رأيت الله.
[align=right]المد يحكي عن رحلة المرجان والالوان والالحان.المد يسرد للورى عن رحلة الدهر العميقة في الوجود.تتكسر القطرات تدفع في تسكعها المسير ليستمر.تمنح بقاء العمق صفة أن يطال الشط في بعد الوصول.وتلثم في فراش البحر وفي شفاه الغائصات إلى الامان.ثم تلملم الانفاس ما هدأت رياح الكون.وتستظل في صفحة الزرقة الرصينة ما أنعكست عليها زرقة الكون المتممة للوجود.ثم تحكي للعصافير التي ترتاب من ركوب أهوال المياه.عن رحلة المرجان في الاعماق.عن رحلة الدرفيل والحيتان تقطع بالقطيع لون البعاد لتستقر في رحلة الدوران.ويضئ القطر في تكسره المياه لينعكس حلما بهيا للنوارس ويجمع أشتات الصغار ما أنبهرت حبيبات النظر بالضوء والالوان.
أسائل القطرات عن سر إنجذاب النفس لمسكنها البهي. عن كيف كان وجود أجدادي وأجداد أمواج البحار وكيف يلتحم لحدي في غدي ببخارها المتكثف في الاعالي .ولعلها الارواح إن صعدت تعرف في يومها الآتي كما عهدت في يومها الغابر في أي شط تلتقي .ولعل الروح في صعودها الازلي تستسيغ معنى التكثف والتوحد والبقاء .ذرة من أصل سرنا الابدي . على ماذا يطوف الطواف وينتهي؟. على اخر محطات البصر من دائرة الوجود الحر. من هناك يمد المد أبصارا ليرى في شطه أنفاس منتظر السموق..النمل واليرقات والحلزون ..بل حتى القواقع تنتظر..تمنح جيوش الفاتحين اللولوء المصنوع من عبق أنفاس الفنون والانتصار.وتلعن في شهقة خروج الضوء للضوء كل الايادي المؤمسات..هي لن تقبل سوى أن تكون لونا إضافيا جديد في رحلة الشط البعيد. جوابة الشط الجوار لا تخدعي. هذا الطعام طعم. لم تخلقي كي توسدي أشعة ذكاء أو توصدي باب الغروب ..بل أنت في كل الوجود تجسيد أن تبقى المساحات العظيمة في البحار هي كل تاريخ البقاء....لا تلمسي دسم الطعام فالسم في جوف المصائد لا يطاق..حاولي أن تجعلي من جوف أعماق المياه المسكن الآمن وحلو المذاق مما بنفسك من إشتهاء. الله لم يخلق أفواه العباد فراغ عن فراغ. الله لم يخلق طعاما كتلة من عدم عبث..بل يمتلئ بالكتلة الرزق المساق ذاك الفراغ. من أخبر الجرزان في الشط بأن تهيم بحثا عن وجود؟. من أخبر الهرر الوديعة بأن تجوب الشط تمشيطا عن الجرزان في بحث دؤوب؟. من أخبر الناس بأن الشط عنوان الوجود؟. هذا...وأنظر ثم أنظر كيف أسراب السماء توازي في المسير أسرار أعماق الحقائق والبحار..ثم أنظر في تفكر كيف يجتمع الوجود في البحث عن بعض لبعض. أنا لم أطل على الوجود لأمتحن صبر الوجود برفقتي..أنا قد أتيت مؤديا فرض الوجود بأن أكون منافحا صوب الطهارة والحقيقة للوصول. الارض لا تغسل بماء لتكتسب الطهارة أو تكون..الارض قد تغسل بدم فشريعة الواجد بأن الدم في بعض الاحايين طهورا عسجدا وشيئا من طيب البخور.. إن الطهارة في النفوس ومن قلوب العارفين والعاشقين دوما تجئ. ضربات صرخات الجياع تهد في مقلة الجبل القديم سدا من دموع البائسين.. أنت لن تقوى على الايام وعادة الشمس الاصيلة ألا تكف عن الشروق..وإذ ترى تلك العواتي من عمق الموالح تحث القدوم في سيرها المؤرجح بين الهياج المر وزخات المطر ,فإنك تدرك كم غفت في مهجة الايام أمنية المصير بأن يصير ....ثم تغفل تائها مجترا سنين ..وتطرق في القوافي علك تمتحن الصمود أو ترى كوالح أوجهك الضياع..هوية أخرى تجدد في أتون الغاب وحشا يصيح وينتظر أن يغرس الانياب في الفجر الوليد. والساعة المعلنة لإجتماع الموج والغابات وزرات الرمال وصقيع زكرانا الجميل تختم أقصوصة الموج والمد والشط البعيد وتعلن إنتصار مظاليم الدرافيل والعصافير والمرجان واليرقات بل حتى الحسان من حور البحار.[/align] |
ياعلاء
هذا نص صوفي عرفاني جميل - أعدت قرآته عدة مرات. مرحبا بقلمك المتميز بسودانيات . |
نقرأ لك
و نستمع ونراك بصر و بصيرة .. |
علاء الدفينة قرأتك زمان في احدي المنتديات واتمنيت ان احييك علي هذا النص الرائع الحمدلله الجيت هنا عشان نقول انت زول ماعادي وكتاب ما شاءالله كتابة جد
|
نص يقودك الى ما بعد التأمل والتوجس والرحيل ... !!
شكراً علاء .. !! تحياتي |
نص غريييييييييييييييق ...
لكن يا علاء في مناطق و(أولها المرتبطة به سبحانه) حتي المجاز فيها يشعرنا بالرهبة من الوقوف علي الحافة ونحن نذكر تلك الكلمة التي لا نلقي لها بالاً فتهوي بنا سبعين خريفاً في النار... أقصد العنوان ... |
اقتباس:
حسين.... الحد الفارق بين الخطوة الاولى هناك والاخيرة هنا كومضة يمر....بل أسرع...وأنت تدخل خاطيا الخطوة الاولى من الاخيرة تتبدى لك حينها معالم اليقين من ظلال الظنون.... هنا مرتبة الادراك. أنا أبحث....تائها بين غيوم أخالها بيني وسمائي لتلطيف نسائمي لا لحجب نور وضياء الحقيقة عني.... ::: بعيدا عن الاصل: قال حاخام في ندوة ببون: ترك لنا نبينا موسى أثر حزائه فعبدناه.... وترك لكم نبيكم أثرا من ظهره فقتلتموه.....وهو يعني الحسين رضي الله عنه. شكرا.[/align] |
اقتباس:
أحييك..... تقرأ لي ؟... ليتك يا معتصم تقرأ لي ...وليت لي بمن يقرأ لي....وليت لي ما يُقرأ.ليت لي. الذي بين عينيك ليته لي ...هو له....وأنا منه بعيد ...من هذا وذاك ...وما ذاك إلاه ..هذا...وحاشاه من ذا وذاك.... لقمة خبز خلتني أطعمها وهي التي تطعمني....بجوفها أنا لا بجوفي هي...والراعي يرعى ... المرعى ومراتعه ومن يرعاه في حكم ال(كن) ...كن (هو)... ونخال الاشياء بتبدياتها.... :::: وتستمع....وترى....بصر وبصيرة... إذ ذاك فأنت خارج المدى....المنظور....في المعلوم. شكرا.أخي.[/align] |
اقتباس:
[align=right]في السكون يعلو صوت الصمت....ويعلو ....ويعلو....حتى نخال دائرة الفراغ هي الامتلاء... ::: وتمضي يا نور بتسابيح البلوغ للبلوغ... رهافة الحس تخدش نور الحقيقة في شفافية الوصول...ففي درجة يكون ليس من محسوس سوى حس الذوبان ... وتمتد الروح للتمدد نحو المنبع ..حيث ما من ملتقى سوى (عنده)....مسبوقة بمن. :::: ودائرة اللطف هي وهم التسهيل. شكرا.[/align] |
اقتباس:
وتبصر ما لا نبصر... أنت الآن في عين اليقين. هنيئا لك الوصول. وليت لنا ما لك. وليت بنا ما بك... أو ليت لك ما لنا.. وليت بك ما بنا.. شكرا.[/align] |
اقتباس:
تبقى مساحة الفتق زمنا بينه والرتق...وهي مسافة لا يملأها سوى حثيث السير في سرمدية لا وصول فيها ولكنه ظنه... ساع له لا كسعيه لك...وهو ساع... :::: ونعوذ به منها.[/align] |
[align=right]عزيزي ....(لغائب حاضر)....
..أحبك. ففي هذه المنزلة من التشكل تتوه الرؤية..الحقيقة تبين بوضوح بعد أن تتمضحل الصور..نقيض الشي أداة تعريفه..والحقيقة تحتاج لمنازل من التعريف تدل عليها ..أولها المجهول. عزيزي..دعني أمضي قليلا: هي اللغة التي سيكون إدراكها إدراكا متعسرا وتتمنى الانفس الميتة أصلا أن يطول غيابها....القبر. إني كائن ممن يشتم رائحته كأعز صديق..ذاك الدائمة (صحبته ) في وقت هو كل الوقت...إنه قبري..أرى نفسي مضجعا فيه على أيمن جنبي وأشم دوما رطوبته ..على ذلك عودتي يومية ودائمة لحيث نشأتي الاولى..جزءا من الرحابة الكونية والسر العميييييق.أتقذذ من الدود وأنا هو وتعاف نفسي القيح والصديد وأنا هي..أسعى لك كما تفعل..فان يسعى لفاني..وباق يسعى لفان ثم فان لفاني وباق لباقي...والباقي يسعى لكلاهما...والبقاء الذي أوجد بكن موجود..وكما الكينونة كانت ..كانت قبلها كن..هما مرحلتان تحققا النشوء...كن التي كانت في المبتدأ..والكائن اللاحق لها..ونحن نخادع في ذواتنا ..وما يخادعها منا سوى الاشتقاق منها...الملذات في كلياتها وجزيئاتها...الانا الدنيا حينما تتحكم..(وتلك مرحلة الانعتاق منها عسير) حيث (الروح لا تتجدد إلا بفناء الجسد) وهو لا يفنى ما أستحكمته اللذة..ولا يسمو..فالسمو لا يكن إلا بتوفر عناصره وأهمها تفكك السامي وخفته..مما يثقله ..وما يثقله سوى الرغبة الدنيا التي تكون في النفس الدنيا ..وإن تضاءلت الاولى تتضاءل تبعا لها الثانية..حينها تتحقق درجة نحو الاعلى...وذاك هو الطريق نحو بقاء من البقاء..محدود مهما كبر وأستعظم..صفة الاطلاق تستحيل على المخلوق..لكن تتحقق الدرجات..بإنتظام. السقيم مخلوق .والسقم مخلوق والدواء مخلوق والشفاء مخلوق ..يصارع المخلوق المخلوق بالمخلوق في المخلوق للوصول إلى مخلوق تحقيقا (لإرادة)الخالق. هذا يصدق وذاك يكذب وكلاهما (يدرك) ولكن يقين كل يتفاوت في المقدار بين نعم ولا ..ثم لا تكون إلا الحقيقة الاولى ...وهي ذاتها الاخيرة..من أنت سوى أنت لديك؟ كم تساوي لديه؟. إذ ذاك تتحقق حالة من حالات تحديد معيار( القوة ) والضعف...أنت قد تزيح حياة الف ناموسة بنفخة..وواحدة منها تفني كل ما تراه من محيطك بلسعة..فمن الاقوى؟.تتنزل فينا الاسماء بمقادير وتحقق بعضا من صفاتنا..ويبقى سرها مختص به البعض دون بعض..وهذا الاختصاص هو مقياس تلكم المعايير..لذا لا تبتعد كثيرا( لتدرك) فالادراك جزء منك ومن المحيط..كل جزيئة تدخلك أوسع أبوابه..ولتدرك لا بد أن( تريد) والارادة والادراك يحققان( قوة) وبثلاثتهم يكون(علم) إن كان ذلك (فستعرف) .أنت لن تعرف ما لم تعلم ..ولن تعلم ما لم تقوى...ولن تقوى ما لم تريد ...ولن تريد ما لم تدرك..ولن تدرك إلا بعد إلاحاطة بالمحيط.. تتناول الجزء لتصل للكل ..تأمل الكل لتتحقق من الجزء في وجوده الوهمي أو الحقيقي ...الصورة التي تتوهمها لها ما يعادلها مما يحققها ..وليكون ذلك لا بد أن تفني الجسد ..بدرجات أعلاها في القبر حيث كمال المعرفة. خلق الله الجوع كما خلق الشبع..لذا فأنت هلوع جزوع..تسعى لسد هذا من ذاك ..بينهما تكون..لن تكون إلا بهما..ما من شي ذاتي لديك إلا الذات..تكون الذات ما كان تصوير العقل لتتممة النواقص في تصويره..وهو جزء من الوهم ...والحقيقة فيما يحاول العقل غيرها.أنت لست مكتمل لكنك متكمل..لذا تدور عندك دوائر الوجود مستندة على الاقطار..نقطة تماسها في الاشباع..فأساسك الحاجة..أنت محتاج لأنك ناقص..أي كمال لديك وهم والحقيقة الاساسية هي مطلق الضعف..عدا ذلك فأوهام سببها الوسائط نحو القوة..الانسان ضعف مطلق ووسائط..إن كانت الوسائط يقترب نحو إكتساب قوة (بدون أل) وإن زالت إقترب من تحقيق ذاته (الضف النسبي) (معرفا بأل). عزيزي ...شكرا وكما أنت أنا .[/align] |
[align=right]أترى النور الذي دون النور يحترق بالنور من نور النور والطين الذي له نور من النور ينير أرجاء مدها هو وظاهرها هو وباطنها هو وهي إذا لا هي إلا بهو بين ها هناك وها هنا ولا ها إذا هي بل هو الذي هو .
أما الذي بنور النور أنار حين أرجاء نور نوره أنار ففؤاده عن ذاك في هذا وذاك بقي .فما الزمان ولا المكان بزمان ومكان ولكنهما حيث لا حيث ...حيث وحيز.بلا كيف ولا متى ولا أين. في ذاك المقام هو. أما هو فبكن هو أدرك المقصود مما علم . (أقتلك وأعلم أنه ما في الأرض أصلح منك) أما ترى حينما نادى القريب القريب عما غربه بين الغرباء أجاب(فإذا أباحوا تستباح دماءهم وكذا دماء العاشقين تباح)؟. وظاهرها عبارة ..والاشارة التي هي الحقيقة أن (أقتلوني يا ثقاتي إن في قتلي حياتي).وهي النقلة التي لا يحدها من الزمان والمكان إلا الوهم. (امض فإن ابن الطفيل كان بحراً...) المتطلع لهذا كالناظر للبحر يستعظم ما يرى وما خفي أعظم.[/align] |
| الساعة الآن 10:23 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.