سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   كلمـــــــات (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   الوجع الخرافي .. عواء الذئب (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=18650)

محمد باعو 18-02-2011 04:21 PM

الوجع الخرافي .. عواء الذئب
 
الوجع الخرافي
عواء الذئب

قد أعلنت الحداد سيدتي ...
ليس لأن الحياة رخيصة ...
لأن الحياة ملك لله ...
ولله في خلقه شئون ...
هي الحياة الرخيصة دونما شك ...
الذئاب يعوون تعابير غثاء ...
مؤلم ما آل اليه حالي سيدتي ...
مميت ...
أبكي سيدتي كل يوم ...
دمعي دماء ...
ويعجزني أن أسألك ...
يقتلني الألم و السؤال يدور في دواخلي ...
سألتك ومت ألف مرة ...
ما سبب عواء الذئب ...
مت ألف مرة سيدتي ...
واعجزني اعادة السؤال ...
ويعجزني أكثر الرجوع لدنياك ...
وبنات أفكاري تاهت في الفضاء ...
بكيت ...
بكيت سيدتي ومخيلتي الى البعيد بحثا جفاء ...
هي من أحببت ...
فكيف كانت ...
هل عميت أم افقدني الذئب تواصلي ...
هل هو الماضي المندثر حطام ...
أبكي سيدتي ...
فإن كان تاريخ ...
فالتاريخ اكثر مقاصل الأعدام وحشية ...
وان كان بضع هنات ...
فكل همساتك في حبي كاذبة ...
مت يا سيدتي ...
صدقيني ...
مت وشبعت موتا ...
لم أكن شاهد للدهر ...
لم أكن كاتبا للتاريخ بعصر ذهبي ...
لم أكن سوي بقايا حطام لأنسان فان ...
ضحية كنت سيدتي ...
وهمسات في ليل الأحبة خلود ...
وأنات حزنك عندي أكسر لها الجمود ...
وسكنات العصيان أسلحتها في أحزانك جنودي ...
وجبال همك أرتيها أرضا لأنها تحزنك ...
أنت سيدتي ...
الروح ...
الروح ...
آثرة القلب و القلب فداك ....
حبيبتي ثم ثم حبيبتي ...
والآن سيدتي مت حزنا ووجعا ...
لأن ذئب بالفضاء يعوي ...
و النفس الأمارة بالسوء تتساءل ...
هل كان بعض ماضي ...
ام بضع هنات تغتفر ...
أم كان ماذا سيدتي ...
و الآن يعجزني السؤال حتى ...
مت يا سيدتي وجعا ...
كم كان أمري هباء ...
كما كان حبي بضع همسات مسكرات ...
و الآن دنياي أسودت تجهزت للعزاء ...
ورفاتي نقلت حيث لا مكان ...
مت ...
ولكن حبك رفيقي دنيا اللحود ...
شاهدي أنني أحببت بكل إحتراق ...
عشقت ...
حاربت كل وهم دار في ساحة المخيلات ...
عشقت ...
صادحة فاتنة رائعة ...
ولكن عواء الذئاب قتلني ...
أشبعني موتا ...
حارب بصف الوهم ضدي ...
قاتل بشراسة بصف الوهم ...
وخلت ساحة المعركة سيدتي ...
وانا أستمع عواء الذئاب ...
مزامير النصر ...
أستمع آخر الخطوات عذاب ...
أخترقت جسدي آلاف النبال ...
طعنت بآلاف السيوف ...
وأقتطعت بالأنياب كل أجزاء جسدي ...
رفات صرت بساحة المعركة ...
جثة هامدة ...
لم أكن شاهد للتاريخ ...
لم سوى ضحية بأسطر التاريخ ...
فمنذ أزمان بعيدة ...
عرفت أن أقسي القتلة أقلام التاريخ ...
أدركت أن أشقى الصيادون أحداث التاريخ ...
لذا سمونا أنسان ...
حتى ننسي بعض دماء ...
ونظل نذكر بكل فرح سيدتي ...
أجمل اللحيظات بتاريخ الحياة ...
لم أكن شاهدا سيدتي ...
لم ترى عيناي بضع مخذيات ...
لم تسمع أذناي قليل من ترهات ...
ولكنني كنت الضحية ...
و على ارض المعركة خسرت آخر الأنفاس ...
وتركت روحي من بعدي لتقيم العزاء ...
وتنتحب على ارض السرادق ...
تنوح أنه كان هنا انسان عشق بصدق القدماء ...
وفي لحظة ...
أغتاله عواء الذئاب ...


معتصم الطاهر 21-06-2011 07:51 AM

اقتباس:

و على ارض المعركة خسرت آخر الأنفاس ...
وتركت روحي من بعدي لتقيم العزاء ...


تصوير موجع ..

محمد باعو 15-07-2012 12:37 AM

تسلم اخي معتصم
وآسف لجد لتاخري الشديد في الرد


الساعة الآن 05:27 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.