فن كتابة القصة
سنة أربعة وتزعين كنت شغال في شمبات المرسى ومؤجر في شمبات الأراضي مع صديق صيدلي إسمو عماد عبد العزيز عندو هايلكس موديل تزعة وتمنين. تقريباً تقريباً، كل يوم بعد المغرب ما عدا الخميس والجمعة، كنا بنمشي نزور صيدلي تاني بأبي روف إسمو نادر حُسين إبراهيم، بيتم فاتح على البحر.
بمجرد وصولنا لبيت نادر قاعدين نلقى الكراسي مطلعة قدام البيت والواطة مرشوشة والشاي باللبن جاهز. أول ما باب الهايلكس بتاع السائق ينقفل؛ صوتو بجيب حسين الصغير ود أخت نادر لبرا البيت ومعاهو ألعابو وبطلع ضهر البوكس يلعب. حسين دا، كان عندو ميزة في كلامو وهي إدخال كلمة "جنّكم" في أي جملة يقولها، مثلا: أول ما نكب الشاي يقول وهو بلعب في ضهر البوكس: جنّكم تشفطوا الشاي باللبن! أو أول ما نكورك لعمك بانقا بتاع الدكان عشان يصلح الفتة، يقول: جنّكم تضربوا الفتة بالزيت! أو أول ما نبدأ الونسة، يقول: جنّكم تتونسوا بالدويات! إنتهى الجزء الأول من القصة وباقي جزء قدر الفات دا. |
إستمرّ هذا البرنامج بنفس هذه التفاصيل لثلاثة شهور إلا انو كان في تفصيل آخر شال ملل التكرار وساعد على إدماني للروتين دا، وهو خروج رحاب عصام العاقب بت جيران ناس نادر متلفحة بتوب الصلاة وشايلة جك بلاستيك أصفر تجيب فوقو فول بانقا. كان حسين الصغير ينبهنا بمرورها بقوله: جنّكم تشتروا الفول فوق الجكاكة!
طبعا الزمن داك، الصعلكة لسع ما كانت إتمكنت، وكونك تشوف ليك بنوتة بهذا المشهد الرومانسي المتكرر؛ بتحبا بتحبا... واحد ح يقول لي ما دام عشتوا زمن قبل التمكين، كيف عرفت إسمها بالكامل؟ مرة، بعد فتات كتيرة، أصريت أدفع وأنا بحاسب في عمك بانقا خليت ليهو الباقي وسألتو عنها حتى كمان قال لي باقي ليها شهر تتخرج من كلية الاداب. إنتهى الجزء الثاني والظاهر تاني باقي جزء صغير أخير |
gap
|
آخر أربعاء جينا فيها راجعين من أبي روف كانت باردة وتخيلت نفسي حزينا، لا أدري بسبب كآبة البرد ولّ غياب رحلة رحاب من البرنامج لأكثر من أسبوعين؟؟
يوم الخميس العصر عماد جدع لي مفتاح البوكس وقال لي: عليك الله، يا بلبل* قبل تمشي السينما أغشى بيت ناس نادر رجع لعبات حسين الصغير النساهن في ضهر البوكس أمس، لانو لو إنتظرن للسبت؛ بجننا، وأخوك عارفو جبان ما بقدر يتخلف عن خميس بيت الخالة بالصافية!! قلت ليهو: جنّكم تلخبطوا للناس سينماتم بحبكم! وقفت العربية قدام بيت ناس نادر ويجي حسين من بعيد قاشر ومعاهو أصحابو شايلين قزاز الببسي وطلع نزّل لعباتو وهو جاري قال لي: جنّكم تشيلوا لعبات الاولاد الصغار! قلت ليهو: حسين، أقيف، دا، عرس منو؟ قال لي أسأل بانقا. مشيت الدكان وقبل أسألو قال لي: صاحبتك قلت ليهو: جنّهن يعرسن بدون يكلمننا! اليوم داك بدل السينما قعدت في كبري شميات أُراقب إنعكاس أنوار الزينة على شاطئ أبروف. إنتهت ـــــــــــــــــــــــــــــــ * إسم الرآوي في القصة نبيل |
gapgap
|
اقتباس:
متابعة وحضور |
ما فن .....
دا جن كتابة القصة ....:p |
اقتباس:
|
شكرا للزارونا بالوشوش، وباسط التحايا والحضور، والجنّنوا مواهبنا وشواكيش كبوش.
|
اها يا الرايق بعد النكسة دى
نجى نشخت فى الوطا معاك و لا لا |
رد
جنهن يشوكشنكم و انتو جنكم تبكوا بس
شكرا على هذا السرد الجميل |
[rams]http://up.nilelove.org/uploads/1383022991.wma[/rams]
سلام بابكر قلنا نعمل تجربة تشغيل ملف ريل وسط الرومانسية دي والظاهر نجحت |
اقتباس:
اقتباس:
شوفوا يا أخوانا، روعة السرد والنص خلت القارئ يندمج لدرجة أنو خلط بين الراوي وبكّة الحقيقي، ودا، واحد من فنون كتابة القصة الحا نناقشوا لاحقاً شكرا أبا جعفر على الموسيقى وأكيد النص المرتجل في دقائق أطربك؛ حتى غازلتنا بهذه المقطوعة |
سلام بابكر
وشكراً أن أثرت فينا ذكريات زمن نشتهيه بكل تفاصيله البسيطة وكنت قد كتبت تحت عنوان العشق بعد الستين: اقتباس:
|
نص جميل يا بابكر عباس
وامنيتي ان تكون من الجماعة الجنهم يكتبوا لينا قصص في سودانياتgap |
| الساعة الآن 03:01 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.