هل الديمقراطية هي الحل لمشاكلنا؟؟! وهل نتائجها دائماً مثالية!!
----(1)----
كشعب ســوادني عند اغلبنا قناعة بأن الديمقراطية هي مصباح علاء الدين وهي كل الحل لكل مشاكلنا في ممارسة الحياة والسلطة ولذلك فشلت تجارب الحكم الديمقراطية وفشلت الديمقراطية في تنظيم حياتنا في مناحي كثيرة، اصرارنا على ممارسة الديمقراطية بذات الطريقة اعاق تقدمنا كشعب ســوداني الى هذا اليوم ومن أهم ركائز الديمقراطية هي تقبل الرأي والرأي الآخــر وقبلها تقبل الآخـــر بذات نفسه وهذه معدومة عندنا فلا تتسع صدورنا كسودانيين للآخــرين أو لآرائهم فكانت كل تجارب الديمقراطية فاشلة في مستوى حكم الســـودان وكذلك في ممارساتنا الحياتية لها. الغريبة حتى الانظمة الشمولية التي حكمت الســودان لم تستطع أن تفارق خيالها فكرة الديمقراطية والمشاركة في الحكم فالتفوا حولها باستحداث آليات ومؤسسات ديمقراطية كسيحة تطيل من فترة بقائهم الاتحاد الاشتراكي نموجاً والمجلس الوطني . لكي تنجح الديمقراطية لا بد من تقنينها ووضع أطر وضوابط تحكم ممارستنا لها والديمقراطية والحرية المطلقة ليست موجودة إلا في خيالنا وهي ايضا ليست موجودة عند أهلها فالديمقراطية عند الغرب محكومة بواسطة قوانين وتتأثر بواسطة جماعات الضغط واللوبيات وأثناء الحرب الباردة كان غير مسموح في أمريكا مثلا اعتناق الفكر الشيوعي أو حتى ممارسته والتحدث عنه، أما المعسكر الشرقي فلا ديمقراطية لديه ولكنه يقول أن الحكم للشعب وللطبقة العامة وايضا كان الحديث عن الرأسمالية شئ من الكفر في هذه الدول،ومن يقرأ كتاب محمد احمد المحجوب الديمقراطية في الميزان يدرك هذا جيداهذا الأمر، فالديمقراطية ليست هي الحل الأمثل لكل مشاكلنا بالطريقة التي نمارسها بها سواء في الحكم او حياتنا العامة. ولعل من أهم عناصر نجاح الديمقراطية: - سيادة حكم القانون واستقلال القضاء. - التشاور والتمثيل. - اللامركزية والمداورة في تولي السلطة. - فصل السلطات. - مبدأ المحاسبة. فهل تتوفر لدينا كل هذه الاشياء لكل نمارس الديمقراطية المطلقة التى أوردتنا موارد الهلاك. |
(2)
- هل تأتي الديمقراطية دوما بمن هو أجدر وأحق بالوصول للحكم؟؟ - هل نتائج الانتخابات الديمقراطية دائما مثالية؟؟؟ - هل لدينا كسودانيين عناصر نجاح التجربة الديمقراطية؟ |
(3)
ليس بالضرورة ان تكون الديمقراطية والانتخابات هي الحل للمشكل السوداني في ممارسة السلطة على كافة الاصعدة، ونتائج الديمقراطية ليست دائما نتائج مثالية ولكنها قد تكون مرضية فقط لأنها خيار المصوتين وهي خيار الاغلبية وينبغي على الأقلية احترامه،فربما تأتي بالشخص الخطأ في المكان الخطأ وفي الزمان الخطأ ، وان كانت الديمقراطية تمثل وسيلة جيدة لإقناع القوى السياسية وجمهورالمصوتين بكسبها وأن ما حازت عليه هو نصيبها فلا يكون هناك مجال للجدل او النقاش وهنا نحن نبحث عن الرضا وليس الكفاءة أو البرنامج او النتائج المثالية وكما يقال الحشاش يملأ شبكته، وبعد نتائج الانتخابات الديمقراطية تبدأ تشكيل التحالفات الجديدة المبنية على المصالح الحزبية فإما ان يكون الحزب في الحكومة أوفي المعارضة وفي كلا الحالتين يجب على كل حزب دور ان يلعبه سواء. كشعب سوداني تتنشر بيننا الامية وتتحكم في أهوائنا النعرات القبلية والعنصرية ففي السودان هناك قوتان يلجأ اليها الناس دوما وهما قوة الحزب وقوة القبيلة وقوة القبيلة هي الاقوى والمسيطرة ولذلك نجد نواب البرلمان مثلا لا يكلفون أنفسهم هم وأحزابهم عناء عمل برنامج يتم التوصيت عليه ويرمي بهم الحزب الى قبائلهم فتجد كل واحد منهم ترشح عند أهله وقومه وفاز وجاء ممثلا لهم وليس لحزبه، وكأمثلة في غير الحكم والسلطة في المنتديات نجد الشلليات مثلا هي التي تتحكم في اختيارات المرشحين وليس البرنامج او الكفاءة أو الشفافية وفي النقابات تتحكم المصالح والقرابة والمنطقة في علمية الاختيار فتأتي دوما النتائج معيبة. |
(4)
النظام الديمقراطي غير مبرأ من العيوب ولكن اصرارنا على تطبيقه بعلاته ودون ادخال تعديلات عليه هو الخطأ ، وأهم اركان الديمقراطية غير متوفرة لدينا في السودان ولذلك تجد كل تجاربنا الديمقراطية السابقة قد فشلت ، فنحن وحتى اليوم نناقش مشاكل اساسية مثل تكوين دولة المؤسسات والهوية والدستور واذا لم تحسم هذه النقاط بالاضافة الى رفع مستوى الوعي لدى المواطن او الناخب فسوف لن تنجح في السودان اية تجربة ديمقراطية ، وعندما قلت ان نتائج الديمقراطية قد لا تكون مثالية فإنني كنت أعني ذلك فحتى اليوم يتم انتخاب الاشخاص والافراد وانتماءاتهم وليس البرامج المقدمة من المرشحين وتدخل في ذلك الولاءات القبلية والجهوية بغض النظر عن ما يحمله المرشح من افكار وبرامج. ويصر الشعب السوداني على أن النظـــام الديمقراطي هو النظام الامثــل له دون ان يجلس ليقوم التجربة أو يكيفها وفق ظروف واوضاع السودان ولعل الغريب ان الاحزاب الســــودانية والناخب لا يمارسون الديمقراطية داخل هياكلهم وتنظيماتهم حتى يستطيعوا ممارستها خارجها وهي في السلطة. أهم ما يميز النظــــام الديمقراطي هو ذلك الرضى الذي تخرج به الاحزاب من خلال ممارستها للعملية الديمقراطية وهو يحدد بمعايير ثابتة من هو الاحق بالحكم بحكم حصوله أو حصولها على الاغلبية، ويعتبر حكم الاغلبية نافذا حتى ولو كان حكمه غير راشد أو سياساته وبرامجه لا ترقى لمستوى طموحات الشعب أي ان مسألة الاحتجاج على الحكم وتصويب الاخطاء لا تعطى الفرصة الكاملة لأن الحكومة او رئيس الوزراء يملك الاغلبية التي تمكنه من المضي قدما في تنفيذ سياساته حتى ولو كانت خاطئة ، تجربة جورج بوش لخوض حربين لا طائل منهما رغم معارضة الشعب لهما. نلخص من ذلك ان الوعـــي واختيار البرامج التي تناسب آمـــال وتطلعات الشعب هو الفيصل في تجويد التجربة الديمقراطية وفي الانتخابات الامريكية الاخيرة نجــــــد ان الكثير من الجمهوريين قد صوتوا لأوباما او العكس فهم غير متمترسين حول برامج الحزب فقط ولكن اختياراتهم كانت بناء على ما يطرحه هذا المرشح او ذاك وهذا الفعل لم يخرجهم من ملة أحزابهم الرئيسية بمعنى ان كولن باول هو جمهوري وما يزال ولكنه اختار برنامج الديمقراطيين وقس على ذلك عندنا فماذا يحدث لو صوت قيادي في احد الاحزاب لبرنامج او مرشح لحزب آخـــــر. |
موضوع عميق وشيق ياامين .
مشكلة المثقفين السودانيين هي الكسل الذهني والبحث عن أقصر الطرق (التخريمات) لحل المشاكل المعقدة. كل التجارب لنظم الحكم الديمقراطية المستدامة نجرها مثقفو البلد لتلائم خصوصية بلدهم مع الاخذ بعين الاعتبار بكل الثوابت الديمقراطية مثل فصل السلطات والحفاظ علي الحريات المدنية و الدينية - خاصة للاقليات...الخ . مثلا الامريكان بعد استقلالهم من انجلترا في 1776 لم يأخذوا بنظام وستمنستر الانجليزي ولكنهم اخترعوا نظام ديمقراطي يلائم وضعهم. فالديمقراطية الامريكية في بعض جوانبها لا تعني صوت واحد لكل فرد ففي انتخابات سابقة فاز آل جور باغلب الاصوات ولكن بوش فاز باصوات الكلية الانتخابية (الفوز باي ولاية يعني عدد من النقاط ومجموعها هو الكلية الانتخابية). ايضا مجلس السينت فيه عضوين من كل ولاية بغض النظر عن تعداد الولاية وفي هذا يتساوي ممثلي الولايات التي بها اقل من مليون مع الولايات التي يزيد عدد سكانها عن عشرات الملايين . كل هذا لطمأنة الولايات الصغيرة . السويسريين برضهم ناجرين نظام الكانتونات ليلائم طبيعة تكوينهم من عدة قوميات اوربية . طبعا مثل هذا العمل يحتاج لاجهاد الذهن و الصبر و القبول بالآخر , لانو كما قال تشرشل : بأنه حتي الاغبياء يمكن ان يقولوا كلاما مفيدا في بعض الاحيان . هسع منبرنا دا ما معمل مصغر لدراسة هذا الامر. |
في مجتمع تتفشى فيه الأمية التعليمية والأمية الإجتماعية والكساد الإقتصادي الديمقراطية ستكون ملهاة لنخبة المجتمع ولن يستفيد منها الشعب بالمرة ...... والثلاثة هذه موجودة في السودان .... في لبنان يبيع الناس أصواتهم لمن يدفع أكثر...نتيجة الكساد الحاصل هناك ..... ويعطي البعض اصواتهم لمن ينادي شيخ الجامع أو قسيس الكنيسة بإعطائها له ..... هذا في لبنان وهي أول ديمقراطية نسبية في المنطقة .... لبنان التي فاز فيها نجاح واكيم بأعلى نسبة من الأصوات 1972 نتيجة وقوف رجال الأديان كلها ضده ..... تحولت الى النقيض لسببين فقط الأمية الأجتماعية والكساد الإقتصادي ...فما بالك بالسودان وهو يضم الى المثالب الثلاث العنصرية المزمنة حتى بين القبيلة الواحدة أو الجنس الواحد (المسيرية وعرب الجزيرة والجعليين ..... كيف ينظرون الى بعضهم؟) لذا فالديمقراطية لا تصلح إلا في مجتمع متعلم تتوفر فيه سبل كسب العيش دون إنتظار الوظيفة وبعد تكوين هذا المجتمع في السودان من الممكن قيام ديمقراطية حقيقية.
|
تحليل منطقي وعميق ..لك التحية أمين وبقية المتداخلين
هي معضلة بلا شك .. فلا نحن وصلنا تلك المرحلة من الوعي التي تجعلنا نقيم ديمقراطية تكون المنقذ لنا ولا نحن نرضي بنظم دكتاتورية تكتم حرياتنا ولا تقدم شئ في المقابل .. عندي أن الحل سيكون بمرور مزيد من الوقت وإختبار العديد من التجارب كتطور طبيعي تمر به الأمم كما مرت به دول اوربا وامريكا ..وللأسف لا أن أننا سنشهد هذا ..لكننا سنكون لبنة في بناء ذاك النظام الذي نحلم به الآن .. وهذه تعتبر من أسوأ مراحل المخاض للأمم فما قبلها أسهل وكذلك ما بعدها .. قلت لأحدهم ذات يوم أننا لو قُدر لنا أن نسلم بأن هذه البلاد ملك خاص لأسرة حاكمة معينة كما تفعل دول الخليج الآن لكنا أكثر استقراراً سسياسياً واقتصاديا الآن ..فدول لخليج متأخرة علينا من ناحية التطور الطبيعي لكن هذا التخلف تاح لها استقرارا سياسياً انعكس علي أداء الإقتصاد والإنسان .. لكنهم سيمرون يوما ما بما نمر به الآن ..وكذلك الدول الأوربية وامريكا تتقدمنا بمرحلة ويتوفر لها نفس الاستقرار ... يعني بالعربي كده نحن قدرنا إننا جينا في الزمن ده وحقو نبطل جقلبة ونتقبل واقعنا ونرجا حظنا في الآخرة .. |
أمين يا بشاري
كيفنك فهم وتناول عميق للأمر بس ما ملاحظين إنكم دلعتو الـــ ( جهل ) وقلتو أمية ؟؟؟ نحنُ قوم جااااااااااااااااااااااااااااااهل وجاهل المفردة تأتي للجمعِ هُنا أيضاً ولا ضير يا أخوي ديمقراطية شنو الإنتَ بتتكلم عنها يا أمين وهل نحن مستعدين نمارسها ولا لأ ؟؟ كدي خلينا نخلص من إنفصال جنوبنا وبعده غربنا وبعده شرقنا وبعده أهلنا ناس النيل الأزرق والأنقسنا وبعده جبال النوبه وبعده ناس الجزيرة ويبقي بس كااااارتوم بّلّس بياستر تو لأنو الشمال برضو حينقسم .. وبي كِدَه ممكن نكون دويلات سغنتوووووووووووته وحاكم أي دولة فيهن حيقدر يحكمها برؤية واضحة وبمقدره فائقة بصراحة ربنا كده ... السودان ده شااااااااااااااااااااااااااااااسٍِع بشكللللللللللل :D :D قبل أيام كنت بتكلم مع بعض الأصدقاء وقلت ليهم هذا الوطن محتاج لشخص ثوري ومفكر من طراز ما موجود الآن علي الساحة ... علشان يعمِل معاوله ومحاريثه ويحرث في عملية إعادة بناء إنسان السودان وبالتالي سيقدر علي إعادة بناء الوطن السودان فردَ علي أحد الأصدقاء قائلاً: يا ناصر يا أخوي كلامك ده يمكن بتعني بيه نبي وإنتهي زمن الأنبياء يا صديقي :D :D :D |
الأخ حسين عبد الجليل
ســــلام وشكرا لمرورك بهذه الديــار.. حسين أخــوي لدي قناعة راسخة بأن سبب مشاكلنا كلها سببها النخب السياسية والمثقفين مع الاسف معظم الذين يقودون السفينة نحو الغرق تلقوا تعليمهم خارج السودان ولم يعيشوا الواقع الســوداني بكلياته ولذلك هم مفصولين ومعزولين عن نبض الجماهير وآمالهم وتطلعاتهم فضيعوا البلد وركضوا أمام مصالحهم الشخصية. اتفق معك في ضرورة إجــراء بعض التعديلات على طريقة ممارسة الديمقراطية حتى تسوعب كل الظروف المحيطة بنا وتنوعنا الجغرافي والعرقي والاثني والديني. شكرا لرفد البوست وانتظر اضافاتك |
اقتباس:
ماهر بيك ســـلام .. لا زلت أقــول ان عدم التعديل في النظام الديمقراطي واخطاء النخب السياسية هى سبب شقاءنا الذي كتبناه بايدينا الهند مثلا بها كل ما تفضلت بذكره عنصرية وأمية ومساحة شاسعة وتنوع عرقي وديني واثني ..الخ ولكن بها ديمقراطية زاهية جعلت من الهند ماردا اسيوياً ولا شـــنو؟ كن بخير |
الأغبش
ســـلام .. وحبابك في البوست مداخلتك جميلة ورافدة للبوست وكثيرا ما كنت اتساءل هل لو ربنا حبانا بمثل ثروات الخليج هذه هل كنا سنحقق ما وصلت إليه دول الخليج؟ انا غايتو اشـــك في ذلك وها هو الجنوب ينفصل وستبعه البقية ما لم نعدل المسار وأعتقد شخصيا ان ما بعد الانفصال يجب أن نشكل ملامح الدولة السودانية على أسس جديدة تنتشلنا من حالة التوهان ولا يجب اليأس يا الاغبش من الاصــلاح فإن توقــد شمعة خير من أن تلعن الظـــلام كن بخير |
ديمقراطية خالد الحاج شكيتو على الله
ورتنا انحنا واقفين وين تقول لى هل تأتي الديمقراطية دوما بمن هو أجدر وأحق بالوصول للحكم؟؟ - هل نتائج الانتخابات الديمقراطية دائما مثالية؟؟؟ - هل لدينا كسودانيين عناصر نجاح التجربة الديمقراطية؟ اخد منى انا دى{سودانية محبطة} غير العساكر البضربوا بالسوط مافى شى ماشى |
الديمقراطية تتطور بالممارسة
لا بالانقلابات العسكرية ووأد التجربة الممارسة هي المحك لتعديل اوجه القصور في التناول الديمقراطي للمشكل |
اقتباس:
ناصر يوسف ســـلام يا صاحب ومرحب بيك في هذا الخيط مللنا من حكاية تجربة ديقراطية يعقبها انقلاب وهذا الجيل الذي تبلغ اعماره في 40 سنة فأقل مغيب تماما ولا يعرف من الديمقراطية الا اسمها اتخيل إنو سلفاكير صوت غلط في الانتخابات الأخيره :D الوعي مهم والعلم والثقافة والوعي كل هذا مهم ولكن الامم تقـــودها النخب وقد ضربت مثالا بالهند التي تفوقنا جهلا وأمية ولكنهم تقدموا بفضل قيادة النخب للشعب الهنــدي دم بخير |
ســـرورة
ســــلام... يا ريت تكبي لينا النقة وما يستفاد من الحديث حتى تحصل الفايدة الديمقراطية قد لا تأتي بمن هو اصلح دائما لأن المسألة بتتحكم فيها عوامل كتيرة وأيا كان من يــأتي عبر الديمقراطية فهو قد اكتسب شرعية دستورية مستمدة من الشعب الذي هو مصدر السلطة والمفوض للحاكم او المرشح وبهذا يحصل القبـــول .. وانا اتكلم في العموميات عن تجربة الديمقراطية ندين بالفضل لكل التطورات التنموية التي حدثت في السودان للنظم الشمولية بقيادة العساكر ولكن كان مهرها غالياً جدا هذه التنمية دفعها ابناء السودان قتلا وتشــريدا واعتقالات ... الخ رأي مقبول والعديل رأي والعوج رأي برضو واهديك هذا الرابط: هل الديمقراطية هي الحل؟ ابقي طيبة |
سلام والتحية
طبعاً يا امين من الاجحاف ان نحكم على تجاربنا الديمقراطية بالقول انها فاشلة وذلك للسنوات القليلة التي عاشتها البلاد في ظل حكومات ديمقراطية والشي الثاني لتباعد هذه الفترات وفي تقديري المؤسسة العسكرية احد اهم الاسباب التي اعاقت مسار التطور الديمقراطي بالبلاد ويا امين انا في تصوري بان مرحلة ارتماء مؤتمر الخريجيين في احضان الطائفية التي كانت تحركها طموحات المستعمر وطموحاتها الشخصية كان نتاج ذلك وبالاً على المسار الديقمراطي بالبلاد فجاء الاستقلال تنفيذاً لرغبة الاستعمار ورفع العلم برغبة ورضاء الاستعمار وكذلك برلمان ما بعد الاستقلال ومضى جيل ما بعد الاستقلال في نفس الاتجاه دون محاولة للفكاك من عباية الطائفية ؟ لذا لا نستغرب لو قرانا عن قيادات حزبية ذهبت بنفسها للمؤسسة العسكرية لتعلن فشلها وتستجدي العسكر لاستلام زمام الامور ولن نستغرب لو قرأنا ايضاً بان تلك الاحزاب في لحظة تاريخية معينة تكفر بكل مبادئها الديقمراطية وتتدخل تدخلاً سافراً في حكم القضاء وتعلن انقلابها على مؤسسة من المفترض ان تكون مستقلة . الامر الذي كان له تداعياته على المسار الديمقراطي برمته والكثير الكثير من الاخفاقات بختصار عزيزنا امين المسار الديقمراطي في السودان يحتاج لاصلاح حقيقي يبدأ من التغيير من داخل تلك الكيانات السياسية ثم تاتي مرحلة الانفتاح على الجماهير ووعي كل مواطن بدوره السياسي وقبل كل ذلك ايمان تلك الاحزاب بالديمقراطية نفسها فانا اشك في ان الكثير من قياداتنا السياسية لا تستخدم كلمة الديمقراطية الا لدغدغة وجدان المتعطشين لهذه الممارسة الانسانية التي تحمل كل قيم العدل والمساواة ولكن يا زول للجميع التحييييييية هنا وبجيييييييك راجع |
اقتباس:
ســـلام .. احزابنا السياسية اتيحت له اكثر من فرصه لتمارس الديمقراطية ولكنها فشلت في المحافظة عليها بفعل الصراعات المستديمة على السلطة واهمال المصالح العليا للوطن. كان يجب عليها الموازنة بين استمرارية التجربة وحاجات الناخب الذي انتخبها والناخبين ليس كلهم من المنتمين للاحزاب وقد كانوا يرجون منها ان تقدم لهم ما يشفع لها بالبقاء والاستمرار. الاحزاب لا تمارس الديمقراطية داخل هياكلها التنظيمية وبالتالي فاقد الشئ لا يعطيه اتفق معك في جزئية الممارسة والاستمرارية ولكنني أضع الوزر عليها في عدم تمكنها من تقديم نفسها بشكل لايق يجبر الشعب للدفاع عنها وعي الشعب بحقوقه هو الذي يحمي الديمقراطية، وبعض الانقلابات فشلت بسبب وعي الشعب، حيث خرجوا إلى الشارع وتصدوا للانقلابيين ورفضوا التعاون معهم وأفشلوا عملهم. ومن الحوادث الشهيرة في ذلك انقلاب بعض الضباط الروس على يلتسين وسيطرتهم على البرلمان وبذلك فشل انقلابهم، ورجع يلتسين إلى السلطة مرة أخرى. ومنها انقلاب بعض الضباط بدعم من الشركات الأمريكية في فنزويلا على شافيز ولم يدم الانقلاب أكثر من ثلاثة أيام ثم فشل وأخرج الشعب الفنزويلي رئيسه من السجن وأعاده إلى سدة الحكم مرة أخرى. إن مقاومة الشعب ما كان لها أن تنجح وتفشل الانقلابات لو لم يكن الشعب يؤمن ويعتقد أن هؤلاء سيقودونه الى بر الأمان، إن المقاومة نجحت لأنها كانت مشروع القطاع العريض من الشعب، ونجحت لما اعتقد هؤلاء الشعوب أن حقا لهم اغتصب من قبل فئة معتدية(العساكر) وعليهم استعادته. فلماذا دائما نسلم مع انطــــــــلاق أول رصاصة في اي انقــــلاب وذلك لأن الشعب لا يحتمل الضيق في معاشه وكذلك لأنه فقد الأمل في صلاح الاحزاب،رغم اننا كشعب سوداني اخـــذنا جرعات قوية في اكتوبر وابريل وحتى عند الاستقلال. كن بخير |
اقتباس:
ســـلام .. يا صديق مداخلة تريانة اكيد برجع أحلي بيها بكرة وانتظر عودتك ايضا.. فلا تتأخر ودي |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif ابو روضة ســـلام .. يا صديق مداخلة تريانة اكيد برجع أحلي بيها بكرة وانتظر عودتك ايضا.. فلا تتأخر ودي لك التحيية وبرجاك في المطرة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (2) - هل تأتي الديمقراطية دوما بمن هو أجدر وأحق بالوصول للحكم؟؟ نعم إن كانت الآليات ديموقراطية - هل نتائج الانتخابات الديمقراطية دائما مثالية؟؟؟إلي حد ما - هل لدينا كسودانيين عناصر نجاح التجربة الديمقراطية ؟ نعم بقليل من التوعية والتثقيف بالحقوق والواجبات أمين التيربو وينك ياراجل ولا أنا المافي صحي :D |
العزيز امين بشاري اشكرك علي افتراع هذا الخيط المهم ...
الديمقراطية بلا شك افضل نظام حكم توصلت ليهو الحضارة الانسانية واثبتت نجاحها في كثير من الدول وكل الدول المتقدمة الان هي تحت مظلة النظام الديمقراطي . اما في السودان من الصعب ان نحكم علي طفل حديث الولادة بانه فاشل او ناجح ..... بمعني ........... التجربة الديمقراطية في بلدنا كانت تبتر في مهدها ودائما تأتي بعد سنوات طويلة لحكم عسكري عاث في السودان فسادا .... فالانظمة العسكرية ليست هي الحل والنتيجة امامنا تدني السودان في كل المجالات وتاخره ...... فلو الانظمة العسكرية التي حكمت السودان خير من الانظمة الديمقراطية لما كان هذا الحال الذي نحن فيه الان ..... لان نصيبهم لحكم البلاد هو نصيب الاسد منذ الاستقلال ..... فالديمقراطية يتم علاجها بمزيد من الممارسة الديمقراطية لان ارتفاع نسبة الوعي ..... وتقهقر الامية .... والتطور والرقي دائما يتم في ظل نظام ديمقراطي .... فلا يمكن لإنسان سوي يُخيّر ما بين الديمقراطية والانظمة العسكرية ... فيختار الاخير ..... لك كثيف المودة وكامل الاحترام لضيوفك |
اقتباس:
مشتاقين يا راجل والله صحي :D شكرا للمرور والتعقيب ولكنني أختلف معك في حتة ان الديمقراطية تأتي دوماً بمن هو أجدر وأكفأ للوصول للحكم الآلية الديمقراطية لا تحتكم للكفاءة والمهارة دوما ولكن الفيصل فيها هو رأي الاغلبية إلا اذا كانت الاحزاب تمارس الديمقراطية داخل هياكلها وكان الناخبين يصوتون لبرنامج وليس لإنتماء حزبي فتقديم المصلحة الوطنية هو الأهم وهي الطريقة الوحيدة التي تأتي بمن هو أكفأ فهل هذا حادث عندنا تحاياي |
اقتباس:
وعليكم الســـلام.. ما قلت ليك كل الســـودانيين مقتنعين بأنو الديمقراطية هي النظام الامثل حتى دون أن نكيّــفها على حسب ظروفنا وبيئتنا وقيمنا يا عابد معظم الديمقراطيات في دول العالم الثالث حصل ليها شوية تعديل(adjustment) ونحن نريد ان نطبق ديمقراطية ويستمنستر كما هي ما عايزين بعد شـــوية نقوم نغني ليها الديمقراطية غلبتنا زي السينما :D;) شاكر لك مرورك يا اخي |
رايك شنو تناقش الديمقراطية حقت سودانيات دى؟؟
واعتبرها جنين حديث الولادة ماذا تحتاج منكم انتم الاعضاء؟؟؟ اعتبر سودانيات دى السودان وقسم الشلليات واديها شرف التحزب ولا اقول ليك شرف الاحزاب بالشللية فى سودانيات وشوف الشعب السودانى البطل{ السادة الاعضاء والعضوات والمتعاضدين فى الله والرسول} عشان هذه الديمقراطية عاملين شنو؟؟ انا غايتو شايفة انحنا قاعدين فى السهلة ساكت لا ديمقراطية ولا وجع قلب ما تجى ناطى لى فى حلقى وتقول عليا معادياك ولا عندى حساب داير اصفيه:D:D:D |
(5)
من أهم اسباب الديمقراطية في السودان هو عدم اكتمال هياكل الدولة الحديثة ووضع دستوردائم يحدد كيف يحكم السودان وكيف يتم تداول السلطة فيه، وكذلك مســــألة استقلال القضاء والهوية وهي مسائل اساسية وانظر لكل الدول التي تطبق الديمقراطية كنظام للحكم وتتوفر فيها هذه العناصر الثلاثة تجد انها دول ناجحة جدا ولا تواجه ما نشكو منه وهذه العناصر هي التي أعاقت استمرار التجارب الديمقراطية فمشكلة من يحكم؟ وكيف يحكم؟ مشكلة أزلية في طبيعة البشر والديمقراطية تحل هذه المشكلة ولو جزئيا لأنني قلت أنها تعتبر عملية مقنعة عبر احتكام الأقلية لرأي الاغلبية ومبدأ مداورة الحكم يتيح فرصا متساوية للجميع للوصول الى الحكم. كل الاحزاب والتنظيمات السياسية السودانية يرفعون شعار الديمقراطية بل حتى العســـكر يحنون اليها وعادة ما يعودون للديمقراطية حتى ولو كانت ديمقراطية زائفة او منقوصة. يمكن نجاح الديمقراطية في السودان لو توفرت اركانها وركائزها الأساسية ويجب ان تكيف على حسب طبيعة وتركيبة وظروف الســــــودان، فليس كل ما يصلح في الغرب يصلح عندنا دون اجراء التعديلات الضرورية عليه ولو نظرنا لدولة غانا نجدها قد مرت تقريبا بنفس تجاربنا (ديمقراطية يعقبه حكم عسكري) ولكنهم ادخلوا عليها تعديلات تناسبهم، في الهندي تقاسمت مكونات الشعب الهند المناصب فحصل الرضى وكذلك في لبنان فالرئيس مسيحي ورئيس الوزراء مسلم سني ورئيس مجلس النواب شيعي ولبنان اول الدول العربية التي طبقت النظام الديمقراطي فانطلقت مسيرتهم الديمقراطية دون مشاكل ، ليس من الديمقراطية في شئ ان يترأس شخص واحد الحزب لمدة 40 سنة وتزيد وما يمنعنا من ترشيد التجربة ووتوظيفها هم من يشرعون اليوم ويسيطرون على الاحزاب السودانية ولعل أهم ركائز الديمقراطية كما ذكرت المداورة في الحكم، وبالتالي اخلص من كل ذلك ان مشكلتنا هي مشكلة النخب الحاكمة التي فشلت في الحفاظ على النظام الديمقراطي. رغم عيوب الديمقراطية في تكريسها لسياسة ورأي الاغلبية والتي قد تكون مخطئة احيانا إلا انها تظل النظـــام الامثل لحكم السودان ، ودائما تظل الممارسة هي الفيصل وكل الصفات التي ذكرتها لا تعيب الديمقراطية كنظام للحكم ولكنها تعيب من يمارس الفساد والغش والخداع. ان ما توفره الديمقراطية من رضى لجميع الاطراف وعدالة وطريقة ممارسة الحكم هي ما ننشده في النهاية وذلك بسبب التنوع العرقي والديني والاثني في الســـودان. |
(6)
أجــرت إحدى القنوات العربية في حوار عن الديمقراطيةاستفتاء حول أسباب فشل الديمقراطية في العالم العربي وكان الســـــؤال المطروح كما يلي: لماذا فشلت التجارب الديمقراطية في العالم العربي؟ 1. ارتفاع مستوى الأمية. 2. خلط الدين بالسياسة. 3. تجذر الطائفية. 4. ضعف المجتمع المدني. وجاءت نتـــــائج التصويت كما يلي: 12% قالوا ارتفاع مستوى الأمية. 61% قالوا: خلط الدين بالسياسة هي المشكلة الأساسية في فشل التجارب الديمقراطية. 16% تجذر الطائفية. 11% ضعف مؤسسات المجتمع المدني. وهذا يعطي مؤشر بأن الأمية والجهل والتخلف ليست هي السبب الرئيسي في فشل التجارب الديمقراطية في الوطن العربي. |
اقتباس:
أزيك تجربة ســـودانيات تجربة تستحق الوقوف احتراما لها فهي تجربة متفردة في منتديات الحوار السودانية ولا زالت التجربة في بداياتها ولذلك يصبح الحكم عليها سلباً او ايجابا أمرأ عسيراً علينا فقط دعم التجربه والوصول بها الى غاياتها وهي النهاية جهد بشـــري لا يخلو من الأخطاء في التنظير والتطبيق ســــرورة يا حلاتك وأنت هادية وغير منفعلة المشكلة كل انفعال بظهر في حروفك وفي تعبيراتك تعلمين بالضرورة حجم الود ما بيننا حســــابي معاك لما الاقيك كان الله حيّانا وأعضيك في نص عنقرتك دي :D أو بالعدم أعمل ليك زي الحاج تاواه والشمروخه :mad::mad: لوووووووووووول |
(7)
الديمقراطية الهندية في هذا الزمن من الانكسار الديمقراطي على صعيد العالم العربي، تقدم لنا الديمقراطية في الهند صورة براقة ومفعمة بالأمل. فبعد مسيرة الانتخابات التشريعية الطويلة التي أجريت في الهند على مدى خمس مراحل ما بين 16 أبريل الماضي و13 مايو الجاري، والتي توصف بأنها «الممارسة الديمقراطية الكبرى في العالم»، خاضها الشعب الهندي بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية وطوائفه الدينية، وشارك فيها 60 في المئة من عدد الناخبين، البالغ عددهم 714 مليوناً، حصل حزب المؤتمر وحلفاؤه (التحالف الموحد التقدمي) على نحو 250 مقعدا من أصل 543 مقعدا في المجلس النيابي، في مقابل 160 مقعدا للتحالف الوطني الديمقراطي بقيادة حزب الشعب الهندي (يميني هندوسي). الهند.. العملاق الآسيوي الذي يبلغ تعداد سكانه 1،17 مليار نسمة، هو البلد المتعدد الأعراق والديانات والطبقات واللغات مع 18 لغة رسمية، استطاعت الديمقراطية البرلمانية فيه (من نمط ويستمنستر) الموروثة من العهد الكولونيالي البريطاني، والمعمول بها منذ استقلال الهند العام 1947، أن تحافظ على كيان الدولة المترامية الأطراف، في نسيج واحد لأن كل طرف وجد في الكيان الاتحادي ما يعبر عن ذاتيته. الشعب الهندي الذي قرر إعادة حزب المؤتمر إلى السلطة (حيث حصد لوحده 190 مقعدا، وهي أفضل نتيجة يحققها منذ العام 1991، الذي تزعم الحركة الوطنية التحررية التي قادت الهند إلى الاستقلال، تحت قيادة غاندي ونهرو، وظل مسيطراً على الحياة السياسية حتى التسعينيات من القرن الماضي، عبّر مرة أخرى عن نضج وعيه، على الرغم من فقره، فهو أكثر إدراكا لمصالحه وتطلعاته وآماله. رفض التبرير التسلطي فها هي الجموع الغفيرة البائسة من الشعب الهندي - 620 مليون نسمة تعيش بأقل من 1،35دولار يوميا، وفي ظروف بنية أساسية ضعيفة، ونقص في الغذاء، والدواء، والتعليم، والماء الصالح للشراب- وهي تواجه توترات دينية بين الغالبية الهندوسية (80.5في المئة) والأقليتين المسلمة (13.5في المئة) والمسيحية (2.3 في المئة)، تُوجه لطمة كبيرة لأصحاب النزعة الكلية الذين هم في أساس الفساد والتعسف والاستبداد وازدراء دولة القانون، ولمنظري الاضطراب الديمقراطي، وأنصار التسلطية الجديدة على الطريقة الصينية الذين يعتبرون ورقة الاقتراع بأنها ورقة خادعة ومحفوفة بالمخاطر يترتب على شعوب العالم الثالث أن تحترز منها. فالجماهير الهندية على الرغم من فقرها، ترفض أن تكون أداة في يد الدولة التسلطية، وترفض أيضا التبرير التسلطي الذي لا يقر بإقامة ديمقراطية حقيقية في العالم الثالث، من جراء فقر السكان، وقلة تعليمهم وثقافتهم، والخوف من انفجار الصراعات الدينية والطائفية والعرقية. فهذه الجماهير الهندية تعتبر أن الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع هي المعيار الرئيس لشعبية الحكومة في دولة القانون، بصرف النظر عن بعض أحداث العنف الدموية التي تتخلل الانتخابات الهندية. وهذا هو الحد الأدنى لضريبة بناء الديمقراطية عبر الممارسة في مجتمع لايزال متخلفاً. على الصعيد الهندي، تعتبر هذه الانتخابات تاريخية، لأنها تؤكد على معاقبة الشعب الهندي لمرحلة دامت زهاء عشرين سنة، سيطر فيها حزب باهراتيا جاناتا اليميني الهندوسي، إضافة إلى الأحزاب المحلية، التي شكلت مصدرا للاستقطاب الديني والعرقي، ولعدم الاستقرارالسياسي. فقد قال المسؤول في حزب الشعب الهندي، فنكاياه نايدو، إن هذه الهزيمة الجديدة لليمين الهندوسي بقيادة لال كرشنا ادفاني (81 سنة): «لابد أن تحلل، لكنها مخيبة للآمال.. أقر بذلك». غلبة السياسي على الطائفي من خلال تعزيز الرأسمال الانتخابي لحزب المؤتمر، يكون الناخبون الهنود قد كافؤوا الحكومة على أدائها الجيد لجهة تقديم الخدمات في المدن والقرى، وأعادوا إنتاج السياسة في صلب المجتمع، وقطعوا الطريق على المحاولات التي تريد أن تلعب على عقدة الهوية في الهند. فقد قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للصحافيين: إن الناخبين منحوا التحالف الذي يتزعمه حزب المؤتمر «تفويضا واسعاً»، مضيفا أن حزب المؤتمر (يسار وسط علماني) يريد «حكومة مستقرة وقوية تلتزم القيم العلمانية». وخاطب سينغ حلفاءه الشيوعيين السابقين الذين انشقوا عنه في يوليو 2008: «أتوقع أن تدفن كل الأحزاب السياسية العلمانية خلافاتها الماضية وتتجمع لتزويد البلاد حكومة قوية مستقرة، في روح من التضامن». مانموهان سينغ سيكون مرة جديدة رئيسا للوزراء، وحزب المؤتمر مطالب أن يكون في مستوى التحديات المطروحة على الهند: تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على البلاد، فعاشر اقتصاد في العالم يسجل تباطؤا بسبب الانكماش الآتي من الغرب، ما يؤدي إلى انخفاض معدل نموه بمستوى النصف (من 8-9 في المئة كمعدل وسطي بين 2004 و2008 إلى 5 في المئة، كما هو متوقع سنة 2009)، وتحديات التفاوتات الطبقية، والعنف الاجتماعي، والفساد، والجريمة في الداخل، وتحديات الواقع الإقليمي في الخارج.. فالسلطة المستقرة في نيودلهي والمزودة بتفويض وطني، تكون مسلحة أكثر لتقديم أجوبة عقلانية وواقعية على هذه التحديات. أثبتت الانتخابات الهندية أن الديمقراطية هي سلاح لايزال يحتفظ بكل معانيه، سواء للاحتجاج والتغيير السياسي، أم أيضا، لتعزيز وضمان الاستقرار، وتقديم الفعالية لسلطة سياسية تخدم المصالح العامة لمواطنيها. تلك هي معقولية الديمقراطية التي تزداد أصالة في الهند. ___________ من الصحافة |
اقتباس:
هذا هو الكلام المفيد وإن كانت للديمقراطية ألف خطأ فللدكتاتورية ألفين خطأ وخطأ... والديمقراطية في بلادنا محاربة بعملاء الإستخبارات الغربية ودونك تاريخ أحمد سليمان مهندس الخيانة في البلاد من جنده وستجد الإجابة |
اقتباس:
كل يوم أبدأ بهذا البوست .. أحجم عن التداخل لأن الأفكار المتسارعة تضر بمجريات البوست .. وموضوع مثل هذا من الحساسية أن يهدم بهذه السهولة .. العزيز أمين أجدك أغلظت نوعاً على الشعب السودانى وحملته تبعيات إجهاض الديمقراطية .. فالحقيقة الشعب لا يرقى بالديمقراطية .. بل الديمقراطية هى التى ترقى بالشعوب .. كما تفضلت بالورقة التى تتحدث عن الديمقراطية فى الهند .. قبل أن أسترسل أفكارى .. أثمن على مداخلتى (أبو روضة وعابد عقيد) .. بالفعل لم تجد الديمقراطية طريقها لتنضج فى بلادنا لتدخل العسكر لإجهاضها .. ولكن أعود لسؤال مهم .. (هل مارسنا نحن فعلاً الديمقراطية؟؟) .. فى الظاهر (نعم) .. ترشيخ وأنتخاب .. وفرز أصوات .. وتكوين برلمان .. ولكن هل الترشيح ينم عن ديمقراطية ؟ الحزبان الكبيران قاعدتهما (طوائف دينية) .. والإنتخاب حتمى ومنظم .. والذين لا يصوتون .. سببهم الأساسى هذه الحتمية .. العودة لجادة الطريق كان من الممكن .. لأن تجربة (البيتين) دائماً تنتهى بالفشل الذريع .. فإذا سقطت تجربتهم مدنياً .. (بواسطة الشعب) كان من الممكن أن نجد الطريق الى اليمقراطية الحقة .. وبالفعلت تبلورت فى الساحة أحزاب صغيرة مستنيرة وحركات ثقافية لقت الإحسان و الأمل فى نفوس العموم .. و(لكن) يظهر العسكر ويجهضون التجربة .. تقضى على الحركات الصغيرة فى مهدها .. وللأسف الأحزاب الكبيرة التى تكون أمراض الفساد وسوء الدراية بلغت بها ذروة الإحتضار .. تنتعش وتحيا (معارضة) .. على حساب تخبطات العسكر .. ويصيروا املاً أو قادة .. نقطة أن العسكر (يحنون) الى الديمقراطية .. نقطة غير صحيحة .. بل العسكر يتخبطون فى سياساتهم .. ويحطمون كل شيئ .. إقتصاد .. قانون .. ثقافة .. حريات .. فينعزلوا كأنهم (مستعمرين) من كوكب آخر .. فلا تكون أمامهم سوى لعبة الديمقراطية .. وهذا ما أبتدعه نميرى .. أستوعب الأحزاب بإغراء قادتها بالحكم .. وأبتلعهم بالإتحاد الإشتراكى .. وفوض نفسه رئيس ديمقراطياً .. نميرى كان أكثر واقعية وأعتلى الحكم بلعبة (الإستفتاء) .. لكن هؤلاء الذين وجدوا التجربة جاهزة .. لعبوها (أخطر) بإنتخابات وبمنافسين .. بجانب التزوير تم خنقهم داخل أروقة (المؤتمر الوطنى) .. أعود الى الورقة (6) المنسوبة الى قناة عربية .. البنود الأربعة التى ناقشوها وهى: 1. ارتفاع مستوى الأمية. 2. خلط الدين بالسياسة. 3. تجذر الطائفية. 4. ضعف المجتمع المدني. أستثنى منها البند نمرة (2) (خلط الدين بالسياسة) .. فهذا البند يلغى الديمقراطية .. لأن أصل الديمقراطية هى (العلمانية) التى تكفل حرية العقيدة .. فدخول العقيدة فى السياسة يخل العدل فى التطبيق .. على من هم غير معتنقيها .. أما باقى البنود لا تخل بالديمقراطية .. لا الأمية ولا الطائفية .. بل ترقى بهما .. لأنها تبث ثقافة العدل .. والأمية ليست معضلة .. بل الجهل هو المصيبة .. أما حشر بند (ضعف المجتمع المدني) أستعجب له ولا أفهمه .. فالدكتاتوريات هى التى تضعف المجتمع المدنى .. نقطة أخيرة نحن كسودانيين يتهمنوننا لحد (الطرفة) بأننا كلنا سياسيين أو (ندعى) ذلك .. ولكن فى الحقيقة إذا حققت الديمقراطية (العدالة) فما أحتاج أحد للحديث فى السياسة .. (العدالة السياسية) .. هى توفر أو تساوى فرص (الأمن .. التعليم .. العلاج .. المعيشة "من أكل وملبس وسكن ألخ") لا أعتقد إذا توفر كل هذا أن يلتفت أحد ليتحدث عن السياسة وإلا صرنا كلنا فعلاً مهوسين .. ملحوظة: القناة العربية التى تناقش ضعف الديمقراطية فى شعوبها .. أى دولة عربية حكومتها ليست (شمولية) عدا لبنان ؟؟ .. كما يقول نزار قبانى (لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية) |
واهم من يظن ان الديمقراطية هي عبارة عن صناديق اقتراع وطريقة أنتخاب ومجلس شعب وشوية كلام فارغ تاني
لا يا سادتي فالنظام الديمقراطي الحقيقي يحتاج اكثر من ذلك لكي ينجح ويزدهر ، لكي تصنع دولة ديمقراطية يجب عليك اولا ان تصنع شخصاً ديمقراطيا ، فالدكتاتور يبقي دكتاتور حتى لو اتى عبر صناديق الاقتراع السودانيين عادة يطرحون سؤالك هذا يا أخ أمين ، ولكنه السؤال الخطاء والسؤال الصحيح في رائي هو ـ هل انا ديمقراطي ؟ عندما يجيب كل منا علي هذا السؤال بتجرد تام ، حينها يمكننا ان نصنع دولة ديمقراطية |
العزيز رأفت ميــلاد
ازيك وتشــرفنا بمرورك ورفــدك للبوست مداخلتك كبيرة وعميقة ولذلك ســوف أعود اليها لاحقا بالتفصيل ما أود قوله هو أنني طرحت تساؤلات أحاول مع الجميع الاجابة عليها وهذه الاسئلة هي: - هل الديمقراطية هي الحل لمشاكلنا وازمتنا السياسية؟وهل نتائجها دائما مثالية؟ - هل تأتي الديمقراطية دوما بمن هو أجدر وأحق بالوصول للحكم؟؟ - هل نتائج الانتخابات الديمقراطية دائما مثالية؟؟؟ - هل لدينا كسودانيين عناصر نجاح التجربة الديمقراطية؟ بالحوار يمكن ان تتقارب افكارنا وأنا حتى هذه اللحظة لم أصدر حكما عليها بل أبرز المساوئ والعيوب للنظام الديمقراطي وفشله في السودان خليك قريب يا حبيب |
العــزيز رأفت ميــلاد
ســــلام .. من تاني ها قد عدت اقتباس:
حكاية أغلظت على الشعب الســوداني لم أحمل الشعب السوداني مسؤولية فشل الديمقراطية بل حملت هذا الوزر للنخب السياسية التي تولت قيادة الشعب السوداني خلال المراحل السابقة من تاريخ السودان بل قلت أن الامم تقودها النخب السياسية وضربت مثالاً لذلك بالهند لأن الشعوب لا يهمها سوى من يتولى قيادتها والوصول بها الى بر الأمان. نعم الديمقراطية ترقى بالشعوب ولكن النخب هي من تقــود الشعوب!! اقتباس:
أتفق معكم في انها لم تعطى الوقت الكافي للحكم عليها وكانت تجهض مبكرا مثل هذه التجارب، ولكن على الشعب الحفاظ مكتسباته وبامكان الشعب بمثل يخرج في انتفاضات ضد العسكر ان يعلن عصيانه المدني ضدهم عند قيام الانقلابات وضربت مثال لذلك ببوريس يليستن وشافيز حيث اعادها الشعب الى سدة الحكم بعد ان قامت ضدهم انقلابات. اقتباس:
اقتباس:
أستثنى منها البند نمرة (2) (خلط الدين بالسياسة) .. فهذا البند يلغى الديمقراطية .. لأن أصل الديمقراطية هى (العلمانية) التى تكفل حرية العقيدة .. فدخول العقيدة فى السياسة يخل العدل فى التطبيق .. على من هم غير معتنقيها .. أما باقى البنود لا تخل بالديمقراطية .. لا الأمية ولا الطائفية .. بل ترقى بهما .. لأنها تبث ثقافة العدل .. والأمية ليست معضلة .. بل الجهل هو المصيبة .. أما حشر بند (ضعف المجتمع المدني) أستعجب له ولا أفهمه .. فالدكتاتوريات هى التى تضعف المجتمع المدنى .. نقطة أخيرة قلت ايضا أن الديمقراطية يجب ان يحدث لها تعديل بما يناسب ظروفنا وطبيعتنا والدين ليس سببا في فشل الديمقراطية وإنما عدم تقبلنا واعترافنا بالآخــر هو السبب الفاتيكان دولة دينية 100% ويتم اختيار البابا عن طريق الانتخاب فهل كان ذلك سببا في فشلها؟ الهندي بها أكثر من التنوع حقنا وديمقراطيتها ناجحة 100% اقتباس:
تحاياي |
البشاري طرح جميل قلنا نحيك وضيوفك لحدي ما نجييك كان الله قدرنا
فقط هنا ممكن اقول ان المحور المهم جدا في اي نظام هو مستوى الوعي بالديمقراطيه ومن خلال الممارسه فقط ولا شئ غيرها يمكن ان يكتسب ذالك الوعي المطلوب لبناء نظام ديمقراطي قادر علي تجاوز ثقراته وحل معضلات الوطن |
اقتباس:
سودانيات ممكن نقول عليها ديمقراطية؟؟؟ هل دعم نظرى ولا تطبيقى؟؟؟ قصدى بالنظرى زى المناضلين الجدد يتمسحون بالديمقراطية وريحة الديكتاتورية والاقصائية تزكم الانوف ..يتكلمون عن الديمقراطية ولا يقبلون بغيرهم فى الساحة يا أمين انا ما دايرة أحبطك بس ما دايرة اكون رومانسية واحلم بوطن خير ديمقراطى وما تتحقق احلام المكوجية دى ونبقى فى التنظير عابد كلامو سمح زيو بس لن نقول الا ما يقوله الواقع نكشة من غير ما تفتل البوست الفالت دا:D انا والله زولة حلوة جدن وطيوبه بس المسخرة ما بحبها وياريت تعاين لى بعيونك وتقرانى صاح بدل الايام دى مركب لى وش الككو انا عليك امان الله ما يسكتنى عن قول راى الا الموت والمودة حقت الجهجهة دى ما بتقسم معانا:D:D:D |
اقتباس:
النخب هي من تقــود الشعوب ويقع عليها عبء قيادة الشعوب نحو الرقي والرفاهية والديمقراطية عبر اعطائها المزيد من الحرية والتعليم ممارسة الترشيح والانتخاب تحتاج الى وعي وهذا ما ينقص مجتمعنا الأمي الديمقراطية تعني تقبل الاقلية لاختيارات الاغلبية مجتمعنا غير متجانس وممكن تكون الاغلبية جهوية او حزبية او قبلية وهذا قد لا يحقق الاختيارات الصحيحة والترشيح فقط هو آلية للمارسة تحاياي |
اقتباس:
اقتباس:
قيم الناس وتفكيرهم مختلفه والواجب هو احترام آراء ووجهات نظر الآخرين رأيك صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرك خطأ غير يحتمل الصواب سرورة والله العظيم لا بعاين ليك ولا مركب ليك وش الككو النقاش واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية عارفك مشكلتك إنو كل من يختلف معاك الرأي عندو معاك قضية ودا ما صاح هنا ليست ساحة حرب ولكنها ساحة للنقاش :D:D كوني بخير |
(8)
ديمقراطية الهند في الستين من عمرها ... شاشي ثارور بقلم شاشي ثارور عند منتصف الليل في الخامس عشر من أغسطس/آب 1947 ولِدَت دولة جديدة تحتل أراضيها القسم الأعظم من شبه القارة التي مزقها انقسام دموي مخزٍ. حين خرجت الهند المستقلة إلى الوجود تراقصت المشاعل في أنحاء البلاد كافة، وعبرت القطارات المحملة بالجثث الحدود الجديدة مع باكستان، وهجر اللاجئون المنهكون كل شيء سعياً إلى حياة جديدة. والحقيقة أنه لمن العسير أن نتخيل بداية أقل تشجيعاً من هذه لأمة وليدة. رغم ذلك، وبعد ستة عقود من الزمان، تحولت الهند، التي خرجت من تحت أنقاض الحكم البريطاني، إلى أضخم نظام ديمقراطي في العالم وباتت تعد العُدة بعد أعوام من النمو الاقتصادي السريع لاحتلال مكانها بين عمالقة القرن الواحد والعشرين. هذه الدولة التي كان مجرد بقائها محل شك وقت تأسيسها، أصبحت اليوم تقدم دروساً رائعة في بناء ديمقراطية ناجحة رغم كل الصعاب. لا نجد في أي دولة في العالم غير الهند مثل هذه الوفرة غير العادية من الطوائف العرقية، واللغات، والأديان، والممارسات الثقافية، فضلاً عن التنوع الجغرافي، والمناخي، ومستويات التنمية الاقتصادية. في العام 1947 وجد زعماء الهند أنفسهم مسؤولين عن دولة تجاوز عدد قتلاها المليون، وبلغ عدد النازحين فيها ثلاثة عشر مليوناً، وخسرت مليارات الروبيات نتيجة للأضرار التي لحقت بالأملاك، وما زالت جراحها التي أحدثتها أعمال العنف الطائفي تنزف. في ظل هذه الظروف، وفي مواجهة التحديات المتمثلة في إدارة دولة جديدة، وضم “الولايات الأميرية” إلى الاتحاد الهندي، وإعادة تنظيم القوات المسلحة المنقسمة، كان الناس قد يغفرون لهؤلاء الزعماء محاولة الاستئثار بسلطات دكتاتورية. إلا أن الهند حولت أعظم نقاط ضعفها إلى قوة. وعلى النقيض من العبارة التي اتخذها الأمريكيون شعاراً لهم: “من كثير إلى واحد”، اختارت الهند لنفسها شعار “من كثير إلى أكثر”. فبدلاً من قمع التنوع باسم الوحدة الوطنية، أقرت الهند بالتعددية في تنظيماتها المؤسسية: كل المجموعات، والعقائد، والأذواق، والأيديولوجيات تحيا وتضمن لنفسها مكاناً تحت الشمس. إلا أن هذا لم يكن سهلاً يسيراً على الدوام. فقد عانت الهند من الصراعات الطبقية، والصدامات حول حقوق المجموعات اللغوية المختلفة، وأعمال الشغب الديني (بين الهندوس والمسلمين في المقام الأول)، والتهديدات الانفصالية. ولكن على الرغم من الضغوط والتوترات العديدة، ظلت الهند دولة ديمقراطية حرة متعددة الأحزاب قد يكون للفساد والعجز فيها مكان، إلا أنها مزدهرة على الرغم من كل ذلك. من الأمور التي ساعدت الهند أن مؤسسيها، بداية من المهاتما غاندي، كانوا من الديمقراطيين الراسخين. كان جواهر لال نهرو، أول رؤساء وزراء الهند وأطولهم حكماً، قد أنفق حياته السياسية بالكامل في غرس العادات والقيم الديمقراطية في شعبه: ازدراء الحكام المستبدين، واحترام النظام البرلماني، والإيمان الراسخ بالنظام الدستوري. أثناء ولايته كرئيس لوزراء الهند، حرص نهرو على تنشئة ورعاية المؤسسات الديمقراطية الوليدة في البلاد بإظهار احترامه لها، بل وإعجابه بها. على سبيل المثال، في المناسبة الوحيدة التي انتقد فيها نهرو أحد القضاة علناً، سارع إلى الاعتذار في اليوم التالي، وأرسل خطاباً ملؤه التواضع والشعور بالذنب إلى رئيس قضاة المحكمة العليا في الهند. وعلى الرغم من عدم وجود أي منافس حقيقي لسلطانه، إلا أن نهرو لم ينس قط أنه استمد قوته وسلطته من شعب الهند، الذي ظل قريباً منه ومتاحاً لأي فرد من أفراده. بهذه القدوة الشخصية، أصبحت القيم الديمقراطية راسخة إلى الحد الذي جعل ابنته أنديرا غاندي تشعر بالالتزام باللجوء إلى الشعب الهندي طلباً للغفران بعد أن علقت الحريات في العام 1975 بإعلان حالة الطوارئ التي دامت 21 شهراً. واحتراماً منها للقيم التي تشربتها من والدها، قررت عقد انتخابات حرة، وهي الانتخابات التي كانت خسارتها لها ساحقة. رغم أن السياسة الهندية ليست محصنة ضد إغراءات الطائفية، إلا أن شعب الهند وطَّن النفس على قبول الهند باعتبارها أرضاً تشتمل على العديد من الفوارق في الطبقات، والعقائد، والألوان، والثقافات، والقناعات، وحتى الأزياء والعادات، إلا أنها ما زالت تحتشد بكل ما تحمله من اختلافات حول إجماع ديمقراطي. ويقوم هذا الإجماع على مبدأ بسيط مفاده أن كل مواطن ليس ملزماً بموافقة الآخرين في كل الأحوال، إلا حين يتصل الأمر بالقواعد الأساسية التي تحكم الكيفية التي يستطيع بها أن يختلف معهم. لقد تمكنت الهند من الصمود في وجه كل التحديات التي حدقت بها طيلة ستين عاماً، لأنها نجحت في صيانة الإجماع التام على الكيفية التي ينبغي لها أن تعمل بها حين يغيب الإجماع. على سبيل المثال، تسمح الهند لكل الديانات بالازدهار بينما تحرص على ضمان عدم محاباة الدولة لأيٍ من هذه الديانات. وهذا يشتمل على ضمان حقوق الطوائف، التي يستطيع المسلمون بموجبها أن يُحْكَموا وفقاً لقانونهم الشخصي المنفصل عن القانون المدني المشترك. وإذا كانت أمريكا عبارة عن “بوتقة صهر”، فإن الهند عبارة عن مائدة من الأطباق السخية المقدمة في أوعية مختلفة. وكل من هذه الأطباق له مذاقه الخاص، وليس بالضرورة أن يمتزج بما يجاوره من أطباق أخرى، إلا أنها تنتمي جميعاً إلى نفس المائدة. لم يعد أحد يتحدث بجدية عن مخاطر التفسخ أو التحلل. ونجحت الدولة في تهدئة الحركات الانفصالية في المناطق النائية مثل “تاميل نادو” و”ميزورام” باستخدام صيغة بسيطة: حيث أصبح زعماء الحركات الانفصالية بالأمس حكاماً لأقاليم وولايات اليوم، وزعماءً للمعارضة في المستقبل. فضلاً عن ذلك، فإن الديمقراطية في الهند لا تشكل هماً لأهل النخبة فحسب، بل إنها تشكل عنصراً على قدر عظيم من الأهمية بالنسبة للجماهير المحرومة. ففي حين لا يقرب أغلب الفقراء في الولايات المتحدة من صناديق الاقتراع لم تتجاوز نسبة من أدلوا بأصواتهم من مجموع الناخبين المقيدين في هارلم 23% في الانتخابات الرئاسية الأخيرة سنجد أن الفقراء في الهند يسارعون في جموع غفيرة إلى صناديق الانتخاب. ونتيجة لهذا فقد نجحت الهند أيضاً في توجيه الطاقة المتفجرة الكامنة في الانقسامات الطبقية نحو صناديق الاقتراع، حيث بات بوسع أقل الناس مرتبة أن يشغل أعلى المناصب. فقد انتخبت ماياواتي، التي تنتمي إلى الطبقات المنبوذة في الهند، حاكمة لولاية أوتار براديش، وهي أكبر ولاية هندية من حيث تعداد السكان، ثلاث مرات، بل إنها تتمتع الآن بأغلبية مضمونة. نستطيع أن نقول بصورة أكثر عموماً إن منطق السوق الانتخابية يعني عدم تمكين أي كيان مجتمعي بعينه من الهيمنة على الآخرين. فمنذ ثلاثة أعوام شهدت الهند، التي يشكل الهندوس 81% من سكانها، زعيمة سياسية كاثوليكية (سونيا غاندي) تمهد الطريق أمام زعيم من طائفة السيخ (مانموهان سينغ)، الذي تولى تنصيبه تحت القسم رئيس مسلم (عبد الكلام). وعلى النقيض من هذا سنجد أن أقدم نظام ديمقراطي في العالم، أي الولايات المتحدة، لم ينتخب بعد رئيساً ليس أبيض، أو ليس ذكراً، أو ليس مسيحياً. لقد كانت الديمقراطية سبباً في تعزيز بقاء الهند التي تعمل على حماية الحيز العام المتاح لكل هوية أو كيان. وبهذه الصيغة تماسكت والتحمت الدولة التي تصور العديد من الناس أنها لن تتمكن من البقاء، وهو ما يجعل من عيدها الستين مناسبة تستحق الاحتفال. · شاشي ثارور كان يشغل منصب نائب أمين عام الأمم المتحدة سابقاً، |
المناضلين الجدد زى طارق الحسن محمد
الزول الرشح نفسو ايمانا بالديمقراطية وفاز بطريقة محترمة وديمقراطية واول حاجة عملها مسح الواطة بالقوانين الرشح نفسه لتطبيقها انا بالنسبة لى تجربة سودانيات تجربة مهمة رغم الاخطاء التى صاحبتها لكن كشفت عن عورات فهمنا المغلوط للديمقراطية ما تجى تقول لى طارق ما بيقدر يرد عليك,,لا طارق بيقدر اما حكاية انه اى زول يختلف معاى عندى معاهو قضية هذه وجهة نظرك عليا احترامها مع رفضى التام لها |
العزيز أمين
تحياتى لا أدرى لكنى أجد فى ردك (نبرة) لوم كأنى أنتقدت كلامك .. (أو خيل لى) .. أنا أضفت تصورى ليس إلا .. كوجهة نظر وليس إجحاف لطرحك .. اقتباس:
هذه نقطة ليس فيها خلاف .. اقتباس:
اقتباس:
وإذا كان ضمير مارسنا الديمقراطية عائد الى (الشعب) أيضاً لا يوجد إختلاف .. لأن الفوضى التى كانت تحدث من الحكام هى تجربة الشعب للديمقراطية .. اقتباس:
اقتباس:
أنا ليس أستاذ علوم سياسية يا أمين .. لكن أُتيحت لى تجربة الديمقراطية فى بلادنا وفى أوربا كمواطن عادى هنا وهناك .. وأحاول عكس تجربتى .. ما مارسناه فى السودان لا يمت بصلة للديمقراطية .. الديمقراطية تصلح فى أى بيئة .. لأن كل ما يُشرع بالتصويت .. أولاً الشعب ثم إجازة البرلمان .. فمثلاً الإعتراف بالمثلية (العلنية) كما فى هولندا ليس من تركيبة الديمقراطية ولكن أجازه البرلمان بصوت الأغلبية .. وهذا ما لن يحدث لدينا .. مثال (دولة) الفاتيكان خطأ شائع .. فمثلاً قرأت من قبل أنتقاد الدول العربية التى تمنع بناء كنائس على أرضها .. فدافع أحدهم وجعل الفاتيكان مثالاً .. أنا ذهبت الفاتكان يا أمين .. كأى سائح يذهب الى روما .. الفاتكان ليست دولة كما يحمل أسمها .. الفاتكان (حارة) داخل روما .. تحتوى الكنيسة وبيوت العاملين فيها .. إيطاليا وهبتها الإنفصال التام وليس الفدرالية .. حتى لا يتعارض وجودها مع علمانية الدولة .. فهى كنيسة وبداهة دينية .. هذا ما طالب به العالم للقدس .. وإيران لمكة المكرمة .. اقتباس:
وإذا كنت فهمت مداخلتك خطاُ .. فعذراً تحياتى |
| الساعة الآن 05:40 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.