سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   شالو الكلام ... زادوهو حبّة ... وختوهو ليك !!!!!!!!!!!!!!!!!!! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=41483)

imported_أشتر 24-12-2008 12:38 PM

شالو الكلام ... زادوهو حبّة ... وختوهو ليك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
 
نوستالجيا...
نجد أنفسنا ما بين فينة وأخرى رغماً عنا نسافر إلى أعتاب الزمن الماضي الجميل ونتوق إلى استحضار تفاصيله واستدعاء حكاويه والانضواء تحت جناحي براءته وعفويته، واللجوء إلى دفئه وحميمته! وحينما أقبض على نفسي متلبسة بالحنين إلى الزمن الماضي الجميل أنفض عن نفسي حنينها متطلعة إلى الحاضر والمستقبل، محاولة أن أستخلص منه أجمل ما يمكنني أن أجده فيه.. فهل نحن فعلاً قوم نحب البكاء على الأطلال والتنقيب عن الأشلاء في مقابر الذاكرة؟!

تتهم الثقافة العربية بأنها الأكثر ميلاً لاجترار تفاصيل الماضي والتباكي على سالف الأيام، وأنها تفشل في إنتاج الفرح وفي صناعة البهجة، وأنه يستعصي عليها خلق أجواء السعادة ومناخات المرح؟ فلا تستطيع حتى أعيادنا ومناسباتنا السعيدة استدعاء الفرح بقدر ما توقظ في أنفسنا رغبة في السفر إلى أحضان الماضي، فنهرع إلى صوره نستدعيها وتفاصيله نستحضرها.. ونلملم أطرافها علّها تمنحنا تلك السعادة الضائعة والأمان المفقود.

فهل تلجأ الثقافة العربية المخفقة في تخليق وبرعمة أسباب الفرح وتفاصيله إلى الماضي لتحتمي بجنباته من بؤس واقعها الحالي؟ وهل تلتحف بدفء إنجازاته وعظيم مجده من فقر حاضرها ومن هول أحداثه.. ومن ذلك الإحساس بالعار المصاحب لانزوائها بعيداً عن ركب الحضارة الحديثة وعدم تمكنها من اللحاق بالأمم الأخرى ومن عدم قدرتها على الإنجاز أو على الأقل المساهمة في صناعة هذه الحضارة؟! وهل يفقدنا حاضرنا القاسي القدرة على الحلم وبرعمة أزهاره فنلجأ إلى الماضي؟! وهل الحنين إلى الماضي هو اعتراف بالعجز وتقرير مؤكد على الرغبة في الالتصاق بالماضي؛ لأننا ببساطة عاجزون عن التحرك قدماً إلى الأمام، ولا نملك الإرادة والاستطاعة على الإنجاز ولا على تخليق الجمال وإنتاج الفرح؟

ولكن مهلاً مهلاً قبل أن نكيل الاتهامات لثقافتنا ومفرداتها المسافرة إلى الماضوية، وقبل أن نلوم العربان وحنينهم إلى الماضي التليد والعز البائد، علينا أن ندرك أن (النوستالجيا) أو الحنين إلى الماضي ظاهرة موجودة في مختلف الثقافات وعند كل الأقوام، وأنها ليست حكراً علينا معشر العرب؛ فكل الثقافات تتغنى بالزمن الماضي الجميل حينما كان الحب يهدهد القلوب ويغمرها بالدفء والحميمة، ويتوقون هناك - كما نفعل هنا - إلى أغاني الطفولة وأهازيجها ومراتع الصبا وملاعبه، ويلجؤون إلى ذاكرتهم ليستخرجوا منها أحداثاً وذكريات موغلة في القدم، ولكنها قادرة دائماً على تصفية النفوس من كدرها وتنقيتها من هواجسها.

وفي تقديري أن النوستالجيا ظاهرة مرتبطة بالإنسان في كل مكان وبرحلته وخطوات سيره في رحلة الحياة الشاقة، ولعلّها قديمة قدم وعي الإنسان بذاته وبالمراحل التي يمر بها طفلاً وشاباً وشيخاً، فهو يدرك أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الشباب لا يدوم، وأن المرض والكبر والفناء يلاحق الإنسان حيث لا مفر ولا مهرب! فالحنين إلى الماضي الجميل في الحقيقة ليس إلا حنيناً إلى النفس في أبهى حالاتها وفي أغنى وجوهها وأكثرها حيوية وبهجة.. وحنيننا إلى الماضي ليس إلا حنيناً إلى أنفسنا وقد صفت من المكدرات وراقت من الأحزان.

ولكل نفس إنسانية أحافير فرح ونقوش بهجة تلتصق بجدار الذاكرة منذ أن يعي المرء وجوده في هذه الحياة، ومنذ أن يدرك الإنسان ذاته؛ فلهذه الظاهرة علاقة وثيقة بالذاكرة وأهميتها في تكوين وجدان الإنسان، وبارتباط الطفولة بالدهشة والقدرة على اقتناص الفرح ونهشه من بين براثن الملل والرتابة.. دهشة الطفولة التي تسبغ على الأشياء ألوانها القشيبة المبهجة والقادرة أبداً على استخلاص البسمة حتى من أعمق ثنايا الأحزان والهموم؛ فذلك الفرح يسكن دوماً على ضفاف تلك النظرة الطازجة التي ترى الأشياء كأنها تراها لأول مرة!! ولعل الأسعد حظاً منا هو ذلك القادر دائماً على استدعاء الطفل القابع داخله ليلهو ويمارس لعبة الحياة بعمقها ومدها وجذرها وأبعادها المختلفة.

وجه آخر من الصورة يكمن في الحياة المعاصرة التي أصبح فيها الإنسان ترساً في آلة تستهلك آدميته وإنسانيته، حياة يشكل الركض والجري في أروقة الحياة العنصر الأهم فيها!! ويلعب فيها التنافس الشرس والتسابق المحموم على التميز والنجاح دوراً رئيساً، يجعل حياة الإنسان مرجلاً ساخناً قادراً دوماً على نفث دخان القلق والمخاوف والهواجس؛ فتلقي هذه الهواجس بظلالها على الإنسان فتعبث بسكونه واطمئنانه وتقلص قدرته على الإحساس بالفرح.

تغير أساليب الحياة وطرائق معيشة الإنسان الفطرية والبسيطة وميلها إلى التعقيد والتركيب ساهم في ابتعاد الإنسان عن الطبيعة ومنعه من التواصل المباشر معها، بما يحققه ذلك التواصل من أحاسيس عميقة بالجمال والسلام وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء؛ ففقدان التواصل مع عناصر الطبيعة يحجم الفرح داخل الإنسان ويحوله هو ذاته إلى آلة رتيبة تعيد إنتاج الأحداث يوماً بعد يوم بتكرار وملل!! وربما يكون أكثر الناس سعادة هو الذي يشعر بتوحده مع الطبيعة وعناصرها من خلال تماسّه معها واحتكاكه بها، ومن خلال محاولته لإعادة الصلة بها وتجديد العلاقة معها، سواء كان هذا التواصل مادياً حقيقياً أو عبر الفن والأدب الذي لا بد له أن يستخدم الخيال ليحقق هذا التواصل!

ورغم أن النوستالجيا ظاهرة إنسانية تزداد وتشتد حدتها عندما يكون الحاضر بائساً وتعيساً فلا غرابة في أن الإنسان العربي هو الأكثر إحساساً بها؛ فبؤس الواقع العربي وما يرزح تحت قسوته المواطن من قمع سياسي واجتماعي ومن فقر وسوء أحوال معيشية، ناهيك عن غياب الحريات وفقدان حرية التعبير ونير الحروب المشتعلة في أنحاء متعددة من عالمنا العربي، لابد أن يقود الإنسان إلى الحلم بالماضي ومحاولة الهرب إليه بدلاً من محاولة تغيير هذا الواقع؛ فلا أمل يرجى منه ولا حلم من الممكن الإمساك بتلابيبه. كما تلقي الهيمنة الدينية والتشدد والتطرف بظلالها على مجتمعاتنا العربية برمتها لتدخل المتع البريئة في خانة المحرمات والممنوعات، ويتسلل التوجس إلى الكثير من الممارسات العادية العفوية فينظر إليها بعين الشك والريبة!

ففي ظل التوجس والخوف لا بد أن يتوارى الفرح وتندثر معالمه.. وفي ثقافة توأد فيها البهجة وتفشل في تخليق الأحلام لا بد أن ينتابنا الحنين كلما هبّ النسيم إلى الزمن الماضي الجميل!!

imported_أشتر 24-12-2008 12:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123413)
نوستالجيا...
نجد أنفسنا ما بين فينة وأخرى رغماً عنا نسافر إلى أعتاب الزمن الماضي الجميل ونتوق إلى استحضار تفاصيله واستدعاء حكاويه والانضواء تحت جناحي براءته وعفويته، واللجوء إلى دفئه وحميمته! وحينما أقبض على نفسي متلبسة بالحنين إلى الزمن الماضي الجميل أنفض عن نفسي حنينها متطلعة إلى الحاضر والمستقبل، محاولة أن أستخلص منه أجمل ما يمكنني أن أجده فيه.. فهل نحن فعلاً قوم نحب البكاء على الأطلال والتنقيب عن الأشلاء في مقابر الذاكرة؟!

تتهم الثقافة العربية بأنها الأكثر ميلاً لاجترار تفاصيل الماضي والتباكي على سالف الأيام، وأنها تفشل في إنتاج الفرح وفي صناعة البهجة، وأنه يستعصي عليها خلق أجواء السعادة ومناخات المرح؟ فلا تستطيع حتى أعيادنا ومناسباتنا السعيدة استدعاء الفرح بقدر ما توقظ في أنفسنا رغبة في السفر إلى أحضان الماضي، فنهرع إلى صوره نستدعيها وتفاصيله نستحضرها.. ونلملم أطرافها علّها تمنحنا تلك السعادة الضائعة والأمان المفقود.

فهل تلجأ الثقافة العربية المخفقة في تخليق وبرعمة أسباب الفرح وتفاصيله إلى الماضي لتحتمي بجنباته من بؤس واقعها الحالي؟ وهل تلتحف بدفء إنجازاته وعظيم مجده من فقر حاضرها ومن هول أحداثه.. ومن ذلك الإحساس بالعار المصاحب لانزوائها بعيداً عن ركب الحضارة الحديثة وعدم تمكنها من اللحاق بالأمم الأخرى ومن عدم قدرتها على الإنجاز أو على الأقل المساهمة في صناعة هذه الحضارة؟! وهل يفقدنا حاضرنا القاسي القدرة على الحلم وبرعمة أزهاره فنلجأ إلى الماضي؟! وهل الحنين إلى الماضي هو اعتراف بالعجز وتقرير مؤكد على الرغبة في الالتصاق بالماضي؛ لأننا ببساطة عاجزون عن التحرك قدماً إلى الأمام، ولا نملك الإرادة والاستطاعة على الإنجاز ولا على تخليق الجمال وإنتاج الفرح؟

ولكن مهلاً مهلاً قبل أن نكيل الاتهامات لثقافتنا ومفرداتها المسافرة إلى الماضوية، وقبل أن نلوم العربان وحنينهم إلى الماضي التليد والعز البائد، علينا أن ندرك أن (النوستالجيا) أو الحنين إلى الماضي ظاهرة موجودة في مختلف الثقافات وعند كل الأقوام، وأنها ليست حكراً علينا معشر العرب؛ فكل الثقافات تتغنى بالزمن الماضي الجميل حينما كان الحب يهدهد القلوب ويغمرها بالدفء والحميمة، ويتوقون هناك - كما نفعل هنا - إلى أغاني الطفولة وأهازيجها ومراتع الصبا وملاعبه، ويلجؤون إلى ذاكرتهم ليستخرجوا منها أحداثاً وذكريات موغلة في القدم، ولكنها قادرة دائماً على تصفية النفوس من كدرها وتنقيتها من هواجسها.

وفي تقديري أن النوستالجيا ظاهرة مرتبطة بالإنسان في كل مكان وبرحلته وخطوات سيره في رحلة الحياة الشاقة، ولعلّها قديمة قدم وعي الإنسان بذاته وبالمراحل التي يمر بها طفلاً وشاباً وشيخاً، فهو يدرك أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الشباب لا يدوم، وأن المرض والكبر والفناء يلاحق الإنسان حيث لا مفر ولا مهرب! فالحنين إلى الماضي الجميل في الحقيقة ليس إلا حنيناً إلى النفس في أبهى حالاتها وفي أغنى وجوهها وأكثرها حيوية وبهجة.. وحنيننا إلى الماضي ليس إلا حنيناً إلى أنفسنا وقد صفت من المكدرات وراقت من الأحزان.

ولكل نفس إنسانية أحافير فرح ونقوش بهجة تلتصق بجدار الذاكرة منذ أن يعي المرء وجوده في هذه الحياة، ومنذ أن يدرك الإنسان ذاته؛ فلهذه الظاهرة علاقة وثيقة بالذاكرة وأهميتها في تكوين وجدان الإنسان، وبارتباط الطفولة بالدهشة والقدرة على اقتناص الفرح ونهشه من بين براثن الملل والرتابة.. دهشة الطفولة التي تسبغ على الأشياء ألوانها القشيبة المبهجة والقادرة أبداً على استخلاص البسمة حتى من أعمق ثنايا الأحزان والهموم؛ فذلك الفرح يسكن دوماً على ضفاف تلك النظرة الطازجة التي ترى الأشياء كأنها تراها لأول مرة!! ولعل الأسعد حظاً منا هو ذلك القادر دائماً على استدعاء الطفل القابع داخله ليلهو ويمارس لعبة الحياة بعمقها ومدها وجذرها وأبعادها المختلفة.

وجه آخر من الصورة يكمن في الحياة المعاصرة التي أصبح فيها الإنسان ترساً في آلة تستهلك آدميته وإنسانيته، حياة يشكل الركض والجري في أروقة الحياة العنصر الأهم فيها!! ويلعب فيها التنافس الشرس والتسابق المحموم على التميز والنجاح دوراً رئيساً، يجعل حياة الإنسان مرجلاً ساخناً قادراً دوماً على نفث دخان القلق والمخاوف والهواجس؛ فتلقي هذه الهواجس بظلالها على الإنسان فتعبث بسكونه واطمئنانه وتقلص قدرته على الإحساس بالفرح.

تغير أساليب الحياة وطرائق معيشة الإنسان الفطرية والبسيطة وميلها إلى التعقيد والتركيب ساهم في ابتعاد الإنسان عن الطبيعة ومنعه من التواصل المباشر معها، بما يحققه ذلك التواصل من أحاسيس عميقة بالجمال والسلام وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء؛ ففقدان التواصل مع عناصر الطبيعة يحجم الفرح داخل الإنسان ويحوله هو ذاته إلى آلة رتيبة تعيد إنتاج الأحداث يوماً بعد يوم بتكرار وملل!! وربما يكون أكثر الناس سعادة هو الذي يشعر بتوحده مع الطبيعة وعناصرها من خلال تماسّه معها واحتكاكه بها، ومن خلال محاولته لإعادة الصلة بها وتجديد العلاقة معها، سواء كان هذا التواصل مادياً حقيقياً أو عبر الفن والأدب الذي لا بد له أن يستخدم الخيال ليحقق هذا التواصل!

ورغم أن النوستالجيا ظاهرة إنسانية تزداد وتشتد حدتها عندما يكون الحاضر بائساً وتعيساً فلا غرابة في أن الإنسان العربي هو الأكثر إحساساً بها؛ فبؤس الواقع العربي وما يرزح تحت قسوته المواطن من قمع سياسي واجتماعي ومن فقر وسوء أحوال معيشية، ناهيك عن غياب الحريات وفقدان حرية التعبير ونير الحروب المشتعلة في أنحاء متعددة من عالمنا العربي، لابد أن يقود الإنسان إلى الحلم بالماضي ومحاولة الهرب إليه بدلاً من محاولة تغيير هذا الواقع؛ فلا أمل يرجى منه ولا حلم من الممكن الإمساك بتلابيبه. كما تلقي الهيمنة الدينية والتشدد والتطرف بظلالها على مجتمعاتنا العربية برمتها لتدخل المتع البريئة في خانة المحرمات والممنوعات، ويتسلل التوجس إلى الكثير من الممارسات العادية العفوية فينظر إليها بعين الشك والريبة!

ففي ظل التوجس والخوف لا بد أن يتوارى الفرح وتندثر معالمه.. وفي ثقافة توأد فيها البهجة وتفشل في تخليق الأحلام لا بد أن ينتابنا الحنين كلما هبّ النسيم إلى الزمن الماضي الجميل!!

!
!
!
شكرا على الموضوع وتسلم الأياديlooool

imported_أشتر 24-12-2008 12:40 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123413)
نوستالجيا...
نجد أنفسنا ما بين فينة وأخرى رغماً عنا نسافر إلى أعتاب الزمن الماضي الجميل ونتوق إلى استحضار تفاصيله واستدعاء حكاويه والانضواء تحت جناحي براءته وعفويته، واللجوء إلى دفئه وحميمته! وحينما أقبض على نفسي متلبسة بالحنين إلى الزمن الماضي الجميل أنفض عن نفسي حنينها متطلعة إلى الحاضر والمستقبل، محاولة أن أستخلص منه أجمل ما يمكنني أن أجده فيه.. فهل نحن فعلاً قوم نحب البكاء على الأطلال والتنقيب عن الأشلاء في مقابر الذاكرة؟!

تتهم الثقافة العربية بأنها الأكثر ميلاً لاجترار تفاصيل الماضي والتباكي على سالف الأيام، وأنها تفشل في إنتاج الفرح وفي صناعة البهجة، وأنه يستعصي عليها خلق أجواء السعادة ومناخات المرح؟ فلا تستطيع حتى أعيادنا ومناسباتنا السعيدة استدعاء الفرح بقدر ما توقظ في أنفسنا رغبة في السفر إلى أحضان الماضي، فنهرع إلى صوره نستدعيها وتفاصيله نستحضرها.. ونلملم أطرافها علّها تمنحنا تلك السعادة الضائعة والأمان المفقود.

فهل تلجأ الثقافة العربية المخفقة في تخليق وبرعمة أسباب الفرح وتفاصيله إلى الماضي لتحتمي بجنباته من بؤس واقعها الحالي؟ وهل تلتحف بدفء إنجازاته وعظيم مجده من فقر حاضرها ومن هول أحداثه.. ومن ذلك الإحساس بالعار المصاحب لانزوائها بعيداً عن ركب الحضارة الحديثة وعدم تمكنها من اللحاق بالأمم الأخرى ومن عدم قدرتها على الإنجاز أو على الأقل المساهمة في صناعة هذه الحضارة؟! وهل يفقدنا حاضرنا القاسي القدرة على الحلم وبرعمة أزهاره فنلجأ إلى الماضي؟! وهل الحنين إلى الماضي هو اعتراف بالعجز وتقرير مؤكد على الرغبة في الالتصاق بالماضي؛ لأننا ببساطة عاجزون عن التحرك قدماً إلى الأمام، ولا نملك الإرادة والاستطاعة على الإنجاز ولا على تخليق الجمال وإنتاج الفرح؟

ولكن مهلاً مهلاً قبل أن نكيل الاتهامات لثقافتنا ومفرداتها المسافرة إلى الماضوية، وقبل أن نلوم العربان وحنينهم إلى الماضي التليد والعز البائد، علينا أن ندرك أن (النوستالجيا) أو الحنين إلى الماضي ظاهرة موجودة في مختلف الثقافات وعند كل الأقوام، وأنها ليست حكراً علينا معشر العرب؛ فكل الثقافات تتغنى بالزمن الماضي الجميل حينما كان الحب يهدهد القلوب ويغمرها بالدفء والحميمة، ويتوقون هناك - كما نفعل هنا - إلى أغاني الطفولة وأهازيجها ومراتع الصبا وملاعبه، ويلجؤون إلى ذاكرتهم ليستخرجوا منها أحداثاً وذكريات موغلة في القدم، ولكنها قادرة دائماً على تصفية النفوس من كدرها وتنقيتها من هواجسها.

وفي تقديري أن النوستالجيا ظاهرة مرتبطة بالإنسان في كل مكان وبرحلته وخطوات سيره في رحلة الحياة الشاقة، ولعلّها قديمة قدم وعي الإنسان بذاته وبالمراحل التي يمر بها طفلاً وشاباً وشيخاً، فهو يدرك أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الشباب لا يدوم، وأن المرض والكبر والفناء يلاحق الإنسان حيث لا مفر ولا مهرب! فالحنين إلى الماضي الجميل في الحقيقة ليس إلا حنيناً إلى النفس في أبهى حالاتها وفي أغنى وجوهها وأكثرها حيوية وبهجة.. وحنيننا إلى الماضي ليس إلا حنيناً إلى أنفسنا وقد صفت من المكدرات وراقت من الأحزان.

ولكل نفس إنسانية أحافير فرح ونقوش بهجة تلتصق بجدار الذاكرة منذ أن يعي المرء وجوده في هذه الحياة، ومنذ أن يدرك الإنسان ذاته؛ فلهذه الظاهرة علاقة وثيقة بالذاكرة وأهميتها في تكوين وجدان الإنسان، وبارتباط الطفولة بالدهشة والقدرة على اقتناص الفرح ونهشه من بين براثن الملل والرتابة.. دهشة الطفولة التي تسبغ على الأشياء ألوانها القشيبة المبهجة والقادرة أبداً على استخلاص البسمة حتى من أعمق ثنايا الأحزان والهموم؛ فذلك الفرح يسكن دوماً على ضفاف تلك النظرة الطازجة التي ترى الأشياء كأنها تراها لأول مرة!! ولعل الأسعد حظاً منا هو ذلك القادر دائماً على استدعاء الطفل القابع داخله ليلهو ويمارس لعبة الحياة بعمقها ومدها وجذرها وأبعادها المختلفة.

وجه آخر من الصورة يكمن في الحياة المعاصرة التي أصبح فيها الإنسان ترساً في آلة تستهلك آدميته وإنسانيته، حياة يشكل الركض والجري في أروقة الحياة العنصر الأهم فيها!! ويلعب فيها التنافس الشرس والتسابق المحموم على التميز والنجاح دوراً رئيساً، يجعل حياة الإنسان مرجلاً ساخناً قادراً دوماً على نفث دخان القلق والمخاوف والهواجس؛ فتلقي هذه الهواجس بظلالها على الإنسان فتعبث بسكونه واطمئنانه وتقلص قدرته على الإحساس بالفرح.

تغير أساليب الحياة وطرائق معيشة الإنسان الفطرية والبسيطة وميلها إلى التعقيد والتركيب ساهم في ابتعاد الإنسان عن الطبيعة ومنعه من التواصل المباشر معها، بما يحققه ذلك التواصل من أحاسيس عميقة بالجمال والسلام وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء؛ ففقدان التواصل مع عناصر الطبيعة يحجم الفرح داخل الإنسان ويحوله هو ذاته إلى آلة رتيبة تعيد إنتاج الأحداث يوماً بعد يوم بتكرار وملل!! وربما يكون أكثر الناس سعادة هو الذي يشعر بتوحده مع الطبيعة وعناصرها من خلال تماسّه معها واحتكاكه بها، ومن خلال محاولته لإعادة الصلة بها وتجديد العلاقة معها، سواء كان هذا التواصل مادياً حقيقياً أو عبر الفن والأدب الذي لا بد له أن يستخدم الخيال ليحقق هذا التواصل!

ورغم أن النوستالجيا ظاهرة إنسانية تزداد وتشتد حدتها عندما يكون الحاضر بائساً وتعيساً فلا غرابة في أن الإنسان العربي هو الأكثر إحساساً بها؛ فبؤس الواقع العربي وما يرزح تحت قسوته المواطن من قمع سياسي واجتماعي ومن فقر وسوء أحوال معيشية، ناهيك عن غياب الحريات وفقدان حرية التعبير ونير الحروب المشتعلة في أنحاء متعددة من عالمنا العربي، لابد أن يقود الإنسان إلى الحلم بالماضي ومحاولة الهرب إليه بدلاً من محاولة تغيير هذا الواقع؛ فلا أمل يرجى منه ولا حلم من الممكن الإمساك بتلابيبه. كما تلقي الهيمنة الدينية والتشدد والتطرف بظلالها على مجتمعاتنا العربية برمتها لتدخل المتع البريئة في خانة المحرمات والممنوعات، ويتسلل التوجس إلى الكثير من الممارسات العادية العفوية فينظر إليها بعين الشك والريبة!

ففي ظل التوجس والخوف لا بد أن يتوارى الفرح وتندثر معالمه.. وفي ثقافة توأد فيها البهجة وتفشل في تخليق الأحلام لا بد أن ينتابنا الحنين كلما هبّ النسيم إلى الزمن الماضي الجميل!!

!
!
!
شكرن يا غالي ... ونطلع طوالي !!!!!

imported_أشتر 24-12-2008 12:42 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123413)
نوستالجيا...
نجد أنفسنا ما بين فينة وأخرى رغماً عنا نسافر إلى أعتاب الزمن الماضي الجميل ونتوق إلى استحضار تفاصيله واستدعاء حكاويه والانضواء تحت جناحي براءته وعفويته، واللجوء إلى دفئه وحميمته! وحينما أقبض على نفسي متلبسة بالحنين إلى الزمن الماضي الجميل أنفض عن نفسي حنينها متطلعة إلى الحاضر والمستقبل، محاولة أن أستخلص منه أجمل ما يمكنني أن أجده فيه.. فهل نحن فعلاً قوم نحب البكاء على الأطلال والتنقيب عن الأشلاء في مقابر الذاكرة؟!

تتهم الثقافة العربية بأنها الأكثر ميلاً لاجترار تفاصيل الماضي والتباكي على سالف الأيام، وأنها تفشل في إنتاج الفرح وفي صناعة البهجة، وأنه يستعصي عليها خلق أجواء السعادة ومناخات المرح؟ فلا تستطيع حتى أعيادنا ومناسباتنا السعيدة استدعاء الفرح بقدر ما توقظ في أنفسنا رغبة في السفر إلى أحضان الماضي، فنهرع إلى صوره نستدعيها وتفاصيله نستحضرها.. ونلملم أطرافها علّها تمنحنا تلك السعادة الضائعة والأمان المفقود.

فهل تلجأ الثقافة العربية المخفقة في تخليق وبرعمة أسباب الفرح وتفاصيله إلى الماضي لتحتمي بجنباته من بؤس واقعها الحالي؟ وهل تلتحف بدفء إنجازاته وعظيم مجده من فقر حاضرها ومن هول أحداثه.. ومن ذلك الإحساس بالعار المصاحب لانزوائها بعيداً عن ركب الحضارة الحديثة وعدم تمكنها من اللحاق بالأمم الأخرى ومن عدم قدرتها على الإنجاز أو على الأقل المساهمة في صناعة هذه الحضارة؟! وهل يفقدنا حاضرنا القاسي القدرة على الحلم وبرعمة أزهاره فنلجأ إلى الماضي؟! وهل الحنين إلى الماضي هو اعتراف بالعجز وتقرير مؤكد على الرغبة في الالتصاق بالماضي؛ لأننا ببساطة عاجزون عن التحرك قدماً إلى الأمام، ولا نملك الإرادة والاستطاعة على الإنجاز ولا على تخليق الجمال وإنتاج الفرح؟

ولكن مهلاً مهلاً قبل أن نكيل الاتهامات لثقافتنا ومفرداتها المسافرة إلى الماضوية، وقبل أن نلوم العربان وحنينهم إلى الماضي التليد والعز البائد، علينا أن ندرك أن (النوستالجيا) أو الحنين إلى الماضي ظاهرة موجودة في مختلف الثقافات وعند كل الأقوام، وأنها ليست حكراً علينا معشر العرب؛ فكل الثقافات تتغنى بالزمن الماضي الجميل حينما كان الحب يهدهد القلوب ويغمرها بالدفء والحميمة، ويتوقون هناك - كما نفعل هنا - إلى أغاني الطفولة وأهازيجها ومراتع الصبا وملاعبه، ويلجؤون إلى ذاكرتهم ليستخرجوا منها أحداثاً وذكريات موغلة في القدم، ولكنها قادرة دائماً على تصفية النفوس من كدرها وتنقيتها من هواجسها.

وفي تقديري أن النوستالجيا ظاهرة مرتبطة بالإنسان في كل مكان وبرحلته وخطوات سيره في رحلة الحياة الشاقة، ولعلّها قديمة قدم وعي الإنسان بذاته وبالمراحل التي يمر بها طفلاً وشاباً وشيخاً، فهو يدرك أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الشباب لا يدوم، وأن المرض والكبر والفناء يلاحق الإنسان حيث لا مفر ولا مهرب! فالحنين إلى الماضي الجميل في الحقيقة ليس إلا حنيناً إلى النفس في أبهى حالاتها وفي أغنى وجوهها وأكثرها حيوية وبهجة.. وحنيننا إلى الماضي ليس إلا حنيناً إلى أنفسنا وقد صفت من المكدرات وراقت من الأحزان.

ولكل نفس إنسانية أحافير فرح ونقوش بهجة تلتصق بجدار الذاكرة منذ أن يعي المرء وجوده في هذه الحياة، ومنذ أن يدرك الإنسان ذاته؛ فلهذه الظاهرة علاقة وثيقة بالذاكرة وأهميتها في تكوين وجدان الإنسان، وبارتباط الطفولة بالدهشة والقدرة على اقتناص الفرح ونهشه من بين براثن الملل والرتابة.. دهشة الطفولة التي تسبغ على الأشياء ألوانها القشيبة المبهجة والقادرة أبداً على استخلاص البسمة حتى من أعمق ثنايا الأحزان والهموم؛ فذلك الفرح يسكن دوماً على ضفاف تلك النظرة الطازجة التي ترى الأشياء كأنها تراها لأول مرة!! ولعل الأسعد حظاً منا هو ذلك القادر دائماً على استدعاء الطفل القابع داخله ليلهو ويمارس لعبة الحياة بعمقها ومدها وجذرها وأبعادها المختلفة.

وجه آخر من الصورة يكمن في الحياة المعاصرة التي أصبح فيها الإنسان ترساً في آلة تستهلك آدميته وإنسانيته، حياة يشكل الركض والجري في أروقة الحياة العنصر الأهم فيها!! ويلعب فيها التنافس الشرس والتسابق المحموم على التميز والنجاح دوراً رئيساً، يجعل حياة الإنسان مرجلاً ساخناً قادراً دوماً على نفث دخان القلق والمخاوف والهواجس؛ فتلقي هذه الهواجس بظلالها على الإنسان فتعبث بسكونه واطمئنانه وتقلص قدرته على الإحساس بالفرح.

تغير أساليب الحياة وطرائق معيشة الإنسان الفطرية والبسيطة وميلها إلى التعقيد والتركيب ساهم في ابتعاد الإنسان عن الطبيعة ومنعه من التواصل المباشر معها، بما يحققه ذلك التواصل من أحاسيس عميقة بالجمال والسلام وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء؛ ففقدان التواصل مع عناصر الطبيعة يحجم الفرح داخل الإنسان ويحوله هو ذاته إلى آلة رتيبة تعيد إنتاج الأحداث يوماً بعد يوم بتكرار وملل!! وربما يكون أكثر الناس سعادة هو الذي يشعر بتوحده مع الطبيعة وعناصرها من خلال تماسّه معها واحتكاكه بها، ومن خلال محاولته لإعادة الصلة بها وتجديد العلاقة معها، سواء كان هذا التواصل مادياً حقيقياً أو عبر الفن والأدب الذي لا بد له أن يستخدم الخيال ليحقق هذا التواصل!

ورغم أن النوستالجيا ظاهرة إنسانية تزداد وتشتد حدتها عندما يكون الحاضر بائساً وتعيساً فلا غرابة في أن الإنسان العربي هو الأكثر إحساساً بها؛ فبؤس الواقع العربي وما يرزح تحت قسوته المواطن من قمع سياسي واجتماعي ومن فقر وسوء أحوال معيشية، ناهيك عن غياب الحريات وفقدان حرية التعبير ونير الحروب المشتعلة في أنحاء متعددة من عالمنا العربي، لابد أن يقود الإنسان إلى الحلم بالماضي ومحاولة الهرب إليه بدلاً من محاولة تغيير هذا الواقع؛ فلا أمل يرجى منه ولا حلم من الممكن الإمساك بتلابيبه. كما تلقي الهيمنة الدينية والتشدد والتطرف بظلالها على مجتمعاتنا العربية برمتها لتدخل المتع البريئة في خانة المحرمات والممنوعات، ويتسلل التوجس إلى الكثير من الممارسات العادية العفوية فينظر إليها بعين الشك والريبة!

ففي ظل التوجس والخوف لا بد أن يتوارى الفرح وتندثر معالمه.. وفي ثقافة توأد فيها البهجة وتفشل في تخليق الأحلام لا بد أن ينتابنا الحنين كلما هبّ النسيم إلى الزمن الماضي الجميل!!

!
!
!
واللاهي الموضوع جميل .. بس لو وضحت لينا وجهة نظرك تكون ما قصرت يا حبيب

imported_أشتر 24-12-2008 12:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123413)
نوستالجيا...
نجد أنفسنا ما بين فينة وأخرى رغماً عنا نسافر إلى أعتاب الزمن الماضي الجميل ونتوق إلى استحضار تفاصيله واستدعاء حكاويه والانضواء تحت جناحي براءته وعفويته، واللجوء إلى دفئه وحميمته! وحينما أقبض على نفسي متلبسة بالحنين إلى الزمن الماضي الجميل أنفض عن نفسي حنينها متطلعة إلى الحاضر والمستقبل، محاولة أن أستخلص منه أجمل ما يمكنني أن أجده فيه.. فهل نحن فعلاً قوم نحب البكاء على الأطلال والتنقيب عن الأشلاء في مقابر الذاكرة؟!

تتهم الثقافة العربية بأنها الأكثر ميلاً لاجترار تفاصيل الماضي والتباكي على سالف الأيام، وأنها تفشل في إنتاج الفرح وفي صناعة البهجة، وأنه يستعصي عليها خلق أجواء السعادة ومناخات المرح؟ فلا تستطيع حتى أعيادنا ومناسباتنا السعيدة استدعاء الفرح بقدر ما توقظ في أنفسنا رغبة في السفر إلى أحضان الماضي، فنهرع إلى صوره نستدعيها وتفاصيله نستحضرها.. ونلملم أطرافها علّها تمنحنا تلك السعادة الضائعة والأمان المفقود.

فهل تلجأ الثقافة العربية المخفقة في تخليق وبرعمة أسباب الفرح وتفاصيله إلى الماضي لتحتمي بجنباته من بؤس واقعها الحالي؟ وهل تلتحف بدفء إنجازاته وعظيم مجده من فقر حاضرها ومن هول أحداثه.. ومن ذلك الإحساس بالعار المصاحب لانزوائها بعيداً عن ركب الحضارة الحديثة وعدم تمكنها من اللحاق بالأمم الأخرى ومن عدم قدرتها على الإنجاز أو على الأقل المساهمة في صناعة هذه الحضارة؟! وهل يفقدنا حاضرنا القاسي القدرة على الحلم وبرعمة أزهاره فنلجأ إلى الماضي؟! وهل الحنين إلى الماضي هو اعتراف بالعجز وتقرير مؤكد على الرغبة في الالتصاق بالماضي؛ لأننا ببساطة عاجزون عن التحرك قدماً إلى الأمام، ولا نملك الإرادة والاستطاعة على الإنجاز ولا على تخليق الجمال وإنتاج الفرح؟

ولكن مهلاً مهلاً قبل أن نكيل الاتهامات لثقافتنا ومفرداتها المسافرة إلى الماضوية، وقبل أن نلوم العربان وحنينهم إلى الماضي التليد والعز البائد، علينا أن ندرك أن (النوستالجيا) أو الحنين إلى الماضي ظاهرة موجودة في مختلف الثقافات وعند كل الأقوام، وأنها ليست حكراً علينا معشر العرب؛ فكل الثقافات تتغنى بالزمن الماضي الجميل حينما كان الحب يهدهد القلوب ويغمرها بالدفء والحميمة، ويتوقون هناك - كما نفعل هنا - إلى أغاني الطفولة وأهازيجها ومراتع الصبا وملاعبه، ويلجؤون إلى ذاكرتهم ليستخرجوا منها أحداثاً وذكريات موغلة في القدم، ولكنها قادرة دائماً على تصفية النفوس من كدرها وتنقيتها من هواجسها.

وفي تقديري أن النوستالجيا ظاهرة مرتبطة بالإنسان في كل مكان وبرحلته وخطوات سيره في رحلة الحياة الشاقة، ولعلّها قديمة قدم وعي الإنسان بذاته وبالمراحل التي يمر بها طفلاً وشاباً وشيخاً، فهو يدرك أن لا شيء يبقى على حاله، وأن الشباب لا يدوم، وأن المرض والكبر والفناء يلاحق الإنسان حيث لا مفر ولا مهرب! فالحنين إلى الماضي الجميل في الحقيقة ليس إلا حنيناً إلى النفس في أبهى حالاتها وفي أغنى وجوهها وأكثرها حيوية وبهجة.. وحنيننا إلى الماضي ليس إلا حنيناً إلى أنفسنا وقد صفت من المكدرات وراقت من الأحزان.

ولكل نفس إنسانية أحافير فرح ونقوش بهجة تلتصق بجدار الذاكرة منذ أن يعي المرء وجوده في هذه الحياة، ومنذ أن يدرك الإنسان ذاته؛ فلهذه الظاهرة علاقة وثيقة بالذاكرة وأهميتها في تكوين وجدان الإنسان، وبارتباط الطفولة بالدهشة والقدرة على اقتناص الفرح ونهشه من بين براثن الملل والرتابة.. دهشة الطفولة التي تسبغ على الأشياء ألوانها القشيبة المبهجة والقادرة أبداً على استخلاص البسمة حتى من أعمق ثنايا الأحزان والهموم؛ فذلك الفرح يسكن دوماً على ضفاف تلك النظرة الطازجة التي ترى الأشياء كأنها تراها لأول مرة!! ولعل الأسعد حظاً منا هو ذلك القادر دائماً على استدعاء الطفل القابع داخله ليلهو ويمارس لعبة الحياة بعمقها ومدها وجذرها وأبعادها المختلفة.

وجه آخر من الصورة يكمن في الحياة المعاصرة التي أصبح فيها الإنسان ترساً في آلة تستهلك آدميته وإنسانيته، حياة يشكل الركض والجري في أروقة الحياة العنصر الأهم فيها!! ويلعب فيها التنافس الشرس والتسابق المحموم على التميز والنجاح دوراً رئيساً، يجعل حياة الإنسان مرجلاً ساخناً قادراً دوماً على نفث دخان القلق والمخاوف والهواجس؛ فتلقي هذه الهواجس بظلالها على الإنسان فتعبث بسكونه واطمئنانه وتقلص قدرته على الإحساس بالفرح.

تغير أساليب الحياة وطرائق معيشة الإنسان الفطرية والبسيطة وميلها إلى التعقيد والتركيب ساهم في ابتعاد الإنسان عن الطبيعة ومنعه من التواصل المباشر معها، بما يحققه ذلك التواصل من أحاسيس عميقة بالجمال والسلام وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء؛ ففقدان التواصل مع عناصر الطبيعة يحجم الفرح داخل الإنسان ويحوله هو ذاته إلى آلة رتيبة تعيد إنتاج الأحداث يوماً بعد يوم بتكرار وملل!! وربما يكون أكثر الناس سعادة هو الذي يشعر بتوحده مع الطبيعة وعناصرها من خلال تماسّه معها واحتكاكه بها، ومن خلال محاولته لإعادة الصلة بها وتجديد العلاقة معها، سواء كان هذا التواصل مادياً حقيقياً أو عبر الفن والأدب الذي لا بد له أن يستخدم الخيال ليحقق هذا التواصل!

ورغم أن النوستالجيا ظاهرة إنسانية تزداد وتشتد حدتها عندما يكون الحاضر بائساً وتعيساً فلا غرابة في أن الإنسان العربي هو الأكثر إحساساً بها؛ فبؤس الواقع العربي وما يرزح تحت قسوته المواطن من قمع سياسي واجتماعي ومن فقر وسوء أحوال معيشية، ناهيك عن غياب الحريات وفقدان حرية التعبير ونير الحروب المشتعلة في أنحاء متعددة من عالمنا العربي، لابد أن يقود الإنسان إلى الحلم بالماضي ومحاولة الهرب إليه بدلاً من محاولة تغيير هذا الواقع؛ فلا أمل يرجى منه ولا حلم من الممكن الإمساك بتلابيبه. كما تلقي الهيمنة الدينية والتشدد والتطرف بظلالها على مجتمعاتنا العربية برمتها لتدخل المتع البريئة في خانة المحرمات والممنوعات، ويتسلل التوجس إلى الكثير من الممارسات العادية العفوية فينظر إليها بعين الشك والريبة!

ففي ظل التوجس والخوف لا بد أن يتوارى الفرح وتندثر معالمه.. وفي ثقافة توأد فيها البهجة وتفشل في تخليق الأحلام لا بد أن ينتابنا الحنين كلما هبّ النسيم إلى الزمن الماضي الجميل!!

طيب كان تكتب لينا المصدر .
ولا انتو بتنقلو على عماكم .
عالم غريبة

imported_أشتر 24-12-2008 12:46 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123418)
طيب كان تكتب لينا المصدر .
ولا انتو بتنقلو على عماكم .
عالم غريبة

ولا يهمك يا كابتن
الموضوع للكاتبة أمل عباس
اها ارتحت

imported_أشتر 24-12-2008 12:47 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123420)
ولا يهمك يا كابتن
الموضوع للكاتبة أمل عباس
اها ارتحت

ايوا كدا
وشكرا على الموضوع

imported_الوليد عمر 24-12-2008 12:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123420)
ولا يهمك يا كابتن
الموضوع للكاتبة أمل عباس
اها ارتحت







[align=right]



ود أبو عاقلة ..


كيساهى رفيق ..


يا أخوى كدى أدينا فرقة النقراهو


إنتا قايلو هيّن كدى ..


على اليمين أنا مدحِّش فيهو لى نص ساعة ولسة ما تميتو ..


لكن على الأقل كدا شكلى متفق معاكم مبدئياً


بتمُّو ليك وبجيك راجع أكان مُخِّى المسافر داك جاء راجع ..




تخريمة :


نركّز على الموضوع .. ولا على الحوار البيناتكم ..؟





.................................................






على سبيل الوحشة




[/align]











....

imported_أشتر 24-12-2008 01:07 PM

تسجيل حضور ومتابعة

imported_أشتر 24-12-2008 01:12 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد عمر (المشاركة 123426)
[align=right]
على اليمين أنا مدحِّش فيهو لى نص ساعة ولسة ما تميتو ..
[/align]

....

تيكا هى رفيق ...
الشي قريتو ستة مرات !!!
الموضوع في حد زاتو شيّق جدن لكن الحوار مع الآخر مهم ...
فحبيت انقّص هاردسك النت بزيادة كلام ماف ليهو داعي
حسادة بس ;)

imported_AMAL 24-12-2008 02:19 PM

[align=center]http://sudaniyat.net/up/uploading/ppppp.gif[/align]

بوست غير موفق:p:D

imported_عادل عسوم 24-12-2008 02:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL (المشاركة 123453)
[align=center]http://sudaniyat.net/up/uploading/ppppp.gif[/align]

بوست غير موفق:p:D

صدقيني ياأمال التوفيق بيكون في عدم التوفيق دة :rolleyes:
وحتشوفي :D

imported_AMAL 24-12-2008 02:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 123455)
صدقيني ياأمال التوفيق بيكون في عدم التوفيق دة :rolleyes:
وحتشوفي :D


عادل غير لينا توقيعك مؤقتا لوسمحتا لعودة كيشو

imported_أشتر 24-12-2008 03:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL (المشاركة 123453)
[align=center][/align]بوست غير موفق:p:D

لا باللاهي ...
دمك خفيف :D
الحركات المستوردة دي خلونا منها !!!
وحتشوفي بوفقو ليك كيف ...
وطبعن ...
ما توفيقي الا بالله ...
وليك علي يا منال لو ما وصلتو الصفحة خمسين على الأقل اضحكي علي ...
وعشان ردك دا سوف اعتبر هذا البوست ملاذي وانيسي ويدي اليمين ربما اغير اللوكينغ بحاجة تنتمي للفضفضة البعيدة كل البعد عن الفكفكة ...
يامرا هوي ... ذخيرتنا حية ونارنا حية ... واحينا!!!!!!:D:D
المشاركات الفوق دي بعمل ليها ترميم ... والوليد صاحبي بطلب منو يسحب مشاركتو وعادل ما زول غريب ومشاركتو دي يخليها عشان تكون شاهدة على العصر ... اما فيصل ممكن يغير اي حاجة الا اسمي في العناوين الرئيسية غلبو عدييييييل ...
وان غدا لناظرة (غريب)

imported_أشتر 24-12-2008 03:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 123455)
صدقيني ياأمال التوفيق بيكون في عدم التوفيق دة :rolleyes:
وحتشوفي :D

وحتشوف يا عادل اهي كلمة وقلتها ... خبأتها في خافقي ...
بهناك قريت ليك رد ضحكني شديييييييد:D
ما تقول لي وين لاني ما ح اجاوبك;)

imported_wadosman 24-12-2008 04:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123467)
وليك علي يا منال لو ما وصلتو الصفحة خمسين على الأقل اضحكي علي ...

ود ابو عااقلة...

كل سنة و انت طيب...و الظاهر الكلااام فيهو كلاااام...منتظرين..

علا قول لى منال دى فى ساقه منو..؟؟؟;)

يديك العاافية...

imported_نواريا 24-12-2008 04:56 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123467)
لا باللاهي ...
دمك خفيف :D
الحركات المستوردة دي خلونا منها !!!
وحتشوفي بوفقو ليك كيف ...
وطبعن ...
ما توفيقي الا بالله ...
وليك علي يا منال لو ما وصلتو الصفحة خمسين على الأقل اضحكي علي ...
وعشان ردك دا سوف اعتبر هذا البوست ملاذي وانيسي ويدي اليمين ربما اغير اللوكينغ بحاجة تنتمي للفضفضة البعيدة كل البعد عن الفكفكة ...
يامرا هوي ... ذخيرتنا حية ونارنا حية ( حية تسعى ) ... واحينا!!!!!!:D:D
المشاركات الفوق دي بعمل ليها ترميم ... والوليد صاحبي بطلب منو يسحب مشاركتو وعادل ما زول غريب ومشاركتو دي يخليها عشان تكون شاهدة على العصر ... اما فيصل ممكن يغير اي حاجة الا اسمي في العناوين الرئيسية غلبو عدييييييل ...
وان غدا لناظرة (غريب)

اها منال دي وينا ! ههههه

يا ود جدي انت بصراحة امل عباس الجبت كراستها دي كلامها بيتلخص بسطر وربع !!
من الاخر الولية بتقول :
يا عرب انتو حب حياتكم تبكوا على الماضي في كل الوقت .. وعلشان نطمنكم كل الشعوب بتعمل كده !!ما تفكرنيش بالماضي الماضي كلو جراح !


اها رقاد الواطة كان لزومو شنو !

imported_نواريا 24-12-2008 05:06 PM

بمناسبة ردي الفات ..

في حاجة في الحوار اسمها
Fallacies
او بمعني الايهام .. خاصة لما المحاور ببقى وهم زاتو !

في منها 13 نوع رئيسي .. وكلها بتستخدم من اجل الاقناع برأي ما بطريقة غلط ..

والحوار القات داك .. بيحمل نوع مشهور عندنا نحنا العرب وهو Begging the Question

يقعد الزول يحوم ويدور حول نفس النقطة باسلوب مختلف كل مرة .. بدال ما يشرح كلامو المسجم داك !

علشان كدا يا حلو تيجي تفتح كتب قراية للشفع تلقاهم ما فاهمين حاجة ومافي امل يفهموا طالما نحنا بنكتر الكلام ونقلل الجودة !

imported_الشريف الراقي 24-12-2008 07:39 PM

[align=center]تعرف يا ود أبو عاقة ..
أن هناك خيط رفيع يفصل ما بين البكاء على الماضي والحنين إليه كعاطفة مشتركة ، وما بين الالتفات للماضي كجزء من حضارة أمة بكاملها وهو هنا التاريخ ، ولكن ليس التاريخ كركام اندثرت ولكنه الرجوع من أجل الاستلهام وأخذ العبر ومحاولة صياغة المستقبل برؤى تعرف كيفية التفريق ما بين الأمل والتوقعات ..
فعاطفة البوح للماضي والتباكي حق مشروع لكل إنسان سوي بداخله النبض الجياش حباً وتفاعلاً مع الآخرين .. بالأمس بكى امرؤ القيس واستبكى من معه .. فصارت ( الدخول وحومل ) تحرك فينا الشجن الأليم مما حدنا للبوح ذات مرة :
وذاك الليل الذي أرخي عليك سدوله بأنواع الهموم

مالي أراك اليوم في لجته تحوم

وسألت هاتيك النجوم عن هودج الحبيبة بأي صحراء يقوم

ما دلّك النجم الخواء ولا اجابتك التخوم ...

الريح هذا الليل تأتيك من كل ناحية كلوم

حزناً علي هودجٍ قسراً أحاطته السموم !!

الحنين كعاطفة مجردة شيء تحتاجه الدواخل من النفوس السوية وبه تستقيم وتغسل نفسها من الهم والكدر وسادية الحياة المعاصرة .. إذاً هو الانفلات من الواقع إلى زمان لم نعيشه أو عشناه ..
بيد أن الحنين العربي لما كنا عليه من الأمجاد والتاريخ الحافل في قرطبة والأندلس وبلاد الرافدين والشام الشهباء ومن قبلها دولة الإسلام الأولى بالحجاز والمدينة .. فهو غير مقبول إذا كان الغرض من الحنين تذكر أيامنا الخوالي دون النظر لمعرفة أسبا ب السقوط والتردي الفظيع الذي نحن فيه الآن ..
هل فكرنا يوماً واحداً كيف اندثر الوجود الإسلامي والعربي في الأندلس لحضارة امتدت لأكثر من سبعة قرون دون أن نعثر على أي أثر أسلامي من أهل البلد الأصليين فهاهم الآن تشعر بأن بلادهم كأن الإسلام لم يزورها من قبل وفي الوقت نفسه ترى آثار العمران والمباني ولكن التأثير في الناس شبه معدوم !!!
ولكنا لا زلنا نسهب في ذكرى تلك التي تمشي مشيتها وتتيه تيها وتمكن عاشقها من صحن خدها وتعطي قبلتها من يشتهيها !!!
[/align]

imported_بدور التركي 24-12-2008 07:49 PM

بوست دسم
عميييييييييق
يحتاج لذهن حر
وفكر واعى
أذان صاغية
اضراس سليمة
ومعدة جيدة
لهضم محتواياته

imported_أشتر 25-12-2008 11:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wadosman (المشاركة 123475)
ود ابو عااقلة...

كل سنة و انت طيب...و الظاهر الكلااام فيهو كلاااام...منتظرين..

علا قول لى منال دى فى ساقه منو..؟؟؟;)

يديك العاافية...

ويييييين يا زول يا طرب ...
فك لينا حاجة كدا تقضي لينا باقي الليل دا بالتي كانت هي الداء ...
غير صوت الهارديسك ما سامع حاجة !!!!
والليل طويل مافيهو ضو !!!!!!*

imported_أشتر 25-12-2008 11:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواريا (المشاركة 123484)
اها رقاد الواطة كان لزومو شنو !

الا تشوفونا مبطحين ونجرجر اذيال الخيبة والماضي الذي لا يعود ...
كلو يوم في نوستالجيا شكل ...
فقط نريد أن نكنكش على الفضل من اطلال ...
فيها حاجة دي ؟

imported_أشتر 25-12-2008 11:35 PM

http://img204.imageshack.us/img204/5281/9944qf3.png

imported_لنا جعفر 26-12-2008 12:10 AM

ود ابو عاقلة؟
الله يختك ياخوي
منتظرة لي تلاته سنين عشان اناقشك وانت ما تحت تأثير مؤثر
(تاثير مؤثر دي بقصد بيها مؤثرات عقلية بالووووواضح كده يامنال)
اها لليلة ما لاقية فرصة .
طبعا ماقريت الموضوع بشكل يخليني ارد عليهو وبجيك راجعة لكن قلت ادخل اسلم عليك واشاغلك في الكريسماس ده (عليهو السلام )
ياخ ميري كريسمس وهابي نيو يير لكل الشباب الهنا ومتوحشة ليكم يانااااس
كيف عاملين ومشتاغوووون قدن بلهجة مصراوية
تحايا يامحمد وبجيك راجعة والله
----------------------
ياخوانا مبادرة آمال دي جميلة وحقو ندعمها ونعمل توقيعنا زي حقها
لاجل عودة حمبك الشهير بي عصام كيشو
شكرا آمال وحا اعمل توقيعي زيك
منتظرينكم ياوليد ومحمد ابو عاقلة والشريف وياسمين ونواريا وعادل
الدعوة لكل شباب سودانيات

imported_AMAL 26-12-2008 01:03 AM

اقتباس:

----------------------
ياخوانا مبادرة آمال دي جميلة وحقو ندعمها ونعمل توقيعنا زي حقها
لاجل عودة حمبك الشهير بي عصام كيشو
شكرا آمال وحا اعمل توقيعي زيك
منتظرينكم ياوليد ومحمد ابو عاقلة والشريف وياسمين ونواريا وعادل
الدعوة لكل شباب سودانيات[/color][/font][/size]
[/quote]
شكرا يا لنا
وياها المحرية
وسيبك من المشوطن دا:p ولنحافظ علي هذا النسيج بتنوعه المتجانس
ومعا لعودة الاقلام الرصينة
الواعية
المبادرة


ولا للخرمجة :p
والدقمسة :p
والنقل المباشر
والغير مباشر
والحي
والميت
وتاني بوست غير موفق:p:p مش تقول لي يا منال
:D

imported_فيصل سعد 30-12-2008 12:08 PM

محمد يا واسوق الشوق :D:D
سوق و عين الله ترعاك ، و نحن معاك
للصفحة الخمسين و الفورة واحد و خمسين :D:D
و مافي دخول و كدا و الجوكر اصلي :D:D
بعدين ما تشتغل بناس منال ديل حاسدين و بغرانين من نجوميتك
و هي بت جهجهك و بت لاوزك :D:D

imported_jezabell 30-12-2008 01:18 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد (المشاركة 124417)
محمد يا واسوق الشوق :D:D
سوق و عين الله ترعاك ، و نحن معاك
للصفحة الخمسين و الفورة واحد و خمسين :D:D
و مافي دخول و كدا و الجوكر اصلي :D:D
بعدين ما تشتغل بناس منال ديل حاسدين و بغرانين من نجوميتك
و هي بت جهجهك و بت لاوزك :D:D

:D:D:D

تصدق عجبتني واسوق الشوق دي :p

imported_أشتر 30-12-2008 06:32 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف الراقي (المشاركة 123502)
[align=center]أن هناك خيط رفيع يفصل ما بين البكاء على الماضي والحنين إليه كعاطفة مشتركة [/align]

وزي ما عندنا ماضي نبكي عليو ... هنالك ايضن ماضي غير جدير بالذكر هذا من الناحية الذاتية كفرد ... وعلى مستوى المجموعة ... ماضي اكتر من ببكي ... ياخي زمن الناس كانو شوية والضحكة البسمعوها ناس كتار ... بكيت على ماضي يعني حنيت سواء على مستواك الشخصي او مجموعة بشرية تربطها اهداف وطموحات مشتركة كان من المفترض أن ترتقي بنفسها أو تنأى عن ما تعيشه الآن من وضع ليس مخططا له لذا تأتي ردة الفعل غير فعالة مما يجعلنا ننكُت الشنطة القديمة ... ونرجع بالزمن مرة واتذكر حكايتي معاك ...
وعلى فكرة ... بعد عشرين سنة لو ربنا اداك عمر حتشوف الأيام دي أجمل من الجاية ...
وتتذكر حكايتي معاك برضو ...
وهنا السؤال : هل الأمور ماشه على تدهور أم نحنا المتهورين وبنحاول نسبق في الأحداث على حساب التفاصيل الجميلة ؟
وبرجع ليك للباقي ...
.
.

كلما اخش اكتب تظهر لي كُبه من كُبب الأرض الماشين ...
زحمة ياخي!!!!!!

imported_أشتر 20-03-2009 11:07 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 124464)
كلما اخش اكتب تظهر لي كُبه من كُبب الأرض الماشين ...
زحمة ياخي!!!!!!

خبرك ياللخو؟
امال ... قنا ليك خمسين يعني خمسين ... والبوست بائظ قالت !!!!
وفي هكذا مواقف ... لايوق ...
والبوست ما زال مستمرا ... نوستالجية امبارح لبكرة وبعدو

imported_قمر دورين 20-03-2009 11:49 AM

أسعد الله أوقاتك أخونا محمد أبو عاقلة....
النوستالجيا عرفنا انّها الحنين الى الماضي وكده!
لكن المحيرني ألقى على اليمين مداخلة من محمد أبو عاقلة يرد عليه محمد أبو عاقلة...أعاين لليمين ألقى المربع الأحمر زاتوا....:confused: :D
ومبدأياً كده عشان نظهر حسن النيّة....
يبدو لي بأنّه احساس نوستالجي جميل!

تحيّاتي

بابكر مخير 20-03-2009 12:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 123413)
نوستالجيا...

قالو اللغة العربية غنية
صدقنا لأنو بعض الدول العربية غنية
قلنا مدام بلادهم غنية تبقى لغتهم؟
كذلك..
وكذا المسميات وكدآ الكلمات..
طيب ما ممكن تكون في كلمة تعوض بيها النوستالجيا، دي؟؟؟؟؟
ولا دي زمان كانت سنة 46....






ما قال ليك الراجل بيحكي لي ولده عن الماضي وجمالو،،
أيام الإستعمار ونضافة الشوارع وإنضباط الموظفين وكلام المسكينة الدكتورة المرمية في مستشفى التجاني الماحي الما ذكرت منه الإ الحقيقة ودعت لي تكوين حزب يعيد البلاد الي ما قبل الإنقاذ (زمن كنا شحاتيين)
الولد سأل أبوهو:
زمنكم برضو كان في شريعة (ظنيتو كان متأزم من قوانيين سبتمبر)
الوالد:
يا إبني؛ بقول ليك زمان سنة ستة وأربعين...

imported_أشتر 20-03-2009 09:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواريا (المشاركة 123486)
والحوار الفات داك ..
يقعد الزول يحوم
بدال ما يشرح كلامو المسجم داك !
تفتح كتب قراية للشفع تلقاهم ما فاهمين حاجة

ههههههه
اتخيلو معاي الكاتبة الكلام دا ما سودانية ...
ولا مولودة في السودان وما عندها اي علاقة مباشرة بالجين السوداني ...
قالت شنو ... يقعد الزول يحوم :D:D
لا ... احسن انطط زي دا goood ...
سوري المود خرمجة والحالة واقفة لكن ما قاعدة تحوم ...
لكن الحنين فاتح شارعين وباب ... وكمية من النوستالجيات المقصطرة في مخزن حواس ... تفرفر داخليا بدون ختم انتهاء الصلاحية ... تُستدعى حين زنقة او عندما يحاصرنا الاحساس بالانفلات من حاجة ما معروفة شنو !!!!
نواريا ... (..........):p

imported_أشتر 20-03-2009 09:29 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين (المشاركة 123504)
بوست دسم
عميييييييييق
يحتاج لذهن حر
وفكر واعى
أذان صاغية
اضراس سليمة
ومعدة جيدة
لهضم محتواياته

الحرية مكفولة والحارة بنخوضا ...
الفكر ... لست مفكرا ولا انتمي للمثقفين ... ولا ادري إن كانت ميولي العاطفية مايلة ... اذان صاغية كعادتها ولا شماراتية ... اضراس مكتملة لا علاقة لها بطبيب الاسنان حتى كتابة هذه السطور والحمدلله ... المعدة بيت الداء وفضلت ان اسكن بالقرب منه ... وبرجي الميزان ابكفتن راجحة ...
تاني في شنو ؟

imported_أشتر 20-03-2009 09:41 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر (المشاركة 123736)
ود ابو عاقلة؟
الله يختك ياخوي
منتظرة لي تلاته سنين عشان اناقشك وانت ما تحت تأثير مؤثر
(تاثير مؤثر دي بقصد بيها مؤثرات عقلية بالووووواضح كده يامنال)
اها لليلة ما لاقية فرصة .
طبعا ماقريت الموضوع بشكل يخليني ارد عليهو وبجيك راجعة لكن قلت ادخل اسلم عليك واشاغلك في الكريسماس ده (عليهو السلام )
ياخ ميري كريسمس وهابي نيو يير لكل الشباب الهنا ومتوحشة ليكم يانااااس
كيف عاملين ومشتاغوووون قدن بلهجة مصراوية
تحايا يامحمد وبجيك راجعة والله

شوفي الكلام دا كان متين ؟!!!!!!!!!
غايتو ... لعن الله الزمبعة واخواتها ...
لكن لو اعتمدتي على العوامل المؤثرة دي قطرك بصفّر وسواقك بطفّر ...
هسي كريسمسك دا دخل فيهو المولد ... كل مولد وانتي زايدة حلاوة ...
اما فكرة فيس بككم دي فاخوكم بعيد عن القصة دي ... حاولت معاهو زمان من باب العلم بالشي لكن ما لقيت فيهو نفسي وغير كدا المسألة بتحتاج مَبَاراة ومساسقة ويا دوووب كم دقيقة او ساعة اخش منتديات اهترش مع انو عارف ما ح اكون جزء من حل اي اشكالية قد تحصل بطريقة او باخرى لكن البقدر عليهو بعملو بضمير منقطع النظير وما الى ذلك من سبيل ...
بس اي حاجة في مكانا وكل ستة في حتة (اها دا زاااااتو الخايفين منو من باب التشرذم والشتات)
لكن الرسائل البتجي ما بطالة ... المنتدى هكرو ... المنتدى رجع:p:D

imported_wadosman 20-03-2009 09:47 PM

كدا لمن تكمل ردود
نكون غيرنا اللستك النازل دا....;)

imported_أشتر 20-03-2009 09:47 PM

شكرا يا لنا
وياها المحرية
وسيبك من المشوطن دا:p ولنحافظ علي هذا النسيج بتنوعه المتجانس
ومعا لعودة الاقلام الرصينة
الواعية
المبادرة
ولا للخرمجة :p
والدقمسة :p
والنقل المباشر
والغير مباشر
والحي
والميت
وتاني بوست غير موفق:p:p مش تقول لي يا منال
:D[/QUOTE]

يعني هسي عليك الله بدل ما تدينا احساس بالامان وتشجعونا بخطوة الى الامام او بحاجة زي سر وعين الله ترعاكم فيها حاجة !!!!!
دخلاتك معاي دايما شمال
ويا ريت لو شمال يقولو عليهو ...
انتي لو بتكرهيني قولي لي بكرهك عدييييل كدا
عشان نشوف راسنا من رجلينا او نمدهم على قدر لحافنا ...
عارف نفسي ما عندي شي لكن كمان ما تحرجونا قدام الناس
انا لله

imported_أشتر 20-03-2009 09:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wadosman (المشاركة 136624)
كدا لمن تكمل ردود
نكون غيرنا اللستك النازل دا....;)

انتا داخل بـ ويرلس يا ود عثمان ولا شنو ....
الله يكفينا شر البنشرة ... في الليل دا ...
على فكرة .. اي بوست ادخل فيهو اسمك إبنشر مستعرضي ...
لكن حاليا فاتح ويندوزي ناصية ومستعدين لاي طرب ...
قنا ليك سستمنا ماك ونادرا ما انط بالشبابيك
قالو لينا ملغمة وكدا ... فقلنا احسن نضحي بالمزيكا في سبيل الحفاظ على اجهزتنا نضيفة وخالية من اي فيروسات ...
لكن اللعب كلو في الام بي ثري بلير وحاجات تخوّف ...

imported_wadosman 20-03-2009 10:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبوعاقلة (المشاركة 136627)
انتا داخل بـ ويرلس يا ود عثمان ولا شنو ....
الله يكفينا شر البنشرة ... في الليل دا ...
على فكرة .. اي بوست ادخل فيهو اسمك إبنشر مستعرضي ...
لكن حاليا فاتح ويندوزي ناصية ومستعدين لاي طرب ...
قنا ليك سستمنا ماك ونادرا ما انط بالشبابيك
قالو لينا ملغمة وكدا ... فقلنا احسن نضحي بالمزيكا في سبيل الحفاظ على اجهزتنا نضيفة وخالية من اي فيروسات ...
لكن اللعب كلو في الام بي ثري بلير وحاجات تخوّف ...

هههههههه

والله دا ويرلس..انت ما سمعت تانى النت بعد كمين سنة كدا
تانى لا الياف ولا ملوخية...يعنى مفكوك فى الهوا سااكت
و الشاطر يلقّط..

و بعدين من زماان قلنا ليك اعصر عى الشباك دا اقلو بيجيب
ليك الهوا البارد و الغنا السمح و كمان لو بقى فيها زنقة ممكن تتلب
و تدخل القش...;)

ما دايرين نخرمج ليك البوست..و ان كان هناك بوادر خرمجة ظااهرة
فى بداية البوست..غايتو انا مجهز الكرسى بتاعى...;)

ياخى قدر ما حاولت اوزن الكلااام دا رفض باتا ان يتوزن و شكلو داير
ليهو ميزان موية ولا خيط عشان نخت الطوبة الاخيرة دى...;)
و بعدين يبقى كويس لو الفى عندك مفتاح عجل..طبعا العجل ما السمك
نحن قاصدين لستك العربية مش الجزيرة الرياضية...:o

imported_wadosman 20-03-2009 10:28 PM

[align=center]ياخى خلى البوست يفرفر شوية...
ما اسمعك تقول ام بى ثرى مع شباكك الفاتح دا...;)[/align]

[align=center]
[media]http://www.herosh.com/up/73952/343376788.wma[/media][/align]

imported_أشتر 20-03-2009 10:35 PM

لا لا لا لا
الاغنية دي ما عندي واول مرة اسمعا
فبقوم اعمل شنو ...
فترة سماع تلاتة مرات ...
المرة الاولى كلمات ...
والتانية مزيكا ...
والتالتة يا ثابتة يا عكس الهوا !!!!
بس اديني فرصة اسمع وبرجع ليك ...


الساعة الآن 10:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.