بس ما تخذلني يا توحة عليك الله ..!
اقتباس:
إنشاء الله بس بي فصاحتك دي تكون متذكر قصة (الدون كيشوت) .. أخوك والحمد لله أيام الصبينة (يعني قرررريب ده ما بعيد) قاريها باللغتين هيييييع (( كمبوني كوليدج كارتوم .. أول ويز بيتر .. أول ويز مور )) ... أيام يا توحة ... تشاوووو بالله ؟؟ كان ليك .. هااااك gooodgooodgooodgooodgoood |
اقتباس:
guess who is that in sudanyat?:confused: |
No hard feeling please!!!i
اقتباس:
Iam afraid whom Iam talking to now goood goood goood goood goood |
اقتباس:
الاخ الحبيب الاكرم العزيز / ابو اماني اولا يا عزيزي انت تعلم تمام العلم بان العمدة الشريف شيخ الحلة او "شيخ البركس" له الرحمة و المغفرة، يكون جدي خال المرحوم والدي، و الاخ الشقيق لحبوبتي و حبوبتك عشة بت النخيل بت حاج احمد.. افيدك علما ان كريمته "بطلة روايتك" عمتي فاطمة البطلة الرياضية و كابتن المنتخب القومي السوداني لكرة السلة سابقا، مقيمة مع اسرتها بسلطنة عمان، اولادها في الجامعة و كريماتها على وشك الزواج .. انا ليس عندي اي شكك في نقاء سريرتك و خفة دمك و روحك المرحة، و روايتك، و ان تشككت بانك تستطيع نعتها ببنت الك.. كما تدعي، كان مطلوب منك توقير و احترام ذلك الوالد العظيم الكريم، مشهود الفضل و الكرم و الجود، و كان مطلوب منك ان تراعي حق الجيرة و العشرة النبيلة، لم يجانبك التوفيق و اللياقة و الذوق و الحس السليم في هذه القفشة، و ان كتبتها بمداد المودة و المرح و الفكاهة، ماذا تتوقع شعور اهل الحوش ببري و جميعهم قراء و متابعين لسودانيات، و كيف تريدني ان اتصرف مع اولئك الاهل الكرام في عتابهم و لومهم لي بان يهزأ جدي عميد اسرتهم في وجودي و تحت سمعي و بصري ؟؟ عموما رغم كل القلق انا ابصرك باخاء و مودة، و لست مطالب باعتذار، و لكن اتمنى ان تدقق و تراجع كتاباتك مستقبلا، و تبعدها من السخرية و التهكم غير المقصود، و كل ما من شأنه ان يأتيك و يأتيني بعتاب و لوم و مظنة و غضب لا داعي و لا لزوم له اطلاقا.. لك التحايا و ابقى طيب .. |
هو ليس إعتذارا .. قد أكون أولى به منك .. بل تصويب!
اقتباس:
كلامك يابن العم على العين والرأس ومحق كل الحق في عتابك لي واقسم بأنني راجعت نفسي عدة مرات قبل كتابة الموضوع وراجعته عدة مرات بعد الإعداد خوفا من أي رشاش لسابق علمي بما أشرت له من علاقة دم تربطك بمن عنيت ..ولعلمي بعضوويتك الفاعلة وبمثل صفاء سريرتك التي عاتبتني بها أرد على بعض الملاحظات .. صدقت فيما ذهبت إليه .. فكلمة بنت الك.. تلك لم تجري على لساني لحظة الحدث .. وتعلم تحوير الرواية عند الصياغة لزوم النكهة لاأكثر ولا أقل .. ويعلم الله إن المرحوم جدك .. كان عمدة المحس .. وقاضي المحكمة وشيخ القبيلة .. أبونا كلنا .. ومآثره لا يسع المجال ذكرها رحمه الله .. أما عمتك المصون وأختي .. فاطمة الزهراء .. فما ورد ذكرها إلا بقصد فخري كوني وليا آنذاك وبتشريف من عمدتنا .. الشيخ عبد الرحمن ود حاج أحمد رحمه الله رحمة واسعة .. وأسكنه فسيح الجنان .. آمين. عزيزي فيصل .. لم يكن ما أسلفت ذكره عن والدي وأعمامي (عثمان العاشق) فيما سبق .. تشهيرا .. أو سخرية ولا أظن أن حديثي عنهما وذكر عدم البراءة أحيانا من حيث الصهباء والليالي الحمراء .. إستخفافا بهما .. فما من شجرة لم تهبها الرياح .. وعلى ذلك قس .. عموما رضاءك أولا وأخيرا هو غاية مقصدي .. فإن طلبت سحب المداخلة .. لن أتردد ولك العتبى حتى ترضي .. ختاما هي سانحة أن تعمل لهم خالص معزتي وتحياتي والسلام |
اقتباس:
عزيزي فيصل .. عذرا للمرة الثانية إن إنزلق قلمي دون قصد مني والله أعلم ثم أنت أدرى بما في سريرتي .. تجاه هذه الأسرة الكريمة التي هي حقا أسرتي .. فوالله إن نسيت لن أنسى العلقة التي أخذتها من المرحومة حبوبتك السيدة والدة اللمين وعلى .. عندما كنا نلعب أنا واللمين في الكورة فكسرنا صورة (بورتوريه) للمرحوم جدنا الشيخ عبد الرحمن حاج أحمد .. تجد أعلاه تعديل لكل ما أثار حفيظتك من مفردات .. (وأثارت حفيظتي أيضا) عندما قرأتها وأعدت قراءتها بعد نقدك المهذب لي .. وإن لم ترضي هذه التصويبات نفسك الأبية فقط أخطرني لحذف المداخلة برمتها .. ولك ولأسرتك الكريمة تكرار أسفي .. والسلام .. ملحوظة : - لو قبلت بالتعديلات أعلاه .. ألفت نظرك لنقلها في الإقتباس الوارد في مداخلتك الأولى .. والتي رديت عليك بها هنا .. |
نواصل ما إنقطع من نفحــات ...
[align=center][align=center] goood * نفحات من الزمن الجميل * goood حفلة غنائية بمسجد بـــري الشـــريف..![/align][/align] دارت وقائع هذه القصة في العام الستين من القرن الماضي.. وأبطالها يمتون لي بصلة القربى .. ولا غرو فقد كانت مدينة البراري (محس ـ درائسة – اللاماب "بري الشريف" وأبو حشيش) ثم حي كوريا – وناصر لاحقا .. كانت كل هذه المناطق تحمل إسما واحدا وتنصهر في بوتقة كلمة (حي بري .. أو البراري) وكانت متقاربة وشبه متلاصقة بل كانت أواصر القربي وصلات النسب العميقة تربط كل أفراد المدينة!. كان أصحاب الحظوة من التعليم قلة وكان معظمهم من بري المحس حيث معظم قاطني المحس كانوا من طبقة المتعلمين والأفندية.. وعدد لا بأس به من المتعلمين بباقي الأحيا الأخرى.. أما البقية او الأغلبية الساحقة من أجدادنا وأبواتنا فقد كانوا من طبقة العمال الكادحة .. عمال سكة حديد (دريسة) أشتق منها إسم حي بري الدرائسة .. ثم سائقي العربات العامة والخاصة والتاكسي خصوصا..هذا بجانب السباكين والنقاشين والمهن الأخرى بجانب أعمال البناء والتشييد والنجارة والتجارة وخلافه!. بطل الرواية يقرب لي في (الحسبة) بمثابة جد .. وأبنائه كانوا من دوري تقريبا ونشأنا سويا، كان جدنا (الطيب محمد برسي) رحمه الله رحمة واسعة من طلائع من تلقوا العلم بأرض الكنانة..وكان رجل دين لا يشق له غبار لذا فمن البديهي أن يكون هو شيخ الحي في الأفراح والأتراح وكانت داره عامرة بالذكر والذاكرين والمدائح والمداحين يعقد لهذا ويصافح لتلك ويبطل محاولة طلاق فلان من فلانة بمنطق عفا الله عما سلف وعدم تشتيت شمل الأسرة وأبغض الحلال وغيره.. وهكذا حتى صار مستشارا لعمدة البلد .. ومرجعا قانونيا لقبة (سيدي!) الشريف الهندي وكانت شلتي من أبنائه (نديدي) يوسف الطيب وأحمد وياسين وإبن عمهم تاج الدين رحمه الله.. وكان جدنا الطيب برسي هو إمام مسجد بري الشريف وكان المسئول الأول والأخير عنه. عندما رجع تلك السنة من رحلة طويلة للأراضي المقدسة بدأها بعمرة رمضان الكريم وختمها بحجة كااااربة.. وعاد بكل متاع يتوق إليه (معتمر أو حاج تلكم العصور!) من فتايل ريحة (بروفسي وبروت) لجلاليب وسراويل وعراريق وعمم وأقلام (تروبن) ونظارات (بيرسول) لمسجل إستريو ماركة ناشيونال!.. مع مكتبة (مصحف مرتل) .. والتي صار يشغل أشرطتها أمام مايكروفون المسجد قبيل كل آذان للصلاة!. إعتاد النأس ودرجوا على سماع تلاوة القرآن الكريم قبل كل صلاة عبر مكبرات الصوت بالمسجد..وفي ذات يوم..إنقطع صوت المقرئ فجاءة لتنبعث من مئذنة المسجد أغنية لجيمس براون جاز صاخب مولع نار! ونشأت حالة فوضى وإضطراب عارمة في المسجد انتهت بتصرف أحد العباقرة بخلع السلك الكهربائي من القابس وصارت الواقعة مثار تندر إلى أن إكتشف الجد إن إبنه يوسف (صديقي) قد التقط الأغنية ليلا بأحدى الإذاعات وأدخـل الشريط دون تروي وسجلها، فكان نصيبه علقة كاربة! التعليق الظريف كان لعمنا جمعة أزرق الكنزي رحمه الله إذ سمع الأغنية وقال ضاحكا (أنا إفتكرت واهيد من السهابة إندو مناسبة)!. goood goood |
* نفحات من الزمن الجميل *
[align=center] لا تصادق السمسار ولو كان أخوك ..![/align] كنت حينها في السادسة عشر من العمر .. وكان الوالد رحمه الله قد عاد من المهجر الذي قضى فيه سنينا عددا بالعربية السعودية .. الظهران – رأس تنورة .. مترجما فنيا بشركة أرامكو النفطية وإستقر الوالد بما تيسر له من زاد الغربة وتحويشة العمر التي كانت رغم ضخامتها بمفهوم ذاك العصر لاتتجاوز بضع عشرات الألوف من الجنيهات (عندما كان لنا شئ إسمه الجنيه والطرادة) وعندما كان يقال لكل من يعمل فيها (ضبان ضكر) بكل إستهزاء .. نافخ كدي اصلك عندك نص الألف؟ وشوفوا بالله! كان نص الألف (يعني خمسمائة جنيه) تشكل أقصى سقف تطلعات مواطن ذاك الزمن الجميل بينما تعادل قيمة تذكرة حافلة في هذا العصر (المشيري)!.. أقول كان الوالد آنذاك، في حكم مليونيرات أو قل مليارديرات هذا الزمن! .. ساهم الوالد في عدة مشاريع كانت معظمها شبيهة بمشاريع الملياردير الشهير صلاح إدريس وإنتهت معظمها لما آلت إليه (سارية العشرة) !.. غير إن النذر اليسير منها نجح لحد ما .. منها مشاركته في إمتياز إنشاء سينماء النيلين بالسجانة .. ومشاركته في بضع أعمال للمرحوم حافظ السيد البربري من أغنى أغنياء تجار الخشب في ذاك الوقت.. ثم الوجيه جابر أبو العز عندما كان إسمه يهز ويرز .. وهو يمت بصلة بعيدة للوالد هذا وقد قام بإفتتاح أول مغلق مواد بناء بمدينة البراري في عام 1962 من القرن الماضي .. كما أنشأ أول كافيتيريا سياحية بقلب الخرطوم في ما يسمى بساحة القصر .. كان إسمها (الشميسي) وكانت الشماسي الملونة تتناثر في أرجاء الحديقة المتاخمة لشارع القصر الجمهوري وكانت تجذب إليها مختلف الزبائن من مواطنين لسواح لخلافه .. بل كانت الكافيتيريا الراقية الوحيدة في ذاك الوقت التي يرتادها علية القوم من الجنسين وكان الحراك الإجتماعي والثقافي على أوجه تلكم الأيام عموما مشت الأمور مع الوالد رحمه الله (ملبن) وبصورة طيبة ونابني من الحب جانب بحمد الله فكنت خلافا لأبناء جيلي .. على دراية وخبرة بالتعامل في مجال النقد المحلي والأجنبي وتعرفت على العملات الأجنبية الإسترليني والدولار .. وحتى الشيك السياحي ونشأت صداقة حميمة من جانب واحد بيني وبين مستر جيمس كووك الذي ألفت مشاهدة إسمه وصورته الملتحية التي تزين الشيك السياحي .. وتعرفت على أساليب التعامل المصرفي .. سحب وإيداع الخ .. كان تعاملي عن طريق الوالد ومراسيله المتكررة لي إلى بنك باركليز دي سي أوو.. والبنك العثماني .. والتجاري والأهلى والبنك المصري السوداني والسوداني الإثيوبي وخلافه وكان الفضل مرجعه للوالد رحمه الله والذي كان يرى في شخصي إمتدادا لشخصه من حيث الشبه المظهري والطباع فحب أن يضيف إليها مالديه من حنكة في شتى المجالات والضروب وقد كان!. كان الوالد رحمه الله فخورا جدا بأنه (تفتيحة) ولا يمكن (تدقيسه) بسهولة رغم التدقيسات الكثيرة التي تحدث له من حين لآخر .. والتي كنا نقطعها (في السوداء) ولا نتطرق إليها خوفا من غضبته التي طالما تنعكس علينا سلبا من الناحية المادية! غير ان دقسة السيارة التي دبسه فيها أحد أصحابه وكان سمسارا.. بمبلغ خرافي كانت دقسة لا تغتفر..فالسيارة كانت الوحيدة من نوعها في ذاك الوقت والتي دخلت السودان عن طريق شخصي بحت ولما (إتكوك) بيها صاحبها بحث لها عن مخرج عن طريق السمسار إياه .. وكان للأسف صديق الوالد أو كما يدعى هو!.. فكان الوالد في نظر السمسار صيدا سهل الإقتناص .. فالفلوس وافرة بحمد الله والسيارة مغرية للحد البعيد .. كانت السيارة ماركة (أوتو يونيون) وتعمل بنظام مغاير للسيارات فقد كان يصب لها الوقود مع الزيت في التانك .. كان منظرها رهيب بالفعل وفرشها من المخمل الأحمر .. ولا تصدر من موتورها أيه حركة أو صوت! وكان عيبها الأساسي إختلاف كل تفاصيل الموتور .. وإنعدام قطع الغيار له! .. رحم الله الوالد قشر بيها قشرة كااااربة .. إمتدت عدة شهور إلى أن توقفت فجاءة عن العمل تماما وعجز كل ميكانيكية ولاية الخرطوم عن علاج مشكلتها . وفي صبيحة ذات يوم زار الوالد في البيت صباحا المرحوم العم جبر الدار وهو ميكانيكي مخضرم من أيام الإنجليز .. وقال للوالد .. جهز لي قزازتين عرقي يا محجوب وكيلو لحمة (معاهم عيكو!) وخضار وكيس عيش وعلبتين سيجائر (أبو نخلة) وكبريت وجيب لي وابور الجاز .. وخليني مع (بت الكلب دي) أكان ما جبت ليك خبرها! ما أكون ود حاجة سكينة.. وبث!.. عندما أذن آذان المغرب كان ود حاجة سكينة قد جاب خبرها فعلا وكانت العربية.. شغالة بالتقسيمة بعد طول توقف وصل لثلاثة شهور !. المرة القادمة .. أبقوا معي لتعرفوا ماذا عمل المرحوم جبر الدار مع الأوتو .. وماذا عمل معه الوالد رحمه الله.. بعد ذلك .. يلا تشششاااوووو |
الجـــزء الثاني من القصة ...
[align=center]
الفريني .. والسحارة ضهر التور!!..[/align] [frame="7 80"]وعدت بمواصلة قصة الوالد رحمه الله والعربة ال .. (أوتو يونيون).. فإن خالفتم النظرة الضييقة لصديقي اللدود (أبو ِحليّب!) ولم تطعنوا في (حريتي)! فشكرا لكم .. فها .. (قد أنجز حر ما وعد)!.[/frame] [align=center]* * * * *[/align] يا سيدي اللمنتي عليك .. كنت (الصبي الميكانيكي) المساعد للعم (جبر الدار) عند تجهيز (الموقع) الخاص بفك وتصليح العطل والذي كان يطلق عليه ساخرا إسم غرفة العمليات! وكنا قبل الوصول لهذه المرحلة قد جهزنا الحلة الكاربة التي أشرف على إعدادها بنفسه وقد أطلق عليها أيضا إسم (القطر قام)!. ولن أبالغ أبدا لو أقسمت بأنها كانت ألذ طعام إستطعمته طوال حياتي! بلا ماكدونالد بلا كونتاكي بلا بطيخ.. يا زول أقيف يمين الله أذكر كما لو حدث بالأمس كيف كنا ناكل بنهم وكيف تجاسرتُ ونازعت العم جبر الدار آخر عضم (قصير) بقى في الحلة .. طار من بين كفينا .. ليقع بقرب (كديستنا) التي أعياها المواء تلطفا وإستعطافا منذ بداية الماتش! دون جدوي فما صدقت خبر! والتقطته بين فكيها وهربت وهي تصدر صوت غيظ مكتوم يخالطه مواء أجش كانما تقول لنا ..بآخر نفّـس.. إنعل.. ديشششششكم!. عمكم رحمه الله جعلني أفرش له شوالين (خيش) متلاصقين ولماها ليكم في الكربيتور بتاع العربية فرتقو حتة حتة .. خلاهو هباء منثورا..! وبعد غسله جيدا بفرشة السلك والبنزين.. صار يجمّعه مرة ثانيةً ويلاحظ ويتابع أثناء التجميع كل صغيرة وكبيرة بإستغراق وإهتمام عالم كيمائي لا يشق له غبار.. وفجاءة تهللت أساريره .. ورمى الكربريتور في الشوال وإتجه ناحية قميصو المعلق في مسمار في حيطة الحوش بجانب المنطلون المتسخ بعد أن نضف يديه كطفل صغير مسحاً في الأبرول! وطـّلع بعناية فائقة بعض الأغراض الشخصية التي كنت أجهلها في ذاك الوقت غير أني علمت لاحقا أن لها علاقة بسمسية عمو فتحي مسعد!. كنت أرقب الموقف وتصرفات هذا (السيوبرمان)! بكل شغف وإعجاب مغلفان بإندهاش لتصرفاته .. فهو رجل إنصرف إنصرافا تاما عن القضية الأساسية التي جاء من أجلها وطفق يجهز سيجارة لاتمت للسجائر بصلة من حيث الشكل الخارجي فهي مترهلة وغير سوية .. وتفوح منها رائحة تبدو مزعجة ولكنها محببة !! كانت عينا جبر الدار تصغران كلما مر الوقت وكلما تابعتا بسلطنة خيوط الدخان الكثيف (المعتق) المنبعث منها! وعندما وصلت السيجارة النص أطفاءها بأصابعة بكل عناية .. ووضع النصف الثاني في العلبة الفارغة بحرص شديد كما تضع رفاة عزيز غالي في مثواه الأخير .. وطلب مني أن أعيدها لجيب القميص بحذر.. فعلت ذلك وأنا أحاول إخفاء دهشتي من هذه التصرفات! .. ولكنه أجبرني لأظهرها عندما طلب مني بصوت جاد!. أن أبحث له عن (فريني) والفريني يا أبناء جيل الثالثة هو (أب قرشين) أي عملة معدنية تساوي قرشين وهو مسدس الأضلاع وتحمل جهة (الصورة) فيه صورة منحوتة للملك فاروق ملك مصر و ال..! وكان حينها قد تلاشى من التداول عدة سنوات بعد قيام الحكومة الوطنية وانتشار العملة القومية .. التي كانت العملة المعدنية منها تحمل صورة .. سلاطين باشا عند هروبه الشهير من الخليفة! بل حفلت معظم عملتنا الورقية آنذاك بصورة سلاطين باشا راكبا الجمل .. وكان يطلق على الجنيه كلمة (أبو جمل) وكان ده كلام ما داخل لي في دقنوسي آنذاك .. وكنت أحتار كيف يطلق إسم (أبو جمل) على مذكر يدعى (الجنيه)؟! .. النور..النور..هوووي..ما تتحنفش..ما فوقها أي حاجة ! (فاول أأأي .. بس أي حكم بصرفه). أها ياسيدي فتشنا ليك للفريني ده حتى خشم البقرة ماخليناو .. ولم نعثر له على أثر وتوتر الوالد وكل أفراد البيت عندما أصر عم جبر الدار على أنه مافي بديل غيرو والعثور عليه هو الحل الوحيد للمشكلة!.. كما لم تكن أغنية الأرباب والتي تدعى إنه لاتوجد (مشكلة!) معروفة آنذاك.. طبعاً..!!. لا أدعي العبقرية والنبوغ ولكني وبفعل النفحات المنعشة التي (تكرفتها) من سيجارة عمو جبرالدار العجيبة طراءت بذهني فكرة جهنمية .. فنفذتها فورا.. قلت لجدتي (وعلاقتي بها حميمة جدن) أنا عاوز أفتش في (السحارة ضهر التور حقتك دي يا حبوبة) ولجيل الألفية الثالثة أقول .. السحارة هي صندوق كبير مستطيل بطبلة ورزة في النص .. مصنوع من الخشب.. محدودب الظهر مغطى بجلد حيوان ربما جلد ثور (لذا لقب بضهرالتور)! تحفظ فيه كل المقتنيات الشخصية لست البيت.. يوضع في المطبخ وهو أكثر كفاءة من المطابخ الحديثة التي تباع بملايين الجنيهات أيامنا هذه .. عموما .. حصلت على الموافقة وفضيت السحارة وفي القاع لقيت طبقة كثيفة من الأوساخ من أثر الزيوت .. وفتفات الدقيق والسكر وغيره .. وحكيت الوسخ بالسكين وفجاءة كنت أسعد (زول) في الدنيا .. بل أسعد من (زول الله) ظااااطو وحملت الفريني وجري على جبر الدار .. الذي كان ينظر لي هو وباقي الأسرة نظرة بطل عاد ظافرا من معركة حربية توا.. شرع المعلم في صنفرة وبرادة الفريني ثم خرمه في مكان معين .. وركبه في الكاربريتور .. وعند أول محاولة .. دورت العربة وإنطلقت الزغاريد . كانت سعادة أبي بهذا الحدث تفوق الوصف بل تفوق سعادة (الوصيف) بحصوله على كأس (بني يأس) البدعة! وذلك بعد اليأس الكامل من إصلاح السيارة .. وكانت مكأفأته لعم جبر الدار بجانب العائد المادي .. مده برأسمال لفتح ورشة ميكانيكا بأبي حشيش بعد أن كان يعمل على طريقة (التشاشة) وأعود لجيل الألفية قائلا التشاشة ديل العمال المهرة أو التجار غير المنظمين الذين يعملون بلا موقع .. عند الأرصفة بالأسواق وتحت الأشجار وأمام يعض المحلات وخلافه أجمل ما في القصة أن المحل مازال موجودا بل توسع بعد وفاته ويديره ثلاثة من أبنائه حتى يومنا هذا .. ومازال الود قائما عبر الأجيال!.. شكرا لكمgoood |
اقتباس:
بعدين الفريني او ابقرشين دا مدور ياخ وفيهو صقر الجديان انت متأكد اللقيتو داك كان فريني ولا ريحة المكفنة طششت شبكتك ؟؟؟ حكاوي فيها من الزمن الجميل كل الجمال والاريحية زدنا زادك الله من كل شيء طباقا اقول قولي هذا واستغفر الله لي .......... |
كلام في الممنوع .. والمسكوت عنه ..!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله http://sudanyat.org/vb/images/styles...s/viewpost.gif ابواماني ياخ لقيتك ...... زماااااااااان شديد بعدين الفريني او ابقرشين دا مدور ياخ وفيهو صقر الجديان انت متأكد اللقيتو داك كان فريني ولا ريحة المكفنة طششت شبكتك ؟؟؟ حكاوي فيها من الزمن الجميل كل الجمال والاريحية زدنا زادك الله من كل شيء طباقا اقول قولي هذا واستغفر الله لي .......... فعلن يا زول الله أنا زول زمااااان شديد.. لانو الفريني البحكي عليو أنا ده قبال ابو قرشين القلتو إنت بكمين سنة كده .. كان لونه أصفر نحاسي وسداسي الأضلاع وعليو صورة الملك فاروق .. وكان مع مقولة الملك فاروق بتجي جملة (حاكم مصر والسودان) وبتذكر زمان حبوبتي بت أبو حسبو رحمها الله كانت بتقول لي .. قبال يلدوك كنا بنشتري الحاجات بالدينار السوداني (دق على دينار) والوالد رحمه الله كان عنده مصكوكات مالية وعملات نفدبه فضية ونحاسية وبرونزيه إصدارت العهد المهدي والسلطنة الزرقاء وما بعدها أي قبيل إستعمار السودان على أيدي الغزاة الفاشيست!. والله يا زول الله رجعتني لزمن رائح .. وتب ما جاي .. وزمن لسع .. بنعيش ذكرياته .. زمن لما كان جوز الحمام بثلاثة قروش ويدوك عليو فردة فوق البيعة .. وكانت شوربة الحمام بيعملوها للزول العيان .. يا أخي أخوك من زمن .. الواحد لما يجي يلقي زول بياكل في الصينية وفيها عيش .. يعني رغيف خبز .. بيعاين ليو بإستغراب ولا يتورع من أن يقول ليو .. كفارة يا زول مالك ؟؟ زمن لم تخدش طبلة الأذن كلمات (إنقاذية) أي لصيقة بعصر الإنقاذ القمئ .. زي البوش .. والفتة .. وموية الفول .. والجمرة الخبيثة..والبري Paid بدل كلمة البوش كنا بنعرف .. رئيس أمريكي متحرر إسمو جون فيتيزجيرالد كنيدي .. وبدل الفتة كنا بنتعاطي الكوارع والسفرة .. وموية الفول كانت أجمل وجبة للبهائم .. اما الجمرة الخبيثة .. كان عداد الكهرباء الممكن تركب ليو كوبري خمصطاشر عشرين يوم وتقسم إستهلاكك لأقل من النص .. وشايفين العملية دي (حلالا بلالا) لأنها سرقة من الميري أي من مالنا ودمنا .. أموال الشعب .. وبدل البري بييييد البدعة الإنقاذية اللي خلت المواطن المسكين الغلبان يدفع للحكومة حق إستهلاك الكهرباء مقدما وقبال يستخدمها ويجي البيت من صف الكهرباء شايل ورقته عشان يدخل الكهرباء .. ويلاقيها أصلا مكطوعة من صبحا بدري ويا عالم تستمر باقي اليوم ولا كم طاشر ساعة ..!! وبدل الدفع المقدم كان العداد يرزح خمسة ستة شهور وكل شهر تجيك فاتورة عليها ختم إنذار زي إنزار الصين لليونايتد نيشن زمان.. وبعد داك نمشي نسدد ثلث المبلغ والكهرباء مستمرة.. كان الرخاء وأبو الرخاء وكل عائلته قاعدين معانا ما فارقونا إلا لما اللو.. !! ديل جو كتمو عل أنفاس الشعب السوداني (الفضل)! عنموما وعلى كل حال نحمد الله كثيرا فهو إذا أحب عبدا إبتلاه وواضح مدى حبه للشعب السوداني .. إذ أنعم عليه بمثل هذا البلاء .. يلا كفاية كده .. تشششااااوووو الله والرسول .. ;) :cool: ;) |
اليوم الجمعة 29\4\2013
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif ابواماني ياخ لقيتك ...... زماااااااااان شديد بعدين الفريني او ابقرشين دا مدور ياخ وفيهو صقر الجديان انت متأكد اللقيتو داك كان فريني ولا ريحة المكفنة طششت شبكتك ؟؟؟ حكاوي فيها من الزمن الجميل كل الجمال والاريحية زدنا زادك الله من كل شيء طباقا اقول قولي هذا واستغفر الله لي .......... زول الله يا رائع .. مداخلتك دي آخر مداخلة لنا في هذا البوست وهي تحمل تاريخ 27\4\2010 يعني بالضبط قبل ثلاثة سنوات حسوما عيلا شهر تقريبا .. شوف الزمن كيفن بسو ؟؟ عموما رب ضارة نافعة .. فبرغم غياب 3 سنوات ومازلنا كما لو إفترقنا بالأمس القريب .. والنفوس طيبة والحال زي بعضه وعدنا بكل الأريحية يا أخي والله السودان ده عالم جميل أكتر من زين ظاااطها .. راجعت البوست على خفيف وآثار فيا شجون وأحسست بكل الدفئ الذي نحسه زمان .. ونحن نناوش بعض .. وإستمتعت بالعتاب الرقيق من إبن العم العزيز فيصل سعد الشيخ حفظه الله من كل شر .. وعرفت كم هم عظماء أبناء جيلنا الخرافي الذي لا ولن يتكرر .. بكل الحب لكم جميعا رموز وأعضاء سودانيات .. وللحبيب الراحل المقيم خالد .. حبا ودعوات صالحات بالخير واليمن والبركات .. أقول لكم لنا عودة قريبة فيها الكثير المثير .. وأبقوا معى على درب الخير والحب اللا متناهي .. تشششاااووو:cool: |
نعود إليكم والعود .. أحمد ..
[frame="7 80"] :cool: أستميحكم عذرا في التحدث عن نفسي هذه المرة بقصد التحلق حول فضاءآت ذاك العصر الجميل .. نتنسم منه بعض الذكريات [/frame] صيحة الميلاد وعلى لسان جدتي الحاجة خديجة بت أبو حسبو رحمها الله أنه في مساء ليلة التاسع عشر من شهر نوفمبر للعام 1955 (ولن أقبل بأقل من هذا التاريخ بأي حال)! حتى لو ضرب فتحي مسعد رأسه بالحيط ..! وعلى وجه التحديد في حي بري المحس إنطلقت صيحة طفل ساعة مولده وكان هذا الطفل (التحفة) هو العبد لله !! تخيلت المشهد بعد أن روته لي الجدة بحذافيره.. وأظني شاهدت القابلة وتسمى بالداية.. تخيلتها إمرأة سمراء مشلخة ضخمة الجثة نظرتها حازمة ثاقبة .. وهي تفتعل الإبتسام والزغرودة عندما شاهدت ذلك النتؤ الذي إستقر بين الفخذين مشيرا لأن الوافد (ولد) !.. ويا للنساء! فهن ناقصات عقل ودين كما قال رسولنا الكريم صلعم.. إذ يتباشرن بإنجاب الذكور وهن يجهلن إن حظوظ الذكور سوف تتضاءل في مطلع الألفية الثالثة حيث صار ألآباء يفضلون البنات هذه الأيام. هالني منظر الداية وهي تحملني كجرو صغير بكفة يدها اليسرى وتشهر أمامي مقصا ضخما لتقص به حبلا إلتف حولي مصدره (الصٌرة) ولن تصدقوني لو قلت لكم إنني كنت على وشك أن أمسك بيدها لولا إنني لحظتها لمحت بطرف عيني نظرة أمي الفرحة وهي ترمقني بسعادة وإبتسامة وعلى خديها دموع الفرح.. فتركت الداية ولم أهاجمها حفاظا على جمال تلكم اللحظة وشعور الوالدة .. غير إنني لم أستوعب شكل الوالدة لحظتها ولكن تفرست في وجهها كثيرا بعد ذلك وكنت في قمة السعادة عندما تحضنني (وتهشكني) وتغني لي طوال السبعة أيام التي سبقت يوم السماية .. وكانت سعادتي تصل ذروتها عندما تمسكني بيدها اليسرى وتبحث باليمنى في فتحة الصدر لتخرج لي ثديا مترعا بأروع أنواع الحليب والتي عجزت كل إمكانيات الأستاذ معاوية البرير الصناعية في إنتاج مثيل له حتى الآن!. كان يوم السماية حاجة جنان فقد نحرت الشياه ..وعمت دارنا شتى أنواع الجلاليب البوبلين أبو تفاحتين وبعض (السكروتة) والعباءآت والملافح والشيلان وإتلموا الأعمام والخيلان والأهل والحبان ليهبروا من المطايب وهالني أن أكون المحتفى به ولم يكن لي نصيبا منها.. كانت سعادة الوالد رحمه الله لا توصف فقد (عمل الما بشبه) بأن أحضر لي فرقة موسيقي القرب.. بكسر القاف وتشديد وفتح الراء.. وظلت الموسيقة تصدح طوال فترة الظهيرة حتى قرب المساء .. كانت مرحلة الطفولة واللاوعي بس أخوكم مفتح وكنت ناقشها كلها ومتذكرها بأدق تفاصيلها .. حتى الصينية الكااااربة الودوها أعمامي لمسجد بري المحس المتاخم لمنزلنا أذكرها .. تقول لي شنو؟؟ .. تقول لي منو..؟؟ إلى لقاء قريب والمرحلة التي تليها .. إنتو شفتو حاجة .. حا .. أوصلكم لحدي المرحلة الراهنة والتي أفكر فيها جديا في الزوجة التانية.. هيييييع .. أنا أبوك آآآآ أماني .. أقول قولي هذا وأسأله تعالى أن لا تعتر أم أماني بهذا الكلام .. فتصبح فضيحتي بجلاجل على صفحات الفيس بوك.. يلا تشاووووو.. ولنا لقاء وتواصل في ذات السياق http://www.merrikhalsudan.com/vb/ima...humbup5345.gif |
ونواصل .. بمزااااااااااااااج !!!
2) مرحلة الطفولة بداية النصف الأول من ستينيات القرن الماضي .. كان سني يتراوح ما بين الخامسة والسابعة .. أقول وأنا أثق ثقة عمياء بأنكم لن تصدقونني لو قلت لكم إنني كنت وبرغم لوني الأسمر الداكن .. طفلا وسيما جميل المحيا خفيف الدم والظل ناعم المظهر أملس الشعر .. وكان شعري الحريري الفاحم (وأنا طفل) ينسدل حول جبيني وعينيي عندما أحني رأسي فلا أحتاج لمشط لكي أعيده سيرته الأولى فقط كنت أقذف رأسي للوراء بعنف فترجع كل خصلة شعر لموضعها.. بصورة ربما تذهل (نور) فتدير ظهرها (لمهند) غير عابئة به.. وبإختصار كنت جذاب بمعنى الكلمة! رجاء لا تكترثوا لمسحة الحياء التي صبغت وجهي الأن! وأستمر في سردي متجاهلا ذاك الحاقد الذي قال (دوووول)! وأقول إنني أذكر جيدا كما لو حدث بالأمس إنني كنت مثار إهتمام كل الحسان أو من يطلق عليهن جوازا آنذاك إسم الجنس اللطيف!.. وطالما صرخت الواحدة منهن عندما تراني ودون أن تشعر وبلهفة شديدة..(وااااي حلااااااتو يا إتي)..ثم لا تتمالك نفسها من إنتزاعي وضمي ولثمي بل إشباعي بقبلات تنهمر على خدودي ووجنتاى المتوردتان وفمي وكانت القبلات التي تنزل على الفم ذات مذاق خاص عندي وكنت على ما أذكر أستطعمها بصورة تخلو من براءة الطفولة! وبعقلي الباطن مقولة جدتي رحمها الله .. الشافع ده مولود بسنونو! http://sudanyat.org/vb/images/smilies/smoke2.gif عشت فترة طفولة جميلة للغاية خالية من أية منغصات أو حتى.. تعقيدات هذا برغم إفتراق أمي عن أبي شرعا (بالتلاتة)! وتربيتي منذ سن الرابعة بكنف جدي وجدتي لأبي رحمهما الله وقد كان جل الفضل في تربيتي للعمة الست نور أطال الله عمرها .. كانوا يدللونني دون بطر أو (دلع) ويعاملونني كرجل مكتمل النمؤ لا كطفل ويعاقبونني بكل قسوة على أقل هنة..غير أني أدركت بذكاء طفولي إن العقوبة تطولني عندما أمارس الكذب وإنني أنجو منها ويصفح عني عندما أصدق فصرت التزم جانب الصدق منذ ذاك الوقت مع معظم الناس ماعدى الأصدقاء والمقربين من القلب (فلا تغضب عزيزي فتحي مسعد لو كذبت عليك يوما) http://sudanyat.org/vb/images/smilies/a17.gif . في السنة الخامسة أو السادسة من عمري الحقني جدي بخلوة (الشيخ ود أم بلي) كانت الخلوة مجرد منزل من الجالوص تكسوه طبقة سميكة ناعمة من الزبالة وكان صاحب المنزل (المزبل) آنذاك يخطر في الشارع العام على طريقة إبن إدريس أو داوود أو الجبل! .. تتوسط حوش الخلوة راكوبة كااااربة من عيدان الأشجار والنخيل والسعف .. وكان السعف هو القاسم المشترك الأعظم بالبيت فمنه بعض الأثاث والفرش والسقف كمان.. كانت (سباتات السعف) مفروشة يجلس عليها أولاد الخلوة .. وفي صدر المكان سجادة مفروشا عليها مرتبة وملاية ومخدة يجلس عليها شيخنا الوقور ود أم بلي رحمه الله وجلابيته البيضاء الناصعة وعمته التي تقارب لحجم عمة مصطفي خوجلي والملفحة والذقن الأشيب المسترسل حتى قرب السرة .. كان منظر شيخنا أشبه بمنظر ناس.. إبن سينا وبن حيان والبيهقي والزمخشري والجماعة الكبار ديل كنا ننظر لشيخنا بكل حب معطون بالخوف وإعجاب وإنبهار يشابه إنبهار أهل العوض أو صديقي اللدود (شلولخ) على وجه الخصوص..عندما تستقبل حلتهم أفندي جاي من الخرتوم!!.. المنظر الوحيد الكان منفر لنا في شيخنا الجليل هو منظر سوط العنج الطوووويل الذي كان يمسك به بيده اليمني والذي يقارب لفكرة الريموت كنترول هذه الأيام فقد كان شيخنا سامحه الله يمحط به ظهر آخر تلميذ مغضوب عليه في أخر الصف دون عناء يذكر! والذي هو العبد لله في أغلب الأحوال .. أقول ليك سوط ود أم بلي تقول لي صاروخ مصنع الشفاء؟!. وبحمد الله تخرجت من الخلوة وأنا على مشارف السابعة من العمر وبشق الأنفس ..وكان عزائي التخرج بإمتياز مع مرتبة الشرف!.. أأأأي يا فتحي .. أأأي يا مخير .. من الخلوة .. الرسول تمشوها لي وكانت مرتبة الشرف عبارة عن لوح أردواز جميل كتبت عليه إفادة بأنني حفظت جزء عم بأكمله قام جدي إيمانا منه بأن خلوة ود أم بلي لا تقل شأنا بأي حال من الأحوال من جامعة الخرطوم قام بدق مسمار في حيطة الصيلون وتعليق اللوح عليه.. وكانت نظرات الزهو والحبور تطفوان من عينيه عندما يرمق ضيفا يقرأ مافي ذلك (اللوح).. ولا يلبث أن يقتحم على الضيف تأملاته .. ويداعب شعيرات شاربه الكث بفخر وهو يقول له دي شهادة عابدين ود ولدي محجوب.. الغريبة نفس شعور جدي هذا بحذافيره حتى حركة مداعبة الشارب دون وعى تملكتني وحدثت معى عندما سلمني الإبن فادي حفظه الله الشهادة الجامعية .. وحالف عندما يعود بالسلامة من بلد الضباب حاملا شهادة الماجستير أداعب الشارب أو ما تبقى منه نكاية بأمه التي لن تجد أعلى شفتيها ما تداعبه بأصابعها مثلي!.. فيسقط في يدها وتطلق زغرودة ..فرمالة فأقول في سري شامتا فيها .. هييييييع .. أنا أب شنب!..أنا الكيك أب ضلعا مساوووويك .. وتشششااااووووو:cool: |
ونواصل .. منفردين ..!
3) المرحلة الأولية إنتقلت من مرحلة الخلوة والتي دلعوها الخوالدة وسموها الروضة إلى المدرسة الأولية وحيث كانت تصنف مدينة البراري الرائعة إلى أربعة براري كانت بري المحس في التوب!.. تليها الدرائسة ثم بري اللاماب أو بري الشريف كما يحلو للختمية تسميتها وأخيرا بري أبو حشيش ..يعني يا نزار حسن يا إبني عمك أبوماني من طفولته كان صفوة فبري المحس كانت تضم علية القوم أو قل صفوتهم.. فيهم الموظفين والأطباء والقضاة وغيرهم وكانت الدرايسة تضم الطبقة الكادحة ففي الأربعينات وما قبلها برع أهلي في بري الدرايسة بالعمل بالسكة الحديد ومعظمهم كانوا عمال سكك حديدية يطلق عليهم لقب عمال الدريسة .. ومن هنا جاءت التسمية الدرايسة. عندما قدم لي عمي حسبو لمدرسة بري المحس الأولية كانت الفصول قد إكتملت فتم قبولي بمدرسة الدرايسة للسنة الأولى ثم أعود بعدها لبري المحس الأولية وبالفعل دخلت مدرسة عوض كردي الأولية وكان أول يوم دراسي لي بالدرايسة .. تم صفنا في صفوف متراصة منتظمة وكنت متميزا لافتا للنظر بين الصفوف .. يعني الزول من بعيد يقول يا هداك ود المحس .. فكان كل التلاميذ يعتمرون الجلابية الدموريةالعبد لله (ود المغترب في السعودية)! كنت لابس جلابية بوبلين ناصع البياض والعمة (توتل) متر وشويتين ولا متر مابذكر وكانت تلتف حول (الفاخورة) كما يلتف الشاش الأبيض حول رأس زول مفلوق.. وكان هذا التمييز هو أس البلاء فقد إستقطبت دون قصد عداء كل من حولي (ليه ماعارف). لي أقارب من بعيد بالدرايسة وإثنين من أبنائهم كانا زملاء لي بنفس السنة محمد النور رحمه الله وعباس أبورأس .. كان كل حقدهما منصب على لبستي البيضاء الناصعة .. سامحهما الله كانا زعيما عصابة إسمها عصابة اليد البيضاء وكانو قاهرين ليكم الشفع قهر يرسلوا ده .. ويلهطو فطور داك .. ويصادروا قروش ده بإختصار لا أذكر تفاصيل ذاك اليوم الذي قررا فيه تأديبي وإدخالي في زمرة حاشيتهم التي تهابهم .. ولكني وإن نسيت لن أنسى العلقة الكاربة التي نلتها في أول يوم دوام دراسي بالدرايسة يا أخي ديل لبتو لي في الساحة الفاصلة بين الحلتين وجلدوني جلدة عدوك ومرقني كرعي.. فتحت فتح صدقوني لو شافني كاكي ولا سمعة كان جو يتمرنوا معاي.. وبعد داك ما خلوني سكوني لحدي الباب .. ولما دخلت وراء باب بيتنا ولقيت جدي ماشي علينا .. عادت لي روح الشجاعة .. وقلت لجدي بصوت عالي .. يا أبوي شوف ديل ساكني عاوزين يدقوني.. فتح جدي الباب وعرفهم طبعا ولم يفعل سوى سؤالهم ساكين عابدين وهو جرى منكم؟.. فقال له عباس .. أي يا عمي نبذنا وقام جاري قال لينا .. يا ...!!.. نظر إلىا جدي بإحتقار وقال لي جاي متحامي بالبيت مش؟! ثم أمسك بعنقي بشدة وطلعني الشارع وقال ليهم إهو ده قدامكم كان عنده حق يدافع عن نفسه وكان غلطان معاكم إتصرفوا معاه .. وقفل الباب بشدة . لقيت ليكم روحي وحيدا في معركة غير متكافيئة بتاتا وتحاوطني الفارسان يا خواف متحامي بجدك أهو خلاك لينا بتمشي وين .. وكانت هذه الكلمات بمثابة نار طغت على ضربات قلبي وخوفي وإرتعاشي وأشاعت في داخلى قوة هائلة من الإحساس بالغبن والغضب ودون وعي ضممت قبضة يدي اليمني ونشنت على حنك عباس وعملت بسياسة يا غرق يا جيت حازمها ..وفي الطرف الأخر محمد يهاوشني ويحاصرني ويطلق بونية في الهواء والله الليلة ندقك دقة..! وفي ثانية تبدل الموقف وبقدرة قادر فقد إنطلقت يدي فجاءة نحو حنك عباس المركز عليه وكفتو ليكم ضربة خوف مليت فيها يدي ولسوء حظه لحظة البونية كان طرف من لسانه خارجا فوقع بين الفكين وإنجرح وهاك يادم .. لما شاف محمد المنظر خاف وفك البيرق وهو يصيح واللليلا عابدين كتل عباس وفتح فتح نضيف عندها فتح جدي الباب وأدخلنا وعالج لسان عباس بملح .. واداهو قرش وقال ليو أمشي أهلك .. وكانت حيرتي بالغة !! إذ أنني إرتكبت جريمة قبل لحظات .. ونظرات الإعجاب تحيطني من كل الأسرة وحتى جدي حلت محل نظرة الإحتقار نظرة فخر وإعجاب!.. حاجة غريبة تتحاشى الشر وتتحمل الدق وتتفادي الوقوع في المشاكل يحتقروك .. تأذي الطرف التاني وتنتصر عليه يصفقوا ليكيعني ما غريبة لما صار الطاغية الجبار صدام حسين رحمه الله بطلا في عيون الشعب السوداني الفضل!:mad: إنتشر الخبر وسط العيال بالمدرسة وتحولت نظرات الإعجاب من البيت إلى المدرسة .. وصرت نائب رئيس عصابة اليد البيضاء.. على طريقة أهلنا المصاروة.. اليد اللي ما تتلوي .. تتباس .. وكان اليوم التالي أجمل يوم حيث كان بإستقبالي عند باب المدرسة نائب رئيس عصابة اليد البيضاء أب جكة .. وأب لسان ..!. كانت هذه البداية بالأولية..وكان هناك الكثير من الأحداث.. فإلى لقاء قريب بإذن الله..المرة دي مبسوط عشان الكارثة فتحي مسعد لما يتاوق ما حايلقى ليو حاجة يهددني بيها .. أكان للجكه جكينا وجككنا .. وكان للدقة .. إندقينا ودقينا .. وأحتياطا أطلب الحماية من الثلاثي الختري .. عكود والنور ومخير أصله بخاف منهم .. يلا تشششااااووو:cool: |
نغوص معا في ماض .. بعيد ..!!!
4) تابع المرحلة الأولية [frame="7 70"] مما سبق: كانت هذه هى البداية بالأولية.. وكان هناك الكثير من الأحداث.. فإلى لقاء قريب بإذن الله المرة دي مبسوط عشان الكارثة صاحبي (الليمبي) ولا صديقي اللدود أحمد زين ما حيلاقوا ليهم فرقة فيني. [/frame]بإنتقالي من مرحلة الخلوة إلى المدرسة الأولية .. حدثت لي نقلة حضارية كاااربة.. فقد تحولت من جلسة القرفصاء على سجاد السعف أرضا إلى (desk) ما تقلب لي شلاليفك يا أبو مازن .. دي معناها درج مكتبة صغيرة ومعاه كرسي .. وفصل مسقوف بالزنك وطاولة مكتب الأستاذ وبدل لوح الأردواز وسوط العنج حق ود أم بلي بقى عندنا سبورة سوداء كاربة في الحائط ومسّاحة وطباشير للكتابة وكراسات وقلم رصاص يسمى (three h) وقدام كل طالب في الديسك حقو حفرة مدورة صغيرة فيها دواية يملاءها الفراش يوميا حبر ..ونعبي منها أقلامنا أو نكتب بالريشة .. والريشة كانت مسيطرة على الموقف إلى أن ظهرت أقلام التروبن ثم الباركر..والحبر الجاف..ومحل تكشيرة شيخ الخلوة حلت بسمة ظريفة من الأستاذ وبإختصار كدي حسيت أني زول فاهم ومتحضر جد جد..وأكتر حاجة كانت عاجباني في الأولية.. الكراس المرسوم فيه الحيوانات والحروف الكبيرة لتحفيظ الكلمات ولكن تهب الرياح بما لا تشتهي السفن !. لو نسيت أفطر أو ما إتغدى أو نسيت إسمى أو أصرف ماهيتي.. لن أنسى ذلك اليوم الذي أخذت فيه (عشرة جلدات) بنات حفرة بسبب ذكائي المتوقد!.. فقد كانت الحصة عربي وكان قد طلب منا قبلها الأستاذ أن نحفظ الحروف والمدلولات على الرسم .. ثم نسمع الحروف والكلمات..على طريقة .. أ..أسد..نا .. نمر .. تا .. تمساح .. الخ .. وكنت حافظ تمام غير إنني تنحّت ووقفت في حرف الظاء .. فقد كان مرسوما بجانبه ظبيّ! وأنا عمري ماشفت ظبي وكلما دققت النظر في الرسمة.. اذداد حيرة .. غنماية؟.. ما غنماية ودي بالغين والغنماية متنحة وإضنينها مدلدلين لتحت .. هم بيتشابهو بس دي أقيّف من الغنماية كتير.. المهم سألت الله في سري أن لاتصادفني هذه الغنماية العجيبة في الفصل لحدى ما القى ليها حل .. ولكن البيخاف من البعبع يطلع لو.. وأستاذ السجم ده ما يخت الطوبة إلا في المعطوبة.. ويقول لي أنا بالذات تحديدا .. عابدين .. ظاء .. شنو؟! .. وأخوكم قعد يبحلق في الرسمة حائرا .. ولم أدر لحظتها إن هذا الكائن المرسوم أمامي هو الظبئ المترف الذي سافر أبيه مغتربا بالأمارات وأقام بها عدة سنين حتى أطلق إسمه على أحدى ولاياتها .. (أبو ظبي).. المهم وأنا في لب تلك الحوسة هبط عليا الوحي على طريقة الحلفاوي الذي صلى بالجماعة فألهمه الله بطلع البدر علينا!.. وصحت فجاءة قائلا .. ظاء (..ظــــ..!) وقلت كلمة إنفجر لها التلاميذ ضحكا وإنفجر لسماعها الأستاذ حنقا .. ولحدي يومنا هذا لم أعرف سبب العشرة جلدات الهردن باطن أقدامي وأنا أتمدد ملكا متوج بال .. (الفلقة)!. أوووآه أصدقائي الأعزاء هل يعود مثل ذاك الزمن الجميل يا ترى أم إن إنقاذ الكجوج واللجوج قد قضت على الأخضر واليابس من إقتصادنا ثم إنصرفت لتحطيم معنوياتنا ومسخ كل موروثاتنا .. الطيبة التي غدت تتلا شى يوما بعد يوم .. الحبيب جمال .. بوكو .. عكود .. النور .. هاشم فتحي .. وكل الحلوين الرائعون من أبناء جيلي الحبيب هاتوا أكتافكم أتكي عليها وأنشج بالبكاء ... لكم حبي ولنا عودا قريبا بإذنه إن كان بالعمر بقية .. تشششااااووو.. :cool: |
معقولة بث ....!!!!!!!
UP AND DOWN PLEASE |
حليل أيام زمان وناس زمان ...
من ذكريات الشباب !! كنت آنذاك وعلى وجه التقريب في الثامنة أو التاسعة عشر من عمري وكان صديقي عثمان مولعا بروائع القصص العالمية فحببني للسينماء والمسرح .. وكنا سويا نحضر الرواية عندما تعرض في دور السينماء عدة مرات .. أمثال العجوز والبحر / آنا كارنينا / قصة مدينتين / 20 الف فرسخ تحت الماء / حول العالم في 80 يوم / كوخ العم سام / إمرأتان / لوليتا / البؤساء / قصة الحي الغربي / والرواية الشهيرة ذات الصيت الواسع حينها ( شرف الله ) أو توماس بيكيت كما جاء إسم الفيلم .. محاكمات نورينبيرغ .. وتعرفنا خلال تلكم الفترة على فطاحل السينماء الإمريكية والإنجليزية .. وكنا نعرف كل الممثلين الأبطال وأصحاب الأبطال .. أمثال .. كيرك دوغلاس وسميناه أبو طفقة .. حيث كان في الحنك علامة الحسن أو تلك الطفقة أسفل الحنك .. وبيرت لانكيستر .. الذي مثل افلام الكاوبوي وأفلام رومانسية وتاريخية .. وأبدع في تمثيل دور طرزان .. أسماء عديدة .. أذكر منها قاري كووبر .. بيتر أوتول .. أودي ميرفي .. ماكسيمليان شل.. تشارلتون هيستون.. كاري قرانت.. روبيرتو دي نيرو .. الذي جاط أفكارنا ونحن شبابا بموجة أفلام .. دي جانقو .. وآميقو .. كذلك موجة أفلام البطل الأمريكي الذي لا يقهر (رامبو) الذي يبيد جيشا جرارا من (إرهابيي ذاك الوقت) في نظر الأمريكي اليانكي الجبار .. ناس الصين واليابان وكوريا وكمبوديا .. وغيره .. نسيت الرعيل الأول من بطلات السينماء الغربية .. ناس مارلين مونرو .. بيرجيت باردوت .. جين مانسفيلد.. وصوفيا لورين.. أنجريد بيرغمان ومارلين ديتريش .. و.. وكما قال المرحوم خضر بشير و.. عييييييييك!!! كنا نستمتع بمتابعة كل فيلم وغالبا ما نكون تمكنا من قراءة القصة أولا بالعربي ثم بالإنجليزي .. ثم نشاهد الفيلم .. وكنا نثير مواضيع نقاش فحوى الفيلم ونخرج بثمار ثقافية عالية الجودة .. صديقي عثمان مازال يتابع من خلال صداقته للمسرح .. وهو من ضحايا نظام كؤود .. جعل من دور السينماء أطلالا ينعق فيها البوم تمهيدا لعرض موقعها على المستثمرين الأجانب .. بحجة تحديث العاصمة لتواكب عواصم العالم!!.. ويا عالم أين تذهب المليارات التي جناها شذاذ الآفاق هؤلاء ؟؟؟؟؟ و.. تشششاااووو |
أكتبها وفي خاطري .. طيف الأديب الرائع جمال محمد إبراهيم
[justify]كانت بري في مطلع الستينات من القرن الماضي عروسا زاهية المنظر بديعة المشهد .. وكانت خلافا للأحياء المتاخمة لها ذات طابع خاص .. فشوارعها خططها المستعمر رغم ضيقها .. وكانت نموذجا يجمع ما بين الضاحية والمدينة كما كان قاطنيها يمتازون بالعلاقات الوشيجة والصلات الطيبة بفضل الأواصر الأسرية التي كانت تربط بينهم .. جيرة وحسبا ونسبا .. وصداقات حميمة ..فكان من العسير على (الغريب)! أن لا يستشعر غربته في بري حيث لا يتورع أصغر شافع من سؤاله .. إنت جاي لمنو؟ تحاضنت منازلها على نسق جميل خمسة بيوت متلاصقة من الجهة الشمالية تلاصقها خمسة بيوت أخرى من الجهة الجنوبية وكانت البيوت العشرة يربطها رباطا مقدسا .. واصل إسمه .. باب النفاج فكنت تجوب العشرة بيوت من داخل بيتك دون أن تضطر للخروج إليها من الشارع ..لذلك فقد كانت العلاقات الإجتماعية ببري وشيجة بحيث أضحت بت الجيران حرمة من حرماتك لا تختلف بالنسبة إليك عن أمك أو أختك ..وكانت تخرج البنت إلى الشارع بكل ثقة ولا تخاف شيئا البتة .. ولا خوف عليها بتاتا .. فكل من بالشارع .. أهل ..!! كان عصرا ذهبيا مرّ به سوداننا في ذاك العهد وكانت الحياة سلسة ورتيبة رتابة لا يشوبها ملل وعلكم تصدقوني القول .. إذ قلت لكم أن اليوم كان يعادل آنذاك 24 ساعة أي والله العظيم كنا نعيشها نستطعمها ونعيش تفاصيلها بكل يسر ولم نك نعرف شيئا إسمه (المحّقة) كان اليوم الواحد من تلكم الأيام كحبل المهلة .. يربط ويفضل ..تقضي خلاله كل حوائجك وتبحث بعد ذلك عن كيفية قضاء ما تبقى من وقت !!.
كنا نتناول الوجبات الثلاثة يوميا في الموعد الثابت وبحضور معظم إن لم نقل كل أفراد الأسرة ..كانت نومة القيلولة في فترة ما بين الظهر والعصر من الطقوس الشائعة في الأسرة السودانية وقد كانت الزيارة العائلية في ذلك الوقت مستهجنة تماما .. تأتي بعدها فترة المساء والسهرة.. كنا نشتري صحيفة بقرش أو إثنين لنعرف منها أخبارا محلية وعالمية .. ونقراء صفحات الأدب والفن والإجتماعيات والتسلية والرياضة .. ونختم بالصفحة الآخيرة حيث البرامج الترفيهية المعلنة .. منها باب ثابت بالصحف إسمه (أين تسهر هذا المساء) .. نختار منه فيلما أو (مسرحية) نختم بها أمسيتنا تنشر في هذا الباب كل الأفلام بدور العرض بالعاصمة وأحيانا ببعض الأقاليم .. مثل كوستي ومدني وسينماء عروس الرمال كان يذكر إسم الفيلم وأسماء الممثلين ونبذة قصيرة عن موضوع الفيلم أو قصته .. تحضرني طرفة حدثت لي أختم بها مقالي اليوم علني أتخيل الضحكة أو البسمة على الشفاه .. فقد كان المرحوم عمي مزمل يود اللحاق بآخر عرض لفيلم إسمه (عشرون ألف فرسخ تحت الماء) بطولة كيرك دوغلاس أو أبو طفقه .. وكان آخر عرض للفيلم أخر أمسية بسينماء كوليزيوم وكان العم كعادته غالبا .. مفلس .. المهم دبر ليو مبلغ ياااادوب يكفيه .. قام العم أداني منه ريال .. وقال لي إشتري لي خمسة سجارات من الدكان بسرعة (وجيب الباقي).. حملت الريال وفي طريقي للدكان وقع الريال مني في الشارع الرملي .. وبحثت عنه ولم أعثر عليه .. ولما أخبرته بالكارثة .. أرغي وزبّد وسب لي سنسفيل أبو خاشي .. ومن الغيظ جاء معي لمكان الحادث ونبشنا الرمل سويا دون جدوى .. كان العم محبطا فالفيلم سيسافر غذا للأقاليم ولن يشاهده .. وفي غمرة حنقه وغضبته تلك .. طراءت على دماغي الجامد فكرة المعية .. فقلت له إستني يا عمي أنا بلقاه ليك أسع دي .. وجريت على جيراننا عندهم غربال كارب ..جبت الغربال وقعدنا نغربل إلى أن ظهر لنا الريال يلمع بين الرمل زي سيف مطرز بالنجوم من غير نظام .. فاختطفه العم فرحا فرحة طفلا .. أصغر مني سنا آنذاك .. ثم أحتضنني وقال لي .. صحي .. إت فقري .. بس لاكين زكي .. إمتلاء رأسي الصغير زهوا وصدقت مقولته تلك بل آمنت بها تماما مذ ذلك اليوم وحتى اللحظة .. ولكن وبكل أسف أعلم يقينا أن معظم الناس بل كلهم لا يتفقون معى في ذلك! .. صحيح لا كرامة لنبئ وسط أهله .. تحياتي العطرة وعودا قريبا بإذنه تعالى لدهاليز ذكريات حميمة في ذلك الزمن العجيب لكم حبي .. و.. و.. تشششاااووو:cool:[/justify] |
مائة عام .. لإسقاط النظام ...!!!
تااااااااااااااااكســــي ..!!! [justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]كان العام 1983 من القرن الماضى ..عندما حضرت إلى السودان في إجازتي السنوية ومعى أسرتي .. كنت أعمل حينها في دولة الكويت المسماة آنذاك بجوهرة الخليج .. كان للوالد رحمه الله سيارة كريسيدا جاز موديل 82 بذل في شرائها تحويشة العمر فقد كان في أوائل مرحلة المعاش لذا فصبغها باللون الأصفر الزاهي ونزلها تاكسي كان يقوده خالي (الأمين) رحمة الله عليهما .. تزامنت إجازتي مع توقف السيارة عدة أيام إمتدت لأكثر من عشره بسبب مرض الخال وملازمته سرير المرض بفعل الملاريا وكانت وقفت السيارة الطويلة .. حارقة الوالد شديييد .. فقال لي ذات صباح ..يا عابدين ياولدي..بدل تقيف لينا العربية دي حقو تسوقها إنت في حلك وترحالك وبالمرة تجيب منها البقسمها لينا الله .. بيني وبينكم الفكرة راقت لي .. خسوسا عاوز أعيش تجربة إني أصبح (سواق التاكسي).. وقد كان . ذات مساء..عقب إنتهاء زيارتي لصديق حميم بحي المطار وأنا خارج منهم .. إستوقفني رجل كبير في السن قريب لسن الوالد كده ومعه إسرته .. وطلب توصيلهم إلى أمدرمان .. لقد إتفقنا على مبلغ 350 جنيه .. بعد (بارقينينغ) سوداني بحت ..! وعندما توقفت أمام منزلهم (الفاخر بمفهوم ذاك العصر) دلفت أسرته بسرعة داخل المنزل, وأخرج الرجل حافظة نقوده وأخذ يعد في النقود بعصبية ولاحظت تشنج عضلات الوجه والعبوس البائن على محياه .. فحز في نفسي المنظر فأستوقفت الرجل بكل عفوية ..وقلت له باسما ..يا حاج لو مستكثر المبلغ ده وشايف إني ظلمتك ..عليك الله أديني البتديني ليها وأنا والله العظيم أختها في جيبي بدون ما أعدها..إنتفض الرجل كمن لسعته أفعى وربت على كتفي بسماحة سودانية جبلنا عليها وأساريره قد لاح فيها فجر بسمة صادقة معبرة وقال لي.. لا .. لا.. يا إبني ما تفهمنى غلط .. أنا ما عاتب عليك إنت ..ده حقك وأقل .. بس أنا حقيقي عاتب على الزمن الأغبر .. الخلاني أدفع ليك مبلغ توصيلة من الخرتوم لآمدرمان بمبلغ .. على الطلاق يا ولدي قبال سنين قريبة مشتري بيه البيت الواقف قدامك ده..تشنج صوته وكادت الدمعة أن تطفر من عينيه .. أما عيني أنا فقد طفرت منها وأنا أشيح بوجهى عنه .. مستلما الفلوس على مضض !!. [/justify]:confused: حدث هذا أحبائي قبل نيف وثلاثين سنة .. وفي القرن الماضى .. فما بالكم بما يحدث اليوم؟ الواقع المر المرير المروع يجبرني على أن أسأل سؤالا يخلو من البراءة ويقطر خبثا وسخرية .. إنتوا يا .. جماعة الخير..دحين المية يوم المعلنة ديييك دحين.. باقي عليها كم يوم ؟؟؟؟ ;) |
أحلى الذكريات الحبيبة للنفس ...
أبو أماني محطم قلوب العذارى..!!! كنت في التاسعة عشر أو العشرين من العمر آنذاك (عمر الزهور) ويخالجني الشك أن يكون الحبيب فتحي مسعد قد مر به يوما..!! كانت الساعة حوالى الرابعة والنصف تقريبا كنت قاشر على سنجة عشرة .. بل أزيدكم من الشعر بيت كت مستحمى اليوم داك حمام كاااارب بصابونة (فنيك) ماركة أبو (فيل) الأصلية وكان ما عجبكم كمان كت متسرح (إبراهيم عوض) والقجة ما تديك الدرب والقصة تقول يا غربتي ده غير ريحة الكولونيا (تلاتة خمسات) القايلة بق..ودهان الشعر وكان للقميص أسكت سااااكت على الليمان اللياقة زي أضان الفيل تقول لكريستيان ديور ها جنا ها..! إت شن بتعرف للموضة؟؟. كنت واقف في محطة (4) ببري شارع النص .. الحي وموجود ده .. كت ماشي الخرتوم لمقابلة أصحاب في نادي الخريجين في شارع القصر بجوار النادي العربي .. ومنتظر الباص .. وفجاءة وقعت عيناي على فتاة تقف بجانب .. آية في الجمال.. كانت في حدود الطمنطاشر كده ..حاجة كده تقول للموناليزا ما تروحي كده (فحطي بلا يخمك) ! قوام أملود ، صدر مدجج بأسلحة محظورة! لون قمحي فاقع..عيون زي المها.. خدود كلوح الآران خصر أضيق من أخلاقي.. فم زي الفستق ويشبه الودع .. إبتسامة خلابة جذابة أشك في قواك العقلية لو شهدتها في نهار رمضان وواصلت يومك !.. كنت أنظر إليها .. وأنا في ملكوت آخر لا أسمع كل الضجيج الذي حولي .. وقد لحظت أنها تتابعني بنظرات حبيبة يطل من بين أجفانها إعجابا واضحا..وفوجئت بها تخاطبني قائلة وإبتسامتها تأسرني وبصوت رقيق هامس عذب يا سلااااام .. يا عسل .. ما شرط لاكين! والله إتا عسل عديييل كدي .. شوف السماحة دي!! حقيقي إستبعدت أن أكون أنا المقصود بهذا الكلام .. (تواضعا مني!) وقد أخذت ألتفت يمنة ويسارا فلا أرى أحد .. وعندما تأكدت من أنني المقصود بهذا الكلام العذب من الملاك الماثل أمامي وإن هذا الكلام الجميل موجه لشخصى الجميل (لأول وحتما آخر مرة) في حياتي .. تمالكت نفسي وهممت أن أقترب منها للتحية والتعارف ورسمت على وجهي بصعوبة بالغة بسمة حاولت جاهدا أن تكون جذابة تليق بروعة المشهد .. ولكن.. وقبل أن أتحرك فوجئت بسيارة .. موريس ملاكي .. تقف على عجل بجوارنا وينزل منها ثلاثة شبان ..يهجم إثنان منهم على البت ويمسك بها ويدخلها السيارة عنوة..بينما إقترب مني الثالث .. وإعتذر لي قائلا .. معليش يا أخي ما تؤاخذها .. دي أختي .. بس (مجنونة) وطلعت من البيت .. أوعى تكون عملت ليك حاجة؟ فتمتمت قائلا لا.. أبدا ما عملت حاجة .. بس قبل لحظات .. رفعتني فوووووق وهوت بي من حالق .. فضحك ضحكة غبية مجاملة دون أن يفهم ولوح لي وذهب .. وكانت هي من داخل السيارة في الكنبة الورانية تصارع أخوانها الإثنين وتغافلهما لترسل لي قبلات طائرة !!. بعد ذهابهم شعرت بنوع من الإحباط .. وما لبث أن تلاشى ..بعد أن فلسفت الأمر بطريقتي الخاصة وعلى حسب هواي وعليه فقد إقتنعت بواقع كلماتها وصدقها بحقي، تلك الكلمات الرائعة التي ما زالت تطن في أذني حتى اليوم .. ولا عجب فليس هناك من قبلها أو بعدها من قالها لي بنفس هذا الصدق والدفء .. وبيني وبينكم ولا حتى أم أماني.. (الكلام ده أدفنوه هيني قبلو) مفهوم؟ وعموما أنا مقتنع بما قالته بحقي ومالي ومال التانيين ما أصلو قالوا خذوا الحكمة من أفواه المجانين..وااااهملتك يا أبوأماني يعني جمالك يشوفوه ويعترفوا بيه المجانين بس !! ولايعترف به من يدعون العقل قال عقلاء قال.. عقلاً يا يابا ما شاف جمال وسماحة ووسامة وجاذبية أبو أماني أولابو التيجاني الماحي..ويلا..تشششاااووو :cool: |
رجعنالكم بعد غربة وشوق وشجن
*** (( ذكريات من الزمن الجميل )) *** ******************** *** (( جنا الــــدبيب .. ما بخيـب )) *** ------------------------------------------- في منتصف ستينات القرن الماضي .. كنت طفلا رائعا ومثيرا لإنتباه الجميع خاصة الجنس اللطيف!.. (وفايتة أضاني كلمة .. دووووول!).. غير إنني كنت مشاكســـا للحد البعيد وكنت مصدر إزعاج لجدي وحبوبتي .. وطبعا الجماعة الكبار حكوا لي لما كبرت بالمقالب والنفحات الكنت مشهور بيها طفلا .. كنت برفقة ربيبتي وجدتي وأمي وكل دنياي ..آنذاك حبوبة خديجة بت أبو حسبو في زيارة لمنزل والدتي اللي هي بت عم الوالد المرحومة فاطمة بت عبد الرحيم السيد .. وكنت طفلا مشاكسا كما قلت للحد البعيد أطلع هنا وأنزل بي جاي .. وبقت القعدة كلها .. أسكت يا ولد .. أقعد ساكت يا شافع .. وهباش بدرجة تخلى (ناجي) ولدي لو شافني بالحالة ديك ..كان إتحيير .. ونطط عيونو وقعد يعاين لي بإستغراب .. وخــلال تحركاتي المثيرة تلك كسرت لجدي أبو أمي الإبريق حق (الصلصال) حقو .. وكان عزيز عليه لدرجة لا تقل عن معزته لود بته (أول أحفاده) .. وكتم جدي المسكين رحمه الله غيظه الدفين وحاول يغطيـــه بإبتسامة مصطنعة .. و غلب عليه الحزن على الإبريق لما ربت على رأسي قائلا .. هيييع جنا الدبيب! فهمت جدتي بت أبوحسبو .. المعنى المغلف الذي يرمي إليه جدي .. ولم تغب عن فطنتها .. قصة الذم في صيغة المدح .. وعز عليها أنه ينتاش إبنها محجوب رشاش من تلك المقولة .. فسارعت بالرد عليه فورا وهي تحتضنني كي لا أعمل لي مصيبة تاني .. ورسمت إبتسامة مصطنعة هى الأخرى .. وقالت ليو ..صدقت ده جنا الدبيب .. الما بخيب .. ولدغـته بترقد في العنقريب .. وطفقت ترتجل شعرا في ود ولدها ..اللي هو العبد لله .. ولحسن حظكم لا أذكر الشعر القالتو فوقي حبوبتي لطول السنين .. وإلا كان صدعت ليكم رؤوسكم .. وكان عرفتو حاجة.. بختكم ..جات سليمة .. يلا كاااااك .. هي قصدي .. يلا .. تشششاااووو!! ************ :cool: :cool: ************ |
من ذكريات الزمن الجميل ....
***(( الكلام على اللون .. يا.. ))*** في العام 1900 كم وسبعين كده كنت موظفا (ليو شنة ورنة)!! بالإدارة المركزية الخرطوم للكهرباء والمياه .. آنذاك.. وكنت أتقاضى راتبا يجي الشئ الفلاني يعني حوالي 180 جنيه .. غير العمل الإضافي .. كت مرييش حبتين بمفهوم ذاك العصر .. وكنت قد تحولت من منزل والدي بحي كوريا القريب من منزل جدي لآمي عبد الرحيم السيد بالدرائسة لآقيم مع والدتي عقب وفاة بعلها المرحوم حسن سيد أحمد كبير الصيارفة ببنك السودان وهو والد أختي لأمي (جميلة). في ذلك اليوم كنت في مكتبتي العامرة أكتب في قصيدة ولابس لي جلابية بيت وشبشب سفنجة .. وكانت أمي مع ضيوف من النسوة قريباتها من أمدرمان .. وكانوا من الطراز الهاي لايف، بإختصار كان كل الموجودين آنذاك من ذوي البشرة الفاقعة اللون فيما عدى الفقير لله تعالى العبد لله .. يخزي العين يا عمك! .. دورق بتاع كحل وإتدفق.. كاااااك..!! وطبعا أهلنا المغندرين ديل لما يزوروا أمي الله يرحمها كانت بتهوش وتملاء الكتوش.. الناس العاديين لما يجونا تقول لي أمشي يامامون جيب قزايز بيبسي من الدكان! وزي ديل!! .. أجري يا مامون ياولدي بسرعة لدكان (حبيب) جيب ليهم قزايز (سينالكو) .. ودكان حبيب ده كان عامر زي السوبرماركت بتاع الزمن ده .. والسينالكو ده كان مشروب رائع تبع السكة الحديد ..غالي الثمن. ضيفاتها ديل كانن (طزيانات بلحيل) وشايفات روحن ولا الرويال فاميلي وكمان..أم الزين ما بتقصر تب .. كانت شايفة روحها و.. (يا بلد ما فيك عيلا أنا ) .. وحقيقي كانت بت الباشمفتش عبدالرحيم أفندي السيد .. وكان زوجها كبير الصرافين ببنك السودان أبو جميلة منقنق عيشتها تمام .. بل كان جايب ليها سيارة خاصة لمشاويرها بسواقها كمان .. أذكر ماركة السيارة كان .. (فوكسهول) سوداء .. وبعد ما خلصن ونستهن وقرقرابهن .. وفشخرتهن مع بعض .. قالوا ماشين .. قامت أمي جاتني مسرعة وهمست لي أن أجري يا مامون .. محطة 4 جيب ليهن تاكس أبو ستة ركاب .. وإتفق معاه .. وجريت المحطة بشبشبي وجلابية البيت .. المشوار كان لامدرمان في حدود 5 إل 7 جنيهات في ذاك الوقت .. وانا اتفقت مع السواق بسبعة جنية .. ودعت الوالدة النسوان لحدي باب الشارع وركبتهن التاكسي.. وجات جمب السواق فتحت المحفظة .. وأنا واقف في الباب .. ونفحت السواق 5 جنيه بنات حفرة .. فنقنق السواق .. وقال ليها جيبي 2 جنيه تاني .. فصاحت فيه الوالدة .. سبعة جنيه ليه ؟؟ كل مرة بنمشى من الباب للباب بخمسة جنيه بس فقال ليها .. لاكين ما .. (الخدام بتاعكم إتفق معاي بسبعة) .. ويا شماتة أبلة ظاظا .. فيا .. يبدو أن الموفف راق لأمي وعجبها .. فنفحت السواق جنيه تاني وهي تغرق في الضحك .. وتقول ليو .. عملت ولدي خدام ؟ ما بزيدك أكتر من الجنيه ده .. دور السواق ..وهو ينظر إلينا من المراية مستغربا فقد كنا أنا وأمي نضحك .. ومن يوميها بقيت أي سواق تاكسي .. أشوفه عشرة عشرة فيما عدى المرحوم .. عمي عثمان بابكر السيد الشهير بالعاشق .. أو في رواية أخرى .. عمو صائمة .. (خدام)؟؟ يا .. إبن ال... هرمة .. الله يسامحك .. المزعلني إنو الزمن داك ما كت قاعد اقول في موقف زي ده :- كاااااااااااااااااااااااااااااك !! ... وإلى اللقاء في لقاء آخر .. يلا .. تشششاااووو :cool: |
عيد سعيد ومبارك عليكم .. نواصل الزمن الجميل !
>>> كـلاكيت رقم واحد <<< ***( ما أحببته لنفسي .. وحسدت أختي عليه )*** كانت أختي من جهة المرحومة أمي .. (جميلة حسن سيد أحمد) ..جميلة إسما على مسمى .. إذ هي في ميعة الصبا كانت ذات وجه ملائكي صبوح ملفتا للأنظار مما جعل الخطاب يتهاتفون .. لكسب صداقتي!! وود والدتها .. وكانت الوالدة تشكل لوحدها (لجنة قبول) ! بينما كنت أنا أنظر إليها ك... (لجنة رفض!) فقد رفضت عددا مهولا من الخطاب .. ومن الخطاب الّذين أكرمهم الله (بالقبول) .. بطل قصتنا اليوم ويدعى (طارق) .. كان من أسرة معروفة لدينا وكان من نسل سيدنا العباس رضى الله عنه أو كما يدعي أهلنا الجعليون..!!. بعد مرور 3\4 شهور من خطوبته لها كنت أنا مثله خاطبا وللعام الثاني على التوالي أم العيال حاليا أي (أم فادي) .. زوجتي الأولى والأخيرة .. أو كما تتمنى هي ذلك!.. كان اليوم خميس .. أي يوم (لقاء الحنان بتاعي) ! وتعالوا شوفوا الكبكبة من عصرا بدري .. إشتريت صابونة حمام (راقية) بمفهوم ذاك العصر !! صابونة فنيك ماركة أبو فيل الأصلي .. وأخدت ليكم دُش كارب إستمر ذهاء النصف ساعة تماما في محاولة مستحيلة لتخفيف حدة لون البشرة الداكن .. وطلعت من الحمام منافسا أتخن عنبر ولادة بالدايات .. إذ كانت رائحة صابون الفنيك تقول يا غربتي .. وصرفت على مظهري الخارجي صرف من لا يخشى الفقر .. شئ دهان شعر وشئ ريحة بت السودان وحتة صغنونة من الخٌمرة حقت الحاجة بالدس! والمراية واقف قدامها لما زهجت من الوقفة وقعدت هي! قشرت قشرة تقول لسعد قشرة إنت بتعرف شنو؟ وعلى بيت الختيبة محملا بأماني عراض . غير أن أهلنا الشايقية أدام الله (غلاستهم)! كان لهم رأيا آخر في زيارتي (الودية) تلك إذ نصبوا سياجا متينا حول خطيبتي بمفهوم البيضة والحجر!.. حانت رغما عن أنوفهم سانحة وجلسنا في غرفة منزوية حوالى 4 أمتار مربعة.. وجلست هي في مقابلتي على بعد حوالى نص كيلو كده .. !! وما أن نبدأ في الكلام تدخل علينا فجاءة أختها بظرف لا تحسد عليه وتقول مدعية الإبتسام .. معليش بس أشيل كبايات من ال.. فضية .. قبل أن نتنفس الصعداء لخروجها .. يطل علينا الأخ الأوسط لها ويتظاهر بأنه متفاجئ ..ويقول لي أوووه .. إتو قاعدين بي جاي؟ أتجاهلة عامدا .. فينصرف .. ثم تأتي أختها الكبرى ..معليش يا شباب ثانية واحدة بس .. وتدخل بتأني تنكش في الدولاب وتطلع قبال روحي بشوية خالية الوفاض..!! ولكن عندما لزوا لينا ود أختها الشافع النمرود ..ووقف يبحلق فينا بغباء لا أجزم بأنه موروث! ولما سألته داير شنو؟ وقال لي دايل .. الكديسة حقتي تحت العنقليب هيني ده! وأشار بخبث تحت العنقريب القاعد فيه أنا.. حقيقي اللحظة ديك كشرت كديستي عن أنيابها .. وإنفجرت أنا غضبا ولم أتمالك نفسي من الأنفعال وودعتها ببرود وعلى الباب الخارجي طووووالي..! نترككم مؤقتا في رعاية الله على أن تلتقي لتكملة المقال مرة قادمة .. يــــلا .. تشششاااوووو...!!! :cool: |
>>> كـلاكيت رقم ((II)<<<
***( ما أحببته لنفسي .. وحسدت أختي عليه )***
***************************** تابع ما قبله: .. وإنفجرت أنا غضبا ولم أتمالك نفسي من الأنفعال وودعتها ببرود وعلى الباب الخارجي طوووووالي .. !!! X X X X X X X X X X X رغم تمسك ناس البيت ببقائي .. تعذرت لهم بأني تذكرت أمر هام .. وفي طريق العودة .. منتعلا (خفى حًنين) .. جلست على كرسي الباص بحدة متعمدا تكسير (سيف) مكوة المنطلون بلا مبالاة بل بحنق .. وسرحت أفكر بصوت يكاد أن يك مسموعا! يعني يا طروبش لو ماكان خطبتها وإتشالقت لبستها الدبلة ..كان أسع إتونسنا عااادي لاكين نعمل شنو؟ ياكافي البلا يا حايد المحن بقيت من ما أجيهم الديدبانات تشتغل واجهزة الإستشعار الشايقية تنشط ويتم إعلان حالة الإستنفار القصوى بالبيت البت بعد تقوم بصعوبة أخوها يجي يقعد الولد يقوم.. تجينا ناطة أختها الصغرى (تتراشق)! وكان الغيظ المكبوت نيرانا حارقة ولأول مرة شعرت ببعض الندم لأني إستعجلت وعملت الخطوبة!. بخطوات متثاقلة محبطة وصلت البيت .. وقبل أن أطرق الباب المقفل سمعت صوت ضحكة جزلة طروب لجميلة أختي .. ولما فتحت الباب كان باقى الضحكة العذبة قد تقلص لباقي إبتسامة ثم ما لبث أن تلاشى فجاءة .. ليصير نظرة جزغ وخوف بل رعب عديييل ولم ألومها حينذاك فقد كنت أدري مدى بشاعة منظري الداخلى والخارجي غير إني لما لمحت خطيبها (طارق) جالسا في عنقريب في نص الحوش سارعت بسؤالها عن أمها وأختها ولما قالت لي ببراءة ..عند الجيران !.. نشط الشيطان ووجد عندي القابلية لسماع وسوسته .. وتكهرب الجوء وقلت لها وأنا أمد يدي ببرود للشاب الذي قام هاشا لمعانقتي طييب وكتين أمك وأختك مافي المقعدكم بي هنا شنو؟ ما المفروض تمشوا بي هناك عند ناس حبوبة ..! ولا خلااااس ما صدقتوا ..ودخلت الغرفة وأنا أطنطن .. مما احرج موقف الخطيبين العسولين .. وما لبث طارق أن إنسحب ورجليه تكادا تتعانقان وإعتذر متمتما في أدب جم قائلا لها عند الباب الخارجي .. قولي لمامون مع السلامة وإعتذري له نيابة عني وأطلق ساقيه للريح عندما خرجت سألت جميلة ببراءة مفترى عليها .. وين طارق؟ وقالت لي وعيناها تغيبان خلف موجة من الدموع .. وكان صوتها المتقطع يقطع نياط القلب .. خلاااااص مشى ! ثم إنفجرت في نوبة بكاء وهي تقول .. أنا نفسى يا مامون أعرف نحن عملنا شنو غلط؟! والله كنا قاعدين نتكلم كلام عاااذي .. وهو قاعد في عنقريب وأنا قاعدة بعيد..و..و.. ولم أتمالك نفسى إذ هرعت نحوها وحضنتها وأنا غارق في بحور من الندم .. وقلت لها مطيبا خاطرها معليش يا جميلة .. غلطة وبتتصلح .. أغسلي وشك واسرعي جهزي لينا صينية شاي باللبن والبسكويت .. وأنا بمشي أجيب طارق راجع وسبحان مغير الأحوال إذ عادت الإشراقة والبسمة لوجهها المليح بسرعة وهي تقول لي بفرحة طفولية صحي يا مأمون؟. لحقت بطارق عند محطة الباص .. وعندما وقعت عينه عليا .. تململ وكاد أن يفر هاربا ولما دنوت منه قال لي متمتما في شنو يا مأمون؟ فقلت له ضاحكا .. آسف ياطارق جاي أعتدر ليك .. وحكيت ليه بالحال المتردي الجيت بيه من الصحافة غرب .. وضحك مليئا وكيف صببت جام غضبي من الشايقية عليهما..! وعدنا سويا بعد إلحاف وإصرار من جانبي ولقينا (بت الحنوت) جهزت لينا ديك يا صينية الشاي الإنجليزي أبو كباية صيني وصحن ..والبسكويت الما خمج وجات الوالدة وبتها وقعدنا قعدة كاربة وكان سيل الضحك والسخرية كله منصب على شخصى الضعيف الذي وقع ضحية لنظام ديكتاتوري شايقيست سنجكاوي فاشيستي مشلخ (لا وراء) !! .. و... و .. يلا تشششاااووو! :cool: :cool: :cool: :cool: |
| الساعة الآن 09:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.