سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   سخــيّــةٌ كالمــطر... جليـــلٌ كــحبّـات مسبــحة…!! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=20825)

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:26 AM

سخــيّــةٌ كالمــطر... جليـــلٌ كــحبّـات مسبــحة…!!
 
هدهد الأفراح في سبأ الكيــــــــف..
و..
الملوكُ إذا...... وكذلك يفعلون.. والقلوب قُريً تنبض بسكانها..
المليكةُ في مُلكها وعلي عرشها البلور.. والهدهدُ يمكث غير بعيد يقرأ ذاكرة القلب المدينة.. ثم يعود من سبأ الكــيف بنبأ يقين..
ونملُ الأحزان يبدو مسرعاً نحو مساكنه.. وسليمان يتبسّم ضاحكاً من ثرثرات النمل.. ويمضي حتي تخوم سبأ الكيف.. و.. و..
فكشفت عن ساقي القلب المدينة.. و ولّت القلب قِبلة يرضاها..
وكيــــف يا كيـــــف...؟
إلي صديقيّ:
الجيلي..
وهاد..
تفاصيــــلُ يومين من الفــــــــرح..

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:26 AM

الزمان.. نوفمبر 2010 ..
وهاتف نبراس يُعلمني أنّ الجيلي قد وصل السودان.. طلبتُ منها رقم هاتفه.. هاتفته.. فجائني صوته* يحمل ما يحمل من مشاعر:
إزيّك يا صديقنا الذي في الدمازين.. وابتدأت العلاقة تأخذ مسارات حميمة.
بعدها بأيّام.. هاتفتُ وهاد ابراهيم :
يا وهاد عليك الله الجيلي دة وصل السودان، ياخي خلينا نحتفي بيهو كما يجب، أنا حأجي يوم الأربعاء، عليك الله أضربي ليهو، ده زول بيستاهل أنو الناس تلاقيهو..
أجابتني وهاد:
ما في مشكلة.. بس الأوّل إستأذن لي منو..
إتصلت بالجيلي: يا جيلي وهاد هسّع بتتكلم معاي وهي بتستأذن تشيل رقمك مني..؟؟
جدّا يا خي...She is welcome... أديها طوّالي.. ههه... وبعدين يا صاحبي لو انت ما بتقدر تجي الخرطوم، أدّيني خبر عشان انا حأصلك في الدمازين.. لأني لو ما لاقيتك ما حأسافر.. طمأنته بأنني سأصل الأربعاء..
وتأخر وصولي للخرطوم ليوم الخميس.. ممّا جعل وهاد تسبقني وتلاقي الجيلي وحدها..و..(إستدراك من المصحّح: خيانات يعني).
وصلتُ الخرطوم ظهراً وأخبرت وهاد بذلك، تواعدنا علي أن نلتقي عصراً ثم نلاقي الجيلي بعد ذلك..
لم نتلاقي أنا و وهاد قبل ذلك اليوم سوي من خلال الكتابة أو الهاتف..
بعد خروجي من المنزل اتصلت بوهاد... أها إنتي وين يا زولة..؟؟
أنا في شارع النيل.. قصاد الفلل الرئاسية.. عربية "بلاك" واقفة في المسار التاني.. منتظرة سيادتك تشرِّف..
لاقيتها.. لأوّل مرّة.. وهاد ابراهيم.. طيّبة كما الفطرة.. هادئة بشكل يوحي بالكلام.. تناولنا القهوة علي ضفاف النيل الهاديء حينها.. وتحادثنا كثيراً..
قالت لي: أنا مبسوطة أنو اتلاقينا.. لم أقل لها أنني ايضا مبسوط.. ولكنها يجب أن تكون قد فهمت ذلك.. لابدّ وأنها فهمت ذلك.. وبين الضحكات والأحاديث المتناثرة.. جاء اتصال من الجيلي:
إنتو وين يا شباب..؟
نحن قريبين..إنت مش المفروض تنضمّ لينا..؟ سألته وهاد..
أجابها : أنا معاي شباب حلوين يا ريت تجو تتغدّو معانا.. حتكون لمّة جميلة..
وقد كان..
ــــ
* صوته بريييييء.. في حديث (عن عـكود عن آمال.. وقال قيقا راوي: حسُن)

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:27 AM

بابا كوستا:
وصلت أنا أوّلاً.. حيث أن وهاد كان يجب أن تذهب "مشواراً" ثم تلتئم علينا..
دخلت المكان.. مطعم بابا كوستا بشارع الجمهورية..
المكان العتيق الذي تفوح منه روائح الموسيقي الكلاسيك.. أو هكذا أتخيله دائماً.. علي اليمين قليلاً او كثيراً "لا أدري" مائدة مستديرة حولها شبابٌ أربعة.. (لاحقاً تحوّلنا لأخري مستطيلة).
الشاب الأوّل يميل إلي الطول قليلاً كما الكرم.. عيونه تظنها مهيئة للبكاء أكثر من أيِّ شخص آخر.. كان ذاك حافظ حسين، السّلفي الصّالح، كما يحلو للآخرين مناداته.. والآخر يرتدي نظارة طبية لا تخطئها عين، خلا أنه ثاقب الرؤية والرؤي.. يشكُّ قميصه داخل البنطلون "البلوجينز" بإهمال وفوضي خلاّقة.. إهمال أقرب لما يسمّيه العامّة بــ (سيستم).. وذلك هو الجيلي.
الأنثي الأولي فتاة ترتدي ابتسامة تليق بها.. لا مبالية كثيراً ولكنها تبعث شيئاً من الدفء في أوصال اللقاء.. قدّمتْ لي نفسها قائلة: أنا أميرة.. هي أميرة الشيخ (بت حليمة).. فتاة تخبرك بابتسامة واحدة أنّ الحياة "ما كعبة".. الأنثي الباقية، لها لون الأبنوس المختمر في مناخات استوائية.. اللون الذي قال لي حافظ حسين لاحقاً.. بأنه لونٌ لم يره في العالم إلا عندها.. وتلك كانت حكمة.. إمرأة اللون والبهار وأنثي المناخات الدافئة..
إقتربتُ من مائدتهم تلك وفاجأتهم علي طريقة المسلسلات المصرية..أو الكاميرا الخفية: الجيلي أحمد وحافظ حسين.. أنا الرشيد اسماعيل..
ياخي مااااا معقول.. هتف السلفي..
الرشيييييد... قال الجيلي.. ثمّ أردف هههه
وبدأت مطابقة الخيال علي جلباب الواقع.. إبتدأ الجيلي قائلاً: نفس الشخصية الفي بالي بس كنت مفتكرك "مور بلاك" وأطول شوية كدة.. أضاف حافظ حسين: أيوة بالضبط كدة.. بالإضافة كنت مفتكرو أسمن من كدة..
فيما بعد انضمّت وهاد للمجموعة وسبقها صديقنا محمّد آدم وتقاسمنا أحاديث كثيرة..
تحدثنا عن السّلفي الصالح حال كونه نموذج لــ اللا منتمي.. وعن فكرة الأسافير.. عن سودانيّات وسودانيز، وأنماط الكتابة فيهما وتصنيف كتابات البعض، عن آخر بوست وعن زرقاء اليمامة.. وفكرة الإحتفاء بالجسد و ولّع لي النحرقو.. ودعوة أميرة الشيخ للكتابة بسودانيّات.. كل ذلك والضحكات المتحمسة لا تفتأ تتفتق عن أخري.. كل ابتسامة هي مشروع ضحكة.. كل ضحكة تتناسل لتنجب دفئاً و وداد..
العالم ذلك المساء بدا لي مثل حبيبة هجرها حبيبها سنين عددا، ثم صحت صباحاً لتجده بقربها.. أو كشخص حبس نفسه بغرفة ضيّقة لأيّام وأيّام.. وفجأة امتدّت إليه يد يعرفها جيّداً.. سحبته إلي الدنيا المضاءة بكل أفراح الإنسان..
بعدها تحرّكنا صوب "أتنيْ".. لاحتساء الشاي المسائي، وكنا مفعمين بالغبطة والفرح.. الفرح الذي تصنعه الأشواق المحتجزة، معمّدين بأشعة تشرق من خلف هضاب الزمان الذي كاد أن ينسي فكرة العدل في توزيع الفرح بالتساوي علي مستحقيه..
إنني أتذكر بوضوح ذلك المساء.. وكيف نفختْ ريحُ الجَمال غبار السنين فأيقظت المشاعر من سباتها الدهري العميق.. الجيلي.. محمّد آدم.. وهاد والكاشف.. إنتحينا جانباً نتجاذب أطراف الدهشة.. تجوّلنا بكل الأزقة الوجدانية.. تحدثنا عن الحب والزمانات العصيّة.. عن السجائر والخريف..
عن المسافة وفوضي الجغرافيا.. تلك التي اختصرها لنا محمّد آدم بقوله:
"أحسُّ بأنني ممزّق وموزّع علي كل الجهات أشلاءً أشلاء.. كلُّ شلوٍ ينبت من جديد لأتمزّق ثانية".. ما جعل الجيلي يردّد عبارته الشهيرة: جميييييل ياخي..

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:28 AM

الجمعة:
هاتفت الجيلي صباحاً: يا شاب برنامجك كيف..؟؟
ما عندي مشكلة حأتصرف ..إنتو بقيتو علي شنو..؟؟
أجبته: مبدئياً كدة مفروض نتلاقي الضهر بعد الصلاة.. لأني اتصلت علي أسامة معاوية وقال ما عندو طريقة غير بعد الضهر..نتلمّ في حتة ونديهو خبر..
جميييل ياخي.. دي حتكون لمّة تاريخية.. بس عليكم الله شوفو لينا مكان يكون فيهو نجيلة..ههه..أنا جادّي والله يا صديقي..
خرجت من المنزل لملاقاتهم.. علمت أنهم الآن في حدائق 6 أبريل بالخرطوم.. المكان الوحيد ربما الذي ما زال محتفظاً بسرِّ اخضرار النجائل.. المكان كان مزدحماً جدّا.. فاقترحت لهم المغادرة لمكان آخر.. ذلك أنّ من يحظي بلقاء الجيلي و وهاد في ذات الوقت، فإنه بالضرورة تكون مزحومة دواخله.. وممتلئاً بمهرجانات واحتفاليات وضربات طبول وهتافات للقلب وأعراس فرح.. فتكفي إذن زحمة جمالهم وتُغني عن مسغبة اطمئنان..
تحرّكنا صوب مطعم ماركاتو الحبش.. وأسامة معاوية هاتفه لا يجيب.. أنا والجيلي و وهاد.. يا للحظ.. حظي أنا.. ويا لسوء الحظ.. حظ أسامة معاوية طبعاً..
هؤلاء الشباب لا أحد يشبههم ياخي.. لا أحد..

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:29 AM

في ماركاتو..
دخلنا ماركاتو.. كان المكان في ذلك التوقيت الميّت.. خالياً إلاّ من البخور.. البخور المتسللة خيوطه عبر الذاكرة.. وفتيات الهضبة الحبشية، يمشين بجوارك جيئة وذهاباً وأنت تبدو محافظاً علي هدوئك الظاهري.. فتتأكّد "أنو إيمانك لسّع قوي".. فتيات الأمهرا اللائي كلما أراهنّ في مكان "ما".. أزداد يقيناً بأن فكرة الجنة والثواب "حاجة سمحة جد جد".. وكل ما يأتيني صوت الفنان محمّد الأمين في: " أقول يا ريتني لو حبّيت زمان من بدري" أتذكر فتيات الأمهرا.. ولا أدري سرّ ارتباطهن بالأغنية.. ربّما شيءٌ في نفس "يعقوبي".. ربّما.
جلسنا متقابلين أنا والجيلي.. وهاد عن يميني.. وبالضرورة عن شمال الجيلي.. كانت تنتصف المسافة بيني وبينه.. وإن سألني شخص "ما" أن أصف له شعوري حينها.. سأجيبه: "والله ما عارف".. لكن بس:
"ميّز ريحة المطرة أو اتخيّل بيناتنا رزاز"
ثم..
بدأنا نتحادث كثيراً عن تفاصيل ومواضيع شتي.. حين تحكي وهاد.. تمتلكك طفولتها النقية.. و وجهها الذي يقول الأشياء بلغة فخمة.. وحينما تصمت هي.. تغازلك اللغة والقصائد والشعر دفعة واحدة.. وينتابك إحساس بأنك الأوسم في العالم..
وبالمقابل، حينما يتحدّث الجيلي.. تحس بأنه رجلٌ حقيقيٌّ أكثر من أيّ وقت مضي.. تسرح.. تجد نفسك مرتحلاً بفعل صوته.. مرتحلاً وراحلاً صوب أزمنة البساطة ونسمات الصيف ورائحة الفواكه الناضجة في جنائن سادرة في اخضرارها.. وتستحضر كل تفاصيل الأشياء الجميلة التي هجعت في الذاكرة ولم تمّحي.. رجلٌ بصوتٍ كالمطر.. أو صاحب الصوتِ المطر.
محمّد عبدالرحمن علي الهاتف: وين انتو يا شباب..أنا في شارع الغابة..
خلاص حصِّلنا في شارع النيل قصاد الفلل الرئاسية..
بمجرّد رؤيته لــ محمّد عبدالرحمن هتف الجيلي: محمّد اب سفّة..هههه
وكان مساءً خرطومياً لا ينمحي من ذاكرة الأيام كلها.. إحتسينا القهوة علي ضفاف النيل ..العربات المسرعة.. الضحكات التي تنبعث من حين لآخر.. فوضي النجمات البعيدة المبعثرة.. أحاديث الود والونسات البسيطة.. الونسة التي لكي تستمتع بها يجب أن تقبل عليها بشهيّة مفتوحة واحتياج حقيقي..
المارّة بقربنا، كلٌّ وشأنه ومسائه الخاص.. كل شخص يمر بك.. كأنه محترف للحزن يقترب منك ليقذف الفرح باتجاهك فجأة.. وما أحلي أن تفاجئك الأفراح بعد أن تنسي طعمها.. كان مساء الفرح والبهجة ونكهة الحياة الحقيقيّة..
الخرطوم بدت حينها أنثي ثريّة العطر والفخامة.. بعد أن كانت تتناكبها أكتاف بشر قلقين من كلّ شيء.. خائفين يختبئون في جحورٍ ليست علي مقاسهم..
الخرطوم ذاك المساء، كانت رحيمة بنا.. رؤوفة بتفاصيل جلستنا تلك.. والأحلام في كامل استرخائها، تحدّق في تناسل الصور الجميلة.. الصور التي تتوالد بلا ضابط أو رقيب.. وهي في التصاقها بنا-أي الأحلام- تتنفس ببطء واطمئنان حتي غفت علي أكتافنا.. فأنبتت غفوتها تلك أطفالاً وأزهاراً وحياة.
منذ أزمانٍ مضت.. ما عاد بوسعي الإنتماء لأحد.. ولكنني انتميت لهم.. يسرقونك من نفسك ببطء.. ببطء.. يراودونك عن صمتك.. يغلقوا أبواب اللغة عليك.. تستبقهم الباب.. يفاجئك نزيف الكلام وأنت تتهيأ للخروج .. فتسقط منهزماً لتحكي عن كل شيء.. وإن كانت الكتابة فعلٌ إجرامي.. فمرغمٌ هذا القلم علي التجني..

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:31 AM

كانت أيّام رائعة.. بالأحري يومان مع صديقنا الذي في الأراضي المنخفضة.. الجيلي.. ذلك الشاب المثال.. الوطن الذي تدخله بلا مراسيم.. وطنٌ تدخله لتدرك أنك لست وحدك المجروح في هذا العالم.. لست وحدك.
وهاد.. فتاة الأصائل والنوافذ المنفتحة علي سهول البهاء.. أنثي لا تُجاري في القدرة الخارقة علي اصطفاء الكلام.. واصطفائك.. تتصرّف باتقان بديهي.. مثل ممثل يتقن دوره تماماً.. ويعرف جيّداً ماذا عليه أن يفعل..
ثمّ..
الفرح الذي يأتي عبر نوافذ الأصدقاء.. شيءٌ مبهج..
الفرح الذي تشهد أوان ميلاده وبذرة نباته.. شيءٌ نادر..
الفرح الذي يتسرّبك من خلال المسام ويملء خاطرك.. فرحٌ وسيم..
الفرح الذي يضيء عتمة الروح، ويشعل في دجاها مصابيح جديدة، ويجعلك تترنّح ثملاً به.. هو فرحٌ حقيقيٌّ جدّا..


خلف الكواليس:
أنا و وهاد نحتسي القهوة علي ضفاف النيل..
اتصال من الجيلي يطلب منا موافاتهم لتناول الغداء..
قلت لوهاد:
قولي ليهو الرشيد قال ليك الصينية قدّامو.. تاني غدا شنو..؟؟
وتناثرت الضحكات الصادقة هنا وهناك..

في ماركاتو..
وهاد تأتيها مكالمة- ربّما-.. تمسك بالتلفون وتخرج من الضوضاء التي صنعها صوت المغني الأثيوبي المنبعث من مكبّرات الصوت..
تأتينا فتاة حبشية لاذعة الجمال، مثل قطعة منقة هندية.. تأتي لتلملم ما تبقي من أدوات طقس القهوة، يطلب منها الجيلي أن تقاسمنا الجلسة تلك.. تبتسم هي بخبث.. تنظر إليه ثم تشير لمقعد وهاد الخالي.. قائلة: ماااا ممكن..
ونضحك بصوت عالي.. ثلاثتنا.. الكاشف.. الجيلي.. وتلك المنقة الهندية..

في شارع النيل.. وبينما نحن- أنا و وهاد- نحتسي القهوة النيليّة.. مرّ بالقرب منا بائع جوّال.. وكعادتي.. لا أدخِّن إلا في لحظات الفرح واللقاءات المشابهة..
ناديته وطلبت منه سيجارة واحدة.. ثم أخذنا منه بعض الحلوي ربما..لا أذكر..
قلت له: هسّع عليك الله المفروض يدفع منو فينا.. أنا ولاّ البت دي..؟
قال لي: منو الجاب أخو هنا..
قلت له: هي الجابتني..
قال لي: خلاص تدفع هي...
وضحكنا ضحكة لا يمكن الحصول عليها ولو بحثنا كلّ أسواق العالم..

صديقنا محمّد آدم.. شاب يدهشني جدّاً بفكرة الترتيب وانتقاء المفردات التي تخصّه.. في نفس يوم وصولي الخرطوم ظهراً هاتفته:
يا بروف.. الليلة أنا مفروض ألاقي شباب حلوين.. ما تجي نلاقيهم سوا..
حلوين قدر شنو كدة يعني.. سألني محمّد بجدّية..
تعرف وهاد ابراهيم البتكتب في سودانيّات..سألته..
ولمّا كان محمّد آدم من متابعي سودانيات وقرّائها، سألني مستفسراً:
الأنثي القاعدة تتداخل معاك في البوستات ديك..؟ قلت له : أيوة..
قال لي: لأ.. كدة متفق معاك أنهم حلوين.. من غير ما أعرف الباقيين..
واستطرد: ياخي الزولة دي بتكتب بشكل مجنون وموجع..
قلت ليهو : والجيلي أحمد اللي وصل من إيطاليا برضو حينضمّ لينا.. أها رايك شنو..؟؟
قال لي: طالما الإنضمام مفتوح.. الزول ينضمّ طوّالي.. هههع
وقد كان.

الرشيد اسماعيل محمود 09-06-2011 10:32 AM

ثم..
بالتوفيق للشباب المثابر.. بالتوفيق يا جيلي و وهاد.. هنيئاً لوهاد بالجيلي..
وهنيئاً للجيلي بها.. تلك الصاحبة في الزّمن الصّعب، أو كما قال خطّاب حسن:
لمّا لا ترحال يحلك
لا البُعاد يقدر يحلك
لا القرب يقدر يدوم
الكلام بصبح مفرّق
الدنيا تشبه لون بعاد
وابقي أحوج ما أكون
أنا لي حضورك
بالجد بدورك
فجأة يشلع فيني نورك
والقاك نبتـِّي من تراب السكة
سدّيتي الأُفق.

التوقيع:
صديقكما الذي شهد بدايات خلق الفرح.. وليس بيده الآن شيءٌ يقدّمه لكما سوي الحروف.. لو تكفي..
سعيدٌ بكما ولكما.. وبي فخرُ..

طارق صديق كانديك 09-06-2011 10:39 AM

اقتباس:

عبارته الشهيرة: جميييييل ياخي..

ظللت كغيري من قارئيك هنا ومحبيك التهم حرفك عن آخره هكذا دفعةُ واحدة ..
فلتقسيط فيه مضر والاكثار منه ممدوح والبعد عنه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالجمال ... !!

كيفما ووقتما تكتب أشعر أن كل شئ حولي يسكن سكونا تام أو هكذا لا أشعر بمن حولي وأنا أغوص في حروفك ومعانيك وأستدعى الذين تكتب عنهم فيرجع الصدى ذات الأنين .. !!

أحبكم

نبراس السيد الدمرداش 09-06-2011 10:45 AM

فقط
و عليكم السلام و المحبة

قمر دورين 09-06-2011 10:49 AM

ما أحلى الناس الجميلة والنفوس العامرة بكل الطيب.....


أصدق الأمنيات للعروسين
وربنا يديم الأفراح

تحيّاتي لك الرشيد وللجميع

وهاد ابراهيم محمد 09-06-2011 10:50 AM

هذه لا تُقرأ على عجــل..
ولا يجب.





قالتها بعد أن أنزلت كفيها من أعلى رأسها,
في تمام الدهشة: الرشيد ده ما نصيح..!!
وهو كذلك, تماماً كذلك.



مي هاشم 09-06-2011 11:00 AM

كم أنت رقيق وجميل يا الرشيد..
جمال الجيلي ووهاد وجلساتكم الدافئة وصدقها يشبهك ..
سعدت بسردك ووصفك (الحنين)، فقد عوّضتني كثيراً مما فاتني رغم شجنٍ بين طيات الحروف..



بالله خاتية كان خفت منك؟؟:D

آيات 09-06-2011 11:15 AM


ربما كنت لاأعي وانا أقراك للمرة الأولى .. والثانية .والعاشرة . ويااااه ماعارفة
وحتى الآن .............
فيا هارون الرشيد ..
تمهل ...رفقاً .. بنسائك

بله محمد الفاضل 09-06-2011 11:19 AM

يااااااااااااااااااااااه يااااااااااااااااااااه
أحسستني بين كل عبارةٍ ومعنى
بين كل خفقٍ وخفق
كأني تنقلت حقيقة لا مجازا
على الأماكن والزوايا المبثوثة هنا في حنايا من التقيت
وأنت
فارتشفتُ من دن المحبةِ الذي كال
فأوفى
وما اكتفى
ولن




يا له من خميسٍ هذا
يا له من خميس
بعنا لأجله النفيس
وغنمنا ما غنمنا
وهو ماثل مشروح


دام فينا التواصل والمحبة أبداً



ــــــــــ
يا اخي ما لاقيتني لي يوم الليلة يا رشيدو

سماح محمد 09-06-2011 11:20 AM

لوهاد والجيلي هذه المحبة الفياضة..
ولنا هذا الجمال..وهذه الحروف العذبة
كتابة من القلب إلى القلوب..

فتشاركنا السعادة يارشيد..
فهي الشي الوحيد الذي لا ينقص أصلة بالقسمة..

سعيدين لأجلهما

وهنيئا لكم هذه المحبة


الساعة الآن 04:33 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.