سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نُجُــــب الغرام ... والمــرأة فى شعر البــادية (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=52852)

النور يوسف محمد 14-07-2011 06:04 PM

نُجُــــب الغرام ... والمــرأة فى شعر البــادية
 
بسم الله الرحمن الحيم

للإبل مكانة سامية عند سكان البادية والعرب الأبالة فهم لا يألفون حيوان مثلما يألفون الإبل
وإذا ما قدر لك أن تتجول بين مضاربهم لاشك أنك ستلحظ تلك الحميمية فى تعاملهم مع الجمال وتراهم يكرمونها ويقدرونها ولا يجوز فى عرفهم الإساءة إليها أبداً
لذا فالأبل لها حضور قوى فى الأدب العربى واستأثرت بالحظ الوافر من شعرهم منذ الجاهلية وتبعهم شعراء البطانة فى السودان
كيف لا وهى أنيسهم ورفيقهم فى حلهم وترحالهم وهى منبع إفتخارهم يحدثونها ويبثونها لواعج الشوق والغرام
ويسمونها باسماء ذات دلالة ويعاملونها تماماً كما يعاملون أبناءهم
وشعراء البادية فتنوا بالجُمال أيما فتون ..
لعل ثمة دلالة لغوية بين الجُمال والجَمال والناقة والأناقة أشار إليها الأستاذ عمر شاع الدين فى مبحثه عن الإبل عند عرب الشنابلة فى كردفان


ود شورانى .. الهرع

قمز من شايتو بى دلعه وسراعه وعيد
قصدو اليوم يشوف الفوقو نخل الريد
الخلا الهرع ......يعمل جفيل الصيد
تقيل قدمو....ومشيهو ممايحة وسنيد


ود ضحوية
الغول , اب تغزى , أب شتشون


اليل أمسى يا أب تَغَزِى النعامان غزّن
الناس نايمة يا أب شنشون عيونى بعزّن
الأماتو بى الصِبا والجمال إتمزن
أكان أترك مواثيقها الجبال يتهزن

الحاردلو .. القمرى عتيت

بعد يالقمرى ما وخرتّ إيد أم ودعة
برِّد , قرّب فريق السمحة أم رقيبةً فدعة
الخلا العيون باكية ومجافية الخدعة
بين ثدييها وأردافها رقاً بدعة

يا عتيت كبرنا وحالنا تب مازلْ
وكل يوم فى هواها مغيرين منزل
وين ما طريت الدماعو جرى منهل
حلق الريف يوج نارى , وغميضك قلْ

ابراهيم الفراش
الحار حار , البارقدم


كربت يا جمل لا تجدّع إيدك
على دغس العيون كارب شديدك
وكت الليل برد قليت غميضك
أرح يا البارقدم ستك نريدك

كربت يا جمل الليلة يومك
على دغس العيون كارب شيومك
وكت الليل برد كترن همومك
أرح يا البارقدم ستك تلومك

مع الحارحار كتير ألبل بِقرو
يقمز بى تقول جنيات بترو
نده سيدى الحسن يلقنى سرو
أشوف داك اللهيج ساعة تفرو


وود الفراش أكثر من نظم الشعر فى وصف الأبل والتفاخر بها وحادثتها
ويندر أن تجد فى ديوانه مربوعة تخلو من وصف لجمل كريم ربما لإرتباطه الوثيق بها لعمله فى الهجانة


قام بى همّة
متل ود الغزال ياخدلو خمّة
يقول لى انعدل وجر فوقى نمة
المبيت ناس سارة فى قلع المتمة

سامعْ بك قبل لا أشتريكَ
بتتخازز تروقل فى جريكَ
أرح لى ستك الفى الروح شريكه
قصيبة المدلق الخدر فريكه

بشد وأركب على جملى المضمر
خلف كِرعىْ على سرجى المسمر
خرد رسن العرد من عندى طمر
يخب حارحار على أم لهجاً متمر


والحاردلو يعاتب جمله على هذا الفتور ( بطّل ) الذى اعتراه قبل أن يصل به بلاد المحبوبة

خوى شيخ العرب جاب لى الكبير الكاوة
ويا ست النفور بطل بى عند ( ودراوة )
عليك ست النفور تعمل شوية سخاوة
وكتين توصله إن شاء الله ما تداوه

النور يوسف محمد 14-07-2011 06:49 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


وشعراء البادية لم يكونوا بدعاً فاحتلت المرأة مساحة واسعة فى شعرهم وغلب على تشبيهاتهم أثر البيئة
فجاءت صور ناطقة صادقة لا تكلف فيها ولا إقحام وحيت أن التشبيه يحتاج لقرينة جامعة فتجد أن كل الصور الشعرية من واقع حالهم وحراكهم اليومة ..

شبهوا المرأة بالقصبة

الدغسة أم شلوخاً ستة مالكة عشقنا
تتمايح متل قصبة مدالق الحقنة

البارح أنا وقصبة مدالق السيل
فى ونسه وبسط لامن قسمنا الليل
وكتين النعام انشقلبن بو الخيل
لا جادت ولا بخلت على بلحيل


واللتيبة وهى أيضاً عنى القصبة

يقول الحاردلو

لتيباً حارسو حرّاتو ومَسايس وفارق
عقب الحرّة صقار من السموم مدارق
إتناين عروقو وراح فصيصو يزارق
لامن جاهو نسام الغفر مسارق


وشبهوها ( بالغزال والبريبة والجدى والسخلة )
كما شبهوها بالغصن الريان ولعل ذلك يعود لقرينة ( اللادنة ) وايضاً بفرع المحلب وفرع الأراك
وشبهوها بالبلح فى جميع مراحله ( الدفيق والرطب وبت تموده )
كما وصوفوها بالمهرة والفرس والخيل .
وسنعود لاحقاً بأمثلة لكل وصف تقدم ..

الرشيد اسماعيل محمود 14-07-2011 07:45 PM

المنجزات الأدبيّة والفنيّة لاحياة لها خارج إطار المرأة والموت..
في رأيي فإن المرأة تغذّي كلّ المنجزات الأدبيّة والأجناس الفنية..
وأنت ربّما يا النور من أفضل من يتحدّث عن المرأة في شعر البادية.. لمهارتك السرديّة الشيّقة.. وحسّ الشاعر المتيقظ فيما تكتب من حروف..
سنتابع بكل الإهتمام..
تحيّاتي يا النور

imported_سمراء 14-07-2011 08:00 PM

مقعد لوج بى جاى ....
بس كدى الننتهى من الفى يدى ده :D

imported_نصار الحاج 14-07-2011 09:18 PM

النور سلام
ياخ دا باب عظيم لأدب عظيم
معك لننهل

imported_طارق صديق كانديك 15-07-2011 01:43 PM


العزيزالنور يوسف

مساء الجمال

ها وقد شرعت في الوفاء بوعدك في هذا الشأن العجيب في شعر البادية في بلدي .. !!

حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..

نضر الله حرفك

عبدالمنعم الطيب حسن 15-07-2011 01:49 PM

المقدمة عن الابل مدخل ولا احلى
وهى وسيلة للوصول للحبيبة
وتكون مهمته انتهت
مع الحبيبة
منتظرين المزيد
قال ابوي
اتلومتي ياديفة معيز النالة
لي شنو تقربي التوزة البشيلو قوالة
* معيز اعتقد بمعنى غزالة والنالة منطقة في البطانة
وحا نكون قريبين جدا

imported_مبر محمود 15-07-2011 10:15 PM

تحيّاتي لنورنا النور..
وعبره لكل من أضا حرفاً في هذا التلاقي الشاعري الحميد
وفي بوست مثل هذا يحق لنا أن نستلهم من شاعرنا أزهري محمد علي قوله: من ياتو شارع أدخلك؟
فلعمري لهو نفس تساؤلنا حيال هذا البوست!
إذاً دعنا نبتدي أولاً بإيراد المُجادعة ومن ثمّ نأتي لبعض المناضمة فيها..
والمجادعات في أرض البطانة- كما تعلم- من مستلزمات الحياة، راسخة وقائمة عندهم كما الأبد.. ولأنك بدأت هذا المفترع بأحاديث عن "الجمل" فهاك مجادعة فحول الشعر فيه:

أحمد ود عوض الكريم أبوسن، قال:
يا كور المفازات للخبر فرك
وقبال تبقى نايب للوعر جرك
رئيس المنطقة المنو الغميد إنفك
أهجو الليلة يا السمح اللقالو مدك


ودشوراني قال:
أب صلعة القطابي الطار بعد ما رك
أسرع منو فور هرع البروق لا شك
علي دكك الجنيب الراسي مك من مك
سوى مشي الهوى القالع بعدما فك


الصادق أب أمنة قال:
أكل الصافي علاك يا أب سناماً رك
أبوك فارط الجدي الأخد الروينة وجك
علي ست الصبا الدكانا قاطع اليك
رايف وفكفك الحسكة أم حديداً شك


المرغمابي قال:
حر عنافي نسل أماتو قاطع الشك
جدو الأبيض السابق خيول المك
الرمى الحجيل من النزيل الفك
بعيد يا أربد الشرق المجارب السك


أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك


العاقب ود موسى قال:
يا الرهو المسافر للحجاز شرك
وعادة جدك السوسيو عليها عرك
عاشقي منزه الطبع العليه الرك
بعيد يا غايس البرق أب هديلاً تك

imported_مبر محمود 15-07-2011 10:41 PM

اقتباس:

أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك

أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟

النور يوسف محمد 15-07-2011 11:11 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت آثرت أن أتحدث عن وصف المرأة بصفة عامة فى شعر البادية ومن ثم التطرق بالتفصيل الى بعض ما لفت نظر هؤلاء الشعراء من منابع الجمال فيها ..
غير أن وجدت أن التداخل البيّن فى مثل هذه المربوعات قد يفسد على التسلسل الذى أرجوه لذا سندلف مباشرة الى حيث استوفقتهم وكيف يرون مواطن الجمال وتلك المقاييس عالية الحس والذوق التى وضعوها ..
وشعر البادية فى مجمله عكس فى ثنايا نصوصه أثر البيئة ..
وبرزت بصورة جلية فى شعر الغزل وفى تشبيهات الشعراء حتى لكأنك تستدل على طبيعتها من الألفاظ والتعابير والصور الشعرية ..

ولنبدأ بــ ( المشية ) ..
لها فى قلوب العاشقين أثر ونقر خطواتهن على الأرض عزف على أوتار الوحيح والأنين يكتبون على نغماته مسادير الوله ..
وشعراء البادية وكل متذوقى الجمال تعجبهم الخطوات المتأنية والمشى الذى لا يميل الى السرعة وأن ( المتاتاة ) هى من أسباب دلال وجمال المرأة ..
وسبقهم الأقدمون حين قالوا ..
كأن مشيتها من بيت جارتها مر السحاب لا ريث ولا عجل ..

وفى سبيل الوصول الى توصيف وتحديد كيفية هذه المشية عمد هؤلاء الى البيئة واستنطقوها فرفدونا بصور شعرية كثيفة الدلالة متمنعة عن الشرح المباشر
فتجد فى كثير من تشبيعاتهم أنك فى حاجة الى إعمال الخيال لتستبين لك مقاصدهم
يقولون
( تمشى الكى قبْل .. وتمشى القيد حرن )

ود الأريل البتنى فوق كرعينو
يمشى القيد حرن متل الفناجين عينو

الليلة الملك جا نازل بى مكيتو
يمشى الكى قبل خات كوعو فوق تنيتو
و
واقدلى وسكتى الخشامة وأنزلى فى العوازل كى
فالمشى المتتابع السريع يقدح فى أنوثة المرأة ويشير الى غلاظة فى الطباع
ونوع المشية يتناغم تماماً مع تفاصيل وتعاريج الجسد فمتى اكتمل له الحسن والإستواء جاءت المشية راسية بكل غنجها دونما تكلف وتمثيل ..

الحاردلو المولع بالجمال يقرر هذه الحقيقة فى قوله

مما قمتى فوق ساجك مولع ضيّك
ما تبعتى عر لافيه العطش بى ريك
السرع والنشاط ما بشبهن لى زيك
تاتى المشية خلى الناس تموت بى غيك


والمعلوم أم المتاتاة هى مشية الصغير بينما ( الحبو ) للرضيع
ويقول أيضاً
لخْلوخْةً تقوم مَسايسة و ومفروقه
بين التقنتين دفق البصير ماروقه
إن جلست معاك وان سمع منطوقه
على المشببات بلحيل بعيد ملحوقه

أما ابراهيم ود الفراش فيبرع فى التشبيه فيصف محبوبته بأنها ( تتسنّد )
كمفردة دالة على المعنى بصورة أكثر من رائعة ..

ماها السمينة
عناق التَوْتو الخدر عسينه
تفرد الديس على الروبة الدهينة
بتتسند تقول ماسكاها طينة

ماها أم تموكه
عناق التيتل الخضر تبوكه
تفرد الديس على الروبة الدهوكة
بتتسند تقول طاعناها شوكة


والغريب أن الأعشى سبق ود الفراش حيث يقول فى معلقته

هركولة فنق درم مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك منتعل

ودشورانى يقول

زى مهر السبق فى مشيتو ورحيّلو
ضامر هافو , تقل أردافو هدد حيلو
طلقولو البخور , جدّع عقودو وتيلو
طبق البوخة , قام عرقو الصفيح ما يشيلو

ولود شورانى أيضاً

ود الأريل الضارب مخبُه
البارح ورد والليل غِبه
كفيلَه المنتنى وعلاّه ربُه
يناتل فيهو داير يتقلبُه




النور يوسف محمد 15-07-2011 11:28 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


الأخوة المتداخلين ..

الرشيد .. سمراء .. نصار .. كانديك .. عبد المنعم .. مبر

حبابكم عشرة وألف شكر . سأعود إليكم بى مهل ...

imported_رأفت ميلاد 15-07-2011 11:29 PM

متابعة يا جنابو .. بس نسيت الإهداء .. looool

imported_طارق صديق كانديك 16-07-2011 03:48 AM


كدى شوف " قاسم ود عتار" قال شنو في المشية دي :


الدرعة العقيدك من ندايدو اتعطل
وهجينك دوَر الرزمى السحابو اتكتل
جديع النميم الفوق رفايقو مفتل
على العاجبنى زوقك يا المشيك مرتل


عكــود 16-07-2011 08:02 AM

سلام يا النور و قومة تليق بمقام الكتابة عندك،

تلك هي الكتابة عندما تتّكئ على وسائد الحرف الأنيق و الغور العميق. تأتي من النور منسابة، ريّانة منتظمة الأفكار ذات تسلسل لا "يظبط" إلاّ كما أراداه لها.
أتابع بكل متعة، و لا إبل لدي أهديها.




اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 392153)
أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟

سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.

لا يشغلك تفسيري الفوق ده، فقد إتّفقنا على إعجابنا بالبيت و لا أريد أن أشغل النور عن مواصلة نمّه الجميل.

النور يوسف محمد 16-07-2011 09:40 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد (المشاركة 392167)
متابعة يا جنابو .. بس نسيت الإهداء .. looool

بسم الله الرحمن الرحيم

عذراً لمن سبق الحبيب رأفت فى التداخل ..
فحقيقةً هذا البوست من وحى إشاراته وتلميحاته ولعله هو السبب فى العمل على جمع مادته
وتنقيحها وترتيبها وذلك لحديث دار بيننا فى بوستٍ ما ..
فاسمحوا لى بإهداء هذا المفترع الى صديقنا الجميل
شــــــوقى بـــــدرى
غُرة هذا المنبر وشامته
ساس هذا المنتدى و راسه


وأيادى شوقى البيضاء تحتوينا وحرفه الواثق يهدينا معالم الدرب
ووجوده بيننا يمنحنا الأمان
والتحية لك أنت أخى رأفت

صفحاً جميلاً يا صديق

imported_نبراس السيد الدمرداش 16-07-2011 10:40 AM

سلام يا نورنا
هنا الجلوس بأدب

قبل يومين كنت بتكلم مع عضو
قلت ليهو النور وقت يسخى بالحروف ما بتلحق
و ما خذلتني اصلو طولنا ما قريناك من شوق سرنديب


اقتباس:

حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..

نضر الله حرفك

غايتو نحن ناس استمتاع و متابعه
البوست دا لاعبنو معروفين و حريفيين

imported_سجمان 16-07-2011 12:03 PM

وهنا متكأ ومقيل..
نجيد هنا رهف السمع واستحضار الحواس..
فأمتعونا بهذا الضرب الفريد من الفنون..

ودي يا نورنا..

النور يوسف محمد 16-07-2011 12:23 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الشلوخ

والشلوخ كقيمة جمالية من وجهة نظر شعراء البادية تعكس الذوق العام للمجتمع آنذاك وحيث أن الشلوخ كسمة من سمات الجمال مختلف عليها ففى تقديرى أن كل المربوعات التى تناولتها ذهبت ومالت الى قرنها بصفة جمالية أخرى كاستدارة الوجه واتساع العينين أو ربما نحت الى إجادة رسم الشلوخ نفسها وتناغمها مع المساحة المتاحة فى صحن وراحة الخدين ..
ما وددت أن أصل إليه أن الناظر الى الشعر الذى تناول الشلوخ يلحظ بعداً جمالياً آخر تقع بجانبه الشلوخ كقرينة دالة عليه ..

ود شورانى فى مسدار الألفيات
وهو المسدار الذى نظمه على أحرف الهجاء يقول ..

بالجيم جمله حاكمه أهل الشلوخ والساده
فرقها خلا وسن النوم حِردنا وعادى
ال أحمانى نعقل ونستحى ونتهادى
نحن عليها دون الناس قلوبنا مراضه


أما ودالفراش فيشير الى لمعان الخدود والذى بالتأكيد يشير الى تعهد محبوبته نفسها بالنظافة وأنها فى كامل عنايتها بجسدها ..

ماها التليفة
كل صبحاً جديد ترجاك نضيفة
يضوى شليخا يلمع زى شريفه
فريع رمان جنينة ود خايفة


الحاردلو يتناول الشلوخ ولكنه يتناولها من زاوية أكثر حميمية ودفئاً فهذه المحبوبة التى تشبه الظبية التى لم يزعجها القناص وقد تخلصت منه ومن كلابه التى أرسلها خلفها ..
وفى تصوير غاية فى الإمتاع يشير الى تلك الدموع التى لم تمسحها والتى كان سببها تلك اللمسات التى يسرقها مرة بعد أخرى ..
ويترك لك مساحة واسعة من الخيال فى مشاهدة تداخل العواطف بين التمنع والدلال ..

بت البى سرب قناصى ما نشاهن
مرقت من كلاب البى الشرع وشاهن
من سرق إيدي , جيزان الدموع بشاهن
رقدن فى الشلوخ لى النافلة ما قشاهن


البارح حديث الناس بدور يفرقنا
كله مرق كضب عقبان صفينا ورقنا
الدقسة ام شلوخا ستة مالكة عشقنا
تتمايح متل قصبة مدالق الحقنة


الشاعر أحمد ود حضرى

حرفين اسمها لا زيادة لا لخبيت
وشلخاً قيرمان الدمعة فوقو تبيت
فنيار دمشق .. إن دخلت تضوى البيت
وإن جات فى فرح صادن قما وسعبيت


( القما والسعبيت ) المرض والهزال

ومن دار حامد يقول تمساح أم بده

لقيتا متنية ومغريدة غافية
يقدح نور شليخا ملانه صحه وعافية
حاضنه نهودا عاد ماخدالا بوختاً دافية
قولت شاه تعال شوف الدموع الصافية


وهى فى تقديرى ذات الدموع التى لم تمسحها صاحبة الحاردلو والتى انهملت جراء مداعبته لها ( خلعها) بقوله ( شاه ) والقرينة هى صفاء الدموع ..

والحاردلو يعود ليقول أن ( حسرور ) عشق التاية أم شليخ منعه المنام وأنها تشبه الجدى البعامى وهوالظبى الذى لم تظهر قرونه بعد ..

من ديفة البغادرن درت الكرامى
روحى اتشحتفت رابن على عضامى
التاية أم شليخ حسرورها قلّ منامى
فيها مكملات خلق الجدى البعامى


وشعراء الحقيبة تغنو أيضاً للشلوخ فالشاعر عبيد عبدالرحمن في أغنية من محاسن حسن المحاسن قال …
بين خدودن وبين انفصادن .. يجرى بحر السيف يروى صادن
شوف عيونن الاكباد حصادن .. والبطير ما طار من مصادن


لكن العبادى لم تستهويه الشلوخ فقال مجارياً له في اللحن ..

دون فصاده سواك الهك .. والإبار ما لمسن شفاهك
بى فظاظه ما فاها فاهك .. فطره أدبك وطبع انتباهك
دون تعلم مثبوت نباهك .. ما بيدرو ديل جهلوا جاهك


وشاعر عبدالرحمن الريح أيضا حارب الشلوخ واعتبرها تشويها للوجه حيث قال في أغنية انت حياتي والتي تغنى بها الراحل حسن عطية …

ما شوهوك بفصاده .. على الخدود الساده
طبيعي خلقة ربك .. ما داير ليك زيـــادة
مـــع لونك الأسمر .. ورد الخـــدود محمر
لا بدره لا احمر .....


والشاعر احمد محمد الشيخ فى أغنية السادة ألمينى و التى تغنى بها الفنان احمد المصطفى يقول ..

يالســـــــاده ألمــــينى .. عن ريـــده كلميني
يالساده بكل صراح .. من نظرتك أنا عقلي راح
فيك بعشق الإنشراح .. شفى قلبي بعد الجراح

imported_أزهري سيف الدين 16-07-2011 03:04 PM

متابعة مُستحقّة ..
ولي عودة بي مهلة ان شاء الله ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 03:46 PM


بسم الله الرحمن الرحيم


الشفاه

من مواطن الجمال التى حظيت بوفرة فى التناول ولعل ذلك يعود الى أنها منبع الإحساس وغاية الإشتهاء وهى فى النهاية من تمام الوصل وبلوغ المرامى ..
و شعراء البادية غالباً ما يلمحون إليها وتلمسها من سياق التعبير ويذكرون ( الريق ) و ( اللهيج ) تصغير لهج متى ذهبت شياطين الشعر الى هناك ..
و يكثرون من استعمال لفظتى ( البراطم ) و ( الدغمة ) العاميتين للكناية عن ذكر الشفاة مجردة ..
ونجد أنهم شبهوا شكلها بالسحب والكبد والكلى وطعمها بالعسل والرطب والقنديل ووصفوا لونها بالسواد ..
ربما لتأثير عادة ( دق الشلوفة ) التى كانت سائدة فى ذلك الوقت والتى تجعل من لون الشفاة أسوداً مائلاً للإخضرار ..

يقول ود الفراش

ماها أم كراشة
عناق أم سومر الخضر رشاشه
شبيهة الدون جديةً ضاربَ قاشه
لهيج الدون يروى إتنين عطاشه

تبقالى طيبة
متل باشة عموم فوق رأسَه هيبة
جنبية الرتبو ودقّ ام كتيبة
لهيج الدون يداوى بلا تريبة


والجنيبة هى الفرس وأم كتيبة هى طبل كبير يدق عند الحرب ..
أما التريبة هى ( الجردق ) والتى كانوا يتداون بها لأمراض البطن خاصة المغص ..

أماتك عزاز دايماً بصلن
ما شربن خمر زريعة بلن
جنيبة موسى بيه المزيقو رتّن
براطم الدون تقول كبدة حملن


ولعله اختار الحملن لصغرها وتأكد نضارة الكبد فيها وتفتحها ..

ولف حكاوى
نارك يام رشوم فى الجوف تكاوى
كان عقلى انسلب إيانى غاوى
بحلف باليمين ريقك يداوى


الحاردلو ..

مبرومة الحشا الميها الخفيفة وطيرة
خجل التبرى من ضو جبهتا وتنويره
زولاً مج بريطماتا وسدتو يسيره
كان يقنع ويتوب من الشبابات غيره

جميز فامك البارى الهرف والفُرّق
بُرعيمك سمح . دغمة براطمك زُرّق
كحله و غُر عيونك , يام حواجباً فُرق
سخلة ود فهيد ديفة الثنايا البرق


والبرعيم بضم الباء هو اللفتة ( لفتة العنق ) والديفه هى الظبى ..
غير أنى دوماً ما أميل الى أخذ الصورة متكاملة فى مربوعات الحاردلو فهو بارع فى خلق إطار شاعرى مبهج لكل مربوعاته

البارح طريت ليمك هوية ليل
مسافتك يا ام رشيم لى ابعدت بلحيل
الخلى صبيب عينيّ جَلباً سيل
ضوق الكمعة مسخ تافح القنديل


ود شورانى

بالثاء ثانية عندها كسرة التايبين
يسهروا لامن الفراع حمارو يبين
الأنناس مع الحلو والعنب والتين
حلاة لهج الفريد فى عصرو مالو رزين

(والفراع حمارو يبين ) بفتح الحاء فى حمارو , من اللون الأحمر يشير الى قرب شروق الشمس

بالصاد صادنى رمحو وفى فؤادى طعنى
فوق نمى , وبعد الكبر جننى
لهجو وفمو عجكاً لى صبيتو محنى
فاقدو يساقد الليل الطويل ويغنى


ولك أن ترى هذا الوله والتشبيهات الرائعة لود شورانى ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 04:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود (المشاركة 391895)
المنجزات الأدبيّة والفنيّة لاحياة لها خارج إطار المرأة والموت..
في رأيي فإن المرأة تغذّي كلّ المنجزات الأدبيّة والأجناس الفنية..
وأنت ربّما يا النور من أفضل من يتحدّث عن المرأة في شعر البادية.. لمهارتك السرديّة الشيّقة.. وحسّ الشاعر المتيقظ فيما تكتب من حروف..
سنتابع بكل الإهتمام..
تحيّاتي يا النور

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام يا صديق ..

تماماً كما ذكرت فكل كواكب الأدب تدور فى هذا المحور الجميل ..
( أو من يُنشّؤاْ فى الحِلية وهو فى الخصام غير مبين ) .. صدق الله العظيم
المرأة فى فطرتها العاشقة للحسن تجذب إليها كل الأفئدة المفتونة بروعة التفاصيل ..
والحسن فى المرأة أمر لازم ..
أؤمن بأن منطقة ما جميلة فى كل إمرأة , أحياناً علينا أن نجتهد فى اكتشافها ..
شعراء البادية لهم أنف جمالية تتبع رائحة الجمال وحاسة التذوق عندهم تعمل بطاقتها القصوى ..
أما ترى الحاردلو كيف أثارت إنتباهه تلك الوقفة الشارفة فى قوله
( برعيمك سمح . دغمة براطمك زرق )
فالشاهد هنا أن هذه اللفتة فعلت فيه فعل السحر , أو كما قال أحدهم
( اللفتة والتوب والقوام .... )
ونسبية الجمال أتاحت للمرأة حرية الحركة فى قلوب العاشقين ..

نشوفك قدام ...

معتصم الطاهر 16-07-2011 04:44 PM

كلام كبار من ناس كبار

و نجادعكم ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 04:49 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء (المشاركة 391904)
مقعد لوج بى جاى ....
بس كدى الننتهى من الفى يدى ده :D

وخدمة سبعة نجوم ..
والفى إيدك ملحوق ..
خلينا نحكى عن الخضر والماء والوجه الحسن ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 04:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصار الحاج (المشاركة 391927)
النور سلام
ياخ دا باب عظيم لأدب عظيم
معك لننهل

صديق نصار ..

الجمال جواز مرور ..
وهنا قطعاً سنحتاجك , فالحديث عن الجمال كقيمة لا يحلو بدونك ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 05:05 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 392041)

العزيزالنور يوسف
مساء الجمال
ها وقد شرعت في الوفاء بوعدك في هذا الشأن العجيب في شعر البادية في بلدي .. !!
حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..
نضر الله حرفك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 392188)

كدى شوف " قاسم ود عتار" قال شنو في المشية دي :


الدرعة العقيدك من ندايدو اتعطل
وهجينك دوَر الرزمى السحابو اتكتل
جديع النميم الفوق رفايقو مفتل
على العاجبنى زوقك يا المشيك مرتل


بسم الله الرحمن الرحيم

وهذا باب من الأدب الرفيع كان علينا اسئذانك قبل الولوج فيه ..

مربوعة ودعتار قمة فى التصوير المتقن ..
وهو هنا يصف محبوته بالظبية البيضاء ( الدرعة ) التى يبحث لها ( هجينها ) على المراعى الخضراء التى تجمعت حولها السحب .. غير أن آية التشبيه هنا فى هذا المشى المرتل والترتيل يعنى التأنى والتجويد على خلاف الحدر ..
ياخى دى صورة جمالية بالغة المتعة ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 05:13 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمنعم الطيب حسن (المشاركة 392042)
المقدمة عن الابل مدخل ولا احلى
وهى وسيلة للوصول للحبيبة
وتكون مهمته انتهت
مع الحبيبة
منتظرين المزيد
قال ابوي
اتلومتي ياديفة معيز النالة
لي شنو تقربي التوزة البشيلو قوالة
* معيز اعتقد بمعنى غزالة والنالة منطقة في البطانة
وحا نكون قريبين جدا

بسم الله الرحمن الرحيم


منعم كيفك وأحوالك ..
شعراء البادية أنفسهم يفتحون يها (نمّهم وغناهم ) ..
يتسامرون معها ويحثونها على الوصول الى ديار المحبوبة ..
والشيخ عبد المحمود نورالدائم يقول ..
( فإذا هى أوصلت لديارهم .. فظهورها حرمت على الأبدان )
غير أنك تلمس بعداً آخر فى علاقتهم بها .. شئ أقرب الى العشق والتبجيل ..

شكراً منعم ..

النور يوسف محمد 16-07-2011 05:50 PM

اقتباس:

أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك

أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 392209)
سلام يا النور و قومة تليق بمقام الكتابة عندك،
تلك هي الكتابة عندما تتّكئ على وسائد الحرف الأنيق و الغور العميق. تأتي من النور منسابة، ريّانة منتظمة الأفكار ذات تسلسل لا "يظبط" إلاّ كما أراداه لها.
أتابع بكل متعة، و لا إبل لدي أهديها.

سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.
لا يشغلك تفسيري الفوق ده، فقد إتّفقنا على إعجابنا بالبيت و لا أريد أن أشغل النور عن مواصلة نمّه الجميل.

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام مبر و الريس ..

شكراً على التداخل الذى يثرى ويفتح المنافذ ..
وحقيقة فهؤلاء القوم أبدعوا من المتاح صوراً شعرية كثيفة الدلالة ..
وفى تقديرى يعود ذلك لتوفر تلك الصور فى المحيط القريب ..
فالطبيعة تعطى بلا من واذى وترسم لوحات من صنع القدير يتعذر وجودها حين يعمل الإنسان آلته فى تشويه الحياة البرية ..
فيما يتعلق بتلك الصورة الدقيقة أجدنى أتفق معكم فى روعتها وأميل الى تفسير مبر..
فالمشبه هو الجمل والمشبه به هو الحبارة فى حالة كونها حاضن ..
وهى صورة تصادفهم فى ترحالهم المستمر فى وهاد البادية وأوديتها ..
الصورة الأخرى وإن كانت واردة إلا أنها الأبعد ..

شكراً احبتى ...

imported_مبر محمود 16-07-2011 06:01 PM

يا لمعراجك الأدبي الشيّق يا النور..
تطْواف كثيف المتعة ومُركّز العبارات والمعاني.
وفي مسادير وصف "المشية" لطالما أستوقفتني مربوعتين لأحدهم جاء فيهما:

قلتلا يا أم خديد بي نيتك إنتي جزيتي
وبي رنعة ضهيرك زدتي ليّ أذيتي
كان ماك عارفة من جيهتك حمتي مزيتي
ليه عند الضحك تتّني! قاصدة أذيتي؟

قالتلي ياخوي عظّمت ليّ جَنيتي
أنا مااااا بقصد أذاك بي نيتي
لكن الله تقّل ليّ الصدير في بنيتي
يرجح بالضمير وأتنّى من غير نيتي


اقتباس:

سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.
عكــود

سلام يا سيدي..
مبدئياً تجدني قد ملت لتأويلك هذا، إذ يبدو لي أسلم وأكثر إتزاناً..
ما ساقني لتأويلي ذاك هو إنني قرأت جملة "حاضن الحبارة" بمعنى "الحبارة الحاضن" فـ"شقلبة" الكلام حيلة شعرية يستخدمها أغلب شعراء البطانة، كل ذلك بالإضافة الي إن فكرتي عن الحُبار إنه يقوم في فترات محددة من عمر صغارة بإحتضانهم والتحليق بهم إشفاقاً عليهم من مشقّة الطيران.
عموماً دعنا نرى ما يقوله النور وبقية الرفاق.

imported_ام التيمان 16-07-2011 08:23 PM

سلامات يا النور
قلنا نمر نتبرك

النور يوسف محمد 16-07-2011 09:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبراس السيد الدمرداش (المشاركة 392271)

سلام يا نورنا
هنا الجلوس بأدب

قبل يومين كنت بتكلم مع عضو
قلت ليهو النور وقت يسخى بالحروف ما بتلحق
و ما خذلتني اصلو طولنا ما قريناك من شوق سرنديب

غايتو نحن ناس استمتاع و متابعه
البوست دا لاعبنو معروفين و حريفيين

بسم الله الرحمن الرحيم

نبراس إزيك ..
الحرف زى ما بقولو ليهو رافع ..
وشئٌ ما جاثم على صدر الكتابة ..
البوست بتحريض من صديقى رأفت
إن شاء الله يكون عجبو ..
وسأواصل فى هذا الرصد الجميل الهاطل من أودية البطانة ..
أتمنى ألا ينقطع ..


شكراً لحضورك ...

النور يوسف محمد 16-07-2011 09:29 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سجمان (المشاركة 392297)
وهنا متكأ ومقيل..
نجيد هنا رهف السمع واستحضار الحواس..
فأمتعونا بهذا الضرب الفريد من الفنون..

ودي يا نورنا..

بسم الله الرحمن الرحيم

سجمان الخاتى السجم ..
أنت تجيد أكثر من هذا يا قريب ..
أنت هنا تفتى على كل مذاهب الجمال ..

ذكرتنى الحاردلو وهو يخاطب صاحبه ( اللوس )

قوم يا اللوس أرح فوق كم عقب قعدتنا
نبل شوقنا ونشوف اللينة بت ( بلَتنا )
فوق جمراً ضنوبر والهبوب هبتنا
نعود النمّهن دايم الأبد شغلتنا ..

فى الإنتظار ....

النور يوسف محمد 16-07-2011 09:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أزهري سيف الدين (المشاركة 392347)
متابعة مُستحقّة ..
ولي عودة بي مهلة ان شاء الله ..


بسم الله الرحمن الرحيم

ود سيف الدين .. حبابك ..

خد راحتك يا صديق ..
ودعنا نعرج سوياً على باقى مواطن الجمال ومنابع الإحساس ...

منتظرنك يالحبيب

النور يوسف محمد 16-07-2011 09:45 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر (المشاركة 392376)
كلام كبار من ناس كبار

و نجادعكم ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الباش ..

ياخى نحنا متهجمين ساهى ..
إنما الإختصاص ينعقد لمعاليكم والله ..
فالحديث والكتابة عن الجمال ومفاتيح بوابات الحسن
وكل نسايم الدهشة تهب من تالاكم ..

نتوقع حضورك ...

النور يوسف محمد 16-07-2011 10:00 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام التيمان (المشاركة 392447)
سلامات يا النور
قلنا نمر نتبرك

بسم الله الرحمن الرحيم

أمهم الغالية ..
وقبل البركه لازمك تختى البياض :)

شعراء البادية عندهم توصيفات غاية فى الجمال ..
أخذوها من بيئتهم وواقعهم ..
أجادوا وصف مواطن الجمال فى المرأة بكل عفوية وصدق ..
سأتابع الكتابة عما قالوه فى ( العنق أو الجيد والصدر والعيون )
وكيف وصفوا الهمس والدلال وكيف تكلموا عن العجن والبراءة ..

شاكر حضورك ..

النور يوسف محمد 17-07-2011 05:13 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الصدر


وفى سياق تناولهم لموجبات الجمال وعلاماته تطرق شعراء البادية الى ( الصدر )
واستحسنوا ارتفاعه الذى يقود الى بروز النهود وأعجبهم تكورها وتمام استدارتها ..
وذهبوا فى وصفه مذاهب شتى تراوحت بين رسم صور بالغة الجمال وكاملة الدسامة وأخرى باهتة المعنى والمضمون ..
وكالعادة فالحاردلو شيخهم وإمامهم فى تتبع الظرف واللطافة يحلق بعيداً ويرسم بحروفه وخياله لوحات ناطقة بالحسن و الدلال يقول ..

نهداً دق تبل ماهو المِدوشش قرو
يلعب حردفى تو المراقد تِرو
فوق بوش العصير الناس يقومو يبرو
فوق ندداها صوت النصر بتورو


و( تبل ) صائغ معروف والمدوشش قرو هو الصدر المتورم
والحردفى هى لعبة بناتوهى أن تنط البنت وهى جالسه على قدميها بضع خطوات
والمربوع تشير الى إهتزاز النهود وتماسكها

بلاش غنانا الما ذكرنا جزيرة
نارْ بيها البلد وإتشرفت بها ريرة
ليّن فخدها المتل المخده سديره
فيها شويرة اللدتو أمو محيره


وجزيرة هنا محبوبة الشاعر
والشويرة هى خط أبيض فى عنق الصيدة والـ محيرة هى المكان اللين الرطب من الأرض ,
وفى ذلك تشبيه للمحبوبة بالظبية

ويقول أحدهم لا اذكر اسنه

لَيه يا رَاقي تَصْرُفْ للحَدِيسْ تِتْأَبَّى
وخَدَكْ فَوقُو إِعْجَابْ النَمِيمْ إِنْكَبّ
يا ال هَافَكْ قَسَمْ اعْضَاكْ وسَدْرَكْ شَبَّ
غَيَّكْ قَشِّطْ الشِرْيَانْ مَلاِه مَحَبَّه


وبالطبع فشبة السدر توحى ببروزالصدر

ودشورانى المبدع يقول فى مسدار الألفيات

بالذال ذالت النوم منى ودع وراحل
نعمن ليها سدراً شاب وريقاً غاسل
سمحة ورشرش الأمياق مفرز وكاحل
جنيبة خيل وعنافية خاتية سواحل


والعنافية هى النجيبة من النوق
و( نعمن ) بمعنى لأن لها

وآخر يقول

فرت فاطرو .. شالن بروقو وشلعن
فجت فينا نيران الغرام اندلعن
قايم عودو .. ناعمه خدودو .. من صدرو المدافع طلعن
زادت فينا عبراتن قبيل ما انبلعن


وهنا يشبه النهود بالمدافع ربما لجامع الخطورة فى كل أو تشابه الصورة

غير أن أكثر ما لفتنى هذا التشبيه الذى يحتاج فيه المتأمل الى إعمال الخيال ورسم الصوره الدقيقة التى أرادها أبو صلاح ..
فالــ ( حُق ) هنا هو الحُق المعروف والذى يستعمل فى الجرتق وشبه النهد بغطاء الحُق تلك التدويرة التى تكون بمثابة القفل ..

يا جوهر صدر المحافل ..........روحي معاك اتلطفيله
ما النور الفى حليه رافل.........في حق نهده قلوبنا قافل
كالظبي الفى مقيله غافل......تاره يميل والتانيه جافل



( يتبع ...

imported_قمر دورين 17-07-2011 05:46 PM

يا مقطعين دوباي
نازلين على الدنيا
أشواق وحنّية

أستاذ النور
مساء الجمال...
البوست ده لمّا قريته ما بعرف ليه اتذكّرت أغنية الفنّان وردي، يا"بلدي يا حبوب"

شبّه الشيخ أحمد المرأة بالصيدة حتى في الحركات فتأمّل...

ساده وقلبى راده سمحه من غير حِفلة
صيدة وعينها عين جديان وســـنها طفلة
لقِيتها مسرحه وغازّا المشط بى غفلة
شرفت وقلّت جفلت ســـــــماحة جفلة

وحركات الصيدة نجدها واضحة في كلمة (شرفت) أي رفعت رأسها عالياً
لتتأكد هل ثمّة شئ أو خطر و(قلّت) أي نظرت بانتباه وتيقّظ وهناك أيضاً (الجفلة)

imported_تحفة حوا 18-07-2011 08:42 AM

النور كيفنك
ليس لدي ما ادلو به سوى القراءة والمتابعة
ومثل هذه البوستات التوثيقية مفخرة للاجيال القادمة

شكرا لك وباقي المتداخلين

imported_جيجي 18-07-2011 08:57 AM

فوتونات عالية
اشعاعات محفزة
تداخل بناء بين موجات الجمال والضوء
تحولت لنبضات ضوئية ذات طاقات عالية
فجاءات كالليزر تشتتا واندهاشا
النور واضواء الليزر
بوست مشع بحق
تحياتي

مي هاشم 18-07-2011 09:40 AM

متابعة على استحياء يا النور ..

مستمتعة جداً..

مي هاشم 18-07-2011 04:03 PM

تحية طيبة يا النور وضيوفك الكرام..

الوصف البليغ من صفات العرب التي برعوا فيها .. خاصةً أهلنا في السودان امتازوا بحفظ آداب ومصطلحات من صلب اللغة الفصيحة..
أذكر حِجوة كانت تحجينا بها حبّوبتي عليها الرحمة..
وهي عن سيد في إحدى القبايل رأى أثناء مروره وهو على ظهر جمله بنتاً جميلة جداً اسمها (اللّعيب)..فذهب لخطبتها..وأدوهو ياها..ويوم الزفاف قصدت الأم أن تخارج ابنتها الشينة الخرقاء (النجيتو) والتي أصبح اسمها فيما بعد كلمة تقال للشيء السيء- مثلاً ملاح النجيتو - وتنطق بإدغام النون والجيم..:D
المهم..بعد أن تم تجهيز العروس ركبت الهودج دون أن يراها الزوج..ولما أن خرج من الحلّة تلهّف لرؤيتها..وهنا تأمل الحياء والأدب في العادات..فلم يعجل لرؤيتها في دار أهلها..
رفع الهودج وإذا به يحبط..لكنه لا مجال لإعادتها لأهلها وهنا أيضاً قيمة أخلاقية من أصل العرب..
فأنشأ يناغم أبّاله (بشارة) في حزن وأسى..
وييييييين عيون اللعيب يا بشارة؟
فيرد بشارة..
صيدة الخلا الضاربة الحدارة..
وييييييين إيدين اللعيب يا بشارة؟
سيطان عنج عند العطارة..
ويييييين قدم اللعيب يا بشارة؟
قدم الحمام عند السيّارة..
وييييييين بطن اللعيب يا بشارة؟
طيّة حجاب عند البصارة..
ويييييييين ضهر اللعيب يا بشارة؟
شِبِر وفِتِر وفيهو الانفزارة..
ثم..بدأ يندب حظه بوصف النجيتو مخاطباً بشارة مرةً أخرى..
وييييييين عيون النجيتو؟
كديسك الزّريتو..
ويييييين قدم النجيتو؟
سقدك السّكيتو..
وييييييين بطن النجيتو؟
كرتوبك البلّيتو..
ويييييييين ضهر النجيتو؟
طرّاقك الحنيتو..


..ولم تسعفني الذاكرة بالبقية..فعذراً وشكراً يا النور..


الساعة الآن 03:12 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.