حواء إبراهيم حين تكسر التابو!
حواء ابراهيم حين تكسر التابو!
مساء البارحة الثلاثاء 6مارس، والفضائية السودانية تنقل من المركز العام للمؤتمر الوطني بالخرطوم، حفلاً ساهراً باسم "سلام دارفور"، على رأس شهودها البروفسير إبراهيم أحمد عمر! أمتعني الحفل وأحزنني من زوايا عديدة، وسأفصل ذلك لاحقاً، ولكن أكثر ما أثار إعجابي هو أن الحفل في معقل المؤتمر الوطني(شخصياً)، يعني في بيت الحكومة، والتي هي بالتأكيد طرف أصيل فيما يجري في دارفور! والأهم من كل ذلك كانت بالنسبة لي تجربة فريدة لأرى على المحك (براجماتية إسلاميي المؤتمر الوطني)، وفي الذهن تاريخهم العاصف مع الفنون والغناء والرقص والرقص المختلط، وتحطيم التماثيل ومجزرة أشرطة الغناء، والزي الإسلامي، والقناة المتوضئة، وتلفزيون الطيب مصطفى، وما إليه! لم يكن من مكان أنسب، في نظري وأفضل من دار المؤتمر الوطني(شخصياً)، من أن يطبّق أهل دارفور، عملياً، مثلهم البليغ (البرقص ولا بغطّي دقنو)! تأملت كم كان صراعاً مرهقاً عبر تجربة الإنقاذ المريرة(بالنسبة للشعب السوداني بالطبع) حتى يتيقن هؤلاء أن في الدين سعة، وفي التنوع رحابة وغنى، وفي الفن فهم غير فهم أولئك الغلاة الباطشين مما عرفنا من تاريخهم القريب الدامي! في دار المؤتمر الوطني(شخصيا)، وفي بيت الحكومة نفسها، انطلقت حواء كالمهر الأرنّْ، متمنطقة متحزمة، تتقافز كأرشق غزال، ويتعالى صوتها، ويتهدج وهي تهبهب ب(برتالها) الملون وتغني وترقص حافية، إلا من رشاقتها، إمرأة بكامل أبهتها تغني وترقص وسط الرجال، وأي رجال، بل وتأخذ "الهاشمية" ببعضهم (نساء ورجالاً)، فيشاركونها الرقص على رؤوس الأشهاد، بل والعالم!، وأين؟ في دار المؤتمر الوطني (شخصياً)، قادة "الشريعة والتوجه الحضاري"! كانت حواء كأبهى ما تكون، ببساطتها البالغة، وعفويتها وعنفوانها، غنت لأهلها ورقصت، كما لم تغن ولم ترقص من قبل، ما نالت منها السنوات ولا المآسي الدامية، كانت كأنها في حلقة (ظار) تترك كل أحزانها وصور القتل و الدمار في حياتها وفي أهلها، تتساقط وتتهاوى عبر الغناء والرقص، (كية لأهل التزمت!)، و(دارفور ما كدة)، كما غنى أحد المشاركين! غنى علي الرهيد، فيما يشبه الصهيل، ذاك الصوت الذي يشق الفلوات، في أماسي دارفور الندية، صوت يتماوج بين الناي ورزيم الطبل، ينساب كما الوزين في رهيد البردي، والبهم وهي ترعى بين رهود عد الغنم! وغنى المليح آدم في نصاعة جلبابه وعصاته، كأجمل بقاري حدّاي، ممتلئ بالثقة، يحرك عصاه كما (الدمباري)، كل إشارة بمعنى وفعل، وغنى أحمد شارف، وغنى وغنى، عبد الماجد، وعمر إحساس، وفاطمة محمد عثمان، وهي تردد (سلام عم السودان، دارفور تعود تاني)! وحين كان أحد المغنين في الحفل يردد: (مافي أخير من شورى وراي لو من شيخ أو شرتاي أو مواطن ساي أهلنا دماهم راحت ساي) تأكدت من أن (أهلنا دماهم راحت ساي)، فأي خير تأتي به الحرب؟ وتلفتّ، وأنا أسمعه يقول (ما في أخير من شورى وراي) ، تلفت لأرى أهل الشورى والرأي أين هم في تلك الليلة؟ لو أني أرى أحداً من أهل أبوجا هناك! أياً من وفد المفاوضات أو مني أركوي مناوي، أو مجذوب الخليفة! بالطبع لم أكن لأطمع أن أجد أحداً من خارج منظومة المؤتمر الوطني، أو حتى الطرف الآخر من حكومة الوحدة الوطنية، لكن يبدو أن الأمر (مؤتمر وطني صرْ!)، وهذا لا يعيب لولا أن موضوع دارفور يهم السودان كله، بل العالم كما يعرف الجميع! كنت تصورت أيضاً أن أرى الوزير أحمد هارون وسط أهله هناك في دار المؤتمر الوطني(شخصيا)، أليس هو من دارفور وسلام دارفور يهمه أيضاً؟ بالطبع لم أسرف في الخيال فيما إذا كان من الممكن أن أرى علي "كوشيب" هناك أيضاً! (بالمناسبة الكوشيب هو اسم لنوع من المريسة المحلية في دارفور)! كنت أتابع بخوف وقلق، فكل الأغنيات التي قدمت كانت باللسان العربي الدارفوري، وخشيت، والناس تتحدث عن النسيج الاجتماعي (كرّهونا في النسيج ذاتو!) ألا تكون هنالك أغان، أو مشاركات باللغات واللهجات الدارفورية الأخرى، خاصة والناس تردد زغاوة وفور ومساليت، وبرقو، حتى اعتلى مغن شاب يسمى عبد الماجد كورينه، فغنى بالرطانة فأراحني قليلاً، لله درّه! ختمها عمر إحساس برائعته الراقصة (دارفور بلدنا)، وعندها انهار جدار التابو تماماً واختلط الحابل بالنابل، في المسرح الذي ضاق بالحضور نساءً ورجالاً، كما يحدث بشكل طبيعي وبرئ( قبل لوثة التوجه الحضاري)، وحق للحضور أن يرقص، فلا موضع لوقار هناك! سألت المغني الأعمى البصير (سنين رزق)، وقد كان ذلكم قبل ربع قرن أو نحوه ويومئذ، كان هو في الثمانينات من عمره، هل كان سلاطين المساليت يرقصون، حين تدق الطبول ويعزف الكُربي؟ أجابني بضحكته المجلجلة الفرحة، (والله وقت بخوجلوا تقول كلادينق)! ([mark=FFFF00]كلادينق جمع كلدنق، وهو النسر الأصلع الضخم. ويخوجلوا معناه يحركون ثيابهم الوثيرة الواسعة مثل الخيمة الخوجلية الموشاة الكبيرة)، أي حين يتمايلون في ثيابهم الملوكية تحسبهم كالنسور الضخمة حين تتمايل![/mark] لنا عودة لهذا الموضوع، إذا يسرها الله لنا، ومد في الأيام! |
يا صاحبي انت من زمن المشروع الحضاري ... دا بلوه وشربوا مويتو زماااااااااااااان ، القصة الآن بقت عكلته في الكراسي وبس ، وكله يهون في سبيل الاحتفاظ بالسلطة ، يرقصوا ، ويختلطوا أو حتى يشربوا (الكوشيب) مع علي كوشيب لا يهم المهم الاحتفاظ بالسلطة والتسلط على رقاب الخلق ... ولكن أجمل ما في حفلهم هذا أنه جعلك تخرج من صمتك وتأتينا بهذا الوصف البديع ..
دارفور ستشفى جراحها قريبا وتعود أقوى مما كانت رغم كيد الحاقدين .... ولك التحية يا صديقي . أبو قصي |
سلام إلى عالمنا العالم عباس
و الله دي فاتتني و يبدو إنها كانت ليلة لا تنسى أخرجت لنا المدفون من عالم الرقص في ثقافتنا هو إنفعال تلقائي إنساني لكلم و نغم و إيقاع و طول عمري يا عالم أعجب ممن يتسمَّرون في كراسيهم في الحفلات و اللمة الحلوة و لا أقصد من يهتز طربآ جالسآ حياءآ حواء إبراهيم هي حواءُ من بلادي حاول أولاد الذين تكبيلها بكل السبل و لكن واقع الأمر يقول أن الطوق سينكسر يومآ ما أتفق في بعض ما قاله أبوقصي بشأن التشبث بالكراسي لكن في الحقيقة داخل نفوسهم يموتون غيظآ و كمدآ..فالمؤتمر الوطني نفسه قلوبٌ شتى و فيهم المتشدد جدآ و لكن لا يسر بأسراره و التشدد هنا وسيلة للقمع ليس إلا و لا علاقة له بتدين أما عن غياب من ذكرتهم فهذا هو المتوقع..الشتات هناك أكثر مما يتوقع أي إنسان يا عالم من دقة الوصف حسبت نفسي ممن شاهدوا البرنامج أدام الله الفرحة و إن شاء الله تذهب يومآ لتعيش بين الأهل في سلام قول آمين |
الاستاذ عالم والاحبه
التحايا والاشواق نعم رغم أنفهم تقام في دارهم ديل ناس السلام ولازم يحتفلوا بيه في دارهم ده المناظر000000 ونحمد الله رسالتهم كانت واضحه يا شيخنا أنت فاكر الناس ديل عاملنها لله 00كل شئ بحسابه لكن كل أوراقهم أصبحت مكشوفه اللهم أعد الامن والاستقرارلربوع بلادنا الحبيبه وأعد الابتسامه والاستقرار للمشردين من ديارهم والله يجازي الكان السبب ودمتم |
[media]http://sudaniyat.net/Khalid/Taour-alshoog.WMA[/media]
[align=right]أستاذي الصديق عالم عباس صباحاتك قرنفل كتب طيبنا الصالح مرة حين حاربه القوم ومنعوا مؤلفاته بحجة الأسلمة :[/align] اقتباس:
اقتباس:
وبعد كل الضجيج والتهليل والتكبير يرقص القوم حتى تهتز كروشهم حين يسمعون صوت الطبل أي والله ولا تزال "سي إن إن " تفضل عرض صور لرئيسنا الفاضل وهو "يكشف" ومعه عرابه الثعلب العجوز "كاشفا" هو الآخر حتى بانت أردافه .. كيف فكر القوم ؟؟.. وهل تحارب عادة مثل الرقص وهي ترتبط إرتباط وثيق بكل مناحي حياتنا؟ يرقص الشايقية كمثال إحتفالآ بالحصاد ويرقصون وهم يحتفلون بختان أنجالهم وبالزواج وحتى عند الوفاة يعبرون عن حزنهم بالرقص ويحدث ذلك عند كل قبائل السودان شرقا غربا شمالا وجنوبا ... في لقاء تلفزيوني ذكر سبدرات ضاحكا وهو يتوجه بالحديث للطيب محمد خير (سيخة) كيف أنهم تعرضوا للضرب أيام رقصة (العاجكو) في جامعة الخرطوم من قبل المتأسلمين وكان يقصد الطيب محمد خير شخصيا؟؟؟ كتبت مرة بوست بعنوان (من استمع لهذا ولم يحرك رجليه فهو فاسق) وكنت أعني هؤلاء الدجالين الذين يلبسون لكل حالة لبوس http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=1585 فالنرقص ونغني فأيامهم إلي زوال والأيام دول ... [/align] كتب خالد تنقو في معرض حديثنا عن حرمة الغناء في الإسلام فقال : هذا ما قاله حبيبنا صديق الموج : اقتباس:
الشكية لله يا صديقي الجميل . مودتي لك صادقة _____________ * الطيب صالح - نحو أفق بعيد مجلة المجلة . *Mohamed Abusabib Art,Politics,and Cultural Identification in Sudan Page 141 |
اقتباس:
صدقت أيها الحبيب، هل تذكر زمان كنا نغني في عهد النميري(ما دوّامة، الله هوي الدنيا ما دوامة)! هي كذلك، ولكن فلنعد إلى الموضوع: السؤال الذي يدور في الذهن هو لم الآن تحديداً، وما علاقة ذلك بطلب المحكمة الدولية؟ (سلام دارفور ) هذا ألم تر كيف أن الناس بحت حلوقها وجفت أحبارها وهي تسعى له؟، أين كان الجماعة؟ يعني يا دوب افتكروا! سأعود إلى موضوع الليلة(ديك) ونتواصل، ولك محبتي |
اقتباس:
حبيبنا العائد عبد الرحيم كيف الأهل في النوبا هناك، يا حليلهم! معاك يا الحبيب وكل الأمة تدعو ب (آمين) على دعائكم الصادق! تعرف يا عبد الرحيم،لابن زريق البغدادي بيت شعر بليغ، وإن اختلفت المناسبة، إلا أنه مما يمكن الاستشهاد به في هذا المقام" قال: (أعطيت ملكاً فلم تحسن سياسته ..... كذاك من لا يسوس الملك يخلعه) ترى ما السياسة إن لم تكن رعاية مصالح العباد والبلاد؟ سلمت ي أخي العزيز |
الاستاذ العالم عباس
الاخ الكريم خالد الحاج ( زعلان منك) حقيقة لم تتركوا لنا مسلحة يمكن ان ندلي فيها بدلونا فالعالم قد اخذنا في طقوس و( حضرة) وليدة واقع فعلا متعد الاعراق والسحنات واللهجات متناغم في جغرافية واحدة ( قبل ان يعبث بها اطفال السياسة) ومزجها بواقع حكومي مزري خالد الحاج غمرنا بواقعية التناول الاخرق للقيم الادبية من قبل الماسلمون الجهلة فخلونا نقرا نستمتع ونحفظ ان كان في الامكان للننقل لابنائنا ونؤكد ان السودان والله جميل مودتي |
الاستااذ عاالم...
شكرا لهذا البوست الجميل الذى تعرّض للمسكوت عنه...لهذا.....!!! فى النهاااية لا يصح الا الصحيح... كل مودتى.... اخ خااالد: شكرا لاغنية تاور الجميلة.. |
الرائع استاذى عالم عباس
شكرا جزيلا لهذه الصورة البديعة وان كانت تؤلم فى بعض زواياها لانها تصف جزاء حبيبا على قلوبنا دارفور الجريحة والتى ترقص فى هذه الصورة وتغنى رغم ما الم بها وقد تعذبت نفوسنا التى تشتاق الى السودان كثير لك كل محبة وتقدير وعبرك فى يوم المرأة تحية الى كل نساء الدنيا ونساء بلادى خاصة ونساء دارفور خاصة جدا |
استاذنا عالم عباس
علي ما أذكر في بداية التسعينات وفي مدينة ودمدني والحضور عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وغيرهم وكانت أغنية (فنجان جبنة بي شمالو) وقدمتها واحد ة حلو ا جد .. حور عين بس ، والرقيص كان حكاية تجنن رقصة السيف وبنات الشرق والجماعة نزلو علي الآخر والحفلة كانت منقولة علي الهواء مباشرة هل تصدقوا تاني يوم منعوا حتي هذه الأغنية من البث !!!! فقر الفكر ودهاقنة السياسة وتجار الدين وأنظروا ألي أرشيف التلفزيون والأذاعة تراث أمة بأكمله أندثر القبلة السكري ليل وخمر وشفاه يا جماعة الخمر دا ربنا قال / لذة للشاربين وأنهار في الجنة وبعدين لو قريتو الجرايد :: كل يوم محاكمات وجلد وغراماتعشان شنو ؟؟؟ اللبس الفاضح ؟؟؟ دا أسمو كلام ؟؟ بس دا يا العالم طار ليهم في راسم نتمني أن يكون أهل العلم والوطنية قد أحتفظوا بهذا التراث يديكم الصحة والعافية |
من يوم التقينا يوم سودانيات في السودان وأنت دائما معي
أتذكرك دوما وأندم على كل لحظة مضت، لأني كنت أتمنى أن تستمر تلك اللحظات والدقائق الي أيام وأسابيع وشهور وسنين وحتى الي ما لا نهاية حقيقة يا أخي أعجبت بتواضعك كما كان إعجابي بكلماتك في الشعر وزاد اليوم إعجابي إعجابا بسردك القصصي لحكاية هي مؤلمة ومحزنة ولكن اسلوبك خفف من وقعها في نفوسنا المعذبة والمغلوبة على أمرها من ظلم الظلمة الأنجاس لك حبي كله ومودتي الخالصة وإعجابي الغير موصوف مهما بالغت الكلمات والحروف بالله زيادة من جنس دا ويديك العافية والصحة |
استاذنا
يمكن لو كنت شفتها ما تكون ممتعة زى وصفك ليها ذكرتنى أيام سادت ثم بادت. عندما كانت معاهد التربية الثلاثة -الدلنج، بخت الرضا، شندى تحتفل بأعياد ميلادها. كانت شندى تخرج عن بكرة أبيها لحضور العيد لا لشىء إلا رقصات أولاد الدلنج فى اليوم الختامى . وكنا نعود لمدارسنا ونحاكى "البنية حلاتا ريق الحبيب ده حلاوة شكلاته" ولاسبوع بعد عيد المعهد يلبس الأطفال قرونا مصنوعة من قراطيس الورق ليرقصوا الكمبلا. كله راح الأن . لكن واضح جدا أن الطبع يغلب التطبع. عادت ليالى الاعراس كما كانت لكن المدهش فيها أن الزفة للعرسان بالمصرى والأزياء بالاوربى والغناء خليط عجيب من مختلف الفنون. الاستمتاع بالحفل نفسه ما عاد كما كان تلقى الموسيقى تشق عنان السماء والناس على الكراسى كانهم فى انتطار شى ما لم أدركه بعد وحتى عندما تعمر الدارة بالراقصين ما أن يصل الراقص\ة إلى كرسى حتى يلم به الكسل العام. الحمد لله أن "المشروع" لم يعرف مكان التعبير فى القلوب ليقتله |
والأهم من كل ذلك كانت بالنسبة لي تجربة فريدة لأرى على المحك (براجماتية إسلاميي المؤتمر الوطني)، وفي الذهن تاريخهم العاصف مع الفنون والغناء والرقص والرقص المختلط، وتحطيم التماثيل ومجزرة أشرطة الغناء، والزي الإسلامي، والقناة المتوضئة، وتلفزيون الطيب مصطفى، وما إليه!
[size=5]. التحيات الطيبات للعالم عباس أشبعتهم سخرية ..و ..(فشيتني) :) بالحيل يبدو أن إعادة صياغة الإنسان السوداني تحتاج لدلوكة كاااااربة تسلم .[/size] |
[align=center](2)[/align]
قلت أعجبتني حواء وهي تنطلق عبر صوتها المليء بالشجن، ورشاقتها وهي تجوب أرجاء المسرح كأنها تطير فنادراً ما تلامس قدماها الأرض إلا ريثما تساعدانها على التحليق والطيران والرقص. والفن الأصيل كالعدوى وكالحريق، فإذا الحضور لا يتجاوبون معها فحسب بل وينأى عنهم بعيداً، وقارهم المصطنع، إذ ما لبثوا أن شاركوا في الرقص وترديد المقاطع معها، وتتابع المغنون والمغنيات والراقصين والراقصات وكل الحضور، ليسقط حاجزاً ضخماً من حواجز الوهم ، [mark=FFFF00]ورجعت الأمة إلى صفائها الرائق وإلى روحها السمحة[/mark] التي ما أفلحت العباءات الكهنوتية أن تخفيها! رجع السودان إلى معدنها الصوفي الطروب المتنوع المتسامح و( دارفور كدة) و (ياهو دة السودان)! ولكن! تبقى لكن كبيرة واستفهامات عديدة أوجزها فيما يلي: • من الواضح جداً أن كلمات الأغاني التي قدمت كانت، كلها تقريباً، (ما عدا أغنية عمر إحساس "دارفور بلدنا")، قد كتبت ولحنت لهذه المناسبة، وليس هذا ما يعيب لولا حساسيتنا (الخاصة، والمفرطة) تجاه الكلمات المصطنعة التي تمجد الأنظمة، وتزيف الواقع، وتشترك (حتى لا أقول تتآمر)، [mark=FF0000]لإقناع الناس بأن هنالك سلام حقيقي في دارفور والوقائع تكذبه! [/mark]• لا باس أن يتفاءل الناس ويغنوا للسلام كهدف مطلوب وترسيخ ذلك في قلوب الناس والعمل لأجله، فهذا بالضبط الدور الحقيقي للفن في مثل هذه الظروف، الخروج بالناس من حالة اليأس والإحباط، والتأكيد دائماً بان هنالك غداً أجمل، ولكن هل الغناء في دار المؤتمر الوطني، وبالصورة التي شاهدت يمكن أن يخدم هذه الغاية؟ أم أن الأمر بمجمله حفل ترفيه لأهل المؤتمر الوطني؟ بدا لي ذلك ، مع الأسف! • لقد كان توقيت الحفل في غاية السوء(من وجهة نظري)، ذلك أنه من الصعب إقناعي بأن الأمر لا علاقة له بإعلان المحكمة الدولية لمطلوبين في جرائم حرب دارفور ومن بينهم وزير دولة في الحكومة، والرسالة المقصودة هي أن دارفور على ما يرام وانظروا ماذا نفعل أو فعلنا في دارفور! صحيح أن الاستعداد لمثل هذا الحفل بدأ مبكراً، بالتأكيد، وكان مقررا ًله زماناً ومكاناً ما، ولكن أغلب الظن ليس ذلك التاريخ ولا دار المؤتمر الوطني، ولا بثه تلفزيونياً لولا تلك الظروف، وبالتالي يبقى ظني في محله ما لم يبدده يقين! • تمنيت لكل فناني دارفور الذين شاركوا في الحفل أن لو قد كانوا ارتدوا أزياءهم المعتادة هناك، مثل ما فعلت حواء، (على سجيتها، وأناقتها الدارفورية الطليقة)، ومثل المليح آدم في جلبابه الناصع وعمامته وعصاه، والتي اتسقت هيأته تماماً مع غنائه. أما فاطمة محمد عثمان، فلم توفق في إبراز سماتها، ومظهرها (ومكياجها)، لم أستطع تمييزها من (ندى القلعة) أو (قسمة) أو (هاجر كباشي) ([mark=FFFF00]مع عظيم التقدير لهن جميعاُ[/mark]). وواضح التأثر بالجو العاصمي، مما أفقد المظهر العام سمته الدارفورية، وإذن فقد جاء هؤلاء[mark=FF0000] للترفيه عن أهل المؤتمر الوطني في الخرطوم [/mark]والدعوة إلى السلام هنالك، فكان الظهور بالبدلة والكرافتة، (الزي اللائق بأهل العاصمة)! فهل هنالك المكان المناسب الذي يخدم السلام فعلاً؟ ربما كانوا على صواب في نظرتهم، فالمؤتمر الوطني هو الحكومة، والتي تملك مفاتيح السلام وتحقيقه إن شاءت، فالدعوة يجب أن تكون في دار من يملكون خيوط اللعبة، واستعطافهم كي ترق قلوبهم، عسى ولعل! • تمنيت لو أن هؤلاء الفنانين، بغنائهم العذب حقيقة، أن لو حذوا حذو فنانين أكثر بسالة وأبعد نظراً واصدق مشاعر مثل عقد الجلاد! الذين ذهبوا إلى أهلنا في معسكراتهم وجلسوا معهم وغنوا لهم وتعاطفوا وجدانياً معهم، فنالوا الاستحسان والتقدير، وأضاءوا لهم بعض الأمل، في وطن يتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى! أعرف أن هنالك اجتهادات من قبل الأستاذ عمر إحساس في هذا الصدد، لكن كنت تمنيت لو أن هذا الحفل كان منقولاً من معسكر كلمة، أو من معسكر أبو شوك، هنالك حيث المعاناة الحقيقية للناس، والذين هم أحوج للسلام والتصافي بينهم ، بدلاً عن وجهاء المؤتمر الوطني في دارهم الباذخة في قلب الخرطوم! من إيجابيات الحفل : 1. أظهر لنا عدداً طيباً من الفنانين المقتدرين صوتاً وأداء، ويتمتعون بثقة كبيرة في النفس وذلك من خلال أدائهم بذلك المسرح، فنافسوا فناني العاصمة، بل وفاقوهم في قوة الصوت وعذوبة اللحن، وبرهنوا أنهم يتمتعون بمعين ذاخر من تراثهم خاصة حين ينهلون منه، وبذلك يسهمون في إضافة نوعية للون من الغناء لم يكن ليتيسر لنا أن نسمعه من خلال أجهزة الدولة، حتى وقت قريب. 2. أظهرت حواء لنا أنه كلما كنت ابن بيئتك تنجح وتتوهج، وبالتالي ما كانت هي تحتاج إلى مساحيق خارج بيئتها، ف(مكياجها) الطبيعي المعتاد وبساطة ألوان زيها وإحساسها بذاتها منحتها الثقة فسيطرت على المسرح، وأجبرت الجميع على احترامها وحبها والتجاوب معها، وكذلك الفنان المليح آدم،[mark=FFFF00] ليت الذين شاركوا كانوا في مظهرهم أقرب إلى بيئاتهم، فهي بيئة غنية حافلة بالألوان والجمال، ولكان عليهم أن يفتخروا بها ويبرزوها ولكانت إضافة حقيقية! [/mark]3. لقد كسبنا فنانين رائعين يشكلون إضافة نوعية، وغناءً من نوع لم نعتد عليه في الأجهزة الرسمية، وأدخلنا، رغم أنف المتزمتين من أهل التلفزيون غناءً بديعاُ مصحوبا(بالضرورة) برقص بديع لا تكتمل الأغنية بدونه، وامتلأ المسرح حراكاً وبهجة، آن الأوان لكي نقول [mark=FF0000]وداعاً للغناء الساكن المتخشب، الذي يقف فيه المغني كما الصنم لا تتحرك منه إلا شفتاه[/mark]! سأعود لا حقاً بملاحظات أخرى، إن شاء الله.. وإلى مداخلاتكم الثرية (اصبروا معاي حبتين! |
[align=center]شاعرنا الفخيم عالم عباس تحية لك [/align] وقد فاض الكيل وأنتَ تُغالب وعثاء السياسة ألا تجُرك ، بعد أن كظمت الغيظ زماناً ، ونفثت مُغالبتك شعراً بين أضلُعه كل ما نريد أن نعرف عندما نغوص أعماق الشعر نجدك جالساً يُغالبك البكاء فتفر إلى دوحة الشعر . بين يدي طاجن أهديتنيه لم يزل بين عيني القارئتين ينتظر ماذا أفعل في حِملٍ جلل .. وسآتيك به حين يتيسر أمر نفسي و الوقت والجمر الذي تحمله النصوص ... نعود لما خفَّ حمله وهو أيسر : الغناء والطرب والفكر الإستئصالي عندما تحدث الدكتور عبد الله بولا في ورقة ( شجرة نسب الغول ) في توسعة بحثية أكثر عمقاً مما تفضل به كاتبنا الرائع : الطيب صالح ( من أين أتى هؤلاء ) ، وقد سرد جزء من تاريخ أمة دين السيف الذي غزا وخط حدود النار كوشم في المجتمع ، فقد ذكر التركية أس البلاء . قرأت ما كتب وكنتُ أرى أن دين السيف بدأ منذ الأحلاف التي حطمت سوبا المسيحية وأقامت دولة الفونج في مطلع القرن السادس عشر ، ودين التسامُح قدم مع المتصوفة واعتلى الأصقاع بهدوء احترام أعراف الناس ، وأدخل الطبول والدفوف ليُقرب العامة من روح الدين ، فما حملوا سيفاً ولم يقطعوا يداً أو يصلبوا أو يقطعوا من خلاف . من يقرأ من طبقات ود ضيف الله التي كُتبت قبل أكثر من ( 200 ) عام ، يعرف الصراع بين المتصوفة وأهل الظاهر ، وقبله في تاريخ الإسلام منذ مقتل الحلاج قبل أكثر من ألف عام في بغداد . عندما أقام محمود محمد طه ورقته الباذخة في الفصل بين رسالة دولة المدينة ورسالته في منتصف القرن الماضي حول رفع النسخ عن آيات التسامُح وعودة مجاري الألفة بين الدين والمجتمع والأعراف ، انهالوا عليه ورفعوه إلى حبل الاستشهاد : كفراق بيَّن بين دين التسامُح وإعمال العقل وبين دين النقلة الذي يستأصل كل بادرة تقارب بين لغة الاجتماع ولغة الدين ، وتلك مباحث تنتظر من يُجدد النظر في الدين ويقيم هذا التصالُح في وجه التكفيريين أصحاب الغلبة بالسلاح لا بالفكر . هجمة هؤلاء لها جذور وتاريخ ، بعد أن همدت جذوة جهاد الاستئصال ، أعاده الغلاة في منتصف القرن الماضي ، وتتلمذ عليه من شهدوا هذا النسيج الاجتماعي الغنائي وهو ينفلت من أسرهم ، بعد أن حاصرتهم الدُنيا كلها ، وآن لحرابهم أن تنكسر ، لريح عاتية بعد حصاد الأرواح البريئة ظلما. هنا ( شجرة نسب الغول ) للدكتور عبدالله بولا ـ في مجلة احترام العدد الأول 2005 م ـ منتدى سودان فور أول : http://sudan-forall.org/sections/iht...am_issue1.html وسنعود إن تيسر . |
إحقاقا للحق
بعد مفارقة رمضان إختلفت أشياء كثر ولم تجد من يلتقط القفاز وأخوف الخوف أن يلتقطه ألشعبي بثعلبته مرة اخري نقزة اغرب شئ انو في ناس شاربين عصير لكن برضو يجو ويمسحوا أيديهم في ثوب الموضوع |
اقتباس:
أنت رائع بحق حبيبنا خالد الحاج ، وأدخلتنا الطقس من الغناء الثري شكلااً لك .. رغبتُ أن تكون الأغنية في الصفحة الثانية أيضاً |
إلى الأحباب خالد الحاج
والشقليني مع الطواف على عم تنقو و صديق الموج في جمال ما أوردوا وأثروا وأمتعوا (سآتي للبقية تباعا)! من الكلام الجميل الذي يشحذ الذهن ويريح القلب في أمر الفنون عموماً ما كتبه الأستاذ محمود محمد طه في كتيب صغير الحجم عظيم المقدار بعنوان( الإسلام والفنون)، جاء فيه: (هل تدرون لماذا نجد المتعة في الفنون؟ لأنها تريح فكرنا من الذبذبة بين الماضي و المستقبل، وتتيح فرصة العيش في اللحظة الحاضرة.. هذه خاصية في جميع الفنون، تتفاوت فيها بضروبها المختلفة، مع الأشخاص المختلفين، فأنت إذا سمعت قطعة موسيقية راقية، أو شهدت فيلما سينمائياً جيد الموضوع متقن الأداء، فأنك تظل مشدوداً إلى الشاشة مثلاً، منحصراً في تسلسل صور الممثلين، ومنشغلاً بأدائهم ، بجمعية لا تبقي لك فرصة للتوزع بين الماضي و المستقبل، حتى لكأن الزمن قد توقف قي حقك، في تلك اللحظة التي تعيشها، وهي لحظة تكاد تكون خارج الزمان... الانتصار على الزمن الذي تحققه لنا الفنون الجميلة هو أس سعادتنا بها، ومن ثم أصل تعلقنا بها....) وقال عن الفنون والأديان، في موضع آخر من الكتيب، والذي هو أصلاً محاضرة ألقاها على طلبة كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بلغة الكلام(لا الكتابة)، قال: (لكن يمكن للإنسان أن يقول: أنه ما من فن من الفنون، إلا ونشأ في معابد الدين.. أصلو ما عرف دين ما فيه موسيقى.. يجوز مسألة الرسم والنحت، في بعض الأديان مافي.. لكن الموسيقى، بصورها المختلفة، ما عرف دين ما عندو، حتى لو كان الإيقاع البكون بالطبل، أو بالطار، أو بكون بالنوبة، إلى أن يجي "للأورقن" بتاع الكنيسة، بالصور المختلفة فيه.. لكن ما من شك في أن الصلة كبيرة بين الفنون وبين الأديان.. و السبب في علاقة الفنون بالأديان، هو أن الأديان تعبير، زي ما قلنا قبيل.. الملكة الفينا، عاوزة التعبير، هي الحياة..) وللشيخ الدكتور حسن الترابي- بهذه المناسبة- رأي متقدم جداً في هذه المسألة (اعتذر لبعد المرجع عن متناول يدي في هذه اللحظة) السؤال هو من أين جاء هذا التزمت والحرب الشعواء على الفنون، خاصة في جاهلية الإنقاذ الأولى؟ أم تلك من مكايد السياسة! الدكتور شوقي ضيف، وهو العالم الذي نعرف، له سفرٌ نفيس في هذا الموضوع وهو (الشعر والغناء في المدينة ومكة لعصر بني أمية)، وهو كتاب جدير بالقراءة والدراسة جاء فيه: (... ولعل في كل ما قدمنا ما يدل دلالة قاطعة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحرم الغناء، ولا كان يدعو إلى نبذه. أما ما شاع بعد ذلك من كراهية الغناء فإنما جاء متأخراً ومتأثرا بآراء شخصية لبعض الصحابة و التابعين من مثل عبد الله بن عمر وابن مسعود. وهكذا أخذ الناس مع الزمن يختلفون في الغناء وإباحته وتحريمه ويقول ابن عبد ربه:"اختلف الناس في الغناء فأجازه عامة أهل الحجاز وكرهه عامة أهل العراق". وأخذ رأي أهل العراق يسود في العصور المتأخرة وخاصة عند المتشددين، وقد عقد الغزالي فصلاً طويلاً في الإحياء دلل فيه من وجوه كثيرة على إباحته، وأنه لا يدعو إلى تحريمه نص ولا قياس) أيها الصحاب: لقد كانت مداخلتكم ثرية وغنية، ولعل من المناسب فتح "بوست" منفصل للحديث عن الغناء والرقص، فهو مبحث غني وممتع ومهم، على أنني أعود لموضوعي الذي بدأت عن ليلة "[mark=FF0000]سلام دارفور[/mark]" ، وهو ما أحببت أن أتقاسمه وإياكم حول نفاق الساسة واستغلال الفن والغناء إذا كان يخدم "أجنداتهم"، أومحاربته والتبرؤ منه ([mark=FFFF66]حسب البراجماتية الإنقاذية، ذات الصبغة الانتهازية[/mark]). على أنني لست بتارككم هكذا حتى تقرءوا معي ما أورده شوقي ضيف في كتابه المذكور، وقد جاء في ص 48منه ما يلي: ( وحدّث حسين بن دحمان الأشقر – إن صحّ حديثه_ قال: "كنت بالمدين، فخلا لي الطريق وسط النهار فجعلتُ أغني: ما بال أهلك يا رباب.... خُزْراً كأنهم غضابُ قال: فإذا خَوْخَةٌ قد فُتحت، وإذا وجهٌ قد بدا، تتبعه لحيةٌ حمراء، فقال : يا فاسق أسأت التأدية، ومنعت القائلة، وأذعت الفاحشة، ثم اندفع يغنّيه، فظننت أن طويساً قد نشر بعينه، فقلت له: أصلحك الله من أين لك هذا الغناء؟ فقال: نشأتُ، وأنا غلام حَدَث، أتبع المغنين وآخذ عنهم فقالت لي أمخي: يا بني إن المغنّي إذا كان قبيح الوجه لم يلتفت إلى غنائه، فدع الغناء، واطلب الفقه فإنه لا يضر معه قبح الوجه، فتركت المغنين واتبعت الفقهاء. فقلتُ له: فأعد جعلت فداءك فقال: لا، ولا كرامة، أتريد أن تقول: أخذته عن مالك بن أنس، وإذا هو مالك بن أنس، ولم أعلم")! |
اقتباس:
[size=4]أولاً :آمين يا رب العالمين ثانياً: تمنيت لو شاهدت البرنامج، وأظنه سيعاد (فهم محتاجون لتسويق استهبالهم كسلعة مرغوبة، لحين موضوع المحاكمات دي)! وعندها سترين كيف حواء دارفور والتي تمثل حواء بلادنا كلهن، كيف تكسر طوق العزلة وسجن الفكر الإنقاذي ، بهدوء وبرشاقة وبلا ضجيج سوى عقيرتها وغنائها العذب المنطلق ثالثاً: الغناء لا ينفصل عن الرقص، إلا كانفصال العطر من الورد ، هما متلازمان وإن بدا أحياناً منفصلين! ولا أعرف كيف لمن يستغرقه الغناء ألا يرقص وكما أورد خالد الحاج نقلاً عن د/ أبو سبيب عن غناء الشايقية (The Shaijiya conceptualise dance and music as a single entity) وذلك ما نرى ونظن، وفي التاريخ والفكر شواهد لا تنقطع! ودونك أهلنا الصوفية حين يستغرقون في الذكر.. يا الله... يا للجمال... يا للرقص البديع..! رابعاً: ( اقتباس:
أنت سيدة الوصف الموثق والوصف العارف العالم، ومنك نتعلم و"بوستاتك" العديدة مسنودة بالكاميرا والتعليق تشهد، فتلك بضاعتكم ردت إليكم! خامساً: نحتاج إلى "بوست" نتعلم فيه ثنائية(أو ازدواجية) الغناء والرقص، وعسى العالمون أن يبتدروه! لك التقدير والمودة |
اقتباس:
السؤال هو هل للفن والغناء دورٌ يمكن أن يؤديه في إيقاف الحرب في دارفور؟ لماذا لا يوجد عمل ثقافي سوداني جاد ومسعى صادق(من المثقفين وأهل الفن والإبداع) لوقف الحرب في دارفور والتضامن مع ضحايا المأساة المستمرة؟ ترى كيف تجاوب ابنك ، إذا سألك هذا السؤال وأنت تتمنى وتتساءل وتحلم ( اقتباس:
ومع ذلك فإني، رغم الألم أقول :(ان السودان والله جميل) |
اقتباس:
تعرف أن أكثر فظائعنا تأتي من ذلك الذي لا نقوله! ما ينفضح في سلوكنا، كأبلغ آيات التعبير في ممارساتنا اليومية والسياسية من الأهوال ما يشيب، وكلها مسكوت عنها! من أمثالنا البليغة في دارفور (منو البقول أخية السلطان عزبة)! وبالطبع لا أحد! (مع أن الجميع يعلمون أنها كذلك!) المسكوت عنه فظيع، ولكن (منو البقول أخية السلطان عزبة)! هل في النهاية، لا يصح إلا الصحيح؟ ولماذا لا يصح الصحيح من البداية؟ لماذا في النهاية ويعني بعد إيه؟ لك حبي |
اقتباس:
أطللت فازدادت الساحة سماحة. ألست أنت أيضاً مثل حواء تلك، ولكن في مجالك! هي رسالة، يؤديها كل بما خلق له وما تيسرت له من سبل ومواهب وقدرات! العبرة بالصدق مع النفس ومعرفة الهدف والتوجه إليه، وتحمل العناء الذي يلازمه! لك، ولها، وللمرأة، أماً، زوجاً، حبيباً إليكن حبيباتي، شقائق الرجال محبتي واعتزازي بهن/بكن! وتزدهر المودة. |
اقتباس:
سلامات يا أيها الرجل النبيل حديثك هذا ذكرني ببيت المعري الذي يقول: (....... يحرم فيكم الصهباء صبحاً ..... ... ويشربها على عمد مساء ) أنا لست في مقام الفتيا، وأعلم أن الخمر محرمة، فلا نقربها. والصورة التي أنا بصددها ذات وجهين، [mark=FF0000]فوجه[/mark] يتعلق بأهلي في دارفور والذين تم استغلالهم لتجميل بشاعة ما اقترفه أهل المؤتمر الوطني في أهليهم، وهم إضافة إلى استجلابهم للترفيه عن اهل المؤتمر الوطني في دارهم، يريد هؤلاء أن يظهروا أوهام وجود سلام لم تتحقق بعد أشراطه، وإظهار أن الداعين إلى محاكمتهم يستهدفونهم لسبب غير دارفور بدليل أن هؤلاء أبناء دارفور يغنون للسلام هنا والوجه الآخر هو النفاق الذي يظهرونه حين يكتشفون ممارساتهم الواقعية وبين ما يدعون إليه، هذه الأمة الرسالية(وفق شروطهم، أو بالدقة، مصالحهم)، وبالتالي البحث عن [mark=FFFF00](الثوابت[/mark])، وكلها ([mark=FFFF00]متحركة[/mark])، فلا تعرف ما هو الثابت وما هو المتحرك(فلعل الثابت الوحيد هو المصلحة الذاتية للعصابة الحاكمة!) ملاحظة لغوية: العصابة : جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين. العزيز د/ سيد نترك الباقي ونركز من بعد على ما ذكرت إلى أن نفتح موضوع الغنا والرقص ([mark=FF6666]وياما تشوف جنس كشف[/mark]!) محبتي لكم ولأسرتكم. |
اقتباس:
تلكم الأمسية الندية التي جمعتنا بكم من خلال حفل "سودانيات"، كانت عندي من أماسي العمر. كنتم كما أطياف الملائكة، يحلقون بالحب والوئام، وتنطلق السجايا رائقة كالنهر الرقراق! ما تزال في نفسي وروحي نداوة تلك الأمسية والمعشر الكريم. كنت أسمع بالناس، وأتحاور معهم من قبل أن نلتقي، إلا عبر افضاء (الاسفيري) العريض وفي مخيلتي لكل منكم تصور ولون وطول وعرض، ومعدن متخير. حين التقيتكم، وكنت من حسن حظي العظيم ليلتئذ، أن جلسنا متجاورين، وأنت بشنبك الفاره، وإطراقتك المتأملة، وأكثر صمتك البليغ، كنت جاري واتخذتني موضع همسك حين نتبادل التعليقات المحبة والأنس البرئ! يالها من ليلة تلك ومنها وحتى اللحظة استطالت قامتك في قلبي وحللت منه مكاناً رفيعاً، بما آنسته منك من خلائق. أغدقت علي صفة التواضع ووددت أن يراني الناس هكذا، فتلك صفة عظيمة اتصف بها الأنبياء، وليت لي منها نصيب. وليتني كنت كذلك، وإنما يتواضع الرفيع، وأنا لم أغادر الأرض حتى أتواضع، فما بلغت شيئاً أو درجة لأتواضع منه، ولكنكم بمحبتكم رفعتموني مكاناً علياً أحاول أن أسمو إليه، وهيهات محبتي لك والتقدير تابع معي وستجد من بعد المفارقات التي تستدعي التوقف والتامل سنتواصل بإذن الله فامهلني رويداً. |
| الساعة الآن 12:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.