نغني تملّي للمطرة
رِشيعتا نبدا ننجارى تارة نصِن تحت شدرة وتحت كفّة يدين تارة فهل خوفاً على طينّا أم أن الطينة تاوارة جدل يا خلقة المخلوق حكاية الموجة والسٓارَة هذه الأبيات قرأتها لأول مرة في بوست للأخ العزيز هيثم علي الشفيع. نغني تملّي للمطرة رِشيعتا نبدا ننجارى ابتدر حمّيد هذه الأبيات بملاحظة ثاقبة وطريفة، كوننا نتمنى نزول المطر وبمجرد نزوله (رشيعتا) نهرب منه! تارة نصِن تحت شدرة وتحت كفّة يدين تارة مثل كثيرين في تلك النواحي، عادة ما يستخدم حمّيد (شُدٓر) أو (شدٓرة) ويعني بها الشجر أو الشجرة. في الضو وجهجهة التساب "حس المطر بين الشُدٓر" و "بكّاهو ما كان الشُدٓر، ما الطير وما كان النخيل". والمعنى هنا واضح: نغطّي رؤوسنا بكفوف أيادينا أثناء الهروب - الجري - من المطر، وأحياناً نتوقف تحت الشجر لبُرهة قصيرة (نصِن)؛ قبل أن نواصل (الجري) من جديد. فهل خوفاً على طينّا أم أن الطينة تاوارة هنا يمزج حمّيد بصورة مدهشة ما بين طين الأرض وطين البشر! هل نهرب خوفاً على (طينّا) من أن (تموصو) المطر؟!!! (هذا المقطع يستدعي عندي بيت مشابه لأزهري محمد علي "ومن كفّها دُعاش المطر") أم أن تربة الأرض التي نجري عليها (تاوارة)؟ والتربة (الطينة) التاوارة هي تربة غير متماسكة (يا ريت زول يتبرّع لينا بشرح مفصّل). جدل يا خلقة المخلوق حكاية الموجة والسٓارَة * ويختم حمّيد بهذا التشبيه العجيب! السارة هي حافة الشاطئ، وأظن حمّيد هنا يحاول أن يشبّه ما تفعله الموجة ب(طينة) حافة الشاطئ، بما يفعله المطر بطينتنا والطينة التاوارة: فهل خوفاً على طينّا أم أن الطينة تاوارة فتأملوا!! ---------- * سار وسارَات (شمال) حجر أو صخر البحر. ويسمون مٓكْمن التمساح بالسّارة والسّارْيٓة. قال حَسُّونة الشايقي: دا المباري السّار يرضعوا. وقال الجعلي: ناس خلّيك أفضل ديل تماسيح سارة والسارة شاطئ النيل أو حافة الوادي ذي الماء في البادية. قال الكباشي: قصبة السكّر المزروعة فوق لي سارْها. قاموس اللهجة العامية في السودان ص 501 الدكتور عون الشريف قاسم .. |
اقتباس:
يرى طيبان : أن (البوص) هو الجراب الفارغ الذي تنشق عنه سبيطة التمر ... لذا ففكرة البيت عنده ، أن حصاده من نخله بعد انتظار عامه كله الجراب الفارغ ... واستند على ذلك بالإضافة لاستخدام مفردة البوص ربطه للمقطع بالمقطع السابق (ومن تعب القميحي الروس) وهو تفسير مكتمل ومستّف ومرتكز على معرفة بمعنى الكلمة المستخدمة ومعرفة بالسياق الذي جاءت فيه !! يرى بدري الياس : أن (البوص) هو التمر الفاسد ... عديم الفايدة ... يسمى كذلك (الصيص) - على تحوّل الدلالة لاحقا :D- ويرى أن الشاعر - مستندا كذلك على السياق وتعب القميحي الروس ... أن حصاده التمر الفاسد عديم الفائدة كمعادل للروس من مشروع القمح !!! أنا أتفق معهما ... مرحليا ... ولكن اختلافي فقط ينشأ من أن السياق هنا لايخدم الانقياد الكامل وراءه حيث أن القمح هناك (من تعب القميحي الروس) يبدو إنو قمح الله والرسول ... فكان لزاما على حصاده أن يكون (روس) بدلا عن (القمح) نفسه ... ولكن ما حوّل السياق عندي - عفا الله عني - هي كلمة (المودة) حيث أن النخل نخل مودة وليس نخل الله والرسول ... لذا استحسنت أن يكون شرحي (أن ما توهمّته نخلا لمودتي التي صبرت عليها وسقيتها ورعيتها منتظرا حصادها ... طلعت بوص ... أي نخلا كاذبا حيث لا يرجى حينها لا تمر فاسد (بوص) ولا جراب فارغ (بوص) ويالسعة شعر حميد المفتوح على كل الاتجاهات وشكرا عميقا طيبان وبدري وشكرا عميقا حميد ومواصلين |
طين جروفي المنِّي روَّح .. شــالو هدَّام الدّميري مابكاهو قليبي منَّح .. شان هو يوم بيطلع جزيري شكراً أسامة لتنبيهي لهذا الجمال المليان سماح ونُبْل حد تكليب شعرة الجِلِد! كما هو معروف، فإن الهدّام هو آفة الجروف. ولمن لا يعرفون الهدّام، فهو ضرب أمواج النيل لقطع مقدّرة من أرض الجروف. يكون ذلك بسبب الموج المتلاطم الذي يضرب بإنتظام على قاعدة الجرف المرتفع، فيضعفه بسبب قوّة الأمواج وينتهي به في مجرى النهر. كم إختفت جروف كاملة بسبب الهدّام. ومن الطبيعي حُزن من يضرب جرفه الهدّام، فالجرف قطعة أرض خصبة ما على المزارع سوى غرس السلّوكة وبذر التيراب لينعم بمحصول شديد الخضرة، ريّان السيقان كثير الثمر. أمّا حمّيد، فإنّه لا يبكي طين جروفه الّذي اكتسحه الهدّام؛ لأنّه ينظر بعيداً لجزيرة ستتشكّل من هذا الطين المسافر مع الأمواج؛ يوماً ما في مكانٍ ما. لا يهم لمن ستأتي أُكُل هذه الجزيرة؛ فاليقين يملأ جنباته بأن إنسان آخر سيكون هو المستفيد! حمّيد همّه الإنسان أينما كان ولونَما كان؛ وهنا يتجرّد من المصلحة الذاتية إلى مصلحة الآخرين. |
كنت كتبت مداخلة كبيرة مستفة جدا باحتفائي بالجلسة التي جمعتني بطيبان وازهري سيف الدين وأب شخيت ( دكتور الفاضل) وعبدالعظيم السعيد ... ولم تخرج الجلسة عن شعر حميد ... لكنا خرجنا بها من كل العالم وعدنا حقائب ملؤهن الشوق والحسرة !!!
ولكنها ذهبت أدراج الأسافير عفا الله عنها سأعود إليها وقرأنا وغنينا وهوّمنا ورحنا في ستين فكرة !!! |
مررتُ من هنا
كتأكيد تواجد وشهادة مني - أعلم أنها لن تسمن ولن تغني من جوع- بأنني استمتعت ..................ولي عودة باذن الله |
اقتباس:
ودا مكانك ... أدخل وهات من الآخر ياخ ... بطل حندكات |
اقتباس:
والله يا أسامة -باذن الله- حا أجي ..وقريب لكن اليومين ديل المزاج "مشخمل"* شوية وحميد -يرحمه الله- ما عاوز كلفتة وداير بال راااااااااااااايق عشان تقدر تطلع منو أكبر عدد من الصور... تحيات وأشواق بلا حدود _____________________ * حقوق الـتأليف ل"د.محمد عبد الله الريح" |
كلما أدخل وفي خاطري خاطرة من حميد أجد نفسي اكتب عن خاطرة أخرى
فتمعنوا معي بالله عليكم بالليل إن غبّت زين ربّت .. ووين زيّها -تشرق- مصلايي وهل أجمل من هذا توصيف لأمنا الشمس ؟ مشغولة بتربية كونها حتى في غيابها ... وين زيّها تشرق مصلاية ؟ وين . قندول الشوق حد ما لبّن دندح حبّايي وحبّايي الطير ورياحاً قد هبَّن ينفزعوا ويرموا الحاحايي الشوق الكلما يكبر ويستوي ... ويجرّك جر باتجاه المحبوب ... تتحالف ضدك الظروف لمزيد من البعد والفقد والهجر ... وتقع الحاحاية التي تمنع عنه الطير ... فيضيع محصولك منه في رفة ظرف !! ساحراني عيونك يا نيل أومت بنبونة لطرفايي الموج بشِّير ومواويل محظوظة عروسك واللا آيي ..!! هنا الصورة فيها من الخيالية ... حد توقفي تماما باتجاه المعاني التي تتجاسر ضدي ومحدودية تفكيري !! يصل بحميد عشقه تجاه النيل حتى ليحسد (عروس النيل) التي كانت ترمى فيه سابقا !! وأنا والله احسدهما الاتنين يا نسمة نشدتك بالله صنِّيلي مع ربة دارة وطنبارى تخوجل غنّايي محبوبةً سارحي معا طارة حبّوبةً سمحي وحجّايي وصبحاني الجمعة علي شفّع قمراته التقرابه قرايي حفيان الله بينجيهو من دعتي وشوكي وحرّايي صورة ربما عادية في استدعاء ذاكرة الشوق لأحداث وحوادث ... ولكن تمعن معي في الصور زاتا التآلف المحض في تذكر الطنبور (الغناء) بنفس درجة تذكر الطار (المديح) أي تصالح فطري ناصع هذا ... وقد تقسمت بنا المشاريع الآن ؟ وصبحاني الجمعة على شفع قمراتة التقرابا قرايي ونعود لبهيجة قمر محياك التي جرى قلم طيبان بشرحها ذات إبداع وخلاصة الفرح الطفولي في سماء ناصعة وإلفة تتقافز ... وإجازة في الغد القريب من فزع المدارس وقومة الصباح !!! ثم وحفيان الله بينجيهو من دعتي وشوكي وحرّايي المتوكل على الله حافيا إلا من يقين سيعصمه الله من شرّ الدواب والهوام والشوك والهجير ... يا لنعلات اليقين الفطري !!! ويا لنصاعة الصور الشعرية الفذة ... ويا لبياض نيّتك الشعرية يا حميد !!! ريق اليتمطق في صورة وقام رقرق … في آخر آيي زول يقرا في القرآن وهو يتمطقه ... والمطيق هو الشراب والأكل في لذة غير محدودة ... تقعد بك عن المواصلة خوف الوصول للنهاية ... وتظل تتمطق ... وتستعيد ... الطعم ... رشفة ورا رشفة ... وتتأمل في الكوب خوف النهاية !!! أي عشق وتدين وحب خرافي تقرأ به القرآن ؟؟؟ ثم قام رقرق في آخر آيي الرقرقة هي احتقان العيون بالدمع الذي ينتج عن فعل عنيف لشوق ما ... ربما خوفا من الوصول للنهاية وربما لتحقق فعل حلاوة القراءة في الخلاصة ... وربما لتجلي الروح حينها في ثوب أخرى خارجة عن كونها المعتاد !!! ربما لو قرأ الناس القرآن بنفس ما تخيله حميد لهم لتزاحموا جميعا على أبواب الجنة لم يبق منهم أحد !!! يا إلاهي على وعد بالعودة للخدير الشال وبدّع |
اقتباس:
سوّت الصقريّة موجة خلّت النيل هاجلو هُوجة! بشّرت بالخير بلدنا شالت الشبّال نسايم .. |
اقتباس:
انت والله اعرف منا بحميد وأشعارو وأشوف مننا ... |
يجري يلاحق في السُفار العائدين والجايين منك
قبال ياخد خبر البندر شوقو يصبقو ويسأل عنك يلقى حنينو إندردر ساكت تاري البندر ودر حنك شايفين حميد قعد يكتبنا كيف ؟ يا لكم اندردرت أشواق ... وساسق حنين ... ماعاد حتى بخفي "حنين"!!! يا إلاهي |
فوق
|
قُلت أندهك .. حبيبة مسبّرة ،عوارضها تتزاحم في كل الدروب التودّي ليها ،،الدروب التجيبا ،،مجرّد استدعائها يحرّك أشباح الظنون.. الخوف في القلب يعشعش ويفرّخ ويربّي الجنيات قلت أندهِك .. خُف من يشِط الريح نديهتي على صناقير الشتات . ويجهجهك .. عن جيهتي أبو التيْ تيْ سنين تبري السراب ويدهدهك . يدخل عليك الليل براك أب لمبة بينو يتوِّهك الريح حين تغضب في العادة تهز الأشجار وترمي بثمارها تنثرها على الأرض وفوق رؤوس المارّين تحتها ،لكنه هنا يخشى أن تشتت نداءه وترمي به على صناقير الشتات والتغريب ،بعيدا عن سماع الحبيبة .. هي الريح براها التي تتواطأ ضدّ ندائه؟؟ غير الريح يخشى عليها أن يجهجهها رجع الصدى (أبو التَي ..تَي ) عن جهته ومكان وقوفه منتظرا ،،الصدى يعكس بعد المسافة بينه وبين الحبيبة ،،خوفه من يجهجهها الصدى ،،خوفه عليها من عطش لا يرويه سراب تتابعه سنين عدداً . بينهما صحراء شاسعة مسكونة بالسَموم والعطش والحر القاتل في نهاراتها القائظة .. ثم خوفه عليها من أن يغشاها الليل وحيدة فتتلقفها أشباح الظلام ،،حتى ما ستظنه نوراَ لا يعدو كونه (أب لمبة ) ذلك الشيطان الليلي حامل اللمبة الكاذبة المضلّلة ،،يلوح من بعيد فيبدو لعابري الصحراء ضوءا يهتدوا به فيتبعونه ليفضي بهم إلى طشيش بلا حد ،،العودة منه مستحيلة .. أو أو تشدهك .. عنِّي المدن ... فيها السحر والكُضُّبُن فيها العوارض تنجهك .. ... ... ... تنضب موانئ اللقيا .. تنكبِت البحار بيناتنا صُن .. أو تنسهك . وين ساكنيها من الدرر واللولي والمرجان .. خلاص خلت الديار من أسم طائر ومن غصن .. الطين مكفَّن بالملح كُمكام من الصدف .. المحار هل من أسى كهذا الذي ينضب مواني اللقيا ،،ويسكت صوت البحار ؟؟ ويجففها من كل ما يجعلها حيّة ،،عميمة الخير ،ضاجّة بالحياة ،،؟ خلت الديار من حتى اسم طائر ومن محض غصن أخضر ،،كل شئ تبدّل وصار إلى خراب ... و ما بين حُزن والتاني ينشكَّن حزن هكذا يرص حمّيد الحزن صفّا طويلا لا تتخلّله لمسة فرح ،،حتى الفواصل بين حزن وآخر تمتلئ بالحزن ،،لا فرح هنا ممكن ،، لا سعادة مأمولة .. وأنا يا فنار أشواقي تحتي وفوقي نار .. ما من قطن .. ما من مواشي ومن صمغ لامن عمار ... وتجي السفن .. سيسيق خطايا على الرصيف محض إنتظار رمض إصطبار وِهْديب سخن .. ما من إشارة ومن قطار حمّيد في رواية سابقة كان يقول ،،( يا سنقنيب أشواقي فوقك وتحتي نار) ،،وسنقنيب جزيرة بالبحر الأحمر ،،يميّزها الفنار المعروف بفنار( سنقنيب) .. هنا نعرف من يعني حمّيد بالحبيبة ،،حين يصدح (وما من قطن ، لا من صمغ ، لامن عمار ) ،،لأي حال صرنا بعد عمار كان ،،وسفن تودّي وتجيب ،،ويا الله من يباس كهذا .. يواصل حميد في النص الحارق هذا وهو يحكي : كل الغصون متعففة ومتأففة من طيرة خانت جنسها وباعت معزة نفسها وبرت الصقور المترفة شقيش تغور تنضنبه وشقيش ترك ؟ هل تمطّقتم قوله شقّيش تغور تنضنّبا ؟؟ يا للطيور التي تخون بنات جنسها وتتبع ذيول الصقور المترفة (تنضنّبا) ،،وترك حيث ترك وليّة نعمتها الجديدة . هل تذكرتم في حلّالكم طيورا تعرفونها كانت عزيزة ،،باعت عزّتها بثمن بخس وتابعت الصقور ؟؟ لكن ما الذي يمنع هذا العاشق من خيانة محبوبته ؟ ينجيني من وحل السقوط عشقًا سمابك ونزَّهك ياللعشق حين يطهّر القلوب ويعصمها من كل العيوب ،،عشقا سمابك ..ونزّهك .. يا بت دي أيام من جفا بردن كواني اللقيا من بعد الدفا خنقت مواعيدي الحشك حلق الوفا والكونية هي الركن داخل البيت ،جمعها كواني ،،بردت كواني لقياك من شدّة الفقد والغياب ،،بعد دفء عُرفت به ،،وخنقت مواعيدي الحشِك ..حلق الوفا ،،مواعيدي التي أبذلها لك لا تتحقّق ،، صارت (حِشِك) يخنق حلق وفائي بها ..يا لروعة ما يفعله حميد بالمعاني ..هنا . ثم هاهو يحدّثنا عنها أكثر ... أخفيكي .. ولاَّ أوضحك إنتي الموالفي على الفريق لا ليل كلابو بتنبحك .. لا كلمة زي رايش حريق تغلط عليكي .. وتجرحك ياولاَّ قبل أول شعاع أطفالو تنسابق سراع حين تلمحك تتموَّحِك .. كفِّيك غصن تتمرجحك .. تصعد إليك من راحة إيديك المورقة ولي مسرحك ويا صارَّة في صدرك وفا يا قُبلة من ثغرك كفى تبراكي أريجات الزهور نسم الأناشيد ينفحك ... ... ... تديكي أصواتا الطيور أسقط دموعي وأرشّحك .. ويتواصل الحديث عن هذه الحبيبة الموالفي ... وللا أقول لكم .. اغرفوا من النص كاملا كما تشتهون ..أنا اكتفيتُ بحفظه قبل أكثر من عشرة أعوام ..ولا زلت أردّده بذات المتعة .. قلت أندهــــك |
أتابع بمتعة ،، شكراً لكم
|
اقتباس:
عليك امان الله يا إلاهي |
| الساعة الآن 11:45 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.