* نفحات من الزمـن الجميل !!*
[frame="1 90"]
قصدت بإنشاء هذا البوست .. التوثيق لبعض الأفعال والمواقف المشرفة الشهيرة التي وقفها السلف الصالح في عدة مواقف ومحافل .. ونقل نفحات من تاريخنا القديم والمعاصر لمعلومية وفائدة شباب اليوم .. وذلك للتوثيق من جهة وللعلم والإفتخار بهذه المآثر من جهة أخرى .. أرجو مساهمة الزملاء إن راقت لهم الفكرة .. بما لديهم من مواقف استنها السلف الصالح .. وإليكم مساهمتى هنا .. بضربة البداية :-[/frame] [align=center]* الأزهري يلقن البريطانيين درسا قاسيا !! *[/align] حكى لي والدي رحمه الله أنه في بداية الخمسينات من القرن الماضي..قد ذهب وفدا سودانيا لبريطانيا (العظمى) آنذاك!.. برئاسة أبو القومية ورمز الوطنية محقق الإستقلال الراحل المقيم إسماعيل الأزهري طيّب الله ثراه ..وذلك لحسم موضوع إستقلال السودان.. وعند دخول الوفد لقاعة الإجتماعات لملاقاة ملكة بريطانيا وأعضاء مجلسها الوزاري .. بقصر باكينغهام .. كانت تتوسط القاعة الفخمة الضخمة طاولة إجتماعات بطول القاعة.. وفي صدر القاعة كرسي متميّز وفخم خصص لجلالتها.. وكان على الوفد السوداني (بروتوكولياً) أن يجلس على يمين الملكة وأن يكون أقرب مقعد منها باليمين للسيد أزهري كرئيس للوفد المفاوض بينما يجلس على الجانب الأيسر أعضاء الوفد البرلماني المفاوض وأقرب كرسي للملكة من جهة اليسار لرئيس وزرائها .. كان البروتوكول معلوما للجميع .. غير أن الرئيس أزهري جلس عامدا (وإتوهط) كمان في كرسي جلالتها !..غير عابئ أو متجاهلا للربكة والإضطراب الذي لازم اليأوور الخاص بجلالتها .. وبدت ملامح بسمة ساخرة على شفتي الأزهري واليأوور يدنو منه في ربكة وأدب جم وهو يقول له برقة سيدي الرئيس لقد ارتكبت خطأ (بروتوكوليا) فادحا بجلوسك على عرش الملكة .. فوقف أزهري ورد عليه بصوت جهور عال وبإنجليزية سليمة .. لا يا إبني لم أرتكب خطأ بروتوكوليا كما زعمت .. فلقد تعمدت الجلوس على كرسي عرش مملكتكم .. لكي أثبت لكم أيها البريطانيين وأثبت للجميع أنكم لا تطيقون جلوسي على (مجرد) كرسي يرمز للعرش! .. ولو بضع دقائق!.. بينما تعطوا أنفسكم الحق في الجلوس على عرش بلادي خمسة وخمسون سنة دون وازع أو ضمير ..وقام ليجلس على الكرسي المخصص له بعد أن دوت القاعة بالتصفيق من الجانبين السوداني والبريطاني .. في اليوم التالي صدرت الصحف البريطانية ومنها التايمس والديلي ميرور والقارديان وعلى الصفحة الأولي مانشيتات بالخط العريض تفيد بأن .. الزعيم (الأزهري) .. يلقن الإنجليز درسا قاسيا !! [align=center]** * أتمنى رصد مثل هذه المواقف المشرفة لنا .. ولنا عودة بإذن الله .. وسامحونا،،،[/align] |
أبو أماني
تحية طيبة لك وأنت تعود بنا الى أمجاد العالم الجميل واسمح لي أن اضيف والزمن الجميل أيضا مهيرة بت عبود هي مهيرة والدها عبود أحد مشايخ سوراب قبيلة الشايقية وهي لم تكن مغنية وانما كانت تلهب الحماس برصين القول وقوي العبارة الحماسية شأنها في ذلك شأن عديله والدة الملك عثمان ود حمد العمرابي الذي قاد معركة استقلال الشايقية عن دولة الفونج في القرن السابع عشر، تلك المعركة التي خاضوها ضد العبدلاب بقيادة الشيخ الأمين ود عجيب شيخ العبدلاب . ومهيرة جدة (شقيقة جد والده.) للفريق إبراهيم عبود رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي حكم السودان (1958-1964 واسمه إبراهيم أحمد البشير أحمد عبود وجده أحمد هو شقيق مهيره وأشهر ابناء الشيخ عبود هم: عكود، محمد، أحمد، محمدخير، سليمان، العطا، خرسهم. والبنات: مهيره، هند، الحمراء، الزرقاء، رجب والأخيرة كانت لها خلوة لتعليم القرآن بجزيرة مساوى وكانت تنفق عليها وعلى الشيوخ الذين يقومون بالتدريس فيها والحيران الذين يدرسون بها من مالها. توفيت مهيرة في قرية أوسلي المجاورة لجزيرة مساوي من الجهة الجنوبية الغربية (غرب النيل.) وشمال شرق كورتي ودفنت بها. ملاحظة هامة : --------- المعلومات الواردة اعلاها معلومات مجمعة وفي حال ورود خطأ او ملاحظات بها رجاء التصحيح للفائدة |
نفحات من العالم الجميل
لك الشكر وكل التقدير الاخ الكريم ابو اماني علي هذا البوست المميز
فكثير من المواقف والعبر لعظمائنا محتها ذاكره الايام وهي جديره بالتوثيق والسرد علها تسهم في تغيير وتطوير الحاضر والماعندو قديم ما عندو جديد وعلي ذكري البطل الوطني العظيم اسماعيل الاذهري اليك هذه القصه فقد حكي لي اهلي بزياره له الي جزيره ارتل في ولايه نهر النيل وكيف بتواضعه المشهود قطع البحر بمركب الي داخل الجزيره ومشي برجليه الي داخلها وكان يسلم عليهم وكانه منهم لايطوقه جهاز امن ولا تفتيش ولا غيره وسمع لهم وكانت هذه الزياره لها صدي ومكانه خاصه في قلوبهم وما تزال عند كبارنا ويحكون عنها ويقولون لم يأتيهم رئيس غيره لداخلها الي الان. |
لم يزل بالكأس باقي ...
الأعزاء ..
الأخ تاتاي الأخت سمية آدم .. لكما صادق الود وخالص الشكر على مداخلتيكما الرائعتين .. وفعلا هما حافزا لي للمواصلة فأعدكم بالجديد المثير والإضافة المشوقة بإذن الله ..واعتذر كعضو رئيسي في منظمة WHO على عدم الكتابة اليوم لضيق الوقت حيث أن أم أماني حفظها الله قد كلفتني بمهام كثيرة في البيت على أن اقضيها إلا .. وعينكم ما تشوف إلا النور .. إلى اللقاء غدا ..و.. تشاووووو goood looool |
أيها الناس نحن من نفر عمّروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتّز حين يقترن حكموا العدل في الورى زمنا اترى هل يعود ذا الزمن ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن وأنا سوداني أنا..... الأستاذ الفاضل أبو أماني بحق هذا بوست توثيقي مميّز شكراً لإثراءنا بهذه المعلومات نتابع.... كل التقدير |
اقتباس:
[align=justify][align=right]زوجة جليبيب رضي الله عنها وعنه قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب ، كان في وجهه دمامة و كان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟ فقال : يا رسول الله ومن يزوجني يا رسول الله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب. فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدُني كاسداً يا رسول الله .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد. ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌ من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقالله النبي : نعم ولكن لا أتزوجها أنا !! فرد عليه الأب : لمن يا رسول الله !! فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا .. فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب ، يارسول الله إنتظر حتى أستأمر أمها !! ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك قالت : نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم .. فقال لها : إنه ليس يريدها لنفسه ...!! قالت : لمن ؟ قال : يريدها لجُليبيب !! قالت : لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها : من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قالت : أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني ! قال أبوها : نعم .. ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله شئنك بها... فدعى النبي صلى الله عليه وسلم جُليبيبا ثم زوجه إياها ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كداً كداً !! ثم لم يمضي على زواجهما أيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب فلما أنتهى القتال اجتمع الناس و بدأوا يتفقدون بعضهم بعضاً فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد قالوا : نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان كل واحد منهم إنما فقد تاجر من التاجر أو فقد ابن عمه او أخاه ... فقال صلى الله عليه وسلم : نعم و من تفقدون قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله .. فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيبا .. فقوموا نلتمس خبره ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه في مكان قريب إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات . فوقف النبي صلى الله عليه وسلم على جسده المقطع ثم قال : قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك ، أنت مني وأنا منك .. ثم تربع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بجانب هذا الجسد ثم حمل هذا الجسد ووضعه على ساعديه صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يحفروا له قبراً .. قال أنس : فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ماله فراش غير ساعد النبي صلى الله عليه وسلم .. قال أنس : فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدتها حتى تسابق إليها الرجال يخطبونها ..[/align][/align][/align] |
عذرا وشكرا الأعزاء قمر دورين وعادل عسوّم!
[frame="7 90"]شكرا اعزائي على المساهمة الرفيعة وعذرا لعدم الرد فطلتكما تكفي وإضافاتكما ثرة وعليه سوف نواصل كل من ناحيته في كل المناحى التي حفل بها تاريخ بلادنا وشعبنا العظيم من مواقف ومآثر ..واليكم دلوي هذه المرة ..[/frame]
[align=center]* أروع الثورات الشعبية في العالم *[/align] ومنذ قديم الأزمنة وحتى عصرنا الحالي تتمدد الملكيات والإمبراطوريات والديكتاتوريات وتنبرش كالأخطبوط .. وتنبعج ككروش الحكام متغوّ لة على قوت الشعوب وثرواتها ومواردها .. ومنذ القدم ينشأ بين الرعية ثأئر يتصدي بشجاعة السباع للظلم والإستبداد والإستعباد و (الإستبعاد!) والإستعمار ..فتتفشى الثورات بين الشعوب المسحوقة والأمم المغلوبة على أمرها وتتمرد على ناموس القوي على الضعيف!..وعند ميلاد هذاالثائر تجده مفعما بالشموخ والكبرياء والإرادة والفتوة والتحدي..يولد..يكبر..يعرف الحقيقة فيثور وينفجر مصادما الطاغوت ثم بتغلّب عليه وينتصر..! فيصفّق جزلا شعبا أغبش أشعث أعثر أعزل وهو يشاهد الملكوت الطاغ يتناثر أمامه ويتهاوى مشمخر.. كجزع نخل خاوي..أو كبرجي التجارة صبيحة الحادي عشر من سبتمبر في خواتيم القرن الماضي. أقول قولي هذا وأنا وبكل فخر من جيل عاصر بل ساهم في قيام أكبر ثورة شعبية معلمة حققها شعب أعزل إلا من إيمان هي ثورة أكتوبر واحد وعشرين من العام 1964..لم يشرفني الله سبحانه وتعالى بطلق ناري أحمل ذكراه عزا وفخارا ..لكي أتباهي به أمامكم اليوم ولكني قدت مسيرات وواجهت رصاصا وعسكر دون أن يرمش لي جفن .. أو يسدل لي هدب .. حملت طالبا ميتا وجدناه مصابا بطلق ناري إخترق القفص الصدري فعض على جزع الشجرة .. عالجنا الفك لنخلصه من الجزع .. وعندما شهدت وجهه لم تكن به صفرة الموت بل كان يشع بحياة نابضة لما بعد الموت فكان رجلا واجه الموت ولفظ أنفاسه وعاش وفي شفتيه بسمة الإنتصار..! وشهدت بأم عيني هاتين طالبة سودانية جامعية أصيبت بطلق ناري جهة الكلوة ..وكان الجرح كبيرا وغائرا وكان جزء من الكلوة خارج البطن وكانت تسنده بيد والأخرى مرفوعة لعنان السماء وصوتها أيضا لم يلن ولم ينكسر ولم تتضعضع نبراته وهي تسير جهة القصر كلبوة كاسرة :- وتهتف بثبات الرواسي الشامخات .. إلى الثكنات .. يا حشـرات .. إلى الثكنات ياحشرات!! مواقف بطولية صامدة من أبناء هذا الشعب الحر الأبي ..لا يجب أن يسقطها سفر التاريخ ولا أن تبارح مخيلاتنا لحظة..فنحن أحفاد.. ترهاقا.. وتهراقا .. وبعانخي والمهدي .. نحن أبناء عازة وأشقاء على عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .. أبناء مهيرة بت عبود .. والتي بكل صلف سوداني قح .. وكبرياء وشموخ قالت للباشا التركي بإستخفاف .. قول لجدادك .. كررررر!! إلى لقاء قريب مع بطولات ومواقف مأثورة .. مني أو منكم .. لا فرق .. وأبقوا معنا,,, looool |
الخرطوم في أوائل سبيعنات القرن الماضي!!
[align=right]الناظر للخرطوم اليوم وفي عهد واليها (البروفيسور) المتعافي حفظه الله..وبرغم الحركة العمرانية العالية التي تنظم المشهد العام لهذه العاصمة .. سوف يتحسر وبلا شك على الماضي بمقارنته للنظافة التي إنعدمت في مطلع الألفية الثالثة .. تصوروا واقع شباب اليوم بالخرطوم عاصمة السودان ..وهو يخوض في الأوساخ والأنقاض والطفح الدائم للمجاري بالطرقات .. والسباحة في كل شوارع الخرطوم عند هطول (أقل أمطار) ..! تصوروا هذا الكم الهائل من الأوساخ والنفايات وأكياس النيلون التي تملاء الطرقات والسلاحف الميكانيكية الضخمة المسماة بعربات النفايات والتي تهمل ويتطاير منها من النفايات أكثر مما تحمل في جوفها .. تصوروا كل هذا الآن ووالينا الهمام حائز على أعلى درجة علمية .. وعودوا معنا للأمس وفي أواخر الستينات حيث كان والي الخرطوم أما حامل بكالوريوس .. أو بالكاد خريج ثانوي عالي.. أنقلكم ...
كنا ثلاثة أصدقاء على أبواب العقد الثاني من العمر.. وكنا نقضي يوميا أمسياتنا الترفيهية في داخل مدينة الخرطوم العاصمة والتي كانت حركة الشوارع فيها والحياة تدب حتى ساعات الفجر الأولى.. عقب خروجنا ذاك اليوم من دار سينماء كوليزيوم بالخرطوم (الدور الثاني) يعني العرض الأخير ذاك اليوم لفيلم كان أسمه (( The Third Secret )) كان شارع القصر هاديئا وكان بضع مثقفين يجلسون في باحة النادي العربي المجاور للسينماء وبضع أخر بالمحطة الوسطي .. أو باحة أتينيه جوار شارع الجمهورية .. أو ملتقى كابريس أو رويال بشارع البلدية أو فندق الشرق بالجمهورية .. كان الحراك الثقافي متألقا في ذاك الوقت .. فكانت ثلاثة مسارح أو أربعة في الخرطوم والبقعة تعرض مسرحيات هادفة .. وكانت السينمات تذخر بأفلام اجتماعية وسياسية وأدبية وخلافه .. وكانت حركة النشاط الرياضي في قمتها .. وكانت عربات النظافة ويا للحيرة التي تتملكني عندما أذكرها .. فهي مقارنة بعربات النظافة هذه الأيام شئ لا يصدق .. كانت الشوارع (الأسفلت) الرئيسية بالخرطوم تغسل كل مساء بالماء والجازولين بواسطة عربات نظافة تمارس عملها يوميا بعد الثانية عشر ليلا .. وكانت تلفونات الاتصال الدولي(الكول بوكس) موزعة بشتى شوارع المدينة .. كانت المدينة نظيفة ليلا ونهارا .. وكنا نتحرج من الذهاب للخرطوم .. مالم نكون مهندمين ونظهر بمظهر حضاري . كانت الدولة (مسئولة) عن خدمة المواطن وتوفير الراحة التامة له وحقوق المواطنة التي لم تحتاج لوجود منظمات حقوق الإنسان وخلافه .. فكانت الدولة مسئولة مسئولية تامة عن توفير خدمات المواصلات بوجود أسطول بصات لنقل المواطنين حتى الثانية عشر ليلا .. وبعدها يتوفر التاكسي ( طرحة وطلب ) حتى الصباح .. وكانت مسئولة عن التعليم والصحة..ونظافة البيئة واصحاحها .. لم تكن الملاريا متفشية بل من يصاب بالملاريا كان يعامل معاملة من يصاب بالإيدز هذه الأيام .. ولم يكن والينا ساعتها يحتاج ليتناول عبر التلفار وجبة دسمة من لحم البقر ليؤكد لنا أن جنون البقر اشاعة وأن يعض أمام أجهزة الاعلام على فخذ دجاجة سمينة وأن يلتهمها أمام أعيننا بكل نفس فاتحة ..ليؤكد لنا أن مرض انفلونزا الطيور اشاعة هو الآخر بل هو محاولة رخيصة من جهات بعينها لهز ثقة المواطن في دولته الفتية التي تبذل جهدا مقدرا استمر ما يقارب العشرين سنة لانقاذه!! ... أواه .. ألا ليت أيام الصبا جديد ودهر تولى .. يا عازة .. يعود .. ولنا عودة ،،،[/align] looool |
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......! |
لينا الشرف يا أبو الجمال ..!
[frame="1 70"]
اقتباس:
عشانك يا غالي ورغم ظروفي سوف أغزيك وأنت تتقلب على فراشك البيروتي بعيدا عن العنقريب الهبابي وضل النيم والغنم البدفرن الباب بدون (إيتيكيت) ويدخلن والبيت كله يجري وراهن .. تك .. تك .. سوف أعزيك بكل ما يوحشك عبر هذا البوست وبنفحات حقيقية من ذاك الزمن الجميل .. وقد أذكر موقعة حدثت في ذاك الوقت وكنت شاهدا عليها .. بل قد نكون التقينا .. في مرحلة ما من العمر..فمن يدري؟! عموما يا سعادة السفير يتملكني شعور عميق بأنني أعرفك أو التقيتك من قبل ..وحتى إن إلتقينا قريبا بإذن الله صدقني سوف احضنك واقلدك كما لو كنت صديق طفولتي .. فأبناء ذاك الجيل الذهبي .. أشقاء أكثر من أشقاء الرحم .. فعذرا عزيزي جمال إن أعلنت عليك الحب .. تشاوووو.[/align] looool |
أبو جمال مرحبتين حبابك ...
[frame="1 80"]
اقتباس:
[align=center]أول مرة تسنح لي ظروفي العاثرة .. التجوال في مكتبتكم العامرة بالدرر والجواهر المكنونة .. ولسؤ حظي المقيم..لم تسنح لي فرصة (مهولة) لكي أستنشق عبير معظم بل كل الورود والزهور والرياحين التي تمور بها مكتبتكم العامرة الفارهة.. وعد مني أن أبحث في مغارة (جمال الدين).. هذي ولو استدعى الأمر عطلة يوم كامل .. وبعدها لي مع سعادتك لقاء مطوّل .. سامحنى في التبسط بالحديث معك يا صديقي فالسن بتضاحك نديدها .. وكنت أخا غائبا التقيته فجاءة .. ولك الود كله يا ذروة نوار جيلنا ... أها ودعتك الله وفي انتظار طلتك البهية ... Pl. no hard feeling!!l تشاوووو[/align]looool |
قمر دورين لك صادق التحيات .. ولك !
اقتباس:
العزيزة قمر دورين .. شكرا على الكلام الطيب الجميل في حقي وهو دافعي لبذل المزيد من الجهد من أجل أروع ناس ..وتحت أمرك يانوارة سودانيات.. نتابع ... [align=center] كل طفل تسأله يقول ليك أبوي بيطلع الأول..!!! أخوكم عمره ما طلع الأول في المدرسة !! ! * تحضرني طرفة أبطالها أبناء أخواني وأخواتي، كانوا في الثامنة من العمر وما حولها وكان الحوار .. بينهم على النحو التالي بحذافيره:-[align=right]أبو القاسم: يسأل ابن عمه مصطفي .. إت أبوك كان قاعد يجي الكم في المدرسة لما كان قدرك زمان؟ فرد عليه مصطفي قائلا.. وبلا تردد .. الأول .. أبو القاسم : غريبة أبوي برضو كان قاعد يجي الأول وود جيراننا وأي زول أسألو يقول لي أبوي كان قاعد يجي الأول .. يعنى يا مصطفي ناس زمان ديل ما كان فيهم أصلو زول بيجي الطيش؟؟ [/align]وتذكرت واقعة مضت عندما سألتني بنتي أماني وهي في نفس سنهم تقريبا.. نفس السؤال فمسحت كل ذرة حياء من وجهي وقلت لها بصوت يكاد يكون همسا حتى لا تسمعني مدام شمشرة (أمها)!.. أبوك طبعا دائما بيطلع (الأول)! ومحاولا التظاهر بالتواضع الزائف أردفت قائلا.. بس لكين مرة مرتين كده طلعت الخامس كنت عيـّـان.. فإرتاعت المسكينة وقالت جزعة كت عيان يابابا بشنو؟ فقلت لها مرة برجم ومرة (أبو عيديلات) وعانيت الأمرّين في سبيل شرح هذين المرضين!وبعدها تسللت بنتي من أحضاني برفق وهي تشرع الخطى لتلاقي صاحباتها وتحكى لهن بزهو بطولات أبيها .. الذي ويا حسرتي .. إحتضن كذبته التي أطلقها على بنته وأطلق عليها زورا لقب (بيضاء) متجاهلا وخز الضمير!..ومتجاهلا لونها الأسود الكالح المخلوط بسنر إظهار الغدوة الحسنة للأبناء .. وعندها داهمتني الذكريات المريرة، وكيف لا تكون مريرة وأنا لم أطلع الأول ولا مرة في حياتي!.. حتى في لعبة (سبق سبق) وأنا طفل صغير كنت أطلع الثاني والثالث بينما عدد المتسابقين لا يربو عن الثلاثة أو أربعة أولاد!.. بس الحمد لله ما حصل طلعت الطيش! حقا كان بالفصل ما يتراوح بين 58 إلى 64 طالب (نهرين) وكان ترتيبي غالبا في حدود ال 20 إلى 25 على مستوى المدرسة وكانت أحسن نتيجة حصلت عليها هي النجاح في امتحانات النقل من ثانية لثالثة ثانوي كمبوني وكنت ال (11) وكان ذلك عين الإنجاز والإعجاز!..فقد انهالت علىّ القبلات التي يأخذ بعضها طابع (البونية) أحيانا! وهدايا لا حصر لها كان أبرزها .. هدية من والدي وكان يعمل بالسعودية آنذاك فأرسل المصاريف ومعها أرسل لي مبلغا وقدره (ثلاثون جنيها) ماهية مدير في ذلك الوقت هدية وطلب مني أن أفصل منها بدلة صوف إنجليزي .. وقد كان .. ولكن كان لهذه الهدية .. واقعة جميلة جدا .. وكان أهم ما في تلك الواقعة أن اكتشفت في نفسي هواية قرض الشعر .. وسوف أسردها لكم في الحلقة القادمة .. فأبقوا معنا في ليلة مقمرة من ليالي الخرطوم.. إلى لقاء آخر .. تشاووو،،،[/align]. looool |
قصتي مع الخواجية ...!!!
[align=center]ما بين سوداني أسمر وبريطانية بيضاء كاللجين !![/align] [align=right]* عندما طلعت الحداشر في تلك الآونة..كان عمري ما بين 15 / 16 سنة تقريبا ..وكنت شديد النهم بنهل العلم والمعرفة وكثير التساؤل.. كنت قد فرغت من قراءت كتاب (نظرية النشو والتطور للفيلسوف دارون) للمرة الرابعة، وكنت متأثرا لحد بعيد بأطروحات ذلك الفيلسوف وعند وصول الهدية قررنا تنفيذ وصية الوالد وشراء البدلة الصوف وتفصيلها عند أرقى ترزي بالخرطوم.. جدتي التي تربيت في كنفها منذ سن السادسة، كانت شديدة التعلق بي ولم تشاء أن أخذ هذه (الثروة) وأذهب بها للخرطوم وحيدا .. لشراء البدلة .. فأصرت أن ترافقني خوفا على حفيدها من .. (أولاد الحرام!) .. ووافقتٌ لإعجابي ببراءتها الشديدة التي جعلتها تعتقد بأنني ليس من زمرتهم! فقد كانت تجهل تماما حقيقة إن حفيدها مولود بسنونه وأنه واقع من السماء سبع مرات، ولا مناص البتة من دخول أولاد الحرام هؤلاء في (حيص بيص) عند مواجهتهم لي!، إذ حتما كنت سأفعل بهم العجب وما يفعله (النجار في الخشب) أي أوريهم النجوم في رابعة النهار.. وأعلمهم أصول الأدب!. * في يوم شراء البدلة .. تمت الطقوس الملازمة للخروج أنا وجدتي الحبيبة رحمها الله .. وقامت بلبس (الفردة الساكوبيس) الخطيرة والمركوب جلد الأصلة وتعطرت من فتيل ريحة ريف دور أو الصاروخ أو (بت السودان) لا أذكر!.. وعندما أقول بنت السودان فأعني عطرا بوجوازيا في ذاك الزمن يتواجد لدى الطبقة العليا من المجتمع النسائي ويوازيه بمفهوم هذا العصر .. إيموشن وكوبرا وبويزون وخلافهم من العطور الباريسية الأصلية!.. وفتحّـت الخزنة.. وأخرجّت منها ثلاثة ورقات أبو عشرة جنيه الورقة تنطح الأخرى! ودستهم بحرص شديد داخل (المحفضة)، وعلى ذكر المحفضة أعلموا إنها (حافظة) جلدية متعددة الجيوب والمداخل لها لسان يستخدم كقفل ويتم تعليقها في عنق المرأة بسيور طويلة من الجلد .. أهابها عندما تخرجها جدتي لتنهال بتلك السيور على ظهري عقابا لي لما جنته يداي .. وما أكثر ما جنته يداي في تلك الأيام! غير أني أحب مشاهدة منظرها وهي تفتح أسوارها المهولة لاستخراج قرشين تلاته منها ومنحهم لي قائلة.. هاك يا عابدين يا ولدي أشتري ليك (كيتي كولا) ولا (سينالكو!).. ويا حبذا لو غمرت موجة الكرم الحاتمى أنامل جدتي الحريصة وأخرجت من جوفها قطعة معدنية تشبه الخمسمائة جنيه الحالية أسمها (أب خمسة!) عاد ها داك مايوم تاريخي يا أبو العبد!!. * وفي الخرطوم وعلى وجه الخصوص بشارع الجمهورية تحديدا محلات الخواجة (قموشيان) أو (مرهج) أخصائي الصوف الإنجليزي دلفنا أنا وجدتي واستقبلنا البائع بكل بشاشة وترحاب وبداء يستعرض لنا من الرفوف أنواع الأصواف .. وفجاءة دخل المحل خواجة بريطاني يبدو أنه من الطاقم الديبلوماسي للسفارة البريطانية آنذاك تتأبط ذراعه إبنته التي كانت في حدود التاسعة تقريبا والتي يظهر من شكلها العام أنها حديثة الوصول للسودان! .. لم يعيرا اهتمام لأي منا، كأنما لم يكن لنا وجودا بينهما، وأخذا يتحدثان للبائع الذي تجاهلنا تماما وحصر اهتمامه بهما، وطفق يعرض عليهما أنواع الأصواف، كنا أربعتنا على حافة (الكاونتر) الخواجة من جهة الشمال ثم إبنته ثم أنا ثم أخيرا جدتي..كانت المرة الأولى في حياتي التي أشاهد فيها عن كثب، شخصا يماثلني في كل شئ ويختلف عنى تماما في كل شئ بذات الوقت! كانت بارعة الجمال .. بيضاء البشرة لدرجة كدت أشاهد مسيرة دورتها الدموية! خضراء العينين كما لو غطت مساحتهما كل حدائق أيرلندا الشهيرة، شعرها الأصفر تهدل وكان ينسكب عسجدا على كتفيها كذهب مصهور ينحدر من قمة بركان ثائر كانت مفرداتها الإنجليزية المحببة تنطلق من فم تحصن بصفين من اللولي والعاج، وكان لسانها يداعب مخارج الكلمات كما يداعب قوس عازف قدير أوتار قيثارة يونانية الصنع! * كانت يدي السمراء المعروقة على الكاونتر قرب يدها البيضاء الملساء لوحة تتمثل فيهما مسيرة كوكب الأرض في رحلته السرمدية ما بين الليل والنهار..! وكنت غاب قوسين أو أدنى من أن أمد يدي لكي ألمس ذاك المخلوق الرائع الجمال..بحب استطلاع من يعاين كائنا فضائيا من كوكب آخر.. فحان منها التفات.. فجاءة نحوي .. ويا لهول ما حدث!.. فقد أصيبت إنسانيتي التي أدعيها بطعنة نجلاء، عندما ماتت الضحكة الطفولية في شفتيها.. وارتسمت على محياها الصبوح ملامح متضاربة من الخوف والدهشة والانبهار وحب الاستطلاع (والرعب!) فكانت فيما أظن أول مرة تري فيها شكلا عن قرب بهذه المواصفات الأبنوسية الداكنة.. وسرعان ما نقلت نظرتها سريعا لوجه جدتي وتوارت منا للجهة الأخرى متعلقة باليد اليسرى لأبيها..تربك خطاها أثار دهشة موجعة! وبات يطل علينا عنقها الزجاجي بين فينة وأخرى في فضول عجيب وكانت أول قصيدة جادة لي أسميتها (البتراء).. حيث لم أستطيع إكمالها:-[/align] [align=center]قسما بدارون بالتطور .. بالحياة وبالسماء ... وتنازع الضدين (1) من أجــل .. البـقــــــــاء ... أســـطــورة .... حمقـــــاء ....! تلك أن تكن .. أمي وأمك.. أمنا.. حــواء !!! .. ***** يا كوكب الحسن البهيج .. ودرة ألقــّــاء (2) ... تشعين نضرة ... و ر و اء ... أتبصرين بجانبي أمــــــــــــي ..؟؟؟ أمي عجوز كهلة داعجة (3) الجبين سمراء ... هي لن تبدلني بكنز الأرض أو مجد السماء أو حســنك .. الوضــــاء ... !!! ****________________________________________ [/align] [align=right] (1) الضدين : رمز يقصد به الليل والنهار .. (2) ألقــــاء : من كلمة ( ألق ) أي بضة يانعة . . (3) داعجـة : داعجة العين أي سوداء بؤبؤ العين .. والمعني هنا سوداء الجبين .[/align] looool |
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك وادي تكيةlooool |
بعافيتك يا بت أمي ...
[frame="7 80"]
اقتباس:
[align=right] شكورا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاوووو[/align]looool |
بعافيتك يا بت أمي ...
[frame="7 80"]
اقتباس:
[align=right] شكرا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاوووو[/align]looool |
وتتواصل النفحات ...
للجميع [frame="1 80"]أهدي هذه النفحات من الزمن الجميل وأخص على وجه الخصوص .. إبن جيلي العزيز سعادة السفير.. والباشا..والخال..والعزيزة آمال (وهي إستثناء..لمجرد إعتزازها بذاك الزمن) *******[/frame]
الخرتوم .. بالليل ..!!! * في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي .. أي قبل أن يري النور الكثيرون منكم.. كنا شبابا نضج حيوية وتفاؤل وطموح مثلكم الآن!.. أي والله العظيم!.. قد لا يصّدق حفيدي أبراهومة هذا الكلام، لكنها الحقيقة، كانت الخرطوم العاصمة قبلة أنظار كل الدول العربية والإفريقية، اجتماعيا وثقافيا ومن حيث المظهر الحضاري، كانت عاصمة نموذجية مقارنة برصيفاتها من العواصم الأخر حيث لم تظهر وقتها في عواصم الدول العربية الشقيقة حتى تلك اللحظة العمارات السوامق الشاهقة والشوارع المتشعبة المعبدة والكباري الطائرة التي تدهش أبناء اليوم في كل من جده والرياض ودبي والشارقة والدوحة وغيرهم.. وفي الواقع كانت الطفرة الحضارية في تلك الدول رهينة ببداية (ثورة النفط) وكانت حركة النشاط الفكري والثقافي والاجتماعي تعم الخرطوم العاصمة منذ الصباح الباكر وحتى صبيحة اليوم التالي وكنا لا نختلف كثيرا عن عاصمة الدول العربية آنذاك (القاهرة)! وكانت مقولة رائجة يات بتداولها الناس بأن ... ( بيروت تطبع والقاهرة توزع والخرطوم تقـرأ)، أي والله عرف الشاب السوداني من جيل ذاك العصر بشغفه الشديد بالتعرف على الثقافات ونهمه المفرط لنهل العلم والمعرفة .. وتأكيدا لذلك إبان فترة تواجدي بدولة ليبيا .. سمعت العقيد معمر القذافي يقول لشعبه بالحرف الواحد .. لماذا لا تكونوا مثل السودانيين؟ السوداني لو في جيبه نص دينار وهو جائع .. يفضل يشتري جريدة ويظل جائع .. وهي حكمة صينية قديمة اتبعها السودانيون تقول :- ( لا خير في امرئ ملأ وعاء بطنه.. ورأسه خالي)!. * كان هذا هو نهج آباءكم ومن سبقوكم في ذاك العصر.. وتركوا بصمات مشرفة في ذهن كل أشقائنا العرب والأفارقة بأن السوداني متعلم،مثقف ثقافة شاملة،أمين، نزيه، ود بلد الخ، المثير في الأمر أن أدوات وروافد تلك الثقافة الشاملة.. كانت عقيمة بمعنى الكلمة مقارنة بما يتوفر لشباب اليوم من معينات ليزرية وإللاكترونية وإنترنت وشبكات عنكبوتية وخلافه، كنا نهرع يوميا لمحطة الخرطوم الوسطى لشراء الكتب والصحف والمجلات عربية وإنجليزية وفرنسية! فتعرفنا وقتها على الديلي ميرور والديلي تيليغراف والواشنطن بوست والأوبزيرفر والبرافدا ..والتايمز اللندنية والهيرالد تريبيون، هذا بجانب الصحف والمجلات العربية أمثال روز اليوسف وصباح الخير والعربي وآخر ساعة والمصّـور وغيرهم كثر.. وكنا نقرأ روائع الأدب العالمي مثل .. العجوز والبحر..قصة مدينتين.. الأم لمكسيم جوركي..قصة الحي الغربي والبؤساء ليو تولستوي، كوخ العم سام وعشرين ألف فرسخ تحت الماء..امرأتان.. آنا كارنيا والحرب والسلام وزخم من الروايات العالمية المثيرة المكتوبة بأيدي فطاحل الرواة والقصاصين العالميين، وكانت الثقافة السينمائية هي السائدة .. فأجمل ما في الأمر أن شباب ذاك الزمن الجميل كانوا يتبارون في نهل العلم والمعرفة والأجمل من كل ذلك أننا كنا نقرأ الرواية بالعربية ثم الإنجليزية وأحيانا الفرنسية ثم نشاهدها بعد ذلك فيلما سينمائيا أو على خشبة المسرح بعض الأحيان. * كانت السينما مصدر ثقافة لا تقل عن الجامعة فتعرفنا على تاريخ أمريكا من خلال أفلام الكاوبوي! منها فيلم شين بطولة الآن لأد وسرقة القطار بطولة كيرك دوغلاس وحدث ذات مرة في الغرب.. والنجم الساطع .. بطولة مغني الروك أند رول الشهير الفيس بريسلي.. وظهرت عدة أسماء ممثلين اشتهروا بتقديم أفلام واقعية ووثائقية منهم بيرت لانكستر وأودي مورفي وجاري كوبر وأستيف أوستن وجاك بالانس وغيرهم، كذلك شهدنا عدة أفلام متنوعة مشوقة تحكي عن نضال الهنود الحمر والزنوج الأمريكان وحربهم من أجل الحرية .. كذلك على صعيد ألمانيا شهدنا أفلاما تحكي عن أهوال النازية والجستابو والبوند ستاج وتاريخ العهد الهتلري بألمانيا .. منها مثلا فيلم يحمل عنوان ( 7 أيام من يونيو)، وحتى من الأدب الفرنسي شهدنا أفلاما تحكي عن ثورة الباستيل وتجسد بطولة جان دارك وتفاصيل الحياة الفرنسية في عهد الملوك وصراع السلطة بين الشعب من جهة والكنيسة من جهة والملكية الفردية من جهة أخرى .. أذكر منها الفيلم التحفة الشهير (توماس بيكيت) وهو تجسيد أمين لعهد ملكية هنري الثاني .. وتجسيد للرواية الشهيرة (شرف الله!!). * كانت الخرطوم العاصمة ذاك الوقت في طفرة حضارية تحسدنا عليها الدول العربية والإفريقية المجاورة كانت حركة السوق ونشاط المواطنين بمختلف أرجاء العاصمة تمتد حتى الساعات الأولي من فجر اليوم التالي، أسوة بالقاهرة وبيروت وكانت الشوارع نظيفة والنفايات يتم جمعها في عربات مخصصة لهذا الغرض عبر أكياس بلاستيكية تصرفها البلدية للمنازل والمحلات،(بدون مقابل!) أتسمعني يا والي؟؟.. وكانت شوارع الإسفلت يتم غسلها بالماء عند الواحدة صباحا كل يوم.. كان حي الخرطوم (2) وما جاوره من أرقى الأحياء وكنا نتحرج نحن أولاد بري من الذهاب إلى تلك المناطق بجلابية أو شبشب، حتى لا نتعرض للسخرية من سكان تلك الأحياء الراقية، كانت شبكة المواصلات الحكومية لكل أنحاء العاصمة المتفرقة تعمل حتى بعد منتصف الليل وكان السائق والكمساري يلبسان زيا خاصا! وكان الراكب يستلم تذكرة مقابل ما يدفعه من أجر للكمساري! وكان هناك رتل من التاكسي، تلك كانت الخرطوم.. فكيف هي خرطومكم اليوم في الألفية الثالثة وواليها بدرجة بروفيسور أسمه المتعافي؟؟؟.. متعه الله بالصحة والعافية. * واقعة حدثت في الستينات من القرن الماضي وأنا صبي غض أي والله العظيم!.. كنت أركب الباص من بري للخرطوم وفي الطريق عرج السائق على مضخة ( جكسا)! لتعبئة الوقود .. فهرع إليه شرطي مرور كان في طرف الشارع وعمل له مخالفة لمجرد دخول المضخة والركاب على متن الباص! دفع السائق المسكين غرامة وقدرها (جنيه أطرش) .. وكيف لا يكون الجنيه اطرشا لو علمتم بأنه كان يساوي آنذاك (3) دولارات ؟؟؟ * كانت هذه فاتحة مذكراتي لكم .. وسنعاود قريبا التواصل عبر مقارنة منطقية لواقع حال الوطن والمواطن السوداني ما قبل النفط .. وما بعده!.. أو ما قبل الإنقاذ وما بعده!.. فأبقوا مع عمكم أبو أماني .. ولو تطلب الأمر زيارتكم له في مكان ما لا ترضوه له أو لكم أو لأحد منكم! في حال لو كانت الديموقراطية مجرد أسم على غير مسمى.. في هذا الوطن الذي عزّ على المنقذين إنقاذه حتى الآن .. أعانهم الله..!!.. والله من وراء القصد! ولنا عودا قريبا إنشاء الله ،،، |
يا أبا أماني ..
ما أصدق ما حكيت ، عن تلك السنوات الوضيئة .. ! تجدني أتردد في التعليق على رسالتيك ، إذ أنت أفرطت في الحساسية ، وليس فيما كتبت تثريب .. لو كنت تطلب مني أن أبرر ترددي في الرد أو التعليق ، فهو أني أميل للتفاعل مع الأصدقاء بوضوح أسمائهم .. ووجدتك تختفي وراء ابنتك ... وتعمدت أن أستحثك بإدعائي أنك من جيلي ، ففتفتح ما استغلقته متعمدا أنت من ملفاتك فأعرفك أكثر .. ولكن .. ها أنت تكتب وتكتب والصفحات صارت أوضح .. أقول لك : واصل كتابتك عن سنواتنا الذهبية ... |
اشيد بهذا البوست ولوانني لم اكمله حتي الان
تحياتي |
بوست طاعم وجميل
تسجيل حضور.. ومتابعه |
الآن حق لإبي أماني أن يتنفس الصعداء ...
اقتباس:
[font=Times New Roman]يا لسماحتك يا عزيزي .. وأثلج الله صدرك مثلما أثلجت صدري برائع الكلم .. ولك الوضوح كله أخيك في الله والوطن زين العابدين محجوب بابكر .. استقر أسلافنا بمدينة الدويم .. والعاصمة المثلثة .. معظمهم بمدينة البقعة وبخاصة حي العرب .. العرضة والركابية .. وبالخرطوم حيث ترعرعت ونشأت مدينة بري .. يعني كلها محس ، درائسة والشريف .. ثم لاحقا ناصر .. قبيلة الوالد والأم تدعى الجعافرة واسلافهم منحدرين من صعيد مصر .. تم تزاوجهم مع السودانيين شايقية ومحس وخوجلاب وجعليين .. أنا من الفرع المحسي .. أب لخمسة أبناء 3 أولاد وبنتين أحب الناس كل الناس وكل ما هو سوداني.. ولا أكره في هذه الدنيا سوى كلمة أو فعل الكراهية أما طلبك مني فأقول لك طلباتك أوامر يا أبوجمال سوف أبذل قصارى جهدى لأعيش معك في ماضي نستعذب ذكراه معا وكثير حولنا..ولك ودا لم تراه عين ولم يطف بخيال بشر.. تشاوووو loooolB] |
مشكورة العزيزة سيلفر ...
اقتباس:
|
أخجلتم تواضعنا ...
اقتباس:
يا أخي بشويش عليا .. يعني يا شليل يا أخوي مهما كان طاعم .. بيلحق طعامتك ..!! لك الشكر على المرور الظريف ... ونعد بالإسترسال .. بأمركم ... تشاوووووlooool |
للسفير جمال وكل من يعشق الجمال ..!!
[frame="7 70"]
مأمون .. ود فاطنة بت عبد الرحيم ..!!![/frame] وفد أخيكم الفقير لله تعالى لهذا العالم عبر زيجة تقليدية تحمل سمات الزمن الجميل .. وأطللت على الدنيا نفحة من نفحات زواج (أبناء العمومة) عندما كان الما عرس بت عمه ما عرس..!! وكان المفهوم السائد لدي أجدادنا في تلك الحقبة من الزمن أن (تغطي قدحك) ويا ويل من يترك قدحه مكشوفا في العراء ويمشى يعرس بت من بره! فهذا (المأفون)! بمفهوم ذاك العصر كان يندرج في زمرة (الأفندية) الذين كانوا ويا حسرتي وحسرتهم بطالبهم أولي الأمر والألباب .. عندما تطير شكلة في (بيت اللعبة)! أو حفلة العرس أن يقفوا مع أخواتهم البنات مكتوفي الأيدي ليشاهدوا الرجّالة الماخمج! وكانت معظم تلك الزيجات تقليدية وتعسفية بصورة تذكرني بضريبة (الخدمة الإلزامية) وغالبا غير متكافيئة في كل الأوقات أو معظمها فتجد مثلا العريس أو مجند الخدمة الإلزامية وسيما حد الشبه بألان ديلون أو ترافولتا أو لنقل تواضعا مني (أبو أماني)! بينما يكون (القدح) قدح .. جد.. جد .. وأحيانا (بت أم بعلو.. عدييييل كده!) وأحيانا يحدث العكس تماما فتكون العروس يا حلاة الدنيا عليها يا بنات أمي! ..لكين نقول شنو عرسوها لود عمها..الطوروبش ده..عاد تسوي شنو في القسمة والنصيب! ويتضاحكن هن بينما تروح هي المسكينة في الكازوزة!. من محاسن الصدف أن تم زواج أبي بأمي على تلك الشاكلة بصورة مغايرة تماما لذلك النوع من الزيجات .. فقد كان الوالدين والله على ما أقول شهيد في غاية الوسامة ( والتي لا أدعي أنني ورثتها عنهما أبدا) وكان الفرق الهام أن تلك الزيجة وخلافا لتلكم الزيجات تمت عن قصة حب متبادل حقيقي صامت بل أبكم عديل بل كان جارفا ومهذبا للحد البعيد بحيث شكى لي والدي أن لقاءهما بصورة مباشرة لم يتم إلا بعد الزواج ! .. وعندما سألته رحمه الله كيف كان يعبر لها عن مكنون قلبه ضحك طويلا وقال لي من بعيد لبعيد .. ففي وجود قوات الأمن الداخلي والطواري والرقابة الإدارية ..كنت لا أعبر لها عن مكنون قلبي إلا عن طريق الإشارة فقلت له كيف؟ فقال لي عندما تتلاقي أعيننا كنت أرسل لها (فلاي كيس!) وعندما لمح دهشتي البائينة وعدم تصديقي قهقه قائلا .. لا.. لا .. مش على طريقة الجيكس بتاع اليومين ديل .. وأستعدل في قعدته وشرح لي بيان بالعمل بأن ضم قبضة يده اليمني وهوى بها كالمرزبة على الجانب الأيسر من القفص الصدري ..وقال بصوت شبه هامس..(د... أنا!) وكان بفعل هذه الحركة العنيفة يختلج القلب بالداخل حبا وتحرقا للوصل على سنة الله ورسوله الكريم .. وقد استجاب الله سبحانه وتعالى لدعوات العاشقين.. وتمت الزيجة وغطى والدي قدحه بحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. فقد جيئت أنا وبقيت وحيدا بينهما، حيث أصطفي الله أخوتي الثلاثة وصار أخوكم (القندول الشنقل الريكة) أو (عوينة أم صالح) وحاشا لم تك تلك (العوينة) دلوعة فقد كنت شيطون بحق وحقيقي كما يدعوني بعض الأعزاء.. ولاقيت الأمرّين بفعل أفعالي المثيرة لحنق وغيظ الجماعة والتي لا يضحكوا عليها حتى آخر الأشداق إلا بعد أن يأخذ ظهري وعجزي .. نصيبهما من سيطان شجرة النيم التي عشقتها طفلا وكرهتها يافعا..وكم من مرة صحوت من النوم مستبشرا فرحا عقب حلم بأني تمكنت من إحضار حطاب بفأس سنين إجتثها من جذورها!.. فوالله يا باشا!.. عندما بلغت المرحلة الإبتدائية كان منظر تلكم الشجرة أشبه بمنظر رأس شقيق جدي ذو (الجلحات) رحمه الله!.. أو تراني مستبشرا عقب حلم بأنني صرت كبيرا مثلهم أنهي وأآمر دون أن يجادلني أحد .. وكم من مرة تحسست وأنا طفلا غريرا مكان الشنب متحرقا شوقا ليوم تلامس فيه شعيراته الكثة أصابعي لكي يحق لي أن أشخط وأنطر وأتحكم فيمن هم دوني!. ورثت عن والدي كل ملامحه تقريبا بما فيها أسلوب الكلام والمشي مما حبب أمي في شخصي كثيرا .. على طريقة الإحتفاظ بال (Photocopy) إكراما للأصل .. فقد طلقها أبي الطلقة الثالثة والتي لا رجعة فيها إلا عبر (محلل) الأمر الذي كان يرفضه الطرفان ولو أن أحدهما كان أقل تشددا!.. طبعا لا داعي للتحديد فأنتم فطنون حسب ثقتي!. عندما حل يوم (السماية) وكنت أنا قطعة لحم ملفوفة بقطعة قماش نظيفة بيضاء وتفوح مني رائحة (الصندلية) من جهة ومن جهة أخرى ذاك الشئ الذي تحتل لفافاته معظم فقرات الإعلان بالقنوات الفضائية هذه الأيام ! وأبحث بنهم عن حلمة الثدي!! كانت والدتي تقضي في بيت أبيها فترة الطلقة الثانية على حسب ما قيل لي لاحقا..فخرجت (3) صواني للسماية من بيت جدي والد أمي لمسجد بري الدرائسة حيث تسكن الوالدة..وأسموني (مأمون)! واستخرجت لي شهادة بموجب هذه الحيثيات !.. وفي اليوم التالي فوجئ المصلين بمسجد المحس بوصول (3) صواني خرجت من منزل جدي والد أبي (كان الوالد بالجنوب آنذاك) وأسموني زين العابدين فنزل خلاف الوالدين (بردا وسلاما) على بطون المصلين بالمسجدين!..فلو جمعتنا الظروف السعيدة في المستقبل القريب حسب أمنيتي وشرفتموني بزيارة أرجو أن لا تنسوا السؤال عني في المحس بإسم زين العابدين وفي الدرائسة بإسم مأمون .. وإلا فحتما ستعودون بخفي حنين .. إن لم تعودوا بدونهما .. ولكم المحبة الصادقة من القلب والوعد بلقاء قريب بإذن الله يحمل نفحات من نفحات ذاك الزمن الجميل ... وتشاوووو looool |
اقتباس:
بالفعل يا ابو أماني ناس زمان ديل يحيّروك...ناس ما عاديّة!...ذكرنى هذا الوصف التعبيري العميق المفعول قصّة مشهورة قرأتها قبلاً عن شاعرنا (ود الرضى)..كان شاعرنا ماشي في منطقة ابوروف عشان يزور واحد من أصحابه وفي الطريق شاف بنت جميلة جداًوطبعاً كان هو معروف فى المنطقة...البت شافته وجرت...لكن هو تابعها بعيونه لحد ما دخلت بيتهم...أفتتن بها وبقى كل مرة يجي ابوروف عشان يشوفها وما في فايدة!.:(..الحال ده استمر كم يوم..شاعرنا معروف كمان بالذكاء طوالي فكّر في فكرة...كان قدام البيت قطعة أرض بيبنوا فيها...اشتغل طُلبه بس عشان يشوفها ( جهاد ما بعدو جهاد)...:D ..ده كلو عسى ولعل ان يراها فى احد الأيام. ومرّت الايام كالخيال أحلام...والبيت قرّب ينتهي ..الجماعة وصلوا العرش وبقى يعاين من فوق في بيتها وما ظهرت....غايتوا ما خلّى شي! ..البناء انتهى وأخد حسابه من المقاول ..لكن شاعرنا ود الرضي كان معروف بالدهاء والذكاء طوّالي خطرت ليه فكره.... جمع كل اطفال الحى الفيه البنت الجميلة ووزع عليهم كل القروش المعاه وقال ليهم : قولو النار قامت فى الحلة.;) والشفّع طبعاً ما بيقصروا! :D بدأوا فى الصياح ووقف هو قدام بيت (جميلتنا ) و أهالى حى ابو روف يجروا يمينا ويسارا ويتساءلون ويييين الحريق..؟؟؟ :confused: وهو ساااااكن سااااكت قاعد قدام الباب ..فجأءة طلعت البنت ولقته قدّامها وصاحت خائفة : النار وين يا ود الرضى...؟؟؟؟؟ ختّ يده فوق صدره وقال : فى قلبى ده :) ديل ناس بيستحقّوا نرفع ليهم تعظيم سلاااام وربنا يحفظ ليك الوالد والوالدة وكل الأسرة. |
بوسترنا نوّر بقمر دورين ...
اقتباس:
العزيزة قمر دورين شكرا على طلتك الرشيقة وإضافتك الثرة الجميلة ورجاءً لا تبخلي علينا جميعا بما تعرفين من روائع ذاك العالم الجميل فأسلوبك رفيع سلس وجذاب ومواضيعك شيّقة لكي مني كل إعزاز وتقدير .. تشاووووو |
أول قصة حب فاشلة في حياتي!
قصة حب فاشلة .. بسبب شــــلن !!
* أبطال هذه الرواية كاتب السطور ومحمود ياسين وعثمان صلاح وحمدين حامد الطيب، كنا أربعة زملاء دراسة ثم أصدقاء ثم زملاء عمل وجمعتنا ظروف العمل في قسم واحد يسمى إدارة شئون الموظفين، ثم جمعتنا زمالة العمل بأصدقاء جدد بينهم شاب من الشمالية يدعى عبد العظيم وفتاة سودانية نرمز إليها في هذه الرواية .. بالحرف (ف)، كانت هي الأنثى الوحيدة بقسمنا أو قسم العزابة كما أطلقوا عليه قبل نقلها لنا .. فقد كان في أقسام الإدارة الأخرى مجموعة لا يستهان بها من الحسناوات .. ولكن كانت (ف) أروعهن حسنا وجمالا، وقد حباها الله بعدة مزايا منها الجاذبية والذكاء الحاد مع مسحة من خفة الدم .. وكانت محط أنظار كل الشباب بالإدارة فقد كانت في ميعة الصبا أي في سوق الله وأكبر، وكان الارتباط بها على سنة الله ورسوله (حيث استحال أي سبيل آخر للوصول إليها!)، هاجسا يدغدغ مشاعر كل واحد فينا بما فينا الباشكاتب صاحب السبعين ربيعا، والذي كان منظره وهو ينظر إليها من طرف خفي بخشوع راهب في محراب يوحي بأنه سفير على وشك تقديم أوراق إعتماده لرأس الدولة !، بينما فكيه يتحركان بحركة دائبة تظهرها اختلاجات الشفتين المضمومتين بفعل طاقم الأسنان المتحرك.. كان ذاك المنظر أشبه بلوحة كاريكاتورية ساخرة! تكتمل روعتها بمنظر (ف) وهي ترمقه في إشفاق مخلوط ببسمة ساحرة ساخرة خفية! قبل أن تكلفه بمشوار زي السم .. كانت رقيقة حد ورق الورود فقد كنا نحرشها لتكلفه بمهام شاقة .. وتديه مشاوير خاصة بها وكان هو ملكا للوفاء وكانت عقب كل مشوار كارب .. تستسلم لوجع وتأنيب الضمير بصدق وتقول كرررر علي يا أخواني الله بيحاسبني والله!. * لكي أضعكم معي في الصورة تماما ..أوضح لكم حقائق أبطال الرواية ..أنا طبعا كلكم عارفين وشايفين بعيونكم مدى ما حباني به الله أحمده وأشكره من سحر وفتنة وجاذبية، بكل تواضع أنكر كل ذلك وأقول هنا باصما على طريقة (آل البصمة الشهود!) بأنني كنت والكاشف أخوي .. قصدي حمدين .. شينين شنا عادية يعني شكلنا مقبول أو هكذا أقتنعنا سويا بمجاملات البعض .. ولكن نعترف بها طبعا عند مقارنتنا بالثلاثة الآخرين وهم محمود ياسين وعثمان صلاح وعبد العظيم، كان ولم يزل عثمان يهوي الأدب والفكر والسياسة ولا يأبه للحسان ولا يعيرهن اهتماما، الدور والباقي على محمود وعبد العظيم .. فكلاهما في قمة الوسامة والدماثة والوجاهة..والمصيبة الكبرى أنهما الاثنان مكسرين في بت الناس و بغريزة الأنثى شعرت هي بذلك طبعا، وظلت تلاعبهما بدهاء المرأة ريثما ترسى على بر، أنا شخصيا لو كنت محلها كنت حا أقع في حوسة.. يا ربي أختار ياتو فيهم ؟ الحقيقة الاثنين وسيمين متماثلي القوام الرياضي الفارع المتناسق والوضع الوظيفي والاجتماعي معا.. الفرق البسيط بينهما أنو عبد العظيم حنطي اللون بينما محمود أبيض اللون مكتمل الهندام .. بحيث أطلق عليه في الجامعة لقب (المضيقها) ومازال يلازمه حتى يومنا هذا، أضف لذلك أنه من الخرطوم يعني حبى في البلاط ! وضاق العز ورضع (البز) وشبع مارتديلا وباسطرمة وبط ووز!. * سارت وتيرة حياتنا اليومية نمطية إلى أن جاء اليوم الموعود.. حيث أكتشفنا أنا وصديقي المأفـون حمدين حقيقة وضعنا بالنسبة لها، فقد تناولنا الفطور صباح ذاك اليوم وجاء الفراش ليلم حق الفطور من كل واحد مننا ولما جاء دورها .. كان في مشكلة فكة طرادة .. والمبلغ المطلوب كان شلن .. فرفعت أهدابها الكثة في دلال أشبه بدلال تلك القطة البيضاء التي تبشتن حال (توم) في مسلسلات توم آند جيري وقالت في صوت يحاكي فيروز.. يا شباب فيكم واحد عندو شلن فكة؟ وعينك ما تشوف إلا النور استجاب كل الحضور بما فينا الفراش نفسه!! وإنشاء الله الشلاقة تطير!.. فقد كنت أنا أول من استجاب لنداء البرنسيسة وكان حمدين نمرة اثنين وكان منظر يدينا المرتجفتين مثيرا للدهشة والرثاء في ذات الوقت، فقد تعمدت أن تتجاهل أيادينا الممدودة لها متظاهرة بالبحث داخل الشنطة عن شلن هي على يقين تام بعدم وجوده أصلا!.. كل ذلك في انتظار أن يهرع إليها أحد الفارسين العليهم العين! وشعر عبد العظيم بتلكعها .. فأسرع ومد لها الشلن.. وفي تلك اللحظة بالذات تظاهرت بأنها فقدت الأمل في الحصول عليه من الشنطة ورفعت رأسها مادة يدها لآخذ الشلن من عبد العظيم وهي تقول له وبسمة (تهرد الفشفاش) قصدي فشفاشي أنا وحمدين..أوه شكرا.. ثم إلتفت إلينا بإبتسامة مغتضبة!..شكرا يا شباب خلاص عبده دفع! أكل حمدين هذا التجاهل على اللباد .. لكن أخوكم أبو أماني صراها ليها ومن ديك كجنتها ليكم وبقيت أشوفها عشرة عشــرة .. كانت موضة أشعار هيئة حلمنتيش العليا في قمة مجدها وكان الأستاذ الدكتور حساس محمد حساس (محمد عبد الله الريح) هو عرابنا في تلك الفترة وما كضبت! ورصعتها ليكم بقصيدة حلمنتيشية كاربة .. وكانت أول قصيدة حلمنتيشية نظمتها في حياتي .. نقرأها معا في اللقاء القادم وتشاووووو،،، looool |
طنشتوا .. طنشوا هوا أنا يهمني..؟!!
يلا .. اللي بعدو:-
[align=center]عم عثمان .. العاشق !!![/align]تقبع في بؤرة المخيخ .. بعض الذكريات الدافيئة الحميمة للقلب..ومنها ما يربطني بعمي شقيق والدي الأصغر وصديقي الشخصي رغم فارق السن والمقام المرحوم (عثمان العاشق) طيـّب الله ثراه .. ولقصة هذا اللقب (العاشق) طرفة أوردها لكم فيما يلي .. إكراما لذكراه من جهة ومن الجهة الأخرى تذكيرا بواقع ذاك الزمن الجميل..ومن الجهة الأخيرة أن أهدهد مشاعر المغتربين منكم وأسلي وحشة المستوحشين مثلي .. وذاك زمنا حاشا لن يتكرر .. * حكى لي جدي أبو أبوي (الرباّني)! .. قصة حمل عمي لهذا اللقب والذي صار لصيقا له وبديلا لإسم جدي (بابكر) فقال ان عثمان منذ ولادته كان متميزا ومتفردا عن بقية أخوته بما فيهم والدي .. فقد كان المرحوم وسيما جذابا تفوح وتضوع من جوانبه سماحة لا ندري مصدرها وكان محط أنظار وإهتمام كل مجلس يظهر فيه لروحه الطلقة المرحة التي تشع فرحة وإنشراح وحبور في الوسط الذي يحل به.. كل ذلك رغم أنه لم يكن متعلما وحظى بالتعليم على كبر في فصول محو أو (نحو) الأمية كما كان يطلق عليها حبوباتنا بجانب ذلك حباه الله بهبة حب الناس له وكان لتلك الماركة المسجلة المطبوعة على ثغره دوما .. أي البسمة الدائمة فعل السحر بنا جميعا ..ومن غرائب الأمور أن تكون أخطاء الكل عرضة للعقاب الصارم ماعدى عثمان فقد كانت غلطاته مغفورة .. بحجة أنه زول طيّب و (زول الله ساكت)! ونيته سليمة وما قاصد بل إن المتضرر شخصيا منه كان يختلق له الأعذار. * من البديهي أن يكون شابا بتلك المواصفات التي لم ازيدها مثقال ذرة ..محط أنظار الناس وبخاصة الجنس اللطيف..أأأي والله يا ناس منال وسيلفر وباقي الحسان كانوا أماتنا وحبوباتنا لا يقلن عنكن أبدا من حيث الأنوثة والرقة والشفافية (بس بطريقة ناس زمان) وعليه كن يتهافتن عليه ويختلقن الأعذار للتحدث إليه أو لفت نظره إليهن .. (الراجل كان شاب ملو هدومه وفي سوق الله وأكبر كمان!) غير أن فارسنا المغوار كان لا يأبه لهن ولايعيرهن أدنى إهتمام فقد كان لاهي عنهن تماما وغرقان (لشوشته) في حب حسناء في الحي (يعني زي جيران كده) وكان حب ماركة (كاتم صوت) حسب قول جدي ووصفه أنها كانت بارعة الجمال متناسقة القوام والتقاطيع .. تحمل من فينوس قواما ومن أفروديث جمالا ومن فريسكا كل ما يميزها من جمال الألهة الإغريقية ..كان جمالها محركا يدير أعتى الرؤوس بما فيها المشايخ والمولانات وحاملي السبح ومطلقي الذقون..وكما يقول بعض جيكس هذا الزمن ... ياااااااي ... تهبببببببل ... أو .. مباااااااالغة يا إتي !!... غير أنه و أون ذا أوظر هاند..كان عمي ضحية حب صامت كنار تحت الرماد لا تجد ما تأكله سوى نفسها ..وكان يكتم هذا الحب الجارف في صبر بن الملوح أو قل أيوب عليه السلام .. بإنتظار يوم تبسم فيه السماء فيواجهها بما يعتمل في صدره .. بس لكين بي وين يا..(عمك!) وكيف مع ظروف ذاك السياج الحصين الذي كان ينشب مضاربه حول الحسناء بتقاليد ذاك الزمن الذي يتعامل بفلسفة مضخات البنزين .. ويبعد المرأة من الرجل بعد السيجارة عن المضخة! ولكن كانت فرصة عمو (العاشق) تنحصر في بيوت (اللعب) يعني بيوت العرس .. إذ كانت مساحة الحرية الأسرية تشمل أهل القرية كلهم دون تثريب.. فكانت هي الفرصة الوحيدة المتاحة لفارسنا لكيما يشحن بطارية (موبايله) عفوا .. قلبه .. ولكن لسؤ حظ عمي وصديقي العزيز أن غاب كيوبيد عدة شهور عن حيينا وفشلت كل محاولات عمي في تحيّن الفرصة لملاقاتها وذهبت كل المعسكرات التي أقامها (ديدبانا) جوار منزلهم أدراج الرياح .. إلى أن جاء ذاك اليوم .. وبعد (خرّاج روح) أعلن عن قيام عرس في الحي في نفس شارع بيتنا ونحرت الذبائح وعلقت الزينة .. ونصب صيوان الفرح والذي كان هو ذاته صيوان العزاء مع إختلاف بسيط هذه المرة وهو وجود إثنين أو ثلاثة مكرفونات (مكبرات صوت) وعذرا لكم يا ناس الساوند سيستم .. كان شكل المايكروفون أشبه ببوق كبير نشاهده فقط عند قمة المآذن أو في بيوت الأعراس أو عندما يفكر أحد أبناء الشعب في منازعة السلطة في السلطة (بضم السين) والثروة .. الهااااااملة دي !!ويرشح نفسه في الإنتخابات ..!. عاد اليوم داك كان عمي عثمان العاشق .. أقيف من (العريش .. سخصيا)!وعندما بدأ الحفل كان عمي في مقدمة الصفوف تفوح منه رائحة العطور والشعر السبيبي يلعلع والجبين ضاوي والوسامة مقطعة بعضيها في إنتظار هلول هلال العيد .. وحتى منتصف الحفل الساهر والناس في حالة حبور وتمايل ورقيص وزولنا (طاشي شبكة) يتلفت زي (أم قيردون) كمان قولوا ما عارفنها ! تململ عدة مرات في كرسي الحديد المفرّق .. وسرى دبيب اليأس والقنوط والإحباط إلي قلبه وبدأ يفكر في العودة إلى المنزل .. وفجاءة ..لمع .. بل شلّع نور بدر التمام الهلا .. وشاهدها وهي تنازع قريبتها التي دفعتها دفعا نحو (السباتة) لترقص ..فوافقت فيما يبدو على مضض بينما كانت تتلهف وتفكر في تلك اللحظة منذ الصباح الباكر .. إلتفت الجالس بجوار عمي عثمان العاشق عندما أحس بالململة والآهات الخافتة .. التفت لمصدر صوت غريب سمعه وكان مصدره الجزء الأيسر من القفص الصدري لعمي (العاشق) .. كانت عيون عمي تبحلق فيها على البعد عبر النبضات لا الذبذبات .. وعندما استقرت فوق السباتة وأفردت غصنها اليانع المياد وحسرت غطاء الرأس عن ليل داج..إنطلق من قمة الرأس وعبر الكتفين متهدلا ثم واصل مسيرته نحو أسفل الظهر ..وفردت يديها منثنية للوراء وبداءت الرقيص فادعة رأسها للوراء بحيث بأن الجيد والعنق اللجيني .. وخاضت عيون العاشق في الصدر ال(زي خليج الروم!) وبدون أدنى مقدمات .. وصل المشهد لذروته والجميع يبحلقون في عمي عثمان الذي طار من كرسيه فجاءة ليقف على مقربة منها طالبا (شبالا) ورافعا يديه للسماء وطرقعة رهيبة تصدر عنهما وهو ينتهز فرصة نادرة في التمعن في مفاتنها عن كثب .. لم تصمد مقاومات عمي رحمه الله طويلا .. إذ أندهش الحضور وإنشّلوا تماما وهم يرمقون عمي في ذاك المشهد يرجف من رأسه لأخمص قدميه ( متل الورتابة!) إلى أن رشقته الحسناء بشبال (مصلح) إذ طارت جدائل شعرها الأبنوسي في الهواء لتصفعه على عنقه ويغوص (عمك!) في لجة من خصلات شعر مخملي تضوع منه رائحة نسائية تثير كوامن الصخور .. عندها إنهار عمك! وسقط مغشيا عليه في الأرض عند قدميها كجزع نخل خاوي !.. لم يفوق عمي من غيبوبته إلا وهو في البيت والناس متحلقون حوله .. وأصوات تأتيه من البعيد ميز بعضها .. والله العشق الصحي صحي يا كده .. يا بلاش .. ومن يوميها لصق به لقب عثمان العاشق ... خاتمة :- ((غالبا ما .. لا يتوّج الحب الأول بالزواج .. إلا فيما ندّر )) وإلى لقاء آخر .. وطرائف أخرى .. مني أو منكم و.. تشاووووو looool |
نفحات من الشهيد الشريف حسين الهندي
* كان رحمة الله عليه .. شخصية فريدة من نوعها بل قلّما تتكرر..فقد حباه الله سبحانه وتعالى بعدة أو (ملتي) هبات ..ونعم .. منها الذكاء المتوقد والأريحية الصافية .. والنفس الطيبة والحكمة ورجاحة العقل .. هذا بالإضافة لذاكرة (فوتوغرافية) عجيبة ..ومن النقائص البشرية لديه كبشر هنات طفيفة يتقاضي عنها طوعا كل من يقترب من شخصه الكريم..أذكر منها على سبيل الطرفة نسيانه فقط أسماء وأشكال الناس بما فيهم ذوو الصلة الرحمية به!وعند معاناته من هذه النقيصة استغل ذكائه وصار يجلس إثنين من حاشيته في جهة معيّنة بمجلسه ولانه يتمتع بخاصية قراءة الشفاه على البعد .. فقد كان يحضن الوافد من أقربائه ومن خلف ظهره يشير بيديه لهم بما معناه ده منو؟؟ فيقال له همسا (محمد) على سبيل المثال فيسلم على الرجل بحرارة قائلا أهلا يا محمد وبعدها يسترجع ذاكرته المتوقدة تماما..وهكذا!!.
* عن الوالد الذي تربطه علاقة رحم بالشريف (من بعييييد يعني)! ما تقولوا بيتلصق بالراجل وكده ..أنه إبان توليه وزارة المالية .. تفيده إدارة الوزارة بخلو خزينة الدولة من الموارد وقرب نهاية الشهر .. فكان يغيب يوم أو بالأكثر يومان ويعود لتملئ الخزينة من جديد .. أين كان ومن أين أتي بالموارد .. الله ورسوله أعلم .. * سجل التاريخ الناصع البياض للشريف حسين الهندي .. أنه أول وزير مالية لدولة من دول العالم الثالث أو ربما العالم .. أصدر قرارا شجاعا بتخفيض سلعة ضرورية وإستراتيجية كالسكر فصار الرطل يباع بست قروش بدلا من سبعة أو زيادته!! * كما أنه أول وزير ماليه يعمل على تقليل نسبة البطالة ومحاربتها بتشغيل عشرات الألاف من العاطلين عن العمل بإنشاء مظلة من ميزانية الدولة لإستيعابهم سميت (( ببند الشريف حسين الهندي)) أو بند العطالة .. ونتج عنه توصيف عشرات الألاف من الكوادر الشابة المتعطلة آنذاك وما زال بعضهم يعمل بالخدمة العامة حتى يومنا هذا وبعضهم يتقاضى معاشا .. * في ختام هذه السيرة المصغرة لفقيدنا الراحل المقيم أروي لكم طرفة صدرت عنه وهي أنه قد أشتهر أيضا بخفة الروح والمرح والرد اللماح في حينة والطرفة تجمعه مع جدي المرحوم عبدالماجد أبوحسبو رحمه الله (وزير الثقافة والإعلام) وكانت المعارضة تشنع على أبوحسبو أنه لهط أسمنت الدولة لبناء منزله بالعمارات .. وكان الشريف في زيارة لإبي حسبو في وزارته وهو في الطريق تعثر بكيس أسمنت في ممر تجري عليه صيانة بالوزارة فأضحك الحضور وهو يلتفت للكيس حانقا ويقول .. ده أبو حسبو ما شافه ولا شنو ؟؟ * إلى لقاء آخر مع هذا السلف الصالح والذكرى العطرة الطيبة .. وغدا أحدثكم عن وقائع تخص جدي عبد الماجد أبو حسبو رحمه الله رحمة واسعة وأنزل على قبره شأبيب الرحمة والمغفرة .. ولكم الحب كله ... looool |
** أبو الزمل .. الحرامــــــي **
قبل كم وتلاتين سنة وعقب التحاقي في السبعينات بوظيفة محترمة جدا بالإسكيل (جيه) وعندما أقول محترمة جدا فأعني راتبا خرافيا بمفهوم ذاك العصر .. يعني أول تعيين 19 جنيه الجنيه ينطح الجنية وكمان فكة خمسة وستين قرش!..غير الأوفرتايم ..ورغم إنضمامي لزمرة الأفندية الذين كان ينظر إليهم عذراى الحي نظرة (عجب) و (طمبل) كمان ..إلا إن والدي رحمه الله ظل يعاملني بنفس سياسة ما قبل الإسقلال الإقتصادي الذي حققته.. ومنعني منعا باتا من السهر خارج المنزل لما بعد العاشرة ليلا ..هذا رغم كونه رحمه الله وغفر له ما تقدم وما تأخر كان مدلع نفسه أوي! وكان صاحب مزاج ويسهر مساءً كما يحلو له..الله!! مش رب البيت؟ عموما ومادمنا تعتبر تصرفه هذا نوعا من العزف على (الدف) فما المانع من ممارستي للرقص ولو سرا..؟!
ظبطت ليك يا معلم أموري مع الحاجة فصارت تتأمر معي وتتستر على كل مخالفاتي وسارت الأمور معي تسري مسرى حد السكين في قالب القشطة!.. ولكن! جاء يوم وكانت الوالدة في (بيت النفاس) بولادة شقيقي عبد القادر .. وتحولت كل الأسرة مع الوالدة في بيت الجد بينما ظللنا أنا والوالد بالبيت وحدنا .. وبرضو يا فردة دبرت ليك أموري وصارت الأمور كما أشتهي أفرش سريرين جمب بعض وأكون لابد مع الوالد على يقين أنه بعد المغرب أم هلا هلا بتمسكه ويمرق على طول (ما الحكومة غائبة طبعا!) الحاج يمرق بي جاي وأنا أدبر برنامجي بي جاي وأظبط مواعيدي أجي قباله بلحظات وأعمل فيها (أضان جلد).. إلى أن جاء ذاك اليوم..! كان يوم خميس وكان في عرس كارب في الحلة سوف يغني فيه الفنان الذري إبراهيم عوض رحمه الله .. والأدهى من كل ذلك العرس في بيت (جيكسوية) لذيذونة كت خاتي عيني عليها وكنت أنتظر تلك الليلة على أحر من جمر العريس ذات نفسه!.. وعندما مالت الشمس للمغيب كمل الوالد نومته وبدأ يتململ .. فأيقنت أنه سوف (يتخارج) قبل أذان العشاء وفعلا ما ان أخذ الدوش وشرب الشاي .. وداعبني ومازحنى بمرح .. بدت الكاروشة والحاج يدخل ويمرق إلي أن استعد للخروج .. وقال لي .. أنا ماشي هنا وجاي .. أوعى أجي القاك مافي .. فقلت له في طاعة مفتعلة طبعا حا اقعد أقراء وأمشى ناس حبوبة وأرجع يعني حا .. أمشي وين ؟ وما أن سمعت صوت محرك الموريس ماينور البيضاء وهي تتهادى نحو الخرتوم .. صفقت ورقصت وأطلقت صيحات كتلك التي يطلقها الهنود الحمر.. وجريت على الدولاب .. طلعت ليكم يا معلم كل مدخراتي من الثياب .. وهي كانت آخر صيحة للموضة تلك الأيام .. منطلون شارلستون كراعه التقول كم جلابية بقاري .. وقميص نايلون لياقته وأكمامه قدر أضان الفيل .. وجزمة جلد كعبها الوراء 3 طوابق .. وحزام عريض تشوفه تقول أسع دي قلعوه من سرج حصان ولا لباد لجام جمل زد على ذلك زكيبة من الشعر(تفة) مكومة فوق (دقنوسي) تغمر الرأس والإضنين والرقبة وبعض نواحي الجبين.. أدروب ناقص خلال ..وخرجت من المنزل بخطوات مسرعة نحو منزل صديقي (أحمد) الذي هو الأخر ينتظر على نار وكانت تسبق خطواتي إليه رائحة عطر باريسي غالي الثمن (إقتبسته) من دولاب الوالد . وعندما وصلنا بيت العرس كان أول من وقعت عليه عيناي هي (إنعام) فارسة أحلامي.. بس كان جمبها واحد شاب لا أنكر وسامته وجاذبيته ولكني أيضا لا أنكر أنه قلبي إنكفى من ناحيته ليه ما عارف بس لاحقا عرفت السبب فقد كان إبن عمها من أمدرمان وخاتي عينه عليها زيي كمان وفي خلال الحفل عرف كل منا مدى خطورة وحساسية موقفه من الآخر .. وتحاددنا في كل شئ وتناكفنا في كل شئ وكنا أشبه (بديكين) في خن يضم أروع (جيكس)! عندما انتهى الحفل فوجئت به وحوله 3/4 من أقاربه يقفون بمواجهتي وأحمد صديقي وعلى طريقة الصعايدة في المسلسلات .. تحداني قائلا .. كان راجل طالعني بره! مكره أخاكم لا بطل رسمت على وجهي ملامح حسم وصرامة وغلظة نظرت لصديقي الواقف جواري وقلت لهم بصوت عالي عله يطغى على ضربات قلبي..إنتو قايلننا خائفين منكم؟..تعالوا وراءنا كان رجال وسارعت الخطوات نحو الخارج وبجواري (أحمد) وهو يتقدم بخطوات ولسان حاله يقول في سره طبعا..ما تباركوها يا جماعة! وفي الساحة المجاورة لمنزلهم وبرغم إنني كنت أتمثل في ذهني إفتتاحية معلقة بشار بن برد وهو يخاطب بنت عمه فاطمة بقوله:- أفاطم .. لو شهدت ببطن خبت .. وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا.. غير أن الأمور لم تسير معى كما سارت مع بشار .. فقد إنهالت على ظهري وظهر صديقي عدة (أم دلدومات) فجعلتنا أرضا والضربات تنهال علينا من كل صوب وصرنا نري الأشياء بمعادلة (7 و4)! وكنا نسمع أصوات عصافير كتلك التي يسمعها توم عقب خبطة على رأسه من صديقه اللدود (جيري)!. لن أكون وضيعا وأزوّر الحقيقة لانني الشاهد الوحيد وأقول ليكم أديناهم علقة كاربة .. فالحقيقة أننا أخذنا ذلك اليوم علقة لم ينالها حمار في مطرح ..بل إنني لن أخجل وأنا أعترف بأننا حتى لم ندافع عن أنفسنا بالشكل المطلوب وعذري إننا أخذنا علي حين غرة .. فلم تكن تختلف واقعتنا تلك عن واقعة الكوميديان الشهير عادل إمام إلا فيما يتعلق بالعيال الصغار .. فقط!! عندما سندني صديقي أحمد أبو عين (مكرضمة) كان قميصي زي (الرحط) وجانب من الفانلة وكان رأسي مليان تراب وجزمتي العاجباني ديك طارت وين ماعارف .. فتشنا ليها سلقط ملقط مالقيناها فوصلت البيت بعد الساعة 12 ليلا حافيا وبتلك الشاكلة..وعندما أطللت من فوق السور وجدت الوالد رحمه الله وصل وقرّش العربية الموريس وصوت شخيره كان أجمل صوت أسمعه تلك الأمسية مع إعتذاري للمرحوم (إبراهيم عوض) ..بشويش طلعت في حافة الماسورة حقت الموية وشبيت فوق الحيطة .. وأنا بنزل في رجلي كايس في الضلمة عن محل العداد حسيت ليك بيد تساعدني للنزول بسلام .. وتسارعت دقات قلبي فقد ظننت إن الوالد كان صاحي وبيراقبني وجاء يطبق نظرياته فيني .. ولكن النبضات توقفت تماما عندما أستدرت وواجهت المساعد فيس تووو فيس .. فقد كان الأخ الحرامي شخصيا !..المسكين إتخمّ فيني شاف منظري إفتكرها عدة الشغل وقايلني زميل .. فربت على كتفي بشبه مواساة وقال لي بلطف وبصوت هامس .. يا كي والله تأ أبان ساي .. بيت ده .. ما فيو أيو هاجة .. أنا فتستو كله .. مافي قير راجل أجوز نائم ده أنا ماسي أسوف بيت جمبو .. كان داير هدوم في دولاب جووه مليان ..كدي أرفأني كليني أتلع.. ولا شعوريا شبكت يديني فوضع عليهما (طالوش) يدعوه رجلا..وشب زي الكديسة فوق الحيطة سمعت دبيب رجليه يسرع مبتعدا وكنت لا زلت تحت وطاءة المفاجاءة والخوف والإندهاش مشلول تماما .. ولولا صوت كحة الوالد لكنت واقفا على تلك الحالة حتى يومنا هذا .. وإلى اللقاء قريبا في ليلة من ليالي الزمن الجميل .. أرقدوا عافيه .. و.. تشاووووlooool |
أغدا ألقاكم .. في ثوب جديد؟!
[frame="7 80"]looool أعدكم أبناء جيلي الأعزاء أن احاول جاهدا جعل هذا البوست المتواضع واحة لذكريات حميمة حبيبة إلى نفوسكم تلجاءون إليها دون تعمد وبلا شعور .. وصدقوني سوف تجدون فيه كل السلوى والعزاء على كل ما تواجهونه من عنت هذا العصر الأغبر .. تجدون فيه بإذن الله سيرة عطرة لأناس تعرفونهم وتعزونهم ولهم مكانة حميمة ومقدسة أحيانا ..في نفوسكم .. ومواقف بعضكم من سمع عنها وآخر لم يسمع .. وتوثيق في بعض الأحيان فقط تابعونا ولكم الود ..
أبو أماني looool[/frame] قبح الواقع .. وجمال الذكـرى ..! كان من أبدع سمات ذاك الجيل الجميل بلحيل ..ما أتسم به أبواتنا وأجدادنا من عفوية وطهر وبراءة وشفافية وعفة في اليد والبيان واللسان،نحمده فقد تربينا أنا وأبناء جيلي المخضرمين على تلك المثل..كنا في مرحلة المراهقة وأوقات الفراغ..نشغل انفسنا بل ومنذ طفولتنا بأشياء وألعاب وتجمعات بريئة وكانت النفوس (متطايبة) أي بعيدة كل البعد عن الدنس والغرض والمرض كنا أطفالا نجتمع عقب صلاة العشاء في الفسحة المتاخمة للمنزل ونلعب حتى ساعات متأخرة من الليل في براءة وطلاقة وإنشراح ..يلتف الفتيات حول الصبيان ويلعبون لعبة جماعية إسمها (العيتنوبة) وهي لعبة وصفتها لي جدتي لا أذكر تفاصيلها وشليل وينو؟ ورمة وحراس وسجك بجك وحرامية وعساكر وهووووو لبلب ..كم في الخط ؟.. وكان هنالك قانون عرفي ينظم اللعبات التي تضم الصبيان والبنات بلا حرج كما ذكرت آنفا وأخري خاصة بكل ..فللبنات لعبات خاصة بهن لا يشاركهن فيها الصبيان مثل .. أريكا (عمياء)! وصناعة العرائس والدمي وبيوت الطين ولعبة عروس وعريس التي تمثل فيها إحدى الفتيات دور العريس وترسم بالسكن الذي تحكه من الدوكة!.. شنب وذقن وخلافه وتضع العمامة وتلبس جلابية أخوها وتستمر الحفلة حتى ساعة متأخرة .. ومن لعبات الصبيان السباحة والبلي وبل (فريد) وشدت ورمة وحراس والصيد من البحر ونواحيه لصيد (ود الحداد) والسمك والكودوندار وهو حشرة من فصيلة الدبوريصدر صوتا جميلا عند طيرانه ويطير بنسق جميل عندما نربطه بخيط طويل..وله الوان متعددة كذلك كنا نتفنن في صيد كل عائلات الطيور فكنا نصطاد (بالقلوبية) والنبلة ود أبرق ولا نعتق شقيته بت أبرق والقمري والدباس وأم قيردون الحاجة وأم بلوس وكداد الدواك .. وهو طائر رمادي رأسه دائما أسود فاتهم بانه يتمرغ في الدوكة لذا صار الرأس أسود وهو برئ..! يوجد كذلك بين الصبية من ينحو منحى آخر ولا يحب سوي الصناعات منذ صغره فتجده يميل لزيارة الكوشة أو الكوّش لجمع أغراض يحتاج لها في صناعته مثل الفريد وهو اسم يطلق على غطاء معدني يغطون به زجاج المشروب والفلين كذلك وعلب الصلصة الفارغة واللستك الذي يستخدم في الملابس الداخلية بدل (التكة - الدكة - الحنقوقة) ويقوم صاحبك يتفرغ بمزاج لعمل وصناعة عربية آخر موديل لها أبواب وإطارات وما ناقصها غير الشاسيه والمكنة وصندوق التروس .. بعد تجهيز العربية ذات عمود السلك الطويل الذي يحل محل الدريكسون .. يقشر زولك في أي مرسال للدكان بعربيته الفارهة تلك .. وتلقى زولك سائق العربية منتهى الإهتمام والتنشن .. ويصدر صوتا بديل لصوت المحرك .. وكانت الأمات يرتاحن لما ولدن يعمل ليو عربية زي دي وكن يشجعوهم بل يعطوهم أب خمسة لشراء المعدات .. والسبب ليس حبا في أولادهن بل لانو النقنة والطنطنة ورفض المرسال بتتلاشي عند الولد العنده عربية زي دي .. وتقوم الأم مليون مرة في اليوم تقول لولدها تعال يا فلان عليك الله (أركب عربيتك دي ) وأمشي ناس فلانة قول ليها أمي قالت ليك ... وزولك قبال أمه تكمل كلامها تلقاه كسح وقطع نص المشوار وفي السكة لو صادف حجر كبير قدام العربية زولك يصدر صوت كارب بتاع فرملة ويعقبه بصوت بوري متلاحق .. كما لو يتوقع من الحجر الإستجابة وإخلا الطريق .. وعندما يقنع من خيرا في الحجر يمد يده اليمنى مقلدا السائق في تغيير صندوق التروس الكلتش ليعمل خلف ويصدر صوت إحتكاك التروس عند الخلف ثم يرجع خلف وينطلق مخلفا الغبار (الود بيجحص). أخيرا نختم باللعبات التي تجمع الجنسين وكان معظمها مطاردة وصراع بين الولد والبت وكانت البت لما تقع واطا وتنكشف أفخاذها كان هذا المنظر لا يثير أي إنتباه من جهة الولد بل ولا يعيره إهتماما ويستمر اللعب .. أكان راجل حصلني أمحمد..! ولا تمد ليو يدها وتقول ليو كان راجل اليوا!! وكانت البت التي تمارس مثل هذه اللعبات الخشنة مع الأولاد لا تسلم من لسان الأمات والخالات والعمات وبخاصة الحبوبات .. وتنهال عليها الألقاب .. البت القاهر .. أم عينا بيضاء أمحمد ولد! .. وكثيرا ما تداعيها الحبوبة .. قهرتك بالقاهر والنبي الطاهر .. يا فتاه ياقاهر .. ولكنهن كن في إعماقهن ورغما عن كل ذلك يحترمنها ومبسوطات منها لانها حسب مفهومهن في البيت مرأة وفي الشارع راجل وما بنخاف عليها ..والراجل كان غلط معاها بتورور ليو في ود عينه وتلزمه مواعينه تمام..!. قادني لهذه الذكريات الحبيبة إلى النفس فأستعرضتها معكم وضع البت في الحي وتربية النشء على معاملة بنت الحي في مقام أخته شقيقته فنشأنا على أن نعامل كل بت من الحي معاملة حرمتنا الواجب المحافظة عليها وعلى شرفها .. ولا أنكر وجود الرذيلة في ذاك الزمن ولكن .. كان لها أماكن معروفة ومحددة وبعيدة عن الأحياء السكنية ..فهل يعقل وتلك المعطيات أن تلق بأوساخك في قارعة الطريق أو بجوار حائط جارك ويوجد برميل (وسخ) مخصص لجمع القمامة على قيد خطوات منك؟! ختاما..أهدي الذكريات الحميمة أعلاه لأبناء ذاك الجيل ليتحسروا..ولأبناء جيل اليوم ليتبصروا وليعلم الجميع أي جيل عظيم تشرف بالإنتساب إليه أبائهم وأجدادهم .. ولنا عودة لذاك الزمن الأصيل والعالم الجميل .. وأرقدوا عافية ... looool |
الحلقة القادمة ...
تتحدث الحلقة القادمة عن واقع معاصر ومعايشة حقيقية لتجارب تشكل حياة الإنسان .. فأبقوا معنا يا أحب الناس ...looool
|
كل طائر مرتحل عبر البلد ...!!
يشهد الله أنني انشأت هذا البوست عشان خاطر عيون كل سوداني نزح عن السودان وكان قدره أن يعيش في منفى إختياري..ولأنني قضيت حوالي 28 سنة من عمري المديد بإذن الله تعالى .. وضقت الويل وسهر الليل في الغربة وكم من مرة هف بي الشوق لقدلة في شوارع الخرطوم أو في الحي الذي أسكنه وجيبي خالي من ريحة قرش أحمر..لكين رغم كده مبسوط أربعة وعشرين قيراط .. وحاسي إني ملك بلا رعية يقدل في ممكلته .. الله ..؟ مش بلدي!! ..وكان قلت يا أبو مرووة سااااكت عشرين نفر يجوني جامرين مالك يا ود العم نعل مافي عووجة! ولا كان حصلت شكلة بين نفرين في مكان عام أسمع ليك يا أخوانا حصل خير .. وبالله باركوها يا أخوانا .. وأنعلوا الشيطان .. وأتكييف من غير (تمباك) لما أسمع واحد بيقول .. يا أخوانا نحن سودانيين في المقام الأول! مفردات حبيبة وتراحم وتوادد سوداني بحت لا تجده في أي مكان في العالم ولو مصر القررريبة دي!.. أو أتخيل قعدة في حوشنا مع العصرية تحت ضل شدرة النيم الظليلة الفي وسط الحوش وأنا راقد بملابس البيت في عنقريب هبابي والأخت قشت الحوش ورشته والرملة ساااااقطة تحت كرعين كبرت على النعال يا قول حميد .. من الفرحة طبعا!..وجدادة متمردة رفضت تدخل الخن..رغم ال 20 ألف (كررر) القالوها ليها وما تلقي إلا تنط في عنقريت الحاج وتعمل حاجة ما كويسة في الملاية مما يثير حفيظة الوالدة وهي تجدعها بالمقشاشة .. وتلحقها باللعنات .. وتقول ليها الله يجازي يومك .. بيض زي الناس ما قاعدة تبيضي لينا.. بس قاعدة لينا للأذية..وتحضر البت عدة الشاي والقهوة وتبدأ طقوس حبيبة للنفس .. بأن يهزوا الكانون من الرماد ويختوا الكفتيرة حقت الشاي وفي الكانون الصغير الشرقرق حق القهوة يجقجق ويقول يا (غربتي)! وبعد شوية الحاجة تقلي البن في القلاي) والدخان ذو الرائحة الزكية النفاذة يعم ويحصل الجيران بي هناك..ومافي دقيقة (سامي يجيبها)! نسمع ليك صوت حاجة سيدة ومعاها بتها الكبيرة يكركبن في باب النفاج .. ويجن داخلات ويتوافد الأقارب والجيران وكل مرة .. يدخلوا البنات (العوضة) ولا الصيلون! يطلعوا عنقريب ومرتبة .. والقعدة تحلووو! نشرب الشاي السادة وباللبن (المقنن) وطبعا ما تنسى اللبن لمن يفور الحاجة بتكون جمب المزيرة .. ويطمح ويطلع صوت وتطلع ريحة اللبن المحروق .. والقهوة بدل الفنجان الواحد نطبق عليهم شرع الله في النساء .. مثني وثلاث ورباع .. ويدور الحديث العائلي الإجتماعي الودود .. وتمتد السهرة حتى منتصف الليل بحيث نرى في رقدتنا في الحوش .. القمر زاهي باهي وحوله النجوم يتغزلوا .. تقولي لي مهند ونور؟.. وكمان ما أنسي طبعا الراديو هو الأنيس الوحيد الغريب في تلك الجلسة .. بس بكون فرد مننا لما .. نسمعه بيقول مثلا ..
أنا .. أمدرمان .. أنا السودان .. أنا الدر البزين .. بلـــدي ... أنا البرعاك حنان وأمان .. وأنا البفداك يا .. ولـــدي .. تقول لي إسمها منو ديك؟!.. البتغنى .. 51 ونص .. ؟؟ تشاووو يا حبائبي ولنا عودة .. أبقوا معنا .. لو ما عاوزين تشاركوا ..بشارك انا براي بس إنشاء الله أكون الرسالة القاصد توصيلها لناس بعيدين عن الوطن .. وساكنين السويداء .. قد وصلتهم!. |
اقتباس:
ذكّرتني لما يقولوا في القنوات الفضائية..(أعزّائي المشاهدين ابقوا معنا وما تمشوا كده ولا كده! ) ويتمّوها بي جملة مرفقة بابتسامة...( وما تغّيروا القناة من الريموت كنترول) وهي أشبه ب( كدي انتوا بس غيّروها :rolleyes:) :D اقتباس:
شكراً أبو أماني |
تصفو السماء عندما يبدر قمر دورين ..!
[frame="7 80"]اقتباس: كتبت العزيزة قمر دورين .. المداخلة التالية :-
هي فعلاً نفحات من العالم الجميل شكراً أبو أماني * * * الشكر لكي يا روعة المنتدى .. واليك أولا ثم للجميع هذه النفحة من ذكريات الزمن الجميل :- [/frame] رجالة شاب عمره 19 سنة !!! * هنالك بعض الحالات الخاصة التي تعتور مسيرة حياة البعض.. ومن هذا البعض كان أبو أماني .. فقد حباني الله سبحانه وتعالى أحمده .. بخاصية متفردة في بعض مناحي الحياة والتكوين الشخصي.. خذ مثلا لا حصرا.. هل تعلموا أنني أملك الحق في أن أزوج أخي من أختي؟ لا والله يا قمر دورين.. لم أشرب شيئا طوال اليوم سوى الشاي والماء القراح.. ولكنها الحقيقة .. فأن أمي كانت بنت عم أبوي لزم.. ثم حدث بينهما وللمرة الثالثة والأخيرة (أبغض الحلال عند الله) وذهب كل منهما رحمهما الله لحال سبيله.. وتزوج الوالد من والدة أخوتي من جهة الأب كما تزوجت الأم من اثنين أنجبت من كل منهما بنتا واحدة فقط .. الأول فر بجلده بعد ولادة بنته على طريقة الوالد، والثاني احتفظ بجلده وبأمي حتى فارق الفانية، فصار يحق لي زواج أي من أخواتي الاثنتين من جهة الأم لأي من أخواني من جهة الأب، فكل واحدة منهما تنتسب لي أختا من جهة أمي ولأخوتي الآخرين (بنت عمة) من جهة الأب!. * قصة اليوم ذات صلة بأختي الثانية من جهة الأم واسمها (جميلة) ورجاء لا تتخيلوا شكلي وتحكموا عليها غيبا، إذ أنها جميلة بحق وحقيقة، وقد كان لجميلة أخوة غير أشقاء أيضا من جهة الأب.. بطل هذه القصة هو المرحوم أخوها (محمود) وقد كان في سن مقارب لسن والدي .. حدثت مشادة بينه وبين الوالدة بعد وفاة زوجها أي (والده) وكان أن أحتد معها في الحديث وعاملها بغلظة ويقال أنه أثناء ثورة الغضب دفعها بيده .. وعندما حضرت إلى البيت، وجدت الوالدة رحمها الله في حالة من البكاء والتشنج والضيم وحكت وسط الشهقات والبكاء المرير القصة .. فثارت الدماء في عروقي ولم يدر بخلدي سوي الإنتقام فأقسمت للوالدة أن أرقع محمود هذا علقة يتحدث بها الركبان!!.. وبما أن محمود رحمه الله كان متين البنية عالي القامة.. عريض المنكعين شلولخ .. فقد أخذت عصاء متوسطة الطول مضببة (ومضببة تعني عصا آخرها مغلف بجلد بقر أو ثور حتى لا تنكسر بسهولة). * كان محمود يعمل مديرا لصالة فندق الشرق بالخرطوم .. (خمسة نجوم) وكان به صالة وحديقة غناء يؤمها علية القوم من ذاك الجيل..وكانت الممنوعات في ذاك الزمن متاحة لمن يطلبها ..! شاهدت أمي الثورة التي تملكتني والرغبة العارمة في الثأر لها ولمحت في عيوني ملامح (تأبط شرا!) وخافت .. فهرعت عقب خروجي من البيت قاصدا فندق الشرق وسارعت للإتصال بمحمود وأخبرته أنني قد قدت الحملة التأديبية وفي طريقي إليه .. وسألته بالله أن يتعامل معي بحكمة، فضحك المرحوم حتى بانت لأمي نواجذ سماعة هاتفها! وقال لها اطمئني يا حاجة (مأمون) وهذا أسم تطلقه على الوالدة .. أخوي الصغير .. إنشاء الله أنظمو ليك نظام تمام.. وكانت تلك بداية التصالح بين والدتي وربيبها (ابن زوجها).. بينما كنت أنا راكبا الباص متجها صوب (الشرق) كقائد كتيبة فرسان في مهمة مصيرية وبدأت في وضع السيناريو المسبق لها.. تصورت الكيفية التي أبدا بها الحوار قبيل أن أنهال على رأسه الماكن بهذه العصاء.. وزي ما تجي تجي .. وصار الوسواس يشعل نيران الغضب هامسا، تتطاول على أمي وأنا حي موجود ؟ إنت قائلها هاملة ولا مقطوعة؟ ثم تصورت نفسي أنهال على أم رأسه بها .. وشعرت براحة نفسية تامة وتحسست بلا وعي مني شعيرات ناعمة كانت قد تسللت خلسة أعلى شفتي العليا..أطلقت عليها وقتها مجازا كلمة (شنب)!. * كان طاقم الجرسونات بصالة الفندق من المصريين قد حفظ السناريو ونفذه بالدقة المطلوبة.. فقد دخلت غرفة الإستقبال وكنت متأبطا عصاي وأنظر للقوم من عليا فبادرني أحدهم ببشاشة ورقة أهلا وسهلا يا بيه أتفضل تأمر بأيه؟ فقلت له ببرود عاوز محمود حسن سيد أحمد، فقال لي .. عاوزه في أيه حضرتك؟ فقلت له موضوع عائلي..! فهش لهذه الكلمة وقال لي أهلا وسهلا شرفت يا بيه محمود طلع في مشوار وبيرجع دلوقت .. بس هو محذرنا في غيابه نستقبل أي ضيف من العائلة الكريمة ونكرمه .. اتفضل معاي .. فرفضت بشدة وقلت له أنا بستناه هنا بره في الشارع .. غير أنه قال لي بأسلوب مصري لا يقاوم .. حرام عليك يا بيه .. الكلام ده لو حصل ومحمود بيه جاء ولقاك وأقف بره حيقطع عيشي على طول .. الله يخليك ما تخربش بيتي هو زمانه على وصول .. يعني كلها دقائق ما ييجراش حاجة لو انتظرته هنا .. وشاور على طاولة جانبية بها مقعدين .. ذهبت طائعا مختارا في شرود وجلست على حافة الطاولة .. وكانت تلك العصا اللعينة في تلك اللحظة .. كلمة شاذة ندمت على إحضارها معي وقلت في نفسي.. يا ريت كان ما جبتها معاي .. كنت بس أركبو بنية ساكت .. وفوجئت بنفس الجرسون يحضر لي زجاجة بيرة باردة ( مندية!) ومعها كوبا خاص ملئ بالثلج .. وفتحها وصب عليه البيرة .. وتخيلو منظر الأبهة والعظمة التي وجد أخوكم أبو أماني فجاءة نفسه فيها ..! استجمعت بعض كبريائي الجريح بمكان ما لا أدريه! ومعه صوتي الذي غاب بفعل (الحيرة!) وقلت للجرسون بس أنا ما طلبت حاجة ! .. فقال لي لا دي على حساب المحل لضيوف محمود بيه.. وتوجه لينصرف فأمسكت بتلابيبه .. كالمستنجد وقلت له بس أنا ما بشرب بيرة! فضحك مداعبا وقال..على مين يا عم ؟ معقول شاب سكرة زي حضرتك من أولاد الخرطوم وقريب محمود بيه وما بشربش بيرة! طب قربها المرة ديت وأنا حا أجيب الثانية والثالثة كمان..ثم ذهب.. وتركني أنظر لزجاجة البيرة نظرة من يشاهد قنبلة موقوتة على وشك الانفجار.. والتي أشك أنها كانت تكايدني وتمد لي لسانها.. لأنها على يقين بأن ريقي ناشف تلك اللحظة.. بس لكن كيف؟ انحسرت عنى موجة التوتر عندما طالعت من حولي فوجدتهم كلهم لاهين في شئونهم الخاصة وزول شغال بي الشغلة مافي!!.. وكنشال بارع مددت يدي لتلامس الكباية ثم ما لبثت أن شعرت بأصابعي تحتضنها في نهم .. وتحركات في الحلق والبلعوم تكاد تخنقني وهي تتحرق شوقا لملامسة فمي لحافة الكأس.. لست أدري كيف حدث ذلك!.. ولكني أذكر جيدا إنني نظرت للكأس فوجدته فارغا فاغرا فاه .. يطلب المزيد .. فصببت الباقي وقبل أن أضع الزجاجة الفارغة على حافة المائدة شهدت زجاجة أخرى تهبط من السماء ومعها صحن عشاء فاخر طبق (كستليته) وطبق شيش كباب وصحن سلاطة ..ولمحت بسمة الجرسون وهو يقول لي أيوه كده يا بيه خليك حلو أمال..وكنت كل مرة أردد كالببغاء الأستاذ محمود لسه ما وصل؟.. ما أحزنني وأخجلني لاحقا أن أعرف أن محمودا سامحه الله كان يتابع عبر زجاج مكتبه الخلفي إنهيار الفارس ووقوع الفريسة وتهاوى كبريائها الزائف.. وفي التوقيت الذي حدده .. أي عندما صببت في الكأس آخر قطرة من الزجاجة الثالثة وبعد فراغي من التهام الوليمة الفاخرة..جـاء محمود بيه يتهادى تسبقه إبتسامة ماكرة باشة.. أوه مأمون.. أيه الصدفة السعيدة دي؟ وكان لقاء الأشقاء بأحضان دافئة ودودة أطاحت بأحلام الثأر لكرامة والدتي المكلومة في بحر متلاطم من رشفات لذيدة من ثلاثة زجاجات بيرة أبو جمل، وقعت عينه على العصا فقال كمن يشاهدها أول مرة .. معقول بس يا مأمون تنجي مكان زي ده شائل معاك عصاية ؟؟ فقلت له في مكابرة لا .. الحقيقة أنا جايبها هدية ليك .. وضحك وهو يأخذ مني العصا.. شاكرا.. وأخالني سمعته يتمتم في مرح .. هدية ولا كنت عاوز تدقني بيها يا مفتري !.. وقهقه ضاحكا فلم أجد مناصا من مجاراته في الضحك .. دون أن أدرك سببه أصلا !!. * المنظر الأشد نكاية بي أن أرجع إلي البيت بعد الجلسة الرومانسية الحالمة تلك محمولا على سيارته الخاصة وسائقه الخاص .. وبينما كنا في طريق العودة .. بدأت أرتب في سينارو المرحلة القادمة وكان لحسرتي ووقعتي المتنيلة بستين نيلة أن محمود حكى للوالدة تفاصيل الموضوع بالهاتف قبل وصولي !!.. ودخلت محاولا تركيز خطواتي بعد أن قرقشت لي ثلاثة حبات نعناع .. كل قزازة بحبة .. وقالت أمي وهي وأخواتي يغالبن الضحك .. أها .. أنشاء الله فشيت لي ضيمي يا مامون ..!! فجلست بجوارها وأنا أجمع في سيناريو عاجل بعد أن طار الذي أعددته من رأسي .. وكانت النشوة بائنة كالشمس وأنا أتراجع عن كل معتقداتي بالثأر .. وقلت لها يمه عليك الله سامحيه أنا شخص..ص..صيا .. سا.. سا .. سامحته .. وعم الضحك أرجاء الحوش حتى أدمعت عيني أمي وهي تقول بصوت خفيت بين الضحكات بعشوة وقزازة بيرة تبيع امك يا مامون ..؟! مخيير الله عليا .. وفي اليوم التالي جاء محمود وأسرته وقضينا أمسية ممتعة لا تخلو من الضحكات التي كنت أنا مادتها الرئيسة .. الله حليل أيام زمان وناس زمان ..ولنا لقا.. تشاووو goood |
FORGIVE ME
JUST TO KEEP IT ON SURFACE
|
نفحة من نفحات الزمن الجميل
أقول والقول على ذمة الراوي .. أن الأخ الرئيس (القاعد) المشير جعفر محمد نميري الرئيس السابق والشهير بأبي عاج ..قد كان بعد قيام ثورة مايو يقطن بحي ود نوباوي بالبقعة ..وكان من معارفه في ذات الحي بطل قصتنا المرحوم عم عبد الجبار والذي كان ماركسيا لينينينيا من سبيب رأسه لأخمص قدميه وكان بماركسيته الحمراء الصارخة تلك يطاول الشهيد عبد الخالق محجوب وزميله في النضال الشهيد الشفيع أحمد الشيخ .. وعمكم عبد الجبار رحمه الله لاقى الأمرّين من جهاز الموساد المايوي فما من كشة أمن تستهدف رؤوس النظام الشيوعي إلا وكان عمكم أول من يمتطي ظهر المجروس !.
الكل يعرف التخبطات التي مارسها النظام المايوي قبيل سقوطه فتارة توجه إشتراكي وأخرى يميني وتارة وسط وأحيانا يتنقل بين المعسكر الإمبريالي والإشتراكي وقد يضم المعسكرين في تنظيم واحد..إلى أن تفتقت عبقرية قائدنا الهمام حفظه الله من كل مكروه لأن يقحم الجماعات الدينية الصوفية في الحكم فصار يلجأ للعديد من شيوخ الطرق الصوفية ، فتصوفت حكومة مايو في أواخر أيامها وخلال فترة قيام مسجد النيلين في شخص قائدها وعرف الشيوخ طريق نبذ التصوف ودخول القصر الجمهوري حيث تتناقل أخبار زياراتهم المتبادلة مع(الرئيس) الإذاعة والتليفيزيون والصحف السيارة وصارت علاقة الرئيس القاعد حميمة من نفر كريم من أولياء لله صالحين ..وهم ليسوا أشقاء لمحمد خوجلي صالحين (رحمه الله) لذا لزم التنويه..!. خلال موجة التصوف التي إجتاحت أب عاج .. قرأ كتابا عن الإمام العادل عمر بن الخطاب وأعجبته طريقة إدارته للحكم .. وبخاصة تلك الجزئية التي يتنكر فيها عمر ليتفقد رعيته مندسا بينهم كواحد منهم .. وعزم أبو الجعافر على تنفيذ هذه الفكرة .. وذات مساء لبس جلابية عادية لأحد أفراد الأسرة وشبط عادي جدا .. وتلفح بشال لتغطية الوجه وكانت الدنيا بوادر شتاء ..وغفل الحراس وخرج يطوف بشوارع ود نوباوي .. راقت له وأعجبته فكرة التشبه بأعدل إمام وفكرة التحلل من قيود المنصب السيادي والطوفان بين الرعية مطلق السراح.. عفوء الخاطر ..فحام سعادته ود نوباوي شارع شارع .. على رجل كلب! وعندما نظر لساعته وجد أنه تجول هناك ما يقارب الثلاثة ساعات وأن الساعة قد بلغت الحادية عشر ليلا .. عندها أحس بالجوع ..وهفت نفسه لأيام فقصد دكانا وأمن تنكره تماما وطلب من صاحب الدكان يعمل ليو فول مصلح قدم صاحب الدكان للزبون آخر فول لديه وحمل أبو الجعافر الصحن ومعه رغيفين من نوع (بتاع زمان) حاجة ترحمن القلب..وجلس على صندوق بيبسي كولا فارغ ووضع الصحن على الآخر وبدأ يأكل بمزااااج .. عندها جاء عمك عبد الجبار يترنح..وقال لبتاع الدكان..إننننننششششاء اللللله عننندك فول !.. فرد عليه بتاع الدكان والله خللص .. أخر صحن شاله الراجل ده! طططيب عندك موية فول نعمممممممل فتتتتتت ته؟ قال ليو بتاع الدكان لا القدرة ذاتها غسلناها .. وعندها طفق عمك يطنطن..اللللله ينننعععل أبو ثورة مايو .. لأبو الكلب ..نميري الحييييوان ده .. عاملها لي كلها فقراء ومشايخ وخالي الشعب جعان .. وعندما أختلس أبو الجعافر النظر عرف أنه عم عبد الجبار .. فقال له بطيب خاطر .. تعال يا مواطن أكل معاي الفول كتييير بكفينا !.. رغم السكر البائن إلا أن عبد الجبار شك في الصوت الذي سمعه .. وحدج النظر في الجالس أمامه وهو يحاول جاهدا أن يثبت قدميه أولا .. ومن ثم عينيه ليمعن النظر فيه بنظرة زول منتشي .. يعني ما بين اليقظة والأحلام وكده! وتململ نميري ولف الشال جيدا حول الحنك .. ودنقر إلا أن عبد الجبار باغته بقوله مالك صوتك وشككككلك كده تشبه لي .. قيشيري؟؟ فأنفجر نميري ضاحكا ونزع الشال وقال له بأريحية يحسد عليها..ياهو قيشيري ذاته..تعال أكل معاي.. وكانت المفاجاءة أكبر من حجم السكرة بحيث قرررربت تفك .. وتمالك عبد الجبار نفسه سريعا وهو يقول لنميري .. إت نميري ذاته؟؟ على الطلاق ما أكل معاك في صحن واحد!.. وكما يعلم الجميع كان النميري سوداني حتى النخاع الشوكي ..وود بلد .. للكوتاااش! فهب واقفا وأمسك به من كتفيه بمودة وحب وحنان لا يتوفر إلا في السودان..وجذبه بصدق نحو صندوق بيبسي آخر بجوار بينما كان عبد الجبار يشتم في نميري أقذع الشتائم ..وأقعده معاه وقال له .. على الطلاق الما طلاقك تأكل معاي .. وكانت مائدة على قارعة الطريق تضم رأس الدولة وفرد من أفراد الرعية .. فهل يحدث مثل هذا في أي مكان آخر خارج نطاق هذا المليون ميل مربع ؟؟.. لنا لقاء ولكم الحب كله.. |
ملوك الطناش إنتو .. بس نحن ملوك الذكريات!
gooodطنشوا إتو يا حلوين نجيكم نحن بالذكريات ..
في اللقاء القادم .. حديث ذو شجون عن عهد أواه لو يعود .. عهد كان فيه .. أشياء قد لاتعرفونها .. أو البعض منكم .. مثل :- **شناكا** الجي بي**رويال**جي أم أتش..إختصار قوردون ميوزيك هول* أما الأكروبول هوتيل فلا زال موجود حتى يومنا هذا وكان على أيامنا (خمسة نجوم) !!! *جنينة النزهة* وكان في أمدرمان.. نفس المعالم والشبه بس كان أميزها .. * مكتبة ود البشير* سينماء برامبل * يوسف الفكي * دار الأرقم * كان في الخرتوم برضو .. ملعب كمبوني للباسكت والتنس الأرضي .. وبرضو في بحري كانت الريفيرا حديقة راقيه يؤمها علية المثقفين .. دار فلاح .. المحطة الوسطى الخرطوم .. محل ميرزا .. وبلو بيرد .. ومحلات جينبرت ومرهج وقموشيان والأتينيه .. ومخبز بابا كوستا في شارع الجمهورية .. يا أخي ده كان بيعمل جنس رغيف !!.. كان الناس اصحاب المثل العليا بعيد عن الواين والبلانتاين.. وناس أبو رحط وأبو تراكتور وعلى شمالك .. والمخصوص .. ناس صلاة العشاء والنادي ..كانوا بيتفرقوا في الأمسيات على النادي العربي .. والنادي الكاثوليكي .. أأأي مسلمين عندهم علاقات صداقة مع أخوانهم المسيحيين .. وواحدين يقعدوا في قهوة الزئيبق وحمدتو .. وأحمد الزبير والأخير يمت لي بقرابة فهو بالحسبة جدي .. أشهر حلواني في الستينات وما قبلها ..ومازالت محلات أولاد أحمد الزبير حتى يومنا هذا بالعاصمة المثلثة .. كانوا مشهورين بعمل الباسطة بالسمن البلدي .. وكانوا يقولوا للشاميين .. إتو بتعرفوا شنو للباتسري !!! الدعوة .. قد تهم الجلاكين القدري .. وما ضنيت .. ناس الكلزوني والبيرقر بيكونوا إنتر ريستد بكلامنا الذي الألغاز ده .. أبقوا معنا .. ولكم الحب ... goood |
قالوا في المثل ..البكاء بحرروه أهله !..
[frame="7 80"]أصبروا عليا .. ده أنا .. حا .. أهريكم .. انشاء الله ...
مع ذكرى حبيبة للنفس ..! لكل انسان ذكريات حميمة خاصة جدا .. ومنها طبعا ما لا يجوز البوح به .. ومنها ما يمكن ذكره لناس حميمين لذيذين وقريبين من القلب زييكم كده .. في هذه المرة أساهم لكم في (مبادراتي من جانب واحد حتى الان)!! بوقائع ذكرى حبيبة جدن الى قلبي وهي نتاج تلاقح بنات أشعاري مع عيال أفكاري فكانت الثمرة ( قات لي بلاء) وهي قصيدة بالعامية السودانية بس كانت بصدق رسالة فروم هارت تو هارت .. [/frame] [align=center](( قات لي .. بـــلاء )) [/align] في أواخر فترة خطوبتي لأم أماني (لما كنا سمبتيك كده!) كنا سويا نخطط لمسيرة حياتنا القادمة .. فأكثرت من الزيارات لهم بصورة حسبتها خطوة جادة نحو المستقبل المشرق بينما كان أهلنا أو نسابتنا الشايقية سامحهم الله يتهامسون بما مفاده .. سوالنا وجع وش اليومين ديل!! كان لحسن حظي الزمن جميل فلم تظهر بعد النيت وشقيتها أو تومتها اللاصقة فوقها الأنتر ولا الموبايلات..وكانت زيارتي فجائية زي زيارة مفتش المدرسة وفي ذاك اليوم ولحسن حظي كان البيت خلاء الا من حبيبة القلب وشقيقتها الصغرى .. كانوا الكبار عند الجيران والأخت الصغرى في الحمام .. وكانت (فريسكا) في غرفة جانبية منهمكة بتسريح شعرها ومدياني قفاها.. في لحظة نزق قلت أخلعها ليك خلعة مدنكلة عشان تعرف حاجة يا عمك !! وفعلا تسللت بهدوء (وخلعتها)! كانت الخلعة جامدة بحيث، تمازجت الدهشة والخجل على سطح محياها الصبوح (أنذاك)! ووثبت مذعورة وصرخت بصوت عال .. بلاء .. وعندما اتلفتت وشافتني توردت الوجنتين خجلا وزغللت العيون حيرة ودهشة .. وتلجلج اللسان داخل الثغر..الوردي متمترسا خلف صفين من اللولي ..ولم تتمالك نفسها من هول المفاجاءة وأطلقت ساقيها للريح تاركة خلفها بضع همهمات خجولة هامسة .. ظننتني سمعت..متأسفة .. وحتى هذه اللحظة .. وكلما تطوف بخيالي تلك الذكرى الحميمة تجدني سرحت وسرحت بين الشفاه بسمة .. وطفقت اردد بحنين دافي ولا شعوريا .. وأقول ... قات لي بلاء .. ما كلمة عاد ما أجملها .. ما رحمة جاية مرسلة .. من فم رقيق .. يقطر حنان ويذوب حلا من فتنة تتحدى الملا .. من صورة .. أبدع فيها الله .. وكمّلها * * * من كون جمال .. واله .. د لال .. روعة وجـــلال .. عذب قلوبنا وبهدله .. * * * من زول رشيق .. وفم .. رقيق ... وبالله كيف .. كم الرحيق يطلق حريق .. ويصوغه في كلمة بلاء!! * * * قات لي بلاء .. وما دا البلاء .. من خشمك ..حلا .. ودعوة والدين وكت الصلاة .. ورحمة جات .. مسترسلة .. * * * وكان البلاء .. من زول ظريف وقليبي الرهيف ماشفته عاد .. قرررب يقيف وبسعادة .. كيف حضن البلاء .. وأمسك حروفه وقبلها ..!!! * * * كان .. البلاء ..! دعاش الخريف .. وزخات مطر .. أبت تقيف .. وكت زي شتلة .. بتموت .. والموية جات في جدولها ..! * * * قوليها لي .. عيديها لي .. كلمة بــــلاء .. قوليها لي .. يا .. حلوة يا .. مستهبلة .. قوليها لي .. مليون بلاء .. في قلبي .. فجري قنبلة .. ما بتنزل دمائي وتبللها .. ترويها تزرع سنبلة .. *** وما أصلو الغرام مما بدأ .. وليومنا ده .. بالشكل ده ..!!!goood |
الويل لأمة تنسى تأريخها ..!!
صار يحيرني تجاهل الزملاء لهذا البوستر وقد قصدت بإنشائه الخوض في ماضي جميل فالكل يعلم ان مرحلة الستينات حتى ثمانينات القرن المنصرم كانت وستظل هي العلامة الفارقة والعصر الذهبي الذي عاشه وعاصره أبناء تلكم الحقبة من الزمن ويشرفني والكثيرين منكم أن ننتسب إليها..وكم تمنيت لو لقيت التشجيع والمساندة من البعض والمساهمة ولو بما تيسر من مواقف وحكايا نخرج منها بالعظات والعبر وحتى نستشرف بطولات ومواقف تشرفنا وتشرف الوطن وحتى يعلم الجيل الجديد حقيقة الآباء والأجداد .. سادتي يكفي أن يدرك الأبناء حقيقة أن السودان كان في تلك الحقبة الزاهية في تأريخ الاوطان قبلة أنظار الدول العربية والإفريقية على حد سواء .. قبل ان تأتي موجة الإغتراب للسعودية والدول الخليجية النفطية كانت كل طموحات شباب الدول المجاورة لنا بما فيها الشقيقة مصر هي الهجرة للسودان بلد العلم والمعرفة والخيرات والرخاء وكان الشاب المصري الذي تنتدبه البعثة التعليمية المصرية للسودان يقال عنه هناك أن أمه (داعياله) ووالديه راضيين عليه .. حج الينا وهاجر طلبا للعيش بين ظهرانينا كل الجنسيات ..حبش وأرمن ونيجيريين وتشاديين ويمن وفرس وأرمن الخ .. الخ.. واليوم صارت الهجرة العكسية فقد بدأ السودان بالعد التنازلي بينما تصاعدت وتيرة الآخرين .. طوبى لأبناء ذاك الجيل..وليتهم يلقون بعض الإهتمام منا.. وسامحونا،،،
|
| الساعة الآن 09:04 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.