للنهوض بالوطن (7) الاعلام
بسم الله الرحمن الرحيم
في اعتقادي ان الفترة الزاهرة للاعلام السوداني هي الفترة ما بين ثورة 1924 والاستقلال حيث كانت الاقلام والرؤى تمتاز بقدر التفكير الجمعي ولم يشذ عن هذا النحو الا واحدا وقد كان معروفا لدى الناس فكتب عنه خليل فرح ( كلبي يا جمجوم اصله خاين) عدا ذلك كانت الاقلام والاذاعة تعيش حالة من التناغم مع المجتمع وما ان اتى الاستقلال الا وبدأت تبرز التطلعات والطموحات الحزبية والفردية وهي حق مشروع استعمل اسلوبا خاطئ حتى اتى الحكم العسكري الاول وبدأ توجيه الاعلام للدولة، حتى اتت الديمقراطية الثانية وعاد الاعلام ببعض عافية، وان طغى عليه التناحر الحزبي ولكنه كان يمتاز ببراءة ساذجة وتوجيه تغلب عليه العصبية العاطفية 0طائفية كانت او جهوية.. الخ) وحينما اتت مايو اتت بكل امراض الشمولية فظهر كتاب الدولة واصبح للقلم ثمن مادي ، ومن الغرائب ان كل الاعلاميين يصنفون انفسهم بانهم وطنيين شرفاء ومن يعارضونهم خونة وعملاء ان الالة الاعلامية في اواخرعهد مايو كانت تضج بالانتهازيين ومغتالي الشخصيات اما فترة الانتقالية فكانت هي نهاية الاعلام السوداني حيث كثرة ورق دونما رسالة بل ان الجبهة الاسلامية استغلت نفوذها المالي وسيطرت على مساحة كبيرة من الاعلام المقروء بالاضافة الى كوادرها في الاعلام المسموع والمرئي ( فقه التقية) فكان اعلامها موجه لجعل المجتمع انه يعيش في فوضى وعدم امن توطئة لتغيير قادم وقد اصابو النجاح ونواصل |
دكتور محمد
اتابع السلسلة باهتمام، ولن اغوص في سياسية بلد ليس بلدي حتى لا اعتبر دخيلة تتحدث بما لا شأن لها به. لكن بشكل عام، الموضوع يصلح أن يعمم على دول عربية عدة. الحياة الحزبية تقتلها أنظمة الحزب الواحد، وأفول الأحزاب له أسباب خارجية وداخلية، فلا ننسى مثلاً تأثير سقوط الاتحاد الشيوعي على ضمور الحزب الشيوعي في بلدان عدة. اما الإعلام، فهو على ارتباط وثيق بالحياة السياسية، فكيف نتوقع إعلاماً معافاً حراً في بلد (أي كان هذا البلد) لا يؤمن بحرية التعبير، ولا يقبل الرأي الآخر.. انا من المتحمسين الى تفعيل قوى المجتمع المدني كبداية.. فمسؤولية التغيير تقع على عاتق الشعب في قسم كبير منها، إن بالانتخاب (متى وجد) او بالحركات الاجتماعية، او بقيام تجمعات ثقافية واعية تستطيع أن تفتح قنوات اتصال مع بعض وسائل الإعلام لإيصال فكرتها.. الموضوع مهم ومتشعب. تحياتي ريما |
اقتباس:
اقدر لك المتابعة والتعليق الدسم واعلم ان كثير من الكتاب والذين مروا على هذه الساسلة يحملون افكارا تختبى وراء اوهام الخوف من الخوض في السياسة والادب سياسة وقلة الادب سياسة والفضاء الاسفيري سياسة الاغتراب والهجرة سياسة التخاور الفارغ سياسة التحاور الفكري البحت سياسة الهواء الذي نتنفسه سياسة انا شخصيا اكره السياسة ولكن ساكتب حتى ينعدل الحال |
اقتباس:
قد يكون الخوف، او يكون الملل من السياسة والقرف منها، او بالأحرى من السياسيين وليس من السياسة. قد يختار المرء أن يعتبر نفسه غير معني بالسياسة. هذا شأنه. لكننا نعيش في نظام معين، يدير شؤون حياتنا، مؤسساتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يحكمنا حكام كنا السبب في وصولهم. العزلة خيار والمشاركة خيار. سنتكلم حتى يقولوا لنا اصمتوا. بعدها سنرى. |
دكتور محمد حسن
سلام الإعلام يجمل القبيح و يقبِّح الجميل يغسل الأمخاخ في عالمنا هذا فتصبح الهولوكوست مجزرة بعد أكثر من 60 عامآ بينما يصبح قتل بقية خلق الله محاربة للإرهاب إعلامنا السوداني في أغلبه..صوت سيّده وبائعي أقلامهم و أصواتهم في إذدياد تفتكر.. هل من مخرج؟ |
دكتور محمد
لك الشكر لكل هذه المساحة من الإهتمام بالوطن |
اقتباس:
نعم الاعلام يجمل القبيح ويقبح الجميل ونعم من مخرج ان يكون الاعلام موجها للمصلحة الوطنية العليا لا لخدمة تنفيذيين وما زال للاعلام بقية يسلم مرورك يا الحنينة |
اقتباس:
ولك الشكر ايضا ايها الاستاذ |
بسم الله الرحمن الرحيم
واذا افترضنا ان هناك من الاعلاميين من يكتب حبا في الوطن ولكنه يكتب من وجهة نظره تاييدا لافكاره معارضة او مؤيدة لمن يحكم وفي الحالتين نفتقر للمساحة المشتركة للتحاور بل بالعكس يزداد التنافر وتتمكن العصبية اكثر. والدليل على ذلك كثرة الصحف في السودان وكل صحيفة لو جمعت موادها لا تسوى صفيحات في ما كينة صناعة الاعلام العالمي. وكان سبق ان تحدثت مع الاستاذة آمال عباس في هذا الشئ وكان راي ببساطة في وطن لا يملك الفرد فيهثمن وجبة كيف له ان يشتر صحيفتين، وهذا ما مفعلته الانقاذ بوعي او غير ،وعي تم تشتيت دهن القارئ ان صناعة الاعلام تعتمد على العائد من الاعلانوفي قطر محدود الانتاج بالتالي الاعلان محدود وعندما يغيب الاعلان عن الصحيفة تكون قد فقدت اهم مورد مالي ، لذا الصحف عندنا مازالت تتبع نفس منهج الصحف الحائطية في الامدارس او اركان النقاش الجامعية ( جعجعة عالي دونما طحين) الاعلام صناعة فائقة الدقة والحساسية التعامل معها لابد ان يتم باحترافية عالية وحرية مسؤلة تهتم بمصالح المجتمع العليا لان استمراريتها تنبع من تقدم ورفاه المجتمع، ونلاحظ في المجتمعات المتقدمة ان االحكومات تخاف من الاعلام ولكن عندنا الاعلام يخاف من الحكومة!!! لانه يقتات من فتات ما تمده به من اعلانات ، لعدم وجود مؤسسات اقتصادية كبيرة تستدعي اعلانات تجارية وخير مثال لذلك صحيفة الخرطوم حينما كانت خارج السودان كانت شكل وحينما اصبحت تصدر من الخرطوم تغير طابعها وكثير غيرها His Master Voice والان اصبح الفضاء كله مستباحا اعلاميا فماذا نحن فاعلون؟ |
اقتباس:
ما دام هناك قمع يبقي الصحفي حيخاف..لأنه ليس هناك قانون يحميه لكن.... الكثير من الإعلام موجه علي أي حال فاللوبي الصهيوني مثلأ يجمل وجه إسرائيل في اي إعلام و دونك الإعلام الامريكي و الاوربي و إمبراطورية ميردوخ خير دليل يعني كل إعلامي له دوافعه و قليلون هم من ينتقدون بنية صافية اقتباس:
و في الإجابة عليه يكمن الحل فهل لدينا إجابة وافية؟ سؤالي الثاني كيف كانت صحيفة الخرطوم تدعم نفسها عندما كانت تصدر بالخارج؟ تحياتي واصل ....متابعين |
[align=justify]
دكتور... أولا يسعدني تطرقك لهذه القضايا الحياتية وأتمنى التوفيق لكل من يسعي في خير ومصلحة البلد ... ويعمل على إرساء قواعد تهدي القادم من الأجيال. وأرجو أن تسمح لي بادراج تعقيبي على الجزء الأول من المقال قبل الإستمرار في تناول هذا الموضوع الحيوي والغني.... ربما كان الفهم المغلوط لأهمية ودور الإعلام، قصداً أو بدون قصد، هو السبب... بنظري وإستناداً على الحقائق التاريخية كان التفكير (الجمعي) غالباً وطبيعياً في فترة ما قبل الإستعمار أن فيه توحيد للحس الوطني حينها ضد المستعمر... بعد ذلك... إختلف الأمر تعارضت المصالح، فظهرت التصدعات لم يهتم كل فريق أو حزب بالنتاج المستقبلي لتلك الأختلافات والخلافات... لم يكن منطقياً لرجال السلطة أن يفكروا فيما ستؤول إليه الأمور بعد مرور السنوات... كان ما يهمهم هو الفترة التي تخصهم... أصبح لكل حاكم ناطق أو بوق يعدد مآثره وينفي ويخفي سوآته... لا فرق عندي ما بين الإعلام إبان حكم عسكري أو ديمقراطي... فان كان الأول آلة مسخرة لمصلحة الحكام في حكم قمعي، فان الأخير لا يعدوا أن يكون منابراً متعددة للتطبيل والتمجيد للسادة وللسب والقذف لمن دونهم ولو كانو سادة عند آخرين... وكل منهما لا تقيم وزناً للرأي العام... ونعود...[/align] |
اقتباس:
ان الاعلام اصبح صناعة متقدمة وبسيطة ولها اباطرة لا تعترف بالعواطف العفوية ولكنها تهتم بالقارئ الذي هو من نسيج المجتمع لانه هو الذي يحدد حجم الاعلان التجاري ونحن ما زلنا في ترضية السادة وفي انتظار عودتك |
| الساعة الآن 08:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.