مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة وأحلام العسكر ومكر السياسة
مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة
وأحلام العسكر ومكر السياسة ياتُرى من أين أبدأ ، رغم أنني لا أحب الحديث في السياسة وأوجائعها . قالت الفُضلى فاطمة أو ( الإسم الحركي المُستتر ) في إحدى المُداخلات مع السيد عمر صديق وهو يتحدث عن عزل أمنيي النظام الحاكم في السودان : { من الذي ذبح الأبرياء في قصر الضيافة ولماذا هل كانوا إخوانا مسلمين؟ قرابة الثلاثين ضابطا يقتلون بالنيران وهو مقيدون في غرفة من قصر ؟ من الذي فعل ذلك ولماذا ؟ أليس هو السيد الحزب الشيوعي السوداني ؟ من الذي دخل بالدبابات للجامعات ؟ ومن الذين هتفوا له ؟ } . السرد المُطمئن يُوحي أن الكاتب أو الكاتبة قد ملكت الحقيقة ! لن استسلِم لرؤى المُباشرة والتقريرية وقد عاصرنا الأحداث ، عندما يختلط أحلام العسكر السياسية بغسيلهم المُّر . كان عُمر حركة 19 يوليو 1971 م الانقلابية ثلاثة أيام . قبلها بأشهر حدث انقلاب عسكري داخل حركة ( 25 مايو69 ) الانقلابية غير المُتجانسة ، وأقالت ثلاثة من أعضاء مجلسها الثوري في 16 نوفمبر 1970 م ، وهم المقدم بابكر النور والرائد حمد الله والرائد هاشم العطا ، منهم الشيوعي و منهم المتعاطف . انتصر الذين يعتبرون مصر عبد الناصر أنموذجاً يُحتذى ، والذين هم بدون اتجاه كرئيس مايو ، والذين رأوا في حركة مايو أنموذجاً سيقارب تجربة الاشتراكية الأفريقية التي رادتها تنـزانيا في ذلك الزمان ، و هؤلاء هم الذين انقسموا على الحزب الشيوعي السوداني . غيب الموت المفاجئ عبد الناصر عن ساحة مصر السياسية وخلفه السادات في سبتمبر 1970 م قبل المُفارقة النهائية بين الحزب الشيوعي ومايو . اشتد الخلاف بين الشيوعيين بعد أن استقطب الحُكم بعضهم ( معاوية ، وأحمد سليمان ...الخ) واعتقل سكرتير الحزب عبد الخالق محجوب ، وتمكن الحزب من تهريبه من السجن واختفى ، وتقول الأساطير إنه كان مُخبأ في قيادة الحرس الجمهوري في القصر ! ، وخرج بعد نجاح انقلاب 19 يوليو . خطط العسكريين السياسيين ضمن خلايا الضباط الأحرار اليسارية في القوات المسلحة انقلاب 19 يوليو . اعتمدت الحركة على الحرس الجمهوري جنوداً وضباطاً ويمتلك الحرس الأسلحة الخفيفة (جم 3) وليس لديهم سوى سيارات صلاح الدين العسكرية المصرية الصنع ،وهي من أوائل تجارب مصر في التصنيع الحربي ، وليس لديهم مُجنـزرات من التي استُخدمت في تنفيذ مجزرة الضيافة البشعة . كان الصحافي عبد الله عبيد يكتُب في الصُحف قبل انقلاب 19 يوليو ، وامتاز عموده الصحافي من قلب الشارع بلسع اليساريين والشيوعيين . قبل توقيت الانقلاب بيوم أو يومين سَخِر من اليسار ، وبدأ وصفهم بأنهم ( المُنبطِحين على النصوص ) أو ( والله بعد دة إلا الانقلاب يقوموا بيهو بالنهار! ) ، وقد كان . تم اعتقال أعضاء مجلس انقلاب مايو وبعض العسكريين في القصر قبيل عصر 19 يوليو. معظم العسكريين تم احتجازهم في بيت الضيافة ، وهو مبنى ملحق بمجمع القصر الجمهوري ، ولقادة مايو مكان منفصل تم اعتقالهم فيه . لن نسترسل في الأحداث . تم مؤتمر صحافي في لندن عقده قائد الانقلاب بابكر النور وعضو مجلس انقلاب 19 يوليو فاروق حمد الله . عند حضورهم من لندن على طائرة ركاب عادية تم اعتراض الطائرة بواسطة مُقاتلات ليبية واستسلما خوفاً على ركاب الطائرة المدنية . انتظر المجتمعون كثيراً خطاب الرائد هاشم العطا صبيحة 22 يوليو في ساحة الشهداء أمام القصر . على منبر تم تجهيزه خاطب المُجتمعين . أعلام اليسار والشيوعيين والنقابيين كانت حمراء خفاقة ، تدعم الانقلاب جماهيرياً وتسنده . حوى الخطاب برنامج التصحيح لمسار حركة 25 مايو ومحتواه ضد التمهيد لحكم الفرد و ضد تنظيم جمهورية رئاسية تمهد لدكتاتورية فردية ، والبديل المُقترح من الحركة التصحيحية كما سمت نفسها ،هو مجلس عسكري يراقب مرحلة الثورة الوطنية التقدمية كما تقول نصوص الخطاب . أعلن هاشم العطا فتح جامعة الخرطوم فوراً ، وقد كانت مُغلقة منذ 11 مارس 1971 م ، حين طوقت الدبابات جامعة الخرطوم بواسطة وزير الداخلية آنذاك وهو أحد قادة مايو ، الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم . لم تدخل الدبابات الجامعة كما ذكرت ( فطومة ) ولم تُراق نقطة دم واحدة ولم يُعتقل أحد . كان الحزب الشيوعي ورجالاته قد رحلوا عن السلطة منذ 16 نوفمبر 1970 م كما أسلفنا وكان الطلاق بينهم والسلطة حتى قبل ذلك التاريخ . سرت الشائعة منذ ظهيرة 22 يوليو باعتقال بابكر النور رئيس الانقلاب الجديد ومعه حمد الله بواسطة النظام الليبي . هزت الشائعة أسس النظام الجديد ، وبدأت فلول من ما يسمى كتائب مايو تسيير تظاهرات صغيرة مُتفرقة تم تشتيتها بواسطة قوات الشرطة في وسط الخرطوم . و حين تأكد الخبر من الإعلام الأجنبي ، دعت الحركة الجديدة عبر إذاعة أم درمان للوقوف ضد التآمر الذي يستهدف الوطن وفق ما ورد. انفرط العقد . مذبحة بيت الضيافة: تحركت المُدرعات من حامية الشجرة عصر22 يوليو تقصد القصر والحرس الجمهوري . كانت أحلام العسكريين تتأجج : هنالك قادة 19 يوليو بدون سند المُدرعات في القصروالذي يحتفظون فيه بقادة مايو و داعميهم من العسكريين معتقلين في القصر . أهم قادة 19 يوليو المعروفين تم اعتقالهم في ليبيا . مُخطط مُنفذي مذبحة الضيافة وفق ما أرى كانت الهجوم على القصر ، وتصفية الجميع ، (قادة مايو وقادة 19 يوليو ) ومن ثم إلى دار الإذاعة والتلفزيون في أم درمان لإعلان النظام الجديد . كان النميري أسبق ، و تقول الأسطورة أنه اعترك مع حُراسه بالأيدي عند هجوم دبابات الشجرة على القصر . قفز من أعلى سور القصر ، ولقي المُطرب سيد خليفة الذي أقله بسيارته إلى دار الإذاعة والتلفزيون وأعلن عودته للسلطة . من هُنا أُسقط في يد من كانوا ينوون استلام السلطة بانقلاب جديد آخر بديلاً عن مايو وبديلاً عن 19 يوليو ،لم يسعهم الوقت ولا الزمان . حُبِس المُخطط في الصدور خوف الانتقام ، فتاريخ مايو في ود نوباوي والجزيرة أبا و معونة الطيران الحربي المصري السابقة أكسبها بأساً. من يُسارع إلى الإذاعة للتأييد يضمن مستقبله ، واختفى القتلة . لبِس ضباط الصف الأنجم وادعوا أنهم لبِسوها لنُصرة مايو ، وتم تثبيت رُتبهم . منهم من انقلب لاحقاً على مايو في 1975 م ضمن حركة المقدم حسن حسين عثمان وتم نفيهم من الدُنيا إعداماً . هذا هو السجل ، فقادة 19 يوليو لو أرادوا القتل لقتلوا قادة مايو كلهم أو بعضهم . آثار الرصاص على أجساد الأبرياء في بيت الضيافة كانت من رصاص رشاشات المدرعات التي قدمت من معسكر الشجرة . مدفعية هدم ورشاشات اغتيال . وظل التقرير الذي تولت إعداده لجنة تقصي الحقائق فيما بعد برئاسة قاضي المحكمة العليا حسن علوب وعضوية العميد محمود عبد الرحمن الفكي واللواء شرطة أبو عفان ، والذي تم حجبه قصداً طي الكتمان . ونفثت الأحقاد في المحاكمات الجائرة والغلو يطفح . لم تتم المحاسبة الدقيقة ، لقد فقد عضو مجلس ثورة مايو خالد حسن عباس شقيقه الأصغر في مجزرة بيت الضيافة وكان برتبة ملازم ثان . بمعونة استخبارات دولة مجاورة وغيرها ، تمت تصفية الحزب الشيوعي الذي دعم الانقلاب بعد قيامه من منطلق المثل العربي : ( أنا وأخوي على ود عمي ، وأنا وود عمي على الغريب ) ، وتم تجاوز البرامج الحزبية الثابتة لأن الأحداث كانت أسبق ، لا وقت للاجتماعات أو التدقيق أو التقييم ، فقط مساندة اليساريين ودعم سلوك البلانكيين ، ثم من بعد الحساب . إنها رغبة في غسل الظلم الذي حاق بالحزب بعد أن حرمته الديمقراطية السابقة في عهد الأحزاب من ممارسة حقه ظلماً بفرية الكُفر . فقد تطورت أحداث ندوة معهد المعلمين المشهورة وحادث الإفك أواخر الستينات وقبل انقلاب مايو. استغل الإسلامويون الحدث حينها وألهبوا الجميع بالسياط المُقدسة ، وركب الجميع موجة عداء الشيوعية والشيوعيين . ولم تـزل في الأذهان ( أبو الزهور خرق الدستور ) حين تم تجاوز قرار المحكمة العليا في العهد الديمقراطي ! . كان دعم الحزب الشيوعي لليسار الطفولي في أنقى صوره ، هو دعماً لوجستياً ، جماهيرياً واستكتاباً لبرنامج في أول ساعات حركة 19 يوليو للخروج من عُقدة الأيام الأولى للانقلاب . دفع الحزب الشيوعي الثمن غالياً ولم يـزل . نُحِر الحزب الشيوعي وانتحر ، وتمكن أعداؤه التاريخيين من تحميله جريرة غيره من الدمويين ، ومُنفذي المذبحة يحتفظون بالسر في الصدور. هربوا من المحاسبة في ظل فوضى مجتمعات ما قبل النمو : ترهل وعشوائية وأمية ومكر وسيادة استخبارات دول أخرى ( طائرة قدمت من العراق واسقطت ، أنموذج ) ! . يقولون الإفادات الشفهية عُرضة للتبديل والتعديل في ظل قوى ترى ضرورة العجلة في الثأر و التي أرى إنها كانت في حجم مجزرة الضيافة وإن قل عدد الضحايا . لقد دعم رئيس مصر آنذاك تلك العجلة قبل تنامي كارثة المجزرة للرأي العام العالمي . صرح السادات أن وحدة مصر وليبيا والسودان قد وُلِدت بأسنانها . كانت المحاكمات العسكرية أقرب إلى المجازر منها إلى المحاكمات . جُرد النقابي الشفيع من وسام النيلين الذي يحميه من التعرض للمحاكمة ، وعند وصوله حبل المشنقة كان في حالة أقرب للوفاة من أثر التعذيب الجسدي . محاكمة الثلاثة سنوات لبعض المُدانين تحولت إعداما عند التصديق عليها بدون دلائل دامغة . تم التجريد من الرتب للعسكريين والطرد من القوات المسلحة والإعدام ليطال الثأر ورثة قادة 19 يوليو ليُحرموا من المعاش ، تماماً كما استنت إسرائيل هدم مساكن أُسر منفذي العمليات من الفلسطينيين بعد موتهم !. كانت مايو هي الأسبق ، علماً بأن قادة مايو أنفسهم يستحقون العقوبة العسكرية الخاصة بالتمرد والإعدام حسب القانون العسكري!. من ارتكب الجُرم يحاكم من ارتكب جُرماً مماثلاً ، كيف!. صورت المحاكمات صحفية مصرية من مدخل استخباراتي . تسلقت استخبارات دولة شقيقة عبر مداخل أولية لتتبنى 19 يوليو منذ مهدها ، وعند ورود اعتقال بابكر النور وحمد الله في ليبيا ، تم توجيه العملاء ليتحولوا للضفة الأخرى . خرجوا أيضاً من المحاسبة ، بل أن أحدهم كان من الإستشاريين في القصر حتى رحيل مايو . لن ابتسر المراجع التي كتبت عن الحدث الذي تمت في ظل الغليان وحالة الطوارئ وإغلاق المناطق السكنية والإظلام المتعمد للمناطق السكنية و حمى البحث عن الشيوعيين . لن نُقلل من شأن الإفادات ، رغم أن بعضها تتجنب الخوض في تأكيد البينات وهو مسلك اجتماعي يلون البينة ويلتف عليها ،لأن التاريخ يُحاسب من يوثق ومن يُنير للتوثيق . وتلك مسئولية تتبع تأريخك أينما حللت . قيّم الشيوعيين انقلاب 19 يوليو في يناير 1996 م ، وكتب الأستاذ عبد العظيم سرور ، وكتب دكتور عبد الماجد بوب ، وكتب فؤاد مطر ، وكتب كرار ، وكتبت الصحف ، وتحدث بعضهم في التلفزة و كُتبت دراسات كُثر على مر السنوات ، لكني أرى أن الضباب والخوف من الأثر الاجتماعي هو الذي غلف الرؤى جميعاً فخرجت الحقيقة من باب و لن ترجع بسهولة ، كأنك تنظر جوهرة تتلألأ ألوانها وعندما تمُد يدك تجد طيفاً . يرى الكل ألواناً مُختلِفة . لو تتبعت الخيوط جميعاً لعلمت أن نجاة أعضاء مايو المُعتقلين في القصر تلك الأيام ، وهم مُفتاح الحُكم يقودك لمعرفة ماذا حدث . لقد كان في مقدور منفذي انقلاب 19 يوليو تصفية من تبقى من أعضاء مجلس انقلاب مايو جسدياً لو أرادوا ، منهجهم منعهم . القادمون من معسكر الشجرة لم يكن لهم صلة لا بالشيوعيين ولا بقادة 19 يوليو . منهم متعاطفون مع مايو ومنهم الطامح للسلطة . أما عن التجاوزات في مذابح العُزَّل فيستحق بيانها صحائف سود للسرد غير هذا المقال الموجز ، فتاريخ السودان القديم والحديث يشهد : كل الثارات القبلية في دار فور والنوبة و الجنوب طوال التأريخ القديم والحديث ، انتقام الدفتردار، و حكم الأتراك ، حكم المهدية ، غزو الخرطوم في كرري واستباحة العاصمة بعد الفتح ، عنبر جودة أيام الأحزاب ، أحداث الجزيرة أبا ، وود نوباوي ،و انقلاب 1976 م ، و مجزرة الضعين أيام الديمقراطية الثالثة ، وحرب الجنوب الأهلية منذ بدايتها وإلى الاتفاق الأخير . كل نظم الحُكم العسكرية وغيرها التي مرت على تاريخ السودان بلا استثناء ، تختلف في حجم التجاوز كماً ونوعاً. الحكم العسكري هو صاحب اليد الطولى في التجاوز ، قطع شوطاً في الغِل غريب على روح التسامُح والألفة عند العشائر السودانية . بدأ التقتيل بالحراب والسيوف وانتهت بالطائرات . لا تكفي لأرواح ضحايا السودان في كل زمان كلمات عزاء . ربما نواصل http://sudaniyat.net/vb/showthread.p...9&page=1&pp=15 عبدالله الشقليني 23 /05/2005 م |
فوق
|
UP
|
كتب عصمت العالم :
[glow=#FF0066] لا تكفي لأرواح ضحايا السودان في كل زمان كلمات عزاء . [/glow] الشفيف عبد\الله.. موضوع ممتع ..ومفجع..ساعود اليك مرة اخرى لظروف خاصه..ولكن نتفق على ان لا تكفى لارواح ضحايا السودان فى كل زمان كلمات عزاء..ونحن قادمون بعد كل ذلك الى زمن الاجتياح .. ومزيدا من الدماء واهدار الارواح...اتسال ماذا جرى للانسان .ليبدا فيه شبق رغبة اراقة الدماء .والظلم بقناعات تعدل اليها القوانين.الوضعيه هل تلك هى لعنة قابيل وهابيل..ام استقراء الماضى يذكر بان اراقة الدم هى الفيصل فى كل السلوك الانسانى..الشرير...الا يكفى احساس الراحة والامان فى بعثرة السلام ليحل على كل افق مهضوم بالوية العدل..انظر الان كيف يتشكل وجه الكون.وارحل فى سفر الاخبار بين افغانساتان والعراق ..واحراش افريقيا ودارفور .ومذابح الابرياء فى الجزائروفلسطين..ترى اننا لم نبرح زمن الاقتتال منذ قابيل وهابيل..عقد الدم .هو السائد.. والظلم الاستشراء وهضم الحقوق.ماذا جرى للعالم والدنيا.انسى الكل انه سيعبرسياج الموت بلا جاه ولا سلطان ولا قوه.ولا صولجان..عجيب ذلك الانسان..تختلط اياديهم بالدم وياتون بكل براءة ليمارسوا الحياه وكانهم لم يرتكبوا مجزرة ولا دماء الشفيف عبدالله.. معذره موضوع يستاهل الخوض فيه .وتمدده..وارجوك ان تربط بين بوست لك قديم قبل الهكر ..عن ثقافة الدم... اعزازى ..ساعود ان امد الله فى الاجال . معزتى وتقديرى |
كتب خالد الحاج :
أخي العزيز شقليني... هنا سأعود وبتوسع فقد كنت وعدت بالكتابة في الموضوع وحضرت له الكثير من الوثائق في رد علي الأخت دكتورة بيان وللأسف هي غير موجودة كنت أضمن لك تسخين الحوار. عمومآ شخصيآ سأجد الوقت في الويك إند وبقعد ليك ليهو. تحياتي. |
كتب أبوقصي :
أخي عبد الله لك التحية ليتك تورد شهادات بعض العسكريين من أمثال سعد بحر في هذا الشأن إن استطعت إليها سبيلا . وفي انتظار وثائق الأخ خالد الحاج . الموضوع يستاهل يكون فوووووووووووق . مع تحياتي أبو قصي |
كتب عبد الله الشقليني :
للأحباء ونواصل للأحباء وحبيبنا عصمت تحية طيبة عصر يوم22 يوليو كان في سيارة تاكسي ( طرحة ) عمومي في الخلف ، قريبي الشيخ عبدالرحيم الشقليني ، ومعه قريبنا الآخر ( شمينة فضل ) ومعهم آخر ، وشخصين من الأمام مع سائق التاكسي ، وكانوا جميعاً في طريقهم من سوق الخضر واللحوم في وسط الخرطوم وإلى أمدرمان . و من خلفهم دبابة ( مجنزرة ) . وحدثنا الشيخ أنه قد رفع من في الدبابة أيديهم لوقف التاكسي ، وأسرع سائقه خوفاً وانطلقت من رشاش الدبابة طلقات أصابت قريبنا ( شمينة فضل ) في ظهره ، وتم نقله لمستشفى الخرطوم حيث فاضت روحه ، وكانت الأيام التالية هي أيام مأتم لدينا . ولاحقاً تم كتابة اسمه ضمن ( شهداء الغدر والخيانة ) كما هو المُصطلح الشائع تلك الأيام .وبالطبع حُفظ الملف الخاص بالجريمة حتى تاريخه . هذه الحادثة كانت مصداقاً للقيادة الهمجية التي استتبعت دخول دبابات الشجرة حلبة الصراع الدموي . لك شكري ونواصل |
كتب عبد الله الشقليني :
ونواصل : للأحباء ولعزيزنا خالد الحاج تحية طيبة قرأت مداخلة للدكتورة بيان ، وأخرى لفطومة ، وربما الكثير الذين خدعتهم الصحف والتسويق الإعلامي الذي قادته استخبارات دولة مجاورة وكذلك دول من العالم الأول لقمع حركة تقود برنامج أكبر حزب شيوعي في الشرق الأوسط في تلك الأيام . في ساحة الشهداء صباح 22 يوليو كان الرائد هاشم العطا يلقي بخطابه ، كانت اللغة مًباشرة ولكنها بليغة التعبير ، رصينة ، أحاول التذكر : ( كانت الحصيلة أن قبض شعبنا الهواء ) ( التخطيط لنظام جمهوري فردي وديكتاتوري ) كانت شمس صباح الخميس فاقعة ، وعلى منصة الخطابة ، كان هاشم يضع منديلاً حول عنقه لتجفيف العرق . تقاطعه الجموع بالتصفيق والهتاف ، يساري التعابير واللغة . بعد انتهاء اللقاء ، شهدت الراحل عبدالخالق يقود سيارة فولكس ، ويحييه بعض من عرفوه . و من بعد أشهر وفي 12 أكتوبر 1971 م ، أعلن بابكر عوض الله وكان نائباً لرئيس مجلس الثورة نتائج الإستفتاء على رئاسة الجمهورية . كانت الخُطى تسرع لتنفيذ ذات البرنامج الذي تحدث عنه هاشم العطا في خطابه ، وقد ساهم فشل انقلاب يوليو في الإسراع بخطى البرنامج المايوي . ونواصل |
كتب خالد الحاج :
شقليني العزيز صدقني سأريحك هنا عندي خطاب هاشم العطا.. وكذلك البيان الذي أذيع لقيادة الإنقلاب. شهادة مصورة فيديو لكل من (أبوالقاسم إبراهيم) (سعاد أبراهيم أحمد) (منصور خالد)(جعفر نميري) (زين العابدين محمد أحمد) (صور المجزرة بقصر الضيافة) تتبع لرحلة بابكر النور من لندن مرورآ بليبيا حتي الخرطوم ، شهادات بعض الضباط المعاصرين. رأي الحزب الشيوعي الرسمي في الإنقلاب وفي مذبحة بيت الضيافة. المحاكمات التي تلت فشل الإنقلاب. كنت قد بدأت بوست ولم أكمله في ذات الموضوع ووعد مني بالرجوع في الويك إند بذخيرة جيدة من المعلومات. الإخوة تحية طيبة أولآ وحتي يكون السرد متسق وتوالي الأحداث مترابط ومنطقي لا يمكن أن نتحدث عن حركة 19 يوليو (إنقلاب يوليو 1971) كحدث معزول يدور الحوار حوله وحوله فقط. 19 يوليو كانت نتاج لأحداث كثيرة قبلها وما يوليو إلا محصلة لهذه الأحداث. وكنقاط يجب أن نناقش في البداية * علاقة الحزب الشيوعي بحركة الضباط الأحرار. * حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان. * علاقة الحزب الشيوعي بمايو أو ما أصطلح علي تسميته (ثورة مايو) إنقلاب نميري * إنقلاب نميري علي الضباط الشيوعين في مجلس الثورة ومن ثم الحزب الشيوعي. * إنقسام الحزب الشيوعي عام 1970 . * موقف الحزب الشيوعي من السلطة. * دور مصر، ليبيا والحكومات العربية. * دور الأحزاب السودانية الأخري خاصة الأمة والإتحاديين. ثم نختم السرد والحوار بحركة يوليو. غير هذا يكون الحديث مشتت ومجرد حكي في معظمه فالنحاول الحصول علي أكبر قدر من الشهادات وننشرها بكل شفافية فغرضنا هنا الحقيقة ولا شيئ غير الحقيقة. أعشم في أن يكون هذا البوست ممتد وأن لا يحصر بفترة زمنية فهناك الكثير الذي نستطيع إنجازه هنا. وإلي لقاء. |
كتب الجيلي :
الاستاذ الشقلينى لك التحيه والود شكرآ على الماده القيمه وعلى ار من الجمر في انتظار وثائق خالد خالص الود الجيلى |
كتب جارسيا :
شهادات الأستاذة سعاد ابراهيم أحمد: مساء 19 يوليو وجدت عبدالخالق مهموما مغموما س: استاذة سعاد .. حدثينا عن انقلاب 19 يوليو 1971 . ج. قبلها كنت معتقلة وبقيت فيه تحت الاقامة الجبرية مع وجود حراسة خارج المنزل . اليوم كان يوما عاديا منذ الصباح حتى الرابعة مساءا تقريبا . وحوالى الساعة أربعة بدأ مسلسل الأحداث . كنت جالسة فى الصالون أقرا وفجأة فتح الباب الخارجى ودخل هاشم العطا رأيته يقف أمامى بملابسه العسكرية . فاندهشت غاية الاندهاش ، وسألته بصورة تلقائية قبل أن أرد السلام: انت رجعوك الجيش ولا شنو . ؟ قال لى بهدوء "نحن استلمنا السلطة" . بدا لى كلامه غريبا اذ كيف يمكن أن يستلم شخص السلطة الساعة أربعة مساءا . فتحت التلفزيون بجانبى فرأيت صورة هاشم مثبتة على الشاشة . وسمعت مارشات (عسكرية) والمذيع يتحدث عن بيان هام يذاع بعد قليل . سألت هاشم عن ما حدث لنميرى ، فقال انه معتقل فى القصر الجمهورى . ثم قال "جئت لأسألك عن مكان عبدالخالق. فرفضت أن أفصح له بمكان عبدالخالق . فغادر المنزل وبسرعة ناديت الحرس وأخبرتهم أن هاشم العطا استلم السلطة . وجعلتهم يشاهدون التلفزيون فاقتنعوا ! بعد ذلك خرجت من المنزل وذهبت الى منزل والدى للاطمئنان على والدتى ... ثم توجهت رأسا لمقابلة عبدالخالق فى مقره السرى . وجدت عبدالخالق مهموما مغموما والى جانبه محمد ابراهيم نقد . قلت له أن هاشم العطا جاءنى وطلب معرفة مكانك ولكنى لم أخبره فرد قائلا "هم بيفتكروا انهم عملوا العليهم وخلوا الباقى للحزب ." بعد ذلك جلس عبدالخالق ومعه نقد وصاغا بينا بأسم الحز . وكان عنوان البيان (ويذهب الزبد جفاء) . كيف تطورت الأحداث بعد ذلك؟ بعد ذلك انتظمنا فى شكل اجتماع دائم . عبدالخالق كان عنده سؤال واحد يتكرر بمختلف الأشكال : هل الجيش مؤمن؟ والحقيقة كثيرين كان بيروا أن هاشم لم يراع بعض البديهيات فى التأمين العسكرى . وقد يدهش الكثيرون اذا علموا أن هاشم قضى يوما كاملا فى الطواف على أسر المعتقلين ليطمئنهم . العسكريون انتشوا بشيئين : الأول عزوف الناس عن احتفالات مايو . والثانى مواقعهم داخل الجيش . ولكن الحقيقة تبقى أن توازن القوى اذا كان فى صالحك فى لحظة ما ، فهذا لا يعنى أن الجيش فى صالحك. ......................؟س : ج . الحزب تعامل مع الحركة .كأمر واقع فنظمنا موكب 22 يوليو . س . كيف كنتم تنوون تشكيل الحكومة فى حالة استمرار الانقلاب ونجاحه؟ هل صحيح كنتم تسعوون لتشكيل حكومة برئاسة الدكتور مصطفى خوجلى؟ ج. ليس صحيحا أن الوزارة كانت ستكون رئاسة الدكتور مصطفى خوجلى. هذه كانت اشاعة . الاتجاه كان تشكيل حكومة قومية والا تكون من الشيوعيين وحدهم . وكان هناك رأى بأن أى شخص فى موقع مسئولية حزبية لا يدخل الحكومة . س. نواصل تسلسل الوقائع .. ج. صباح 22 يوليو اتصل بى شخص كان يعمل فن السفارة البريطانية وأخبرنى أن طائرة بريطانية أجبرتها السلكطات الليبية على الهبوط فى مطار طرابلس ، كانت تحمل على متنها بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله . وبعد قليل حضر محجوب طلقة وكان يجلس معى محمد ابراهيم نقد وأكد لنا خبر اختطاف الطائرة . أعلنت رأيى فورا وهو أن اعتقال راس دولة بواسطة دولة أخرى بمثابة اعلان حرب . ولذلك يجب اذاعة الخبر على الشعب للتحرك لحراسة المرافق العامة على أساس أننا فى حالة حرب ومن أراد بعد ذلك تغيير السلطة فى السودان يغيرها فوق جثثنا . ولكن نقد لم يوافقنى . كيف تم القبض على عبدالخالق ..بينما آخرين تمكنوا من الاختفاء: عبدالخالق قرر أن يسلم نفسه... كان يعتقد بأنه مالم يتم القبض عليه واعدامه فان مسلسل الاعدامات لن يتوقف . وكانت أحكام الاعدام تنفذ يوميا بدون توقف تلك الأيام . استدعى عبدالخالق أحد أقاربه – طه الكد – الى مكان اختفائه وأملى عليه أشياء كثيرة منها مايخص الحزب ومنها ماهو شخصى وأصواه على أولاده . وبعد ذلك تم القبض عليه واعدامه . وقد اتصل طه الكد بالحزب وسلمه الأوراق التى تتضمن الأشياء التى أملاها عليه عبدالخالق . (مقابلة صحفية مع جريدة "ظلال" بتاريخ 23 ديسمبر 1993) هذه تصبيرة حتى يحضر خالد الحاج |
كتب عبد الله الشقليني :
ونواصل إلى الأحباء وإلى أبو قُصي والجيلي وخالد الحاج ربما كان البوست بمثابة حجر حرك راكداً ، وقد قرأت بوست كتبته الدكتورة بيان ، وكنت أرغب التوضيح ، ولكن تعليقات الفاضلة أو الإسم الحركي ( فطومة ) قد حرك ساكناً . لدي قناعة الآن أشد من أن الشيوعيين لا يتقنون الدفاع المشروع عن براءتهم ، و يمتد الزمان قبل أن يجمع الشمل المُنظمين للقول الفصل . أنا من خارج الأحزاب لا استغرِب الأجيال الجديدة لا تعرف الكثير من الحقائق ، ربما بسبب الهجمة الشرسة على الأحزاب الشيوعية . والهدف الأهم في نظري : كيف تمحو سجل الكذب المنظم ، وكيف تفضح بوضوح التشويه الذكي لسجل حزب أراه واحداً من الأحزاب الوطنية . فالسودان زاخر بالرؤى والأحزاب تمتد يساراً ووسطاً ويسار . (رغبت التعميم هنا رغبة في الإختصار وليس لدقة المصطلح .) عندما ظهر رئيس مايو عند غروب يوم 22 يوليو في التلفزة . كان ببزة جندي ، ومن حوله مجموعة من مناصريه ، ضباط صف وجنود و ضباط . كان الأستديو تلك الأيام يقتصد التكييف لضرورات الصوت . كانت المُعدات والصالات أقل رفاهية . صار البعض ( يُهَبِب ) للرئيس العائد . تحدث أول ما تحدث وذكر ( صمصِنج الكِد ) كأحد المُشاركين ، علماً بأن الراحل خالد الكد قد شارك في انقلاب واحد في حياته وتم ذلك في 1967 م ، وقد اشترك فيه رئيس مايو ، وتمت محاكمته ، و كان رئيس المحكمة الراحل عمر الحاج موسى . لم يشترك الكد في أي حركة انقلابية من بعد ذلك ، وانتظر هو إلى أن ذهبت الأيام بثورة الغضب المايوي ومن بعد زمان سلم نفسه ، ولم يكن له دور في 19يوليو . ونحن في انتظار وثائق خالد بما يتيسر له ونواصل |
كتب خالد الحاج :
(1) هل كانت مايو صنيعة شيوعية http://sudanyat.org/Khalid/wageda_jthSBc.jpg (الشهيد عبد الخالق محجوب) الكثير من الأقوال هنا يتردد يدور معظمها حول فرضية أن مايوة كانت صنيعة شيوعية ومن أشهر الأقوال التي سار بها الشارع ذاك القول ( أن إختيار قيادة العسكريين الشيوعيين لنميري كانت لغباء الأخير وسهولة تسييره وفق أهواءهم) هل كانت هذه حقيقية؟ يقول دكتور القدال في كتابه "معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني الصفحات 211 إلي 212 " : كانت هناك عدة قوي تستبق الخطي نحو الجيش لتقوم بانقلاب عسكري، حتي قدي الأمر في المراحل الأخيرة وكأنه سباق محموم . وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات في اقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة . وكان للضباط الأحرار أيضآ تنظيم داخل الجيش، انضم إليه الضباط الشيوعيون. كما كان به ضباط من اتجهات اخري لهم توجهات ديموقراطية تقدمية من ناصريين وبعثيين. ومع اشتداد الأزمة السياسية نشط الضباط الأحرار تدفع بهم قوي داخلية وخارجية علي رأسها مصر. لم تكن مصر بعيدة عن ما كان يجري في البلاد. وكان تأثيرها علي وجهتين . فبعد أن تألق عبد الناصر كأبرز قادة حركة التحرر الوطني ، أصبح يمثل لكثير من جيل الضباط الشباب نموذجآ يسعون لإقتفاء أثره ، وشكل بعضهم تنظيمات سموها الضباط الأحرار تيمنآ بالتنظيم الذي أسسه عبد الناصر. ومن جانب آخر كانت المخابرات المصرية تمد لها خلجانآ داخل البلاد العربية. طرح بعض الضباط علي الحزب الشيوعي فكرة الإنقلاب العسكري واعترض عليها الحزب في دورة اللجنة المركزية في مارس 1969 التي كرست لوضع خط فاصل بين العقلية الإنقلابية ومنهج العمل الجماهيري الذي ظل الحزب يدعو له منذ تأسيسه. ثم عرض بعض الضباط مرة أخري علي الحزب الشيوعي مشاركته في إنقلاب عسكري وحمل الدعوة هذه المرة بابكر عوض الله والرائد (م) فاروق حمد الله وهو العقل المفكر والمنسق لإنقلاب 25 مايو. والتقيا مع عبد الخالق. فطرح الأمر علي المكتب السياسي في إجتماعه في التاسع من مايو 1969 ورفض المكتب السياسي المشاركة . وعندما نوقش موضوع الإنقلاب في إجتماع الضباط الأحرار إعترض عليه غالبيتهم.) . إذن فكرة الإنقلاب لم تكن موجودة ولم تكن لها أرضية سياسية علي مستوي قيادة الحزب الشيوعي . والشهادة أعلاه هي شهادة طرف تابع للحزب الشيوعي في الفيديو أدناه سنستمع ونشاهد رأي من هم خارج الحزب ونعود لنناقش بعض ما ورد من هيئات الحزب الرسمية وعلي أعلي مستوياتها لفكرة الإنقلاب وتعاملهم معه كأمر واقع خاصة بعد أن ألبس النظام المايوي نفسه عباءة يسارية في بحث عن دعم جماهيري كان يفتقر إليه. ثم نعود لنناقش الأرضية التي قامت علي أساسها الحركة الإنقلابية . لمشاهدة الفيديو عليك بإنزال برنامج ريل ميديا بلاير وهو مجاني ويمكنك تنزيله بالضغط علي اللنك أدناه http://www.real.com/freeplayer/?rppr=downloadcom1 [ramv]http://sudanyat.org/Khalid/Mayou.rm[/ramv] |
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا قارسيا تحية طيبة شكراً للتفصيل ، وهو مهم لتوضيح ما كان يتم أيام الأحداث . |
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا قارسيا تحية طيبة شكراً للتفصيل ، وهو مهم لتوضيح ما كان يتم أيام الأحداث . |
كتب عصمت العالم :
العزيز الشفيف عبدالله العزيز باش مهندس خالد الحاج.. كل الوقائع تؤكد ان هنالك تنسيقا تاما فى تنرتيب الانقلاب بين الحزب الشيوعى وضباط الجيش.. ولقد سبق كل ذلك مصالحة الصادق المهدى مع عمه الامام الهادى..واقصاء المحجوب والعودة فى ائتلاف مع الانحادى الديمقراطى..وبناءا على ذلك (1) تم ابعاد كل الضباط العظام خارج البلاد فى زيارة لعقد صفقات سلاح فى الاتحاد السوفيتى.. (2) ارهاص التغييربعد هزيمة 1967..وضرورة الخروج بواقع جديد يعيد الاثاره والتجديد (3) افادة التيجانى الطيب فى مجلة الوسط نوفمبر 1994.والتى يشير فيها صراحة باحتياج انقلابى مايو لدعم عسكرى قدمه الرفيق عبد الخالق من كوادر الحزب فى القوات المسلحة.. (3) موقف محمد عثمان الميرغنى فى مقابر احمد شرفى فى لحظات تشيع اسماعيل الازهرى وخطبته..بعدم معارضته للآنقلابيين .لكن يعيب عليهم الصبغة الشيوعيه (4) الترتيبات التى تمت لخروج المدرعات لخور عمر ..وتفتيش العميد الكدرو .لها فى مساء الانقلاب..وتغاضيه ..فى اتفاق مبهم مع خالد حسن عباس.. (5) الاجتماع الذى تم بين جعفرنميرى وفاروق حمد الله وعبد الخالق محجوب وبابكر عوض الله.يوم 25 مايو.نهارا (6) الرائد هاشم العطاء ..واختياره عضو مجلس ثوره وهو مساعد الملحق العسكرى فى المانيا..انذاك ولم يشترك فى الانقلاب (7) متابعة محمد عبد الحليم وهو برتبة عميد وهو حلقة وصل مع القيادة المصرية.والمخابرات. (8) ارهاص اعلان الشرعية الاسلامية بعد تشكيل حكومة الائتلاف بين الامه والاتحادى.. (9) طرد الحزب من الجمعية التاسيسية..من الدوافع (10) بيان الحزب التمويه بعد الانقلاب .ثم تدافع الحرس القديم على المساندة وتولى المواقع يكشف عن تنسيق متوازن.. (11) اختيارات الدفعةالاولى لضباط الامن القومى الذين غادرا الى المانيا الشرقيه.سبتنمبر1969.تمت باشراف شيوعيون .امثال..د.الطيب زروق..وخليل الياس.. (12) الاحتواء اليسارى الذى اسس يسارية النظام على ضوء شعارات فضفاضة..ومنية اليسار بان يكون الارتباط بمايو زواجا كاثلوكيا...لا ينفصم.. (13) بوادر الانقسام داخل الحزب .وانسلاخ احمد سليمان ومعاويه سورج وعمر مصطفى المكى...وكل الجناح..حيثياته اشارات الى ضلوع الحزب فى التحضير والمساندة لآنقلاب مايو. (14) وجود كوادر شيوعيه فى القوات المسلحة تحت تنظيم الضباط الاحرار.وفى افادة لمحمد محجوب عثمان ان الخلايا الشيوعيه مزروعه منذ 1950 داخل تكوين الجيش..لترتيب لانقلاب يخدم اليسار..تفكير ايدلوجى مسبق ما اريد ان انبه له حقيقة واضحة ان كل الاخفاقات التى تلت التحضير لانقلاب مايو.مشاركة مع الحزب الشيوعى..وانقلاب يوليو 1971..وتصفية الحزب وما ترتب عليه يقع فى دائرة تعليمية واسعة استفادت منها الجبهة الاسلامية وهى تحضر لانقلابها.تعلمت من اخطاء الشيوعيين .فى الانقلاب التحضيرى 1969 وفى انقلاب 1971 مما اتاح لها فرص اكبر للتجويد. واود ان اضيف .فى زمن انتشار السلطة الشيوعيه فى ايام مايوالاولى .ما اتخذ من قرارات اضرت حتى الان بالسودان.. وهى ادارية واقتصاديه وامنيه..وقوميه ومنها مثالا. (1) ا لتطهير.والاحالة للصالح العام (2) المصادرة والتأميم..والاحتواء.. (3) الخطة الخمسية.والخبراء الاقتصاديين الروس. (4)تغير النظم العسكرية الى النظام اليسارى (5)فكرة الامن والقمع الامنى.وتمت الاستعانه بالمخابرات المصريه ..وناس احمد حمروش.وطواقم المخابرات (6) ضرب الجزيره ابا بايادى مصرية .وتاييد الحزب لقتل الابرياء بحجة القمع الثورى كما حصل فى ودنوباوى.. كل ذلك نتاج ثقيل لصفحة مثقلة ..علينا ان نفتح كل الملفات..بكل ما ينضح فيها.. واايد الاخ خالد الحاج فى ضرورة استمرار هذا البوست لانه يوثق لمرحلة مهمة ..غيرت مدار الديمقراطية فى السودان لتاتى انظمة شموليه..اسهم فيها اليسار لتاتى وتستلم السلطة وهو خلف تايدها ومساندتها.وحين اختلف تنكر لكل شىء.. لنتفق على تسلسل الاحداث ..ونرجو من كل الاخوة الذين يملكون معلومة ان يدلوا بها تنويرا واحقاقا .. حقيقة رحلت كثير من الاسماء التى كانت تعرف حقيقة الاحداث ..ولم توثق افادتها لا ادرى عن قصد ام اهمال ام مداراة.العميد سعد بحر..العميد ابو الدهب ..اللواء احمد المرسى ابو العباس..الرائد زين العابدين..الرائد مامون عوض ابوزيد..العميد محجوب كيكى..النقيب حسن عماس.. اللواء خالد حسن عباس .وهو رفض الادلاء باى افادة فى برنامج بين زمنين الذى قدمه تلفزيون ابو ظبى واستضاف النميرى وتوجد افادات ابوالقاسم محمد ابراهيم منصور خالد سعاد ابراهيم احمد واهم شاهد حى الان هو المقدم طيار سعيد كسباوى..انذاك..والان نزل على رتبة الفريق الركن.وهو بعثى وتعامل مع النظام العراقى ..وكان عضوا مهما فى القيادة القطرية..وهو قد شارك فى ضرب ايران فى الحرب الايرانيه العراقيه.مع الامريكان وكانت القاذفات الامريكيه موجوده فى جزيرة مصيره فى الخليج العربى .سلطنة عمان.وهو قد عين نائبا لحاكم الكاظمة وهى الكويت بعد الاجتياح العراقى للكويت..وهو احد قادة ومخططى انقلاب الكدرو.الذى راح ضحيته 28 ضابطا..ولقد تابع بحرصه الانقلابى .العقيد الذى اففشى سر الانقلاب ..وعند احساسه بالخطر ..هرب قبل يومين خارج البلاد بعد ان حذر الانقلابيين بان الانقلاب قد كشف ولم يعملوا بنصيحته التى كانت تنص على ضرورة المباغته نهارا فى اجتماع مجلس الوزراء وتصفية الجميع ثم.القيادة ثم الاذاعة..المهم تسلل عبر مصر ثم اعتقل فى مصر ولكنه نجح فى شراء نفسه ومنها عبر الاردن للعراق..شاهد مهم جدا فى التحضير لانقلاب مايو ..والتنفيذ ويعل مكل هذه الاسرار..ولقد نصح هاشم العطاء عليه ان ينفذ الاعدام فىى النميرىومن معه .وان يضع القوات المسلحة على اهبة الاستعداد..والذى حصل غير ذلك سرحت المظلات..وشردت المدرعات..حتى اتى الاحيمر..و سناتى لها فى حينها.. سعيد كسباوى متواجد الان فى نيوزيلندا..وهو ينتمى الى بصلة الرحم..ساخابره واطلب افادته موثقة.وبالصوت والصورة ..والمستندات اذا امكن..وساسلمها الى الاخ الشقلينى او الاخ خالد الحاج..لنضمن بثها.واضافتها للتوثيق.وهو صديق لصيق وحميم لفاروق حمد الله. ثم هنالك القاضى بابكر عوض الله الذى عليه ان يفتح فمه فهو شارك فى كل خطوة قبل انقلاب مايو ويعرف كل الاسرار. معذرة للآطالة ..والتداخل..فى بعض الاحداث وتقديرى |
كتب خالد الحاج:
العزيز عصمت سلامات.. ما تطرقت أنت له هنا وسميته وقائع هو ما نريد التطرق له بالتفصيل وللأسف الكثير من ما ذكرت صار من المسلمات التي يأخذ بها لعدم وجود إفادات ممن عاصروا تلك الأحداث ويتواجدون بيننا.. بعض الإفادات التي ذكرت كمثال بها تناقض صارخ حتي بين من يحملون نفس الرؤي وينتمون لنفس التنظيم وكمثال إفادة كل من نميري وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر حول مذبحة بيت الضيافة (في برنامج بين زمنين)وسنأتي لهذا لاحقآ إن شاء الله. وكما ذكر دكتور القدال ليس هناك حزب سياسي لم يسعي بصورة أو بأخري لإستلام السلطة عن طريق الإنقلاب أو تهيئة نفسه لمثل هذه الخطوة ولكن الفرق كبير بين أن تهيئ نفسك من حيث الكادر والإمكانات ومن أن تنسب إليك حركة أو إنقلاب. ولو نظرنا لتشكيلة مجلس الثورة نجد أن تكوينه يوضح بجلاء أنه ليس صنيعة للحزب الشيوعي أما لو كان السؤال هل لبعض كوادر الحزب من العسكر دور فيه من حيث الإعداد والتنفيذ فهذا أمر آخر. وسأحاول العودة لكل ذلك وأرجو أن أنال أجر المحاولة. أشكر الأخ قارسيا علي الوثيقة . ويظهر أني سأستولي علي هذا البوست يا شقليني. |
كتب الطيب بشير :
اقتباس:
|
كتب خالد الحاج :
(2) هل كانت مايو صنيعة شيوعية. http://sudanyat.org/Khalid/Numairi.jpg يقول تقييم السكرتارية المركزية لإنقلاب 19 يوليو ص 72 (إن رفض المكتب السياسي للإنقلاب لم تتبعه دعوة سريعة للجنة المركزية لعرض الأمر عليها ، ليس فقط لوضعها في الصورة أو لإعلامها بتطورات الوضع السياسي بل لتعبئة وتوحيد مجموع الحزب في مواجهة الفكر الإنقلابي والتكتيك الإنقلابي. حتي إذا أعلن بعض أعضاء اللجنة المركزية تأييدهم لفكرة الإنقلاب فإن الصراع كان سيتخذ إتجاهآ أكثر وضوحآ ويوفر علي الحزب جهدآ وطافة ووقتآ وتضحيات). بالرجوع لمداولات الموتمر التداولي لكوادر الحزب الشيوعي 1970 والذي طغت علي مداولاته روح الإنقسام وبدت فيه بوضوح الأفكار المتباينة من حيث التأييد للفكر الإنقلابي أو رفضه. نأخذ بعض نماذج للتدليل علي أن إنقلاب مايو لم يكن بمباركة الحزب . اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
بيان اللجنة المركزية مساء يوم الإنقلاب 25 مايو 1969 . التأكيد علي التحليل الماركسي للإنقلاب العسكري الذي وقع في الصباح وكذلك الإعتماد علي تكتيكات الحزب التي اقرت في المؤتمر الرابع وفي إجتماعات الهيئات القيادية بالذات اجتماع اللجنة المركزية, تحدث البيان عن الفترة التي اعقبت عام 1965 عندما اتخذ الحزب الخط الدفاعي امام هجمات الثورة المضادة حيث ثابر علي تجميع الحركة الشعبية الواسعة حتي تصل الي الحلف الديموقراطي تحت قيادة الطبقة العاملة وكان الحزب يضع احتمال لجوء فئات اجتماعية بين قوي الجبهة الديموقراطية الي انقلاب عسكري لذلك حدد موقفه من الإنقلابات. وبناء علي ذلك يري الحزب أن ما وقع صباح 25 مايو انقلاب عسكري وليس عملآ شعبيآ مسلحآ قامت به قوي الجبهة الوطنية الديموقراطية عن طريق قسمها المسلح. ولكن ذلك الإنقلاب أدي إلي إنتزاع السلطة من قوي الثورة المضادة. أما عن طبيعة الإنقلاب فتبحث عنه في التكوين الطبقي لمجلس الثورة الذي باشر الأنقلاب وفي التكوين الجديد للقيادات. ويشير هذا البحث إلي أن السلطة الجديدة تتكون من فئة البرجوازية الصغيرة . وهي فئة مهتزة وليس بإستطاعتها السير بحركة الثورة الديمقراطية بطريقة متصلة ، بل ستعرضها للآلام ولأضرار واسعة. ولكن السلطة الجديدة بمصالحها النهائية جزء من قوي الجبهة الديمقراطية ومن المؤكد أن تتأثر بالجو الديمقراطي العام وبالمطالب الثورية للجماهير وليس لها طريق آخر. وسوف تلقي الفشل إذا ما حاولت أن تختط لنفسها طريقآ يعادي قوي الثورة السودانية. أكد البيان أن تطور الثورة الديموقراطية يعتمد علي درجة تنظيم الجماهير ومستوي وعيها وعلي مقدرتها الفعلية في النضال والوحدة والإلتفاف حول مطالبها الأصلية العريضة. ولذلك يجب أن يكون تأيدها للسلطة مرهونآ بمدي إستجابتها لهذه المطالب. وعليها أن تتجنب التأييد الأجوف الذي يساعد العناصر والوصولية الإنتهازية التي تتمسح بأعتاب كل سلطة. وانتهي البيان بمناشدة عضوية الحزب لدعم وحدة الحزب الفكرية والسياسية والتنظيمية وتكريس جهودهم ووقتهم لتنظيم الجماهير ودفع الحركة الشعبية لإستكمال الثورة الديمقراطية. (وافقت اللجنة المركزية بالإجماع علي تلك الوثيقة التي تقدم بها عبد الخالق. ولكنها رفضت بأغلبية ثلاثة وعشرين إلي سبعة أعضاء إقتراح عبد الخالق بعدم الإشتراك في حكومة الإنقلاب. (المصدر: معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني ص 216) من هنا يتضح وبجلاء أن الحزب بهيئته العليا ممثلة في لجنته المركزية لم تكن هي المدبرة للإنقلاب بل أن سكرتيرها العام أعلن رفضه للإنقلاب ونحي إلي رفض المشاركة في حكومة مايو الإنقلابية لو لا رفض أعضاء اللجنة بالتصويت لإقتراحه. هذا لا يمنع الإقرار بأن بعض عضوية اللجنة والحزب كانت علي دراية بالإنقلاب وعملت علي إنجاحه ومرة أخري أردد هنا أن الحزب الشيوعي لم يكن بدعآ في زرع بعض كوادره في الجيش وفي مجموعة الضباط الأحرار فهذا كان ديدن كل الأحزاب السياسية حينها بلا إستثناء لما للجيش من دور متعاظم في الساحة السياسية السودانية الحديثة الإستقلال وقد جرب الجيش السلطة إبان عهد حكومة عبود (نوفمبر) كما أن دور جمعية اللواء الأبيض كشهداء ومناضلين من أجل الإستقلال كانت بعد يانعة في الذهن الوطني. ولا نقفل الدور الإشعاعي الذي لعبته الثورة المصرية في نشر أفكار جديدة نوعآ صارت مثالآ يحتذي وقد كان نتاجه إنقلاب القذافي في ليبيا وأحمد البكر في العراق والإنقلاب في سوريا ولكن أن تعد كوادر تابعة للحزب وأن تجند بعض العسكر شيئ وأن تدبر لإنقلاب عسكري يحمل إسمك أمر آخر. |
كتب الطيب بشير :
اقتباس:
You need to show more evidence and Documents not analysis or support not yet |
كتب خالد الحاج :
شكرآ يا طيب علي المتابعة اللصيقة والمفيدة نعم سيدي ليس بعد ولو لاحظت حتي في مداخلتي الأولي ختمت حديثي بتأكيد أن الحزب لم يكن المدبر للإنقلاب فقط للتأكيد علي رأي مبنيآ علي أحداث ووثائق. وهناك المزيد يا طيب والكثير. فصبرآ جميلآ. الإشكال أن هناك ترابط عجيب بين الأحداث ووتيرتها السريعة بين إنقلاب 25 مايو وإنقلاب 19 يوليو 71 وما قبلهما مما يجعل السرد غير مرتب وهنا يأتي دور الحوار في توجيه الدفة للتركيز علي المهم فالأهم تحياتي أبوبشير |
كتب عبد الله الشقليني :
الأعزاء الطيب عصمت خالد نعم هو الإثراء والتناول الموضوعي منذ التاريخ القديم أعم فائدة . وأرى من المفيد لنا ولفاعلية ديناميكية للنقاش إتباع الأتي : 1/ الوثائق إن وجدت : .......................... 2/الرأي : .......................... لأن ذلك يثري ويطور المتابعة . وأنا الآن في طور الإطلاع على مستندات الأخ خالد ، ولدي مشكلة تقنية لم تمكنني حتى الآن من الإطلاع عليها . وأعتقد بالفعل أننا قادمون لصراع فكري استهللتموه بروح نقاش طيبة وأرى بالفعل إننا بصدد تجميل الموقع بالرؤى وبالوثائق وأيضاً بالخلاف الجميل وبلغته الهادئة التي تُمسك بلغة الإختلاف واحترام المشاركين ونستمر |
كتب جارسيا :
الاخ خالد اهنئك على اختيارك لكتاب معالم من تاريخ الحزب الشيوعى السودانى, د. محمد سعيد القدال .. فهو مرجع رصين ومن مؤرخ واكاديمى بارز بقامة القدال . قرات هذا الكتاب من قبل واصلوا الغوص متابع بكل تركيز. |
كتب خالد الحاج :
(3) هل كانت مايو صنيعة شيوعية:؟ http://sudanyat.org/Khalid/You1.jpg http://sudanyat.org/Khalid/You2.jpg http://sudanyat.org/Khalid/You3.jpg http://sudanyat.org/Khalid/You4.jpg عن الجزء المعروض من الفيديو هذه المرة : :السؤال: هل أجريتم إتصالات ببعض القوي أو الأحزاب حتي يقوموا بتأييد الإنقلاب أو المساعدة ؟ تناقضات : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
[ramv]http://sudanyat.org/Khalid/Youluo2.rm[/ramv] |
كتبت فطومة :
[table=width:100%;background-color:burlywood;background-image:url();border:1 solid blue;][cell=filter:;][align=right]بسم الله الفاضل الغالي شقليني امتدح لك وفيك هذا البوست الراقي الملي بالمعلومات والطرح الموضوعي وتناول الحقائق بواسطتكم او المتداخلين وعلى رأسهم الاستاذ خالد الحاج .. كنت اعلم انك ستطرح الموضوع في بوست منفصل حسب وعدك لي سابقا اطلعت على المادة بسرعة وللأسف الوقت ضيق ولن اتمكن من التداخل في اصل الموضوع لتشعبه كما ان هناك عشرات المراجع التي تختلف كليا او جزئيا مع ما تفضلتم بطرحه وتناوله خاصة فيما يتعلق بعلاقة مايو مع الشيوعيين ... اذا امد الله في عمري وعدت للبلاد سأعود ان شاء الله بس ما تعملو أب واكرر لك شكري وتقديري . ---- فاطمة ----[/align][/cell][/table] |
كتب علا:
الاخ المحترم .. عندما تتحدث عن الحزب الشيوعي رجاء الدقة في تفصيل ما تراه حقيقة عليك ابرازها ... وعليك بأبراز ادلتك علي كل ما تسرد .. سأرد عليك لكن ليس قبل أن تفرغ ما في رأسك |
كتب خالد الحاج :
هل كانت مايو صنيعة شيوعية. سبق إنقلاب مايو مجموعة من الأزمات والأحداث كان الحزب الشيوعي إما مؤثرآ فيها أو متأثرآ بها بالإضافة للأزمة الدستورية حيث شهدت البلاد خمسة حكومات خلال خمسة أعوام أي بمعدل حكومة كل عام. وكان هذا من ضمن ما رسخ الفكرة في الأذهان أن مايو ما هي إلا صنيعة شيوعية من ضمن تلك الأحداث حادثة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان . قضية الدستور الإسلامي ووقوف الحزب الشيوعي ضده. اقتباس:
(تعرضت البلاد لمجموعة من التحالفات والإنقسامات فانقسم حزب الأمة إلي جناح الإمام وجناح الصادق. واندمج الشعب الديمقراطي مع الوطني الإتحادي وكونا الإتحادي الديمقراطي. وكان لذلك الإضطراب في الخريطة السياسية أثاره السلبية مما دفع بعض الفئات للتفكير في قيام حكم عسكري يضع حد للعبث اللبرالي . وفات علي تلك الفئات أن تلك التغيرات رغم سلبيتها كانت تتم بأسلوب سلمي داخل الأحزاب أو بالتصويت من داخل البرلمان بينما الأنظمة العسكرية لا تذهب إلا بالعنف وبتضحيات الشهداء. ثم كانت الأزمة الدستورية وحل الحزب الشيوعي ومحنة القضاء. ولعل أخطر ما فيها إنها كشفت أن الأحزاب الحاكمة تتعامل مع الدستور بما يتفق مع مصالحها السياسية وأنها يمكن أن تعبث به متي ما تضارب ذلك مع تلك المصالح. فأفقدته مكانته السامية. وانفتح الطريق لكل عابث ليمزقه كما مزقته الأحزاب. فالمعركة التي إستهدفت الحزب الشيوعي طالت الأحزاب السياسية التي فجرتها بل أدخلت البلاد بأسرها في نفق الحكم الدكتاتوري المظلم. تعرض الحزب الشيوعي للتجربة الديمقراطية في مؤتمره الرابع فقال : إن ضيق قوي اليمين بالنظام البرلماني قضية تستحق الإعتبار من قبل الشيوعيين وكل الحركة الثورية. لقد كشفت التكتيكات المرنة التي اتخذها حزبنا منذ الإنتصار الأول لقوي الثورة المضادة في الإنتخابات العامة والرجوع إلي البرلمانية الغربية وخلال الإعتداء علي حزبنا الخ، كشفت ضيق قوي اليمين بالنظام البرلماني وعدم قدرتها علي حكم البلاد بواسطته ومصادرة النشاط المتزايد للجماهير الثورية. * الدستور الإسلامي : كانت الجمعية التأسيسية قد فرغت في يناير من وضع مسودة للدستور عكست نفوذ القوي الداعية لدستور إسلامي وجمهورية رئاسية. ولكن الأزمة السياسية أدت إلي حل الجمعية التأسيسية في فبراير. وانتخبت الجمعية التأسيسية الجديدة لتتصدي لمواصلة وضع الدستور الإسلامي وأعلن محمد أحمد محجوب رئيس الوزراء أن وضع وإجازة الدستور الدائم للبلاد لا يخص الحكومة دون المعارضة وانما هو واجب قومي ووطني أوكلته جماهير الشعب للجمعية بمختلف وجهات نظرها السياسية والحزبية (مداولات الجمعية التأسيسية 10/6/1968 بيان جبهة الجنوب : أبدت دوائر كثيرة داخل الوطني الإتحادي وخارجه رفضها لكثير من بنود الدستور . وأصدرت جبهة الجنوب بيانآ انتقدت فيه احتكار الحزبين الكبيرين للدستور الذي يهم كل قطاعات الشعب وليس مسؤلية حزب لمجرد أنه في الحكم. كما اعترضت مبدئيآ علي الدستور الإسلامي. موقف الهيئات واتحادات الخريجين والمهنيين من الستور الإسلامي : قامت برفع مذكرة موحدة تشمل رأيهم في الدستور المقبل ووقع عليها الإقتصاديون والجلوجيون والمحامون والمهندسون والمستشارون والقانونيون والمعلمون والأطباء والإداريون ومفتشوا وزارة المالية والتجارة وأساتذة الجامعة ومعهد المعلمين العالي والمعهد الفني. أدت تلك الصراعات إلي إستقطاب حاد في الحياة السياسية السودانية حتي قبل أن يجاز الدستور الإسلامي ويطبق. وانفرزت قوتان ، واحدة ترفع راية الدولة الدينية وتتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي منيع وسط القوي التقليدية وتسيطر علي الجمعية التأسيسية ويقودها الإمام الهادي والصادق المهدي وجبهة الميثاق الإسلامي. والقوي الثانية تدافع عن نفسها من خطر الدولة الدينية وما تحمله من مخاطر تهدد حريتها بل تهدد وجودها السياسي ، وتتمتع بنفوذ وسط القوي السياسية الحديثة في مواقع الإنتاج وتتصدرها الأحزاب الجنوبية والحزب الشيوعي والنقابات العمالية والمهنية. (معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني 203 -208 ) حل الحزب الشيوعي وحادثة معهد المعلمين : مساء الإثنين 9/11/1965 نظمت جبهة الميثاق الإسلامي (الإخوان المسلمين) ندوة في معهد المعلمين العالي في إمدرمان. ودار نقاش حول موضوع البغاء. فنهض طالب أعلن أنه ماركسي، وقال إن الزنا كان يمارس في بيت الرسول وخاض في حديث الإفك. وفجر الحديث مشاعر غاضبة وسط جمهور الطلبة،وأصدرت تنظيماتهم بيانات تدين الطالب وتطالب بمعاقبته. كما أصدرت رابطة الطلبة الشيوعيين بيانآ وضحت فيه أن الطالب ليس عضوآ في الحزب الشيوعي بل هو يصدر صحيفة حائطية يهاجم فيها الحزب. أما الإخوان المسلمين فقد حولوا المعركة نحو الحزب الشيوعي مصرّين علي أن الطالب عضو فيه، واتهموا الحزب بالكفر والإلحاد. وتصاعد الموقف يوم الجمعة عندما خرجت عدة مظاهرات نظمها الإخوان في أمدرمان بعد الصلاة. واتجه المتظاهرون إلي منزل إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة. فخطب فيهم مؤكدآ أن الحكومة والجمعية التأسيسية ستضع حدآ لهذا الفساد، وإن لم تفعل فإنه سينزل معهم إلي الشارع لتطهير البلد . وكان ذلك منعطفآ حاسمآ وخطيرآ في تطور الأزمة. فدخول أزهري بثقله السياسي وبشعبيته حمل المعركة خارج قدرت الإخوان المسلمين المحدودة. كما أن أزهري قرر ما ستتخذه الجمعية التأسيسية بالنسبة للقضية قبل طرح الأمر عليها. ودخل أيضآ الإمام الهادي إلي المعركة واستدعي مجموعات من الأنصار إلي العاصمة. ويبدو أن الأحزاب السياسية قررت إستغلال الحادث لتصفية حساباتها مع الحزب الشيوعي فدفعت بأعداد من مؤيديها لمهاجمة دور الحزب بالأسلحة وبأسلوب همجي أطلق عليه عبد الخالق "عنف البادية" وازداد تصاعد الموقف عندما قامت بعض جماهير الأحزاب بمحاصرة البرلمان مطالبة بحل الحزب الشيوعي. وتراجع موضوع الطالب الصفيق. إجتمعت الجمعية التأسيسية في 15 نوفمبر 1965 وبدأت سلسلة الإجراءات العجولة، حيث علقت اللوائح وخرق الدستور واستخف بالأعراف والتقاليد السياسية والبرلمانية وأهينت الثقافة وامتهن الفكر. فما الذي حدث؟ تقدم محمد أحمد محجوب زعيم الجمعية ورئيس الوزراء يطلب إلي رئيس الجمعية برفع المادة 25 ( من اللائحة الداخلية لمناقشة أمر عاجل. ثم قرأ الرئيس اقتراحآ تقدم به ستة أعضاء يقول " أنه من رأي الجمعية التأسيسية بالنسبة للأحداث التي جرت أخيرآ في العاصمة والأقاليم وبالنسبة لتجربة الحكم الديموقراطي في البلاد وفقدانه الحماية اللازمة لنموه وتطوره أنه من رأي الجمعية التأسيسية أن تكلف الحكومة للتقدم بمشروع قانون يحل بموجبه الحزب الشيوعي السوداني ويحرم بموجبه قيام أحزاب شيوعية أو أحزاب أو منظمات أخري تنطوي مبادئها علي الإلحاد أو الإستهتار بمعتقدات الناس أو ممارسة الأساليب الدكتاتورية". وأعقب ذلك مناقشات مطولة هذه بعضها: نائب الدائرة 187 :- إن الشيوعية لا تؤمن بالديموقراطية ولا بوجود الله وتنظر إلي الدين مجرد مخدر للشعوب ودستورهم إلا ذر للرماد في العيون وأضاف بأن الشيوعية أفسدت الشباب وجعلتهم يدمنون شرب الخمر وتعاطي المخدرات. نائب الدائرة 40 (محمد الكاروري).. إن النظرية الشيوعية لا تؤمن بوجود الله وتري الحياة مادة والقرآن أساطير والسيرة خرافة والأنبياء أفاكيين. وزير العدل (محمد إبراهيم خليل) : بسم الله الرحمن الرحيم وكان لا بد أن أبدأ باسم الله لأرد علي الحزب الشيوعي الذي يستهل حديثه بإسم الإلحاد. ثم يستطرد أن الجمعية التأسيسية لن تحل الحزب الشيوعي بإسم الإلحاد بل بإسم الله والدين والوطن والتقاليد والأخلاق السمحة. وأكد أنه ليس من المهم إن كان الطالب شيوعي أو غير شيوعي لآننا نعرف أنه يسير بوحي العقيدة الشيوعية. حسن الترابي : ذهب الدكتور حسن الترابي العميد السابق لكلية الحقوق إلي أن حديث الطالب الغر ليس هو السبب الذي به يطالبون حل الحزب الشيوعي وضرب مثلآ بالرصاصة التي صرعت القرشي في 21 أكتوبر والتي أدت إلي ثورة ضد الحكم العسكري. فالثورة التي إندلعت لم تكن من أجل الإنتقام للقتيل (ولم يقل الشهيد). ولذلك فإن حديث طالب المعهد كان الشرارة التي أخرجت الناس للمطالبة بحل الحزب الشيوعي. ووجه للحزب الشيوعي خمس تهم هي : الإيمان ، الأخلاق، الديمقراطية، الوحدة الوطنية ، والإخلاص للوطن. حسن بابكر الحاج نائب الدائرة 3 عن الوطني الإتحادي : قال : إن هناك طالبآ سفيهآ يقال إنه أساء للرسول الكريم والدين الإسلامي فقامت مظاهرات أمها المسلمون تطالب بحل الحزب الشيوعي. والنفترض أن أحد أعضاء الحزب الوطني الإتحادي تفوه بمثل ما تفوه به الطالب السفيه فماذا يكون موقف الوطني الإتحادي؟ ثم خاطب النواب قائلآ : رجائي أن تتركوا الحماس جانبآ وتحموا الديموقراطية التي عادت إلينا بعد تضحيات لم نبذل مثلها في معركة الإستقلال ، فتأكدوا أنها ستنزع برمتها منكم كما أنتزعت في الماضي... ولا أريد أن أسجل حربآ علي الديموقراطية. فخيرآ لأبنائي أن يدفنوني شهيدآ من شهداء الديمقراطية بدلآ من أن أعيش حيآ في عهد وأد الديموقراطية". محمد إبراهيم نقد (دوائر الخريجين) . تناول من ضمن ما تناول حديث الترابي فقال إن الحديث عن الأخلاق يكثر في هذا المجلس وذلك كلما واجه المجلس أزمة حقيقية تجاه حل القضايا الكبري. وقد يكون الحديث عن الأخلاق ذا قيمة وينبقي المحافظة عليه. ولكن التحدث عن الأخلاق عند بروز الأزمات يوضح أين تكمن الأخلاق الجريحة. ثم قال إن تصريحات الدكتور الترابي متضاربة، ومن المهم أن يواجه الإنسان خصمآ سياسيآ له رأي واضح أما التذبذب والتلون في المبادئي والأخلاق فلا أجد نفسي في حاجة للرد عليه. وأشار إلي أن النظريات الإجتماعية لا توضع للمناقشة هكذا في البرلمانات فهي لها مجال آخر. ولذلك فإن مناقشة النظرية الماركسية بهذا الأسلوب تطاول ما بعده تطاول. وأكد أن الحزب الشيوعي بريئ من تهمة الإلحاد التي يحاولون إلصاقها به. وموقف الحزب من الدين واضح في دستوره وفي تأريخه الطويل وتأريخ أعضائه. ثم قال "نحن لا نقول هذا الحديث عن خوف، وإننا لا نخاف، فلم نتعود الخوف في الماضي ولن نتعوده اليوم" . وأجيز الإقتراح بأغلبية 151 ومعارضة 12 وإمتناع 9 . وعندما قدم المشروع في مرحلة القراءة الأولي في جلسة اليوم التالي 16 نوفمبر لإتضح أن المواد 3،4،5، من المشروع تتعارض مع نص المادة الخامسة من الدستور التي تحرم المساس بالحريات العامة. فطلب زعيم الجمعية تأجيل النظر للقراءة إلي اليوم التالي . وفي جلسة 17 نوفمبر تقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل المادة الخامسة من الدستور في مرحلة القراءة الأولي في جلسة 18 نوفمبر. ثم عرض المشروع للقراءة الثانية ومرحلة اللجنة في جلسة 22 نوفمبر وأجيز بأغلبية 145 ومعارضة 25 وامتنع عضوان. ثم ظهرت مشكلة جديدة . فتعديل الدستور يتم بثلثي أعضاء الجمعية مكتملة وعددهم 156 ولك التعديل أجيز بأغلبية 145 وهم ثلثي أعضاء المجلس الذي لم تكتمل عضويته لعدم قيام الإنتخابات في الجنوب وكان قد عدل الدستور من قبل بنفس الطريقة الخطأ. وكان ذلك التعديل خاصآ بمجلس السيادة الذي يتكون من خمسة أعضاء وتكون الرئاسة دورية بينهم. فعدل الدستور ليصبح للمجلس رئيس دائم هو إسماعيل الأزهري وذلك من أجل التوازنات السياسية. فأخذ رئيس المجلس بتلك السابقة وأجاز التعديل بدون نصاب قانوني. ثم ظهرت مشكلة ثالثة وهي أن التعديل يحرم قيام أحزاب شيوعية ولكنه لا يمنع وجود النواب الشيوعيون في الابرلمان الذين ثارت كل الضجة من أجل إخراجهم منه. فتقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل الدستور للمرة الثانية لسحب العضوية من النواب الشيوعيين. وأجيز المشروع في مرحلة اتلقراءة الأولي في جلسة 7 ديسمبر. وفي مرحلة القراءة الثانية واللجنة والقراءة الثالثة أيضآ في جلسة اليوم التالي 8 ديسمبر. وفي جلسة 16 ديسمبر تقدم حسن الترابي بمسألة مستعجلة تقول : إنه من رأي هذه الجمعية أن تقرر أنه بحكم الدستور والقانون قد سقطت العضوية من الأعضاء الشيوعيين الثمانية (إستثني القرار الأعضاء الثلاثة الذين أيدهم الحزب الشيوعي) وأن تكلف رئيسها بحفظ النظام بإبعاد هؤلاء الأفراد. " واعترض عز الدين علي عامر (دوائر الخريجيين) علي الإقتراح المقدم للأسباب التالية: : (1) للأنه يتنافي مع المادة 33 (8 ) من لائحة الجمعية التأسيسية التي تنص علي عدم جواز عرض أي موضوع قيد النظر أمام المحكمة. وهناك قضية دستورية رفعها الحزب الشيوعي أمام المحكمة العليا. (2) إن إسقاط العضوية ليس من حق المجلس ويتعارض مع المادة (49) من الدستور. (2) حسب الإجراءات العتيقة يجب إخطار العضو الغائب ليحضر للدفاع عن نفسه. (3) هذه الجمعية لها حق التشريع وليس لها حق التنفيذ وفي هذا خرق لمبدأ إستقلال القضاء. المصدر معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني. دكتور القدال الناشر دار الفارابي بيروت الصفحات 147 إلي 158 |
كتب خالد الحاج :
شهادة كمال الجزولي : http://sudanyat.org/Khalid/Mayouu.jpg الراي العام 26 مايو 2004 حاوره: ضياء الدين بلال تصوير: حق الله الشيخ كمال الجزولى يدعو كل الاحزاب للاعتراف بمشاركاتها الانقلابية!! الدخول لمنزل الاستاذ كمال الجزولى مثل الدخول على مقالاته.. من اول وهلة تلحظ تلك المشابهة الجمالية.. كل شئ بديع فى موضعه.. أنت كزائر تحسب لحركاتك أن تخل.. بايقاع البيت.. كما تخشى سكرتارية التحرير فى كل الصحف التى كتب فيها الاستاذ كمال.. أن تقع الشولة فى غير موقعها.. او تسقط النقطة من مكانها.. او لا تقف علامة التعجب فى مكانها المحدد على إعتدال قامة..!! اما الجلوس حول مائدة عشاء مع اسرته الصغيرة زوجته المثقفة فائزة وابنه النابه أُبى.. فإنها مثل الجلوس لقراءة نصوص شعرية فى ديوان للاستاذ كمال.. جمال العرض ودسامة الفكرة ووسامتها..!! رغم ذلك.. ورغم ود نتبادله مع الرجل.. نطمئنك عزيزى القارئ بأن لا المحاور ولا المحاور كانت لهما الرغبة فى التواطؤ عليك.. بل كانت المواجهة تتم من اجلك.. تضع كل ذلك جانباً.. لتناقش وتراجع ما طرحه المحامى والقيادى الشيوعى كمال الجزولى فى كتابه (الشيوعيون والديمقراطية.. للشراكة ام لذود الطير عن مرّ الثمر).. وتأتى المراجعة الحوارية على غير صدفة فى الخامس والعشرين من مايو.. تاريخ يوم دبر او تعاون او تواطأ بالصمت الحزب الشيوعى مع إنقلاب 25 مايو 1969م.. او رفض أن يهش الطير عن ثمرِ لم يذق منه سوى المّر.. أترى كان يقصد الرجل ذلك بعنوان كتابه الذى هو مدافعة مستميتة فى معركة ظل يكرر الجزولى فى الحوار انهم حريصون أن تظل دائرة فى وعى الجميع.. حتى لا تضل النقاط عن حروفها..!! * استاذ كمال الجزولى بعد هذا العمر المديد للحزب الشيوعى السودانى.. لا يزال موقفه من الديمقراطية موضع تساؤل.. ومرافعات.. ومحاولات توضيح عبر كتابك (الشيوعيون والديمقراطية) وغير ذلك.. الا يعتبر ذلك إشكالاً فى حد ذاته؟!! - ارد عليك بسؤال (إشكال عند منو.. عند الحزب الشيوعى السودانى ام عند الحركة الفكرية والسياسية السودانية)؟ *بمعنى أن الحزب الشيوعى الى الآن يعتقد أنه لم يستطع أن يقنع الآخرين بأنه حزب ديمقراطى؟! - شوف يا ضياء.. اذا كانت المسألة مسألة اقناع للجماهير.. وتركت هكذا بين ادائه والجماهير.. الحزب الشيوعى قدم الكثير جداً منذ نشأته الى الآن لكى تقتنع الجماهير بأطروحاته.. أطروحاته التى يتحمل مسؤوليتها.. كما هى.. كما يراها وكما يعرضها دون تدخلات من قبل قوى تحمل راية العداء للشيوعيه عموماً او للحزب الشيوعى السودانى على وجه التخصيص.. هذه التدخلات بإستمرار كانت تعيق وصول رسالة الحزب للجماهير «الابيض يقلب الى اسود.. والواضح يصبح غامضاً.. والذى يقال بيسر وسهولة يفسر من قبل آخرين للجماهير تفسيرات محاطة بالشكوك وبقدر من الريب..» هذا ليس فى مسألة الديمقراطية فقط.. خذ مثالاً آخر وهو موقف الحزب من الدين.. فى جانب الدين والديمقراطية وجد الحزب نفسه لا بد أن يكون فى اجندته بإستمرار أن تظل المعركة حاضرة فى وعى الجماهير بينه وبين خصومه فى هذه القضايا..!! * استاذ كمال.. الا تجد الحزب الشيوعى وفر من الحيثيات ما يعين خصومه عليه فى التشكيك فى مصداقية مواقفه تجاه الديمقراطية؟.. أنت ذكرت فى الكتاب أن الحزب كانت له تماسات مع اطروحات الديمقراطية الشعبية والديمقراطية الجديدة.. وأنه لم يحسم موقفه بشكل قاطع من الديمقراطية الليبرالية الا فى اواخر السبعينات؟!! - اذا كان الإتفاق على أن جوهر الديمقراطية الليبرالية هى الحريات العامة والحقوق الاساسية للجماهير هذا محسوم لدى الحزب الشيوعى منذ نشأته.. واكبر دليل على ذلك ان الحزب الشيوعى تلازمت نشأته مع نشأة حركة واسعة وضخمة جداً لتنظيم الجماهير وهى حركة بطبيعتها اكثر حدباً وحرصاً على الحريات العامة والحقوق الاساسية.. حركة اتحادات المهنيين ونقابات العمال وحركات السلم وإتحادات الشباب هكذا كله لم يكن فى اجندة القوى التقليدية.. الحزب الشيوعى صاحب مصلحة مباشرة فى الديمقراطية الليبرالية.. وهذا يا ضياء انتبهت له المخابرات الاستعمارية فى تقاريرها التى كشف عنها النقاب مؤخراً.. كانت ترى فى إتحاد الشباب منظمة شيوعية من اجندتها العمل من اجل الديمقراطية.. هذه كانت تهمة حتى عند المخابرات البريطانية. *هل كان القصد على الديمقراطية الليبرالية؟! - نعم.. لم تقل انه يسعى لإقامة الديمقراطية الشعبية أو الديمقراطية الجديدة.. قالت يسعى لإنشاء دولة ديمقراطية.. وأنا اعتقد واهم من يتصور ان دولة مثل بريطانيا أن اجندتها فى استعمارنا هى نفس أجندتها فى إدارة شعبها.. الحزب الشيوعى منذ البداية قبل ان يعمل وفق قوانين الديمقراطية الليبرالية القائمة على الإنتخاب والمنافسة على تداول السلطة سلمياً وقبل أن يدخل الجمعية نائب او نائبان المهم بالنسبة له المعركة فى الوعى وهذه معركة تطول.. وكان موطناً نفسه على الاستمرار فيها مهما طال الزمن (ما مستعجل)..!! *المفارقة يا أستاذ انه اول حزب سياسى فى السودان خلق خلايا سياسية داخل الجيش؟!! - لا يتبرأ الحزب الشيوعى ولا ينكر أنه اشتغل داخل الجيش لكن حكاية أول وآخر.. ان كان المقصود إقحام الجيش فى السياسة.. فهذا حدث قبل ما يفعلها الحزب الشيوعى نفسه.. هنالك تنظيمات باكرة نشأت داخل الجيش.. صحيح أنها غير منتمية لحزب معين و... =مقاطعة= *نحن نتحدث عن التكوينات العسكرية لاحزاب سياسية معلنة إلتزامها بالديمقراطية؟!! - انت تتحدث فى السياسة.. واى عمل سياسى داخل الجيش يتم تجييره لصالح حزب او حركة معينة.. المهم هنالك عمل سياسي داخل الجيش.. ان كان اصلا الحزب المعين يعمل تنظيمات وسط الحركة النقابية لفرض نفوذه وافكاره، لكن اذا عمل ذلك فى الجيش يكون سعى فى إتجاه إستلام السلطة.. فإن اول حزب حسم قضية السلطة وفق الانقلاب العسكرى هو حزب الامة .. وليس الحزب الشيوعى و... *يجب الا ترجع لعام 58 و....؟ =مقاطعة= - (الله.. ومال ارجع لمتين؟!!) * ارجع لـ1954م؟!! - 1954م لم يكن لنا تنظيم فى الجيش!! * فى كتاب (السياسة والجيش) لمحمد محجوب عثمان ذكر أن الحزب الشيوعى السودانى فى 54 كون اول خلاياه العسكرية فى الجيش؟!! - ولكن ليس بغرض الوصول الى السلطة عن طريق هذه الخلايا.. فى ذلك الوقت كان يعمل من اجل الديمقراطية وترسيخها.. وكل الفترة التى اعقبت الإستقلال وبعده كان الحزب الشيوعى يناضل من اجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية الليبرالية.. كون يكون هنالك تلاميذ فى الثانوى من خلاياه تخرجوا وذهبوا للجيش شئ طبيعى حيث ما ذهبت عضويته يسعى لتنظيمها.. ويمكن أن ينظمها لاغراض تتعلق بالحيلولة دون تدخل المخابرات الاجنبية لحسم قضية السلطة فى السودان..!! * هل لا يزال هذا مبرراً بالنسبة لك استاذ كمال الى الان؟!! - أنت تقول لى الآن.. واقول لك الآن «ليس مبرراً بالنسبة لى شئ واحد.. هو الوصول للسلطة عبر الإنقلاب العسكرى.. الحزب الشيوعى الآن لا يدخل فى إنقلابات ولا ينظم لها.. وهو يحرض ضد الانقلابات (هس بكرة كان صحيت من النوم ولقيت إنقلاب أنا ضدو).. ودون أن اعرف من الذى قام به.. هذه مسألة الحزب الشيوعى تأذى منها وخاض فيها وتورط فيها.. ومنذ 1977-1978 حسمها منذ ذلك الوقت ولن يعود لها مرة اخرى مهما كانت الاغراءات..!! * إذن من قبل لم تكن محسومة؟!! - قطعاً.. لم يكن محسوماً امر الديمقراطية الجديدة والديمقراطية الثورية (الحزب الواحد).. لكن اذا كان المطلوب محاكمة التاريخ فنحن لا نحاكم التاريخ.. اما اذا كان المطلوب فهم التاريخ.. فعلينا أن نفهم بأن الحزب الشيوعى ظل يراوح منذ الخمسينات الى نهاية السبعينات ما بين الديمقراطية الليبرالية وما بين الديمقراطية الجديدة والثورية والشعبية.. من الناحية الثانية يأتى السؤال لماذا كانت هذه المراوغة؟.. وما هو الدور الذى لعبته الاحزاب التقليدية فى دفع الحزب الشيوعى باستمرار الى حافة اليأس من الممارسة الديمقراطية الليبرالية..؟!! * سؤال مباشر.. هل هنالك اي مسوغات لاى حزب لكى ينقلب على الديمقراطية اذا تضرر من ممارستها؟!! - هل سؤالك هذا ونحن فى اجواء الستينات والسبعينات ام نحن فى الالفية الثالثة؟..!! * انت قلت فى كتابك .....؟ =مقاطعة= انت لا تسأل فى السياسة الآن.. لا يا ضياء.. انت تضع معادلات مثالية.. وتسأل عنها (هل هناك مسوغ؟!!) سؤال لا يضع إعتباراً لظرف الزمان ومتغيراته.. هل كان هنالك مسوغ لعبد الناصر أن يستلم السلطة من الملكية؟!!.. اذا كان هنالك مسوغ.. هل عبد الناصر.. اذا عاد الآن هل هنالك مسوغ ليستلم السلطة عبر إنقلاب عسكرى.. فى الستينات الحزب الشيوعى دفع دفعاً.. حزب وقف ضد دكتاتورية عبود وقدم تضحيات باكثر مما قدمته الاحزاب كلها.. حضوره فى اكتوبر بنفوذ واسع هذه كانت شهادة مباشرة من الجماهير.. ماذا حدث؟!! خوفاً من هذا النفوذ والتمدد تكالبت عليه القوى التقليدية وتآمرت وعدلت الدستور وحلت الحزب الشيوعى.. وحظرت نشاطه وحرمت الشيوعية وطردت نوابه من البرلمان.. وهو الى آخر لحظة كان يصر على إنتهاج الحلول الديمقراطية الليبرالية.. وذهب الى المحكمة العليا وطعن فى القرارات وكسب الطعن.. كان رد الفعل ان الذين يدعون انهم فى إطار النظام الديمقراطى الليبرالى يحافظون على إستقلال القضاء اهدروا إستقلال القضاء والدليل على ذلك إستقالة رئىس القضاء بابكر عوض الله.. رغم ذلك الحزب الشيوعى لم يدبر إنقلاب مايو و... =مقاطعة= * سنعود يا استاذ كمال لعلاقة الشيوعيين بمايو.. ولكن اذا انت ترى فى ما حدث بطرد الحزب الشيوعى وحظره سبباً فى الانقلاب ولو نظرياً على الديمقراطية الليبرالية.. فان الجبهة الاسلامية فى يونيو 1989م كان فى وجهة نظرها مذكرة الجيش نقض لقواعد اللعبة الديمقراطىة... إذن انت تبرر لـ...؟! -انا.. لا اعطى تبريراً .. أنا افسر لك الاحداث ماذا حدث بالضبط و... * لكنك تبرر و...؟!! -أنا.. لا ابرر.. شوف الحزب الشيوعى والقوى الديمقراطية على المستوىين الشخصى والعام (ما فى جهة إضررت من مايو مثلنا).. واحد من اسباب كتاباتى لهذا الكتاب هو إعطاء الدرس المستقبلى.. العبرة والدرس الاساسى أخذ قبل إنقلاب 89 بوقت طويل جداً.. مهما كانت الدعاوى ليس هنالك مبرر للانقلابات العسكرية و... * ليس من المبدأ أن تستنفد فرصك من الانقلابات ثم تضع خطاً بعد ذلك.. تمنع الآخرين من تجاوزه اذا حدث لهم ما حدث لك؟!! - هذه ليست منافسة فى السوق..!! * طيب اعقد لنا مقارنة بين مذكرة الجيش وطرد الحزب الشيوعى من البرلمان؟!! - مذكرة الجيش أنا لا احتاج ان افسر لك ماذا كان موقف الحزب منها.. ارجع لاعداد الميدان قبل 30 يونيو 1989م.. سترى أن الحزب الشيوعى نبه الى أن المذكرة تفتح باباً امام الاعتداء على الديمقراطية والمغامرات العسكرية. * إذن هنالك مماثلة بينة... طيب فلنكن دقيقين.. إذا لم نقل إن الحزب الشيوعى دبر انقلاب مايو او شارك فى تدبيره او وقف محايداً أو...؟!! - لا.. لا (سجل انى مقاطعاً يا ضياء قلت لك...) =صمت فترة= ثم قال: قطاع لا يستهان به من قيادة الحزب ومن جماهيره ذهبت مع مايو.. جزء من قيادة الحزب ضالع فى التدبير لمايو.. وعلى رأسهم السيد أحمد سليمان.. لا ننكر هذا إطلاقاً.. اخلاقياً وسياسياً الجماهير غير مطالبة بسماع حكاوى واحاجى نقولها عن الخلافات التى دارت بين جماعة عبد الخالق ومعاوية سورج.. ما نقوله باستقامة كاملة إن الحزب الشيوعى مسؤول امام الجماهير عن إنقلاب 25 مايو طالما قطاع مؤثر وقوى.. وجزء واسع من قيادته مشى فى تدبير الانقلاب قبل قيامه او مؤازرته بعد قيامه.. وكذلك دفع قطاعات واسعة جداً من جماهير الحزب الشيوعى وجماهير النقابات المتحالفة معه فى دعم هذا الانقلاب.. إذن الحزب الشيوعى مسؤول اخلاقياً وسياسياً.. وندعو أى زول مسؤول فى الحركة السياسية عن اى إنقلاب عسكرى أن يعترف بذلك دون تبرير!! نواصل -------------------------------------------------------------------------------- |
كتب خالد الحاج :
(2) مراجعات حوارية 25 مايو.. وكتاب (الشيوعيون والديمقراطية) كمال الجزولي:- (2-2) تجاوز الحزب الشيوعي سيعود على الساحة السياسية بالويل والثبور وعظائم الامور!! الراي العام1 يونيو 2004 حاوره: ضياء الدين بلال تصوير: حق الله الشيخ = استاذ كمال حملت في كتابك على موقف القوى التقليدية من طرد الحزب الشيوعي من البرلمان وحل الحزب في 65.. وحاولت ان تجعل من ذلك مبرراً للموقف من مايو.. ولكنك في الكتاب استدليت بمقولة لعبد الخالق محجوب تناقض ذلك الموقف حيث قال: (البرلمان مرآة تعكس القبيح والجميل في ظل الديمقراطية.. والعقل يقول اذا لم تقبل نفسك رؤية القبيح في المرآة فابعده عنها ولا تكن كطفل تحطم المرآة).. يبدو يا استاذ ان الحزب الشيوعي بتواطؤ أو بمشاركة أو بحياد قبل او قرر تكسير المرآة).؟!! هذه المقولة التي تفضلت بذكرها قالها عبد الخالق في سياق دفاعه المعد للمحكمة العسكرية التي كان سيقدم لها في 59.. قبل عشر سنوات.. وكان هذا في ظل حكومة عبود التي ناصبها الحزب العداء من اول يوم.. سؤالك يأتي في سياق آخر سياق لم يحطم فيه الحزب الشيوعي المرآة وانما حطمت القوى التقليدية كل أسس الممارسة الديمقراطية بحلها للحزب وبطرد نوابه وبمصادرة ممتلكاته (انا اسألك... انت ضعني في موضع المحاور.. ماذا كان يمكن ان يفعل الحزب الشيوعي)؟!! * اذا كان الحزب الشيوعي في تركيبته البنيوية ديمقراطياً كان يتجه لوسائل العمل الديمقراطي.. يمكن يقوم بتغيير اسمه مثل ما فعلت الاحزاب الاسلامية في تركيا.. كان يمكن ان يضغط على البرلمان عبر تصعيد العمل الاحتجاجي وتأكيد تأثيره في الشارع.. الحزب استسهل الانقلاب؟!! * وانت من قال لك بأن الحزب الشيوعي بمجرد حله.. ذهب مباشرة لخيار الانقلاب العسكري؟ الحزب الشيوعي حله كان في 65- 66 .. الحزب اصدر صحيفة اخرى باسم «الضياء» واصدر صحيفة «اخبار الاسبوع».. وواصل عمله عبر منابر كثيرة.. وعبد الخالق محجوب تقدم للانتخابات في 68 كمستقل.. وصوتت له الجماهير وفوزته وادخلت الحاج عبد الرحمن في عطبرة وهي تعلم انه عضو لجنة مركزية بالحزب.. وبدأ الحزب برغم موقفه من الجمهورية الرئاسية بدأ يعد نفسه لخوض معركة انتخابات رئاسة الجمهورية وكون جبهة اشتراكية تقدمية ببرنامج محدد وحدد ان يكون بابكر عوض الله الذي استقال من رئاسة القضاء ان يكون مرشح تلك الجبهة التقدمية الديمقراطية الاشتراكية، لكن الذي حدث هو ان بابكر عوض الله كان ضالعاً مع مجموعة عسكريين من خلف ظهر الحزب الشيوعي والجبهة التي كانت تحت التكوين.. وبمساعدة ودفع بعض قيادات الحزب الشيوعي في اللجنة المركزية وفي مواقع اخرى نافذة هذه ليست محاولة لاعفاء الحزب فانا اقر معك بالاصابع العشرة ان الحزب مسؤول سياسياً عن اداء هذه القيادات.. لكن فوجئ الحزب الشيوعي في صبيحة 25 مايو ببرنامجه الذي وضعه مع اعضاء الجبهة الاشتراكية يذاع كبيان اول للانقلاب! = استاذ كمال هل فوجئ الحزب الشيوعي؟ [/color] == نعم.. = هل الحزب الشيوعي فوجئ بالانقلاب؟ == الحزب الشيوعي كان يعلم ان هنالك انقلاباً بدليل ان نميري ذهب لعبد الخالق لاثنائه عن موقفه الرافض للانقلاب.. تعبيراً عن موقف متخذ من المكتب السياسي وفي اللجنة المركزية للحزب ضد هذا الانقلاب.. = طالما انهم علموا بالانقلاب لماذا لم يفعلوا شيئاً؟ == الحزب الشيوعي ليس غفير بلدية مطالب بالتبليغ عن الانقلابات.. ارجع لصحيفة «اخبار الاسبوع» ولـ«الايام» منذ مطالع 69 كي تكتشف ان الحزب الشيوعي ظل ينبه من مخاطر الانقلاب العسكري ويحاول ان يزرع الوعي بأن هذا ليس طريقاً صائباً لحل المشاكل السياسية.. وحاول ان ينصح الانقلابيين واوضح لهم كل المخاطر.. وبعد ذلك لم يبق الاّ ان يذهب الحزب الشيوعي الى الشرطة ليبلغ عن الانقلابيين..! = في كتاب محمد محجوب عثمان عن الجيش والسياسة قال ان الحزب الشيوعي اصدر قراراً لتنظيمه في الجيش بأن يشارك في صبيحة الانقلاب؟ == في صبيحة الانقلاب عندما اصبح الانقلاب امراً واقعاً.. وكان العسكريون الشيوعيون والديمقراطيون مرتبطين بتنظيم واحد.. وتنظيمهم اتخذ هو القرار فلم يكن هنالك سبيل امام الحزب الشيوعي الا ان يقدم نموذجاً في كيف يمكن ان تكون حليفاً سياسياً ثم لا تخلع يدك من الحلف لتتخذ قراراً منفرداً. * الحزب الشيوعي كان اعتراضه ليس على الفكرة ولكن على ظرفها باعتبار ان اللحظة الثورية لم تتحقق بعد؟ فكرة الانقلابات في ذلك الوقت لم تكن بعيدة عن العمل الوطني الديمقراطي التقدمي الذي تلتف حوله الجماهير في كل المنطقة.. دعنا نتحدث بوضوح الحزب الشيوعي الذي ظل لآخر لحظة متمسكاً بالديمقراطية كانت امامه تجربة عبد الناصر وتجارب المنطقة الافريقية التي تعرف بالانظمة التقدمية.. ولاننا لا نحاكم التاريخ ولكن نتفهمه فعلينا ان نعلم بأن هذه الانظمة كانت نموذجاً للوطنية والتقدمية.. والحزب ظل مسكوناً بأن هنالك شيئاً خطأ في هذا الطريق.. انا افسر لك التاريخ ولا ابرره.. الضباط الشيوعيون حسب توجيهات الحزب قاوموا فكرة الانقلاب حتى لحظة وقوعه.. وهذا مثبت تاريخياً.. ونميري ذكر ذلك في الكتب التي يدعي انه ألفها.. وهم لحقوا بالانقلاب حتى لا يخرجوا عن اجماع الضباط وان كانوا ضد الفكرة. = هذا موقف اداني للحزب الشيوعي.. حيث انه قام بتقديم خيار الاجماع التنظيمي على خيار الحفاظ على الديمقراطية؟ == مشكلتك يا ضياء انك تتجه لمحاكمة التاريخ.. وهذا خطأ منهجي.. هذا ما حدث.. انت تريد ان تصل لمسؤولية الحزب الشيوعي عن مايو.. انا اثبت ذلك في الكتاب. * الكتاب كان مرافعة مستميتة لتأكيد ان الحزب الشيوعي وطيد الصلة بالديمقراطية الليبرالية .. ورغم ان هنالك التباسات عارضة و... = معارضة = == هذه واحدة من الالتباسات = انت ذكرت في الكتاب ان الحزب الشيوعي شارك في انقلابات وقلت تعاطف وقلت... == (هي كم انقلاب اصلاً).. منذ الاستقلال الى مايو 69 شارك في كم انقلاب؟ = شارك في انقلاب علي حامد؟ == انت ضد انقلاب علي حامد؟ هل أنت ضد عمل انقلاب على النظم العسكرية = وماذا عن انقلاب خالد الكد؟ == خالد الكد لم تكن له صلة بالحزب الشيوعي الا في عام 79.. واكتب هذا على لساني.. لاني واحد من الذين عملوا على تجنيده.. ويمكن ان يسأل عن ذلك الدكتور محمد سليمان والدكتور عبد القادر الرفاعي.. عندما عمل انقلابه لم تكن له صلة بالحزب.. والحزب لا يعمل انقلاباً ليضع شخصاً مثل جعفر نميري على رئاسته.. في عنوان كتابك (الشيوعيون والديمقراطية) وردت عبارة للشراكة لا لذود الطير عن مر الثمر.. وفي العبارة محاولة لتلخيص فكرة ان الحزب الشيوعي لا يدافع عن التجربة الديمقراطية اذا تضرر منها؟ = انت اخذت العبارة في اطار ضيق جداً.. قصدي ان الحزب الشيوعي ظل يعمل من اجل دعم العملية الديمقراطية والبناء الديمقراطي في البلد منذ تأسيسه الى اليوم ولكن في كل مرة كان يتم تييئسه.. والمطلوب منه ان يكون ديدباناً ضد الانقلابات العسكرية ويتحمل التضحيات ببسالة.. وهم في هذه الحالة يشاركونه في العمل السياسي ويشركونه ضد الانظمة العسكرية الى ان يطاح بها ولكن عندما تأتي الديمقراطية تتم محاولة لاقصائه. = والديدبان في 25 مايو تواطأ مع اللصوص ولم يبلغ السلطات؟ = بغضب = == قال: هل تؤمن بهذا.. (انت بينك وبين نفسك مقتنع بالكلام البتقول فيهو دا)... حزب طرد من البرلمان و... = مقاطعة = = اذن انت تقصد ما ذكرته لك بأن الحزب رفض ذود الطير عن مر الثمر بفهم..! = هل الحزب مطالب بذود الطير عن مر الثمر؟ لن يحدث ذلك.. وهذا الدرس ليس مقدماً للحزب الشيوعي.. هذا الدرس معنية به هذه الاحزاب.. عليها ان تفهم ان الحزب الشيوعي رغم صغره وقلة حجمه ورغم معاناته التاريخية اية محاولة لتجاوزه ستعود بالويل والثبور وعظائم الامور على الحركة السياسية من اولها لآخرها.. = كيف يعني؟ = بغضب = == لا اعرف..! = اذن هذا تهديد؟ == هذا ليس تهديداً.. هذا تفسير للتاريخ حينما استجابوا لابتزاز حسن الترابي في 65 - 66 باسم الاسلام والاخلاق وباسم الديمقراطية. -للعجب- فحلوا الحزب وطردوا نوابه من البرلمان وخربوا دوره وضربوا حتى النساء والاطفال في البيوت واستحلوا قوى الريف المتخلفة سماها عبد الخالق «عنف البادية» لقمع القوى الحديثة.. هل خلصت لهم السلطة باردة .. بغض النظر عن مشاركة الحزب او عدمها .. الحقيقة قام انقلاب اسمه 25 مايو بقيادة شخص اسمه جعفر نميري قلب مائدة البرلمان على حسن الترابي وكل الذين استجابوا لابتزازه.. بعد الانتفاضة 85 كل المؤشرات الموضوعية كانت تدل على وجوب استمرار شكل التحالف في التجمع حتى النهاية. وان هذا التحالف الكبير يعبر عن اشواق الناس لوحدة .. لكن هذه الاحزاب نظرت الى ارنبة انفها كالعادة وخرجت كلها من التجمع والحزب الشيوعي ظل الى آخر لحظة لم يخرج ... عندما دفع بالحزب الشيوعي دفعاً الى خانة المعارضة السياسية .. ونبه لمخاطر ادخال الجبهة الاسلامية في الحكم باعتبار ان ذلك يقطع الطريق امام تنفيذ نداءات الانتفاضة وواجباتها..ماذا حدث بعد ذلك؟!! .. الحدث انهم دخلوا مع الجبهة الاسلامية في تحالف «حكومة وفاق» واعتبروا ان تلك هي الاغلبية المطلقة .. لكن هل خلصت لهم الامور «هل ارتاحوا» .. سرعان ما جاءوا في ديسمبر 1988 .. ليصرخوا بالصوت العالي هذه المظاهرات والمواكب والمطالب النقابية سببها الشيوعيون والبعثيون .. هذا ليس تهديداً يجب الانفكر تفكيراً تبسيطياً حينما اواجهك بدروس التاريخ واحاول ان استقرئ معك هذه الدروس للاستفادة منها للغد اذا استمر نهج هذه الاحزاب للمرة الرابعة والخامسة بحيث لا تنظر ابعد من ارنبة انفها فكل مرة سيتكرر نفس الامر.. كون هنالك قوى سياسية صغيرة هذا لا يعني ان اقصاءها امر سهل ويسير. *هنالك تناقض استاذ كمال في مرة تدعو لاخذ احداث التاريخ في اطارها الظرفي وعدم سحبها للراهن والمستقبل .. وفي مرة اخرى تنشئ جسراً بين وقائع التاريخ وتربط بينها وتحدد نتائجها لتصدر حكماً مستقبلياً؟!! ** انا لم اقل باننا لانخرج من احداث التاريخ بدرس مستقبلي .. الحيثيات تقرأ في حدود ظرفها.. الانقلابات في 2004 ليس هي في الستينات الانقلابات كانت عبد الناصر وما يحمل من رمزية!! *الديمقراطية كقيمة لم تتغير استاذ كمال؟!! ** يا أخي ضياء لغة اليوم لا تحاكم بها التاريخ «دا بقولو ليك للمرة المليون»..!! *في كتابك انتقدت الصادق المهدي لانه اقر بعلاقة حزب الامة بانقلاب عبود ثم برر لما حدث.. انت تفعل نفس الشيئ تقدم اعترافات مجملة وتسحبها تفصيلاً عبر التبرير؟!! ** انت يا ضياء تخلط الامور خلطاً فظيعاً.. خلافي مع الصادق المهدي في موضوع محاولته لشرح ظرف حزبه.. انا قلت له.. قل ذلك في اطار الشرح الذاتي لظرف حزبك عندما حدث تسليم السلطة لعبود في 58 لكن هذا لا يمكن ان يكون تبرؤاً لحزب الامة من المسؤولية التاريخية والسياسية من انقلاب 58 بنفس الطريقة الحزب الشيوعي مسؤول سياسياً واخلاقياً عن انقلاب 25مايو ولكن ما نقوله عن دور احمد سليمان ومعاوية لايعدو ان يكون شرحاً لفائدة الدروس التاريخية . *انت قدمت اعترافاً عاماً ثم اجريت استثناءات و..؟!! **«استثناءات لمنو؟!!» *لعبد الخالق ومجموعته؟!! بانفعال ** عبد الخالق استثنته المشنقة يا ضياء..!! * هو لم يمت دفاعا عن الديمقراطية هو اعدم في انقلاب عسكري؟!! **في انقلاب مجيد «لا انت لا غيرك تستطيع ادانته بكلمة واحدة .. والذين يدينونه..» مقاطعه *الحزب تبرأ من الانقلاب؟!! متسائلاً بتعجب الحزب الشيوعي تبرأ منه؟!! *مثل ما فعل مع 25 مايو عندما اتهم مجموعة قيادية فيه بالمشاركة في انقلاب مايو دون موافقة الحزب ..في 19 يوليو حملت القيادة السياسية المجموعة العسكرية مسؤولية الانقلاب وبرأت نفسها من القرار؟!! 19 يوليو ايضا مسؤول منها الحزب الشيوعي سياسيا واخلاقيا اذا اردت لان تمضي معي اكثر من ذلك .. فسأقول لك الحزب الشيوعي لم يتخذ قراراً « انت ماذا تريد مني ؟!!.. هل تريد ان اقدم لك اعترافات مجانية اذا كنت تريد الحقيقة والتاريخ.. فهي ان الحزب الشيوعي لم يتخذ قراراً بـ19 يوليو . *سكرتير الحزب عبد الخالق كان ضالعاً في الانقلاب لانه مسؤول عن العمل العسكري؟!! ** هذا استنتاج..!! *هناك معلومة قالها ضابط مؤثر في مجموعة الحزب العسكرية في الجيش هو محمد محجوب شقيق عبدالخالق حيث قال ان الحزب تناقش حول الخيار الانقلابي؟!! ** محمد محجوب غير مؤهل لان يكون شاهداً هو مثلي كان خارج السودان سنين طويلة *كان عضواً في التنظيم العسكري؟!! ** كان خارج السودان ولا يملك ادني معلومة عن الانقلاب..!! الضابط عبد العظيم سرور في مذكراته اشار لذلك؟!! **«موش مذكراته؟!! تقصد مقاله» .. نعم ماذا قال؟!! -واصل حديثه- ** قائلاً: عبد العظيم كان يتحدث عن واقعة بيت الضيافة ولا يتحدث عن من اتخذ القرار .. عبد العظيم سرور في روايته لي في سجن كوبر من ديسمبر 74 حتى يوليو 75 حتى انقلاب حسن حسين.. كنا نجلس اياماً بليليها والشهود موجودون بعضهم توفى ولكن ود الحسين موجود وصلاح بشير موجود عثمان عبد القادر موجود.. امامهم كان عبد العظيم سرور يحكي باعتبار انه كان اركان حرب العمليات في 19 يوليو .. كنت اسمع من فمه الرواية التي رواها لي في هذا التاريخ تختلف اختلافاً تاماً عن الرواية التي كتبها في قضايا سودانية .. ولا اعلم الى الان ما هي دوافعه ومشاكله ولماذا فعل ذلك .. وغير روايته .. وهو صديق واتمنى ان تجمعني به الظروف حتى اسأله. ولكن اتمنى من الحزب الشيوعي الا يترك هذه المسألة تمر دون التحقق من الروايات المختلفة لعظيم سرور في فترات مختلفة.. وان ينشر هذه الروايات للناس ولكن الحزب الشيوعي كعادته في اهمال اشياء كثيرة لا ينبغي ان تهمل هو الى الان يهمل ما قاله عبد العظيم سرور..!! * انت كتبت في مدخل الكتاب.. ان ما تقدمه هو للحقيقة والموضوعية .. ولكن كان واضحاً انك تعاملت مع قضية الشيوعيين والديمقراطية بذهنية المحامي.. اي شيئ تذكره توجد له تبريراً حتى موقف الحزب الشيوعي من اتفاق الحكم الذاتي وجدت له سياقات تبريرية اعترفاتك تختلف عن اعترافات الاستاذ التيجاني الطيب فقد قدم اعترافات دون تبرير؟!! **انا في الكتاب استشهدت بكلام التيجاني الطيب..!! * انت تجاوزت في الكتاب ذكر مشاركة الحزب الشيوعي في المجلس المركزي الذي انشأه عبود؟!! ** هذا سياق اخر .. يجب ان تنظر للتاريخ من خلال شهادة الجماهير عليه.. الحزب الشيوعي يفسر ذلك بانه باب فتح لفضح النظام العسكري من داخله عن طريق برلمانه قد يكون الحزب الشيوعي مخطئاً في ذلك لكن في الاخر هل يصل ذلك لاتهام الحزب الشيوعي بانه خان الثورة ؟!!.. هذه لاتقبل فيها شهادة الاخوان المسلمين او حزب الامة ولكن تشهد عليها الجماهير . الجماهير هل خرجت في اكتوبر والذاكرة قريبة بادانة للحزب الشيوعي لدخوله المجلس المركزي..!! *هل كان يمكن للحزب الشيوعي ان يدخل مؤسسات الانقاذ بهدف التعرية من الداخل؟!! ** ليس هنالك ما يضر بالعملية السياسية سوى تبسيطها لابسط الاشياء.. ان تقفز بموديل كان متعاملاً به في الخمسينات والستينات الي الالفية الثالثة .. هذه مناقشة مستحيلة..!! * التاريخ وحدة موضوعية؟!! ** دا كلام ساكت هذه عبارة مجانية هذه عبارة «لا اشتريها» هل يمكن التاريخ منذ بدء الخليقة الى الان يعتبر.. مقاطعة *القيم لا تتغير بحيث..؟!! **القيم تتطور في التاريخ .. في يوم من الايام العبودية كانت شيئاً عادياً جداً .. الان كلمة رق وعبودية تجعل الابدان تقشعر!! *لماذا لم تثبت مشاركة الحزب الشيوعي في نظام عبود في الكتاب؟!! ** لا تفيد في شئ. وانا لا يمكن ان اكتب كتاباً لا قول فيه كل شيئ ..الكتاب كان موجها لاخذ دروس مليئة لعلاقات الاحزاب في الديمقراطية والخروقات التي تتم في البناء الديمقراطي وتؤدي لانهياره .. فاردت ان اقول ان هذه العلاقات يجب ان تكون شراكة حقيقية في بناء ديمقراطي ليبرالي يعتمد على الحريات والحقوق دون السماح بخرقها والتلاعب بقوانينها حتى تحمي من الجميع..!! |
كتب الطيب بشير :
اقتباس:
1956 I know you were writing 1965 but you were SHAFGAN relax buddy :lol: |
كتب الطيب بشير :
ورد في الcaption بتاع قناة أبو ظبي أن : ضابطآ مغامرآ أصـر على اتمام الانقلاب لأنه فاتح العساكر في الموضوع و اذا تراجعوا فسيواجهون المحاكمات العسكرية .. دة منو ؟ الزول القال حاجة عكس رغبة النميري و الحزب الشيوعي و قرر حتمية قيام مايو دة زول ما هـين ، تمت الاشارة له مرتين مبهمآ .. لماذا؟ العارف يرفع ايدو :wink: .. |
كتب خالد الحاج :
اقتباس:
تم التعديل يا طيب.. وصدقني المسألة ما شفقة لكن إكتشفت أن كمية الوثائق التي تتحدث عن هذه الجزئية (علاقة الحزب الشيوعي بمايو) ضخمة بصورة يمكن أن "نوحل" فيها دهر وبيني وبينك الحوار غير مشجع وسأنتقل للمرحلة التي تليها وهي يوليو 1971 وما حولها من أحداث هي الأخري تحتاج جهد كبير. تشكر للمتابعة ويظهر أن عندك معلومات عن الضابط الذي أعلن أنه نور الجنود بالعملية في 25 مايو فهلا تفضلت؟ وللإخوة قارسيا و عبد الله الشقليني همتكم يا شباب. وللأخت فطومة ننتظر إسهامك والذي نرجوا أن يكون موثق |
كتب عكــود :
اقتباس:
ياخي إذا الحوار ما مشجّع، نحن متابعين.. وبكل إهتمام، يا ريت تواصل بنفس الهمّة، عكــود |
كتبت غيداء:
حضور ومتابعه.. وتقدير... واصلوا غيداء |
كتب حاتم الياس :
عبدالله الشقلينى خالد الحاج.....والجميع أصدقكم..بأننى تمنيت أن يكون عادل عبدالعاطى معنا فى هذا المنبر..حتماً كان سوف يكون مفيداً لهذا النقاش التاريخى الحيوي أعجبنى جداً خالد الحاج ..وهو يستخدم ذكاء أرشيفي لرفد الحوار ...ولكن بأن تاريخ أنقلاب مايو وحركة يوليو التصحيحيه ..أيضاً هى أنقلاب بالمناسبه لم تخرج أيضاً من سجل التاريخ الرسمى للحزب الشيوعى..ماكتب عنها لم يتعدى سوى كونه خطوط دفاع ضعيفه لجأ اليها الحزب الشيوعى لا للتملص من حسابات سياسيه بقدر ماهى زوغه من جهاز مفهومى ونظرى يتبناه الحزب لم يطرح أبداً الأنقلابات كصيغه تغيريه للصراع الأجتماعى والتحول السياسى ...لاحقاُ رفض الحزب الشيوعى لمقولة أكبر حزب فى أفريقيا بالتأكيد هروب من ظلال مايو ويوليو..وليس تقديرات تقوم على الواقعيه السياسيه ؟ عبدالله على أبراهيم ببساطه وذكاء فصل الواقعه..نعم هناك مؤيدون داخل اللجنه المركزيه لأنقلاب مايو..لكن هل يمكن أن نحاسب كل الحزب على تصرف هذه المجموعه المؤيده كلام موضوعى وأكثر قرباً لروح الموضوعيه لكن أسأل...لماذا دائماً نحن حساسين أكثر من اللازم تجاه الجرد التاريخى الموضوعى وعندنا عقده من (النقد)..أنصار سنه بس لكن فى الجهه المقابله سأعود...بتفصيل..سأعود قبل ذلك دعنى أردد مقاله الشهيد مهدى عامل..أن الأنقلاب العسكرى مهما كانت دوافعه نبيله فهو فى النهاية يفاجئ حركة الصراع الأجتماعى (مهدى عامل..مقدمات نظريه لدراسة أثر الفكر الأشتراكى فى حركة التحرر الوطنى لشقلينى التحيه ولخالد الحاج........... |
كتب الطيب بشير :
اقتباس:
أنا يا خالد لاحظت أهمية قرارو بالمواصلة في تنفيذ انقلاب مايو بعكس قرار الحزب الشيوعي و قناعة نميري في تلك اللحظات بالغة الدقة ، فخطر لي أن أسأل : هل يستقيم أن يظل مجهولآ ذلك الرجل الذي غير التاريخ ؟ it sounds odd to me ما هو دوره بعد نجاح انقلابه ؟ who the HEK is he ?????????? أرجو ألا تكون متابعتنا المتسائلة سببآ في زهدك في الحوار .. :( نحن ، غير الحزبيين من الأعضاء ، ننتهز هكذا سوانح لنفهم بالأساس what is going on أكثر من رغبتنا في ادانة أو تبرئة .. نتوقع من الملتزمين حزبيآ أن يستطيعوا معنا صبرا .. :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: :idea: |
كتب خالد الحاج :
العزيز عكود أشكر وجودك آملآ في المشاركة بالحوار. مرحب غيداء.. العزيز حاتم الياس أشكر تواجدك هنا... ما أهدف له وبكل الصدق ليس تبرئة الحزب من تهمة يدفعني إنتمائي له..أنا أسرد وقائع تأريخية قد تكون من منظوري!! ولا أرفض هنا رأي مغاير علي أن يكون مسنود وثائقيآ. بل علي العكس ليتني أجد من يقارعني الحجة بمثلها. وأنا رغم الإشارات هنا وهناك إلا أنني لم أسرد رأي بعد وسأختم الجزئية الأولي به. الطيب يا صديقي.. هناك معلومات يحويها كتاب كنت قد قرأته (سلفة من حنينة) سأحاول الحصول عليه أو علي المعلومة وهو يحكي بتفصيل عن التحرك تلك الليلة (خور عمر) .. متابعتك لا تزهدني في الحوار بل العكس. وصدقني أملك الصبر ومن يتصدي لموضوع كهذا يجب عليه أن يكون صبورآ فخد راحتك بالكامل. |
كتب جارسيا :
شهادات شاهدتهم يحاكمون عبدالخالق محجوب..! كتب الأستاذ ادريس حسن فى عدد الأيام بتاريخ 1 أبريل 1987 : "قادتنى الصدفة ، والصدفة وحدها لحضور أخطر محاكمة جرت خللا تلك الأحداث (انقلاب الرائد هاشم العطا) وهى محاكمة الأستاذ عبدالخالق محجوب الأمين العام للحزب الشيوعى السودانى آنذاك. وقد اتصل بى فى صباح ذلك اليوم عن طريق الهاتف بمنزلى الأستاذ فؤاد مطر ، رئيس تحرير مجالة التضامن التى تصدر الآن من لندن . وكان وقتها يعمل رئيسا لقسم الشئون العربية بمجلة "النهار" البيروتية . وقد كنت مراسلا لها فى الخرطوم . وذهبت للأستاذ فؤاد مطر حيث كان ينزل بالفندق الكبير . وقد جاء خصيصا لتغطية الأحداث ذات الأصداء الواسعة فى العالم . وقد صاحب اهتمام العالم بأحداث السودان نقد عنيف فى تعليقاتالصحافة والاذاعات العالمية ، بل واحتجاجات من بعض الهيئات العالميةعلى الاعدامات والطريقة التى تمت بها بالنسبة لقادة الانقلاب وقادة الحزب الشيوعى السودانى ، وعلى رأسهم حتى تلك اللحظة المرحوم الشفيع أحمد الشيخ الذى كان معروفا فى كثيرمن الدوائر العالمية بوصفه أحد قادة الحركة النقابية العالمية . وجلست فى أحد أركان الفندق أتحدث مع الأستاذ فؤاد مطر.. وفجأة بدأت فى المكان حركة غير عادية . اذ أخذ رجال الاعلام والصحافة العالمية يحملون معداتهم ويهرولون خارج الفندق ويجمعون حول عدد من العربات الحكومية .. وعنما استفسرت عن حقيقة الأمر ، قيل أنه سمح للصحفيين الأجانب فقط بحضور محاكمة عبدالخالق محجوب . والتى أعلن أنها ستكون ميدانية اسوة بالمحاكمات الأخرى التى تمت من قبل.. كان أغلب ظنى بعد تحرك العربات بنا ، أن الضباط الذين كانوا يشرفون على عملية ترحيل الصحفيين الأجانب ، اعتقدوا أننى وزميل المصور (بشير فوكاف) موظفان من موظفى وزارة الاعلام ، والا لما سمحوا لنا بالذهاب خاصة بعد أن تعرضنا بعد انتهاء المحاكمة الى مصادرة أوراقنا والأفلام التى التقطها فوكاف . مع عبدالخالق وجها لوجه: تحركت بنا العربات من الفندق الكبير متجهة من شارع النيل الى شارع الحرية، فى اتجاه الجنوب على طريق الشجرة ، وكان الطريق حتى منطقة الشجرة محطما تماما بسبب ما أحدثته الدبابات حتى بات كالأرض المحروثة لكثرة مالحق به من أخاديد.. وبعد مسافة ثلث ساعة وجدنا أنفسنا أمام مقر قيادة سلاح المدرعات بالشجرة . وبع التأكد من هوية الضباط المرافقين لنا سمح جنود الحراسة للعربات ومن فيها بالخول الى مقر القيادة ، حيث تجرى المحاكمة . كل المحاكمات جرت هنا وكل أحكام الاعدام رميا بالرصاص بالنسبة للعسكريين نفذت هنا ، كما علمنا فيما بعد. أدخلونا أحد المكاتب وكان يجلس فيه ضابط برتبة عقيد ، فتلى علينا تعليمات مفادها عدم التحدث الى المتهمين . وكانت تنعقد فى ذلك المكان محاكمات أخرى غير محاكمة عبدالخالق محجوب . وأذكر أننى كنت أول الخارجين من ذلك المكتب ، فأذا بى أفاجأ بالسيد عبدالخالق محجوب وجها لوجه . وعقدت الدهشة لسانى وأضطربت اضطرابا شديدا لأم أستطع أن أحييه الا باشارة من يدى رد علي بمثلها . كان بادى الارهاق والتعب حتى خيل لى أنه مريض . وكان يرتدى جلبابا أبيضا ولكنه متسخ ‘ مع حذاء أبيض أكثر اتساخا . وكان واضحا أنه لم يتمكن من حلاقة ذقنه لبضعة أيام . وكانت عيناه محمرتين ، كأنه لم يذق طعم النوم دهرا كامى . وقطع على هذا المشهد السريع ، القاسى أحد الضباط الذى اقتاد السيد عبدالخالق ، واختفى به من المكان تماما لمدة تزيد عن الساعة . كنا خلالها ننتظر فى قاعة المحكم التى تم اعدادها فى احدى ورش سلاح المدرعات . بدأ رجا الصحافة والاعلام الأجانب فى تجهيز معداتهم وكاميرات التصوير مختلفة الأنواع وآلات التسجيل. كان المكان أشبه بخلية النحل من شدة الحركة . ثم زاد المكان حركة وضجيجا عندما دخل عبدالخالق محجوب قاعة المحكمة مع حراسه و (صديق المتهم) العميد محمود عبدالرحمن الفكى ، الذى اختير حسب النظم العسكرية التى تقضى بأن يكون للمتهمين الذين يمثلون أمامها أصدقاء لهم يعاونونهم فى الدفاع عن أنفسهم . دخل عبد الخالق محجوب المكان وأنطلقت الكاميرات هنا وهناك تصوره . وكان قد القى التحية للحاضرين عند دخوله القاعة . وتبادل التحايا الخاصة مع أحد الصحفيين الأجانب الذين يعرفونه باسمه . بل أن السيد أريك رولو وهو مراسل "ليموند" الفرنسيه قد شد على يده مصافحا . كان مظهر عبدالخالق قد تغير تماما عما بدا عليه فى المرة الأولى . كان حليق الذقن ، بادى الحيوية والاطمئنان ، وعلى وجههه لمعة واشراق . كان يرتدى جبة افريقية أنيقة للغاية (سمنية اللون) ، وينتعل حذاءا بنيا لامعا يكاد أن يكون قد تسلمه من المصنع لحظتها . وكان يحمل فى يده اليسرى بعض علب السجائرالبنسون. جلس فى المكان المخصص له فى المحكمة ، على مقعد خشبى أمام طاولة صغيرة وجلس بجانبه صديق المتهم ، ووقف خلفه حراسه المخصصون . وخيم على المكان صمت شديد بعد أن هدأت حركة الآلات . لم يقطعه الا صوت أحد الجنود الذى فتح الباب فى جلبة وضوضاء صائحا بالجملة التقليدية ..محكمة ! أشبه بفرسان الأساطير: انتظمت هيئة المحكمة وكانت برئاسة العميد أحمد محمد الحسن وعضوية عدد من الضباط من بينهم المقدم منير حمد ثم شرع رئيس المحكمة فى توجيه قائمة الاتهامات الوجهة الى عبد الخالق محجوب وهى تتلخص فى شن الحرب على الحكومة ، احداث تمرد فى القوات المسلحة، ادارة تنظيم محظور، التسبب فى مقتل عدد من ضباط وجنود القوات المسلحة . وقد أجاب عبدالخالق على كل تلك التهم بأنه غير مذنب . بعد ذلك طلب رئيس المحكمة من ممثل الاتهام العقيد عبدالوهاب البكرى أن يتلو مرافعته . وكانت خطبة منبرية قاسية الكلمات . وصف فيها عبدالخالق محجوب بالدكتاتور المتسلط الذى أعمته شهوة الحكم عن كل شىء سواها ، وحمله نتيجة كل ما حدثمن مآسى . وكانت الخطبة متأثرة بالجو الذى كان سائدا . بعد ذلك أتيح لعبدالخالق وكان منظره مهيبا مثيرا أشبه بفرسان الأساطير القديمة . بدأ حديثه وصوته هادئاصافيا ، فنفى التهمة الأولى المتعلقة بشن الحرب على الحكومة ، وقال أنه لايملك أدوات تلك الحرب ، لا هو ولا التنظيم الذى يتولى قيادته . وسرد فى هذا المضمون حديثا طويلا عن طبيعة الفكر الماركسى ، قاطعه خلاله رئيس المحكمة أكثر من مرة بلهجة مصرية صارمة بقوله (هذا الكلام لايفيدك) . ثم تطرق عبدالخالق محجوب للاتهام الذى يله وهو احداث تمرد فى القوات المسلحة _ قال عبدالخالق أن حزبه ضد الانقلابات العسكرية وأن موقف الفكر الماركسى من هذا واضح ، وسبيله للتغيير هو الثورة الشعبية .. ,قال أنه وحزبه كانوا ضد انقلاب 25 مايو قبل حدوثه ، وأنهم تعاملوا معه بعد ذلك كأمر واقع مع تبنى أغلب شعاراتهم وعن عدم مشروعية الحزب الشيوعى ، قال ان مايو عندما تولت السلطة حظرت جميع الأحزاب ما عدا الحزب الشيوعى . بل على العكس أنها طلبت التعاون معه واختارت عددا من وزراء فى حكومتها بصفتهم الحزبية . وقال ان مايو كانت فى بدايتها تعمد فى مسارها اليومى على (مانفستو) يعده الحزب الشيوعى . وقال انه عندما حدث الخلاف على بعض المسائل الجوهرية بين مايو والحزب لشيوعى كانت هنالك لقاءات وحوارات بين ممثلى الطرفين. اشترك فيها من جانب الحزب الشيوعى الشهيد الشفيع أحمد الشيخ ومحمد ابراهيم نقد ومن جانب مايو الرئدان أبوالقاسم محمد ابراهيم ومامون عوض أبوزيد عضوا مجلس الثورة . وقال أن السيد بابكر عوض الله نائب رئيس مجلس الثورة كان يحر بعض هذه الاجتماعات وأضاف متسائلا كيف يمكن أن يكون الحزب الشيوعى محظورا والسلطة على أعلى مستوياتها تتعامل معه . وطلب شهادة أعضاء مجلس الثورة الذين ذكر أسماءهم . ولكن رئيس المحكمة رفض طلبه . أما فيما يتعلق بمقتل بعض الضباط والجنود فأن الأمر يبدو متعلقا آنذاك فى بيت الضيافة ، وقال أن ذلك الحدث معروف ومعلوم ولا دخل لنا فيه . وقال أن كل مافى الأمر أنها تهمة يريدون الصاقها بنا للقضاء علينا . وقال أن كل مايعلمه عن انقلاب 19 يوليو هو أن الشفيع أحمد الشيخ كان قد أخبره بعد هروبه من معتقله أن بعض الاخوان (يقصد الضباط الشيوعيين – ادريس) نقلوا للشفيع بأنهم يدبرون لاحداث انقلاب ، وقال أنه لم يعلم من هم أولئل العسكريين و لا متى ستم الانقلاب . بل أنه لم يعر الأمر برمته اهتماما لأن الجو كان مشحونا بالشائعات والتوتر. ولأن نظام مايو كان قد دخل فى خصومات كثيرة مع وى سياسية متعددة . وقال أنه لم يعلم بالانقلاب الا بعد حدوثه . وأنهم تعاملوا معه بعد ذلك ليجنبوا البلاد المشاكل . ونفى أن يكون للحزب الشيوعى كادر عسكرى داخل القوات المسلحة . وقال أن هاشم العطا وبابكر وفاروق حمدالله ليسوا أعضاء فى الحزب الشيوعى (ذكر عبدالخالق حسب روايات أخرى من داخل قاعة المحكمة أن هاشم وبابكر أعضاء فى الحزب الشيوعى وأن فاروق لي عضوا ولكنه متعاطف معهم – المحرر) . تأجيل وكتمان وسرية : وبعد هذا الحديث أعلن رئيس المحكمة تأجيل الجلسة بعض الوقت وكانت قد استغرقت أكثر من أربع ساعات . وقد أخطر الصحفيين الأجانب أن المحكمة قد انتهت بالنسبة لهم . وأن الجلسة التالية ستكون سرية وكان فى تقديرى أن الغرض من احضارهم لمحامة عبدالخالق بالذات يعود الى أهمية شخصية عبدالخالق نفسه والى أهمية الحزب الشيوعى السودانى بحسبانه أكبر حزب شيوعى فى المنطقة . هذا بالاضافة الى ما صدر من تعليقات فى وسائل الاعلام العالمية حول المحاكمات وتننفيذ أحكام الاعدام ووصفهم للنظام بالهمجية . ةلهذا أراد القائمون على أمر النظام أن يظهروا ما هو جارى وكأنه أمر عادى . فيه قانون ومحاكم وعدالة. بدأت الجلسة السرية للمحاكمة فى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر . وكانت عبارة عن اعادة استجواب من المحكمة لعبدالخالق محجوب ومناقشة أقواله ، فمثلا قال رئيس المحكمة الذى كان يتحدث مع عبدالخالق أما الآخرون من أعضاء المحكمة كان يبدوعليهم ومأن الأمر لا يعنيهم . قال رئيس المحكمة يا عبدالخالق انت اذا ما دبرت الانقلاب . كيف هربت من المعتقل وبهذه الكيفية وبمثل هذا التوقيت المطابق تماما لتوقيت الانقلاب . وأردف قائلا ام الذى يستطيع الهروب بتلك الطريقة من معتقل داخل القوات المسلحة يستطيع أن ينظم انقلابا . رد عبدالخالق ، لقد خشيت على حياتى من الموت لأنه وأثناء وجودى فى المعتقل سمعت معلومات منها أنهم يدبرون لاغتيالى بعد اذاعة نبأ عن هروبى من المعتقل . قال رئيس المحكمة : فسر لنا يا عبدالخالق لماذا تم الانقلاب بعد هروبك مباشرة . أليس الذين دبروا هروبك من المعتقل هم نفسهم الذين قاموا بالانقلاب . وقال عبد الخالق أننى وكما ذكرت أن ليس للحزب الشيوعى أى كوادر داخل الجيش ، وأن الأمر كله لا يعدو أن يكون صدفة خاصة وأن أى شىء كان متوقع الحدوث . قال رئيس المحكمة ، فيما اختلفتم مع الثورة؟ رد عبد الخالق قائلا حول السياسات التى كانت تمارسها . قال رئيس المحكمة : مثلا . قال عبدالخالق ضربة الجزيرة أبا والقرارت الاقتصادية الخاصة بالمصادرة والتأميم . قال رئيس المحكمة أليس موضوع سيطرة الدولة على وسائل الانتاج وقيام مجتمع اشتراكى من الشعرات التى ينادى بها حزبنكم وتدعو لها النظرية الماركسية؟ والا لازم تنفذوها انتو بس . قال عبدالخالق نعم اننا ندعو لتحقيق تلك الشعارات ولكن ليس بالكيفية التى تمت بها تلك القرارات والتى تجاهلت كافة ظروف البلاد . بل أن القرارات نفسها جاءت مرتجلة وغير مدروسة وسابقة لأوانها . وقال أننا كنا قد أوحنا وقفنا فى سلسلة من المقالات فى جريدة (أخبار الاسبوع) وأخذ عبدالخالق يفيض فى الحديث موضحا أخطاء قرارات التأمين وما صاحب تنفيذها من أقاويل واشاعات حول الفساد الذى حدث فى بعض المؤسسات . وقاطعه رئيس المحكمة قائلا بلهجته المصرية الصارمة (خلص..خلص) وللحق فقد كانت هذه هى المرة الوحيدة الى رأيت فيها المرحوم عبدالخالق محجوب متأثرا عنما قال لرئيس المحكمة ياسيدى الرئيس أرجو أن يتسع صدر المحكمة بالنسبة لى لبضع ساعات فقط . وقد لاحظت أن الدهشة علت على وجوه الحاضرين بعد سماعهم لكلمات عبدالخالق محجوب . التى كانت أشارة واضحة الى أنه كان يعلم سلفا بأنهم قد قروا اعدامه . لقد كان الأمر أكبر من الدهشة وأعمق من الخوف . لقد كانت لحظة صراع رهيبة بين شخصين أحدهم يريد أن يضيف لعمره حتى ولو بضعة دقائق معدودة لعل معجزة قد تحدث . والآخر يريد أن أن يخلص نفسه بسرعة من مهمة ثقيلة حت ولو كانت حياة انسان . تجاهل واستعجال : وقد لاحظت أن رئيس المحكمة تجاهل الحديث عن ضربة الجزيرة أبا على الرغم من أن عبدالخالق كان قد ذكرها ضمن أسباب الخلاف مع مايو . وفجأة سأل رئيس المحكمة عبد الخالق : هل لدى حزبكم أسلحة ؟ وكان رد عبدالخالق أكثر من مفاجأة : نعم . وقد أرسلها لنا الرئيس جمال عبدالناصر عام 1967 عندما تعرض الحزب لهجمة شرسة من جانب القوى الرجعية أدت الى طرد نوابه من الجمعية التأسيسية بسبب ما سمى بندوة معهد المعلمين العالى (شوقى محمد على) . وبعد فان ذلك كل ما أذكره عما دار فى المحاكمة التى كانت أشبه بالمسرحية الدرامية التى تنهمر فيها الدموع . وان كان لابد أن أعلق فلا بد أن أذكر موقف عبدالخالق كانسان فقد كان شجاعا بكل ماتحمل الكلمة من معانى . وثابتا كل الثبات . كان يتحدث فى أحرج الأوقات وكأنه يتحدث فى ندوة سياسية . بالرغم من أنه كان يعلم مصيره المعد سلفا . لا ريب أن عبدالخالق كان أكثر ثباتا من الذين حاكموه فقد لاحظت أثناء المحاكمة أن القلق والاضطراب يتملكان رئيس المحكمة وأعضائها . بل أن بعضهم كان ينظرالى ساعة يده بين الفينة والفينة وكأنه يتأهب لموعد أهم . وفى حوالى الساعة الخامسة مساءا أعلن رئيس المحكمة نهاية المحاكمة . وقال أن المحكمة سترفع قرارها الى القائد العام الذى كان مرابطا هناك بصورة دائمة ، حيث اتخذ مقره فى مكتب قائد سلاح المدرعات العميد أحمد عبدالحليم . طلبت من المقدم عبدالمنعم حسن الذى كان يعمل بفرع القضاء العسكرى أن أنتظر معه حتى يتم التصديق على الحكم . وطال انتظارى حتى بلغت الساعة منتصف الليل . وكان المقدم عبدالمنعم كثير الخروج من مكتبه . وفى احدى المرات عاد وطلب منى أن أذهب معه الى حيثمقر جعفر نميرى لأرى ماذا يفعل . لقد كن المقدم عبد المنعم متأثرا بأثرا شديدا بما يحدث مما دفعه الى كتابة عريضة ينتقد فيها ما تم من اجراءات . وقد فصل من الخدمة بسبب تلك العريضة . وهبت الى مقر الرئيس نميرى ووقفت بالقرب من النافذة لأرى عجبا ، النميرى ينهال ضربا على أحد الضباط ويسبه بالفاظ بذيئة وهو فى حالة من الهياج . أخرج الضابط وأحضروا آخر وتكرر نفس المشهد معه . ولم تتوقف هذه العملية الا عندما همس أحد الضباط فى أذن نميرى الذى رفع سماعة التلفون وكانت محادثة من القاهرة . عرفت هذا من ردود نميرى على محدثه . وانتهت المحادثة التى لم تستغرق وقتا طويلا . وعلمت بمزيد من تفاصيل مادار عندما دخل على نميرى العميد أحمد عبدالحليم . وقد بدا نمير بعدها سعيدا جدا بمضمون المحادثة ، بل منفجرا من الضحك ، وقال أن السادات أخبره بأن الجماعة الرووس طلبوا منه أن يتوسط لدي لكى نبق عل حياة عبدالخالق محجوب ولكن السادات حثه بأن يسرع ويخلص عليه . وقد وصف نميرى السادات بأنه داهية وخطير. وفى الثانية صباحا حضر الى مقر المدرعات المرحوم موسى المبارك والتقى نميرى لبعض الوقت وعند خروجه كان بادى التأثر وأخبرنى أن حكم الاعدام قد نفذ فى عبد الخالق محجوب . |
كتب جارسيا :
من تاريخ الحركة الثورية حول حادثة معهد المعلمين الشهيرة : استمرار التحقيق مع الطالب المسىء للاسلام ما زال التحقيق مستمرا فى قسم بوليس أمدرمان الشمالى مع طالب معهد المعلمين العالى تحت طائلة المادة 234 " اهانة العقائد الدينية " . وسيقدم بوليس أم درمان المتهم الى محاكمة عاجلة تنتهى صباح اليوم السبت . ويجدر بالذكر أن الطالب المذكور كان قد تحدث فى ندوة اقيمت بمعهد المعلمين العالى مساء الأربعاء الماضى وأساء حديثه للدين الاسلامى وادعى بأنه شيوعى .. غير أن الحزب الشيوعى أعلن أن الطالب لا ينتمى اليه وأن الاخوان المسلمين يحاولون استغلال الحادثة استغلالا حزبيا . كما نفى عدد من طلاب معهد المعلمين العالى من مختلف الاتجاهات أن الطالب ينتمى الى رابطة الطلاب الشيوعيين . الرأى العام اكتوبر 1965م -------------------------------------------------------------------------------- خطاب السيد عبدالخالق محجوب للسيد وزير الداخلية : السيد المحترم وزير الداخلية بعد التحية ، استمعنا اليوم الى بيان سيادتكم حول مادار فى الندوة التى أقيمت بالمعهد العالى للمعلمين ، مساء الثامن من هذا الشهر ونرجو أن نبدى الآتى : أولا : أن الطالب الذى تحدى مشاعر المواطنين فى تلك الندوة ليس عضوا فى الحزب الشيوعى السودانى . ثانيا : ان ما جاء على لسان الطالب يقابل من جانبنا بالاستنكار التام والاشمئزاز . ثالثا : ان الحزب الشيوعى السودانى يحترم عقائد السودانيين ويحترم الاسلام بصفة خاصة . ولا يمكن للحزب الشيوعى أن يسمح بالاساءة اليه فهو الدين الحنيف الذى تؤمن به أغلبية شعبنا وهذه الحقيقة ثابته فى دستور الحزب الشيوعى الذى صدر قبل ستة أشهر من هذا التاريخ . ويود الحزب الشيوعى أن يؤكد أن صفوفه تمتلىء بالمسلمين وبأصحاب الديانات الأخرى . سيادة الوزير : دفعنا لارسال هذا الخطاب اليك حرصنا على سيادة النظام والقانون ومصالح بلادنا العليا التى يجب أن توضع فوق كل اعتبارات حزبية أوسياسية وننتهز هذه الفرصة لنتوجه الى كل القوى الشعبية الملتفة حول الحزب الشيوعى بأن تحافظ على الهدوء وتتحللى بضبط النفس . حفظ الله السودان المستقل الديمقراطى . عبدالخالق محجوب عثمان الرأى العام 1965م |
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا ود الياس كنا نتمنى جميع الآراء ، أن تكون بيننا خيراً فعل خالد بوثائقه |
| الساعة الآن 12:31 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.