رواكــــــــيب المـــــــــطر ....
بسم الله الرحمن الرحيم
قدم عبادة بن الصامت الشام وفيها معاوية وعمرو بن العاص فجلس بينهما ثم قال : أتدريان لم جلست بينكما ؟ قالا : نعم لفضلك وشرفك وسابقتك قال : لا والله , وما كنت لأفعل , لكن بينما نحن نسير مع رسول الله (ص) إذا نظر إليكما وأنتما تسيران وتتحدثان فالتفت إلينا وقال ( إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما , فإنهما لا يجتمعان على خير إبداً ) نقطة الإلتقاء بينهم هى هذه الفانية جهر بها عمرو دون أن ينفيها معاوية حين قال (هى الدنيا نتكالب عليها ) وفى ساستنا اليوم ألف معاوية وعمرو .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدين .. الميرغنى بن العاص الصادق بن ابى سفيان ... الى متى !!! والطائفية استهوتها كراسى الحكم فى وقت باكر .. تضخمت غددها وسال لعابها على موائد الحكم .. ودفن المستعمر قبل مغادرته (صرتها) فى أروقة القصر .. ومنذ أن كان الإستقلال وليداً لم يتم الرضاعة أسفرت عن وجهها الكالح .. جاءت الختمية كبوادر الداء .. فى كنانتها أسهمٌ صدئة وفى دفاترها أوراق يمزق الزمن كل يوم صفحة من صفحاتها . تمددت فى ربوع السودان بحبل ومدد فتعثرت فى مواطن الورع خطاها .. دلفت الى وحل السياسة فعلق فى ثياب الدين روث الدنيا ونلوثت يداها بسواقط المتاع .. ثم المهدية رفيقة السقم المميت على إرث الإمام يصر الأبناء أن يرسموا للسودان مستقبله ويكتبوا للشعب طموحاته ينقضون مساءً ما بصموا عليه صباحاً ثم ينتظرون صيحات التهليل والمباركة .. وعبارات الإعجاب بهذه العبقريات المتفتقة !!! وهكذا .. وجد هذا الشعب الحزين نفسه يدور فى محور قاتل .. زعامات يتم توارثها بغير إستحقاق سوى ذلك الذى فرضته سنن الحياة !!! فى بواكير الإستقلال يجتمع السيدان .. حيث الحديث بين ايديهم همساً ومناجاة .. يكسران ظهر النخبة ويطفئان مشاعل الوعى الباكر .. وفى مراهقة الحكم يتخبط الأبناء .. وتنفرط حبيبات المسابح وألف (لا) تتناهى الى مسامعهم .. فى أرزل العهود يساق الأحفاد الى مسرح العبث كأيما كومبارس فى مسرحية ركيكة الإخراج .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
والمغيرة بن شعبة والى معاوية على الكوفة من دهاة العرب .. حين تتساقط على سمعه الصواعق وتلوح فى أفقه نذر المفارقة ويهتز كرسى الولاية من تحت أرجله . يتفتق ذهنه بدهاء وخبث ويقتحم قلعة الخليفة من باب ابنه يزيد .. يضربها من الداخل ليغير مسار التاريخ كله والخليفة رجل تقدمت به السن وضعفت قدرته وقلت حيلته ويكتبا معا صفحة سوداء فى كتاب السلطة والسلطان فيعهد معاوية الخكم لابنه يزيد .. فى لحظة استرخاء يقول المغيرة لبعض ثقاته وهو يتنفس الصعداء .. ( لقد وضعت رجل معاوية فى غرز بعيد الغاية وفتقت عليه فتقاً لن يرتق أبدا) ومغيرتنا بن شعبة وهو أيضاً يتنفس الصعداء لم يضع أرجل السادة فقط فى غرز بعيد بل وضع ألسنتهم والبلاد كلها فى وحلٍ بعيد .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
وهذا العهد المشحون بكل اسباب اللعنة لا يشكل الخطر القاتل فالكيزان على سوءهم لا يشكلون سوى صداع طال وقته أم قصر فهو آئل الى زوال .. يرونهم بعيداً ونراه قريبا .. وعلى مدى ثلاثون عاماً يلفظهم الشارع السودانى حين يسمح له أن يقول كلمته لم يسلمهم أبداً (دقنه) يوماً جاء بهم النميرى حين فقد بوصلته فأوردوه المهالك والمخازى .. وبئس الورد المورود وجاءت بهم يونيو فى مواجهة الشعب فنازلوه من وراء فوهة البندقية .. وتمترسوا خلف ثالثة الأثافى ... وسيبقى هذا السوس بنخر فى مفاصل البلد .. |
هذا البوست الرصين موشحاً بلغته العالية تم الهروب منه فى حينه .. وذلك تفادياً للأحباطات التى قد تصيب ما يعتمل فى صدور الناس من ثورة .. وتنادى الناس بتفويت الفرصة على رموز الأنقاذ وأذيالهم الذين أصابهم هلع حقيقى وصاروا ينادون بعبارة (البديل منو) والغمز واللمز للسيدين
حقيقة فى وقتها أشفقت على هذا البوست .. وأصابنى الهم ما قد يتعرض له النور يوسف من مؤاذرة أذناب السلطات وجعله فى زمرة الحلفاء .. ولكنهم (فيما]يبدو) أكثر ذكاء ويعرفون حجمهم .. ولن يضعوا أقدامهم فى طريق جنابو .. ويعلمون كم هو وعر وذو حدين .. عدت لهذا البوست لقراءته مع بوست (الشباب والهامش ينهضون : جبهة الحراك تعلن ميثاقها .... ) الذى كتبه عادل عبد العاطى ولم يعود له للأسف .. كتب هناك بابكر عباس: اقتباس:
الهمود (المؤقت) للثورة وليس إنطفائها .. لأن أسباب الغضب لم ولن تزول .. التردى هو التردى والشخوص هم الشخوص .. والشرارة قد أنطلقت ولن تنطفى .. فى رؤيتى .. جامع الأنصار فى ود نباوى كان يمكن أن يكون نار الثورة .. لولا سيناريو حزب الأمة ورموزهم .. الذين كانوا يلعبون على الحبلين كعادتهم .. فتصريحاتهم لم تكن توازى الغضب والمضى قدماً فى الثورة .. سأعود هنا وفى بوست (الشباب والهامش ينهضون : جبهة الحراك تعلن ميثاقها .... ) خاصة لتعقيب الأخ كانديك الذى تفاديته أيضاً فى حينه .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام رأفت وألف تحية .. صحيح أن ثمة عوامل أقعدتنى عن مواصلة الطرح .. لكنها رؤى بدأت تشكل عندى عقيدة راسخة .. وقبل أن نواصل فى سيناريوهات الحل لنقرأ مرة أخرى هذه المداخلة كتبتها فى فترة سابقة فى بوست المبدعة سماح وهى تبحث عن البديل .. اقتباس:
|
ياهو الشباب فقدوك لي وتنادوك، في جنس دآ :cool:
غايتهو خايف أنا عليك من النشبة، ثم أنه البوديك تهابش الجماعة ديلآ شنهو goood غايتهو إلا برنا يغطيك من سرهم الباتع،،، يحكى أنه؛ كان كل يوم بياخدو التمام في السجن أول أيام الإنقاص ويبتدوا بي محمد إبراهيم نقد (الله يرحمه)، قالوا: قال للسجان بتاع التمام، ما آهو إحنا مترظيين وقاعدين نمرق وين وكيف؟؟ أمش تمم علي ناس السجادة والبراقات ديك (يقصد السادة مولانا والإمام "كم يحب للبعض تسميته") |
الحبيب النور
سلام ومحبة وأشواق الموضوع الذي طرحته مكتز ودسم وأمره متشعب وعلمه وفير الحديث فيه يجب أن يكون دون إنفعال عاطفي (محب أو كاره) يجب أن يصدر من جهات موثوقة لا أن يترامى الكلام جزافا لا دفاع عن ما يسمى "طائفية" ولا بقصد إيضاح أمر لست أنا بأدرى العارفين فيه لكن خوفي أن نقع في الخطاء ونصبح بعدها كصاحب (هجم النمر، هجم النمر) لا يصدق قولنا حتى لو كان النمر حقيقي ولست من ورق... يابا قولة "طائفية" دسها اليسار في قاموس "السياسة السوداني" ليقلل بها من شأن البعض الآخر،، وصابوا في أن جعلوا الكثيرين يرددونها. وخوفي على جهالة. الختمية طائفة والأنصار طائفة،، طريقين بينهما بالعرض، مسافة وفي الطول لا يلتقيان (متوازيين)، فكيف يجتماعا، يا هو غايتهو إلا في "الإنشاء".. ثم الست العسكرتارية طائفة وأهل المهن كنقابات "طوائف" والعمال طائفة... http://www.almaany.com/home.php?lang...A6%D9%81%D8%A9 [COLOR="rgb(0, 100, 0)"]لك المحبة الغيرة من الوقوع في متاهات الحديث كثرة الحديث تفقد المتلقي التركيز فيمل ويضجر من المتحدث والإفراط في الثقة في النفس يكثر الحساد والإدعاء بالمعرفة الكاملة يدعم فرص المتربصين فيصطادوا الأخطاء ودمت أخي[/COLOR] |
اقتباس:
اقتباس:
أستاذنا دكتور بابكر .. لك الود .. يقينى أنك تعلم الحال الكسيح .. والوحل الذى تخوض فيها البلاد .. مابين (اليوم نرفع راية استقلالنا ) و ( هى لله هى لله ) يظل ملف الطائفية فى نسخته السياسية هو الأكثر إتساخاً .. إن كان للإنقاذ من فضيلة ـ وهو ما لا أظنه ـ فقد وضعت هذه الفئة فى مفترق الطريق .. السادة يفتون فى الديمقراطية المسلوبة ويتحدثون عن الحقوق المنهوبة يتكلمون عن معاناة الشعب وفساد الإنقاذ وترف السلطة وجور الحكام وأبناءهم فى ردهات القصر ينعمون .. يا سيد بابكر .. الطائفية لم يعد لها شيئاً لتقدمه .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
عوداً على بدء ، سبق أن كتبت فى مفترعٍ آخر أن (طلائع الخريجين التى قادت النضال ضد الإستعمار( الأزهرى والمحجوب نموذجاً ) اختارت فى غفلة من أمرها أن تسير فى ركب الطائفية المتخلف وتتلفح باثوابها المهترئة تنكرت لمبادئها فى المقام الأول قبل أن تسهم وبجلاء فى تعطيل إنطلاقة البلاد نحو التقدم والحداثة والنماء .. ذلك لأنها أرتضت لنفسها عدم مصادمة السالب فى بنية الثقافة والموروث والتقاليد الذى تمثله الطائفية فى كيانيها المعروفين ( الختمية والأنصار ) ولم يرف لها جفن وهى تتقدم نحو كراسى مشتهاها على اصوات المريدين والحيران .. وطلائع الخريجين التى كانت تبحث عن نهضة وتغيير وإصلاح المجتمع من على أروقة السلطة فاتها أن التغير كان يجب أن يكون فى تصحيح مفاهيم وأدوات وأسباب وطرق الوصول الى هذه السلطة .. وطلائع الخريجين كانت قصيرة النفًس فى أحسن الظنون وأنانية فى واقع الأمر فبريق السلطة ونشوة كراسى الحكم وبؤس الواقع دفعهم للتنكر لما كانوا ينادون به من رؤى وأفكار ومثل عليا .. فالسيد إسماعيل الأزهرى مال هو وحزبه ليكون رافداً فى نهر الختمية .. فترك الحزب الوطنى الإتحادى يترنح الى يومنا هذا يعجزه عن القيام ضربات فى مفاصله أصابته فى وقتٍ باكر .. هذا الحزب الذى فاز بأغلبية مشكلاً أول حكومة بعد الإستقلال وضم بين جنباته نخب السودان الواعية تآمرت علية قوى الشر فلم يستطع ( أبو الإستقلال الصمود ) ضخه الأزهرى دماً نقياً فى شرايين وأوردة الطائفية المسدودة !!!!!! والسيد المحجوب بكل علمه وعبقريته تحرك الى حيت الأنصار ينشد المنصب والجاه وهو القائل فى إنتخابات جرت بنادى الخريجين اقتباس:
ومن المدهشات الباكيات أنه وحين التفاصل بين الإمام الهادى وابن عمه الصادق إنحاز الى بيت الإمام رغم شبهة ( حداثه ) ظنها البعض فى الفتى القادم الى رئاسة الوزارة .. وأستاذنا الكبير بعلمه و درايته أحمد خير كاتب مؤلف ( كفاح جيل ) والذى كتب فيه سنة 1948 م .. اقتباس:
إنها الطموحات الشخصية التى تركل خلف ظهرها كل دعاوى الوطن وآلامه .. |
اقتباس:
ولكن بعد تحرير أبو كرشولا... (هذا ما نقله التلفزيون القومي اليوم)فهل تأكد حزب الامة القومي من توافقه وسياسات الإنقاذ؛ أم هي هذه الصرة المدفونه في القصر الجمهوري؟؟؟ نفسي اعرف شعور الكمندان مخير من الخبر دا! وهل سوف نشهد تغير في خطابه تجاه الإنقاذ ولا لا؟ |
هذا البوست مخطوطة صادقة لتاريخ اسود وتحليل واعي امين يجب ان يصبح منهجا يدرس للاجيال القادمة ضد مناهج الضلال التي ترزخ بها كتب تعليم الاجيال
ليتك لا تتوقف الى ان تشرق الشمس من خلف الرواكيب تحياتي يانور |
السلام عليك اخ النور
القصة التي بنيت عليها ليست بحديث ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه... انما هي قصة مفتراة في كتب الشيعة على صحابيين جليلين لهما ايجابهما الكثيف بعيد اسلامهما رضوان الله تعالى عليهما... امر اخر... هل يعقل ان يقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قولا مثل ذلك في صحابيين من صحابته يسيران امامه؟ وهو المعهود عنه قول (ما بال اقوام يفعلون كذا وكذا) نايا بنفسه الشريفة عن ذكر شخوص صحابته الاجلاء فيما يقدح؟!!! ليتك تراجع ذلك وتعود... اما بخصوص تشكيلة الحكومة الجديدة فاعدك بعودة وافية ان تيسر لي الوقت وتيسرت الشبكة اذ اكتب الان من الهاتف مودتي لك وللاحباب |
[QUOTE=النور يوسف محمد;469926]بسم الله الرحمن الرحيم
طال وقته أم قصر فهو آئل الى زوال .. يرونهم بعيداً ونراه قريبا .. المقال جميل ورائع ينم عن دقة صاحبه وتمتعه بملكات لغوية ممتازة ، كما ينم عن حالة حزن وتشاؤوم في بعض الاحيان . وصدقت ما ان اجتمع السيدين وإلا اصابتنا البلوى والدمار وحكمة هذا المقال انهم اى الكيزان بمختلف مسمياتهم ومعهم الطائفية الى زوال ونراه قريبا ... تقديري واحترامي |
اقتباس:
ود الخير ،، تحياتى هى ذاتها ، لا غير ،، هم الأولى بإدارة أمور البلاد !!! المأساة أنها قناعات استقرت فى أفكارهم من كثرة ترديدنا لها !!!!!!! وإيمان بعض النخب بها !!!!!! |
اقتباس:
تاريخ السودان كتبته السلطة وأذيالها ،، ربما يأتى يوماً ما من يحرره من الخوف والنفاق ،، هذه البلاد تكمن مصيبتها فى قادتها لا أكثر ،، |
اقتباس:
وعليكم السلام أخ عادل ،، لا علم لى بتخريج الحديث وصحته ،، قرأته فى كتاب ( دهاة العرب ) ، غير أنى أميل الى ما تفضلت به فى مداخلتك فهو أقرب الى الصواب ،، طرحى كان من باب المقاربة ، فإن لم تصح هناك فى تاريخنا البعيد ، فهى بلا شك صحيحة فى حاضرنا القريب الذى يمثله ( السيدين ) و تسندها كل الشواهد ،، مرحب بعودتك ،، |
النور يا حبيب.. سلامٌ عليك في هذا السفر الواعي الذي يحاول تحسس مشاكل و بؤس الحياة السياسية و عللها التاريخية و المزمنة.... الطائفية - و على الرغم من علاتها - الا أنها أقل خطراً على الحياة السياسية من الأحزاب الأيدولوجية بمختلف مذاهبها الفكرية..إذ يكفيها إلى الآن أنها لم تأتي بتجربة شمولية ممتطية المؤسسة العسكرية، كذلك يُحمد لها أنها إجتهدت كثيرا على مستوى النظرية للخروج من دائرة الفكر المهدوي و الفلسفة الصوفية..أما الآيدلوجيا فما زالت تُمارس دور الحرباء السياسي في التلوّن و تطويع الخطاب النظري حسب حالة الطقس..و لكنها تبقى في جحورها رافعة شوكتها السامة للدغ الحياة السياسية متى ما سنحت الفرصة... مشكلة الطائفية ليست في وجودها و إستمرارها مع الزمن في المسرح السياسي - فهذا حق ديموقراطي - و لكن المشكلة تكمن في هيمنتها على قطاعات واسعة من الناس الأمر الذي وقف حجر عثرة أمام كل الحركات السياسية الحديثة لإختراق هذا الجدار في إتجاه الكسب الجماهيري، و هذا الأمر شكل وعي معظم الإنتلجنسيا من مؤتمر الخريجين الذين آثروا الإنخراط في هذه الطوائف كسلم مضمون للوصول إلى السلطة يكفيهم عنت الإنتظار و مكابدات تأسيس قوى جديدة تحتاج قدراً من الصبر لشق جدار صلب.... |
اقتباس:
بالتأكيد تظل الطائفية مرحلة طبيعة من مراحل تخلق المجتمعات البشرية، بل هي مرحلة مهمة في تراتبية صناعة النسيج الإجتماعي، ودونك دورها الإيجابي الذي لا يقدر بثمن في أوربا وأمريكا الآن. ثم إنني أعتقد إن وجودها أو عدمه لا يشكل عقبة حقيقية في طريق بناء المجتمعات الديمقراطية الرشيدة. أقول هذا الكلام وأنا واعي بالآثار السالبة لتسيس الطوائف الدينية، ولكني أعتقد ليس من الحكمة محاربة الطائفية لمجرد خوفنا من تسيسها، فمشاريع التنوير يجب أن تقوم على رؤى موضوعية حكيمة بعيداً عن خطابات الخم التي تصوّر بوجه من وجوهها نوع من العجز النخبوي السوداني المبين! أتفق معك أيضاً يا خال فاطنة فيما ذهبت إليه بخصوص العقل الأيدلوجي، قرأتك وقفزت إلى ذهني مقولة "داويت إيزنهاور" التي جاء فيها: "الأيدلوجيون يعتقدون إن الإنسانية أفضل من الإنسان"!! تحيّاتي وعبرك التحايا للفخيم النور |
اقتباس:
شكرا على النظرة الذكية و العميقة.. أتفق معك في أن إعتبار الطائفية حجر عثرة في طريق بناء المجتمع الحديث هو نوع من التبرير الذي يكشف بجلاء عجز الخطاب النخبوي، فالطائفية لا تشكل نهاية التاريخ، بل هي مرحلة من مراحله المهمة، و أن عجلة التنوير تحتاج قدراً من الدفع الذاتي بعيدا عن الركون لتبريرات لا تفيد... أما الاحزاب العقائدية فهي في تقديري أشد خطرا و فتكا بالحياة السياسية. خطورتها تتجلى في حالة الفصام التي تعيشها في بنائها الفكري و السيكلوجي يغذيها فقدانها للثقة و عجزها عن الكسب الجماهيري... |
اقتباس:
اقتباس:
الأحبة ،، خال فاطنة ، مبر التحيات الزاكيـــــات ،، ما تفضلتما به رؤية ناضجة ، تجد عندى التقدير ،، فقط ، لى تحفظ على ضرورة الطائفية كمرحلة من مراحل البناء الديمقراطى ،، البناء الذى يشاد على دعائم الطائفية واقعٌ لا مجالة ،، فالطائفية ومنذ أن أطلت بوجهها الكالح كانت معول هدم لا بناء ،، والمتابع لمسيرتها لا يألو جهداً فى معرفة فنونها فى تقويض الفكرة الديمقراطية فى ذات نفسها ، إذ لم ترتضيها منهاجاً حتى فى داخل أسوارها الضيقة ،، والجدر التى بنتها بين الناخب والحركات السياسية تعود الى دأبها فى نزع روح الديمقراطية منه وتركه مشلول الإرادة يدين بالولاء لأفراد وبيوتات ،، المأساة أن الطائفية لم يكن لديها ما تقدمه على صعيد الحكم والفكر والتجربة ،، والماساة هى أن الأحزاب العقائدية ـ التى نشكو لطوب الأرض من عسفها وجورها ـ هى وحدها لا غيرها من وقف فى وجهها يوم أن كانت لها أنياب وضروس ،، بل لن أكون مغالياً إن قلت أن الفضل يعود لهذه الأحزاب العقائدية فى فضح الطائفية وبيان عجزها ونزع ما تبقى من أوراق التوت التى ما عادت توارى سواءتها ،، طلائع الخريجين وقادة مشاعل التنوير والوعى انهزموا عند ضربة البداية ،، وآثروا أنفسهم وكراسي السلطة على مصلحة الوطن وتقدمه ،، وليسرح الخيال قليلاً فيما لو صمد الأزهرى بحزبه فى وجه جبروت تحالف السيدين قبل أن ينعيه للأمة فى 1967 بدار الختمية ببحرى !!! فى حالة الأحزاب العقائدية درج الناس ( مع أو ضد ) على مناقشة أفكار ،، غير أننا فى ليل الطائفية الممتد مازلنا ننقاش أسماء وزعامات ،إذ ليس ثمة أفكار للنقاش أصلاً ....... شاكر إضافاتكم الكريمة ،، |
بسم الله الرحمن الرحيم
الولاء فى مفهوم الطائفة حق اصيل لبيتٍ أو زعيم ، لا تجرى عليه سنن الحياة ولا تطوله نواميسها ،يتوارثه الأبناء والأحفاد ،، دماء ملكية ونبل يجرى فى عروقهم لا ينقص منه إنتفاء كفاءة أو قصور رأى ،، ما يقوله السيد هو الحق المحض الذى لا يأتيه الباطل من بين الدفاتر ،، وكلمته هى الفصل فى أمور العباد والبلاد ،، التقدم فى أروقة الحزب مرهون بدرحة الولاء الكامل للبيت أو الزعيم ،، وكل لحن أو عزف خارج دائرة سماع المرشد أو الإمام هو تغريد خارج السرب ،، وفى كثيير من الأحايين فـ (الراتب أو البراق ) حصة إلزامية قبل الدخول فى الأجندة المطروحة !!!!! |
بسم الله الرحمن الرحيم
داء الطائفية الذى ضرب مفاصل السودان صنيعة إستعمارية ، قنابل مميتة إعتاد المستعمر على زرعها وضمان تفعيلها ـ عند الحاجة ـ آلياً على المدى البعيد ،، تماماً كقانون المناطق المقفولة فى جنوب السودان ، منطقة كشمير بين الهند وباكستان وهوية الأكراد المفرقة بين الدول ،، فى تقديرى أن خروج طائفتي الختمية والأنصار عن الفكر الصوفى والمهدوى والذى حسبه الصديق خال فاطنة لهما هو ذات العلة التى أصابتنا فى مقتل ،، فمن إعتناق فكر ـ أياً كان ـ إنتقل الجموع الى عبادة أفراد ، يقدسونهم ويرفعونهم حيناً فوق البشر درجات ،، |
اقتباس:
ما تفضلت به في المقتبس بعاليه يمثل حال الطائفية في كل العالم. فهي مجرد كتل بشرية ذات روابط دينية وليست سياسية، وبذلك لا يستقيم مطالبتها بدور سياسي هي أصلاً غير مؤهلة للقيام به! كوكب الأرض يعج بالطوائف الدينية، وكون طائفة أو طائفتين خاضتا فيما لا يعنيهما، فهذا لا يجعل من الطوائف شر مطلق ولا يبيح لنا محاربتها تعميمياً. فمثلما هنالك فرق بين الإسلام والإسلام السياسي، فهنالك فرق ايضاً بين الطائفية والطائفية السياسية. |
اقتباس:
هل تقصد تسيس الطوائف الدينية مشروع إستعماري؟ إن كنت تقصد الثانية فلتعلم إن هنالك العديد من الطوائف الدينية لم تنخرط في الحياة السياسية مطلقاً، وتعميمك هذا يحاكمها بما لم تفعل ويعاقبها بما لا تستحق! أعفي لي يا النور، بقيت ليك في رقبتك، ولكن هي الرغبة في ضبط الحوار فقط. |
اقتباس:
هنالك على ظهر هذه الأرض من يعبد الحيوانات، وهنالك من يعبد نفسه، وهنالك الذي في حل من كل هذا وذاك. هذه حرية إعتقادية، وهي حق ديمقراطي أصيل يجب النظر إليه بعين الإعتبار والتقدير! لا يمكن إستلاف الإيمان، ففؤادك الذي تنظر به لملكوت الله هو ليس فؤاد غيرك، فلماذا الضيق بمعتقدات الناس وأنتم طلّاب ديمقراطية وحقوق إنسان؟ هل تز وازرة وزر أخرى؟! |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif بسم الله الرحمن الرحيم السيدين .. الميرغنى بن العاص الصادق بن ابى سفيان ... الى متى !!! والطائفية استهوتها كراسى الحكم فى وقت باكر .. تضخمت غددها وسال لعابها على موائد الحكم .. ودفن المستعمر قبل مغادرته (صرتها) فى أروقة القصر .. ومنذ أن كان الإستقلال وليداً لم يتم الرضاعة أسفرت عن وجهها الكالح .. جاءت الختمية كبوادر الداء .. فى كنانتها أسهمٌ صدئة وفى دفاترها أوراق يمزق الزمن كل يوم صفحة من صفحاتها . تمددت فى ربوع السودان بحبل ومدد فتعثرت فى مواطن الورع خطاها .. دلفت الى وحل السياسة فعلق فى ثياب الدين روث الدنيا ونلوثت يداها بسواقط المتاع .. ثم المهدية رفيقة السقم المميت على إرث الإمام يصر الأبناء أن يرسموا للسودان مستقبله ويكتبوا للشعب طموحاته ينقضون مساءً ما بصموا عليه صباحاً ثم ينتظرون صيحات التهليل والمباركة .. وعبارات الإعجاب بهذه العبقريات المتفتقة !!! وهكذا .. وجد هذا الشعب الحزين نفسه يدور فى محور قاتل .. زعامات يتم توارثها بغير إستحقاق سوى ذلك الذى فرضته سنن الحياة !!! فى بواكير الإستقلال يجتمع السيدان .. حيث الحديث بين ايديهم همساً ومناجاة .. يكسران ظهر النخبة ويطفئان مشاعل الوعى الباكر .. وفى مراهقة الحكم يتخبط الأبناء .. وتنفرط حبيبات المسابح وألف (لا) تتناهى الى مسامعهم .. فى أرزل العهود يساق الأحفاد الى مسرح العبث كأيما كومبارس فى مسرحية ركيكة الإخراج .. تحياتي أخي النور ليس بعد هذا تعقيب هذه لوحة اتمني ان تتصل دون فواصل تشبيه عبقري لماضينا وحاضرنا ومأساتنا الراهنة هم اصل البلايا والخطايا فقط نحتاج شئ من وعي حتي يتحرر الناس من هذا الوهم . |
عمنا النور تحية واجلال
الطرح مفيد ألي حد ما وبه الكثير من الاثباتات حول تاريخ التيارات السودانية لكن كيف سنجمع شتيت في كيان واحد موجه لخدمة الوطن حاولنا منذ أربعة أعوام التوصل لتحالف وطني واحد شبابي وكان ان تحول الامر ألي تصفيات معنوية واقصائية من قبل المتحالفين اودت بالاتفاقات ألي موتها تحت عمي الانتماء تمنيت ان يتفق الكل علي العمل الوطني وترك الانتمائات التي اورثت البلاد الضنك ولم نتقدم خطوة للأمام كيف يمكننا بناء جسم خاضع لخدمة الوطن ؟ |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
الأخ الفاضل مبر ، السعادة والأيام الطيبة ، مالى أراك سرحت بعيداً ! ربما لم أوفق فى بيان طرحى كما ينبغى ، ما وددت تناوله فى هذا المفترع هو قراءة فى الدور السياسى لطائفتى الأنصار والختمية لما لهما من الأثر المباشر فى التردى الذى أقعد السودان وأورده المهالك ،، لا أرغب فى الحديث عن الطوائف التى شكلت مجموع النسيج الإجتماعى للبلاد والتى وإن إلتقت معهما فى محاربة العقل والوعى والحداثة ، إلا أنها لم تكن لها ذاك الدور الفاعل فى إنهاك البلاد و هلاكها ،، ولوج طائفتى الأنصاروالختمية معترك السياسة الداخلية والإنتقال من محراب الدعوة وسجادة التلقين الى صخب السياسة ولؤمها رغبة إستعمارية ، وهدف مدروس عواقبه ومآلاته ،، الختمية أتى راعيها فى معية الجيش الغازى ، مستأمناً من مكرهم وتمدد لهبها بعد ذلك على قدح زنادهم ، وطائفة الأنصار ـ التى من المفترض أن يناصبها المستعمر العداء ـ للتاريخ الدامى والماضى الملتهب بينها ، وجدت منه الرعاية والقبول ، والميل الأنصارى تجاه الإنجليز مقابل التوجه الختمى صوب الكنانة لم يكن سراً يتداوله الخاصة !!!!! عبادة الفرد لم أقصد بها المدلول الدينى الذى لمسته فى تعقيبك ، أعنى بها ذلك الركون الى ما يقرره الزعيم ويمضيه فى أمور تتعلق بالبلاد وشؤونها ، الطائفية يا سيدى نزعت عناها ثياب الدين باكراً ولم يعد يعنيها فيما سوى جزئيته المتعلقة بالشيخ والمريد فى الأدب الصوفى ،، الدوائر المقفولة لديهم يحدد السادة أسماء المرشحين وتصدر فورمانتهم توجه الجموع نحو التوجه لصناديق الإقتراع والإدلاء بلا حول لهم ولا قوة لمن يرتضونه ،، ولنسأل أنفسنا ، كيف تكونت أول حكومة بعد الإستقلال ؟؟ ولماذا سقطت ؟؟؟ |
شكراً على التوضيح والتعقيب الوافي يا النور،
ربما أخذتني آفة العجلة في الرد عليك بعيداً عن مبتغى حديثك [والعجلة يا لها من آفة!]. كان يلزمني إمهالك حتى تكمل حديثك أو حتى إستيضاحك لتبيّن لنا مغارات الحديث، ولكني لم أفعل! كل الأسف. اقتباس:
|
| الساعة الآن 10:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.