اقتباس:
و ضيوفك الأحباب الكرام جميل أن تبتدر حديثك عن الصدفة بالتسليم بحقيقة أن الصدفة سياق أرضي بشري, و أنْ تشكل فكرة الصدفة ناتج بالأساس عن قصور قدرة الإنسان عن الإلمام بالغيب و مستقبل الأمور. كل ما يحدث لنا و كل ما نختبره من أحداث هو في جوهره حتمي, لأنه قد سبق به القلم عند المولي سبحانه و تعالي, و لكنه بالنسبة لنا يظل صدفوي, و ربما إحتمالي في أحسن الفروض, طالما أننا ليس بمقدورنا رؤية الغيب و المستقبل, و قبل ذلك, ليس بمقدورنا صناعتهما, نحن دائما نصنع الحاضر, فعلاقتنا بالزمن, و بالفعل, لن تنفك تظل (it is every time now ) و حتي الحتمي الذي لا يُختلف عليه كالموت, يظل صدفوي أو محتمل في أحسن الفروض من جانبنا, رغم قناعتنا التامة بحتميته. تستوقفني كثيرا في صدد هذا السياق, عبارة أن فلان (مكشوف عنو الحجاب) أو (سرو باتع) و هي عبارات تتماهي مع سؤالك عزيزي النور, هل هذه الأمور تعود الى قدرات مستترة يتمتع بها البعض !!؟ أميلُ إلي تصور أنَّ ليس في الأمر من قدرات خاصة, إنما هى ألطاف ربانية تحمل بين طياتها رسالة ما, كما تفضلتم. و لا يُفهمُ من حديثي عن الحتمي و الصدفوي هنا أنني أقول بتسيير الإنسان أو بجبرية أفعاله, بل أقصد بهما تقدم و سابقية علم الله سبحانه و تعالي لكل تفاصيل ما ستجري عليه حياة كل إنسان. |
اقتباس:
طيب ،، لو إفترضنا إنو ده واحد من الإحتمالات ،، المسألة ستكون غاية فى التعقيد على الأقل فى الجانب الى يلينى ،، ويكون جميل لو شاهدت هذا المقطع ،، |
اقتباس:
حبيبنا الباش ،، فى البدء ، القصيدة عميقة ، وترمى فى ذات الإتجاه ،، يبدو عليها التمرد على أكذوبة الشعر ، فجاءت عذبة صادقة ،، لكن ،، ما يؤرقنى هو إعتقادى أن الحقيقة ليست أبداً جميلة ،، لنا أن نبحث لها عن صفات ثانية غير الجمال ،، الحقيقة المجردة كحبات ( الكينيا ) ،،، مرة لكنها تشفيك ،، وتبعاً لهذا الإعتقاد الموحش قلت أن حلقاتها المفقودة بمثابة العقد ، العقد الى يحاول أن يضفى عليها جمالاً ،، لدى إحساس أن عندك الكثير لتضيفه ،، فأنت رجل مفعم بالجمال ،، |
بسم الله الرحمن الرحيم
فى الغالب تجد أن الناس يميلون الى نعت ووصف الصدفة بالجمال ، ولا يتوقفون كثيراً أو يمعنوا البحث فى معرفة كيفية تخلقها ولا ربطها بما يمرون عليه من أحداث ، لذا تجدنى أميل الى القول أن الصدفة هى الحلقة المفقودة ، فمتى ما ترابطت السلسلة وقادت الى نتائجها واختفت المدعوة الصدفة من تراتيب الأحداث بانت الحقيقة فى صورتها البشعة !! |
بسم الله الرحمن الرحيم
نسخ مكرره قبل فترة اتصل على صديق من دولة الأمارات دبى تحديداً وهو فى قمة الدهشة ـ لعله يطلب تفسيراً لما حدث له وشاهده بعيني رأسه ـ يقول بينما كان يقود سيارته فى طريق مزدحم شيئاً ما وفى المسار الايسر بمحاذاة الرصيف ويسرق النظر فى الاتجاه المعاكس شاهد أحد السائقين وهو يحاول التخطى غير أن السائق فى السيارة الأمامية لم يسمح له بذلك فرجع لمساره واستعمل (البورى ) بقوة وبحركة ( تفحيط ) سريعة تمكن من التجاوز ، وانتهى المشهد ، يقول أنه ظل يتابع سيره وبعد أقل من ثلاث دقائق شاهد نفس السيارتين وبدأ أمامه نفس السيناريو وصار يشاهد المنظر كأنه مشهد سبق له رؤيته تماما ويعرف تفاصيلة ، وانتهى المشهد فى تطابق مدهش لما حدث قبل قليل مما جعله فى غاية الذهول ،، ــــــــــــــــ الشاعر الألمانى يوهان غوته والذى عاش فى القرن الثامن عشر يقول أنه كان فى طريقه الى مدينة دروسنهايم ممتطياً حصانه وفى الطريق قابله رجل يشبهه تماماً ( نسخه منه ) يسير نحوه فى الطريق المقابل ولا يختلف عنه سوى أن ذلك الرجل يلبس بدلة رمادية بخيوط ذهبية ،، بعد ثمانية أعوام سافر غوته فى ذات الطريق الذى أتى منه الرجل وفى تلك النقطة أدرك أنه يلبس بدلة رمادية اللون وبخيوط ذهبية كتلك التى رآها على شبيهه ،، هل يا ترى أن صديقى شاهد الحدث مكرراً وأن الشاعر غوته شاهد ما سيحدث له بعد ثمانية سنين ، أم أن الحدثين من قبيل الصدفة البحته !!!!! |
بسم الله الرحمن الرحيم
في الشهر السابع من عام 1900م كان ملك ايطاليا امبرتو الاول يتناول الطعام في احد مطاعم روما ، لاحظ مرافقيه أن صاحب المطعم يشبه الملك امبرتو تماماً ، وظهر العجب حين عرفوا أن صاحب المطعم يدعى امبرتو وأنه والملك امبرتو من نفس المدينة (تورين) ، زاد عجبهم بعد أن إتضح أنهم ولدا فى يوم واحد وتملكهم الذهول حين علموا أن زوجتيهما تحملان نفس الاسم (ماركيتا) ، وأن لكل واحد منهما ولدا يحمل نفس الاسم (فينوريو) ، وأن صاحب المطعم افتتح المطعم في نفس اليوم الذي نصب الملك (أمبرتو) ملكاً على إيطاليا ، ولعل الشئ الغريب هو الذى جرى لاحقاً ،، وجه الملك (امبرتو) دعوة الى صاحب المطعم ليكون ضيفاً عليه فى إفتتاح ملعب رياضي فتفاجأ الملك (امبرتو) بخبر مقتل صاحب المطعم بحادث اطلاق نار توفي على أثره ، غير أن المفاجأة الكبرى كانت أن الملك نفسه تعرض لحادث اغتيال أدى الى مقتله في مساء اليوم ذاته ... الى أين يجب أن يقودنا التفكير فى مثل هذه المصادفات ؟؟ هل نكتفى فقط بالأجواء الطريفة والدهشة الممتعة التى تضفيها على نسامعنا ،، أم أن للأمر أعماق أخرى !!!!؟؟ |
اقتباس:
السيد النور كيف يا أستاذ ؟ دخلتنا معاك جحر الأرنب من قصة القطة السوداء. تستهويني جداً مثل هذه القصص. في أمريكا خلال الحرب الباردة كانت هناك حرب سيكولوجية ميتافيزقية تدور في الخفاء جزء من هذه التجارب ركز على تطوير مقدرات ما أسموه بال-"رؤية من بعد" Remote Viewing". عوالم عجيبة جداً. قصة صاحبك جعلتني أفكر في الأكوان المتوازية. إن افترضنا أنها فكرة معقولة إذاً كم هو سمك ذاك الفاصل بين هذا الكون و ذاك ؟ و إذا استقرينا على فكرة سموات سبع و أرضين سبع و هي فكرة اتفق عليها عدد من النصوص الدنية نجدها حتى في الهندوسية، إذا أعملنا مبدأ "الجزء الصغير يشبه الجزء والكبير والعكس" نقول حسناً إذا كانت السموات سبعة "فووق" فالأراضي سبعة "تحت" و ما تحت هذه الأراضي أيضاً سبعة، لكل إنسان في ارضنا هذه سبعة تجليات، و لكل معنى سبع معاني، و هكذا بأتباع مبداع التجلي السباعي لكل ما هو جزء في منظومة "المخلوق،" فكره ممكن تكن مسلية! أنظر هذا الحديث الذي حير أهل الحديث: اقتباس:
هذا الفاضل تكلم عن ذالك: كود:
https://www.youtube.com/watch?v=mMF9hGhtgs8 |
اقتباس:
الغارقين في التأمل،، تظل الحلقة المفقودة مرتعاً للخيال وإبحار فيه نحو اللا منتهى فهل هذا في حد ذاته يحسب جمالاً؟ - إفراد أجنحة العمق - ثم أن ثيرمومترات الحقيقة متفاوتة على من يستخدمها، فكلما أعملت رؤاك أدركت عمقاً جديداً، وكلما أرسلت البصيرة في (دواديب) الحقيقة، وجدتك في منتهى السمو، وبصيرة تقودك نحو كون معتم، تشتهي التبصر فيه؛ نحوك وأنت لا تدري أنك منتهى الحقيقة؛ الحلقة ليست مفقودة، لكنها مفتاح البصيرة إذا افترضنا أن العقل أساسها، حيثما وجدت، وجد عامل للعقل يشتهي الغرق بلهفة في كنهه ليدرك كنه المطلوب... ويحي؛ ماذا أقول..!! ؟؟ ثم : مرفق: موادات وشطحات بـــادي |
اخي النور ..حامل المسك
قرأتك مرة ومرتين وعدت فقرأت وقرأت وقرأت ولم انتهي ولن انتهي شكرا جزيلا لأنك انت انت كما عرفناك دوما ولأنك هنا واسمح لي ان ارفق شكرا جزيلا للأخ عبدالله علي موسي الذي اتابع من على بعد كل ما يجود به على القارئين من درر ان تجد من يخاطب عقلك مترفعا عن سفاسف الأمور ويفتح مداركك بسمو الفكر والروح في زمن تصاغر الأشياء وتضاءل المفاهيم والقيم انما هو لحظ عظيم الله يزيدكم من العلم ويكرمكم به وينفع بكم الناس تحياتي |
اقتباس:
أخ عبد الله ، التحيات الزاكيات ، لك ولمن حولك وللزمن الجميل ،، كثير من الأشياء حولنا والأحداث التى نعيشها تفضح قدراتنا ، هذه المحدودية التى نتقوقع فيها قابلة للتمرد ، ومن السهل تحطيم جدرها ، ولا يكون ذلك إلا بإثارة الأسئلة وإدمان فريضة التأمل والتدبر ،، إثارة الأسئلة من اسباب الإنطلاق الى آفاق رحبة وساحات عميقة ، ظواهر الأشياء لا تدعوك الى عصف ذهنى ، والإكتفاء بالمتاح والملقى على قارعة المعرفة ليس من أهداف الوجود ، ولا يطفو على السطح إلا كل فارغٍ خفيف الوزن ،، قرأت عن ( الرؤية من بعد ) وحسب علمى أنها اتخذت فى بلادكم منحى تجارياً ، بمعنى أن صارت لها شركات ومكاتب يمكن أن تماثل ضاربى الودع والرمل وقارئى الفنجان عندنا ، وربما أتناول هذه النقطة فى المحطة الأخيرة لهذا البوست والتى أريد أن أفردها لقدرة بعض النفوس على التسامى !! شكراً لهذا المرور العطر ،، |
اقتباس:
سلام صديقنا مهند ، وأسعد الله أوقاتك بكل خير ، والتأمل نفسه إبحار ، أحياناً يقودك الى ياقوته ومرجانه ،، وأحياناً تجرفك أمواجه بعيداً عن الشواطئ وكما تفضلت ،، فكل ما تحدث الإنسان ذاته أنه على مشارف الحقيقة يكتشف أن بينه وبين الشاطئ ألف ميل ،، سأتحدث عن البصيرة والسمو ، فى المحطة الأخيرة لهذا البوست ، فكن قريب ،، |
اقتباس:
ميما الراقية ، حرفاً وفهماً وسجية ، كامل الود ووافر الإحترام ،، لعله الغوص فى دوائر الطبع والطباع ، وكم هو جميل أن يبدأ الإنسان منا بجرحه ،، نرتق بحبال الصمت فتقه ، ونمسح بعطر الحرف نزفه ،، ما أرهقنا ،، ونحن نتخذ من أنفسنا معايير كل شئ ، فى السلوك والدين والمعرفة ، نحن المحور ، ومن حولنا ليس سوى كواكب ، كثيرون ( يستسهلون ) محادثة النفس ،، وربما لا يدرون قدرتها المدهشة على التقلب ، وكيف أنها قادرة على التشكل ولبس كافة الأقنعة ،، شكراً على كلماتك الطيبة ، |
اقتباس:
الأخ عبد الله ، أرجو الإستماع الى هذه المقطع ،، |
اقتباس:
حبيبنا النور حياك الله ياخي، عليم الله دة كلام يوزن بالذهب!!! فعلاً يا سيدي الظواهر والقشور لا تقود لتأمل و لعلنا لا نعلم إلا القليل جداً عن حدود مقدرات الإنسان. شاهدت الفيدو. هنالك قصاصة من مقال قديم أعتقد من الخمسنيات أو أقدم لست متأكد، سأبحث إن كنت ما زالت احتفظ بتلك القصاصة لأنها مرتبطة بي كلامنا دة. أستلطف جداً نكران و استبعاد كثير من الناس مسألة العوالم والأبعاد غير المرئية أو الغير خاضعة لقوانين الحقيقة والمنطق التي تعودنا عليها. كثير من هذه العقول يختبئ خلف ما يعتقدون أنه "علم و منطق"...عندي صاحبي رجل مطلع و مثقف جداً دائماً معه في غلاط في الأشياء دي....يقول ليك لكن الكلام دة ما علمي!!! قبل إطلاق أول صواريخ للفضاء كان جاك بارسون الرجل الذي طور وقود المراكب الفضائية، يا سيدي كان بارسون هذا نفسه يقيم حلقات ذكر حول تلك الصواريخ و يقوم بشعائر معينة لتحمي و تبارك مسيرة تلك الصواريخ، كم من تلك العقول المنكرة للعوالم الاخرى وصلت في "العلمية" مرحلة المهندس العبقري جاك بارسون الذي لولاه ربما ما اطلقت أمريكا ولا حمامة إلى الفضا. كاتب سيرة نيوتن قال " لم يكن نيوتن آخر مخترع عظيم شهدته الأرض، بل كان نوتن آخر ساحر في الأرض" و طبعاً الرجل يعني ذالك حرفياً إذ أن إهتمام نوتن بالعوالم الأخرى يجعل اهتمامه بقوانين الكون والفيزياء مجرد هواية يتسلى بها. لذلك لا استطيع أن أكتم سخريتي من العقول التي لا تقبل فكرة وجود تلك العوالم و الأبعاد لظنهم أن تلك الأفكار تنافي العلم والمنطق, و أهل العلم والمنطق ما بارحوا تلك العوالم أصلاً :biggrin: تحياتي |
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل سنتين أو أكثر كان على الذهاب فى مهمة عمل الى مدينة الخفجى والتى تقع فى أقصى الشمال الشرقى للملكة العربية السعودية ، للوصول لمدينة الخفجى كان يترتب على الذهاب بالطائرة من الرياض الى مدينة الدمام ومن ثم إستئجار سيارة من المطار الى هناك ، بعد أن أنجزت مهمتى وفى طريق العودة البالغ طوله حوالى الـ 400 كلم كنت أقود السيارة لوحدى دون رفيق عائداً الى مدينة الدمام ،، وحيث أن الطريق جيد ومستقيم لا تزعجه إلتواءات والسيارة فى تمام جاهزيتها فقد تجاوزت بسرعتى حدود المعقول !! حينما بدأ عداد السرعة بتخطى حاجز الـ 200 كلم فى الساعة رنّ جرس هاتفى !!! كان فى الطرف الآخر نائب مدير القسم الذى أعمل فيه وهو لبنانى الجنسية ، ليس بينى وبينه من العلائق إلا تلك التى تفترضها طبيعة العمل ،، سألنى أين أنا الآن ، فأجبته ، فى الطريق من الخفجى الى مدينة الدمام وسأقضى بها الليلة لأستقل طائرة الغد صباحاً الى الرياض ، ختم مكالمته الموجزة جداً بقوله ( لا تسرع )!!!! عبارة خارج سياق المكالمة كأنما وضعها قسراً لينهى حديثه أدهشنى طلبه وموافقته للحال الذى كنت عليه ، وبينى وبينه عشرات المئات من الأميال ولم يكن الحديث يدور عن السرعة اصلاً ، وليس بينى وبين أواصر تسمح له وتدعوه للتنبوء ، بحركة لا شعورية قمت بوضع رجلى على مكابح السيارة وسرحت مع تلك العبارة الى مفاوز رحبة ، متناهية الآفاق !!!!! يمكن أن تكون مكالمة عادية ، على سطح الأحداث لا أعماق فيها ، يمكن أن تكون ضمن منظومة ( سارية ) والعبارات التى نقولها غير مدركين لأبعادها وإفرازاتها ، يمكن أن تكون من شاكلة حديث الخاطر ، وشطوحات النفس البشرية ، غير أن الذى لا جدال فيه أنها فى إطار غلبة الاسباب وهيمنتها على حركة الحياة ،،،، |
| الساعة الآن 04:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.