[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
لا ادري ان كانت هذه تحسب من الايجابيات ام السلبيات ؟؟؟؟ اللعب بالنار!! «1» الكاتب الطيب مصطفى لا أدري ماذا أقول، فقد جفَّت حلوقنا وألسنتنا وبُحّ صوتنا ونفد مدادنا أو كاد ونحن نؤذن في مالطا السودان التي ترفض أن تستبين النصح بالرغم من أن الله الرحيم يرسل إليها النذير تلو النذير لعلها تنتصح قبل فوات الأوان. يأتي النذير هذه المرة من منطقة الزمالي الحدودية في ولاية سنار التي اعتدى عليها الجيش الشعبي ودخل أرض الشمال واشتبك مع القوات المسلحة السودانية يوم السبت الماضي بالرغم من أن تلك المنطقة ليست من المواقع الخمسة الملتهبة التي يثور الجدل حولها ورغم ذلك ترفض الحركة ترسيم الحدود قبل الإقدام على الاستفتاء وتوافق الحكومة التي تعلم تمام العلم أن موافقتها تعني وضع عود الثقاب المشتعل على برميل من البارود شديد الانفجار. إذا كان ذلك هو الحال في منطقة ليست محل نزاع ولا يزال الجنوب والشمال تابعين «اسمياً» لدولة واحدة اسمها السودان فكيف يصير الحال عندما تنفصل الدولتان بدون أن ترسَّم حدودهما ويعلم شعباهما إلى أيٍّ منهما يتبعان؟! إن الموافقة على الاستفتاء قبل الترسيم تعني إعلان الحرب ولا أدري والله لماذا الاستهانة بهذا الأمر وتسليم أمريكا التعهدات المكتوبة بأن الترسيم لن يكون شرطاً للاستفتاء؟! ثمة نقطة أخرى لماذا يا تُرى لا تحرص الحركة على ترسيم الحدود بينما يطالب المؤتمر الوطني على استحياء بالترسيم ولماذا يكون التنازل دائماً ومنذ نيفاشا هو قدر الوطني والفوز بالغنيمة من نصيب الحركة؟! أهم من هذا وذاك... لماذا ياتُرى تختلف قيادات المؤتمر الوطني حول هذه القضية الخطيرة بين صقور يرفضون الانصياع لضغط الإدارة الأمريكية تجنباً لحرب طاحنة يمكن أن تنجم عن الاستفتاء قبل إجراء ترسيم الحدود وحمائم تستهين بهذا الأمر وتعطي التعهدات المكتوبة لأمريكا بموافقتها على الاستفتاء بدون أن تشترط الترسيم؟! ما هو وقْع خبر النزاع الحدودي في سنار على هؤلاء الذين يقبضون الآن على زمام الأمور ويُمسكون بملفات التفاوض حول أبيي وبقية القضايا العالقة بما فيها ترسيم الحدود والمواطنة؟! بربكم ما الذي يجعل المؤتمر الوطني يختار الحمائم في مواجهة باقان أموم أكثر صقور الحركة الشعبية عناداً ومكراً وحقداً على الشمال وشعبه؟! إن مما يفقع المرارة أن من يتحاورون مع باقان أموم يصدقون الرجل عندما يجلس إليهم ويخدِّرهم بكلام معسول يقول فيه بأن الحركة تقدِّر التنازلات التي قدَّمها البشير للحركة بانسحابه من الجنوب بالرغم من أنه لم يكن مهزوماً!! ثم يصدقون مرة أخرى عندما يقول إن «سقوط المؤتمر الوطني لن يؤدي إلى انهيار الشمال بينما يؤدي سقوط الحركة الشعبية إلى انهيار دولة الجنوب»!! ذلك القول الذي فطر قلوب «الناس الحُنان» وجعلهم «ينبهلون» في تقديم التنازلات رأفةً بالحركة وباقان أموم!! بمكر وخداع و«بلطجة» قام باقان بعدها بالانتقال من أبيي التي ما انعقد اللقاء إلا من أجلها بعد أن رفض كل توسلات محاوريه من المؤتمر الوطني ليحدثهم بعد أن ألان قلوبهم «الحنينة» ليحدثهم عن جنوبيي الشمال الذين لا حول لهم ولا قوة فما كان من محاوريه إلا أن استحسنوا «كلامه السمح» على حد تعبير أحد المفاوضين بالرغم من أنه لم يقدم لهم كلمة طيبة حول أبيي التي صار الضيوف من دينكا نوك هم أهل المنزل بينما صار أهل البيت هم الغرباء الذين يسعون لاستعطاف الدينكا ليمنحوهم الحق في التصويت!! إنها نيفاشا التي لا تنقضي عجائبُها!! تحدث هذا الأخ الذي شرح لنا جلسة الحوار مع باقان وأشهد بأنه رجل طيب يتحلى بأخلاق رفيعة وتدين عميق لكن متى كانت هذه هي المؤهلات المطلوبة في المفاوضين خاصة ممن يحاورون رجلاً في شراسة وغدر ومكر وحقد شيطان رجيم مثل باقان؟! إنها نفس الروح التي أفضت إلى نيفاشا.. الروح التي تتحدث عن أن نيفاشا حققت السلام للشمال وأوقفت نزيف الحرب لكن هؤلاء ينسون أن نيفاشا أوقفت نزيف الدم بذات القدر بالنسبة للجنوب بعد أن نقلت الحركة وجيشها الشعبي إلى الشمال وهما اللذان كانا عاجزين عن دخول مدن الجنوب الكبرى كما نقلت القوات المسلحة السودانية إلى الشمال بعد أن أخلت الجنوب تماماً للحركة وجيشها الشعبي!! هؤلاء الطيبون يحسنون الظن بباقان ويقولون إن كلامه «سمح» بالرغم من أنهم يعلمون ما ينطوي عليه من حقد جعله يقول قبل شهرين إنهم «سيحطمون الشمال» بل إن الرجل هو نذير الإثنين الأسود وكان مع عرمان أكثر المشاكسين طوال الفترة الانتقالية وهل نسي الناس حصار المجلس الوطني ومقاطعة مجلس الوزراء وقيادة المعارضة والعمل ليل نهار من أجل إسقاط نظام المؤتمر الوطني وإقامة تحالف جوبا وغير ذلك من الكيد الذي حفل به تاريخ الرجل الذي هدد قبل سبعة أشهر من توقيع نيفاشا بأنها ستقضي على دولة الجلابة بما يعني أنها ستُفضي إلى قيام مشروع السودان الجديد الذي يستهدف هُوية هذه الأمة ودينها وشريعتها. تساءلت قبل قليل.. لماذا تختلف قيادات المؤتمر الوطني حول هذه القضايا؟! خذ مثلاً بروف إبراهيم غندور الذي لا حول له ولا قوة بالرغم من أنه الأمين السياسي للمؤتمر الوطني.. غندور حتى الأمس القريب يحذر من إجراء الاستفتاء قبل ترسيم الحدود بينما من يُمسكون بالملفات من وراء ظهره يكتبون التعهدات ويقدمون المواثيق لأمريكا بأن الاستفتاء قائم في موعده!! سأعرض لما قاله غندور مرة أخرى لكن قبل ذلك دعونا نضحك قليلاً، ضحك الموجوع المهرود الكبد، فقد حملت إلينا الأنباء أن أوباما جدَّد العقوبات على السودان «الشمالي» عاماً آخر!! هل تعلمون بماذا ردت وزارة الخارجية؟!.. اقرأوا بربكم فقد قالت: «لا فُض فوها» «الإدارة الأمريكية تفتقر للإرادة السياسية والشجاعة الكافية التي تمكِّنها من اتخاذ قرار حاسم بشأن الإسهام الإيجابي في دفع القضايا السودانية باتجاه الحل»!! إذا كان ذلك رأي الحكومة السودانية في الإدارة الأمريكية فلماذا إذن قال قائلها إن الإدارة الأمريكية ستفي هذه المرة بوعودها بإلغاء العقوبات الأمريكية؟! ثم لماذا تسمح لمبعوث أوباما بأن «يبرطع» في السودان كما لو كان حاكماً عاماً على البلاد ويرفض مقابلة رئيس الجمهورية؟!.. مبعوث الرئيس الأمريكي يرفض مقابلة الرئيس السوداني بالرغم من أن مدخله إلى السودان ينبغي أن يكون من خلال رئيس البلاد!! [justify] اللعب بالنار!! «2» الكاتب الطيب مصطفى الخميس, 04 نوفمبر 2010 08:45 استدعينا في مقال الأمس اعتداء الجيش الشعبي على منطقة الزمالي بولاية سنار يوم السبت الماضي بالرغم من أنها ليست من المناطق الحدودية الملتهبة التي يدور حولها التفاوض لنقول إن إجراء الاستفتاء قبل ترسيم الحدود عبارة عن لعب بالنار وإيذان بتجدد الحرب ليس من منطقة واحدة كما هو حال نزاع الهند والباكستان حول منطقة كشمير التي تشبه إلى حد كبير مشكلة أبيي. وتساءلنا عن السبب في عدم توحد الرؤية في القضايا الجوهرية والمصيرية داخل الحزب الحاكم بين صقور مبعدين بالرغم من أن الظرف السياسي لا يقتضي غير الصقور الجوارح وحمائم «طيبة» هي التي تتولى اليوم أمر تقرير مصير الشمال وتجلس إلى الشيطان باقان وإلى داعميه من الأمريكان الذين استخدموا مع هذه الحكومة كل أسلحة الدمار الشامل من ترهيب وإذلال وإهانة بلغت درجة استخدام العصا التي ظلوا يهشّون بها على «أغنامهم» فتتمايل يميناً ويساراً في ذلة وانكسار. بربكم هل من استفزاز أكبر من أن تنصب أمريكا مبعوثاً من لدنها يأمر وينهى ويقابل من يشاء متى شاء ويترفع عن مقابلة رئيس الجمهورية بالرغم من أنه مبعوث رئاسي؟! كيف نسمح لهذا المخلوق وغيره من المسؤولين الأمريكان أن يقابلوا موظفي الرئيس ويعزلوا الرئيس داخل حرم الرئيس؟! أما كفانا إهانة عزلهم للرئيس من اللقاءات الخارجية؟! كيف نتيح لأمريكا ولغيرها أن «تبرطع» داخل أرضنا بهذه الطريقة ولا نشعر ــ مجرد شعور ــ بأن في هذا انتقاصًا لسيادة البلاد؟! ما هو الفرق بين غرايشون وجون كيري ودانفورث ووليامسون وبريمر الذي حكم العراق بعد الغزو الأمريكي للعراق؟! إنني أسأل أولاً المجاهدين أصحاب الشهيد علي عبدالفتاح: أين أنتم يا من كنتم تواجهون أمريكا بخيلها وخيلائها وتقهرون الأعداء القادمين من تلقاء الشرق والجنوب وتمنعون قرنق من أن يطمع ــ مجرد طمع ــ في عاصمته جوبا التي دخلها بعد ذلك عن طريق التفاوض بل دخل الخرطوم فاتحاً في أول معركة يحقق فيها العدو نصراً بلا حرب بعد أن كان مهزوماً مقهوراً. أين نحن اليوم والأنجاس يجوسون خلال الديار من أيام العزة تلك التي كنا نتغنى فيها ونتحدى: «الطاغية الأمريكان ليكم تدربنا» تلك الأناشيد التي سخر منها أحد المفاوضين من حمائمنا في لقاء جمعهم قبل أيام بالقطاع الصحي بالمؤتمر الوطني؟! لقد أضحى رضا أمريكا فردوساً أعلى بالنسبة لبعضنا نلهث في سبيله ونُذل ونُهان ونحبو ونتضرع ونتهجد... أشرك بعضُنا أمريكا بالله العزيز حتى ظنوا أن عندها مفاتح الغيب وأنه ما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهي رابعتهم ولا خمسة إلا وهي سادستهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهي معهم أينما كانوا وأن سعادة الدنيا والآخرة لا تتحقق إلا برضاها وأن رفع عصاها عنا يستحق أن نبذل له كرامتنا ونمرِّغ له أنفنا في التراب!! يحدث ذلك بالرغم من أنها لم تُخفِ عداءها لنا وظلت تُلحق بنا الإساءة وتهدِّدنا من داخل أرضنا وتأمرنا وتوجِّهنا وها هي تعلن على رؤوس الأشهاد أنها تجدِّد العقوبات عاماً آخر فماذا بقي للحمائم الذين منّونا بأن أمريكا «جادة هذه المرة»!! لماذا تصر أمريكا وابنتها المدللة الحركة الشعبية على إجراء الاستفتاء بدون أن تُرسَّم الحدود بالرغم من علمها أن ذلك يعتبر قنبلة موقوتة بل أكثر؟! لماذا يُفصل بين دولتين لا أحد يعرف حدودهما.. دولتين تضمر إحداهما الشر للأخرى مستعينة بدول لا يشك «حمار» في أن لديها أجندة شريرة تجاه الشمال؟! بل لماذا تحشر أمريكا نفسها حتى في ازدواجية المواطنة ويطالب مبعوثُها ومن الخرطوم في نفس اليوم الذي جدّدت فيه عقوباتها بأن يُمنح الجنوبيون حق الإقامة في الشمال بالرغم من علمه أن ذلك يعتبر سابقة لم تتكرر في التاريخ؟! اقرأوا بربكم مانشيت صحيفة الحركة الشعبية والحزب الشيوعي «أجراس الحرية» يوم الثلاثاء الماضي: «غرايشون يطالب الخرطوم بعدم انتزاع حق المواطنة من الجنوبيين حال الانفصال»!! بربكم من الذي أعطى هذا الحقير الحق في أن يطالب بما طالب به ولمصلحة من ولماذا يريد ذلك وبأي وجه أو مبرر يفعل؟! من تُراه جرّأ هؤلاء الأنجاس علينا غير تخاذلنا وانكسارنا وهواننا على أنفسنا؟! من تُراه نزع منا مجرد الشعور بأن كرامتنا تُهدر وسيادتنا تُنتهك وعزتنا تُمرَّغ في التراب؟! أين نحن اليوم وكيف كنا قبل نيفاشا؟! هل تعلمون أن «أجراس الحرية» صدرت قبل عدة أشهر «قبل الانتخابات» بمانشيت يقول إن جيندي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية أيام الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن صرحت بأن أحد من يتولون التفاوض اليوم ــ وأشارت إلى اسمه صراحة ـ هو رجل أمريكا في السودان؟!دعونا لا نصدقها.. لكن ألا ينبغي أن نأخذ حذرنا ونستبعد ـ لمجرد الشك ـ من ثار حوله كلام؟! بربكم ما الذي جعل حواء السودان تعقم لدرجة أن نفس الوجوه التي ورّطتنا في نيفاشا التي نطعم من زقومها اليوم هي التي تتولى أمر التفاوض من جديد مع أمريكا بل إن بعضهم ثار على الترابي وقاد مذكرة العشرة التي شقَّت الإسلاميين وجعلت بأسهم بينهم شديدًا حتى فَجَروا في الخصومة واستخدموا المحرمات ضد بعضهم البعض وخرج بعضهم على المسلمات وبات يستعين بالشيطان في سبيل القضاء على الآخر وكانت بداية الكارثة التي تفتك بالإنقاذ اليوم.. قاد تلك المذكرة بحجة انعدام الشورى التي لا تعني في عُرفه إلا أن يكون هو و«الشلة» من يقررون مصير السودان والأجيال القادمة من قبل نيفاشا وحتى اليوم وإلى يوم القيامة!!لقد فقدنا البوصلة عندما أشركنا أمريكا بالله وجعلنا «رضوانها» هو الغاية حتى لو تبوّلت على رؤوسنا وركنّا إلى رضاها لا إلى رضا الله العزيز الجبار وأصبحنا نسارع فيها نقول نخشى أن تصيبنا دائرة. إن الأمر بيد الرئيس فهو الوحيد الذي بمقدوره أن يستعيد البوصلة ويوجهها الوجهة الصحيحة وآن الأوان لأن ننتصر لكرامتنا ونغلق الباب في وجه أمريكا ومحبي أمريكا بالداخل فوالله لن تزيدنا إلا خبالاً فماذا بربكم ننتظر منها وقد جددت العقوبات علينا؟! ماذا ونحن نعلم بل نوقن أنها ليست محايدة بيننا وبين الحركة الشعبية بعد أن أعلنت عن ذلك صراحة وأنها لن تُكسبنا عافية؟! سؤال أخير... ما الذي يصيبنا لو قمنا اليوم بطرد المبعوث الأمريكي واتجهنا إلى الله القوي طالبين منه النصرة؟! هل تعلمون قرائي الكرام أن خطاب أوباما الذي جدَّد فيه العقوبات قال: إن «السودان يهدد الأمن القومي الأمريكي»؟! [/justify][/justify] |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومشعل أن خطاب أوباما الذي جدَّد فيه العقوبات قال: إن «السودان يهدد الأمن القومي الأمريكي»؟! بس انت كمان يا اوبامـا ما تبالــغ :D |
لايزال الاستاذ / معاوية يسن مواصلاً بكائيته ونحيبه على على الوطن المكلوم :
خيمة سودانية في الجزيرة العربية! معاوية يس * جئتكم حاملاً خيمتي التي نصبتها كما ترون في قلب صحرائكم. وهل لي سواكم من يمكنني أن أحتمي به؟ شددت رحلي على ظهر ناقةٍ بجاويةٍ خنوفٍ تمشي الهَيْذَبَى، عابراً فلوات السودان وسهوله، لأنصب خيمتي هاهنا لتقف شاهداً على أندلسكم الثانية التي ستكون هذه المرة في السودان. خيمتي السودانية في قلب الجزيرة العربية مأتم مفتوح للعويل والندب والبكاء على بداية طريق النكبة العربية في بلاد السودان... بعد أكثر من 1200 عام من سيطرة الثقافة العربية الإسلامية على تلك البلاد. كان استيلاء حزب الجبهة الإسلامية القومية الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي على الحكم في انقلاب عسكري، منتصف العام 1989، بداية المأساة بالنسبة للعرب والإسلام في السودان. تلك هي أول مرة في العالم العربي والإسلامي يتولى فيها حزب إسلامي الحكم. ومع أن السودانيين الذين عرفوا بالصبر وطول البال تحملوا فظائع الإسلاميين الدامية خلال الأشهر الأولى من عُمر الانقلاب، باعتبارها شأناً داخلياً، إذ اعتقل آلاف منهم وعذبوا، وأسيئت معاملة ذويهم، واضطرت أسر بأكملها إلى الهجرة والتجنّس في بلدان غالبيتها غربية، وأراق الانقلابيون الدماء بغير وجه حق، وحملوا السودانيين على «الجهاد» ضد أبناء وطنهم في أرجائه الشاسعة. إلا أن كارثة السودانيين، خصوصاً عربهم ومسلميهم، بدأت نحو العام 1990 بافتضاح أجندة السياسة الخارجية لنظام الإسلام المسيّس الجديد. عمد النظام إلى إبراز وجهه القبيح بتبني موقف ينحاز للرئيس العراقي صدام حسين ولما تكن قواته قد أرغمت بعد على مغادرة الكويت. وأدى موقفه ذاك إلى تشريد عشرات آلاف السودانيين من وظائفهم في دول الخليج العربية، التي أعلن بعضها تخفيض مستوى التمثيل الديبلوماسي. وسارع أقطاب النظام من جماعة الإخوان المسلمين – وهو بحسب تجربتنا في السودان لا يعدو أن يكون محفلاً ماسونياً يتخذ الإسلام واجهة لخداع الآخرين وتحقيق غاياته – إلى جمع شتات التكفيريين والمتطرفين ومجرمي الدين «المؤدلج» في واجهة أطلق عليها «المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي». لم يترك نظام البشير / الترابي/ علي عثمان بلداً عربياً لم يسعَ إلى خلخلته وضعضعة استقراره بتصدير ثورة الدين المسيّس إليه. نقل بصماته المجرمة إلى تونس والمغرب والجزائر وليبيا. وسارعت دول إلى إغلاق الباب بوجهه بعد انكشاف مؤامراته التكفيرية، من ينسى دوره القذر في تهريب الشيخ عمر عبدالرحمن من مصر إلى الولايات المتحدة؟ والأزمة التي أثارتها علاقة جبهته الحاكمة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر؟ ونشر سرطانه الخبيث إلى إريتريا، حيث لا يزال مقاتلو «جبهة الخلاص الوطني» المتطرفة يقيمون في كنف النظام السوداني تحيناً للانقضاض على حكومة الرئيس أسياسي أفورقي. وأضحت الخرطوم مأوى لأخطر رجل في العالم أسامة بن لادن، وآلاف المقاتلين التكفيريين من ليبيا والخليج ومصر والجزائر وسورية. واتخذ كارلوس ايليتش راميريز (ابن آوى) إحدى حرائر السودان عشيقة يرتاد معها الحفلات الساهرة تحت حماية أمن النظام الذي كان يريد منذ اليوم الأول لمجيئه أن يبيعه إلى فرنسا في مقابل منافع. ومنذ أن أدرك الغرب الخطورة الكامنة في نظام المشير عمر البشير، بعد موقفه من الغزو العراقي للكويت، تحركت الدوائر الغربية من واشنطن إلى لندن وروما وباريس وبرلين للاتفاق على أنجع استراتيجية تتيح للغرب تفكيك هذا النظام الإسلامي الشرير الذي لا يعترف بحدود الدول ولا سيادة الحكومات، على أن يتم ذلك بأرخص تكلفة ممكنة على عاتق الغرب، ويُفضَّل أن تتفادى تلك الاستراتيجية الحاجة إلى نشر قوات غربية في السافنا الفقيرة. من هناك جاءت الخطة اللئيمة لإضعاف النظام السوداني أولاً بالثورات وحركات التمرد، وإعانة المعارضة المعتدلة، ثم التخلّص من منظمته الماسونية الحاكمة بتفكيك البلاد، وخلق دويلات معادية للخرطوم، تواصل مناوشته وإضعافه ثم غزوه للقضاء عليه. وفي سياق محو هيمنة المنظمة الإسلامية على الدويلة الشمالية سيتم أيضاً «تحجيم» عرب السودان ليخسروا غالبيتهم وسط سكان السودان القديم، وهي مهمة برعت فيها حكومة الجبهة الإسلامية كأنها تستشف نيات الغرب ومراده، إذ أرغمت ملايين السودانيين على الهجرة إلى فجاج الأرض، وحملت مئات الآلاف من المقيمين في دول الخليج العربية على البقاء عقوداً في مغترباتهم، عاجزين، بسبب الأتاوات والجبايات والتقارير الأمنية والملاحقات، عن العودة حتى لقضاء عطلة في وطنهم الأم. هاهي ذي خيمتي في قلب الصحراء العربية. هنا أَنخْتُ قَلُوصي. أقضي نهاري نائحاً على الأندلس الجديدة، باكياً إرث عرب السودان ومسلميهم. أحكي لزواري مأساة بلاد السودان. كثيرون لا يريدون أن يصدقوني. ولهؤلاء أقول إن الجغرافيا السودانية باقية لن تتغير. لكن التاريخ سينمحي، والجغرافيا البشرية ستصبح شيئاً مختلفاً تماماً. ليس عيباً أن يذكر المرء انتماءه ويبكي ويتحسر على ما يحيق بأهله. وليس الانتماء إلى العروبة استعلاء على الأفريقانية السودانية التي نعتز بها ونفاخر. لا أريد شيئاً منكم. يكفيني حليب ناقتي. أريد فقط أن تنتبهوا إلى تاريخ تكتب فصوله أمام أعينكم وفي عصركم الحاضر: جماعة عربية متمسحة بالدين لغاياتها الدنيوية هي التي سلّمت الغرب مفاتيح القضاء على العرب والإسلام في بلاد السودان. سيزداد نُواحي كلما طبّق الغرب مراحل خطته التي تبدأ بفصل الجنوب، تتلوه دارفور وكردفان، وتشجيع شرق السودان على صيغةِ فراقٍ تبقيه قنطرة للجزيرة العربية وممراً برياً وبحرياً تفيد منه إثيوبيا وإريتريا. وإذا لم تسقط حكومة المحفل الإسلامي في الخرطوم بعد ذلك كله، فستشجع أقاليمها (الجزيرة والنوبة الشمالية) على إثارة مطالب انفصالية تحت مسميات مختلفة. وستكون الدويلات السودانية المنفصلة مدججة بالسلاح الغربي الحديث، لأن الغرب يعلم أن نظام التطرف الديني في الخرطوم لا ينبطح إلا أمام منطق القوة والسلاح. مثلما خرج أجدادي من مكان ما في الجزيرة العربية قبل قرون على ظهور إبلهم... هأنذا عدت ممتطياً ناقة بجاوية ورثتها منهم. ليس بحثاً عن أطلالهم، بل لأكون تذكيراً دائماً لكم من الغفلة التي فتحت باباً ليس للقضاء على أندلس العرب في السودان، بل ربما لخطة طويلة المدى لإعادة رسم الجغرافيا الطبيعية والبشرية في العالم العربي. أدركوا أنفسكم قبل أن تكونوا بحاجة إلى خيمة سودانية في الفلاة الواسعة. صحافي من أسرة «الحياة». [email protected] |
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
سرده ( معتبرة ) من سردات الاسلامي ( الغيور ) على الوطن والمواطنه كاتبنا الكبير أ.د.الطيب زين العابدين عقبات في طريق الانفصال السلمي أ.د.الطيب زين العابدين [justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify] بعد أن اتضح لكل ذي عينين بما في ذلك قيادات المؤتمر الوطني، أن الحركة الشعبية راغبة وقادرة أن تسوق الجنوبيين نحو الانفصال بأغلبية ساحقة تتجاوز الستين في المئة التي نصَّ عليها قانون الاستفتاء، ورغم تسليم قيادات المؤتمر الوطني بهذه الحقيقة السياسية لأنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً إزاءها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، إلا أن محاولات الإنكار والتشبث بالأحلام والأوهام مازالت سارية، كما يظهر من تكوين الهيئة القومية لدعم الوحدة في الساعة الثالثة عشرة قبيل الاستفتاء. ولعلَّ السبب في الإنكار هو الخوف الشديد من تحمل المسؤولية التاريخية والوطنية لانفصال الجنوب بعد عشرين سنة من الحكم المنفرد للبلاد، والذي أدى إلى هذه النتيجة المفجعة التي لم يكن يتوقعها المؤتمر الوطني رغم أنها الأقرب للاحتمال السياسي الموضوعي. وربما أيضاً بسبب الاختلافات التي بدأت تظهر بين قيادات المؤتمر الوطني بعد أن استبان لهم سوء مآل السياسات السابقة، كل منهم يريد أن يرمي المسؤولية على آخر، في حين أن الشعب السوداني لا يفرق بين أحمد وحاج أحمد، كلهم مسؤولون ولو تعلق أحدهم بأستار الكعبة. ولا تخلو ظاهرة الاختلافات بين شخصيات وتيارات وشلل المؤتمر الوطني من تنافس خفي من أجل الصعود إلى أعلى الهرم إن بقي هناك هرم يصعد إليه! وفي هذه الحالة النفسية البائسة تسير الضحية مستسلمة معصوبة العينين إلى حتفها دون أن تحاول تدارك أمرها بتغيير السياسات الفاشلة أو المسؤولين الفاشلين أو الحلفاء العالة على الحكم، والغريب أنهم يحسبون إبقاء الحال على ما عليه دليل قوة وشدة، والحقيقة أنه أوضح مظاهر الضعف الذي يؤدي فجأة إلى الانهيار إذا حمي الوطيس، ولكن من سمات الفشل الهروب إلى الأمام وخداع النفس عن الحقائق الظاهرة للعيان، لأن البصيرة قد عميت، وعندما تغيب البصيرة الواعية يبحث المرء عن حلول مشكلاته في الخرافات والأساطير والأوهام. ومن ناحية أخرى فإن الحركة الشعبية ليست أحسن حالاً من المؤتمر الوطني، لأنها تذخر بالخلافات بين قياداتها وقبائلها، وبين السلطة المدنية والسلطة العسكرية التي تملك القدح المعلى في التأثير على صنع القرار، ومازالت الحركة تتشبث بالمزايدات والعمل التكتيكي، ولا تحسن قراءة الواقع السياسي خاصة في منطقة أبيي، وليست لحكومة الجنوب خدمة مدنية على حدٍ أدنى من التأهيل والكفاءة، ولا بنية تحتية يُعتمد عليها. ورغم الخطوة الذكية في عقد مؤتمر الأحزاب الجنوبية، إلا أن نتائجه العملية مازالت محل تخمين وشك. وقد تظن الحركة أنها تستند على حليف قوي ضد الشمال هو الولايات المتحدة، ولكنها ستكتشف أن الولايات المتحدة تعمل لمصلحتها في المقام الأول، وستبيع الجنوب عند أول منعطف تختلف فيه المصالح. وإذا ارتكبت الحركة حماقة اجتياح أبيي أو الزحف على الحدود المختلف عليها، ستجر على نفسها وعلى السودان «سيناريو يوم القيامة» الذي حذَّر منه الرئيس الإثيوبي ميلس زيناوي. وقراءة سريعة لبعض عناوين الصحف في الأيام القليلة الماضية، تدل على أن الحزبين الشريكين في الشمال والجنوب مازالا يلعبان على حافة الهاوية رغم قرب موعد الانفصال: الوطني يعتبر استقبال الحركة قادة تمرد دارفور بمثابة إعلان حرب، تقرير دولي يحذر من تجدد الحرب الأهلية، مجلس الدفاع المشترك يقول إن القوات المسلحة تقصف كيراديم شمال بحر الغزال لليوم الثاني، خطة لإخلاء أبيي من الدينكا تمهيداً لاجتياحها، تبادل اتهامات بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة، وينتر يعود لجوبا من تل أبيب، اتهامات التزوير «حول الاستفتاء» تطل من جديد، اعتقال مسؤول الدعم الفني بمفوضية الجنوب، مواطنو كوج «ولاية الوحدة» يطردون رياك مشار ويهددونه بالقتل، خطة أمريكية للقضاء على جيش الرب، الايقاد قلقة من خلافات الشريكين، سعر الدولار يصل إلى 320 جنيهاً، الجيش يرفع مذكرة حول خروقات الحركة. كل هذه الأخبار تدفع بالبلد إلى مرافئ الخطر والمواجهة والمجهول، وهو حال ينذر بشرٍ مستطير لا ينبغي السكوت عليه. ورغم بعض التصريحات الطيبة العاقلة التي يقول بها كل من الرئيس البشير ونائبه الأول سلفا كير ونائبه الثاني علي عثمان، إلا أن مفاوضات الشريكين حول قضايا ما بعد الانفصال التي نصَّ عليها قانون الاستفتاء لم تراوح مكانها، وتوالت أحاديث أخرى خشنة من مسؤولين في الحزبين الحاكمين تلقفتها عناوين الصحف جبت ما قبلها من تصريحات القيادة العليا في الحكومتين، وأن الاجتماعات الدولية المتكررة في هذا الشهر بأديس أبابا والنمسا لم تزد على توجيه نصائح عامة للشريكين بأن يكملا التفاوض ويحرصا على تنفيذ ما تبقى من اتفاقية السلام الشامل، خاصة إجراء استفتاء تقرير المصير في موعده، وقبول نتيجته أياً كانت، وكذلك استفتاء أبيي الذي ما عاد ممكناً عملياً إجراؤه في موعده متزامناً مع استفتاء تقرير المصير في التاسع من يناير، ولم تحرك زيارات جون كيري وأسكوت غرايشون ونائبه ليمان ملفات الخلاف نحو تسوية متفقٍ عليها، ولم تجد ورقة ثابو أمبيكي الإطارية الشاملة لمعالجة المشكلات العالقة والتي بذل فيها جهداً عقلانياً مقدراً وروحاً وفاقية تتعاطف مع الخطوط الحمراء لكل طرف، ما تستحقه من اهتمام وجدية في المفاوضات. إن إحداث اختراق في مفاوضات القضايا العالقة خاصة أبيي والحدود والبترول والجنسية والمياه والأصول والديون يحتاج إلى رؤية إطارية ايجابية شاملة لعلاقة البلدين في الشمال والجنوب، وإلى صفقة سياسية متكاملة نحو مجمل تلك القضايا، وليس مناقشتها منفردة واحدة بعد الأخرى، كما يحتاج إلى قيادة جريئة وشجاعة في اتخاذ القرار من قبل الطرفين لا تتوارى خلف تحقيق إجماع حزبي لن يتحقق في ظل المواقف الحالية المتباينة داخل كلا الحزبين. وهناك متغير سياسي جديد ينبغي أن تأخذه الحكومة السودانية بجدية كبيرة، وهو إعلان الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي أجازها الكونجرس قريباً للقضاء على جيش الرَّب في دائرة تحركه التي تشمل يوغندا والكنغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان. والسؤال هو: ما هو المتغير في المنطقة الذي دفع الحكومة الأمريكية رغم تورطها العسكري المكلف في العراق وأفغانستان الى أن تلتفت إلى جيش الرَّب بعد أكثر من ثلاثين سنة من بداية نشاطه الإرهابي في وسط أدغال القارة الإفريقية؟ إن المتغير الوحيد هو انفصال جنوب السودان وحاجته إلى دعم عسكري إذا دخل في مواجهة مع القوات المسلحة السودانية، أو إذا اندلع فيه عنف قبلي يهدد كيان الحكومة الجديدة. وسيكون جنوب السودان هو الموقع المفضل لقوات الاستراتيجية الأمريكية أياً كان مصدرها «أمريكياً أو دولياً أو إفريقياً أو شركات أمنية خاصة»، ولكنها في كل الأحوال ستأتمر بأمر الجهة المكونة والممولة لها وهي الإدارة الأمريكية. ربما لا يكون المعني حقيقة هو جيش الرَّب، بقدر ما هو جيش الحكومة الأصولية في شمال السودان..!! [/justify] الصحافة |
عشان حقوق الملكية الفكريــة وكدا ...
توجد مساهمات من بعض الاخوة ..ساعمل على اعادة كتابتها وصياغتها ونشرهــا فى ( كتيب صغير ) عن الانفصال ( إعادة إنتاج لمنتجاتكــم ) للتكرم بالعلــم ... |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر الدين اسحاق احمد http://sudanorg.tk/vb/images/buttons/viewpost.gif عشان حقوق الملكية الفكريــة وكدا ... توجد مساهمات من بعض الاخوة ..ساعمل على اعادة كتابتها وصياغتها ونشرهــا فى ( كتيب صغير ) عن الانفصال ( إعادة إنتاج لمنتجاتكــم ) للتكرم بالعلــم ... الاخ بدروف ( سارق الموضوع اياه ) لا تنسى اضافة الاثار الموضحه ادناهـ ضمن الكتيب الصغير المراد جمعه ولك كل الحق في وضعها ضمن اي الاختيارين من الاثار الايجابية او السالبه حسب ملائمتها وهي على النحو التالي : ( 1 ) زيادة في أسعار الخبز . ( 2 ) زيادة في أسعار السكر . ( 3 ) زيادة في أسعار الخضروات والفواكه . ( 4 ) زيادة في أسعار الويكة . ( 5 ) إنهيار سعر الجنيه السوداني مقابل العملات. ( 6 ) انهيار في الأمن الداخلي والخارجي . ( 7 ) زيادة في عدد ( الجلدات ) المحدده شرعاً لكل جريمة . ( 8 ) زيادة في عدد افلام الفيديو الفضائحية المسربه . منقول مع التصرف . |
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الاخ بدورف نامل تصنيف الموضوع ادناه - من وجهة نظرك طبعاً - هل يعتبر من الاثار الايجابية ام السلبية للانفصال ؟؟؟. أعلنت الحكومة السودانية عن خطة اقتصادية تقشفية، مثيرة للجدل، لمواجهة، أي صدمات اقتصادية قد تنتج بعد انفصال الجنوب، وخروج 70 في المائة من واردات النفط التي تنتج في آبار الجنوب. وتتعلق الإجراءات الجديدة التي أعدتها وزارة المالية وصادق عليها مجلس الوزراء فجر أمس، برفع أسعار المحروقات والسكر وإجراءات للحد من الإنفاق الحكومي وخفض مرتبات الدستوريين وموازنات البعثات الدبلوماسية، إلى جانب حظر بعض السلع من الاستيراد ورفع الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الضرورية وترشيد الاستخدام الحكومي للنقد الأجنبي واستمرار سياسة الإدارة لسعر الصرف بواسطة بنك السودان. وتأتي هذه الخطوة التي تستبق إجراء استفتاء جنوب السودان الأحد المقبل، في وقت تتصاعد فيه أسعار السلع والعملات الأجنبية بشكل متسارع منذ عدة أسابيع في أول صدمة للاقتصاد السوداني. وعقد مجلس الوزراء مساء الثلاثاء جلسة استثنائية استمرت حتى فجر يوم أمس فور عودة الرئيس عمر البشير من زيارته لمدينة جوبا عاصمة الجنوب. وأقر مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية خطة وزارة المالية الرامية لإحداث إصلاحات اقتصادية وإزالة بعض الخلل في هياكل الاقتصاد الوطني. وقال وزير المالية علي محمود في تصريحات صحافية فجر أمس إن «مجلس الوزراء أقر الإجراءات التقشفية المتعلقة بخفض الإنفاق الحكومي، التي قدمتها وزارته حتى لا تتجاوز مصروفات الدولة إيراداتها». داعيا إلى ضرورة دعم الإنتاج بغرض إحلال الواردات لدعم ميزان المدفوعات، مبينا أن العجز الذي يحدث في الموازنة العامة للدولة يأتي نتيجة لتضخم الصرف والإنفاق الزائد. وأوضح الوزير السوداني أن إجراءات وزارته استهدفت دعم قطاعات الإنتاج باعتبار أن الخلل في العرض والطلب الكليين هو الذي يؤدي إلى حدوث فجوة في بعض السلع، مما يضطر الدولة للجوء إلى الاستيراد. وأضاف وزير المالية «في الميزان الخارجي لدينا خلل أيضا لأن وارداتنا أكثر من صادراتنا، وهذا يشكل ضغطا على أرصدة الدولة من النقد الأجنبي واحتياطات البنك المركزي»، وأبان أن وزارته اتخذت إجراءات لترشيد الاستيراد وتوجيه موارد النقد الأجنبي لأغراض استيراد السلع الضرورية للمواطنين ودعم مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي. وفسر اقتصاديون الإجراءات الاقتصادية الكبيرة لفقدان الشمال لما يقارب نسبة 70% من موارد الموازنة العامة والممثلة في النفط الذي ينتج في الجنوب ويصدر عبر الشمال، في وقت لا يزال شريكا الحكم (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) يتباحثان حول قسمة جديدة للنفط. وكان الجنوب يحوز نسبة 50% من عائد النفط، فيما تذهب ذات النسبة للشمال. واعتبر خبراء اقتصاديون وباحثون أن ارتفاع الأسعار والتضخم الذي تشهده البلاد هذه الأيام مؤشر لتداعيات الانفصال واستدلوا على ذلك باتجاه الدولة لإنشاء وزارة لحماية المستهلك. وقال الخبير الاقتصادي وزير المالية الأسبق محمد خير الزبير، «ما يحدث من سياسة تجاه النقد الأجنبي وارتفاع أسعار السكر والخبز إلى جانب بقية السلع الأخرى مؤشر على أن تداعيات الانفصال قد بدأت بالفعل تطفو على السطح»، وأشار الزبير إلى آثار الانفصال على مسيرة الاقتصاد والتنمية، خلال ورشة نظمت بالخرطوم، وقال «إنه في حالة انفصال الجنوب ستكون هناك آثار سالبة متعددة تترتب مباشرة على مسيرة الاقتصاد والتنمية بالولايات بما في ذلك ولاية الخرطوم على المدى الطويل والقصير والمتوسط». في غضون ذلك، عقد المجلس الوطني، أمس، جلسة أجازت السياسات المقدمة من مجلس الوزراء، وصادق البرلمان على قانون اعتماد مالي إضافي على الموازنة للعائدات النفطية والسكر تم بموجبه دعم العاملين في الدولة بنسبة 76% والشرائح الضعيفة والطوارئ بنسبة 24%. وقرر البرلمان بموجب الاعتماد المالي الإضافي زيادة أسعار المحروقات والسكر، وخفض مرتبات الدستوريين اتحاديا وولائيا، والسفر إلى الخارج وخفض موازنة البعثات الخارجية. وشملت الزيادات التي وافق عليها البرلمان رفع سعر جالون البنزين من 6.5 جنيه (أكثر من دولارين) إلى 8.5 جنيه سوداني، والجازولين إلى 6.5 جنيه، وغاز الطبخ من 12 جنيها إلى 13 جنيها، وغاز الطائرات إلى 6.5 جنيه، وفرض رسوم 20 جنيها على جوال السكر المحلي ليتوازن مع السكر المستورد، كما تم بموجب هذه الإجراءات الاقتصادية تخفيض مرتبات الدستوريين في المركز والولايات بنسبة 25%، وخفض موازنة البعثات الخارجية بنسبة 10% وخفض السفر الخارجي للدستوريين والتنفيذيين وموظفي الدولة بنسبة 30% وذلك بموجب مذكرة قرارات السفر بمجلس الوزراء إلى جانب خفض درجات السفر وعدد المرافقين وعدد الأيام والوفود الرسمية، وشملت الإجراءات الاقتصادية وقف شراء العربات الحكومية إلا للضرورة ووفق ضوابط محددة ووقف تصديقات المباني والمنشآت الجديدة وشراء الأثاثات الحكومية وتخفيض بند شراء السلع والخدمات للوزارات والوحدات بنسبة 30% عدا الوحدات الإيرادية والاستراتيجية والإنتاجية وذلك من خلال الربع الأول من عام التجربة. وأعلن وزير المالية بموجب هذه القرارات منح العاملين بالدولة في الخدمة المدنية والعسكرية والمعاشيين منحة شهرية تبلغ 100 جنيه وتوفير وجبة مدرسية مجانية للتلاميذ والطلاب الفقراء وزيادة الكفالة للطلاب من 100 ألف طالب إلى 200 ألف طالب وتحمل الرسوم الدراسية للطلاب الفقراء بالجامعات ودعم 500 ألف أسرة فقيرة وزيادة اعتمادات العلاج المجاني وتضمينه في التأمين الصحي وكهربة المشاريع الزراعية التي تستخدم الجازولين لتلافي زيادة الأسعار للجازولين ومشاريع الثروة الحيوانية من خلال إنشاء صندوق للزراعة يودع فيه مبلغ 150 مليون دولار لتوفير المدخلات الزراعية الضرورية وإنشاء صندوق لدعم الصناعة بمبلغ 150 مليونا لزيادة الإنتاج الصناعي. وتضمنت الإجراءات الاقتصادية الجديدة، إعادة هيكلة الدولة على المستويين الاتحادي والولائي، وتخفيض الصرف على بعض مشاريع التنمية غير الاستراتيجية ووقف الهياكل الوظيفية للوزارات والوحدات عدا الوزارات الجديدة التي أنشئت جديدا، وشملت القرارات الجديدة تصفية الشركات الحكومية وفق قرارات مجلس الوزراء بنهاية عام 2011، والتخلص من أسهم الدولة في شركات الاعتماد المشتركة بالبيع لتوفير موارد إضافية للخزينة العامة، وإلغاء إعفاء الضريبة على القيمة المضافة الممنوح لبعض السلع، وفي مجال الميزان الخارجي إعداد قوائم لحظر بعض السلع من الاستيراد، ورفع الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الضرورية وترشيد الاستخدام الحكومي للنقد الأجنبي، واستمرار سياسة الإدارة لسعر الصرف بواسطة بنك السودان ومحاربة ظاهرة التلاعب في قوانين الصادر والوارد للسلع، ومحاربة تجنيب العملة بالخارج، ووقف استيراد بعض السلع غير الضرورية، وتوجيه النقد الأجنبي نحو استيراد السلع الضرورية مثل القمح والأدوية، وربط الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق الزبير بين السياسات وخروج جزء مقدر من الموارد النفطية على معدلات النمو الاقتصادي الكلي وعلى الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات على المدى القصير والمتوسط إلى جانب أثر خروج ثلث مساحة السودان بما فيها (أراض زراعية وثروة حيوانية، ومياه الأمطار، والمعادن، والنفط)، ونوه بأنه سوف ترتب آثار سالبة ناتجة عن ضعف الإيرادات للحكومة الاتحادية وانخفاض حصيلة البلاد من النقد الأجنبي التي ستؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على المواطنين الذين سيتأثرون بارتفاع معدلات التضخم، فيما رأى الخبير الاقتصادي محمد رشاد أن «المرحلة المقبلة مرحلة لا يمكن تجاهلها، وأن الانفصال يعني اقتسام الموارد وبالتالي لا يمكن تجاهل مآلات ذلك على الاقتصاد السوداني الذي ضربته الدولة بإهمال الزراعة، وخصوصا المشاريع الزراعية الضخمة مثل مشروع الجزيرة، واعتمدت على النفط الذي بحدوث الانفصال سيكون في كف عفريت، خصوصا في حالة اندلاع الحرب». الخرطوم: فايز الشيخ الشرق الاوسط عجز الميزانية يضطر السودان لخفض الدعم ورفع الأسعار الخرطوم (رويترز) - أعلن السودان يوم الاربعاء إجراءات طارئة لسد عجز الميزانية من خلال رفع أسعار سلع رئيسية وخفض الدعم تدريجيا على المنتجات النفطية في تحرك قد يثير اضطرابات. وانفقت الخرطوم بقوة على الحكومة والدفاع بينما ارتفعت ديونها ووارداتها لتغطية تراجع الانتاج المحلي مما أدى لعجز في النقد الاجنبي وارتفاع التضخم وتراجع الجنيه السوداني. وقال علي محمود وزير المالية السوداني انه سيجري رفع أسعار المنتجات النفطية -التي تدعمها الحكومة- مثل وقود الديزل ووقود الطائرات جنيهين سودانيين في الجالون وأسعار السكر 20 جنيها في الكيس زنة 50 كيلوجراما. والسكر والخبز من الاغذية الرئيسية في السودان. واعلن محمود ايضا خفضا بنسبة 25 بالمئة في رواتب 149 مسؤولا حكوميا على المستوى الوزاري و30 بالمئة في السفريات الخارجية لمسؤولي الحكومة وهو ما قال محللون ان أثره سيكون محدودا. واقر محمود بوجود عجز في الميزانية لعام 2011 لكنه رفض تحديد حجمه. وابقى السودان الذي لا تتسم سياسته الاقتصادية بالشفافية ميزانية 2011 طي الكتمان ولم يعلن أي تفاصيل مالية بشأنها. وأبلغ الوزير البرلمان لدى اقرار اجراءات الميزانية أن العجز سببه ارتفاع الاسعار العالمية. وقال محمود ان الاجراءات الجديدة ستوفر نحو ملياري جنيه (669 مليون دولار) اضافية. وتم حساب الميزانية على فرضية مستبعدة وهي أن يصوت جنوب السودان لصالح الوحدة في استفتاء تقرير المصير في التاسع من يناير كانون الثاني ولذلك فان من شأن انفصال الجنوب أن يضطره لتقديم ميزانية جديدة للبرلمان. وأعلن الوزير علاوة 100 جنيه في رواتب صغار الموظفين الحكوميين لكنه لم يعلن إجراءات أخرى تستهدف الاغلبية الفقيرة من سكان السودان البالغ عددهم 40 مليونا. وقال محمود انه سيجري خفض الدعم "تدريجيا" على المنتجات النفطية والسلع الاخرى بدءا بهذه المرحلة الاولى وذلك في إشارة الى مزيد من زيادات الاسعار في الفترة المقبلة. وينتج السودان نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا لكن بين 100 ألف الى 110 الاف برميل منها فقط يستخرج من حقول بالشمال. وقدرت ميزانية 2011 التضخم عند 14 بالمئة لكن محللين قالوا ان من المرجح أن يتجاوز معدل التضخم ذلك المستوى. (الدولار يساوي 2.99 جنيه سوداني ) . [/justify] منقول . |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومشعل http://sudanorg.tk/vb/images/buttons/viewpost.gif [justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify] الاخ بدورف نامل تصنيف الموضوع ادناه - من وجهة نظرك طبعاً - هل يعتبر من الاثار الايجابية ام السلبية للانفصال ؟؟؟. أعلنت الحكومة السودانية عن خطة اقتصادية تقشفية، مثيرة للجدل، لمواجهة، أي صدمات اقتصادية قد تنتج بعد انفصال الجنوب، وخروج 70 في المائة من واردات النفط التي تنتج في آبار الجنوب. وتتعلق الإجراءات الجديدة التي أعدتها وزارة المالية وصادق عليها مجلس الوزراء فجر أمس، برفع أسعار المحروقات والسكر وإجراءات للحد من الإنفاق الحكومي وخفض مرتبات الدستوريين وموازنات البعثات الدبلوماسية، إلى جانب حظر بعض السلع من الاستيراد ورفع الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الضرورية وترشيد الاستخدام الحكومي للنقد الأجنبي واستمرار سياسة الإدارة لسعر الصرف بواسطة بنك السودان. وتأتي هذه الخطوة التي تستبق إجراء استفتاء جنوب السودان الأحد المقبل، في وقت تتصاعد فيه أسعار السلع والعملات الأجنبية بشكل متسارع منذ عدة أسابيع في أول صدمة للاقتصاد السوداني. وعقد مجلس الوزراء مساء الثلاثاء جلسة استثنائية استمرت حتى فجر يوم أمس فور عودة الرئيس عمر البشير من زيارته لمدينة جوبا عاصمة الجنوب. وأقر مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية خطة وزارة المالية الرامية لإحداث إصلاحات اقتصادية وإزالة بعض الخلل في هياكل الاقتصاد الوطني. وقال وزير المالية علي محمود في تصريحات صحافية فجر أمس إن «مجلس الوزراء أقر الإجراءات التقشفية المتعلقة بخفض الإنفاق الحكومي، التي قدمتها وزارته حتى لا تتجاوز مصروفات الدولة إيراداتها». داعيا إلى ضرورة دعم الإنتاج بغرض إحلال الواردات لدعم ميزان المدفوعات، مبينا أن العجز الذي يحدث في الموازنة العامة للدولة يأتي نتيجة لتضخم الصرف والإنفاق الزائد. وأوضح الوزير السوداني أن إجراءات وزارته استهدفت دعم قطاعات الإنتاج باعتبار أن الخلل في العرض والطلب الكليين هو الذي يؤدي إلى حدوث فجوة في بعض السلع، مما يضطر الدولة للجوء إلى الاستيراد. وأضاف وزير المالية «في الميزان الخارجي لدينا خلل أيضا لأن وارداتنا أكثر من صادراتنا، وهذا يشكل ضغطا على أرصدة الدولة من النقد الأجنبي واحتياطات البنك المركزي»، وأبان أن وزارته اتخذت إجراءات لترشيد الاستيراد وتوجيه موارد النقد الأجنبي لأغراض استيراد السلع الضرورية للمواطنين ودعم مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي. وفسر اقتصاديون الإجراءات الاقتصادية الكبيرة لفقدان الشمال لما يقارب نسبة 70% من موارد الموازنة العامة والممثلة في النفط الذي ينتج في الجنوب ويصدر عبر الشمال، في وقت لا يزال شريكا الحكم (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) يتباحثان حول قسمة جديدة للنفط. وكان الجنوب يحوز نسبة 50% من عائد النفط، فيما تذهب ذات النسبة للشمال. واعتبر خبراء اقتصاديون وباحثون أن ارتفاع الأسعار والتضخم الذي تشهده البلاد هذه الأيام مؤشر لتداعيات الانفصال واستدلوا على ذلك باتجاه الدولة لإنشاء وزارة لحماية المستهلك. وقال الخبير الاقتصادي وزير المالية الأسبق محمد خير الزبير، «ما يحدث من سياسة تجاه النقد الأجنبي وارتفاع أسعار السكر والخبز إلى جانب بقية السلع الأخرى مؤشر على أن تداعيات الانفصال قد بدأت بالفعل تطفو على السطح»، وأشار الزبير إلى آثار الانفصال على مسيرة الاقتصاد والتنمية، خلال ورشة نظمت بالخرطوم، وقال «إنه في حالة انفصال الجنوب ستكون هناك آثار سالبة متعددة تترتب مباشرة على مسيرة الاقتصاد والتنمية بالولايات بما في ذلك ولاية الخرطوم على المدى الطويل والقصير والمتوسط». في غضون ذلك، عقد المجلس الوطني، أمس، جلسة أجازت السياسات المقدمة من مجلس الوزراء، وصادق البرلمان على قانون اعتماد مالي إضافي على الموازنة للعائدات النفطية والسكر تم بموجبه دعم العاملين في الدولة بنسبة 76% والشرائح الضعيفة والطوارئ بنسبة 24%. وقرر البرلمان بموجب الاعتماد المالي الإضافي زيادة أسعار المحروقات والسكر، وخفض مرتبات الدستوريين اتحاديا وولائيا، والسفر إلى الخارج وخفض موازنة البعثات الخارجية. وشملت الزيادات التي وافق عليها البرلمان رفع سعر جالون البنزين من 6.5 جنيه (أكثر من دولارين) إلى 8.5 جنيه سوداني، والجازولين إلى 6.5 جنيه، وغاز الطبخ من 12 جنيها إلى 13 جنيها، وغاز الطائرات إلى 6.5 جنيه، وفرض رسوم 20 جنيها على جوال السكر المحلي ليتوازن مع السكر المستورد، كما تم بموجب هذه الإجراءات الاقتصادية تخفيض مرتبات الدستوريين في المركز والولايات بنسبة 25%، وخفض موازنة البعثات الخارجية بنسبة 10% وخفض السفر الخارجي للدستوريين والتنفيذيين وموظفي الدولة بنسبة 30% وذلك بموجب مذكرة قرارات السفر بمجلس الوزراء إلى جانب خفض درجات السفر وعدد المرافقين وعدد الأيام والوفود الرسمية، وشملت الإجراءات الاقتصادية وقف شراء العربات الحكومية إلا للضرورة ووفق ضوابط محددة ووقف تصديقات المباني والمنشآت الجديدة وشراء الأثاثات الحكومية وتخفيض بند شراء السلع والخدمات للوزارات والوحدات بنسبة 30% عدا الوحدات الإيرادية والاستراتيجية والإنتاجية وذلك من خلال الربع الأول من عام التجربة. وأعلن وزير المالية بموجب هذه القرارات منح العاملين بالدولة في الخدمة المدنية والعسكرية والمعاشيين منحة شهرية تبلغ 100 جنيه وتوفير وجبة مدرسية مجانية للتلاميذ والطلاب الفقراء وزيادة الكفالة للطلاب من 100 ألف طالب إلى 200 ألف طالب وتحمل الرسوم الدراسية للطلاب الفقراء بالجامعات ودعم 500 ألف أسرة فقيرة وزيادة اعتمادات العلاج المجاني وتضمينه في التأمين الصحي وكهربة المشاريع الزراعية التي تستخدم الجازولين لتلافي زيادة الأسعار للجازولين ومشاريع الثروة الحيوانية من خلال إنشاء صندوق للزراعة يودع فيه مبلغ 150 مليون دولار لتوفير المدخلات الزراعية الضرورية وإنشاء صندوق لدعم الصناعة بمبلغ 150 مليونا لزيادة الإنتاج الصناعي. وتضمنت الإجراءات الاقتصادية الجديدة، إعادة هيكلة الدولة على المستويين الاتحادي والولائي، وتخفيض الصرف على بعض مشاريع التنمية غير الاستراتيجية ووقف الهياكل الوظيفية للوزارات والوحدات عدا الوزارات الجديدة التي أنشئت جديدا، وشملت القرارات الجديدة تصفية الشركات الحكومية وفق قرارات مجلس الوزراء بنهاية عام 2011، والتخلص من أسهم الدولة في شركات الاعتماد المشتركة بالبيع لتوفير موارد إضافية للخزينة العامة، وإلغاء إعفاء الضريبة على القيمة المضافة الممنوح لبعض السلع، وفي مجال الميزان الخارجي إعداد قوائم لحظر بعض السلع من الاستيراد، ورفع الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الضرورية وترشيد الاستخدام الحكومي للنقد الأجنبي، واستمرار سياسة الإدارة لسعر الصرف بواسطة بنك السودان ومحاربة ظاهرة التلاعب في قوانين الصادر والوارد للسلع، ومحاربة تجنيب العملة بالخارج، ووقف استيراد بعض السلع غير الضرورية، وتوجيه النقد الأجنبي نحو استيراد السلع الضرورية مثل القمح والأدوية، وربط الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق الزبير بين السياسات وخروج جزء مقدر من الموارد النفطية على معدلات النمو الاقتصادي الكلي وعلى الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات على المدى القصير والمتوسط إلى جانب أثر خروج ثلث مساحة السودان بما فيها (أراض زراعية وثروة حيوانية، ومياه الأمطار، والمعادن، والنفط)، ونوه بأنه سوف ترتب آثار سالبة ناتجة عن ضعف الإيرادات للحكومة الاتحادية وانخفاض حصيلة البلاد من النقد الأجنبي التي ستؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على المواطنين الذين سيتأثرون بارتفاع معدلات التضخم، فيما رأى الخبير الاقتصادي محمد رشاد أن «المرحلة المقبلة مرحلة لا يمكن تجاهلها، وأن الانفصال يعني اقتسام الموارد وبالتالي لا يمكن تجاهل مآلات ذلك على الاقتصاد السوداني الذي ضربته الدولة بإهمال الزراعة، وخصوصا المشاريع الزراعية الضخمة مثل مشروع الجزيرة، واعتمدت على النفط الذي بحدوث الانفصال سيكون في كف عفريت، خصوصا في حالة اندلاع الحرب». الخرطوم: فايز الشيخ الشرق الاوسط عجز الميزانية يضطر السودان لخفض الدعم ورفع الأسعار الخرطوم (رويترز) - أعلن السودان يوم الاربعاء إجراءات طارئة لسد عجز الميزانية من خلال رفع أسعار سلع رئيسية وخفض الدعم تدريجيا على المنتجات النفطية في تحرك قد يثير اضطرابات. وانفقت الخرطوم بقوة على الحكومة والدفاع بينما ارتفعت ديونها ووارداتها لتغطية تراجع الانتاج المحلي مما أدى لعجز في النقد الاجنبي وارتفاع التضخم وتراجع الجنيه السوداني. وقال علي محمود وزير المالية السوداني انه سيجري رفع أسعار المنتجات النفطية -التي تدعمها الحكومة- مثل وقود الديزل ووقود الطائرات جنيهين سودانيين في الجالون وأسعار السكر 20 جنيها في الكيس زنة 50 كيلوجراما. والسكر والخبز من الاغذية الرئيسية في السودان. واعلن محمود ايضا خفضا بنسبة 25 بالمئة في رواتب 149 مسؤولا حكوميا على المستوى الوزاري و30 بالمئة في السفريات الخارجية لمسؤولي الحكومة وهو ما قال محللون ان أثره سيكون محدودا. واقر محمود بوجود عجز في الميزانية لعام 2011 لكنه رفض تحديد حجمه. وابقى السودان الذي لا تتسم سياسته الاقتصادية بالشفافية ميزانية 2011 طي الكتمان ولم يعلن أي تفاصيل مالية بشأنها. وأبلغ الوزير البرلمان لدى اقرار اجراءات الميزانية أن العجز سببه ارتفاع الاسعار العالمية. وقال محمود ان الاجراءات الجديدة ستوفر نحو ملياري جنيه (669 مليون دولار) اضافية. وتم حساب الميزانية على فرضية مستبعدة وهي أن يصوت جنوب السودان لصالح الوحدة في استفتاء تقرير المصير في التاسع من يناير كانون الثاني ولذلك فان من شأن انفصال الجنوب أن يضطره لتقديم ميزانية جديدة للبرلمان. وأعلن الوزير علاوة 100 جنيه في رواتب صغار الموظفين الحكوميين لكنه لم يعلن إجراءات أخرى تستهدف الاغلبية الفقيرة من سكان السودان البالغ عددهم 40 مليونا. وقال محمود انه سيجري خفض الدعم "تدريجيا" على المنتجات النفطية والسلع الاخرى بدءا بهذه المرحلة الاولى وذلك في إشارة الى مزيد من زيادات الاسعار في الفترة المقبلة. وينتج السودان نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا لكن بين 100 ألف الى 110 الاف برميل منها فقط يستخرج من حقول بالشمال. وقدرت ميزانية 2011 التضخم عند 14 بالمئة لكن محللين قالوا ان من المرجح أن يتجاوز معدل التضخم ذلك المستوى. (الدولار يساوي 2.99 جنيه سوداني ) . [/justify] منقول . ميسرة من وقت بجيك راجع |
اقتباس:
|
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الاخ بدروف السلام اشوفك طولت علينا الغيبه !!! . عاصرين فراش الانفصال والله بترتبوا لدستور الشمال الدائم ؟؟؟ [/justify] |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:14 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.