشرة
الجمال فى الأنف .. الحلاوة فى العينين
الملاحة فى الفم .. الظرف فى اللسان
الرشاقة فى القد ..اللباقة فى الشمائل

الصبح .. أول النهار .. الغسق .. أول الليل
الوسمى .. أول المطر .. البارض .. أول النبات
اللعاع .. أول الزرع .. اللباء .. أول اللبن
السلاف .. أول العصير .. الباكورة .. أول الفاكهة
البِكر .. أول الولد .. الطليعة .. أول الجيش
النشوة .. أول السكر .. الوخط .. أول الشيب
النعاس .. أول النوم .. الحافرة .. أول الأمر ( يقولون أءِنّا لمردودون فى الحافرة )
الفرط .. أول الوارد ( فى الحديث أنا فرطكم على الحوض )

أول مراتب الحب الهوى , ثم العلاقة , ثم الكلف , ثم العشق , ثم الشغف , ثم اللوعة ,
ثم الجوى , وهو الهوى الباطن . ثم المتيم , ثم المتبول , ثم الموله . وأخيراً الهيام

مبر محمود 05-09-2010 01:13 PM

عمدتنا الفخيم النور، وفخيمنا العمده ماجداب .. تحياتي أ الحبان

إن وجدتم من هو أعمق من "الحسين بن منصور" فحباً بالله أخبروني، رموه الناس بالزندقة فرماهم بالمحبة .. ما في الجبة إلا الحب !
أنظروا اليه كيف يقول :
و أيّ أرض تخلو منك حتّى ** تعالوا يطلبونك في السمـاء ؟
تَراهُم ينظُرونَ إِلَيك جَهراً ** وهُم لا يُبصِرونَ مِنَ العماء

لله در "الحلاج" هو عندي "السكران الواعي" ..

في شوارع اليوتيوب عتّر لي صوت "بشار زرقان" وهو يصدح بأحدى روائع الحلاج :
عجبت منك ومني** يا منية المتمني
ادنيتني منك حتى ** ظننت بأنك أني

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/WpRfL3CjnEU?fs=1]WIDTH=300 HEIGHT=300[/flash][/align]

أسعد 08-09-2010 12:40 PM

يا أخوي جينا نبيع لينا بضاعة في سوقكم دا
بس مافي معلوم اسلوب العرض في سوقكم دا
لكن أهو دا الرابط للطيب بادي الطيب
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/Badi.wma

جعفر بدرى 09-09-2010 07:48 PM

عزيزى / مبر
صباحاتك بيض ... و عيدك هنا

السوق ... و الحلاج ... يأخذانى إلى
عبد الصبور ...

( و أعرف بعضهم
يضنيه أن يغشى زحام السوق
و لكن هم من السوقة )

أراك قريبا .

مبر محمود 23-01-2011 12:08 AM

رغماً عن كل شئ، فعلي هذة الأرض ما يستحق الحياة
شكراً درويش ..



نبراس السيد الدمرداش 17-02-2011 12:57 AM

اقتباس:

رغماً عن كل شئ، فعلي هذة الأرض ما يستحق الحياة
صدقت و صدق درويش
تعال و بعنا بعض بضاعة

على ماجداب 17-02-2011 09:02 AM

مثل هذا السوق هو ماعناه الدرويش ..
فدعه يبقى ..
السوق فيك يسوق يامبر

أسعد 18-02-2011 01:32 PM

يحدثنا مولانا جلال الدين البلخي في متنه قصص المثنوي تحت مسمى النداء الملكوتي ويحكي لنا قصة الطفل الواردة في قصة أصحاب الاخدود فقال:
كان في قديم الزمان سلطاناً جائراً يعتنق الديانة اليهودية ويقوم بقتل المسيحيين تعصباً لدينه. وذات مرة أمر باضرام نار عظيمة وبوضع صنم كبير بالقرب منها، وأعلن انه سيخلي سبيل كل من يسجد لذلك الصنم من المؤمنين، والا فمصيره الالقاء في النار حتما وكان من بين المؤمنين امرأة معها طفلها، فأمر السلطان تلك المرأة بالسجود للصنم، وعندما رفضت المرأة ولم تنفذ أمره، لأنه مؤمنة عفيفة، أمر بألقاء طفلها في النار أمام نظرها ففزعت من هذا المنظر المرعب فرقّ قلبها لابنها، حتى أنها صممت على التظاهر بالسجود أمام السلطان، لكنها سمعت فجاءة النداء الملكوتي لطفلها ينبعث من نفسه ويقول: " أنا لم أمت يا أماه! فالحياة هنا جميلة ومليئة بالنشاط" لقد أثار هذا النداء الملكوتي للطفل في نفوس اتباع الحق ، الشوق والهيجان بحيث دفعهم الى الاتجاه نحو تلك النار جماعات جماعات والقاء انفسهم فيها بدلا من السجود لذلك الصنم .
لقد افتضح السلطان الظالم وندم على فعله ...
نعم ، وكيف لا يخجل ذلك السلطان ويندم؟ وهو يعلم في قرارة نفسه بعجزه عن محاربة عشاق الحياة الأبدية

وأنا يا مبر يا اخوي باسلوب مولانا جلال الدين في رؤيته لمدلولات ومعاني القصص ... أقول لك لو كنا في زمن المعجزات لتمنيت أن نسمع نداء ملكوتي بصوت خالد يخبركم فيها بأنه لم يمت وإن الحياة هناك جميلة ومليئة بالنشاط ويحثكم على أن لا تسجدوا لصنم الحزن ... لأن خالد لم يسجد له قط في حياته (على حد قولك في وصفه بعدم فتور خشمه من الضحك)
آيا مبر لا تدع سلطان الموت يجبرك على السجود وعبادة صنم الحزن فتصبأ إلى دين المتشائمين المتخاذلين ...

عبدالمنعم الطيب حسن 18-02-2011 06:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي (المشاركة 267985)
ام در... امان
فمن دخلها فهو ليس امن وان عمل فيها اسدgooodgoood
لم تخبرنا من اي بقاع الارض اتى الشاعر
ففي نفسي رغبة للهجاء:D

من قرية اسمها النيًة قبل الجيلي بدقايق
حتى يكاد اهلها يقولون انهم من الجيلي
عندها يضيق النيل جدا
يبدا في الاتساع عند بدايات واوسي
وفي منتصفها يتحول الي نيلين
وفي جزيرة واوسي التي يحيطها النيل تماما من جهاتها الاربع
كانت لنا ايام قبل ان ينتهي بنا المقام في صحراء نجد

مبر محمود 04-08-2011 05:33 PM

تحيّاتي للجميع، رمضان أبداً كريم، والله أبداً أكرم.
ومن منكم لا يعرف ماركيز.! قبل فترة من الأن وقف الرئيس الكلومبي ليقول: إن ماركيز وشاكيرا أعظم صادراتنا للعالم..!
وماركيز روائي عظيم ما في ذلك شك، ولكنه شيخ رائع أيضاً، أستوقفتني تأملاته الأخيرة وهو على أعتاب الثمانين، غاب قوسين أو أدنى من الوجود الأخر..
ترى كيف قال:
لو شاء الله
أن يهبني شيئا من حياة
أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل
قواي..ربما لن أقول كل ما أفكر به
لكنني حتماً سأفكر في كل ما
سأقوله.
سأمنح الأشياء قيمتها،
لا لما تمثله، بل لما تعنيه.
سأنام قليلاً، وأحلم
كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق
فيها أعيننا تعني خسارة ستين
ثانية من النور.
سوف أسير فيما يتوقف
الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ
نيام.
لو شاء ربي أن يهبني
حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة
واستلقي على الأرض ليس فقط عاري
الجسد وإنما عاري الروح
أيضا.
سأبرهن للناس كم يخطئون
عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا
عشاقا متى شاخوا، دون أن يدروا
أنهم يشيخون إذا توقفوا عن
العشق.
سـوف أعطي للطفل
الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم
التحليق وحده.
وللكهول سأعلّمهم أن
الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل
النسيان.
لقد تعلمت منكم الكثير
أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد
العيش في قمة الجبل غير مدركين أن
سرّ السعادة تكمن في تسلقه.
تعلّمت أن المولود
الجديد حين يشد على أصبع أبيه
للمرّة الأولى فذلك يعني انه أمسك
بها إلى الأبد.
تعلّمت أن الإنسان يحق
له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط
حين يجب أن يساعده على
الوقوف.
تعلمت منكم أشياء كثيرة!
لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها
عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع
الحياة.
قل دائماً ما تشعر به
وافعل ما تفكّر فيه.
لو كنت أعرف أنها المرة
الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة
لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ
ولتضرعت إلى الله أن يجعلني
حارساً لروحك.
لو كنت أعرف أنها
الدقائق الأخيرة التي أراك فيها،
لقلت "أحبك" ولتجاهلت، بخجل،
انك تعرفين ذلك.
هناك دوماً يوم الغد،
والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل
الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو
يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك،
وأنني لن أنساك أبداً.
لأن الغد ليس مضموناً لا
للشاب ولا للمسن.. ربما تكون في هذا
اليوم المرة الأخيرة التي ترى
فيها أولئك الذين تحبهم .فلا
تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد
قد لا يأتي ولا بد أن تندم على
اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من
أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو
أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية
أخيرة.
حافظ بقربك على من تحب،
أهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم،
أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من
الوقت لتقول لهم عبارات مثل:
أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً،
وكل كلمات الحب التي تعرفها.
لن يتذكرك أحد من أجل ما
تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ
القوة والحكمة للتعبير عنها.
وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم
مهمون لديك.

أبوبكر عباس 04-08-2011 06:00 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 397209)
لو شاء الله
أن يهبني شيئا من حياة
أخرى، .

رمضان كريم أيها المادح الشفيف
أنا غايتو لو وهبني حياة أخرى،
زي كلام ماركيز السمح دا ما بقدر أوصف بيهو،
لكن و حات سيدي الحسن من ضهر المخلوفة ما بنزل
و يا سكنت الصباغ، يا دار أمبادر.
و أعاين ليك لأمدرمان دي من فوق مخلوفتي بجنس إزدراء

عصام بابكر 04-08-2011 07:42 PM

اخى مبر امريكا اللاتينيه وطن العباقرة المتدثرين بالابداع والتجلى وما بابلو نيرودا شاعر الحب والثورة احدهم اذوب فى كلماته يعالجون الكلمه حتى تشعر بانها تختلط بدماك وانت تطالعها دى احدى روائعة الكثير قصيده طويله بعنوان ( المدخل)

يا له من قرن طويل!
تساءلنا: متى ينتهي؟
متى يسقط رأسياً
في الكثافة، في المتاهة؟
في الثورة التي عبدناها؟
أو في الأكذوبة
البطريركية الكاملة الصفات؟
لكن ما هو أكيدٌ
هو أننا لم نعشه أبداً
كما كنا نريد.
*
كان يتعذب دائماُ.
كان دائما يُحتضر.
يبزغُ في الفجر ويدمى بعد الظهيرة.
يمطر في الصباح، وعند المساء يبكي.
اكتشفت الحبيبات
أن لكعكعة الزفاف جراحاً
كما بعد استئصال الزائدة الدوديّة.
*
تسلق الرجال الكونيّون
سلّماً من نار
وعندما لمسنا أقدام الحقيقة
كانت قد انتقلت الى كوكب آخر.
*
تطلعنا الى بعضنا كارهين:
أشدُّ الرأسماليين دناءة لم يعرفوا
ما العمل:
كانوا قد تعبوا من المال
لأن المال كان قد تعب
والطائرات من دون ركاب
وما من علامة على الركاب الجدد.
كنّا جميعاً ننتظر
كما في محطات القطار، في ليالي الشتاء:
كنا ننتظر السلام
فجاءت الحرب.
*
لا أحدٌ كان يريد
أن يقول شيئاً.
الكلُ كان يخاف التورّط:
بين الشخص والآخر كبرت المسافات
وصار التنافرُ بين الاصطلاحات من الحدّة
بحيث كفّ الجميع عن الكلام
أو أخذوا جميعاً يتكلمون دفعة واحدة.
*
عندما سقطت القنبلة
(البشرُ، الحشراتُ، الأسماك
أبيدت كلّها) فكّرنا بالرحيل
حاملين صرّةً صغيرة،
باستبدال كوكبنا وجنسنا.
أردنا أن نكون خيولاً، خيولاً بريئة.
أردنا أن نغادر هذا المكان.
بعيدا، بعيدا من هنا.
*
لم تكن الإبادةُ وحسب
لم يكن الموت وحده
(رغم أن الخوف كان خبزنا اليومي)
بل أن لا نقدر على الحركة
بقدمين اثنتين.
لقد كان ثقيلاً،
هذا العار
في أن نكون بشرا
كالذين دمّروا ومن أبادوا.
*
ومرة أخرى، مرة أخرى
كم من المرات، الى متى؟
*
الكلابُ وحدها بقيت تنبح
في العلوّ الريفي للبلدان الفقيرة.
هكذا كان نصف القرن صمتاً
والنصف الآخر، كلابا تنبح
في ليل الأرياف.
*
مع ذلك، لم يسقط النابُ المرير
وظلّ يصلبنا.
*
فتح لنا باباً، تبعناهُ الى الداخل
وهو يشعلُ ثقاباً مثل مذنب،
وعندما أغلق الباب
ضربنا في البطن بعقب بندقية.
أطلقوا سراح سجين
وعندما رفعناه على الأكتاف
ابتلع السجنُ مليون سجين آخر
وخرج مليون آخر من المنفيين،
ثم دخل مليونٌ الى الأفران
وأحيلوا الى رماد
*
أنا في مدخل الباب، أغادر
وأستقبلُ القادمين الجدد.
*
كان الفجر ما زال يبدو نظيفاً
بفضل النسيان الذي نتملاه به
بينما استمرّت الأمم، منشغلة،
تقتلُ البعض هنا والبعض هناك،
تصنع فظائع أكثر وتخزنها
في ترسانة الموت.
*
أجل، حالنا لا بأس بها، شكراًً لكم:
ما زال لدينا أمل.
*
لهذا السبب أنتظرُ في مدخل الباب
أولئك الذين يقاربون نهاية هذا العيد:
نهايةُ هذا العالم.
أدخلُ معهم مهما كلف الأمر.
أغادرُ مع من يغادرون.
واجبي هو أن أحيا، أن أموت، أن أحيا.

سماح محمد 05-08-2011 01:48 AM

رمضان كريم يامبر

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 397209)
..ربما لن أقول كل ما أفكر به
لكنني حتماً سأفكر في كل ما
سأقوله.
.........
سـوف أعطي للطفل
الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم
التحليق وحده.
.............
لقد تعلمت منكم الكثير
أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد
العيش في قمة الجبل غير مدركين أن
سرّ السعادة تكمن في تسلقه.
تعلّمت أن المولود
الجديد حين يشد على أصبع أبيه
للمرّة الأولى فذلك يعني انه أمسك
بها إلى الأبد.
تعلّمت أن الإنسان يحق
له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط
حين يجب أن يساعده على
الوقوف.
.......

قل دائماً ما تشعر به
وافعل ما تفكّر فيه.
...........
لن يتذكرك أحد من أجل ما
تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ
القوة والحكمة للتعبير عنها.

./

ياسلام على ماركيز
رجل فهم الحياة كما ينبغي
وكان وفيا بما يكفي ليضع لنا هذه الخلاصة
جميل..وعميق..ومؤثر هذا الحديث

شكرا له ولك

مبر محمود 05-08-2011 12:15 PM

تحيّاتي يا سماح، هنيئاً لكِ بفيوض ماركيز.
وشاكر لكَ يا عصام بابكر وأنتَ تمنحنا بعضاً من ألق نيرودا..
ويا بابكر عبّاس، الليلا والّليلا دار أم بادر يا حليلا...
ثمّ دعونا نُبحر معاً صوب ضِفافٍ أخرى .. البرت أينشتاين، يا له من رجلٍ فيلسوف. وكم غريب هو مقامنا هنا على الأرض!
أنصحكم معه بمجاهدة النفس وهي الملولة حيال المكاتيب الطويلة:
غريب هو مقامنا هنا على الأرض. كلٌّ منَّا يأتي في زيارة قصيرة، دون أن يدري لماذا، لكنه يبدو وكأنه يحدس غاية ما.
غير أن ثمة، من وجهة نظر الحياة اليومية، شيئًا واحدًا نعرفه فعلاً: الإنسان هنا من أجل غيره من البشر – وبخاصة من أجل أولئك الذين تتوقف سعادتُنا على ابتسامتهم وهنائهم، وكذلك من أجل النفوس المجهولة التي لا عدَّ لها التي نرتبط بمصيرها برباط من التعاطف. مرات عديدة كلَّ يوم أدرك إلى أيِّ حدٍّ حياتي البرَّانية والجَّوَّانية مبنية على كدِّ رفاقي البشر، الأحياء منهم والأموات، وإلى أيِّ حدٍّ ينبغي أن أبذل نفسي بصدق لكي أعطى بالمقابل بمقدار ما أخذت. راحة بالي مرارًا ما تتكدَّر بالإحساس المُغِمِّ بأني استعرت أكثر مما ينبغي من عمل بشر آخرين. لا أعتقد بأننا نستطيع أن نتمتع مطلقًا بأية حرية بالمعنى الفلسفي؛ إذ إننا لا نعمل تحت القَسْر الخارجي وحسب، بل وبالضرورة الداخلية. لقد انطبعتُ في شبابي بعبارة شوبنهاور – "بمقدور الإنسان قطعًا أن يفعل ما يريد أن يفعل، لكنْ ليس في وسعه أن يعيِّن ما يريد" – وتعزِّيتُ بها كلما شهدتُ مَشَاقَّ الحياة أو كابدتُها. وهذه القناعة مولِّدة دائمة للتسامح؛ إذ إنها لا تُجيز لنا أن نأخذ أنفسنا أو غيرنا على محمل الجدِّ أكثر مما ينبغي: إنها بالأحرى تؤدي إلى التحلِّي بحسِّ الفكاهة.
يبدو لي تفكُّرُ المرء بلا انقطاع في علَّة وجوده أو في معنى الحياة بعامة، من وجهة نظر موضوعية، ضربًا من الحماقة المحضة. ومع ذلك يعتنق كلُّ واحد مُثُلاً معينة يسترشد بها في إلهامه وأحكامه. والمُثُل التي تبدَّتْ لي على الدوام وأترعتْني بفرح الحياة هي الخير والجمال والحق. أما اتخاذ الراحة أو السعادة هدفًا فلم يستهوِِني قط؛ إذ وحده قطيع من الماشية يكتفي بمنظومة أخلاقية قائمة على هذا الأساس.
لولا حسُّ التعاون مع كائنات تشبهني ذهنيًّا في السعي إلى ما لا سبيل إلى بلوغه أبدًا في الفنِّ والبحث العلمي لكانت حياتي خاوية. منذ الطفولة ازدريتُ بالحدود المطروقة التي كثيرًا ما تُنصَبُ أمام الطموح البشري. فالممتلكات، والنجاح الخارجي، والشهرة، ورغد العيش – هذه بنظري كانت تستحق الاحتقار دومًا. أعتقد أن طريقة حياة بسيطة ومتواضعة هي الأفضل للجميع – أفضل لكلا الجسم والعقل.
لقد وقف اهتمامي الشَّغوف بالعدالة الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية دومًا على تبايُن عجيب مع قصور بائن في الرغبة بالاختلاط المباشر بالرجال والنساء. فأنا حصان مخصَّص للعمل المنفرد، ولا أصلح للعمل المترادف أو الجماعي. لم أنتمِ قط من صميم قلبي لبلد أو لدولة، لحلقة أصدقائي، أو حتى لأسرتي نفسها. فهذه الروابط ترافقت دائمًا باستعلاء غامض، وطلبُ الانكفاء على نفسي يتنامى على مرِّ السنين.
مثل هذا الاعتزال مرير أحيانًا، لكني لست نادمًا على انقطاعي عن تفهُّم غيري من البشر وعن تعاطفهم. لا ريب في أن ذلك يُفقِدُني شيئًا ما، لكني أستعيض عنه باستقلالي عن أعراف الآخرين، وآرائهم، وأحكامهم المجحفة، ولا يشوقني أن أقيم راحة بالي على مثل هذه الأسُس الواهية.
مثالي السياسي هو الديموقراطية. فكلُّ امرئ يجب أن يُحترَم كفرد، لكن بدون أن يُتَّخذ أحدٌ وثنًا. وإنه لمن مساخر القدر أنني غُمِرتُ بكلِّ هذا الإعجاب والتقدير اللذين لا داعي لهما ولا أستحقهما. فلعلَّ هذا التملُّق ينبع من رغبة الجمهور غير المحققة في فهم بضعة الأفكار التي طرحتُها بقدراتي الواهنة.
أعلم يقين العلم بأنه لكي يتمَّ بلوغ غاية معينة لا مندوحة أن يقوم شخص واحد بالتفكير والقيادة ويتحمل معظم المسؤولية. لكن المقودين ينبغي ألا يُساقوا، بل ينبغي أن يُسمَح لهم باختيار قائدهم. ويبدو لي أن التمييزات الفاصلة بين الطبقات الاجتماعية تمييزات زائفة؛ فهي، في التحليل النهائي، تقوم على القوة. وأنا مقتنع بأن الفساد يلحق بكلِّ منظومة عنف استبدادية؛ إذ إن العنف يجذب الدونيين لا محالة. لقد برهن الزمن أن الطغاة المرموقين يَخْلِفُهم الأرذال.
لهذا السبب فقد عارضت بحدة دائمًا أنظمةً كالتي توجد في روسيا أو في إيطاليا اليوم. فالشيء الذي أساء إلى سمعة الأشكال الأوروبية للديموقراطية ليست النظرية الأساسية للديموقراطية نفسها – التي يقول بعضهم إنها الملومة – بل اختلال قيادتنا السياسية، كما والخاصية اللاشخصية للتكتلات الحزبية.
أعتقد أن أولئك الذين في الولايات المتحدة قد وقعوا على الفكرة الصائبة. فالرئيس يُنتَخَبُ لمدة معقولة من الزمن ويخوَّل ما يكفي من الصلاحية لكي يستوفي مسؤولياته على النحو السليم. أما في نمط الحكم الألماني، من ناحية أخرى، فأحب رعاية الدولة الأوسع للفرد حين يمرض أو يكون عاطلاً عن العمل. فما هو قيِّم حقًّا في معمعة الحياة ليس الأمَّة، فيما أقول، بل الفردية الخلاقة والقابلة للتأثُّر، الشخصية – مَن ينتج النبيل والسامي، بينما يبقى عموم القطيع كليلَ الفكر وعديم الشعور.
يقودني هذا الموضوع إلى نسل ذهنية القطيع الأخسِّ ذاك – الجيش الكريه. فالرجل الذي يستمتع بالسير في الطابور ويطرب للاصطفاف على ألحان الموسيقى ينحطُّ إلى ما دون ازدرائي؛ فقد نال دماغَه الجسيم عن طريق الخطأ – إذ إن الحبل الشوكي كان سَيَفي بالغرض وأكثر. هذه البطولة المطواعة، هذا العنف عديم المعنى، هذا التشدُّق اللعين بالوطنية – ما أشد احتقاري لها! الحرب منحطة وسافلة، وخير لي أن أقطَّع إربًا من أن أشترك في مثل هذه الفِعال.
مثل هذه الوصمة في جبين الإنسانية ينبغي أن تُمحى بلا تريُّث. فأنا من حُسْنِ الظنِّ بالطبيعة الإنسانية بحيث أعتقد أنها كانت ستُبادُ منذ أمد بعيد لولا أن سليقة الأمم أُفسِدَتْ إفسادًا منظَّمًا عِبر المدرسة والصحافة لأغراض تجارية وسياسية.
أجمل شيء في وسعنا أن نختبره هو السر المبهم. إنه منبع كلِّ فنٍّ وعلم حقيقيين. فمَن يستغرب هذا الانفعال، مَن لم يعد يقدر أن يتوقف مدهوشًا ويقف منخطف الرَّوْع، أحرى به أن يموت: فعيناه مغمضتان. هذا الاستبصار لسرِّ الحياة، مع أنه يقترن بالخوف، أنشأ الدين كذلك. إن معرفة أن ما يستعصي علينا موجود حقًّا، متجلِّيًا بوصفه الحكمة الأسمى والجمال الأبهر اللذين يمكن لمَلَكاتنا الكليلة أن تدركهما في أكثر صورهما بدائية وحسب – هذه المعرفة، هذا الشعور، هو من التديُّن الحقيقي مركزُه. بهذا المعنى – وبهذا المعنى فقط – أنتمي إلى صفوف البشر المتديِّنين القانتين.

أبوبكر عباس 05-08-2011 10:46 PM

اقتباس:

أعتقد أن طريقة حياة بسيطة ومتواضعة هي الأفضل للجميع – أفضل لكلا الجسم والعقل.
البرت أينشتاين
اقتباس:

و يا سكنت الصباغ، يا دار أمبادر.
و أعاين ليك لأمدرمان دي من فوق مخلوفتي بجنس إزدراء
بابكر عباس
مُبر يا أخي، المداخلتين بتاعنك الأخيرات ديل، بدنك و بدون منازع لقب:
أجمل زول في رمضان.
بعد قرايتي لكلام أينشتاين الفوق دا،
داير أغير نظرة الإزدراء لناس أم درمان في حياتي البديلة إلى:
أعاين ليك لناس أمدرمان من فوق مخلوفتي بشفقة شديدة.

أزهري سيف الدين 06-08-2011 11:51 AM


مُبر شيخ السوق ... و ضيوفه الكرام .. كل سنة وانتو طيبين ..

كان لجدّي الفاضل ود رحمة – رحمة الله عليه – دكان صغير في الحي، في زمان كانت فيه أهداف التسويق مختلفة عن الآن، إذ تأتي المادّة في أسفل قائمة الأهداف، و كان مصطلح الـ (Customer Care) يعني (تربية العملاء) و ليس (خدمة العملاء) !! ..
أتته إمرأة في الصباح الباكر لتشتري معجون أسنان وسكر، فقال لها: إنتي كان ما مبهدلة البخليكي تنومي شنو و بيتك ما فيهو معجون و سكر؟ اطّلبي الله يا وليّة ... ماعندنا معجون بنبيعو الصباح !!
و عند المغيب والكهرباء قاطعة يأتيه شافع مرسّل: أمي قالت ليك أدينا حب شاي و جاز للفانوس، فيرد عليه ناهراً: قول لي أمّك ما عندنا شاي بنبيعو بعد المغرب .. و الفانوس مفروض يتنضّف و يتملي جاز من عصراً بدري !!
ولكم أن تتخيلوا ردة فعل جدّي الفاضل لو جاهو شافع مرسّل لي علبة سجاير أو كيس صعوط !!

.

مبر محمود 10-08-2011 06:41 PM

وَهبْني قلـتُ هَـذا الصبـحُ لَيـلٌ .. أَيعمــى العــالَمونَ عَـن الضّيـاء؟

"المتنبي"





الرشيد اسماعيل محمود 10-08-2011 10:14 PM

"هؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلي..
تعصباً لدينك وتقرُّباً إليك فاغفر لهم..
فإنك لوكشفت لهم ماكشفت لي.. لما فعلوا مافعلوا
ولوسترت عني ماسترت عنهم.. لما لقيت مالقيت."
(الحلاّج)

أزهري سيف الدين 10-08-2011 10:31 PM

أيقظتنا ضجةٌ من سبات العدمِ
ففتحنا العيون
وإذا بليل المحن لم ينجلِ بعدُ
فعدنا إلى النومِ


سرمد

طارق صديق كانديك 10-08-2011 11:00 PM

ود شوراني قال :

جاهل ظرفي لكن برضو عارف ظرفـو
قلبي وقلبو مـابِين بالحصـل يـعترفو
ريدي أنا ليهو لو دَرسو وقَراهو وعِرفو
زي شـيك البنوك في أي لحظه يصرفو!!

فهذا ( السوق ) زي شيك البنوك في أي لحظة تصرفوا .. !!

شكرا مبر وضيوفك

أسعد 12-08-2011 02:46 AM

اقتباس:

أعتقد أن الكوكب الذي جاء منه الأمير الصغير هو الكوكب رقم ب 612 ويرتكز اعتقادي على اسباب وجيهة. فإن هذا الكوكب لم يرى في المجهر إلا مرة واحدة في سنة 1909 وكان الذي رآه فلكياً تركياً. أثبت الفلكي اكتشافه بأدلة قاطعة في مؤتمر فلكي دولي غير أنه لم يجد من يصدقه لأنه كان مرتدياً ثياباً تركية: وهذا دأب الكبار فما الحيلة؟ ثم إنه، لحسن طالع الكوكب رقم ب 612، قام في تركيا "دكتاتور" فرض على الشعب، تحت طائلة الموت، إرتداء الألبسة الأوربية، فإرتدى الفلكي التركي لباساً أوربياً أنيقاً، وأدلى في سنة 1920 ببيانه وأدلته عن اكتشافه، فإنضم الجمي إلى رأيه في هذه المرة. قصصت عليكم قصة الكوكب رقم ب 612 بتفاصيلها وأطلعتكم على رقمه وذلك لأن الكبار يحبون الأرقام فإذا حدثتهم عن صديق عرفته حديثاً اغفلوا مزاياه الجوهرية ولم يسألوك عن رقة صوته ولا عما يؤثر من الألعاب ولا عن رغبته في جمع الفراشات بل يسألونك: في أية سنة هو، وكم عدد أخوته، وكم وزنه، وكم يربح أبوه؟! فاذا عرفوا كل هذا اعتقدوا أنهم عرفوه. وإذا قلت للكبار: "رأيت بيتاً جميلاً مبنياً بالقرميد الأحمر وعلى نوافذه الرياحين وعلى سطحه الحمائم..." عجزوا عن تمثل ذلك البيت، فإذا أردت الايضاح وجب عليك أن تقول: "رأيت بيتاً قيمته ألف دينار" فيصيحون قائلين: "ما أجمل هذا البيت!" وإذا قلت لهم "دليلي على أن هذا الأمير الصغير قد وجد حقاً هو أنه كان فاتن الطلعة وأنه كان يضحك وأنه كان يريد خروفاً ومجرد انه يريد خروفاً دليل على وجوده" أذا قلت لهم ذلك هزّوا أكتافهم ورفعوها وقالوا: أنك ولد صغير... أما إذا قلت لهم: "إن الكوكب الذي جاء منه الأمير هو الكوكب رقم ب 612" اقتنعوا بكلامك وتركوك وشأنك ولم يزعجوك بأسئلتهم. هم على هذا الدأب فلا لوم عليهم وما على الأولاد إلا أن يتجملوا ويعاملوا الكبار بالحلم والصبر. هذا هو الواقع أما نحن فنهم معنى الحياة، ولا غرابة في أن نستخف بالارقام.
من رواية الأمير الصغير للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت

بدور التركي 12-08-2011 02:57 AM

سوقكم عامر.
كل عام والجميع بخير
كل عام وانت طيب يا مبر

جيجي 12-08-2011 11:17 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 398816)
وَهبْني قلـتُ هَـذا الصبـحُ لَيـلٌ .. أَيعمــى العــالَمونَ عَـن الضّيـاء؟

"المتنبي"





اها ولوقال الكلام دا وسط عمايا
العمى بمختلف انواعه
وهناك عمى الضمير
وعمي الحقد
وعمى الادراك
وعمي ثقافات مريضة
ومرات عمي ساي ماخوذ من مقولة العمي مع الجماعة تفتيحة
مش برضو تضليل

سلام يامبر وسوق عامر

مبر محمود 12-08-2011 12:37 PM

الي الجميع .. من عند أزهري حفيد "ود رحمة". مروراً بالرشيد صاحب "يقظة سرمد". و وجدي الذي أتانا محمّلاً بحكايات "الدو سانت". و كانديك وهو الراسخ أبداً في حنينه لـ"ود شوراني". و بدور التي جاءت لتمنحنا السلام. ثمّ لحدي جيجي التي كان لها في كلام المتنبي (كلام) ..
تحيّاتي وجمعة مباركة.

الرشيد اسماعيل محمود 14-08-2011 12:49 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود (المشاركة 398867)
(الحلاّج)

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أزهري سيف الدين (المشاركة 398873)
سرمد

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 399182)
الي الجميع .. من عند أزهري حفيد "ود رحمة". مروراً بالرشيد صاحب "يقظة سرمد". .

بل صاحب الحسين بن منصور..

مبر محمود 19-08-2011 06:06 PM

"لا خطر يحيق بمحاوراتكم الإسفرية سوى الهزل والمزاح في غير موضعهما."
يقول أحدهم هذا الكلام ثمّ يعدّدَ علىّ العديد من المحاورات الجادة التي أفسدها الهازئين بهزلهم والمازحين بمزاحهم، وذلك من خلال تتبعة لحركة المفاكرة داخل العديد من منتديات الحوار السودانية!
عموماً الهزل والمزاح في المحاورات الأسفرية "الجادة" ليسا بقضيتي الأن، وإنما أنا الأن بصدد: "الغريب"، والغريب لمن ليس له علم، روايه ذائعة الصيت للروائي والفيلسوف الفرنسي "ألبير كامو"، وقد نال بها -يستاهل- جائزة نوبل للآداب.
هذه الرواية في تقديري من أمتع الروايات على الإطلاق، منحها "كامو" تكثيفاً أدبياً مدهشاً وأنيقاً، وصنعها بلغة عاليه وبسيطة في ذات الوقت..! وحتى لا أخذكم في أحاديث نقديه عن العمل هي بالتأكيد بعيدة عن مقصدي من هذه المداخله، فدعوني أجلب لكم من "الغريب" بعض الإقتطافات:

اقتباس:

" بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير - برفقةِ أخته - فندقاً صغيراً في تلك القرية .
فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ أخته ؛ ولذا فقد راودته فكرة مداعبتهما ، فاستأجرَ أحدى الغرف،وكانَ قبلَ ذلك قد أراهُم ثروته ، وفي الليل قامت الأمّ والأختُ بقتل الرجل و سرقة ثروته ، ثمّ ألقتا بجثته في ماء النّهر ، وفي الصّباح أقبلت الزوجة دونَ أن تعلم بما حدَثَ ، كشفت النقاب عن الدعابة وعن شخصيّة زوجها ، وعند ذلك شنقت الأمُ نفسها وانتحرت الأختُ داخل إحدى الأبار . ولقد قرأتُ تلكَ الحادثة آلاف المرّات ؛ لأنّها كانت مسلّية من ناحية و من ناحيةٍ أخرى كانت حقيقية .و لقد كُنت أعتقد - على كلِّ حال - أن الرّجل قد استحقّ - إلى حدٍّ ما - ذلك الذي أصابه ؛ لأنني أعتقدُ أنّه يجبُ عدم خلط الجدّ بالهزل على الإطلاق ."
" كنتُ مجهداً ، فألقيتُ بجسدي فوق مضجعي ، و أعتقدُ أنني غفوت ؛ لأنّني عندما استيقظت كانت هُناك نجومٌ فوقَ وجهي ، و كانت ضوضاء الريف تتصاعدُ من الخارج لتصل اليّ ، وروائح الليل و الأرض والملح تنعُشُ رأسي . كان السلامُ الرّائع لذلك الصيف الهادئ يتخلّلني . في تلك اللحظة على حدود الليل انطلقت بعضُ الصفّارات . إيذاناً بالرحيل الى عالم لم يعُد يهُمّني الآن في شيء . و للمرة الأولى منذُ وقتٍ طويل تذكّرتُ أمّي ، وبدا لي أنّني فهمتُ لماذا اتخذت لنفسها " صديقاً " في نهايةِ حياتها . لماذا كانت تُريدُ أن تبدأ من جديد . فهُناك ، ومع اقتراب الموت ، كانت أمّي مستعدة أن تبدأ الحياة ليس لأحدٍ قط الحقّ في أن يبكي عليها . و أنا أيضاً أحسستُ أنّني مستعدٌ في أن أبدأ الحياة من جديد ، وكأنّ تلك الغضبةُ الكُبرى قد خلّصتني من الشرّ و أفرغتني من الأمل . في ذلك الليل الذي يفيضُ بالنجوم ، أحسستُ للمرةِ الأولى بعذوبةِ ورقّةِ اللاّمبالاة ، و أحسستُ أنّني كنتُ سعيداً في يوم من الأيام ، ولازلتُ حتى الآن ، أتمنّى أن ينتهي كلّ شيء ، و أتمنّى أن أكونَ هُناك أقلّ وحدةٍ من هُنا ، لمْ يبقى سوى أن أتمنّى أن يكونَ هُناك الكثير من المتفرجين يوم الإعدام ، و أن يستقبلوني بصرخات الحقد والغضب ."


الرشيد اسماعيل محمود 20-08-2011 12:06 AM

ورواية "الغريب" تبدأ هكذا:
اقتباس:

ماتت أمي اليوم، وربما أمس لا أدري!.. لقد تلقيت من الملجأ الذي كانت تقيم فيه برقية هذا نصها: (أمكم توفيت. الدفن غداً. أخلص تعازينا). ولم أستطع أن أفهم من ذلك شيئاً. ربما تكون قد توفيت أمس.
يا مُبر..
"الغريب" من أجمل الروايات بالنسبة لي، ً. كانت مدخلي لقراءة الوجودية عن قرب، والاعمال الأدبية لـ كامو، وسارتر وبقية الوجوديين، تجعل من الوجودية حركة أدبية أكثر من كونها فلسفة، بغض النظر عن عدم مقدرتها علي إيجاد تفسيرات مقتعة لبعض الأمور.
رواية الإنسان المتمرّد لـ كامو، أيضاً من الأعمال الجيّدة. شخوص رواياته وجوديون بامتياز، قلقين، لا مباليين بأعراف اجتماعية أو دين، أو مذهب ما، الحياة لا شئ بالنسبة لهم، متحرّرين من كل مسؤولية، مع أن الوجودية كمذهب، تقول بمسؤولية الإنسان، وهذا حديث يطول.

أسعد 20-08-2011 01:39 AM

يا مبر
اقتباس:

" بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير - برفقةِ أخته - فندقاً صغيراً في تلك القرية .
فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ أخته ؛ ولذا فقد راودته فكرة مداعبتهما ، فاستأجرَ أحدى الغرف،وكانَ قبلَ ذلك قد أراهُم ثروته ، وفي الليل قامت الأمّ والأختُ بقتل الرجل و سرقة ثروته ، ثمّ ألقتا بجثته في ماء النّهر ، وفي الصّباح أقبلت الزوجة دونَ أن تعلم بما حدَثَ ، كشفت النقاب عن الدعابة وعن شخصيّة زوجها ، وعند ذلك شنقت الأمُ نفسها وانتحرت الأختُ داخل إحدى الأبار . ولقد قرأتُ تلكَ الحادثة آلاف المرّات ؛ لأنّها كانت مسلّية من ناحية و من ناحيةٍ أخرى كانت حقيقية .و لقد كُنت أعتقد - على كلِّ حال - أن الرّجل قد استحقّ - إلى حدٍّ ما - ذلك الذي أصابه ؛ لأنني أعتقدُ أنّه يجبُ عدم خلط الجدّ بالهزل على الإطلاق ."
ياخ دي حتة بديعة وبلغت من الحكمة درجات عليا ياخ
وحرضتنا على قراءة رواية الغريب
مع أنو اول مرة اسمع بألبير كامو دا

أسعد 20-08-2011 02:33 AM

من أروع الاقتباسات الروائية العظيمة التي قرأتها هو الاقتباس البديع للشاعر المتنكر بثياب الروائيين الطيب صالح أو كما قال عنه المفكر السوري د/محي الدين اللاذقاني
إذ يقول الاقتباس المقتبس من رواية موسم الهجرة للشمال:

ثلاثون عاماً وأشجار الصفصاف تبيّض و تخضّر و تصفّر في الحدائق و طير الواقواق يغني للربيع كل عام ، ثلاثون عاماً و قاعة البرت تغص كل ليلة بعشاق بيتهوفن و باخ , و المطابع تخرج آلاف الكتب في الفن و الفكر مسرحيات برناردشو تمثل في الرويال كورت و الهاي ماركت . كانت ايدث ستول تغرد بالشعر , و مسرح البرنس أوف ويلز يفيض بالشباب و الألق . البحر في مده و جزره في بورتموث و برايتون. و منطقة البحيرات تزدهي عاماً بعد عام . الجزيرة مثل لحن عذب , سعيد حزين , في تحول سرابي مع تحول الفصول . ثلاثون عاماً و أنا جزء من كل هذا أعيش فيه و لا أحس جماله الحقيقي و لا يعنيني منه الا ما يملأ فراشي كل ليلة.

هذه الحكمة المبذولة بفكر روائي ومكتوبة بلغة شعرية جزلة تظل من افضل واجمل الاقتباسات الروائية حتى الآن ، فأنا على قلة إطلاعي في الاعمال الأدبية لكن أكاد أن أجزم أنه لا يوجد اقتباس يضاهي الاقتباس اعلاه جمالاً وحكمةً.اللغة الشاعرية الموفورة في هذا الاقتباس أوفوها منتجي أم بي سي في برنامجهم هذا عقب حديث اللاذقاني عن شاعرية الطيب صالح في هذا المقطع

http://www.youtube.com/watch?v=xv_ow...ayer_embedded#!

ما يهمني في هذا الاقتباس هي الحكمة البليغة الواردة على لسان الراوي مصطفى سعيد وحديثه عن عدم احساسه بهذا الجمال والتمتع به وكل ما يعنيه هو ما يملأ سريره
وهذه فلسفة عظيمة تخبرنا عن أن تعاستنا مرتبطة بنظام حياتنا وحصرها في رغباتنا لاعتقادنا أن سعادتنا مرتبطة في تلبية رغباتنا وفي ذلك خطأ عظيم ، إذا أن السعادة لا تعني تلبية الرغبات ، بل السعادة تتحقق بان نعيش حياتنا بناء على طبيعة الانسان(ذاتيا ، اجتماعيا، فكرياً) والموازنة بينهما في إيفاء كل حق حقه ، ولكن حشر الحياة في جانب واحد نظراً لأنه رغبتنا وهدفنا فانها التعاسة في أبهى صورها


الساعة الآن 08:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.