سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نحن البديل ... كـرت كسبـــان (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=23546)

سماح محمد 01-03-2012 12:49 PM

تحياتي أ.حسيـن

وشكرا لك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل (المشاركة 442511)

فلكي تكون الحكومة ديمقراطية لابد أن يشترك كل الناخبين - بغض النظر عن مستوي تعليمهم من عدمه - في إختيارها , صوت واحد لكل فرد . ليس هنالك مانع في أن يختار ممثلوا الشعب في البرلمان , وهم أعلي سلطة في البلد, حكومة تكنوقراط تخضع لمحاسبة البرلمان . أنا سيئ الظن بالنخبة السودانية وكلما كبرنا المواعين التي يشارك فيها عامة الشعب , ناس قريعتي راحت , في صنع القرار والحكم ( من إنتخابات مجالس محلية , ولائية..الخ) كان ذلك أفضل . حكومة تكنوقراط دون برلمان قوي يحاسبها فيها خطورة .
.

وشكرا على الاضاءة المهمة
أعتقد أن إحباطنا من السياسيين السودانيين أكبر من احباطنا من النخبة المتعلمة اجمالا..
بالاضافة لأن القيادات الطائفية تلعب على تغبيش وعي معظم الفئات من البسطاء، وتستغل العاطفة العقائدية عموما للوصول الى كراسي البرلمان وغيرها، ربما نحتاج الى بعض الشجاعة والمجازفة لإعطاء التكنوقراط فرصة إدارة شأن البلاد لوقت تعيد فيه الأحزاب بناء نفسها بصورة تنافسية، وربما يخرج الى السطح الكثير من الاحزاب الشبابية الجديدة ذات رؤى تقدمية، التي قد تنجح في ارضاء وجذب الكثير من المحبطين من تاريخنا (ذو ال 4 كروت/شُياب : انظر الفيديو :) )..

وتظل رؤيتي حول ذلك ليست قاطعة
فالديمقراطية بصورتها العريضة تقتضي ان يملك الجميع حق ايصال اصواتهم..
لكني اميل الى ان لايمتلك الساسة سلطة تسيير الحكومة التكنوقراطية لكي لا نقع في نفس الفخ ونعيد مآسينا من جديد.. اما المحاسبة والتقييم فيمكن ان يتكفل به النظام الاداري الشفاف متى ما أؤسس له بشكل صحيح..

في إنتظار عودتك
وتعقيب الأخ خالد

إحترامي

سماح محمد 01-03-2012 12:54 PM

العزيز الجيلي

شكرا لمتابعتك

في انتظار دلوك :p

_________

العزيز ناصر يوسف

شكرا ان كان حديثنا (في جرح)

سعدت بمتابعتك
___


تحياتي لكما

سماح محمد 01-03-2012 01:05 PM

الحبيبة سناء مرسي

التحيات والمحبة لك وللأسرة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Sana Mursi (المشاركة 442615)
الناس المفروض تخطط لامثل وسائل التغيير والتخطيط لما بعد التغيير لكي لا يحدث تخبط يؤدي لاجهاض الثوره كسابقاتها.

وحاشاك من فتل..
فماذكرته فعلا هو مانتدارسه الآن.. فالتغيير لا يعني ذهاب سلطة غاشمة فقط، بل بالضروة الاحلال بنظام أكثر قدرة على استيعاب تطلعاتنا..
يظل تأميننا على ان ذهاب هذه الحكومة التي أذاقتنا الويلات من الأولويات حتى تتسع مساحات التعبير والحريات ونسعى لتغيير جذري في مفاصلنا السياسية والاجتماعية .. نحو وطن حر..يسع الجميع

وكوني بخير..

سماح محمد 01-03-2012 01:16 PM

وجدي ياصديق
تحياتي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد (المشاركة 442648)
من جهة اخرى
طالما انو كل الكروت المتاحة خسرانة فدا دليل علي انو اصلن الشعب في رقبتو كرت خسران
الطاقة ما بتستحدث من عدم يا عمك ^ــ^

كان تتم تعريف الطاقة

فالطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، ولكنها تتحول من شكل الى آخر looool

يعني طاقة الإحباط السالبة وتاريخ الفشل الفينا دي لو قدرنا حولناها لـ (هبّة المنجضين في الأرض) بنقدر نغير حاجات كتير..
الشعب كرت كسبان لكن الكوشتينة قافلة معانا..نحاول نجر ..ونجر..يمكن نسحبو ونكسب الgame :)

شكرا لك

ام التيمان 01-03-2012 01:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد (المشاركة 442641)
الأخ عادل عسوم

تحياتي

شكرا للثقة وحسن الظن

________

الحبيبة أم التيمان

تحياتي

لا لشخصنة الحوار..
فليكن ارتهاننا للفكرة والكلمة المبذولة في الحوار داخل البوست
لتعم الفائدة ..

كوني بخير

______

شكرا لكما

فاليكن
مداخلتى لم تخرج من صلب الموضوع
لم اكن ادعو لفكرة و لست مؤمنة بها
انه النفاق

خالد الصائغ 02-03-2012 11:46 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد (المشاركة 442494)
العزيــز الصائـغ



لسنا مختلفين بأي حال ..
ماعنيته أنه ثمة ديمقراطية داخلية دقيقة حتى في مقترحك الأساسي ذات نفسه، فهي (الديمقراطية) ليست شئ جامد أو محدد في إيطار ثابت، هي نهج وروح وثقافة وحياة..لا يجب ان نعزلها في خطابنا ولا أن نلومها لأنها لا تصلح كشعار منفرد..

وما يجب أن نؤمّن عليه، هو أن ديمقراطيتنا المرجوة لا يجب ان تكون (مطلوقة في السهلة)، أي أنها يجب أن تُحمى وتؤطر من خلال System ، يضمن عدم انفراطها،التغوّل عليها، أو تآكلها..بفهمنا انها (الديمقراطية والنظام ) عناصر متكاملة لسنا مؤهلين بعد لتناولها بمعزل عن بعضها..
ولذا..لسنا مختلفين

إحترامي

بالتأكيد لسنا مختلفين يا سماح

و يتفق معنا الكثيرون في ذلك

الديمقراطية ليست مجرد ثقافة و نظام حكم. الديمقراطية مؤسسة قبل كل شئ. مؤسسة إن لم تتأسس بكامل شروطها و أطرها فلن تحقق جدواها. و هذا هو الأمر الذي فات علينا الإلتفات إليه في تجاربنا الديمقراطية السابقة فاعتورتها الهشاشة و العطب السريعين فسهُل علي المتربصين بها أمر تقويضها.

خالد الصائغ 02-03-2012 12:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد (المشاركة 442498)


يخطر ببالي أن أردد: الديمقراطية جاذبة
كمرادف لذلك الشعار حول
الوحدة الجاذبة في السودان

ولو عدنا لنسأل: لماذا لم تكن الوحدة جاذبة في السودان ؟.. لوجدنا أن جزء مهم من الإجابة هو : غياب الديمقراطية والمؤسسية مع مثلث العدالة والحرية والمساواة، وبالتالي عدم تكافؤ الفرص والتنمية وعدم الدفع الى وعي يضمن تشابك (إيجابي) للنسيج الاجتماعي..فغاب الالتفاف حول الوحدة ولتذهب القومية بمنظار المهمشين (في ستين داهية)!

يبقى أصراري على أن الديمقراطية كنهج داخل مؤسسة الدولة تؤدي الى إنجاحها (الدولة) في استيعاب التنوع وخلق الثقة لدى مختلف الاثنيات، فمعظم المواطنين -خلا المثقفين والمتثاقفين- لا يحلمون سوى بوطن يوفر احتياجاتهم الاساسية بلا حيف ومحاباة ..هم في تقديري حينها سيلتفون حول مفهوم قومية تدعمهم ويدعمها وجودهم معا فيها..
أما العكس
أي الإيمان بروح الأوطان..كمسألة (الحلم الامريكي) والوطن الذي يمكنك ان تفعل فيه كل شئ من الصفر،فأتفق معك على انها تسهّل الإجراء الديمقراطي..ولكنها ليست بأهمية الجانب المعاكس..
وربما انت ذاتك مصر :)
بإنتظار تعقيبك

تقبل تحياتي

مصّر و بكل إصرار

و لا ضير من إلتقاء الإصرار مع الإصرار هنا يا سماح

موجب + موجب = موجب

فالنتيجة واحدة. كلا الطريقان يؤديان الي (روما) المجتمع المعافي.

و خليني أرجع مرة تانية للتجربة الأمريكية و كيف قاد كلا الإصراران في النهاية إلي تثبيت قواعد بيت أبيض يسع كل الناس و المتحكر في صدر صالونو هسة رجل أسود... و بي حقو كمان.

تجربة أمريكا الديمقراطية لحدي ما وصلت كانت شغالة من الناحيتين. بعض البيض الكانو بمثلو الدولة بداية من لنكولن كانو شغالين في إتجاه الإصرار علي أمريكا الديمقرطية. في نفس الوقت مارتن لوثر كنج كان شغال في إتجاه الإصرار المقابل بإنو أمريكا (حقتنا كلنا). و جسد حلمو و حلم كل الملونين في أمريكا الإتحقق في النهاية في خطبتو التاريخية القام بي زراعتا علي نصب ابراهام لينكولن:
"لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".

ناصر يوسف 07-03-2012 12:16 PM

Up

عادل عسوم 11-03-2012 05:20 PM

سلام عليك سماح
أجمل ما في هذا السودان ...(قبول بالآخر) لم تشنأ مذاقه الاّ نبتةٌ غريبة المنشأ واللون والرائحة والطعم أتتنا من حيث ندري ولا ندري...
اذ ما فتئ الناس يستغربون اندياح وتجذّر قيم التواصل فيه بين فرقائه ويعجبون!
لعله التلاقح الجيني لكل أصول افريقيا افارقة وعربا ونوبة وأحباش...
تلاقح استصحب بين يديه ثقافات وموروثات شكلت مآلات موجبة لوجدان سوداني له فوت على (كل) من حولنا من القوميات والشعوب...
لكن...
ولعلها تأتزر بذات الرداء الذي ائتزرت به ذات ال(لكن) التي ابتدرت أنت بها خيطك الجميل هذا...
لكن لقد عابنا وأركسنا (سمت) أخاله يقعي ويقعد ايما شعب أو أمة ترنو الى مستقبل زاهر تشق بين يديه طريقها لترقى مع الراقيات من الأمم والدول...
انها السمات السالبة للتصوف الذي جعل من الشخصية السودانية فردا يُقاد ولا يقود...
متواكل لا متوكل...
تابعٌ ذليل نتظر -دوما-الأمر والنهي من قبل (شخوص)سلمهم قياده كابرا عن كابر...
حالنا في ذلك هو حال موسى عليه السلام مع الرجل الصالح...
لقد فعله فينا زعماء طوائفنا وفرقنا -التي تسد عين الشمس- ثم استصحبه -حتى-من نأى ل(يتيامن) أو (يتياسر) مع أحزاب هنا وهناك...
فهاهو الترابي يبجله الناس ذات تبجيل آخرين للميرغني...
وذاك نُقُد لكأن حواؤهم لم تلد أمينا عاما للحزب سواه...
والعيب لا أخاله فيهم بقدر ماهو فينا ياسماح...
اذ الله عندما قال في شأن فرعون:
فاستخف قومه فأطاعوه
قال فيها وضيئنا الشعراوي:
لا يُستخف قوم الاّ اذ كان بهم استعداد لذلك!
ونحن (كسودانيين) جُبلنا على أن نُستخف من أولئك بحكم التربية الخاطئة التي مافتئ التصوف يبثها فينا...
ذاك اساس بليتنا (ولم يزل يفعل بنا الافاعيل)...
وناصره -فينا-جهل جعل من شعبنا (أميّا) تنأى عنه الثقافة والعلم والاستنارة...
لكل ذلك...
تقرأ مقدمتي هذه مذيلة بما ارتآه جميلنا خالد الصائغ حين قال:
اقتباس:

قد أبدو متجاوزا و أنا أسوق هذا الرأي الذي قد يبدو غريبا للبعض و ربما مستهجنا
الديمقراطية في رأيي رداء لا يأتي علي مقاسنا و لن تكون طريقنا إلي تحقيق واقع سياسي معافي و بناء الوطن الذي نحلم به
ليس لقصور أو عيب فيها
و ليس لأنها أقل من أن تقودنا لذلك
و لكننا أضعف نسيجا من أن نقود بها أنفسنا لبلوغ ذلك
دائما ما نتشدق بالديمقراطية و ضرورة أن تكون هي الأساس لبناء الوطن و جميع أحزابنا السياسية من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار ترفع هذا الشعار و لكن الأمر في مجمله لا يعدو كونه محض تنظير و شعارات جوفاء
نحن عند التعاطي الواقعي المباشر مع الديمقراطية نفشل فشلا ذريعا لأننا بتركيبتنا الإجتماعية و السياسية أبعد ما نكون عن نهجها و لا نقوي علي تحمل تبعات تطبيقها بشكلها الصحيح.
الديمقراطية ليست مفهوما سياسيا أو نهجا للحكم كما قد يظن البعض
هي قبل كل ذلك و في المقام الأول ثقافة مجتمع و أسلوب حياة
الديمقراطية في الغرب لا تمارس فقط كنهج للحكم بل هي ثقافة حياتية و ممارسة يومية و منظومة مترابطة من القيم الراسخة
فهؤلاء القوم لم يتشربوا الديمقراطية بين عشية و ضحاها بل هي نتاج قناعة راسخة لسنوات طوال من التطور الإجتماعي و الثقافي
و هذا ليس إنبهارا بالغرب أو دعاية له بقدر ما هو تقرير لحقيقة موضوعية لا يختلف عليها إثنان
و في المقابل أنا لا أدافع عن الشمولية أو نظام الحزب الواحد فهذه أكبر كارثة يمكن أن تبتلي بها الشعوب
أنا هنا أحاول أن أسوق رأيا موضوعيا قد يقبله البعض و سيرفضه الكثيرون
و دعونا نتامل بداية و بقليل من التعمق حال واقعنا الإجتماعي في السودان
و لن أطيل الحديث هنا فالحال معلوم للجميع
نحن نعيش في وطن يضم بين دفتيه قوميات متعددة تمتد ما بين الأثنية الزنجية في الجنوب
و قوميات تدعي الإنتماء للعروبة في الشمال و الوسط و بالتالي فهي تتعالي علي ما سواها من القوميات
و قوميات أخري في الغرب و الشرق تعاني إحساسا عميقا بالتهميش و بالغبن تجاه الشمال و الوسط
هذا الواقع المعقد أدي الي تزعزع أركان الشعور بالوحدة القومية تجاه الوطن الجامع و هو السودان و في المقابل بروز نزعات إنفصالية تهدد وحدة هذا الوطن
كل هذه المعطيات من شانها تقويض أركان النظام الديمقراطي الذي يقوم أساسا علي مجموعة من الثوابت أهمها الوحدة الوطنية الراسخة و إيمان كل القوميات بهذه الوحدة.
فأمريكا مثلا و التي هي عبارة عن مجموعة من القوميات المتناقضة أساس قوة نظامها الديمقراطي ينبع من حرص هذه القوميات علي وحدتها الوطنية و تمتعها جميعها بلا استثناء بمبدأ المساواة و تكافؤ الفرص الذي تكفله حقوق المواطنة و فوز أوباما برئاستها هو خير شاهد علي ذلك.
و في ذات السياق دعونا نتأمل حال واقعنا السياسي و حال أحزابنا التي تتشدق بإعتناقها للديمقراطية كأساس للحكم
كيف لنا أن نؤسس لنهج ديمقراطي سليم في ظل أحزاب لا تتمتع علي مستوي مؤسساتها بأي هامش للديمقراطية و مبدأ تكافؤ الفرص.
أحزاب تحولت إلي أملاك إحتكارية لأسر بعينها تتوارث زعامة هذه الأحزاب منذ الاستقلال
فالزعامة و الصفوف الاولي فيها مكرسة و محتكرة لذات الوجوه منذ عقود من السنوات و الحزبان الكبيران هما في جوهر الأمر مؤسسات طائفية تدار تماما كما الأملاك و العقارات بواسطة البيتين الكبيرين في أمدرمان و الخرطوم بحري
فكيف لفاقد الشئ أن يعطيه
و من الجانب الآخر هناك أحزاب لا تحتمل التعايش مع أي شكل من أشكال الديمقراطية أو إحترام الرأي الآخر
فالحزب الحاكم يعتمد إقصاء الرأي الآخر و تهميشه كمبدا أساسي في الحكم و في توزيع الفرص و لا يعترف بأي من خصومه من الأحزاب التقليدية أو التقدمية بل يحاول و بكل السبل تفتيتها و شق صفوفها في تحد سافر لابسط قواعد الديمقراطية و أخلاقياتها.
ثم لنستقرئ تاريخ الديمقراطية في السودان و فيه سنلمس مدي البون الشاسع بين تاريخنا السياسي و مبادئ الديمقراطية
السودان عايش منذ الإستقلال ثلاث فترات ديمقراطية
الفترة الأولي بدات بعد الإستقلال و انتهت بانقلاب نوفمبر 1958 بواسطة إبراهيم عبود
الفترة الثانية جاءت بعد إكتوبر 1964 و انتهت بإنقلاب جعفر نميري في مايو 1969
أما آخر الفترات فكانت بعد أبريل 1985 و انتهت بإنقلاب البشير في يونيو 1989
و في الثلاث فترات كانت الاحزاب السياسية التي تتشدق بالديمقراطية هي من قام بتقويض الديمقراطية بدعمها للإنقلابات العسكرية
حزب الأمة هو من قام بالإيعاز للعسكر باالإنقلاب علي الديمقراطية الأولي في نوفمبر 1958
و الحزب الشيوعي رغم نفي قياداته لذلك هو من قام بدفع العسكر للإنقلاب علي الديمقراطية الثانية في مايو 1969
و أخيرا حزب المؤتمر الوطني او الجبهة الإسلامية القومية في ذلك الحين هو من قام بتدبير الإنقلاب علي الديمقراطية الثالثة في يوليو 1989
و استطيع أن اجزم بأن أحزابنا السياسية لن تألوا جهدا في تكرار ذات السيناريوهات السابقة لو إتيحت لها الفرصة فالديمقراطية لم و لن تكون من أولويات هذه الأحزاب بأي حال من الأحوال و إنما هي في حقيقة الأمر
محض شعارات يلوكها الساسة و الخطباء و يدلقونها في اضابير أدبيات أحزابهم.
فكيف سننتظر من هذه الأحزاب أن تكون أمينة علي الديمقراطية و هذا هو تاريخها و لن يكون حاضرها و مستقبلها بأفضل من ذلك بأي حال
ثم نأتي للناخب الذي ننتظر منه أن يتفاعل و يتعاطي مع الديمقراطية كنهج مؤسس يقود إلي رفاهيته و حفظ حقوقه الأساسية و المكفولة بالمواطنة
و تبرز هنا حقيقة صادمة و مؤلمة في آن
الناخب عندنا في الغالب يفتقد النضج السياسي الذي يتيح له التمحيص و المفاضلة بين الخيارات السياسية المتاحة امامه
فهو لا يشغل نفسه كثيرا بالطرح السياسي بل يهمه في المقام الأول التصويت لإنجاح أشخاص أو كيانات سياسية محددة و غالبا ما يكون الولاء لها مثوارثا
و هذا ما يفسر تكرار نفس الوجوه في كثير من الدوائر الإنتخابية مهما تقادمت السنين
لست متشائما و لن استبق الاحداث حين اجزم بأن الإنتخابات القادمة سيتكرر فيها ذات السيناريو كما في التجارب الثلاث السابقة
... ناخبين يدينون بالولاء لأسماء و كيانات بعينها و ليس لطروحات سياسية واضحة و صادقة
و أحزاب سباسية تفتقر لأبسط قواعد الممارسة الديمقراطية الناضجة بل هي علي أتم الإستعداد للإنقضاض عليها و تقويضها متي ما كان ذلك سيتيح لها الإنفراد بحكم البلاد
ما لم تتغير كل هذه المعطيات التاريخية و الإجتماعية و السياسية فإن إفتراضنا بأن الديمقراطية ستقودنا إلي ما نصبو إليه من وطن نؤمن به و يسعنا جميعا سيكون تماما كمن يحاول عبور تيار نهر جارف علي مركب من ورق.
...
وسأعود بحول الله
مودتي تترى

عادل عسوم 11-03-2012 06:03 PM

...
اقتباس:

أجمل ما في هذا السودان ...(قبول بالآخر) لم تشنأ مذاقه الاّ نبتةٌ غريبة المنشأ واللون والرائحة والطعم أتتنا من حيث ندري ولا ندري...
تلك النبتة...
هي الفكر اليساري!
لقد جاءتنا الشيوعية من صحاري سيبريا حيث دُفن الملايين من المسلمين هناك...
وفي ركابهم أتتنا البعثية العربية من أرض تتجذر العروبة فيها جينات ولسان وتراث...
ولج ذاك الفكر يستصحب الدم (لونا) و(منهجا)...
فبدا فينا داء رفض الآخر واقصائه...بل وقتله وسحله...
ودوننا مجازر الجزيرة ابا وقصر الضيافة...
استنوا فينا سنة (سيئة) مالبث غيرهم الاّ أن استن بها فغزونا من ليبيا والحبشة واريتريا...
لا أدعو لمحاكمة ياسماح...
لكني أود من جعل ذلك توطئة بين يدي تلمس البديل الذي ننشده جميعا...
اذ يجدر بنا -بين يدي ذلك-أن نسبر غور ماضينا ...قليلا

(يتبع بحول الله)

عادل عسوم 11-03-2012 06:56 PM

بين يدينا دولة ماليزيا
هي عندما نالت استقلالها...لم يكن بها -حتى-مقومات الدولة!
أين ماليزيا الآن؟
هل ياتراها ركبت مركب ال(ديمقراطية) الغربية التي مافتئنا نسود دونها الصحف ونبكي بكاء الفطيم البها؟!
للاجابة عن هذا السؤال لنقرأ هذه الجزئية:
اقتباس:

لم يكن بوسع ماليزيا أن تكون دولة متقدمة وسط المجتمع الدولي مثلما هي عليه الآن، إلا مع شجاعة مهاتير محمد ورؤيته.
لقد عرف مهاتير بشجاعته وصراحته كما كان يركز دائما على التعليم والاجتهاد كمفاتيح للنجاح. وقام بإنجاز مشاريع كبرى مثل أعلى بنايتين في العالم وصناعة السيارة «بروتون»، وهي السيارة الماليزية الأولى، وكذلك وادي السيليكون الماليزي وسباق الفورمولا1. وعلى الرغم من انتقاد البعض لهذه المشروعات، إلا أنها تعكس نجاح الاقتصاد الماليزي كما أنها تعمل على تطوير شعور قومي بالوحدة والفخر بين أبناء الشعب الماليزي. ودافع مهاتير عن الادِّعاء بأن فترة حكمة اتسمت بالديكتاتورية بقوله إن ذلك كان ضرورياً لحفظ السلام في مجتمع متعدد الأعراق مثل ماليزيا. وفي عام 2001، قال في أحد المؤتمرات بمدينة دبي: «إن بعض البلاد يجب أن يحكمها دكتاتوريون» لتجنب مسالب الديمقراطية متعددة الأحزاب. وقبل نحو عامين، سئل عما إذا كان قد ارتكب أخطاء، فقال بعد أن فكر طويلا: «لقد سبحت ضد التيار في العديد من المناسبات، وثبت أنني كنت على صواب».

المصدر:
http://www.aawsat.com/details.asp?is...article=471852

عادل عسوم 11-03-2012 07:11 PM

سوقي للمثال الماليزي ليس تصويبا أو تثمينا للديكتاتورية ...
انه مجرد (مثال) لانموذج استطاع أن يرتقي بدولة من (لاشئ) الى (نمر) يحسب الناس له حسابا...
ودون ذلك شعب وصل الى مراقٍ مافتئنا نتنكب الطريق اليها منذ عام 56...
...
..
.
فهلا سبرنا غورنا لنتلمس الأمراض التي (تقعي) بنا دون ذاك الطريق؟
وعند ذلك...
سيبين لنا البديل ياسماح
مودتي

سماح محمد 11-03-2012 08:28 PM

شكراً أخ عسوم على إحياء هذا المفترع
الذي عدت إليه ساكباً الكثير من الآراء التي ربما نختلف عليها قليلا أو كثيراً وفي كل خير

ولايغيب عن ذهننا أن المفترع عنيَّ بمناقشة مايجب أن نخطو نحوه لنتحصل على نجاحات طويلة المدى، فكل الدلائل أن ماضينا منذ الإستقلال والى هذه اللحظة حافل بالساسة الإنتهازيين، والتاريخ لا يعفي أحداً والداء صار بيّناً في: تأخرنا بين الشعوب، عنصريتنا المستشرية، اللاديمقراطية المتناهية في كل المؤسسات ، الغياب الكامل للنظام الإداري الممنهج والقويم، وغير ذلك من الفساد والمظالم.

أشرت في مداخلاتك الى أننا نشأنا كشعب متقبل للآخر، ودعنا نثري هذه النقطة بالقول أن التعايش يمكن أن يتم بلا قبول تام للآخر وبلا إنصهار، وأعتقد أن إختلافاتنا الإثنية والعرقية لم يتم تجوزها من قبل بل بقيت (مغتغتة)، والظرف الموضوعي لإرتفاع نسبة الوعي في منتصف القرن الماضي ساهم في إخفائها وربما في إستمرار هذا التعايش حتى خرجت به الى السطح الحروب الدينية وما أُفتُعل من فتن وقلاقل..!

________________
________________


أختلف معك كثيرا في هذا التعميم والخلط البائن الذي صغته في هذه الجزئية:

اقتباس:

لكن لقد عابنا وأركسنا (سمت) أخاله يقعي ويقعد ايما شعب أو أمة ترنو الى مستقبل زاهر تشق بين يديه طريقها لترقى مع الراقيات من الأمم والدول...
انها السمات السالبة للتصوف الذي جعل من الشخصية السودانية فردا يُقاد ولا يقود...
متواكل لا متوكل...
تابعٌ ذليل نتظر -دوما-الأمر والنهي من قبل (شخوص)سلمهم قياده كابرا عن كابر...
حالنا في ذلك هو حال موسى عليه السلام مع الرجل الصالح...
لقد فعله فينا زعماء طوائفنا وفرقنا -التي تسد عين الشمس- ثم استصحبه -حتى-من نأى ل(يتيامن) أو (يتياسر) مع أحزاب هنا وهناك...
فالحديث عن الساسة والسياسيين ممن إرتكزت قواعدهم على بعض الولاءات الى الطرق الصوفية، والمواقف غير المقنعة لهؤلاء الساسة لا يجب أن يأخذنا لتجريم تلك الطرق أو إلقاء اللوم عليها فيما يتعلق بمسائل التوكل والتواكل، فالصوفية في تقديري منهج ديني روحاني يغذي الروح ولا يعيق مسيرة الإنسان الحياتية بقدر دعمه لإستقراره النفسي وعطائه الإجتماعي.
التواكل صفة مجتمعية ليست من أصل الدين ولا من أصل التصوف، أما إشاراتك الى تأليهنا لبعض الساسة إيمانا منا بدورهم المهم سواء في أحزاب اليمين أو اليسار فتلك حقاً مأخذة على وعينا، وهي ما دعا هذا الخيط الى تجاوزه بإستدعاء روح الشباب وأفكارهم الخلاّقة مع استصحاب التجربة الثرية للمستشارين من قُدامى السياسيين.

يُتبع

سماح محمد 11-03-2012 08:44 PM

تحياتي مرة أخرى أخ عادل

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 444956)
...
لا أدعو لمحاكمة ياسماح...
لكني أود من جعل ذلك توطئة بين يدي تلمس البديل الذي ننشده جميعا...
اذ يجدر بنا -بين يدي ذلك-أن نسبر غور ماضينا ...قليلا

أقدّر لك رغبتك، ولكن وقوفك عند تقييم تجربة اليسار في المداخلة أعلاه، وتحميلها مسئولية إستجلاب العنف للسودان والسودانيين فرغم إختلافي معك فلست معنية بمناقشته في هذا المفترع لسبب واحد هو تثبيتنا لأننا نرى المخرج أو البديل ليس شخصا بعينه، أو فكراً دون آخر، نراه في ديمقراطية ننتهجها في كل مؤسساتنا، وفي نظام ومنهج مؤسسي يتقبلنا جميعا الشيوعي والبعثي والاتحادي والأنصاري وأنصار السنة والأخوان المسلمين والمستقل والجمهوري والليبرالي...وغيرهم، يتقبلنا كسودانيين أحرار تحكمنا حقوقنا وواجباتنا ويمايزنا آداءنا..

ولي رأي أكثر تطرفا من رأي العزيز الصائغ في الديمقراطية، هو رأي حول الأيدولوجيا والمؤدلجين، فأنا أرى أن كل فكرة إبتدرها شخص ما لتخدم الآخر وتحقق قيم العدالة والحرية والمساواة وتقيم دولة القانون هي فكرة مقبولة واحترمها واحترم صاحبها لحسن نواياه وإن اختلفنا في الطريق الى ذلك، يبقى أن الدول الناجحة لا تُنشئها النوايا ولا الأفكار المحلقة في الفضاءات..الدوّل تبنيها سواعد نظيفة وأمينة وواعية بمختلف إنتماءاتها، أينما وُّجدت فلها التحية
فالتحية لمن انتهج اليسار أواليمين ولكل من قدّم هذا الوطن على ذاته، ومزبلة التاريخ لكل إستغلالي شبع من أموال أبناء شعبه الغلابى، وشرب دموعهم ودمائهم.

..وربما يُتبع :)

قيس شحاتة 11-03-2012 09:20 PM

تحياتي سماح

ياخ والله عندي كلام كتير داير اقولو لكن as you know :D ما لاقي فرصة اقعد بي رواقة وأسهب :rolleyes: في الكتابة.
غايتو بوستيك دا - الله يجازيك - شحتفتي بيهو روحي.


الساعة الآن 12:28 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.