اقتباس:
لكن ياخي مداخلات السلفي وأميري ديك، ما تركِّز معاها شديد، صُحبتي ليهم ذاتها كانت عن طريق الصدفة ما أكتر:D |
اقتباس:
زي ما إنت عارف، في الزمن داك ما كان في وسائل للترفيه، السينما المكان الوحيد الممكن الناس تمشي ليهو، دا طبعاً باستثناء الايام البتكون فيها حفلات اعراس. علاقتي بالسينما قديمة جدّاً، وانا صغيّر شديد كان خالي بسوقنا السينما كل خميس، من الزمن داك بدت العلاقة، أوّل مرّة أدخل السينما أدهشتني كمية الناس وتفاعلهم مع الفيلم، وصوت قشّير التسالي الزي صوت المطرة الشكشاكة "النقناقة"، لمّا رجعنا البيت، كنت أيّ زول بلاقيهو بحكي ليهو عن السينما. بالنسبة لي، السينما ليست فقط الفيلم، ولكن الطقس القاعدة توفرو لي، بستمتع لمّا أدخل السينما، الزمن داك ما كان في زول بديك قروش عشان تمشي بيها للسينما، كنا بنشتغل في الاجازات عشان نوفر مصروف السينما والترفيه، نحن نشأنا أولاد موظفين محدودي الدخل، والدي مُعلِّم أساس، المرتب يا دوبك كان بكفي الأكل والشراب ورسوم الكهرباء والموية، ما كان في طريقة لمصاريف خارج الإطار دا، عشان نوفر قروش نمشِّي بيها أمورنا الخاصة، كان لازم الزول يشتغل في الإجازة، مافي ولد بتلقاهو قاعد ساي في الاجازة الطويلة، كل الأولاد بدقشوا الشغل. اشتغلت طُلبة كتير، وبيّاع أكياس الجيلاني المشهورة في سوق الملجة لمّا حوّلوهو لميدان الهلال القريب مننا، كنت بشيل الاكياس بالجملة، بمشي ببيعها في السوق علي نغمة ترغيبيّة موقّعة بـ : "شيل الكيس جميل ورخيص... نايلون جميل اللون" ودي طبعاً علي إيقاع ولحن معيّن بتذكّرو بكتير من المتعة غير المتناهية. في إجازاتي المرّت بي، اشتغلت نقاشة، وصبي مكانيكا في المنطقة الصناعية، ومع خطّاط ورسام برضو في المنطقة نيالا، ومن أشهر الأماكن الاشتغلت فيها طُلبجي، عمارة بنك الخرطوم، البنك الزراعي وبنك النيلين في وسط سوق نيالا. الفترات دي أكسبتني مهارات مختلفة ودربتني علي الصبر والتحمُّل، وأخواني الأصغر مني برضو كانوا بشتغلوا في الاجازات، هسع النقاشة الفي البيت والبوهية والبياض وتوصيلات الكهرباء المنزلية، ما قاعدين نجيب ليها زول من برّة، بنقوم بالشغل علي أفضل ما يجب. وأكتر حاجة برعت فيها، هي النقاشة، لأنها من المهن القليلة البيقدر الزول يظهر فيها لمساتو وإحساسو بالجمال والألوان وانسيابية ضرب الفرشاة للحائط، الحركة دي فيها متعة ما بعدها، وبتذكّر مشاهد معينة في قصص قريتها لـ "مارك توين" في مغامرات "توم سوير" فيها تصوير جميل لحكاية النقاشة دي، وبرضو عادل القصاص في قصّة "ذات صفاء، ذات نهار سادس أخضر" وهي موجودة في سودانيات واتفتح بيها بوست ترحيب قبل كدا. حوجتنا الماسة للمصاريف البتدخلنا السينما، أكسبتنا مهارات كبيرة ساعدتنا لاحقاً في الحياة بشكل لا يمكن تصوره، والعمل الصيفي في الاجازات، فايدتو ما بتقتصر علي المصاريف وتعلُّم الصِّنعة فقط، بل تمتد لتعليمك التحمّل والاعتماد علي الذات والمقدرة علي التكيّف مع مختلف الظروف، والأهم من دا كلو، إنك بتعرف قيمة المال، حال كونو لا يأتي بسهولة "في الوضع الطبيعي طبعاً". الخلاصة: بحب السينما كطقس ذكرياتي أليف، ما بحب سينما الصالات المغلقة، بدخل السينمات الوطنية، البكون جمهورها من الشفاتة والشمّاسة، متابعة الفيلم في وسط زي دا، ممتعة للحد البعيد. تحياتي |
اقتباس:
نيالا, وانت تحكي يا الرشيد, لفّفتني بشوارعها حتى كدت أتحسس قدميَّ أنفض رملاً متخيلاً بين الأصابع. إذ لطالما أحببت المشي المسروق فيها (مسروق من مراقبة الوالدة, ومن كل المراسيل التي أتقنت تقليص أزمنتها لصالح إختبار شارع جديد, مسروق حتى من مشوار درس العصر) ولطالما أحببت أهلها, بشوشون تلقائيون عفويون وممتلئة حياتهم بفرحٍ صاخب (او هكذا تركتهم) إفتقدت في حكيك سوق أم دفسو فغشيتني غربة (صحيح اولاد الموظفين برجوازيين رغم أنفهم, بس أم دفسو كان متعتي الكبرى :)) إفتقدت وادي نيالا, إذ نيالا و.. الوادي. الوادي و.. نيالا. لا ينفصمان. وإذهب معه حتى تخوم دوماية ان أردت. شكراً يا الرشيد وسلامٌ على (جالا). |
وهاد والرشيد أنتما نبعا ثرا من أجمل الأشياء والذكريات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهاد ابراهيم محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif غايتو انا الليلة كملت حصة سنة من الدموع :) نيالا, وانت تحكي يا الرشيد, لفّفتني بشوارعها حتى كدت أتحسس قدميَّ أنفض رملاً متخيلاً بين الأصابع. إذ لطالما أحببت المشي المسروق فيها (مسروق من مراقبة الوالدة, ومن كل المراسيل التي أتقنت تقليص أزمنتها لصالح إختبار شارع جديد, مسروق حتى من مشوار درس العصر) ولطالما أحببت أهلها, بشوشون تلقائيون عفويون وممتلئة حياتهم بفرحٍ صاخب (او هكذا تركتهم) إفتقدت في حكيك سوق أم دفسو فغشيتني غربة (صحيح اولاد الموظفين برجوازيين رغم أنفهم, بس أم دفسو كان متعتي الكبرى :)) إفتقدت وادي نيالا, إذ نيالا و.. الوادي. الوادي و.. نيالا. لا ينفصمان. وإذهب معه حتى تخوم دوماية ان أردت. شكراً يا الرشيد وسلامٌ على (جالا). الله عليكما أنتما يا رائعان .. حديثكما وأسلوبكما الرائع أكبر دافع لي للإدلاء بدلوي في هذا المورد العذب .. نيالا .. أه من عروس الرمال .. زرتها في العام 73 من القرن الماضي .. وكانت مدينة تحمل كل زخم المدن العملاقة .. من جمال .. كان الجوء خريفي.. وكانت المدينة تتوضاء يوميا بماء الأمطار التي تأخذ كل أشكال الرحمة وهي تلاطف العباد من غرائب الأمور أن لا أنسى رغم الزهايمر ورغم توالي السنين ورغـم كل شئ أدق تفاصيل تلك الإجازة التي قضيتها في نيالا .. ومن أغرب الأشياء أن يكون الفيلم الذي شهدناه أنا وصحبي في سينماء عروس الرمال .. هو فيلم يحمل إسم the third secret تصوروا نوع الثقافة التي كانت تصل نيالا وكل أقاليم السودان في ذاك الوقت !.. وتصوروا ما آل إليه الحال الآن وكل دور السينماء خراب .. آآآآه يا فتحي مسعد .. علك تشاطرني الحزن الطويل ... تشششاااوووو:cool: |
اقتباس:
شوقتني حقيقي لتلك المدينة وهذا وعد مني بزيارتها كان الله مد في العمر يارشيد ياخ انت زول حكاااي ف شنو ماتقفل الحنفية دي قريب عليك الله طبعاً CC لـ ابواماني لإجراء اللازم وكدا اقول قولي هذا واستغفر الله لي............. |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif ينصر دين أمة محمد ياخ شوقتني حقيقي لتلك المدينة وهذا وعد مني بزيارتها كان الله مد في العمر يارشيد ياخ انت زول حكاااي ف شنو ماتقفل الحنفية دي قريب عليك الله طبعاً CC لـ ابواماني لإجراء اللازم وكدا اقول قولي هذا واستغفر الله لي............. تعليماتك أوامر يا بوص .. هوا أنا داقس عشان أفك لي جوهرة زي دي ؟؟ تاني بلمها فوقها وييييين يا يابا .. ؟؟ خليك جمب الماسورة يا رشيد .. وأنا لابت ليك بي جاي كل ما تقول تزوغ تلقى ليك بعاتي بالمرصاد .. واصل يا الحبيب .. فنهمنا لروائعك نارا كلما سألوها أأكتفيتي .. تقول هل من مزيد؟... سلام مربع للكل :cool: |
مالكم .. فترتوا ولا الحروم حموكم المرقة؟؟؟
يا النور يوسف ما قلت الزول ده لما (يدروخ) بتجيه .. أقعد إتمحرك لي كده لما الدروخة تروح منو .. الحق زولك يا زعيم .. والجماعة ديل راحوا وين؟ زول الله يقول ما تفكه ويحرشني عليو ويكب الزوغة .. أمانا ما إتلومتوا يا إتو ..:cool:
هوووووي يا الرشيد .. أرعى بقيدك أخيرلك ...تعال جاي ..ونيالا في البال والخاتر والناس بنهم منتظرين .. وأسلوب سردك الرائع داك .. ولا .. خلاس .. شفت روحك علينا ؟؟؟؟ |
اقتباس:
مرّة بنتونس أنا وعكود وإبنة أخيه شفق المغارب في جلسة جميلة علي ضفاف النيل بالخرطوم، قلت ليهو أنو منظر الموية والخضرة والظلال لا يشكل لي شيئاً جديداً أو فارقاً، نسبة لنشأتي في بيئة مليانة ظلال وماء وخضرة تمتد ليس بامتداد البصر فحسب، بل بامتداد القلب. ودا كان نقاش مستفيض شمل مقاربات ومقارنات مختلفة، عن تأثير البيئة في احساس الفرد بالجمال، أثر الماء والخضرة والظلال علي اكتساب الحنين من عدمه،..إلخ علي المستوي الخاص، نشأت في منزل، السيادة فيه للظلال، به أشجار "برتقال، منقا، فافا، موز"، شجرتين جوّافة (بيضا وحمرا)، شجرة حنّاء وشجرتين ليمون، وعريشة عنب، في نسق جنائني بديع. تمرق من ضُل؛ تدخل ضُل، وعادة بنقول "خُش الضل"، لكن ما بنقول "خشّاني ضُل" لأنو الضُل لا يدخلنا، فقط يلامسنا، في دورة مكتملة من الملامسة والدخول. ومفردة "ضُل" دي عجيبة جدّاً، في رأيي، الظل هو العملية الفيزيائية، أمّا الـ ضُل فهو قيمة معنوية، عشان كدا، الضُل ليس هو الظل، وكل ضُل يمكن أنو يكون ظلاً، وليس العكس. الضُل ليس ما ينتج عن حجب أشعة الشمس، بيد أنه ما يزيل الرهق ويجمّك في روحك. عشان كدة الـ ضُل قاعد يظهر في كتير من الكتابات الأدبية، ليس كمفهوم فيزيائي، بل كقيمة معنوية. والجانب المعنوي الخاص في حاجاتنا، ما بيركِّز علي المعني المجرّد، بل يحمل في جوّاهو ملحقات معنوية بتخصّنا دون الآخرين، زي مثلاً البرتكان والبرتقال، الدجاج والجداد، القريب فروت والقرين، وكتير من المسميات الحميمة التي تحمل كلّ حميمية المسمّي. ما بتذكر آخر ضُل لامسني لمّا دخلتو، ضُل حقيقي، تحس بملامستو ليك ودخلتك فيهو. السودانيين عموماً ليهم علاقة خاصة جدّاً مع الضل، الهمبريب والعصرية، الحاجات دي ممكن تبكِّي الزول لو إتذكرها، وهي ما في متناول رغبتو، ليس لانعدامها في العالم، ولكن لأنها النسخة الأصلية الوحيدة، والاصالة القاصدها هنا، معنوية للحد البعيد بنفس المعايير الذكرتها قبيل. علي المستوي العام، فنيالا هي مدينة الضُل والخضرة بلا منازع، وتعلمين ذلك بطبيعة الحال (حال كونك نيالابية النشأة). الرمال ووادي نيالا (بِرْلي) الكبير، الوادي الذي يحيط بخاصرة نيالا كأنه يؤدي معها رقصة (Slow) أمام المدعوين من جمع المدائن. وادي نيالا دا قصتو عجيبة، واشجار المنقا المحيطة بالمدينة من ثلاث جهات، بتخلي المدينة كأنها قصّة غرائبية، لا يصدقها من لم يكن أحد شخوصها. وتعلمين.. الوادي والرمال البيضاء الناعمة، كُبري "مكّة" وشجر المنقا، غابة النيم، وجناين "موسيه"، غابة "كُندُوة" ورُمالية ودوماية" والسلام الذي كان يغطي الأماكن كلها! بتخيّل لي وهاد ابراهيم، هي أفضل من يمكنه التحدُّث عن وادي نيالا، لأنو الوادي بالنسبة ليكم (من ينام علي خريره ويصحو علي رماله) ليس رملاً وماء وضفتين تتساقط تحتها ثمار المنقا، ولكنه كوناً عامراً بالحكاوي، فهل يا وهاد، هل وادي نيالا، سرٌّ لا يمكن إفشاؤه!؟ تحيّاتي |
اقتباس:
الحكي عن زمن الطفولة والإلفة، حركة صعبة، ما بتكون مطالب بإنك تحكي وبس، بل إنك مع حكيك دا، تعمل رايح من ضربات قلبك المتسارعة، تعمل ما شايف المشاهد البتقيف قدّامك فجأة، والحنين المخلوط بأيّ حاجة. أسوأ ما في الحياة، إنّك تحكي عن مكان صار يؤرَّخ له بـ "ما قبل المأساة وما بعدها"، الحركة دي ما بتتخيّل صعوبتها وسوداويتها. خراب الأمكنة، هو بالاساس تعدِّي علي طفولات الانسان ومراحل حيوات مختلفة، التعدِّي علي مكان ما، لا يمس المكان وحده، بل الإنسان الذي حلّ به يوماً ما، فالأماكن هي حافظات العمر، ودليل عافيته. تحياتي |
سلام رشّو،
ياخي حكيك عن نيالا ده، خلّى دقات قلبي بلا اللستر في أوّل تدويرتو؛ خلّيك إنت ووهاد! وبهذه المناسبة، ننادي وهاد. |
اقتباس:
يا عمّك: ياخي النور دا عليك الله خليهو في أسراب قوافيهو الباكيات، بمشي ليهو انا، ما فرقت ياخي!:D عموماً: يلا يا أبو أماني، ورِّي عكود إسم الضيف القادم، خلينا نجي نردِّخو ليك لمّا يآمِن. |
اقتباس:
:D |
اقتباس:
كتلتو كتل، قلبك دا يا عكود، لا حول الله!!!! أسمع: الحكي يا عمدة عن نيالا بالنسبة لي مرهق وصعب وشائك ومؤلم لأبعد حد، وأظني في البوست دا، قلت ما فيهو الكفاية عنّها، لغاية ما اتردّختَ:D، بعد كدا، أفضل حاجة يعملها أبو أماني، يدفر ليك إسم الضيف الجديد، وبعد يجي، لكلِّ حادثة حديث (علي نسق فكي جبريل). شكراً: عكودعلي المتابعة والدعم المعنوي أبو أماني علي الاستضافة وللجميع شكري علي تحمُّل المعِط |
اقتباس:
لو قلت للقارئ العزيز كلامك دا، كنت حأكون ملزم إني أحكي عن الشافعة القرّبت تقع في البحر:D:D |
عداك العيب يا الرشيد .. لاكين نسوي شنو في الطمع!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif :D:D:D كتلتو كتل، قلبك دا يا عكود، لا حول الله!!!! أسمع: الحكي يا عمدة عن نيالا بالنسبة لي مرهق وصعب وشائك ومؤلم لأبعد حد، وأظني في البوست دا، قلت ما فيهو الكفاية عنّها، لغاية ما اتردّختَ:D، بعد كدا، أفضل حاجة يعملها أبو أماني، يدفر ليك إسم الضيف الجديد، وبعد يجي، لكلِّ حادثة حديث (علي نسق فكي جبريل). شكراً: عكودعلي المتابعة والدعم المعنوي أبو أماني علي الاستضافة وللجميع شكري علي تحمُّل المعِط غايتو يا الرشيد يا أخوي ما قادر أحمل عليك أكتر من كده لاكين تعمل شنو في الطفاسة والعين اليابسة .. يعني واحد يلقى ليو صينية بسبوسة كاااربة شغل سوري وكده لو عنده سكري ظاطو ما أظن يمسك روحو .. عموما أكون ديمقراطي وأخلي عكود أو النور يحكم .. نعتقك ولا لأ .. الحكم بعد المداولة .. رفعت الجلسة ...:cool: |
| الساعة الآن 11:44 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.