مازلت سادتي بأعتاب باب إبن الكرام ..حسن ...
الحبيب البروف الراقي أبو على .. لي رجاء لديك .. أتمنى لو إنك سحت لنا بأن نطوف معك خطوة خطوة وبتسلسل تام عبر مساحة حياتك العامرة بكل خير.. وبشقيها العقلي والعاطفي!.. وذلك عقب الفراغ من السرد التاريخي الشيـّق الذي تابعناه حتى هنا :-
غمرتنى الفرحة فلم استطع الجلوس ....فخرجت للشارع للقاء اصحابى لنتبادل الفرحة مع من نجح ونواسى من لم يسعده الحظ.... كانت لحظات سعيدة حقا فى حياتى.... وأصل يا الحبيب وكلنا آذان صاغية وقلوبا لهفى ... لك الود أجله ...:cool: |
الاخ ابوامانى للحاجة عمتك الرحمة والمغفرة والجنة ولك يا اخى ولكل ذويها الصبر والسلوان...
انا جاييك وارجو ان تصبر على.... ولا تنسى انى قد غادرت امدرمان يافعا...وانى كنت ابنا بارا وليس كما قال الشاعر أمية بن أبي الصلت وانى الآن قد عدت للخرطوم شابا مكتمل البنية ملتهب العواطف ارتدى بنطلونا انيقا تزداد خفقات قلبى كلما وقع نظرى على آنسة جميلة....وما اكثرهن... دوخن رأسى وصرت كالدرويش اتلفت يمينا ويسارا....فى القاعة 102 حيث تلقى علينا المحاضرات كان عددنا 220 طالبا وطالبة...اكبر دفعة فى تاريخ كلية العلوم آنذاك.... بين معمل البيولجى حيث نقوم بتشريح سمك البلطى ومعمل الكيمياء حيث تختلط صيحات دكتور دوليب بروائح الهايدروجين سولفايد الى جانب مبالغات مستر ماكلاى فى معمل البوتنى مضت ايامنا.... وبين هذا وذاك يأتى تهرولنا عبر بوابة برى نحو مطعم الطلاب حيث امتلأت الموائد بما لذ وطاب وفى الامسيات قد نسعد بمشاهدة فيلم Tea And sympathy فى سينما البلونايل اونتمتع بليلة شعرية للنور عثمان ابكر والزين عباس عمارة فى نادى الطلاب او نجتمع لنستمع الى مطارحات اصحاب اليمين واصحاب اليسار... وطبعا نحن البرلومات يحرم علينا المشاركة بالتصويت فى انتخابات الاتحاد.... مضت ايامنا هكذا .. كنا اربعة فى الغرفة... صديقى سيد الحورى وقريبى فاروق عبد الغفار وعلى خالد مضوى والعبد لله ...فاروق سرعان ما فارقنا ليلتحق بمعهد المعلمين العالى الذى انشأه المرحوم محمد التوم التجانى فى ذلك العام(كلية التربية فيما بعد) وميزة هذا المعهد انك تدرس كموظف و تحصل على مرتب...كم ندمت انا فيما بعد على عدم التحاقى به...ما الذى صرفنى عن النظر بتعمق لظروفى وظروف اسرتى ...اهى تلك الملاليم التى لا زالت تكشكش فى جيبى.... |
أنا مغرم يا بروف .. ولست لحوحا ...
أعرف مدى مشغولياتك الجمة وإرتباطاتك وموقن بأنك تستقطع من وقتك الثمين ما تيسر لتتحفنا بالروائع .. كل هذا أعيه وأدركه جيدا .. لكن .. ماذا تقول في طمع إبن آدم .. الذي قال عنه خالقه إنا خلقنا الإنسان هلوعا.. أذكرك بأني والعديد من محبيك بصالة الإنتظار .. ولك صادق حبي ومودتي.. تحياتي ..
اومممممممم:cool:ههه..!. |
ا التحية لك الاخ ابوامانى والشكر على اهتمامك رغما عن همومك ومشاغلك و اتمنى من الله ان يخفف عنك الهموم ويفرغك للانشغال بالافراح والليالى الملاح
رجعت لتلك الايام فى جامعة الخرطوم وتذكرت انى نسيت ان اقول لكم ان استاذنا فى علم البايلوجى كان الاستاذ بهاء الدين محمد ادريس( الشخصية المثيرة للجدل فيما بعد) هذا الاستاذ حصل على الدكتوراة حديثا من المانيا وتميز بصوت عجيب لعلة فى حباله الصوتية....كان د.بهاء الدين متمكنا من مادته ولو ان نبرات صوته التى كانت تخرج رقيقة بشكل مضحك تركت انطباعا سالبا لدى الطلاب مرة الايام وانا فى هذه الاجواء الشبابية المشحونة بالطموح والحركة والنشاط والحيوية والعطاء واين فى قلب الخرطوم الجميلة فكيف لى الا اشارك ... و الجيب لا زالت به ملاليما تكشكش....خصوصا بعد ان اهدانا زميلنا فاروق عبدالغفار اكرامية من اول مرتب استلمه من معهد المعلمين العالى للاسف الكشكشة لم تستمر طويلا... بعد حوالى شهرين اصبحت جيوبى خاوية ومما زاد الطين بلة مرض اطفال شقيقى مما اضطره ان يسافر بهما للقاهرة للعلاج ....الفلس اصابنى باحباط شديد ضغطت على نفسى واختصرت تحركاتى حتى جاء موعد الامتحانات وكان التنافس شديدا فمن بين 220 طالبا وطالبة 60 فقط لهم فرصة فى الالتحاق بكلية الطب .... كانت نتيجتى B فى الفيزياء والكمياء والبايولوجى وC فى النبات وهكذا طارت فرصة الطب ومعها حلم الاسرة ....بقت امامى فرصتان :العلوم او الطب البيطرى....قررت ان ادخل intermediate علوم وربنا كريم ...ثم فكرت فى ظروفى المادية وقررت ان استغل العطلة الصيفية فى اى عمل يدر على بعض الدخل يسمح لى بالاعتماد على نفسى خلال السنة الدراسية وهكذا مع بدء العطلة دخلت سوق العمل...مارست الترجمة وبيع الصحف فى كشك وعملت كمساريا فى بص اهلى وكنت اجمع القريشات واسلمها للوالد لحفظها حتى نهاية العطلة وعند اقتراب نهاية العطلة سألت الوالد فسلمنى مبلغا قليلا من المال لان الباقى صرف على تسجيل اخى فى مدرسة الاقباط بعد ان فشل فى امتحان الدخول للمدرسة الوسطى غادرت البيت محبطا الى الجامعة فكل ما معى لا يكفى حتى لشراء بنطلون.... ما انا فاعل |
مما سبق:-
مارست الترجمة وبيع الصحف فى كشك وعملت كمساريا فى بص اهلى وكنت اجمع القريشات واسلمها للوالد لحفظها حتى نهاية العطلة وعند اقتراب نهاية العطلة سألت الوالد فسلمنى مبلغا قليلا من المال لان الباقى صرف على تسجيل اخى فى مدرسة الاقباط بعد ان فشل فى امتحان الدخول للمدرسة الوسطى غادرت البيت محبطا للجامعة فكل ما معى لا يكفى حتى لشراء بنطلون.... ما انا فاعل؟؟؟ :like2: هههههه.. تسألني أنا..! ما إنت يا بروف مولود بسنونك وأكيد قد تخارجت من هذا الموقف .. يلا ورينا عملت شنو؟ بس قبل كده .. أحب أعترف ليك بأني ملاحقك بدأب وإلحاح قد يرهقانك لاكين تعمل شنو؟ قسمتك كده .. وقعت ليك في زول عيكليتة وشايف روحو توأم ليك .. صدق يا بروف تشابه شديد بين ما أقراءه لك وبين واقع عشته في الماضى ..كما لو أتصفح دفتر مذكراتي .. لك الود .. ولنا الوصل .. :cool: |
اقتباس:
اقول قولي هذا واستغفرالله لي....................... |
لك الود .. ولنا الوصل .. :cool:
ولنا ما بتبقى اقول قولي هذا واستغفرالله لي....................... هههههه.. حاشاك سقط المتاع يا زول يا رائع ..له الود ولنا الوصل ولك الأصل ولا ماك عارف مقامك عندنا ... |
يا أبو أماني ..
زولك من زمن البرالمة ما بصوتوا .. و طبعا التأريخ ممنوع .. نقول من زمن ( البرالمة ما بصوتوا) و بس .. |
اقتباس:
وانت من ياتو زمن يا ابو الشباب ... الحمد لله بنتى دكتورة ليلى عمرها 48 سنة وحفيدتى ماجدة طالبة فى سنة تانية طب |
هههههه والله إنتو عسل عدييييييييل كدي !
اقتباس:
|
اقتباس:
الحمد لله .. ما عندى زول فى اى مرحلة تعليمية الوحيد الفى الدراسة أنا و المدام ..( رجعنا نقرأ) عشان نفوت العيال .. جيلى انا فى "الجامعة" زمن السفرة " Self service" |
فى ناس بظنوا انو خريجي الجامعة كانت حياتم رغد
أعجبنى نضالك فى مسألة المصاريف .. أخونا ضو البيت ( وصل درجة وزير ) .. كان يوصينا عندما نرجع الجامعة ندردق لينا عجلات سيارات ليحرقها فى البركس و يعمل مباخر و يبيعها للنساء فى السوق العربي .. المبخر ب 5 قروش --- |
ذكريات حميمة تعمل غصة أحيانا ..!!
اقتباس:
صاح يا باش كانت معاناة ولدت كتير من الإبداع لاكين برضو ما ننكر إنه جامعة الخرطوم كان رأسها برأس أوكسفورد والسوربون وكيمبريدج ظاااطها وكان أبسط شئ نظام ال feeding بتاعها بمستوى فندق فايف إستارز ناهيك عن المجال العلمي والأكاديمي والأدبي والثقافي وحرية الرأي والتعبير مالك علينا يا معتصم ياأخ تنكأ الجراح .. ؟؟ بعدين شايفك شغلت البروف عن التركيز في مواصلة مسيره الإبداع التي أتمنى أن لا تصل آخر محطة .. أو حتى أن لا تكون هناك محطة أخيرة .. خليك يا بروف من معتصم ده .. أصلو رابط في محطة الستينات وما إترقى .. بعدين أخوك كشاب ما ميال لسماع ذكريات (عجائز غابرين!) ديل ناس دكتور مخير وفتحي مسعد والنور وعكود من أكل عليهم الدهر ولم يشرب واصل سلسبيل سردك الشيّق ونحن منتظرون وبتخيل كثيرون وعلى رأسهم الأخت جيجي يتململون من طول إنتظارك! :cool: |
سلامات يا شباب
.... يا أبو أماني البوست الجميل ده عندي عليهو ملاحظة متابعتو صعبة مثل كل البوستات الطويلة الفيها صفحات كثيرة بس الباقي ديك مجبورين عليها بحكم وحدة الموضوع في البوست الرائع ده الضيوف مختلفين ود.حسن فرح الظاهر معانا في عنوان البوست حالياً سيبستدل باسم تاني رأيك شنو لو (فكينا) البوست ده لبوستات كثيرة حسب اسم (الضيف) نبدأها مثلاً ببوست المرحوم خالد الحاج هكذا: ضيف على مائدة سودانيات ...! - 1 - خالد الحاج ضيف على مائدة سودانيات ...! - 2 - فيصل سعد ضيف على مائدة سودانيات ...! - 22 - Hassan Farah مما يسهل متابعتها وسهولة الوصول للضيف المطلوب بدون المرور على كل الصفحات بحثا عن ضيف معين .. لو وافقت سأشرع في رؤية كيفية تنفيذ الموضوع هذا مع التحية للدكتور حسن فرح |
يا أخوانا والله .. الزوول ده .. تحفة عدييييل كده !
اقتباس:
|
اقتباس:
أفهم من الجملة الفوق دي انك موافق ؟؟ أبدأ في التنفيذ يعني؟؟ اقتباس:
بسيطة يا أبو أماني سوّني ضيفك ال23 آوي :smile: |
اقتباس:
اقتباس:
حقيقي أنت زوول مريح خالص .. وعسل كمان الرقم 23 محمدك يابا ويافرحتي بك ضيفا وفرحة الكثيرين .. بس أعذرني أكان مــا عصرت ليك البروف ده لمن جاب الزيت .. ما بفكو! .. أصلو بيني وبينك .. بئر نفط مكتنز الأعماق .. وليك على (الثروة بالنص ).. لك صافي الود .. :cool: |
اقتباس:
جمعة مباركة يا باش طبعا نحن كنا الفئة المميزة فى المجتمع فى ذلك الزمان وزى ما قال الاخ ابو امانى المطعم بالذات كان فى مستوى فنادق 5 نجوم ...تجلس على المائدة ويأتونك بالاطباق فى مكانك وهذا ترف لا معنى له فى بلد فقير.... طبيعى مع ازدياد عدد الطلاب على عهدكم اصبح من المستحيل تقديم خدمات كهذه ولهذا فرض نفسه نظام ال self service ويا ليته استمر فان ظروف الطلاب هذه الايام تدعو الى الاسف بعد تدهور الحال وتقليص ميزانية التعليم حتى لجأ الطلاب- وهم كالغالبية العظمى من الشعب السوداني لم تعد تأكل الفول بل نزلت إلى ما هو أدنى.. إلى مخلفات الفول الذي أطلق عليه اسم الدلع »البوش«، فقد استعصى عليهم صحن الفول فانتقلوا إلى ما هو أدنى. ربنا يصلح الحال |
التحية للاخوان ابو امانى والزول ونحن فى انتظار تطبيق افكاركم حول تفكيك البوست لكى تسهل المتابعة
|
الحبيب تكعيب حسن فرح ...
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
أحلى وأرقى بروف .. عشان تواصل تسلسل وترتيب السرد أعيد وأكرر لك آخر مرحلة وقفنا فيها .. كلاكيت تووو :- مما سبق:- مارست الترجمة وبيع الصحف فى كشك وعملت كمساريا فى بص اهلى وكنت اجمع القريشات واسلمها للوالد لحفظها حتى نهاية العطلة وعند اقتراب نهاية العطلة سألت الوالد فسلمنى مبلغا قليلا من المال لان الباقى صرف على تسجيل اخى فى مدرسة الاقباط بعد ان فشل فى امتحان الدخول للمدرسة الوسطى غادرت البيت محبطا للجامعة فكل ما معى لا يكفى حتى لشراء بنطلون.... ما انا فاعل؟؟؟ :like2: أها آآآآآدي إنتكاية وننتظر الفرح من آل الفرح .. يلا واصل .. :cool: |
نواصل
كما ذكرت عدت من الاجازة محبط ومفلس...... القريشات سرعان ما انقطع دابرها..... مع نهاية اغسطس توجهت لشؤون الطلاب ربما احصل على بيرسرى وفشلت فى ذلك لان شروط منحة البيرسى لا تنطبق على حيث ان والدى حى ويمتلك عملا ولى اخ موظف.... فى ذلك الحين احتدم الصراع فى جنوب السودان فقررت حكومة عبود طرد جميع الارساليات الاجنبية التى كانت تدير المدارس الكنسية فى الجنوب وجبال النوبة واحلال مناهج سودانية ومدرسين سودانيين محلهم ونشرت الصحف اعلانات عن وجود وظائف مدرسين..... لم اتردد....ذهبت الى عمادة الطلاب للسيد المسجل لطلب اجازة اكاديمية لمدة عام فوافق السيد المسجل واشار على بالحصول على موافقة عميد كلية العلوم آنذاك بروف عمر محمد عثمان(زاملته فيما بعد فى الجامعات الجزائرية) فتم لى ذلك توجهت الى وزارة المعارف وتم تعيينى فى الحال بمدرسة كاتشا بجنوب الجبال....حدد لى يوم السفر وصرف لى مرتب شهر مقدم غادرت الخرطوم فى اكتوبر 1961 فى القطار التقيت بصديقى من الدفعة التى خلفنا فى بورتسودان الثانوية عبدالله عبدالرحيم شايقى من خيار الناس توطدت علاقتنا وتقاسمنا العيش فى بيت واحد طوال فترة وجودى بكاتشا انطلق بنا القطار نحو الابيض فى مغامرة مجهولة النتائج توقفنا فى كوستى وتمتعنا بوجبة فاخرة من سمك البياض ثم توجهنا غربا عبر سهول كردفان الخضراء-----كردفان الغرة ام خيرا جوه وبره ...الدنيا آخر خريف وعلى مدى البصر امتدت مزارع المحاصيل والناس تكدح فى الحقول لوحة فنية طبيعية خلابة تسحر الابصار وتبعث السرور فى النفوس.....تندلتى ببحيرتها وام روابة الخضراء حتى وصلنا الابيض حيث استقبلنا موظف من مكتب تعليم المديرية اخذنا الى الاستراحة الحكومية واخبرنا اننا لعدة ايام سنبقى بالابيض حتى يسلك الطريق الى جنوب الجبال بعد الخريف قضينا ايامنا فى الابيض فى التعرف على المدينة وسكانها وسرعان ما تعرف علينا بعض اهلى من اسرة هبود وابو سنينة رحبوا بنا و اصروا على استضافتنا فى بيوتهم.... ظاهرة الترحاب والكرم هذه تكررت معنا فيما بعد من قبل اهل الشمال فى كادوقلى بل فى اقاصى الجبال البعيدة ......حقيقة ان الدم يحن ... وجاء يوم السفر نحو الجنوب ....انطلق بنا اللورى البدفورد التجارى ....حتى الدبيبات كان الطريق سهلا وعند اقترابنا من الدلنج بدأت تظهر فى الافق الجبال ....توقفنا فى الدلنج لفترة قصيرة لنتزود بالماء والطعام ثم انطلقنا وكلما تقدمنا نحو الجنوب ساء الطريق..... فى منتصف الليل توقفنا للراحة وفى الصباح واصلنا والطريق من سئ الى اسوأ الى ان حلت الكارثة عند عبور احد الخيران ...انكسر الكرانكشافت ولا بد من استبداله وكان علينا ان ننتظر عربة قادمة من كادوقلى لكى يستغلها المساعد للدلنج لجلبه وهكذا امضينا ثلاثة ايام فى خورنا ذلك انقطع فيه كل مخذوننا من المياه النظيفة ولم يبق لنا خيار الا ان نلجأ الى تناول عبارا من المريسة من سكان القطاطى القريبة يطفى عطشنا...لان الماء النظيف معدوم هناك.... |
انقذنا من تناول العبار الثانى وربما الطشمة وصول المساعد من الدلنج يحمل الكرنكشافت البديل وبرفقته صفيحة ماء...... الحمد لله قطعنا عطشنا وانزوينا فى ظل شجرة حتى يتم اصلاح العربة
تم اصلاح العربة وانطلقنا فى ذلك الطريق الوعر لنصل كادوقلى والظلام قد اسدل ستائره الحالكة وبما ان المدينة ليست بها فنادق فقد اخذنا السائق لبيت سر تجار المدينة العم ابتر(خال الاخ شوقى بدرى كما عرفت فيما بعد) ...هذا عادة جرت فى هذه المدينة فى استقبال الغرباء....استقبلنا العم ابتر مرحبا وادخلنا الديوان وتبادل معنا الحديث عن احوالنا وسألنا عن اسباب زيارتنا فاخبرناه باننا مدرسون فى مدرسة كاتشا ابتسم وقال خلاص وصلتوا بكرة الولد يوصلكم المدرسة اتوا بالعشاء وبعد الاكل تركونا لنرتاح بعد هذه السفرة المرهقة فى صباح اليوم التالى وبعد اداء الصلاة وشرب الشاى ذكر لنا العم ان ابنه سياخذنا بعد عودته من السوق بحاجيات المدرسة فقد اتضح ان العم ابتر هو الذى يقوم بتموين المدرسة بالمواد الغذائية بعد ان وقع عليه العطاء بعد الفطور وصل ابن العم ابتر(نسيت اسمه الان) على سيارة جيب ...قام بتحميل شنطتنا ...ودعنا العم ابتر وانطلقنا فى الاتجاه الجنوبى الشرقى من كادوقلى....المسافة حوالى 40 كيلومتر قطعناها فى حوالى الساعة..... قبل ان ندخل كاتشا شد انتباهنا امر لم نلاحظه من قبل:هنا الرجال يمشون عرايا كما ولدتهم امهاتهم ....اما النساء فلا يسترهن الا (بكينى)من القماش وباقى الجسم حر من اى غطاء ...حقا لله فى عباده شئون.....فى اى ارض هبطنا ---------------------------------------------------------- مافى لوارى......نمش كدارى |
سلام يا دكتور،
متابع بمتعة كبيرة. أتمناك تحفظ ما كتبته هنا ليكون مرجع لأسرتك وللأجيال القادمة، ويكون جميل لو قمت بطباعته ونشره، فهناك الكثير المفيد جداً للآخرين. الله يديك العافية. |
اقتباس:
بلا أدنى مداهنة أو مسحا للجوخ .. أقولها من أعماقي والله على ما أقول شهيد .. بأنني أسعد خلق الله بأشقائي من رحم (سودانيات) .. فوالله وتالله أنظر حولي إليكم فلا أرى سفحا .. ويظل رأسي مرفوعا يطالع القمم السامقات .. أقول قولي هذا ولا .. أستثني أحدا .. لا أستثني أحدا .. فهنيئا لي بكم .. وهنيئا لنا جميعا بما تجودون به من رائع الكلم .. فلتواصل مسيرة الإدهاش والإبداع .. وأن لا يطول إنتظارنا لكم كما أتمنى وأحب.. لكم الحب كامل الدسم .. :cool: |
بسم الله الرحمن الرحيم
يبقى الجمال ، وهكذا يستمد هذا البوست وهجه ، من روح صاحبه ، ومن عطر ضيوفه الأكارم ، أبو أمانى ينثر البهجة وضيفنا بحر فى أعماقه الدرر ، تابعت بشغف تداخل الأحداث ، ومحطاته التى تقودك الى عوالم الدهشة والإمتاع ، شقاوة وبساطة الحياة ، لدغات الطفولة مع عبق التاريخ ، لوحات تضيف لها الأيام أكثر من لون ،، أين كنا والى أين نسير !!! المراهنة على دكتور حسن كانت رابحة ، الحديث ذو شحون ، ولا ليل هنا يرخى علينا سدوله ، تذكرت يا دكتور حسن ، وانا أطالع بداياتك فى مدينة أم درمان ، تذكرت المقدمة التى كتبها الشاعر الأنيق المجذوب وهو يقدم لديوانه نار المجاذيب ، كيف قدم الخرطوم وبين جنباته قيّم الخلوة والمسيد ، كيف كان يرى أن تدخين سيجارة ينقلك الى عالم الأفندية والكفر البواح ، كيف كان التعليم غنياً برجاله ، محفوفاً بقداسته ، ولعل فى طرحك ، بصوره أو أخرى ، ما يجيب على السؤال الملح ، لماذا نبغ جيل الستينات فى المجالات كافة ، أنهيت قراءتى لكتاب إطلالة على عشق الوطن لمؤلفه الدكتور حسن أبشر الطيب عليه الرحمة ، ومعروف عنه إستعمال مفردة ( فتأمل ) كلازمة فى كتاباته وبما أنك أتيت على ذكره ، أرجو أن تحدثنا عنه ولو قليلا ،، وشئ من التعليق على التفرد الذى اتصف به جيل الستينات ،،،، لك الشكر |
اقتباس:
شكرا لك الحبيب عكود ....نصيحتك فى محلها واعتقد كل واحد منا يجب ان يسجل تجربته فى هذه الحياة مهما كانت متواضعة...فقد تنقذ الاجيال القادمة من الوقوع فى نفس الاخطاء ... بالمناسبة انا زول احب كرة القدم ولقد شاهدت قبل قليل فريقكم العين وهوينتصر على الاهلى ويحرز كأس رئيس الدولة...اعجبنى كثيرا اداء اللاعب عمر عبدالرحمن واظنه يمنى الاصل...لاعب بارع حتى بحجمه الصغير...التهانى لك ولاصدقائك من اهل امارة العين |
اقتباس:
جنابو الاديب النور يوسف اسعد مساك النور.... اذكروا محاسن موتاكم حسن ابشر الطيب له الرحمة والمغفرة كان دفعتنا فى بورتسودان الثانوية ثم التحق معنا بجامعة الخرطوم- كلية الآداب... كان طالبا نشطا منذ ايام المدرسة...يقوم بتحرير جرائد الحائط بخط جميل....له اسلوب خاص فى التعامل مع الاساتذه اطلق عليه الادروبات (الكوادة) والكوادة تعنى التملق بلغة البداويت..... حسن ابشر استثمر هذه الخاصية بقدرات فائقة فى حياته فاحتل مواقع متقدمة فى عهد جعفر نميرى وبعده حيث عمل ملحقا ثقافيا فى مصر ثم فى امريكا وككاتب نشط تنوعت مخرجاته من لقاءات فى التلفزيون مع المرحوم الطيب محمد الطيب الى اصدار مقالات فى علم الادارة... له الرحمة والمغفرة.... |
مافى لوارى....نمشى كدارى....بالطبع هذه ليست اغنية نوبية خالصة ...بل هى من ابداعات مكون آخر اساسى فى المنطقة.....الحوازمة او المسيرية الزرق ..وهم من المجموعات البقارية التى تتنقل مع ابقارها بين منطقة الدلنج ونهر العرب..... وبحكم مخالطتهم للسكان المحليين تجدهم قد تصاهروا وتناسبوا وتشابهت رقصاتهم وفنونهم الشعبية...اما بالنسبة لنوبا منطقة كاتشا فرقصتهم الاولى هى الكيسا وهى رقصة يأدونها فى الليالى المظلمة على رأس تل..... ويكذب غريب ان قال انه شاهدها....كنا نمر بالقرب من التل ليلا فنستمع للاغانى والرتم بدون ان نتجرأ بالصعود....غير مسموح....ولهذا من النادر ان تجد فديو حقيقى لهذه الرقصة التى تؤدى فى الظلام الكالح فهى عندهم تعتبر من طقوس العبادة....
|
اعود لاحدثكم عن المدرسة وهيئة التدريس وقرية كاتشا فى ذلك الزمان
استقبلنا اخوتنا الاساتذة بترحاب صاحبه بعض التحفظ وربما الحذر...فنحن شبانا صغار السن ليست لدينا خبرة سابقة فى التدريس ولم نحصل على تدريب فى معهد بخت الرضاء ....الاساتذة كانوا اربعة: الناظر كمال محمود من اصول مصرية اسرته من عطبرة يذكرك بمامور المركز فى الزمن السابق ...نائب الناظر عبدالحليم احمد طه وهو ايضا من اصول مصرية من سكان مدينة تندلتى واظنه من اقارب عمر الجزلى مقدم البرامج فى التلفزيون ...شخصية هادئة ومتواضعة يطغى عليه طبعه السودانى بوضوح بحيث لا يترك لديك اى انطباع آخر ثم الاخ شبور من الابيض والاخ نمر من المجلد وبالطبع ديل اولاد بلد لهم خبرة طويلة فى التدريس سرعان ما انضممنا لهم فى الميز بجانب المدرسة المتوسطة كانت هناك مدرسة اولية ذات نهرين نقل اليها حديثا الناظر ابراهيم عيسى وهو من اهل دنقلا كان يعمل بمدرسة فى قرية عبرى بشرق الجبال...... ابراهيم عيسى رجل حبوب واسع الافق متقدم الفكر حدثنا عن تجربته فى عبرى وكيف اكتشف ان كثيرا من الكلمات فى لهجة اهل المنطقة تنطبق مع كلمات فى لهجة الدناقلة فى الشمال مما سهل له التفاهم مع السكان فى تلك المنطقة... عموما وبشكل عام اكتشفت فيما بعد ان الكثير من التجار الشماليين المنتشرين فى احراش تلك المنطقة يجيدون الرطانة ويتفاهمون بطلاقة مع السكان بجانب المدرسة كانت هناك عيادة طبية يراسها المساعد الطبى محمد موسى كما كانت هناك كنيسة ضخمة يديرها قسيس من ابناء النوبة بعد طرد القساوسة الاجانب....هذه الكنيسة لم ارى لها زوارا منتظمين اللهم الا فى مواسم الاعياد حيث يتجمعون ليتلقوا هدايا من الملح النادر فى المنطقة بيوت المدرسة جميعها مبنية من الحجر على الطراز الاوربى مسقوفة بالزنك وفوق الزنك عريشة من القش لتخفيف الحرارة.. انا وصديقى عبدالله منحنا منزلا يبعد عن المدرسة مسافة نصف ميل تقريبا يطل على وادى كبير تغطيه حشائش ترتفع لاعلى من مترين... قرية كاتشا تكثر فيها الثعابين وقد نبهنا الاخوة المدرسون الى ذلك فاغتنى كل واحد منا بطارية وعكاز مضبب وبما انه كانت لنا مشاوير ليلية اما لمراقبة المذاكرة او لتناول العشاء فى الميز فكان من الطبيعى ان نصادف بعض صغار الثعابين فى طريقنا فنقتلها.... ليس ذلك فحسب فحتى عرشية القش التى تعلو الزنك كانت مليئة بالثعابين وليلا لا تدع لك عينا تغمض بكشكشتها مما جعلنى اتوسل العم كوكو ان يزيل عرشية القش مع استعدادنا لتحمل ارتفاع الحرارة ..... اما الحشائش الكثيفة المنتشرة فى الوادى امام البيت فقد توليت امرها بنفسى.....اشعلت فيها النار....لم تنطفئ لعدة ايام الا بعد ان تركته ارضا جرداء |
| الساعة الآن 04:51 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.