هل يصــــادم الدين شهـــــــوات البشــــــــر !!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
هل يصادم الدين شهوات البشر صحفية فرنسية لامعة إعتادت إجراء حوارات مع الرئيس جعفر نميرى ، وكانت تأتى الخرطوم كثيراً لهذا الغرض حتى أُخذت (بكاريزما ) النميرى وحضوره علاوة على سودانيته البهية ، حينما وضع يده فى جماعة الهوس الدينى وارتضى أن يكون دمية بين اصابعهم وأعلن القوانين السبتمبرية خرجت هذه الصحفية من مكتبه مندهشة متحسرة لتكتب فى اسىً بليغ ،، ( ليس هذا هو النميرى الذى أعرفه ، حدثنى عن أنه يريد أن يحارب كل شهوات البشر ، ونسى أن السلطة نفسها شهوة من شهوات البشر ) |
بسم الله الرحمن الرحيم
والدين فى محاوره الكلية مجموعة موجهات وأوامر تدور حول ( أفعل ،، لا تفعل ) لذا من الطبيعى أن نجد أن هذه المحاور تقف فى مواجهة مع النفس البشرية بكل رغباتها وتمنياتها واشتهاءاتها ـ الجامح منها والمروض ـ وطبيعى أن يحتدم الصراع بين مشتهى النفس ومقصد الدين ، وحيث أن هذه الرغبات والميول من صميم التكوين النفسى للبشر ، لذا فإن إعراض الكثيرين عن الدين مردّه الى شبهة التصادم بين متطلبات الدين ورغبات النفس وأمانيها ولعل ذلك يعود الى تبلور مفاهيم خاطئة رسمت صورة قاتمة للدين ووضعته فى خط مغاير لجمال الحياة وبهجتها ، |
بسم الله الرحمن الرحيم
وفى الأثر قول بعض العارفين ، ( كل ذنب نجم عن شهوة فعفوه مأمول ) |
بسم الله الرحمن الرحيم
ثلاثة محاور فى تقديرى عملت على تغذية هذه المفاهيم ورفدها بكل ألوان البغض والكراهية حتى بدت الصورة داكنة سوداء لا تغرى بالتأمل ولا تدفع بالمطالعة ، ولنلقى النظر بإختصار على هذه المحاور 1/ المؤسسة الدينية عندما يتحول الدين الى مؤسسة شأنه شأن كل مؤسسات المجتمع المدنى الإقتصادية والسياسية عليه أن يرتبط بكل ما تعيشه هذه المجتمعات من مصالح وملابسات وتناقضات ، وما يضج فيه من إختلافات وتصادمات ، وعليه أن يرضى بأن تجرى علي مؤسسته كل سنن الوقت وملتزماته وأن يخضع شخوصها لآليات العصر فى الإختيار والقرار والتنظير والممارسة ، أو أن يحتفظ بسموه الروحى بعيداً عن معترك الحياة ومكابداتها ، الدين أضحت له فى وقتنا الحاضر مؤسسات ومنظمات ومجالس وحوزات وانبثقت عنها لجان وفرعيات ومكاتب ، تفتئ فى صغير الأمر وكبيره ، من رهق السياسة حتى معاناة الشارع الحياتية ، وتحشر نفسها بين العباد وبارئهم حتى سمعنا بفتاوى صادرة فى حكم من يخالف شارات المرور !! إذن فالحاجة ملحة أكثر من أى وقت مضى لتحديث هذه المؤسسة وتفعيل دورها وفقاً لمتطلبات العصر ورهانته وبعيداً عن الموروث والأفكار المنقولة جيلاً بعد جيل ، المأساة فى الأمر أن هذه المؤسسة عصية على التحديث ، والمتابع لابدّ أن يلحظ رفضها ووقوفها بعنف ضد كل بادرة أو شارة للتحديث خصوصاً إذا أتت من خارج هذه المؤسسة ، بل حتى محاولات التحديث التى تنبع من داخلها تجد الرفض الحاسم وربما التشنيع والقتل المعنوى لصاحبها ، إن تعثر وإخفاق محاولات تحديث الفكر الدينى خارج إطار المؤسسة الدينية أفرز حالة من الغبن والكره والعداء بينها وبين المثقف ومن يقودون حركة التنوير وشمل ذلك الفرد العادى الذى لا يرى الدين إلا من نافذتها ،، وبمرور الأيام تعززت ممانعة المؤسسة الدينية حيال مساعى التحديث فصار كل من يقدم على ذلك متهماً فى أفكاره وسلوكه ، |
اقتباس:
:D:D صبر ببل الآبرى مافى يا صديق ، عارف ياخ وأنا أصلاً لم أقل رأيى بعد ، لك الود ،، |
اقتباس:
رغم انك لم تشر الى مايفيد المتابعة ، ولا اعتقد ان هناك ترتيب واجب وملزم يجب التقيد به خاصة في مثل هذه البوستات التي تبدأ بتساؤلات وكل مسؤؤل عن رايه فلماذا الزعل وانشاء الله لي عودة اخرى اذا اذنت لنا ، على الاقل فيما يتعلق بالمحور الاول مع خالص التحية |
النور يا عزيزي
أهنئك على هذا البوست الذي أتمنى أن يحظى بمسارات آمنة ليحقق المأمول منه رغم أني لا أعرف هذا المأمول وسأصبر حتى يتبل الآبري مع تحياتي للعزيز صديق عيدروس :) |
اقتباس:
معقولة يا صديق ، الوشين الخدر ديل ما شفتهم ، والمتابعة تقرأ من المحاور التلاتة الما اكتملت يا سيدى ، ياخى إذنك معاك ، وعذراً لو وصلك أى إحساس سالب من المداخلة ، بالطبع نحتاجك لإثراء النقاش ، فالفكرة هى أن نلقى الضوء على زواية مخفية ،، وأن نقرأ الموضوع من جوانب أخرى ،، |
اقتباس:
الصديق كيشو ، أسعد الله أوقاتك بكل خير ، فى الخاطر تدور أحاديث النفس ، بين الرضى المطمئن وبين لجم النفس وقهرها ، وعن تقلب طقوس الدين ونسكه بين المكاره والشهوات ،، ويمتد الحديث الى استكشاف التغييب المزعج لمساحات الجمال فى الخطاب الدينى ،، أتمنى أن يكون البوست شيقاً وسأعمل على ذلك ،،، |
السلام عليكم النور
وقبل أن تستكمل الدخول في وكر مؤسسة العارفين بالدين أرجو ان تقرأ كلام الزول ده عن مسألة التجديد في الفكر أو الفهم الإسلامي: "ثمة مشكلات عديدة تواجه قضاياالتجديد في حركة الفكر الإسلامي في هذا العقد الأخير من القرن العشرين بالذات. وهي مشكلات تتطلب مواجهة حقيقية للنفس وللواقع لكي يكون للفكر الإسلامي المعاصر فرصةٌ للمساهمة في صياغة أو – بالأحرى - في إعادة صياغة العالم بالفعل لا بالأوهام الذاتية، والاحتيال الإيديولوجي السفسطائي على المفاهيم والمناهج والنصوص والوقائع التاريخية التي تشكل نسيج هذا الفكر. هذا والمواجهة الحقيقية للنفس وللواقع المعاصر التي تمكن الفكر الإسلامي من الارتقاءإلى مستوى "عالمية جديدة" وتؤهله لدورٍ فاعلٍ، تحتاج إلى فكر متفاعل سياسياً واجتماعياً وليس تجميد التراث وقسره على الإجابة على أسئلةٍ وإشكالياتٍ لم تكن ضمن مشاغله في زمانه التاريخي المحدد، مما هو اليوم شأن الغالبية العظمى من اجتهادات المفكرين الذين يسمون أنفسهم بـ "الإسلاميين". إن المدخل "الوحيد الممكن" لأي ثقافةٍ تطمح إلى المشاركة في صياغة العصر هو تجديد بنياتها، أي مفاهيمها وآلياتها لإنتاج المعرفة وقيمها الأساسية ومناهج تعبيرها وإدراكها لذاتها وللآخرين (من حولها) بغرض أن تستوعب حركة هذا الواقع ومستجداته وتستشرف آفاقها الممكنة. ولا سبيل، في اعتقادنا، إلى تجديد بنيات الثقافة إلا بمواجهةٍ نقدية لإنجازها التاريخي ومسلماتها المستقرة. وليس معنى المواجهة النقدية بالطبع الرفض أوالتخلي والطرد، وإنما تعني النظر الفاحص للعناصر المكونة لإبداعية الثقافة في إطارها التاريخي وفهم فاعليتها وضروريتها وغائيتها في السلب والإيجاب، لإعادة إنطلاقها، بإكمال هدم ما انهدم أصلاً من بنياتها وأصبح حجر عثرة في حركة جدلها الداخلي وجدلها مع الواقع المحيط. وهذا أمر يمكن أن يجر إلى الموت، ضمن ما يجر من عواقب أخرى على المجدد. وبهذا الثمن وحده، أعني بامتلاك هذا الوعي بفداحة العبء الذي ينبغي على دعاة التجديد أن يحملوه، وبامتلاك الاستعداد النفسي والأخلاقي لتحمله، يمكن الحديث عن فتح أفق حقيقي لحركة للتنوير في الثقافة الإسلامية المعاصرة عموماً، وفي حركة الفكر منها على وجه التخصيص". من مقال حول حركة التجديد في الفكرالإسلامي المعاصر دراسة نشرتها مجلة رواق عربي التي يصدرها "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، في عددها الرابع الصادر في أكتوبر عام 1996م. ملحوظة: الدين نعمة.. أما النميري من تيت انقلاب إلى طرااااااااااخ قبر فنغمة صهيونية. وحيا الله من اقتلعه. |
بسم الله الرحمن الرحيم
نخلص من هذا الى أن المؤسسة الدينية بهذا الوجه الجاف ساعدت كثيراً فى إرساء مفهوم المصادمة وتعميقه حتى بات عقيدة لدى الكثيرين ، وذلك لأنها نفسها اتخذت مساراً فى المجتمع يشئ برفضها لكل ماهو غير مألوف ولا يساير السائد من أعرافها وتقاليدها ، لا فى لبسهم و لا فى الألقاب التى يرتضونها ،، |
اقتباس:
لكن انت شيل شيلتك.. قلت: "استكشاف التغييب المزعج لمساحات الجمال فى الخطاب الدينى" ستتهم بالعلمانية وتغليب البشري على المقدس |
بسم الله الرحمن الرحيم
2/ الخطاب الدينى الحديث عن الخطاب الديني وتجديده، فى ظل السيل المعرفى الجارف بات أمراً ضرورياً ، فنتاج هذا الكم المعرفى الذى أفرزه التطور المذهل فى أدوات البحث والمعرفة بتنا نلحظه حتى فى دورنا ، فأطفالنا ما عادوا أولئك الأطفال الذين يمكن أن تقنعهم إجابة باهتة لا تنفذ الى العمق ، وصاروا فى كثير من القضايا يتفوقون على أعمارهم وطاقاتهم ، بل وبات كثير منا مضطر لتغيير لغة الخطاب واستبدالها بمفردات تحكى العصر وسمته ، هذا والحال كذلك ظل الخطاب الدينى ومرسله يرواح مكانه فى ركن قصى من التاريخ ، يجلس هناك كئيباً منهزماً ينتظر عبارات قبول لن ينالها ، وصيحات استحسان لن يسمعها ، والخطاب الدينى بشكله الحالى مازال بعيداً جداً عن قضايا العصر الضرورية المشروعة والمعقدة والمتداخلة، بخاصة في ضوء مستجدات ومتطلبات وتحديات الواقع المعاصر، الذي لم يعد سمته الجمود والانغلاق والانعزالية والتقليد، بل الحراك والانفتاح والإبداع، وحتى يتمكن هذا الخطاب من مواجهة قضايا وهموم الأفراد والمجتمعات والارتقاء بشخصية وإمكانات الأفراد وتعزيز القيم الإنسانية التي تسهم في تنمية المجتمعات، لابد أن يخلع عن جسده تلك اللغة ( المتحفية ) والمفردات ( المسحوكة ) ويخرج لمستمعيه بثوب يألفونه أملته عليهم ايام من سننها التداول ، كما عليه أيضاً أن يعيد النظر فى الشخصية النمطية لمرسله والتى إعتقدت جزافاُ أن للوقار جلباباً وأن التقدير يستوجب جفاء وجفافاً ، ووجهاً عابساً لا تنفذ الى محياه إبتسامة ،، ولا يعنى التجديد في الخطاب الديني، المساس باصول ذلك الدين وثوابته ، إنما تطوير لغته ومضمونه والمطالبة بأخذ كل ما هو جديد لمواكبة الواقع المعاصر والتغيرات الحادثة والمستجدات المستمرة، وما يحيط بها من تحديات. الخطاب الديني فى وضعه الراهن ساعد كثير فى تعميق مفهوم مصادمة الدين لشهوات البشر ، وهو فى كل أمره يرسل ما يفيد أن الدين لا يمت الى الحياة وجمالها بصلة ، إن وقوف الخطاب الدينى على أبواب التراث ورفضه التزحزح قيد أنملة وشيوع الوفاء وطغيان الحالة التبجيلة عند أفراده لكل ماهو سابق ونفورهم المدهش من كل ماهو مستحدث ، خلق ضيقاً فى أفقهم وقلل كثيراً من فرص التغير التى أتاحتها آليات العصر المعرفية ، إن العودة والإحتماء بالتراث المعرفى للأفراد والرجوع إليه فى كل واقعة من وقائع اليوم نلتمس منه الرؤية والحل الصائب فى أمور يتعذر عليهم أنفسهم فهم تعقيداتها امر يصب فى تكبيل طاقات الفرد والجماعة ، ويلقى بظلاله الكثيفة على ثقة المجتمع المعاصر فى جدوى الخطاب نفسه ،، |
اقتباس:
أبو جعفر ، اسعد الله ايامك ياخ ،، يا سيدى الدين جميل ، وحاجة من حوائج البشر ، غير أن هناك عمل شبه منظم لتغييب هذا الجمال ،، جاييك للمقدس :D |
ياخ منتظرين لأول مرة بتشوق .. يا ريت نبدأ المداخلات بعد جنابو يرفع الراية الخصراء ويقول (أنتهى)
|
اقتباس:
وحتى مصطلح (المؤسسة الدينة ) التي اشار اليها اخونا النور يحتاج الى تحديد وتعريف لان بعض مايمكن ان نسميه مؤسسة دينية هي في الاساس كيانات ادارية ينحصر عملها في امور ادارية تتعلق بتسيير امور منسوبيها كما هو الحال في وزارات الشئون الدينية وطبعا حا ارجع لاخونا ابوجعفر لمعرفة المقصود بتجديد الخطاب الديني لان هذه المسألة قد اسيئ فهمها كثيرا في السنوات الاخيرة |
اقتباس:
لك التحية أتفق معك في أهمية تحرير المصطلحات؛ وتوضيح ما يقصده الكاتب، فذلك يساعد على إدارة الحوار وضبطه، وربما يقول قائل إن المقصود من المصطلح يظهر من السياق، ولكن هذا لا يكفي في اعتقادي، ومع ذلك فلا بأس من انتظار الأخ النور حتى يفرغ من كتابة هذه الجزئية على الأقل مع تحياتي وتقديري لما تكتب فقد أفادني كثيرا |
و أنتظر مع المنتظرين ان يواصل نور الله البضوى فى ايصال فكرت , ومن ثم نتداخل معه..
التحايا للجميع |
بسم الله الرحمن الرحيم
3/ تغييب النزعة الإنسانية فى الدين ليس الدين أحكاماً جافة وأوامر ميتة ، أنه موجهات تفيض شوقاً ورغبة ، وتكاليف تحمل صاحبها الى المسارعة فى طاعة الله ، والدين ليس إبتعاد عن المحذورات ابتعاد خائف مكره ، أو نفور وجل مضطرب ، إنه الملاذ لإله ودود ، والدين الذى من مهامه ربط الإنسان بالدنيا وتعليق قلبه باسباب السماء فى تناغم جميل لا تصادم فيه ، نجد أن المتديين فشلوا تماماً فى تقديم منهجه الإلهى ملبياً لحاجات الروح والجسد ومشبعاً للقلب والعقل كافلاً للدنيا والآخرة ،، فلسفة الدين تقوم أساساً على توازن بديع بين محورى الترغيب والترهيب مع ميل صريح لمحور الترغيب وتفضيل بين لمبدأ التبشير وحث واضح فى إختيار الأيسر فى كل الأمور ، غير أن ما يحدث على كافة الأصعدة يقول غير ذلك ، فالمنابر تضج بخطاب قاسى غليظ ، ونبرات مخيفة متوعدة ، لقد صارت الكلمات والعبارات فى أحاديثنا أدوات قتال ، وصار من المستحيل الإصغاء الى الطرف الآخر وتفهم ما يرمى إليه وما يود أن يقوله ، حتى أضحت اللغة المستعملة فى أدبياتنا من أبرز منابع الكراهية ومغيبة تماماً لروح التسامح والقبول ، ويستمد معجم هذه اللغة مفرداته من السجال العقيم بين الفرق والمذاهب المختلفة ، ويتكئ على تفاسير فظه ساذجة لكثير من نصوص الدين ، رافضة لإستصحاب أى مخزون جمالى ورؤية رحيبة تستوعب فى جنباتها العصر وثقافته ،، إن إحتكار فهم النصوص وإسباغ شرعية على كل تفسير ينبثق منها تجعل الحاضر كله مأسوراً ومقيداً و تضع مستجدات اليوم تحت رحمة فهم وإدراك السابقون ومناصريهم ،، وإذا تتطلع الأديان وكل الرسالات السماوية الى ترسيخ النزعة الإنسانية ، والى إحترام الإنسان وتنمية جوانبه الروحية والأخلاقية وهى فى كل ذلك تأخذه بيسر ، فإن كل معاندة لهذا التوجه تصب فى نفور طبيعى من نسك الدين وطقوسه ،، يترسب هذا النفور شيئاً فشيئاً فى النفس البشرية حتى يشكل مفهوماُ وعقيده على مر الايام والسنين ،، |
بسم الله الرحمن الرحيم
إذن ، هذه فى تقديرى محاور ساعدت فى إعراض الكثيرين عن الدين ، وعملت على ترسيخ مفهوم مصادمته لرغبات وشهوات البشر ، وأوحت بمناهضته لمباهج الحياة و طيباتها ، وذلك بتبنيها مسارات تصب بوعى أو بدونه فى هذا المنحى ، حتى باتت نسكهم وشعائرهم تمارس دون محبة ورضى ، وتكاد تلمس روح الإستثقال والمكابدة لكثير من واجباتهم الدينية ،، والدين الحق الخالص لا يقرهم بذلك ،،، |
بسم الله الرحمن الرحيم
ماهى الشهوة ؟؟ وماهو الفرق بينها وبين هوى النفس واشتهاءاتها ؟؟ فى ظنى أنه لابدّ من التفريق بين نوعين من الشهوات ، الأولى تلك المتعلقة بالغرائز والتى فى اصلها من طبيعة النفس البشرية وجزء من تكوينها ، ويشترك فيها كل البشر برّهم وفاجرهم ، والثانية هى تلك المتعلقة بهوى النفس وميولها ورغباتها والتى تختلف من فرد لآخر ، فما يرغب فيه زيد ويشتهيه قد يأنف ويتأفف عنه عبيد ولا يستسيغه ، شهوتى البطن والفرج من الشهوات المزروعة فى كل نفس والتى تولد وتنمو مع الإنسان وتصاحبه فى مسيرته فى الدنيا ، ويجد نفسه مأسوراً لديها وملزماً بتلبيتها بصورة أو بأخرى ، خلاف الميول الأخرى التى لا يتفق كل الناس فى إفتراض أنها من مباهج الحياة ، فقد يظن أناس أن الخمر من متع الدنيا وزينها ، ولاتحلو المجالس إلا عند حضورها فى حين كثير من الناس لا يرون ذلك ،، عليه ، ماهى الشهوات التى صادمها الدين ولم يسمح بالإنقياد وراءها ؟؟ |
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرت كلمة الشهوات فى القرآن الكريم فى ثلاث مواضع بما يفيد الذم ،، 1/ (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) ال عمران 14 2/ ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ) النساء 27 3/ (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم 59 |
اقتباس:
سؤال سمائى: ياربى ورب المقدس إسكودا، الراية دى شكلها عامل كيف؟ |
|
اقتباس:
الاستوب بتاعك دا حادثو جاهز، دا بنور فى الاتجاة المعاكسlooool وكان كمان دا الراية الخصراء، أعفى لىّ عليك الله |
اقتباس:
و ليس هو الفرق بين الخير و الشر . بل هو كل الحياة الانسانية لما فيه نفع الناس . مثلا إن الله لينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة. فهل هذا تناقض بين افعل ولا تفعل ( الاسلام و العدل) .. أم أن العدل فوق الدين. |
اقتباس:
وما أجمل التفكر والتدبر لكتاب الله على هدى العقل فهو المدخل لحركة فكر إسلامي قوية وفاعلة.. وهذه الآيات التي أخترتها هي مدخل جيد لحفر عميق في ثنايا النفس الإنسانية.. وتعدنا بالكثير الذي نرجو أن تبينه لنا. وفقك الله إلى ما يحب ويرضى. |
اقتباس:
انت حددت ان سبب اعراض الكثيرين عن الدين هو شبهة التصادم بين متطلبات الدين وشهوات النفس ورغباتها .. ثم اردفت بان ذلك يعود الى تبلور مفاهيم خاطئة رسمت صورة مغايرة للدين ووضعته في خط مغاير لجمال الحياة وبهجتها ..؟ فما هي هذه المفاهيم الخاطئة ..؟ وهل بدأت مع بداية الدين منذ عصوره الاولى ، ام هي شيئ محدث في ايامنا هذه ؟ وكيف استطاعت ان ترسم صورة مغايرة للدين وتضعه في خط مغاير لجمال الحياة وبهجتها ؟ |
بسم الله الرحمن الرحيم
1/ (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) المتأمل لآية آل عمران أعلاه لابدّ أن يقف عن الفعل ( زُيّن ) هذا الفعل الذى تم بناءه للمجهول بمعنى أن فاعله تم إخفاءه فى الاية المذكورة ، والفاعل يتم إخفاءه عادةً لعدة أسباب تعلق به ، و( حبُ ) نائب فاعل مرفوع ، والمعنى أن هذه الشهوات جرى تزيينها وتحبيبها للناس بالرغم من أنها متاع الحياة الدنيا وأن الله عنده حسن المآب ، إذن من زين للناس حب الشهوات ؟؟ الله أم الشيطان ؟؟ والإجابة على هذا السؤال يمكن أن نستنبطها من الآية التى تليها إذ يقول الحق (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) إذن فالله لم يزين الشهوات لعباده وإنما أنبأهم بما هو خير من تلك الشهوات التى لا تعدو أكثر من إحتياجات وقتية يمكن أن يتجاوزها الإنسان بشئٍ من ترويض النفس ومجاهدتها ، وأن الذى عمل على تزيينها لهم هو الشيطان لا غير ، إذ يقول القرآن فى موضع آخر (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) الحجر 43 والقرآن دقيق فى إستعمال هذه اللطائف اللغوية ولك أن تقرأ (وإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) الإسراء 16 من الذى أمر بالفسق ؟؟ هل هو الحق عز وجل كما يتوهم البعض ؟ إذا كان الأمر كذلك لجاء السياق ( أمرنا مترفيها ليفسقوا فيها ) ولكن الله لا يأمر بالفسق ولا بالفحشاء ولا بالمنكر ، إذن فالأمر كان بالعدل فخالفه هؤلاء المترفون ، أعود فأقول بأن تزيين الشهوات ـ أياً كانت ـ للناس وإيهامهم أن الحياة لا تصلح إلا بها من أعمال الشيطان وإغراءاته ، |
ها يا النور
إتا ما مرآ عليك كلام دكتور منهو كدآ، بتاع علماء المسلمين القال: حكاية الشهوات دي في الجنة ما فيشآ،، حتى أن ما في حكاية راجل بكامل أعضائه.. لا الظريف أنه في المدونة بتاعته ردآ عليه (جهلولن) كدي متلي وسأله: نان الصايمين ليهو وقايمين ليها شني ما اليهو الرجآ لي "الحور العين والغلمان" نضيف ليهو شهوة "المريسي" مش أنهر من خمر... هو الغريبة التحفيز الأولي لي البعدين ياهن الشهوات أكان شهوة الفكاك من العقاب، ما خلاص الباقية بقت والحكم صدر وما في جهجة الحيبقى شنهو أكان شهوة التنطع والقعاد دون شغل ما هناك إن بقت جنة الياهو تحت ضل الشجر وأكل الطيبات وكوز (قصدي ماعون للشراب) في اليد و(النهر) جاري غايتهو ما عايز أقول بعدين يصنفوني شيتن تاني،، لكن الحكاية مربوطة بالشهوات.. يعني الحافز الأساسي. أم التيمان، باقي ليا لقيتي ليك (داعم) :rolleyes: ملحوظة: يا سعادتو؛ بيناتنا سلك إن شاء الله |
اقتباس:
يقال أن الهوى متعلق يالآراء والمعتقدات بينما الشهوة ترتبط بمستلذات الحياة وزخرفها وأن الشهوة تكون فى كثير من الحالات بعض من هوى النفس ورغباتها ، واتباع الهوى يذكر دوماً فى موضع الذم و يقود صاحبه الى حيث الضلال والدناءة ، والهوى يستفحل أمره فى النفس البشرية حتى يكون بمثابة إلهٍ يعبد ، ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ... ) صدق الله العظيم لذا فإن الشهوات التى صادمها الدين ولم يسمح بالإنقياد وراءها هى تلك الرغبات المنحرفة والتى تميل الى كونها من أهواء النفس وتمنياتها ، لا أكثر ، وليست تلك الشهوات التى لاتستقيم الحياة بدونها ، والتى فى اصلها غريزة وزينة فى هذه الحياة الدنيا ،، ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ،،، ) صدق الله العظيم |
اقتباس:
سلام يا باش ،، ما قمت به هو تكثيف لمحاور الدين ، فالعدل يندرج تحت ،، أفعل الظلم يقع تحت بند ،، لا تفعل لذا فلا فرق شاسع بينى وبينك فى المفهوم العام للدين ،، التعريف الذى أوردته لخدمة الموضوع الذى أود طرحه ، إنما فكما تعلم التعريفات التى تشرح ماهية الدين كثيرة ومتشعبة ، أخذت منها ما أنا فى حاجته ،، التحايا الطيبة ،، |
اقتباس:
حباب صديق ، شفتك مسحت مداخلتك قلتا الزول ده زعل بى جدو ، على العموم مرة أخرى أكرر أسفى ، المفاهيم الخاطئة الى أعنيها هى تلك الى يروج لها البعض والتى تقول بأن الدين ـ أى دين ـ يُحرم الناس أموراً كثيرة لا يهنأ عيش بدونها ويعترض رغبات البشر ويخنقها وهى التى تجعل للحياة مذاق ونكهة ، وأن الدين فى أوامره ونواهيه يقف حجر عثرة أمام إستمتاع الإنسان بجمال حياته الدنيا وبهجتها ،، ومن وجهة نظرى أن المحاور الى تطرقت لها فى هذا المفترع ساعدت بصوره أو بأخرى على بلورة هذه المفاهيم ، هذا من زاوية رؤيتى للأمر ، وبالطبع أنا أتكلم عن حاضر هذه المحاور ولو أنها فى كثير من أمرها أسيره لأفكار وآراء الماضى التى لم تستطع منه فكاكاً ، هذه المحاور فى حاضرها تعيش حنيناً الى الماضى لا حدود له وتستدعى رجاله وأفكاره فى كل حادثة وتعود إليهم عند كل طارئ ، وتعتبر أن ما انتهوا إليه هو غاية العلم وتمام الكشف ،، مما أفضى الى خلط واضح بين قيّم الدين وثوابته وإرث الرجال وجهدهم بوصفه إنتاجاً بشرياً مرتبط بظروف وملابسات تختلف كل الإختلاف عن حاضر الناس وواقعهم ،،، ولك الود ،،، |
اقتباس:
مرحبتين حباب العميد ،، الحته ديك كلاما كتر ، واحد أصروا عليهو الجماعة يمشى الحج عشان يشوف بيت الله ، أها مشى لما جاء راجع ، قال ليهم شابكنى بيت الله بيت الله وهو دنقر واحد بس :D المسألة يا سيدى متوقفه على التصور ، المشكلة فى قصر العقول عن إستيعاب الكثير ،، حتى من أمور بين أيدينا ،، يا زول الجنة ديك حديثا برا ،، فى إنتظارك ،، والأولى نحن النباصر السلك ،، |
اقتباس:
هل نفهم من شرحك للآية بتجاوز حب الأنعام والحرث هو دعوة لتقليل الإنتاج؟ |
اقتباس:
غايتو يا ود ميلاد بعد ده إلا أرفع ليكم الراية البيضاء ، :D |
اقتباس:
فعندما نقول بأن الدين يحرم الناس أموراً كثيرة لا يهنأ عيش بدونها ويعترض رغبات البشر ويخنقها وهى التى تجعل للحياة مذاق ونكهة ، وأن الدين فى أوامره ونواهيه يقف حجر عثرة أمام إستمتاع الإنسان بجمال حياته الدنيا وبهجتها .....! فما المقصود بذلك ..؟ هل نفهم ان الدين حرم اشياء لاتهناء حياة بعض الناس بدونها ، وانه يقف حجر عثرة امام استمتاع الانسان بجمال حياته الدنيا وبهجتها ..؟ فهذا الكلام يحتمل احد معنيين اولهما :ان الدين فعلا يحرم اشياء لاتهناء حياة الناس بدونها وانه يقف حجر عثرة امام استمتاع الناس بحياتهم ..! ويقيني انك لم تقصد ذلك وثانيهما : ان البعض من الناس يقوم بتحريم اشياء لم يحرمها الدين ، مما اثقل حياة الناس ووقف حجر عثرة امام استمتاع الناس بجمال حياتهم الدنيا ، وفي هذه الحالة ايضا يجب ان نخرج من التعميم ونحدد هذه الحالات من (اوامر ونواهي الدين ) والتي وضعها البعض (خطأ ) كحجر عثرة امام استمتاع الناس بجمال الحياة وبهجتها ..؟ |
اقتباس:
اقتباس:
الفكرة ليست بين المتضادين بل كما ذكرت بين ( العدل والاسلام) .. |
اقتباس:
اقتباس:
|
اقتباس:
ما فهمتك يا باش والله ،، وفكرتك ما وقعت لى ،، والبوست فى جوهره سؤال وطرح ، وددت أن يدور حوله النقاش بمعنى أنى لست متحيزاً لرأى اذب عنه وادافع ،، يديك العافية |
| الساعة الآن 03:46 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.