سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   سهرة امسيات الحنين الاعداد بندر شاه.ودعثمان..وعصمت.سبوع رحيل الكروان (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=4911)

عصمت العالم 01-03-2007 12:37 AM

والقبله المشرفه..
وذلك النفع الثواب..حين تدر اضرع الابل..ذلك الحليب.الذى فيه الشفاعه وفيه التبيان..وفيه العتق.وهو شراب المزن.الذى يروى ويصطفى ويعتق.ويشمل ويضمن..
والقبله تلك الدلاله المشرفه...حيث تتجه كل الوجوه وهى تسجد لخالق الكون...

ونحن فى ركاب الوفاء للكروان بادى نطرق كل الابواب من اجل ان نسال ونستجدى ونفى له حقا ودينا فى رقابنا واحساسنا ودواخلنا وارواحنا..لذا زينا الاسبوع الثانى على رحيله.بكل شواهد الروحانيات,,واعمقها المديح للنبى المعصوم...

ونسالكم السؤال له بحق النبى ان يشمله المولى برحمته..


[flash=http://www.youtube.com/v/Sr3x62raBWY&NR]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

عصمت العالم 01-03-2007 12:44 AM

وهم هؤلاء اهلنا السمانيه...فى اداء ذكرهم.

لا اله إلا الله..

والبروفسير الشيخ الدكتور الراحل الشيخ حسن الفاتح قريب الله..

وظلال الصوفيه..ونحن نستدعى كل ذلك..وروح الراحل الكروان ذلك الزاهد معلقة هنا وهناك..

وهذه لقطات ...
نرجوكم الدعاء له وهو الزاهد العابد...

[flash=http://www.youtube.com/v/oDc4NzfJpl8&mode=related&search=]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

عصمت العالم 01-03-2007 12:54 AM

يختلف مدى القبول وزمن التجول بين مواقع ظواهر الزهد والصوفيه ومعاقل كل ذلك التباين المتنوع فى الرؤى والتبيان..تختلف الاشياء فى تفاصيلها لكن تتفق على وحدة الجوهر..واتفاق الالتزام..
ونحن فى حوبة محك الوفاء .دعونا نستلهم بعضا من هنا وهناك..
ونحن نحلق مع روح البروف الكروان بادى...

[[flash=http://www.youtube.com/v/oaxQKVPkp6g&mode=related&search=]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

عصمت العالم 01-03-2007 09:47 AM

[flash=http://youtube.com/v/7-EZAny8glg]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]


ايها الاحباب..

صباحاتكم بندى الطل الرعاش...


باسم طواقم الهندسه التى نفذت مواكب الوفاء للكروان البروف الراحل بادى محمد الطيب طيلة هذين الاسبوعبن.فى تواصل توثيقى سعى لتغطية كل جوانب حياة واسهامات الراحل العزيز..فى جهد المقل لتاريخ ها المبدع..

ونحن ناتى لختام هذه المظاهره لا يسعنا ونحن نعزف معا معكم الحان الوفاء للراحل الكروان بادى..ومارش الوداع يتردد فى حزن رنين ترنيمه..وستظل الاحزان باقية ومخوخه فى عمق النفوس ..ولحظات الضياع الاسى تتلوى من قهر الفاقة والاملاق..والزمن الجميل يطوى مسارات دروبه.والاحبه العاشقون يسكبون دموع الفراق المر..وصباحات الايام تتوقف شبالاتها...وهى ترى بغبش الرؤيا اطلالة ذلك الصباح.والاماسى الحزن تتسربل بثوب حدادها..والاحلام تجهض وتسكن خواطر الذكرى.
كم اسعدنا التواصل معكم ...يا احبه..
واسعدتنا رفقة الخطى الحزينه....
والهمنا حس الوفاء العميق للكروان الراحل...

باشمهندس بندر شاه..وباشمهندس ود عثمان..
ومذيع الربط ..عصمت العالم..
عميق الحب..والاعزاز...

وفواح رحيق زهرات الصباح يعطر الكون.وصدى صوت الكروان يشجى ويطرب ...ويسمع الزمن .والايام..ويغرد فى القلوب..وفى عمق الوجدان..

ويشجينا حفيف روائع همس الالحان..

[flash=http://www.youtube.com/v/7-EZAny8glg]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

عصمت العالم 06-03-2007 08:51 PM

ايها الاحباب.
نضيف المشاركه القيمه للاخت الحبيبه السيده رباح الصادق المهدى فى سيرة الكروان الراحل بادى وصلته بال المهدى كانصارى صولته كمادح ومطرب ولصيق بالاسره الكريمه.
وهذا ما كتبته السيده رباح الصادق المهدى.. ونقله الاخ الاستاذ منصور عبد الله المفتتاح فى سودانيز اون لاين فى بوست يا سلام يا بادى للروائى محسن خالد


مرارة الرحيل في بحر شهر

رباح الصادق
[email protected]

بسم الله الرحمن الرحيم

في سادس هذا الشهر فجعنا بالعلامة الأستاذ الطيب محمد الطيب الذي أثرى الفن والتراث السوداني بما لمّ منه وما وثّق، وفي السادس عشر بالفنان الأستاذ بادي محمد الطيب. وفجعنا بالفنان موسى قسم السيد عبد الكريم كزام (الشهير بجحا) التشكيلي الرائد، وبالأستاذ عبد القادر حافظ الصحفي مساعد رئيس تحرير صحيفة الخرطوم وكل ذلك قبل أن ينقضي شباط الفقد والأسى.. لقد تحدثنا حول "خازن التراث" الطيب، ونوقف بيننا اليوم للحديث حول "سادن التراث" كما سماه الدكتور عبدالله حمدنا الله، بادي الذي سماه أبوه أحمد المصطفى..

ولد بادي في حلة عباس بالجزيرة وهي إحدى قرى الحلاوين أبطال الملحمة الشهيرة التي قادها عبد القادر إمام ود حبوبة. واشتهر في منطقته بفنه الراقي وأدائه المُجيد. وفي شبابه جاء للخرطوم للعمل فيها فاشتغل عاملا بجامعة الخرطوم، ووجدت موهبته طريقها لأن "الفيه بخور بنشم". ووصل إلى أسماع الوطن فأطربها، وأتحفها بالدرر التي انتقاها من الحقيبة، وفي هذه كتب ووثق كثير من كتابنا بل إن هذا الجانب (جانب الحقيبة) هو أكثر جوانب فقيدنا شهرة. وسنركز على جوانب أقل طرقا في المحيط العام.

الجانب الأقل شهرة هو غرف بادي وانتقائه من التراث السوداني خاصة تراث البطولة الذي تغنت به (خنساوات السودان) وذلك هو الاسم الذي اختاره الأستاذ عبد الحميد محمد أحمد للسفر الذي جمع فيه تراث الشعر النسائي في السودان. وإن كان الأستاذ عبد الكريم الكابلي قد أتحفنا بالمرثيات والبطوليات النسائية القبلية مثل قصيدة بنونة بت المك نمر، أو "الشيخ سيرو". فإن بادي قد ركّز في أغاني الحماسة على تراث البطولة الأنصاري. كان يتغنى برثائية رقية شقيقة البطل عبد القادر ود حبوبة في أخيها بعد شنقه: (بتريد اللطام أسد الكدادة الزام -هزيت البلد من اليمن للشام- هيلا سيفك للفقر قلام). وكذلك مناحة بت مسيمس التي دوما ما تحركها البطولة، وقد تغنت بالزبير باشا (سموك الزبير الرجالة خلاص) كما تغنت بالمهدية (طبل العز ضرب هوينه في البرزة) وقد قالت مناحة في البطل ود حبوبة كان يتغنى بها بادي: (الواعي ما بوصو- من أمس الضحى توري اب زنود ساقو- يا مقنع ولياتو).

كذلك كان بادي قد أخرج وأزلف للآذان إحدى الحماسيات التي "قطعت" في الشيخ عبد الله جادالله الذي كسر قلم المفتش الإنجليزي ماكمايكل ورماه بوجهه تحديا، وهو مثله مثل ود حبوبة يمثل تصدي شيوخ وقيادات الأنصار للبطش والصلف الاستعماري فشنق الثاني وجرد الأول من منصبه كناظر عموم الكواهلة وصودرت ممتلكاته ونفي من دياره أم بادر بكردفان إلى قرية الشقيق على النيل الأبيض. كان بادي يتغنى بالأغنية الحماسية (عليك بجر النم يا دقر الحرايق أصحبت كاتم السم عشميك الأصم) التي تتغنى بكسار قلم مكميك.

كذلك كان بادي مولعا بالأغاني والمدائح التي قالها مغنو الحقيبة في الأنصار والإمام عبد الرحمن المهدي. قال المرحوم الطيب محمد الطيب في ورقة له حول (الشعر والمدائح بين يدي الإمام عبد الرحمن): "ولكل واحد من شعراء الحقيبة المجيدين ديوان شعر في الإمام عبد الرحمن وعلى رأس هؤلاء الشعراء: صالح عبد السيد أبو صلاح، عمر محمد عمر البنا، عبد الرحمن الريح، عبيد عبد الرحمن وإبراهيم العبادي" ولكن تلك الأغاني اندثرت من حقيبة التراث القومي وظلت تررد فقط بين مداح الأنصار، حتى جاء بادي فبعثها ضمن ما بعث من تراث الحقيبة المغمور. كان يتغنى برائعة محمد عبد الله الأمي (كيف ما اروي شعري ورائعات درري في الشهدا الكرام أبطال جبل كرري). وكذلك قصيدة صالح عبد السيد أبو صلاح (بك يا نور الهدى المهدي نتنور والقلوب تنسر وبنجلك عبد الرحمن اللنا بي فضلو الإله يسر). ويتغنى بقصيدة عبد الرحمن الريح (يا طيب الأنفاس بيك النفوس طابت- شمس الآداب من يوم وضعوك ما غابت) في مدح الإمام عبد الرحمن، ويتغنى بقصيدة سيد عبد العزيز (من صباي لا كبري سيدي قصدك أراك دمعي بلل صدري).

كان بادي قومي الاتجاه أوقف حياته لفن الحقيبة وللشعب السوداني كما قال حينما سئل عن اتجاهه. ومن هنا جاء اهتمامه بالتراث الأنصاري كجزء أصيل من تراث السودان المجيد. بينما فهم البعض القومية بشكل سالب يجعل بعض الناس يهربون من تراثهم ويحاولون الاندغام في قومية تعني اللاجذور.

أما بالنسبة للأنصار عامة وبيت المهدي خاصة فقد شكّل بادي نقلة أزلفت الفنون لمجالس الأنصار.

لقد كانت المهدية صريحة في نفي أشكال الطرب والغناء السائدة في زمان التركية وقد كانت الفنون تستخدم للمتع الرخيصة ويروي أحد الأوربيين الذين عاشوا في السودان في ذلك الزمان مستهجنا كيف أن عباس أغا مأمور بربر أقام لهم مأدبة غذاء في عام 1837م وأنه أثناء الأكل "كانت الراقصات يرقصن على إيقاع الدربكة والكمنجة ذات الوتر الواحد وبعد الفراغ من الأكل بدأت الراقصات يثنين في تهتك" ثم أردف "سوف لن أكون امتهنت هذه الرقصة إذا ما استنكرتها كنوع من المتعة ممعن في الوقاحة والتهتك" (من كتاب على تخوم العالم الإسلامي تحقيق ريتشارد هل) وسجل غردون المسيحي الملتزم كذلك اشمئزازه من حفلة شبيهة أقيمت له بعد أربعين عاما من ذلك التاريخ حينما جاء للخرطوم في مهمته الأولى كحاكم للاستوائية (كتاب روبن نيلاند- حروب المهدية). وحينما بعث الإمام عبد الرحمن المهدية في الطور الثاني شجع الفن والفنانين ولكن أبقى على منع الحفلات في بيوت الأعراس ما كان يسمى "باللعبة" قال الطيب محمد الطيب: "رغم انه لم يكن يحضر حفلات الغناء فإنه كان يشجعها من على البعد". بل لقد كانت علاقته بالفنانين حميمة وكانوا يشاورونه في نصوصهم المسرحية (لدى خالد أبو الروس وإبراهيم العبادي) ويرجعون له في كل صغيرة وكبيرة، قال عن ذلك عبيد عبد الرحمن راثيا الإمام عبد الرحمن:

آويتنـا ودنيتنــــا وناديتنـــــا بأسمانا ولميـت شقة الفرقـة القبيـــــل قاسمانا

أيادي نعمتك في كـل شيء مقاسمانا بان في وجوهنا خيرها وشارة الشرف واسمانا

نعم برغم ذلك التشجيع كانت "اللعبات" وجلسات الطرب ممنوعة في بيت المهدي، وكان الذين يستقدمون الفنانين في زيجاتهم معتبرين كخارجين عن الخط المحمود. حتى جاء بادي وتزامن ذلك مع النقلة في الطور الحالي للأنصار التي نظّرت لعدم تحريم الفنون بل استخدامها في ترقية الذوق ونشر الخير والجمال.. وكان بادي هو الحضن الدافئ الذي احتضن هذه الدعوة. لقد كان حادي كل الزيجات في بيت المهدي تقريبا، وفي بيت الإمام الصادق المهدي بوجه خاص.. وكان ينثر على الحاضرين ما جمع من تراث الحقيبة الغزلي والأنصاري، وكذلك من حماسيات خنساوات الأنصار المذكورات.

كان بادي زائرا متكررا ومشاركا في غالب مناسبات بيت المهدي الخاصة ومناسبات الأنصار عامة. وأذكر أول مرة التقيت به كان في زيارة لجدتي لأبي (أمي) رحمة عبدالله جادالله قبل نحو ربع قرن من الزمان، وكنت رفيقتها الدائمة حينما تقدمت بها السن أو كما يقال (بت حبوبتها) وكانت في شبابها رائدة في مجال العمل الطوعي النسوي، كما سجل لها بعض المؤرخين إقامة صالون أدبي في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين. كانت تعشق الفن ممثلا في غناء الحقيبة والمدائح النبوية والمهدوية، وكانت ماكينة جهاز التسجيل لديها لا تفتر من الدوران، فجرا وعصرا تلهج بالراتب على صوت طيب الذكر سيدنا عبد الله إسحق، وفي غير ذلك تحمل مدائح حاج التوم من الله النبوية والمهدوية وغيرها، وغناء الحقيبة وشرائط الكابلي وأبو داؤد. وكان الأخيران من زوارها وكذلك كان بادي. في تلك المرة كانت أمي رحمة قد أرسلت له ولبى النداء ليشنف سمعها مما يحفظ من غناء الحقيبة يغني وحده حاملا رقه وتستمع وحدها وكنت على جنب أترقب. بعد ذلك تكررت لقاءاتنا ببادي. في مناسبات خاصة وعامة، وفي منابر مثل منتدى البرير الثقافي.. كان بادي مؤخرا قد اتخذ شكله النهائي كسادن في محراب الفن، وطالت شعراته ثم ابيضت، وكثرت صيحاته التي تظهر تأثره بما يغني أثناء الغناء قائلا بصوت عال بعد الصرخة: يا سلام.. يا سلام. شكل نصدّق معه أن بادي عاشق، صاحب حب مفقود كما اشار لذلك الدكتور حمدنا الله، وأهل العشق دائما ما يقولون أن العشق وليد محبة تعثرت.

نعم كثيرا ما التقينا ببادي، وطربنا له ومعه فقد كان يطرَب ويُطرِب وهو يغني. ولكن لم أكن أدرك أن بادي يميز في مجموعتنا واحد أو واحدة، حتى التقيت بابن أخيه عبد الله ونحن نتفاهم حول مطلوبات سفرته الأخيرة مستشفيا للأردن، فقال لي إن بادي تأثر تأثرا بالغا حين زيارة الإمام الصادق المهدي له بالمستشفى، وحينما انصرف منه قال إنه يحب الإمام محبة كبيرة لا يفوقه فيها إلا رباح!. هكذا نصبني بادي على عرش محبة الإمام وجعل لنفسه المقام الثاني، وقد هزتني تلك الفكرة جدا.. وهي دليل ثان أن بادي سالك في طريق المحبة، والإمام المهدي قال: الما عندو محبة ما عندو الحبة!.

ألا رحم الله بادي محمد الطيب، وأسكنه فسيح جناته، وجعل مقامه روضة من رياض الجنة.. إنه ذلك الصوت الشجي الذي أشجى، والذي حمل الفن الرفيع السامي، والذي ارتقى بالأفئدة وزحم الوجدان بكل رقيق ومفعم بالحس الأصيل وبكل معنى بالألق ريان.. إنه الذي افتتح لنا ليالي الطرب اللطيف والغزل العفيف والبطولة الماجدة.. وليحفظ الله لنا مبارك حسن بركات، وغيره من سدنة تراثنا الأصيل.

وليبق ما بيننا





Re: يا سلالام يا (بادي) ياخي، والله مشوار لكن! (Re: munswor almophtah)

عصمت العالم 08-03-2007 03:27 PM

ما كتبه نشأت الامام فى صفحو فنونبالراى العام الصادره صبح اليوم 8 فبراير 2007
http://www.rayaam.net/finona/finona.htm
لنقرا

اعداد: ماجدة حسن : نشأت الامام


المقدر لابد يكون..

الصوفي المعذب بادي محمد الطيب

الخرطوم: نشأت الامام

خلف رحيل الكروان بادي محمد الطيب لوعة وشجناً لدى الشعب السوداني بصورة عامة، ولدى محبي فن الحقيبة بشكل اكثر تخصيصاً، فكان الرحيل بمثابة انفراط الحبة الأخيرة في عقد الحقيبة النضيد..

رحل بادى ووري الثرى بمسقط رأسه (حلة عباس) بولاية الجزيرة، لكن أغنياته واداءه الاستثنائي، ظلتا عصيتين على الرحيل من وجدان هذا الشعب الذي عشقه..

من ''حلة عباس'' بالجزيرة خرج الفنان بادي محمد الطيب حيث حفظ القرآن في خلاويها مما كان لها الأثر الواضح لإجادته لفنون الغناء الشعبي والمديح بل الغناء الحديث حيث برع في الغناء بالأوركسترا والرق. ويعتبر بادي آخر جيل عمالقة الحقيبة وإن جاء ذكر أغنية الحقيبة فذكر الناس من شعرائها العبادى وود الرضي ، والجاغريو ، وسيد وعبيد، وعتيق ، والمساح ، والأمي ، وغيرهم، وذكر من الفنانين سرور وكرومه وزنقار والأمين برهان فإنهم لا شك سيذكرون كروان الحقيبة وبلبلها الصداح بادى محمد الطيب الذي نصحبه في هذه السياحة الفنية عبر معلومات امدنا بها الاخوة في موقع “/www.halaween.net نداوة الصوت

إسمه الحقيقي أحمد المصطفى ويلقب منذ صغره ببادى ، ولد العام 1935 بحلة عباس،درس بالخلوة في صباه وتلقى دراسة القرآن على يد جده لأمه الفكي محمد عبدالله وأكمله مع الفكي محمد مصطفى الحلاوي وكان التعليم آنذاك يركز على الخلوة وبدأ جمال صوته ونداوته يظهر في تلك الفترة بصورة جذبت اليه الأنظار وكان محمد أحمد شقيق بادى فناناً معروفاً في حلة عباس والقرى المجاورة وكان يغني مع كمال الدين الطيب وسعد سعيد بلال كثلاثي، وكان بادى آنذاك يدرس. وفي بداياته كان يردد أغنيات من سبقوه أمثال محمد وردي - وإبراهيم عوض - وحسن عطية و عثمان الشفيع إضافة الى الأغاني السائدة بالمنطقة وهي مزيج من الأغاني الشعبية وأغنيات الحقيبة.



بادي الى الخرطوم

لم يكن بادى عندما جاء الى الخرطوم يضع في مخيلته الإنطلاقة الواسعة في عالم الغناء والطرب ولكنه جاء مثل أهل القرى الى الخرطوم للبحث عن فرصة عمل بخلاف الزراعة، وعمل بادى في عدة مهن قبل أن يستقر به المقام في جامعة الخرطوم حيث عمل فى إحدى كافتيريات الجامعة، وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت العلامة الراحل البروفيسور عبدالله الطيب، وأبرز الفنانين الذين عاصرهم بادى فى تلك الفترة عوض شمبات ، والكابلي وحمد الريح الذي كان يعمل بجامعة الخرطوم وكان بادي يدندن فى أثناء ساعات العمل الشئ الذي استرعى إنتباه الطلبة فأخذوا يلحون عليه في المشاركه عبر المنتديات فاستجاب لرغبتهم وكانت هذه نقطة تحول بالنسبة له

مع الحقيبة

علاقة بادي بأغنية الحقيبة بدأت مع بداياته الفنية في مطلع الستينات حيث كانت مجلة الاذاعة والتلفزيون تنشر كلمات الاغنيات لذلك لم يجد بادى مشقةً في الحصول على نصوص الأغاني. و أخذ يحفظ ما تنشره المجلة واعتمد في معرفة الالحان على الإذاعة والتلفزيون . وفي ذلك الوقت كانت مجموعة من الفنانين تقوم برحلات فنية تجوب خلالها مدن وأرياف السودان فشارك أبوداؤود وسيد خليفة رحلاتهم وغنى معهم.

يبكي ويغني

الذين يستمعون لبادى يرون كيف يكون متفاعلاً مع الأغنية التى يرددها ويستمعون اليه وهو يصرخ بأعلى صوته مردداً ( يا سلام) وفي أوقات كثيرة عندما يكون في منزله بالعباسية يغنى ويبكي، ويعزى السبب الى خوفه من ضياع مثل هذا التراث الخالد دون أن يجد من ينقله على الوجه الأمثل.

الحفظ والاستدعاء

ميزتان يمتلكهما صداح الحقيبة بادى محمد الطيب، هما الحفظ التام لكلمات وألحان وتواريخ ومناسبات أغنيات الحقيبة بالإضافة للقدرة الهائلة على الاستدعاء متى أراد ذلك، فهو يمكن أن يغنى في أى وقت أية أغنية تطلب منه ويقول إن الفضل في ذلك يعود الى حفظه المبكر للقرآن الذي نقى ذاكرته وجعل لها هذه المقدرة الإلتقاطية.

من أغنياته

تغنى بادي بالعديد من أغاني الحقيبة المعروفه في ذلك الزمان وقام بتلحين الكثير من الأغاني نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أغنية، الواعي ما بوصو، وهي من كلمات بت مسيمس وتتحدث هذه الأغنية عن عبد القادر ودحبوبه بطل ثورة 1908 بمنطقة الحلاوين بالجزيرة وكذلك لحن بادي أغنية 'المقدر لا بد يكون، الخدير ، فتاة اليوم ، دابى البركة ، مناى الجدية ، الليلة هوى ياليل ، العديل والزين ، وغيرها من الأغنيات وهناك أغنيات كثيرة كان يمكن أن تضيع وتنسى لولا المجهودات التى بذلها بادى في سبيل حفظها مثل - مسونوركم - ومن الأغنيات التى عرف بادى بترديدها؛ 'إنت حكمة، وهي من كلمات محمد على عبدالله الأمى وألحان كرومه ، ليلتنا ليلية وهي من كلمات سيد عبدالعزيز وألحان زنقار ، قمربين الأزهار' وهي أغنية تراث ، قمر العشاء، وهي أغنية تراث ايضاً، السمحة أم عجن، وهي من كلمات سيد عبدالعزيز وألحان كرومه. ومن أغنيات بادي أيضاً، يا مدلل، بكا الخنساء ، أذكريني ياحمامة ، في الفؤاد ترعاه العناية ، صباح النور ، الفى دلالو ، يا سمير ، سيد الروح ، كما غنى بادى أغنية، الهجروك على؛ وهى من كلمات وألحان عبدالحميد يوسف وغنى بادى أيضاً أغنية ،بتريد اللطام، والأغنية قيلت فى رثاء عبدالقادر إمام ودحبوبةوهي من كلمات شقيقته رقية.

وأخيراً..

رحل بادى وما زال صدى هيامه - وهو يغني- يملأ جنبات الفضاء وكما وصفه من قبل الأستاذ حسين خوجلي بانه الصوفي المعذب،ارتحل حاملاً معه بعضاً من عذابات الشجن العفيف الى عوالم الخلود.. وترك لنا كل هذا الجمال الذي يتردد صداه معلناً عن ذلك الناسك المتبتل في محراب الفن والغناء..لك الرحمة استاذنا الراحل بادي محمد الطيب،ولنا فيما تركت العزاء الجميل.


http://www.rayaam.net/finona/New%20Folder/334.JPG

فيصل سعد 24-12-2007 04:12 AM

شكرا استاذنا ابو وليد لهذا الجهد و العمل الرائع.
نيابة عنك دعني اقترح وارشح هذا البوست ايضا لمنتدي التوثيق.
كل الحب و الاعزاز.

عصمت العالم 25-12-2007 12:33 AM


البديع فيصل سعد..
تقديرى لك ايها الهمام...


هذا البوست قد مشاركة مع باشمهندس بندر شاه...وباشمهندس ود عثمان..من سياتل فى الولايات الامريكيه المتحده.ومن السودان..ومن المملكه المتحده...فى وقت. واحد..كانت جهود مشتركه لتخليد رحيل بروفسير بادى احمد الطيب ذلك الكروان...ولقد منحناه قلب البروفسير لانه يستاهل ذلك لما قدم فى تاريخه الفنى الطويل..وهو يطرب ويشجى الوجدان السودانى...
وانا اتفق معك نيابة عن الاعزاء بامهندس بندر شاه.وباشمهندس ود عثمان...بضرورة نقله الى منتدى التوثيق
وعلى بركة الله..لان هذه البوست يحتوى على كثير من سيرة الفنان الخالد بادى


كل الود


الساعة الآن 07:23 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.