موضوع خطير:مشروع القامبيا وسرطانات الشماليّة
[align=center]كاتب هذا الموضوع الخطير الذي نُشر بصحيفة السوداني بالأمس ( 04/11/2009م) هو الصديق الدكتور شوقي محمّد حسن ، جزيرة صاي ( صيصاب)، وهو عالمٌ متمكّن في علوم مكافحة الحشرات { و لا يُنبئكَ مثلُ خبير}. تخرّج في كليّة العلوم البيطريّة، وحصل على درجتيْ الماجستير والدكتوراة من أحد أشهر معاهد البحوث الدوليّة في علوم الحشرات ومكافحتها: (معهد إيسيبي) بكينيا. هو الآن أستاذ بجامعة الخرطوم.
وجدت هذا المقال الهام في بريدي الإليكتروني مرّتيْن، وقد بعث به إليّ الكاتب د/ شوقي، وكذلك حوّله لي من لندن الدكتور جيلي مصطفى فرح فلهما الشكر والتقدير. أرى أن يتمّ تصعيد هذا الأمر على جميع المستويات الإعلاميّة وغير الإعلاميّة وأقترح أن يصبح من أولويّات مطالبنا عندما تنناقش حول مرشح الدائرة وما نطلبه منه. وعلى منظمات المجتمع المدني النوبيّة أن تضعه في قائمة أولويّاتها. وأعلن أنا هنا أنّ اتحاد سكوت بالرياض سيتبنّى هذا الأمر ( على الأقل إيقاف هذا المشروع في الوقت الراهن) ضمن أولويّاته القصوى. قال الدكتور شوقي في مقاله الصحفي: مشروع القامبيا بالشماليّة ملاريتنا أهون لنا من سرطاناتكم جاء في الأخبار (صحيفة الأيام 18/10/2009) أن بعثة من الأبحاث المصرية توجهت إلى مناطق المشروع المصري المسمى بالقامبيا بالولاية الشمالية بالسودان لمكافحة البعوضة وعلاج السودانيين المصابين بالملاريا. وفيما قبل تناولت الصحف اليومية بالسودان انتشار السرطانات بالشمالية ومنها صحيفة الرأي العام يومي 19/4/2009 و26/4/2009 وصحيفة إيلاف بتاريخ 13/5/2009 وصحيفة السوداني بتواريخ 13/5/2009 و 14/5/2009 و 4/6/2009 وأوردت هذه الصحف بأن السرطانات في منطقة مشروع القامبيا(الشمالية) من أعلى المعدلات في العالم. وأشارت أصابع الاتهام إلى الاستخدام المكثف وبالطرق غير العلمية للمبيدات الكيميائية في هذه المنطقة ولفترة تمتد إلى أكثر من نصف قرن. وطالب كتاب الأعمدة في هذه الصحف ومنهم الدكتور زهير السراج وهو متخصص في علم الطفيليات بإجراء تقصى علمي عميق لمعرفة السبب الحقيقي وراء انتشار السرطانات في تلك المنطقة. إلا أن الجهات المعنية في مشروع القامبيا تجاهلت تماما القلق الشديد الذي يبدونه أهل شمال السودان وحتى السلطات السودانية ذات الصلة باستخدام المبيدات الحشرية أو السلطات الصحية لم تعر أدنى اهتمام بهذه الاستغاثة بل اعتبروها مجرد (كلام جرايد) وكلام الجرائد هو المرآة الحقيقية لما يحدث في أرض الواقع. ولكن دعونا نسأل لماذا يأتي الباحثون من مصر كما جاء في الخبر ؟ يوجد في السودان علماء في مجال مكافحة البعوضة وفى علاج المصابين بالملاريا وفى إستخدام المبيدات الكيميائية وهؤلاء لا يشق لهم غبار ومعروفون محليا وإقليميا وعالميا . وهناك اهتمام كبير بهذه التخصصات في السودان فأنشأت الحكومة إدارات لمكافحة البعوضة وإدارات لعلاج المصابين بالملاريا وإدارات لاستخدام المبيدات الكيميائية. إذن ما الذي يرمى إليه المصريون من وراء هذا المشروع. هل فعلا ، كما جاء في تحليل سابق ، هو خلق منطقة خالية من البعوضة داخل الأراضي السودانية لاتقاء شرّ الملاريا بمصر؟ وإذا كان الغرض غير ذلك فلماذا التزم القائمون الصمت على أمر المشروع ولم يعلقوا على ما جاء في الصحف باتهام القامبيا بنشر السرطانات ؟ ما الغموض الذي يكتنف هذا المشروع في هذه المنطقة . إذا كان الغرض تقديم العون العلمي والمادي للسودان كما قد يفسره البعض، فإن الولاية الشمالية ليست أكثر مناطق السودان كثافة بالبعوضة ووباء بالملاريا وكان الأجدى أن يوجه هذا العون إلى مناطق في السودان أكثر تضررا بالملاريا والبعوضة وهى مناطق معروفة لعلماء علم الحشرات بل لعامة الناس. وما السبب وراء المكافحة بهذه الكثافة المفرطة للمبيدات الكيميائية بالرغم من علمهم بأن مجرد استخدامها محظور في معظم دول العالم وحتى الدول التي تسمح بها فهي تستخدمها بطريقة علمية وبإشراف اخصائيين ومدربين في مجال المبيدات الشيء الذي لا يحدث ولم يحدث على امتداد منطقة مشروع القامبيا. نحن نطالب بإجراء دراسة علمية دقيقة تحت إشراف باحثين وفنيين وكوادر مساعدة وتتاح لهم الإمكانيات المطلوبة وقدر كبير من الحرية والتصرف بإرادتهم كما جاء في تعليق الدكتور زهير السراج وإلى حين انجلاء الحقيقة نطالب بتعليق هذا المشروع ومنع كل نشاطات استخدام المبيدات الحشرية ونقول للقائمين على أمر المشروع أتركونا وشأننا فملاريتنا أهون لنا من سرطاناتكم. [/align] د. شوقي محمد حسن جامعة الخرطوم [email protected] نشر المقال بصحيفة السوداني بتاريخ 4/11/2009 |
اقتباس:
كما قال عاطف خيرى وجاءعلى لسان الوليد بلاد كلما ابتسمت حط علي شفتيها الذباب لعمرى ان سوداننا اصبح كمائدة كبيره اوقل كغزال كسير كسيح يتنافس عليه الذئاب ... من كل حدب وصوب .. حتى اولاد ذمبا .. فهم اضعف من الكيد لنا ونحن اقوى من ان يتناوشنا امثالهم ... ولكن الشكيه لله كما يقول استاذنا خالد حط علينا بليل ظليم عسكر كعادتهم كلما ظهر نور امل اظلموه علينا منذ عهد الانجليز كما كان يقول جدى رحمة الله عليه (الله يطرا عهدهم بالخير) وكنت انظر اليه باستغراب وفى صمت حينذاك ولكنى التمس له العذر الان والله يطرا عهدهم بالخير اقولها وانا بعيد عن بلادى واهلها لهم الله فلم ياتى ولااظنه سياتى قريبا (بعد خراب الذمم وغياب الاخلاق) شخص يبحث عن حق الفرد المواطن .. فالكل الان يبحث عن عرض زائل فلا تعتمدو كثيرا اخى على مرشح ماجور فى الغالب ... ولينا ولاهلى هناك الله ... ودمت بخير وانت تحمل مثل هكذا هموم... |
الأخ العزيز عزيز أرنتي ..
موضوع السرطانات في الشمالية صار هاجسا لنا جميعا .. وقد تم تداول هذا الموضوع عدة مرات علي الإنترنت ولكن لا إجابات قاطعة .. قرأت رأي د/ شوقي من قبل في منتدي مجاور وكان ردي عليه هو الآتي .. اقتباس:
ومنطقتنا المقصودة هي منطقة مروي وبها تم تسجيل حالات كثيرة ومتزايدة وهي خارج تغطية مشروع القامبيا ... عن مشروع القامبيا رغم معلوماتي الضئيلة عنه فما أعرفه من خلال عملي قبل سنوات كطبيب بمستشفي دنقلا ..يهدف إلي تغطية المنطقة المتاخمة لمصر كإجراء وقائي ( لوقاية مصر) ولا أفهم ما يتم تداوله من أن مصر تسعي للقضاء علي البعوض في شمال السودان خوفاً علي السودانيين ..رغم أن المكافحة تفيد في القضاء علي الملاريا ( غير المتوطنة في هذه المناطق) ولكن كما تفضلتم فعيوب المبيدات يتجرع سمّها المواطنون قبل البعوض .. ما أريد قوله أن موضوع السرطانات في الشمالية أكبر بكثير من مبيدات القامبيا التي لا أنفي عنها تهمة ..فالسرطان كما هو معلوم قد ينتج عن عدة عوامل .. أخشي أن التركيز علي القامبيا ( رغم أهميته ) قد يصرفنا عن البحث عن المسببات الأخري التي ربّما تكون ألعن وأشد بأسا .. أدناه رد الدكتور كمال حماد علي تساؤلاتنا حول نفس الموضوع وهو كما ستري لا يشفي غليلاً ..ويوضح أين تكمن المشكلة .. كتب دكتور كمال ردا علي سؤال زميلنا بمنتدي البركل ..أشرف محمد خليفة اقتباس:
أرجو أن تمر والإخوة القراء علي هذا البوست بمنتدي البركل [align=center] السرطان ينهش أجساد أهلنا بالشماليّة / عمر عابدين[/align] ______ مارأيك لو وحّدنا الجهود لمتابعة هذا الموضوع ؟؟ داخل البوست أعلاه هناك عمل كبير يتم التحضير له .. نتمني أن نسمع رأيك .. |
| الساعة الآن 09:47 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.