السيرة الضائعة للمرحوم الشاعر محمد المهدي المجذوب!!
[align=justify][color=#8B0000].. وفي منتصف سبيعينات القرن الماضي .. لا أذكر متى على وجه التحديد .. قام شاعرنا الضخم عطر السيرة والذكر المرحوم بإذن الله محمد المهدي المجذوب بالمشاركة في مهرجان المربد السنوي والذي كان يحوي جيده قلادة ثمينة تذخر بحبيبات من الجواهر والأحجار الكريمة النادرة التي يمثلها فحول الشعراء من بلاد العرب من الجنسين..
وفي ذلك الملتقى إلتقى شاعرنا العظيم رحمه الله بالشاعرة العراقية الضخمة (ديزي الأمير) .. ونشأت بينهما علاقة طاهرة من الألفة والإستلطاف مما حدى بها أن تدعوه وبعض الرفاق لبيتها الكائن بعروس الرافدين..في جلسة شعرية وشاعرية لتناول أقداح الشاي العراقي اللذيذ..والذي يفعل بالرؤوس ما تفعله الصهباء بنت الكروم الزحلاوية..!. وكان لتلك الأمسية الشاعرية وقع السحر في نفس شاعرنا المدنف المرهف الاحساس العاشق المتبتل أمام كل كائن يحوي جمالا..ونجذرت العلاقة العذرية الطاهرة بين الطرفين لدرجة تبادل العناوين بقصد التواصل الثقافي والأدبي عبرالأثير أو البريد .. مع وعد بالمراسلة المتبادلة بين الطرفين ..عاد شاعرنا الرقيق لبلاده محملا بأجمل وأرق الذكريات وأعذب وأطهر علاقة حميمة تربطه بإنسانة..كل طرق الوصال بها مستحيلة بل محرمة بحكم الشرع والدين ..فكلاهما متزوج ورب أسرة .. فكان حبا يدرك الجميع أنه لن يبارح الخيال أو السطور وانه حبا كتب عليه لحظة مولده أن يحيا للأبد ليلاقي ربه (أعذرا)..!. أستمرت العلاقة بينهما عدة سنوات بعد ذلك (ربما في خيال شاعرنا الفقيد فقط)! حيث كانت تستمر عبر رسائل تحمل توقيعا واحدا لا أكثر وهو توقيع المجذوب .. والذي لم يتأثر بسلبية الطرف الآخر .. أما أستاذتنا الشاعرة ديزي الأمير فلم ترد عليه ولو برسالة واحدة رغم طول تلكم المدة ورغم رسائله التحفة التي كانت تغزو بريدها باستمرار..وربما تغزو السويداء أحيانا فتراكمت لدى ديزي عدة رسائل فاقت المائتين ونيف تقريبا..! عند تطرقها لهذا الموضوع قالت الشاعرة العراقية ديزي الأمير للصحافة (فيما معناه) :- رسائل الأستاذ المجذوب التي وصلتني عباءت منها شوالا واحتفظت به في مكان أمين وحميم وكانت كل رسالة منه مقطوعة أدبية متكاملة يعز على عدم تكرار قراءتها .. والمؤسف حقا أنني طوال هذا الوقت لم أجد الشجاعة في نفسي ولم أجرؤ على الرد عليه ..وكنت استمتع بقراءة ما يخطه يراع هذا الشاعر الأديب السوداني الفذ..!. وتستطرد قائلة.. بما معناه..أعذروني وليعذرني أهل المجذوب ومريديه.. لعدم تبادلي مكاتبته فأنا كما ترون سيدة..عراقية..مسلمة..ومتزوجة !..حقيقي حزنت وأدمعت عيناي وأنا أسمع نباء وفاته..وحزنت عليه كثيرا..فهو شخص لا تملك إلا أن تحزن لفراقه قد ناقشت زميلي وصديقي الناقد المصري الفذ الأستاذ (رجاء النقـّـاش).. في موضوع هذه الحصيلة الأدبية الثقافية الجمة من رسائله وعجزي عن فعل شئ بخصوصها (بحكم وضعي الأسري) وخوفي الشديد عليها من الضياع وقد التزم الأستاذ النقاّش مشكورا بنشرها على أن أرسلها إليه وكان له ما أراد ولكن!. وبعد مرور عامين من وصول الرسائل ليد النقاش..دون ذكر لها! (والكلام لكاتب هذا المقال) قرأت موضوعا للسيدة ديزي الأمير بأحدى الصحف العربية تسائل فيه النقاش عن مصير هذه الرسائل وتبرئ ساحتها .. وبعدها بفترة وجيزة تصفحت مجلة عربية أدبية (لندنية) شهيرة تسمى الناقد (توقفت عن الصدور منذ سنين) تتناول نفس الموضوع .. فأثار إهتمامي فتوليته بكل جدية وكنت وقتها بالجماهيرية العربية (ليبيا) أعمل مترجما قانونيا بطرابلس العاصمة .. وكتبت في صحيفة (العرب) اللندنية عدة مقالات أظنها ثلاثة أو أربعة .. تناولت فيها هذه القضية بالتفصيل وكان أولها بعنوان (السيرة الضائعة للشاعر السوداني المجذوب)والثاني (رسائل المجذوب.. وطناش النقاش!).. وفي الثالث على ما أذكر ركزت على أهمية نشر هذه الرسائل الأدبية لكي يستفيد القراء ولكي نحفظ لأديبنا الشاعر حقه الأدبي .. وكان أن تناول هذا الأمر العديد من الصحافيين والقراء.. والشعراء بصحيفة العرب وصحف أخرى.. بل تكرمت الشاعرة ديزي الأمير وتطوعت بالرد على مقالي ..بل وضمت صوتها لصوتي راجية النقاش نشر هذه الرسائل أوإصدارها في كتيب كما وعد .. وبالعدم طالبته بتحديد موقفه من تلك الرسائل ووضع النقاط فوق الحروف في هذا الأمر!. لا زال أستاذنا النقاش .. سادرا في الطناش .. حتى يومنا هذا ولا زالت تلك الحصيلة الأدبية الثرة من ذخيرة شاعرنا الراحل .. في طي الغيب والنسيان .. ولم يتكرم منذ ذاك الوقت وحتى هذا اليوم بالردعلى شخصي الضعيف ..أوالسيدة ديزي الأمير .. أو الآخرين الذين أدلوا بدلوهم في هذا الموضوع .. فسؤالي لكم .. أو يضيع حق .. وراءه مطالب!!!.. ختاما أرجو أن يحقق مقالي هذا وفي هذا المنتدى الرائع (سودانيات) مالم ينجح في تحقيقه عبر صحيفة (العرب اللندنية) قبل سنوات وعبر عدة مقالات وثقتي فيه وفي مشرفيه ومنتسبيه لا تحد. وسامحونا ،،،[/colo r][/align] looool |
الأستاذ أبو أماني ..
شكرا على هذا البوست التوثيقي الهام .. أنا من المهتمين بالموضوع .. وأتابع ( وأنا مقيم في بيروت ) رسائل هذه الشاعرة العراقية مع عدد من الأدباء ز. أهمهم خليل حاوي . هنالك إشارة في ذكريات الراحل أبوسن عن رسائل تبادلها المجذوب مع ديزي الأمير .. آمل أن أسمع منك تفاصيل أكثر .. حول الموضوع .. لك كل الود .. |
أبوأماني
عزيزنا جمال... حياكم الله وأنتم "تنبشون" سيرة عطرة. كما ذكر سفيرنا جمال فإن علي أبوسن نشر بعض رسائل المجذوب في كتابه (المجذوب والذكريات) لكن هذه الرسائل ليست للأستاذة الشاعرة ديزي الأمير وإنما لإنجليزية تدعي "روزماري" . اللهم إلا أن يكون سفيرنا الجميل يقصد ب (هناك إشارة ) ما فات علي وسأبحث. إن شئتم نشرت بعض رسائل المجذوب ل روزماري هنا ... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني... أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك . |
أنا رهن إشارتك ياغالي ...
[frame="1 80"]
اقتباس:
[align=center] عزيزي سعادة السفير لك التحية والود المشبع بدعاش مختلط من حلفا لنمولي ودارفور وعموم مساحة المليون ميل مربع .. وأسعدني جدا ردك الرقيق وإهتمامك بهذا الأمر .. ومن المؤكد أن الأخ الأستاذ الأديب خليل حاوي في جعبته الكثير في هذا الخصوص فلاتفلت الفرصة واستخلص منه ما تيسر.. أما من جانبي فسوف أسعى جاهدا لتزويد هذا المنتدى الراقي بكل ما يقع في يدي وسوف أبحث في الإرشيف عن المقالات التي حملتها جريدة العرب ومجلة الناقد وبعض القصاصات المتعلقة بالموضوع .. وعشمي أن يكلل الله مجهوداتنا المتواضعة هذه في إزالة الغبار عن سيرة عطرة لشاعر بحجم فقيدنا الراحل أنزل الله شأبيب الرحمة والسكينة على قبره ولي شرف التعرف إليك ولك الود كله .. لنا عودة ،،،[/align] looool |
الخال البلال .. البسر البال حبابك ..
[align=center][frame="1 80"]
اقتباس:
كلما طالعت صورتك (الخائف عليها) يا ريس .. كلما خجلت من نفسي وأنا أناديك بالخال .. وعزائي أن تكون الصورة من مواليد الزمن الجميل حسب عشمي حتى نصير دفعة .! وأصبت فيما ذهبت إليه فرسائل المجذوب لديزي الأمير لم تنشر حتى يومنا هذا .. نشر رسائله للبريطانية روزماري أو تكرمك بإبراز بعض من روائع كتاب الأستاذ أبو سن فيه إثرا للسيرة العطرة لفقيدنا الراحل المقيم .. وبعض عزاء لمحبيه .. وسنعمل معا أنت وسعادة السفير وشخصي الضعيف على أن يخرج النقاش الحقيقة التائهة سنينا للنور .. أما فرحتك التي أعلنتها بي فهي تعادل قطرة من محيط فرحتي بالإنتساب إليكم أخا في الله والوطن .. وشهادتك بحقي .. تملأني فخرا وتنفخ أوداجي ولا تندم إذا ما ركبني شيطان الغرور و.. (إتطنقعت) حبتين!! .. لك أخلص الود يا خالو .. looool[/align] |
اقتباس:
بيد انه تبقى ثمة ملاحظات: فالشاعرة تعاملت بمنتهى اللامبالاة مع الرسائل اذ كان بمقدورها الاحتفاظ بالاصل و ارسال صور فحسب علمى ان نقنية الفوتوكوبى كانت متوفرة انذاك! و من ناحية اخرى فربما خاف النقاش من حساسية ال المجذوب و حساسية السودانيين فالقليل الذى ورد فى كتاب على ابو سن اثار غضب اسرة الشاعر فما بالك بحمولة زكيبة من الرسائل الغرامية! |
تسلم يا أحمد سالم ..
اقتباس:
شكرا عزيزي أحمد على إهتمامك وتكرمك بالتوضيح ومداخلتك تفتح عيوننا على حقائق جهلناها فلم أسمع بوفاة الناقد الفذ النقاش رحمه الله رحمة واسعة .. ولكن يبقي الأمل في إجتهاداتنا .. علما بأن الرسائل لاترتقي لصفة (غرامية) بأي شكل من الأشكال وذلك حسب إفادة الشاعرة السيدة ديزي ..لا أذكر تفاصيل فحواها بالنص قبل سنين شهدت فيها بحق المرحوم أنه لم يتجاوز أية إشارات حمراء ولم يرد فيها ما تستحى من عرضه على القرّاء.. بدليل انها أعلنت عدم مقدرتها (ورغبتها) في نشر الرسائل ولكن ليس بواسطتها من ناحية (إيتيكيت) طبعا! .. أضف موافقتها طوعا بإرسال هذه الرسائل للمرحوم (سبحان الله ..النقاش!) .. مع وعده لها بالعمل على نشرها.. ترى لو كان فيها شئ من هذا القبيل هل كانت توافق ؟؟ أما من جهة أسرة المرحوم المجذوب فهذا أمر مقدور عليه .. فآل المجذوب وكل المجاذيب الكرام معروفون..كسودانيين بأصالة معدنهم والحصول على موافقتهم متيسر! ويكفي أنهم من دار كرم وجود فجادوا على سوداننا الحبيب بجوهرة كالفقيد الراحل المقيم .. ولي ولك ولجمال وخالد وباقي المهتمين بهذه القضية عودا قريبا بإذنه تعالى ولك كل معزّتي وتقديري ...[/align]looool |
| الساعة الآن 11:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.