الكندور و متوالية اللعنات
يا أيها الإنسان إنك كادح إلي ربك كدحاً ف (....) أعلاه أخر ما صرخ به الرواج و تدحرج من جبل الحمامة و سكت للأبد, و في إطار رحلته من القمة الي السفح, عزفت حجارة الذهب المصطكة به و ببعضها نغم الخلود مدندنة: (مفتاح الحمامة هلالاً في رقاب اليتاما ضٌلعاً متوالفة و في الأصول متخالفة الأول لليتيمة أم جعزاٌ مشروم و التاني في رقبة الصبي أب سناً متروم -- ----------- مفتاح الحمامة هلالاً في رقاب اليتاما الخلوق لوين سايرة و الهلال بتم الدايرة) على النغم عاليه تدحرج الرواج حتي وصل الي ركبتي حبيبته عند السفح و التي تحولت الي الماييكية داجنة, اللحن الذي عزفته حجارة الذهب و عظام الرواج ,علي إيقاعه دراويش السودان خروا صرعي على نيران النوبة, النساء عليه رقصن الزار و تأوهن, في مصر غُير اللحن و أضحي خفيفاً يصلح كعشرة بلدي رقصت عليه النوبيات يوم زفافهن الأول, أما الكوبيات ذوات الأرداف الموزنة, رقصن عليه السالسا كأجمل ما يكون...,,,, |
الرواج طفل أكثر من عادي لولا العثور عليه رضيعاً في سله مصنوعة من سعف الدوم و مبطنة من الداخل بجلد تيتل و مغطي بقماش دبلان غير مصبوغ جيداً بلون ازرق فاقع تتخله بعض الأشكال البيضاء الغير منتظمة, و من عنقه تتدلي قلادة منتهية بأيقونة نحاس هلالية الشكل. عُثر على الرواج في سلته طافياً في البحر بعد ليلة من العواصف المصحوبة بالبروق, عثر عليه في الشاطي بواسطة أحد القراصنة الذي سبح لأكثر من عشرة ساعات بعد أن إنشق مركبه فى ليلة العواصف تلكم. ناول القرصان الناجي لفافة الدبلان إلي زوجته بكامل الضجر دون إحتفاء او تساؤل و بالطبع لم يقل لها (أكرمي مثواه, عسي و لعلي), و بكامل الاعتيادية استلمت هذه الزوجة اللفافة و بها طافت سبعة مرات حول شجرة الكرامة مدمدمة ببعض التعاويذ, و في إطار طوافها خمنت أن هذا الطفل لا يتعدي أنه أحد ثمرات زوجها المبذورة في أرحام الغيب المتعددة. حتى بهذه التفاصيل كان بإمكان الرواج أن يترعرع طفلاً عادياً لولا اكتشاف ارتباط نزول دموعه بنزول المطر, فصار ما أن يتوقف المطر للحظات حتى يجلد و تسيل دموعه, مما أضطره الي أخذ الأمر من قاصره و الهروب الي المدينة التي عمل فيها كلة مواني لافتقاره لشهادة الميلاد ناهيك عن أخريات, و كما أنه لم تكن لديه أي خبرة إلا عضلاته التي كانت لها فضل مع من يختار العمل و تحت إمرة من من رؤساء الكلات, و لم يقف الأمر عند هذا الحد و إنما تعداه الي شجار و عراك الرؤساء حوله تبعيته و تملقه بشتي الوسائل كي يكون تحت إمرتهم, و حتي ظهور آلة الرفع و التفريغ التي شردت الالف العمال لم يتأثر بها, و بارك الله في العضلات. كان بإمكانه وصول سن الأربعين و التقاعد بعاهة مستديمة (قضروف أو فليته), حاله حال كل عمال جيله, و لكن قدره تغير باصطدامه بأحد السماسرة الباحثين عن الشهرة بأي وسيله. حدق هذا السمسار طويلاً في صدر الرواج المشعر و مفتوح زراير القميص العلوية, حدق مليئاً و ببلاهة حتي ظن الرواج به الظنون, و التي كانت أجملها أن هذا الرجل مثلي, و لكن سرعان ما أبعد عن رأسه هذه التهمة عندما تكلم السمسار بصوت متدفق رجولة و سار نحوه بخطوات فارس, و بدأ في كلام بدواعي الكلام فقط لا غير (اليومين دي الرطوبة عالية, الشغل كيف معاكم يا ود العم, أها باخرة ساريا بتصل متين و الخ من رغي زائد). واصل في هذا الرغي بصدد تكسير الوقت وتذكر سر القلادة و ماذا تعني في ذاكرته, و التى ربما تكون أحدي وسائله كي يحقق هدف أن يكون مشهوراً, كان فقط يتكلم بلسانه و كل حواسه و طاقته الأخري استنفرها للتذكر حتي سمع صوت أبيه الذي يأتي دوماً و بإنتظام بعد الكأس الخامس, سمعه بوضوح مردداً موال:
(مفتاح الحمامة ... معلق في رقاب اليتاما و الخ) |
لحظة تذكره الموال ارتعشت كل فرائصه, إغرورقت عيونه بالدموع, تملكته رغبة قوية للبكاء أو حك موخرته بأقرب جسم خشن, لكنه في النهاية لعن الشيطان و تذكر شهرته المستقبلية التي حانت لحظتها, و بعبارة أخري بانت أول خطوات ألف ميله الذي يستوجب المسير, و في الحال قرر صداقة الرواج بأي ثمن و قد كان. و فعلاً وقع عقد الكأس ضمنياً بعد ليلة طويلة من هرطقة الرواج و صمت ماكر من قبل السمسار مشجع الأول علي مواصلة الحديث, سوياً بدأ رحلة البحث عن الهلال الآخر حتى تكتمل الدائرة (مفتاح جبل الحمامة). بعد ثلاثة سنوات توصل الرواج إلى اللاجدوي من مثل هكذا بحث و تفرغ الى عمله ككلة موانئ نهاراً و بلطجي ليلاً, أما السمسار فلم يستسلم لكن بدء يساير حياته الأخرى مع البحث. هكذا سارت الأمور إلي اللحظة التي قابل فيها تريزا في أحد المواخير ذات الخمسة نجوم بالمدينة, فارعة الطول, بشرتها بلون السكر المحروق, تشع منها لمعة لا تقاوم, و عرقها مزيج سحين القرفة و نقيع لحاء المهوقني, علية القوم بالميناء يحجزون تريزا قبل أسبوع من الموعد و بالسعر الذي تحدده صاحبة الدار, المهم تم الحجز و عندما أوشكت العملية علي الإنتهاء و ربما البداية إنتفض السمسار كالملسوع عندما تذكر تعويذة أمه الشهيرة التي كانت ترددها حتى أخر لحظات حياتها و هى:
(تبحت وطا ما تفتح فتا). (1) ----- حاشية: 1. أي تمارس العادة السرية مع شقوق الأرض خير من أن تنتهك غشاء بكارة عذراء دون زواج |
تريزا كانت خائفة من رد فعله الغير متوقع و صارت أكثر خوفاً و هلعاً حين سألها:
(إنت فتاة؟) أومات برأسها بحياء علامة الايجاب و بالحياء ذات نفسه بدأت تستر عريها و لكن قبل أن تكتمل عملية الستر جيداً رأي السمسار نصف الهلال المفقود. إكتشف أن تريزا تبحث عن أمها التي إختفت قبل عدة سنوات وخدعها بضرورة البحث في مدن أخري و خاصة أنه و صديقه الذي يبحث عن أبيه أيضاً سوف يرافقانها في رحلة البحث. المهم في النهاية أقنعت بواسطتهم أن امها متوفية بدليل أن القلادة في عنقها و بدأت الرحلة إلي جبل الحمامة المسكون بكائنات الالماييك, فالألماييك كائنات خليط ما بين الإنسان و الضباع, يمشون علي أربعة و بالمقابل علي إثنين, كما لهم قدرة المشي علي الصخور الملساء المنتصبة رأسياً دون الثأثر بدجل الجاذبية و هرطقات نيوتن, جلودهم مغطاه بشعر أشمط كثيف... ففي السابق كانوا بشراً إلي أن أكلوا مهرة أحد أولياء الله الذين لا خوف عليهم البته, و لعنهم هذا الولي الصالح و تحولوا إلي هذا المسخ و حتى الآن في انتظار إنتصاب ملكهم العنين و ممارسته الحب مع أحد بنات البشر حتى يعودوا إلي حالتهم السابقة. يتبع |
تابع ثلاثتهم الخريطة التي إكتملت عندما قرن الهلالان حتى وصولوا جبل الحمامة, الذي كان مثله و سائر جبال الله سوي أنه محجوب من ناحية الشروق بلوح منتصب رأسياً لامع أملس يلعب فيه صغار الألماكيين الحجلة, و الكل فيها يتسكع علي أربعاته في العصريات. في قمة الجبل توجد شجرة إكسير دائمة خضرة غير متأثرة بأمزجة الطبيعة المتقلبه, هذه الشجرة محروسة بنسر في ريش حمامة يسمي الكندور, نسر مطلي ريشه بماء الذهب و مخالبه و منقاره من الفضة, تعود اليه الروح لحظة سقوط أي ورقة من الشجرة, يلتقطها قبل أن تصل الأرض و يعيدها إلي المخزن المصنوع خصيصا للأوراق المتساقطة, لأن إذا عثر علي هذه الورقة المتساقطة أي من بن البشر ووضعها في جوال الدخن يتحول الي ذهب و في الذرة تصير فضة مما يهدد العالم بالإنقراض جوعاً. يستيقظ الكندور المحنط و مجنح فوق الشجرة مرة أخري و للأبد يتحول إلي إنسان في حالة لمس ريشاته بواسطة الذكر حامل القلادة...
ولحسن طالعهم الثلاثة فلحظة الوصول صادفت موعد قيلولة الالماكيين التي فيها الجميع نيام مما كان له فضل وصولهم البوابة الرئيسية المصنوعة من الرخام الأبيض و منحوت عليها بلغة غربية إستطاع أن يفك شفرتها الرواج, و في الحال أعلن لرفاقه ضرورة الرجوع من حيث أتوا, و ردا الأثنان في لحظة واحدة: لم يعد ينقصنا إلا هذا الأمر؟!!!! الرواج: لابد من الرجوع.. السمسار: لن نرجع.. أنا لن أرجع... و إن سلخوا جلدي أنا لن أرجع ... لن أرجع انا... لن أرجع... و بدأ يغني و رافقته في الكورال تريزا بصوتها الرخيم مرددين (لن أرجع .. أنا لن أرجع), الأمر الذي أثار حنق الرواج و أعلن السر موجهاً سبابته تجاه السمسار قائلاً: أنت سوف تلدغك ذات الجوهرة (2)... و تموت في اليوم الثالث بعد أن تتساقط كل أطرافك. رد السمسار علي هذا الوعيد بسخرية و حسم: و ماذا بعد؟ و لن أرجع... و عندما قنع من خير في هذا السمسار وجهه كلامه الى تريزا التى حبها خلال المشوار الي الجبل و بادلته نفس الأمر, وجه كلامه اليها متوعداً: أما إنت فسوف يغتصبك ملك الالماييك حتى يعود هو و ذويه كبشر و تتحولين أنت إلي الماييكية دون قوتهم أو حولهم... ردت تريزا بنفس لهجة السمسار, اللغة مزيجة السخرية و الحسم قائلة: و ماذا بعد؟ وأيضاً لن أرجع... الرواج: و ماذا عن حبنا يا تريزا؟ رده كان منكسراً و لكن واصلت هي بنفس لهجتها السابقة قائلة: سوف نتدبر أمره لاحقاً... ------- حاشية 2. ذات الجوهرة, حية سامة جداً, لها جوهرها من الذهب تدحرجها أمامها, و تسخدمها كشرك في الليل , حيث تضي الجوهرة و تتجمع حولها الحشرات و عليها تقتات الحية.... لكن إذا فقدت جوهرتها لاي سبب لا يممن أن تعيش اكثر من ثلاثة ساعات (المصدر خالتي نورا) |
بينما هم منهمكون في جدلهم حول الرجوع عن عدمه, وجدوا انفسهم مزربون بسياج من الالماكيين الذين صحوا علي اثر همسهم الذي ارتفع.... في الحال قيدوهم دون مقاومة تذكر, و نصبوا ثلاثة قدور علي النار رموا فيها بعض بصل الكلجو (3) و بعض البهارات. و لكن قبل أن يرموهم في القدور المنصوبة أتي من أحد الكهوف المساجة بالذهب رجل يحجل, لحيته تصل حتى الركبة, عيناه قطعتين من الجمر, يستر الأماكن المحرمة من جسده بجلد نمر, ملفح كتفيه بدثار من جلد ذكر الجاموس, بينما راسه مطربش بطاقية حمرا مفتوحة الجانبين تنتهي بريشة نعام زاهية... من طريقة لبسه يحرز الناظر دون إجتهاد انه ملك أو رئيس القوم, و خاصة أن البقية فقط يحيطون ما بين السرة و الركبة بجلد ثعلب للكبار و أرنب للأطفال... و فعلاً قد كان هو الرئيس و صفارة منه عم الصمت المكان, و بعد أن ضمن صمت القوم بدأ يتكلم بلغة أقرب إلي عواء الذئاب, و التي علي إثرها أتي أربعة من عتاة الالماكيين يحملون بما يشبه المركب و لكنه من الذهب الخالص, مغطاه بدانتيل أحمر, جرت تريزا و بدأ القوم الغناء و الملك فعله... في هذه اللحظة صاح الرواج بصوت قوى طغي علي ما عداه من أصوات, صاح منادياً:
(كندور كندور ستك كتلوها ولاد سالول كندور سالا ستك إيال سالول كتلا) (4) ------ حاشية 3. اللكجو: بصل بري سام دوماً ينبت في الأرض العزاز, و مائه يسبب حكة في الجسم. 4. سالول ملك جبار, و يقال أنه يستخدم الخارجين عليه كقوائم قطية |
لم يفق أحد من دهشة نداء الرواج حتى بدأت الدنيا تغيم و ظل ناحية الأرض يقترب, مع صوت أشبه بدوي الطائرات, أقترب الظل أكثر و الصوت صار أكثر وضوحاً... و قبل أن يصل القوم إلي حيث تتاؤه تريزا و يخور ملكهم, بدأ الصقر في الظهور قريباً مسافة رأس و نصف عن اقصرهم و بدأ في إطلاق غاز الخردل, الملك بالداخل يخور و مع أول صرخة حياة صدرت منه بدأ الالماكيين التحول إلي بشر رويداً رويداً, و لكن عندما أكتمل تحولهم كانوا موتي... و بالمقابل تحولت تريزا إلي ما وصفه كتاب النجم و الملك إلي امير جميل القسمات لأن الغاز لم يصله... دخل الصقر إلي حيث مقيد الرواج و صحبه و عندما إحتك به و قبل ان يتحول إلي إنسان, صاح السمسار جزعاً:
أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأاااخ قتلتني ذات الجوهرة يا الرواج.... ملك الالماييك و صقر الزينة المتحولان حديثاً إلي بشر, تأبطا أزرع بعض و خرجا من المغارة, تريزا كانت كومة لحم دون عظام و ليس بمقدورها الحركة بعد أن تحولت, السمسار احتضر لثلاثة أيام و تشظت أطرافه و مات... تسلق الرواج أعلي الجبل و صرخ صرخة الموت قائلاً: (يا أيها الإنسان إنك كادحاُ إلي ربك كدحاً في .....)... تدحرج و عزفت أحجار الذهب الكريمة نشيد (مفتاح الحمامة). هوي أنا أنتهيت خلاص... و أفتقدك يا بلة الفاضل |
حافظ سلامات واريتك طيب
لو راجعت النهاية التى ختمت بها قصتك لوجدت نفسك خلطت اللبن بالتمرهندى لست اديبة ولست كاتبة مثلك لكن يا صديقى اقحامك لجزء من آية فى القران بصرف النظر عن ايمانك بها ام عدمه بهذه الطريقة اراه اضعف القصة وبين ان لا علاقة للخاتمة بما بدأت ..ولم افهم حتى الان قصدك منها رغم ان القصة تبدو رائعة فى بدايتها وفى سياقها بس لو راجعت النهاية كما اريد ان اقول لك اتمنى ان تراجع استعمالك لاية كريمة بهذه الطريقة الغير لائقة مودتى يا صاحب |
اقتباس:
هل إستخدام القرأن الكريم حكراً علي ناس محدد؟ بعدين في شئ كبير و عريض اسمه الإقتباس, و أستخدموه ناس كتر و ما كان الامر علي الإطلاق غير لائق... و بعدين بالجنبة كدي إيمان أو عدمه بالأيه يا عزيزتي في القلب.... |
حافظ حسين يا صاحبي الجميل
أغيب عن النخيل وما أن آتي إليها إلا وأشهدُ ميلاد نَصٍ جديد يا لفرحي بذلك ،،، قرأتُ ما نشرته أنت هنا الآن ،،، وقارنته ببعضِ الحكي لحظة الميلاد بينك وذاتُ الفتي الجميل صديقنا المُشترك ،،، مهند الخطيب بعضاً من الحكي لم أجده هنا ،،، وأظن أن ما جاء هنا هو نفسه الذي كُتب من المرحلة الأولي ،،، أي كتابة أولي وهي تحتاجُ إلي إعادة كتابة منك بعد قراءتها مرةً وأخري هذا نص جميل يا حافظ يقودكَ إلي بهوٍ من الخيال الفسيح ليتك تعود لهذا الكندور وتريزا والسمسار والألمايكيين وهذا الرواج مرةً أخري مع تحياتي لخالتك نورا بالطبع |
اقتباس:
|
الزاهر حافظ حسين
مررت بالقصة مساء الأمس وقرأتها مراراً، وفي اعتقادي الخاص أنها تختلف بنيوياً عن كل ما كتبته من قبل، رغم واقعيتها السحرية، فالمتأمل لما بين السطور يجد واقعية مصير "الرواج" بدءاً من العثور عليه ثم سيرورة حياته، فسيفساء الحكي هنا أجدتها بما لا يقارن بما قرأته لك من سابق الأعمال، رغم احساسي الغامض بوجود فجوات - موازية في نفسي أنا - لا في نصك هذا وأضف إليها الخاتمة، دوما أقول لك أنك تستعجل خواتيم الحكي، وهذا النص لم ينج من هذه الصفة. التفاصيل وتفاصيل التفاصيل الغرائبية أغنت النص جدا، وأهنئك على اهتمامك هذه المرة بالناحية الإملائية في معظم النص.. كما أعجبني التلاعب بالزمن أيضاً حيث لم تتقيد بالزمن الكرونولجي الداخلي للنص وبدأت من الخاتمة وعدت مرة أخرى وبسلاسة لتحكي ما كان قبل هذا.. وجدت أن تحذير الرواج للسمسار وتريزا بقراءته للنص لهم قد أنقص كمية الإدهاش في تطور الأحداث التي وقعت بعد التحذير فالقاريء يجلس في انتظار تحقق ما ذكر أولا: اقتباس:
وأيضا التعديل الذي قمت به في خاتمة الاقتباس أفضل، لأن الخواتيم المفتوحة أجمل بكثير من التقريرية. دع القاريء يملأ مكان النقاط بنصه الخاص... أكتب.. يا صاحبي وأكتب... لك ودي الذي تعلم والذي لا تعلم |
لو ما خائف محسن خالد يجي يقول:
بابكر عباس دا، أي حاجة ما يفهمها يقول عليها كلام ساكت! كنت قلت: دا كلام ساكت المهم، وأنا بقرا في النقة دي، تذكرت قصة الأمدرمانية المشت الحج، سألوها: أها الحج كيف؟ قالت ليهم: العندو قروش محرقات روحو، يمشي الحج. أها العندو زمن داير يضيعو يباري صعاليك النت، ناس حافظ وبتاع فورول الخطير داك (ناسي إسمو هسع). |
حافظ سلامات لك ولضيوفك
اولا بعتذر للحدة لم يحرم الاقتباس من القران وليس هو حكر على فئة دون الاخرى لكن يجب ان يراعى الاقتباس حرمة ومعنى الايات طريقتك قبل الحذف تنسف معنى الاية وهذا ما انتقدته وعندما قلت الايمان اقصد بصورة عامة ايمانك بها او عدمه ليس من خصوصياتى وليس لى شان فيه ولكن ما يخصنى كمسلم هو قول راى عندما يجب ان اقوله تبقى المحبة والاحترام الذى تعرفه واخر الله وحده يعلم به |
اقتباس:
سيرورة، فسيفساء، كونولوجي |
بتاع فورأول الخطير لقيت إسمو،
مازن مصطفى وصديقو مامون التلب وصديقتهم الناسي إسمها ديك |
اقتباس:
التحية والاحترام بدءاً ومنتهى والله لا خبير اجنبي ولا حاجة، كلامي كلام عادي جدا.. وكما تكتب بالعربية انا برضو كتبت بالعربية وكلمات واضحة جدا.. احتمال بس كلمة كرونولجي دي.. من العربي البسيط: سيرورة: السيرورة من سار جاء اسم السيرورة (Process)- والسيرورة هي حركة سير الزمن، والصيرورة هي ما انتهت إليه الكينونة الأولى بعد مرورها بمرحلة السيرورة. الفسيفساء: هو فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة واستعمالها في زخرفة وتزيين الفراغات الأرضية والجدارية عن طريق تثبيتها بالملاط فوق الأسطح الناعمة وتشكيل التصاميم المتنوعة.. واستعملت الكلمة هنا على سبيل الاستعارة.. الكرونولجي: كرونولوجيا (من اليونانية: χρόνος - خرونوس / زمن وλόγος - لوغوس / علم) في الأصل كان المقصود بهذه التسمية "علم الزمن". اما اليوم فيتم تجزئة المصطلح إلى اتجاهين علميين. علم قياس الزمن ويتبع علوم الفيزياء ويسمى كرونوميا وعلم حساب الزمن وهو علم تحديد الأحداث حسب الفترة الزمنية.. وقصدت أن حافظ لم يتقيد بالكرونولوجي الذي تأتي فيه الساعة الخامسة بعد الرابعة وقبل السادسة... بل بدء من ما قبل الخاتمة وعاد بنا للوراء.. وعندما كتبت مداخلتي السابقة أفترضت مستوى معينا من الإدراك لدى من أخاطبه وهو حافظ حسين ابراهيم ولم تكن مداخلتي بغرض استعراض عضلات ثقافية أو غيره مما استشفه من مداخلتك الساخرة.. وليس ذنبي إن لم تفقه ما كتبته من مفردات.. فأين أجد مرادفاً لكلمة فسيفساء او موزاييك؟ او المعنى الذي قصدته بلفظ كرونولوجي أو سيرورة؟ فأضعف الأيمان أن تقوقل ما استغلق عليك لتعلم شيئاً جديداً.. |
اخوييييييييييييييييييي حافظ
حريف صاحب مزج عجيب في ماتسمع وما يصغوه حرفك الجامح زيك ياخ عليك الله ليه مالاقيتنيlooool كان تميت مشروعك:mad::mad: |
اقتباس:
|
اقتباس:
شهادتك حول تحسن اللغة و الله دي أعتز بها الي يوم النشور, لكن ما إتحسنت بالساهل, بعد مراجعة مهند و دروس تلفونية مع محمد خير الله منها عرفت كيف يكون المضاف و كيفية الإضافة اليه, عرفت الحال كاشف الحال ... و ما هي الا أيام حتي أنصب ذاتي خبيراً لغوياً..... تعليقك يا أبو الشوش بالتأكيد محل إحترام و قطع شك سوف أستفيد منه في مقبل الولادات... تشكر يا صاحب ... و سعيد لا تكفي |
اقتباس:
تسلم يا قوت علي المرور و سعيد بيك و الله |
اقتباس:
و بعدين يا بابكر الحج دا ركن جوهري من أركان الإسلام انا ما بسمح ليك تتكلم عنه بالطريقة الغير لايقة دي وقع ليك؟ تشكر يا دال أنك هنا و شوف ليك زول يجسر ليك :D:D:D:D |
اقتباس:
|
صديقنا حافظ
محبة واحترام الكندور ومتوالية اللعنات نص أعجبني فيه مقدرتك الفائقة على حشد خيالك وتركيب مشاهد خيالية مرتبطة بالاسطورة بصوّر بالغة الذكاء وتنم عن إبداع حقيقي.. ولا يفوتني الإشادة بالارتقاء اللغوي عدا بعض الزلات الخفيفة :) إلا ان الكثير من الأشياء استوقفتني في النص: * بعد قراءة أولى وقراءة ثانية تفاديت فيها الأماكن المزدحمة بالفكرة ، وجدت ان النص كان مزدحم بالفنتازيا بصورة قللت من حيوية النص. * الجزء الاول من القصة حول حياة السمسار وتريزا كان مختذلا بصورة لا تتناسب مع استرسالك في توضيح حياة الرواج مع استصحابي لأنه البطل الأول، لكن ظروف اجتماعهم لم تكن مُلهمة. * أهم شئ ياحافظ اني وجدت النص يفتقد لقيمة اخلاقية او انسانية محددة لتلتف حولها الفنتازيا، حتى قيمة الكدح كانت في سبيل أطماع، الحب ظهر كحادث عرضي، الصداقة لم تتبلور بين الشخوص..فقط مجموعة من اللعنات وتحولاتها!! * تريزا كانت تعمل في ماخور ويطلبها الرجال بأي ثمن والى ان التقاها السمسار كانت (فتاة)!!! :confused: * أتفق مع تعليق أشرف السر حول نبوءة الرواج حول مصير صاحبيه وموازناتك في عرض الوقائع..كان يمكن ان يخرج بصورة أجمل وأكثر تشويقاً __________ بابكر عباس أين نقدك ياصاحبي؟؟ أتمنى ان تسعفني قراءت أخرى للعودة بنقد أدق لحينها كن بخير |
اقتباس:
أنا ما فهمت التكتح، وكنوع من أنواع الدفاع عن النفس، هاجمت الناس الفهموا النص بضراوة شديدة. مداخلتك دي كمان خلتني أتحسس طبنجتي |
اقتباس:
بل لكي تطلقها أعيرتها في اتجاه الفكرة..لا الشخوص ;) |
اقتباس:
1. لإزدحام النص بالفنتازيا و الله بتفق معاك مية في المية و إنتي عارفه حالته دي بعد التخفيف ... يعني هنا حذفت لعنة نسر الكندور و الذي حولته أحد الساحرات الي صغار بما يعادل وزنه ذهب كأجره لها ... و الموضوع طويل, في لحظة فكرت أقسم النص لقسمين ما عندهم علاقة ببعض عشان ما أكتر المحلبية قصدي (الفنتازيا) لكن و الله كسلت. 2. فعلاً حياة تريزا و السمسار كان مختزل بشكل مخل بس فكرتي عنهم أنها كمبارس في الموضوع كله 3.فقدان النص لأي قيمة أخلاقية (مثل الصداقة, الحب, الوفاء و الخ), و الله وقتي القاعد أكتب ما كنت قاصد كدا لكن وقت قريته دا كان أجمل ما عجبني في الكلام و هو العدمية ... يا خي عليك الله يا سماح هسي دا زمن قيم؟ 4. تريزا تعمل في مأخور و السمسار لقاه عذراء ؟؟؟؟ ... مقصود و دي لعنة تريزا و هي تجدد بكارته بعد كل فض ... ممكن تكون الإضاءة هنا ما كانت كافية تشكري يا سماح ... و الشكر أجزله أيضاً لسيد الطبنجة :D:D:D:D |
سلامات يا حافظ
منذ امس وانا اقرا النص مرات ومرات ومرات حتى لا تفوتنى شاردة لكنى اظن ان هناك ما فاتنى ليس بسبب سهوى عن القراءة لكن لانك تركت فراغات فى الحبكة الدرامية للقصة .... ايضا وجدت ان كتابتك قد غاصت فى اعماق النفس الانسانية لتخرج الينا بصفات هى فى مجملها بغيضة وهى اسباب الهلاك بداية القصة عندما وجد الرواج طافيا داخل قفة على البحر ثم توالت صفات البشر البغيضة وكيف ان الانسان فى سبيل انانيته يسعى الى الحصول على مبتغاه حتى وان كان على حساب الالام وعذاب الاخرين وكيف ان الرواج وهو ما زال طفل يتم ضربه بغية نزول المطر اثر اكتشاف نزول المطر بنزول دموع الرواج... وتناولت القصة جشع وطمع الانسان وكيف ان النسر يلملم اوراق(الارواح)المتساقطة ليجعلها بعيدة عن يد الانسان لانه اذا تحصل البشر على الورقة يضعوها فى جوال الدخن فيتحول الى ذهب وفى جوال الذرة فيتحول الى فضة فخاف النسر من حدوث مجاعة سببها جشع البشر.. تمضى القصة لتتناول استغلال الراسمالية متمثلة فى السمسار والذى ما ان راى الرواج وعضلاته المتولة حتى فكر فى مصادقته والاستفادة منه فى رحلته الى جبل الحمامة ثم تناولت فى اخر القصة كود اظن(وان بعض الظن اثم)انه قد مر على الكثيرين دون ادراك.. ما الذى تقصده من حبكة ارتباط نهاية لعنة الالمايكيين بفعل محدد وقد كان وحلت عنهم اللعنة فهل تراك قصدت ان تحرر القارئ من فكرة محددة مرتبطة بذلك الفعل؟؟؟ احب ان اعلق ان خجل تريزا عندما سألها السمسار عن عزريتها لا يتوافق مع فكرة امراءة تبيع المتعة غض النظر عن لعنة تريزا التى تحدثت عنها لى عودات وعودات |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
العزيز حافظ حسين ، ربما يكون النقد لهذا النص من قبلي غريبا نظرا لانّا عقدنا له ورشة سابقة وأعملنا فيه المسطرينا ولكن أعود لأكتب بعد القراءات علّها : ان استخدام الكاتب لأساطير من ثقافات أخرى يعكس عولمة جيدة لأصول هذه الأساطير المتشابهة ، نسر الكوندور مثالاً* . أجاد الكاتب في سودنة هذه الأسطورة وقولبة اللغة بما يتماشى مع ثقافته الريفية المستمدنة .... متوالية اللعنات هنا تشير للجميع ، الرواج ، تريزا ، السمسار ، الكوندور، الألماكيين ، وسأتحدث قليلا عن الأخيرين . الألماكيين بشر لم يعودوا بشراً وهذا هو مضمون اللعنة ، أي ان اللعنة حولتهم الى وحوش يعيشون في انتظار اكتمال دورة اللعنة التي تنتظر مليكهم ليقذف ، لعنة بهذه القوة وهذه التلادة لا يمكن ان تنتهي هكذا بفرقعة ابهام ووسطى ، هؤلاء قوم لا يمكن ان تريحهم بالموت وكان الأجدى أن تأخذ اللعنة شكلا آخر كالاستعباد مثلا .... بعض الابتسارات في النص كانت مزعجة وأحيانا كانت خصما على فضائه كــ: - المفتاح النحاسي المدلى برقبة الرواج وتريزا ، أين حدوثيته في عقدة النص ، هل هو علامة فقط؟ ان كان علامة فكان الاولى الاستعاضة عنه بوحمة أو وشم ، ولكنه ياصديق علامة ودليل أحقية صاحبه بفعل معين (كاكمال النصفين بعضهما لفتح بوابة ما أو حل طلسم أزلي ) - السمسار محوري في هذا النص كشخصية جامعة لمكونات الانسان ومتناقضاته ، يحتاج جهدا آخر لتبيان طمعه وطموحه ونفعيته الانتهازية بما لا يخفي انفته وتوقه لاعتلاء سنام قصص تخلده ولو أدى ذلك الى موته .... - قراءة الرواج للنبؤة يجب ان تكتب موازية لمشاعره المتلودة من هذه القراءة ، رجل يقرأ موته وعذاب صديقه ولعنة تحوق بحبيبته لن يقرأها هكذا ويمضي أو فلتقل يرضخ....! سأعود لاكمال مابدأت ..... |
ياحافظ .....
أعد كتابة هذا النص مرة اخرى مستصحبا ماكتب في هذه الورشة من ملاحظات .... باستثناء ملاحظات النبيل البطري .... |
اقتباس:
|
بسم الله الرحمن الرحيم
عبثاً حاولت تفقد مخزونى من الأساطير للعثور على شبيه يرتكز عليها النص .. فالمتابع لإبداعك لا يغيب عليه رؤية نسق جديد من القص وفن آخرمن فنون الكتابة . لذا فالشكر لمهند لإسعافى بإشارته للأصول الثقافية البعيدة التى إستدعاها الناص لبناء وخلق عمل سودانى من عمق القرية والريف وأحاجى الحبوبات .. تبقى مسألة معالجة الكاتب لسودنة الأسطورة ومزجها بالوافر لديه من التراث هى المعيار الذى يستند عليه فى ايما قراءة نقدية للنص .. والكاتب مؤهل تماماً لتمكنه من هذه وإطلاعه على تلك .. بدلالة إنسيابية وتجانس ( نغم الخلود ) فى المدخل مع تفاصيل الأحداث .. اقتباس:
وقد أشار الكاتب فى بعض ردوده الى ( كسل ) داهمه .. أحدث ذلك تدافعاً عجلاً فى تتابع أحداث القصة و ضيقاً فى الإطار العام لها .. الإبتكار الرائع لعقد النص وحبكنه ومقابلته لما بالأسطورة كان جيداً .. (عيون الفتى التى تحرك الشمس من داخل الغيوم بعيون الرواج التى تنزل المطر) صديقنا حافظ .. مبدع كالعهد بك .. وأثنى إعادة كتابة هذا النص ولا بأس أن تلبسه ثوباً فضفاضاً .. لك الود |
اقتباس:
تناقشنا كثيراً أن الأسطورة يكاد يكون منبتها واحد, فالغولة عندنا و عند الايرلنديين واحدة, و كذلك حوريات البحر في السودان و مصر نفس الحوريات فقط بإختلاف التفاصيل.... المفتاح المتدلي إستخدم كخريطة للوصول الي جبل الحمامة بعد إقتران الهلالان و إكمال الدائرة (الخلوق لوين سايرة ... و الهلال بتم الدايرة ... مفتاح الحمامة و الخ) السمسار قدر ما حاولت أخته شخصية محورية تبرز كل تناقضات الإنسان و الله ما قدرت لاني كنت متعاطف مع الرواج أكثر ... لكن وقت اعيد الكتابة بالعقل ممكن اديه محوريته المفقودة قراءة الرواج للنبوة و الله ما متفق معاك لا إنت لا أشرف لا سماح لكن الكثرة غلبت الشجاعة و بحاول يا أصدقاء تشكرون كتير |
اقتباس:
ممتن لهذه القراءة العميقة |
طالعت العمل على مرتين ياحافظ , وبأزمنة مختلفة
(فى المكتب وفى البيت) وفى كلا الحالتين لم تزول دهشتى حتى الآن.. هذه كتابة مزهلة ياصاحبى .. هنالك بضعة فجوات تقنية وزمنية ولكن مادون ذلك يمكن مطالعته كبراح اضافى للنص .. أؤيد بشدة فكرة شطرة الى نصين على الأقل واعادة صياغة الأزمنة وتقاطع الأحداث .. جميل ياسلفى جميل أعجبنى الالهام المبدع لفكرة الاسطورة وتقطر النص بفضاء مدهش وجديد جميلة هى الكتابة التى بامكانها أن تجبرك على الدخول لعالم جديد ومختلف فقط ياصديقى لاتتناسى أمر الصعقة فى الكتابة فلقد أوضحت فى منتصف النص بعض تفاصيل نهاياته.. هذه كتابة مبدعة ياسلفى |
اقتباس:
و كل السعادة بحرفك هنا و سوف أعمل بنصيحتك و من سبقوك من عزيزات و أعزاء مودتي |
| الساعة الآن 09:19 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.