عنصريتنا-التاريخ والعقاب واللعنة
أكاد أسمع صرخة الحردلو وهى تشق أستار التاريخ لتستقر في اذان عصرنا الحالي
الزمان نهايات القرن التاسع عشر المكان دولة الحزب التعايشي مر الشكوي (اولاد ناسا عزاز متل الكلاب سوونا يا يابا الدقس وياالانجليز ألفونا) صرخه مازال صداها يتردد في كل الأنحاء تنعي دولة المهدية ,, عندما بدأت العنصرية تفتت تماسكها الداخلي كان التهميش يحبط المهديين واليأس ينخر في ارواحهم ويزعزع ايمانهم بدولتهم الرسالية التي بدأوا فيها ذاهدين نساك قيميين لا تلهيهم الحياة ولايخيفهم الموت هناك في البدايات عند دخول الخرطوم نلمح بابكر بدري ومعه رفيقه يحمل ذهبا وجدوه في بيت احد الاتراك الفارين(يكفيهم لي جنا الجنا) ذهبو بها لبيت المال ,واكتفو من الغنيمه بمهديتهم ونصاعة ايمانهم.مالذي حدث لاحقا ,هناك بعد سنوات قبل خط النهايه عندما حاول خداع امين بيت المال بصراصر عند اشتداد المجاعة فتلاعب بإذن صرف بعدد 1 من كل صنف مضيفا صفر ليصبح الرقم عشره وما الذي جعل ابراهيم الخليل(احد قادة الرايات) يدخل حرب كرري وهو خائر العزيمة ومثقل بالهزيمة قبل ان تبدأ المعركه وهو يلعن الزمن الذي جعل منه مواطن من الدرجة الثانية(المهديه مهديتكم وانحنا فرقتنا بنسدها إلا نصره مافي) اي حدث عظيم واي مرض خطير يعتري الروح فيصيبها بالوهن ويحول الرجال الي اشباح ويقضي علي حلمهم قبل ان تدك طوابي امدرمان العنصرية فتكت بدولة الخليفة ونخرت سأسها وسوست عرقها فأنهدت علي ساكنيها قبل وصول الجيش الغازي العنصرية افرزت الصراع بين اولاد العرب واولاد البلد لتدور معركه علي هامش الأحداث لاتبقي ولاتذر تقضي علي اخضر ويابس الدولة ,عطفا علي معطيات هذا الصراع يقوم الخليفة بإستبدال قادة بقادة موالين, استبدال الرايات التي حارب تحتها المهديون والتي عكست احتراما للتنوع فيما مضي بالراية الزرقاء وانتظام جميع المحاربون تحت قياده واحدة دانت للأمير يعقوب (جراب الرأي)شقيق الخليفة المؤامرات .....احلال يونس الدكيم مكان النجومي وارسال الأخير ليلقي حتفه في غزوة الهلاك اعتقال الخلفاء شريف , علي ودحلو استدعاء محمود ود احمد وارساله للقضاء علي تمرد عبدالله ودسعد في المتمه(لماذا خرج ودسعد علي سلطة الدولة) (ماكينة الصراع تدور والأرض تدور بالمهديين وكتشنر يزحف.ليوسع امبراطوريه لا تغيب شمسها داؤود احد ملازمية الأمير يعقوب (عندما سمع صوت الوابور القادم لامدرمان يحمل نساء الجعليين اسري بعد مقتل عبدالله ودسعد)اعتراه الحماس فصاح(كب النقوم نمشي الخليفة يديني جعليه اسويها سريه) اغضب مجالسيه فقام مختار ود احمد العامل بضربه-بدور تسوي الجعليات سراري والله نولعوها ام درمان-فخاف كل من كان حاضرا من بطش داؤود وانسحبو تاركين مختار يواجه مصيره... هنا تتصاعد روح العنصرية وتطل بوجهها لتصبغ ملامح الدولة وتتصاعد اصوات اقدام الانجليز لتكتب نهايات ذلك الجيل الذي لم يصلنا منهم الا زيف التاريخ والكتابة المغرضة.. اين ذهب ألاف المقاتلين النوبه الذين نزلو مع المهدي من جبل قدير,,فعندما صعد المهدي جبال تقلي في معية المك ادم امدبالو مك النوبه العظيم كان معه بضع مئات وعندما هبط السهل كان معه اربعه الف اويزيد من المحاربين الأقوياء اين المقاتلين من القبائل النيليه الذين حاربو مع المهدي لم نسمع نهم زكرا في التاريخ نعود لحوش الخليفة وسور الملازمية -سوق الرقيق-لنري درجة أخري من درجات العنصرية اكثر حده تصل حد الاستعباد تطل من وجه التاريخ من الدوله الرساليه فهناك صباح الخير ورزق الله وصافي النيه يرزحون تحت سلاسل عبوديتهم ونخاسه واجراس تدق لتتصل بمزادات اخري وسوق اكبر تجوب فيه سفن الرجل الابيض البحار والمحيطات لتحمل الجميع عبيدا وقودا لنهضة اوروبا العجوز (لا فرق هناك بين أسود او اقل سوادا فكلهم في العبوديه شرق-ياللمفارقه-تحملهم نحو امبراطوريات يموت من البرد عبيدها- جميعهم اجدادنا هناك مكبلين بالأختام (ابسنينه وابسنينتين يضحكون علي احفادهم هنا الذين ابتكرو للأسود درجات يعبونها مرضا ووهما يرتقون به سلم الرجل الأبيض ليسودو ولو بالوكالة. اتراك اجدادنا هناك في بلاد الصقيع واترك خليفة المهدي خلف الجبل وامامه جيش مهدود القدره وفتران الروح وأهرب من اصوات المدافع التي تهد الجبل هنا والسياط التي تنزل علي ظهر الحضاره هناك واعبر التاريخ يطاردني صدي صوت الحردلو ..متل الكلاب سوونا...... واهبط النهر من شطه الغربي في القرن العشرين فأمر بمجموعه من البشر يذهب بهم البوليس للحلاقه والاستحمام دون سواهم في اطار جهود الدوله لمكافحة مرض الحمى الراجعه الذي يسببه القمل* اتركهم وراء ظهري لالتقي داؤود اخر في زمن اخر في احد ازقة امدرمان يعلن للملأ بأن الغرابيات اذا تم اغتصابهن من قبل جعليين فهذا شرف لهن ما اشبه الليله بالبارحه ,كاننا لم نبرح مكاننا وكأن الزمن توقف يذهب داؤود واتباعه ليأتي داؤود اخر واتباع اخرين ,,ونفس الصراع في نسخته الجديده -اولاد البلد_اولاد الغرب -فقط تبدلت الأدوار اصبح الاستعلائي هو الضحيه وصار الضحيه جلادا في انتظار جولة اخري.... ماذا فعلنا في التاريخ وماذا يفعل بنا الحاضر هدمنا دولتنا الأولي بعنصريتنا وهانحن نحمل نفس المعاول والصراخ لهدم الثانيه نعم كل العالم كان هناك في ذلك المستنقع الأسن في ذلك الزمن الغابر الذي سادت فيه غريزة البقاء والتملك زمن الإنسان الحيوان ,نحن وهم ...ثم نهضو وانتبهو لحركة التاريخ وادركو خطل ماضيهم وبدأوا يعدلون مسار الحياة ويعيدون تحديد اتجاه بوصلتها نحو قيم جديده يتحرر فيها الأنسان من امراضه وعنصريته ليتحقق الانسان الأعلي في سلم الحضاره واستخدمو ادواتهم ,التعليم والاعلام لبث الوعي وعبر هوليوود فكو شفرة العنصريه-فكان mr.presidant ينبي بدخول اوباما الأسود البيت الأبيض ليهزم التاريخ ويصعدو بقيمه الجديده اما نحن فما زلنا هناك نتمرغ في الوحل نجتر بطولات زائفة ونلوك قصصا لإنتصارات لم تحدث,,تتلبسنا ارواح اجدادنا كأن الزمن تعطل في محطتنا وكاننا لم يولد لدينا جيل رشيد. |
*مصادر
تاريخ حياتي الرجل العظيم بابكر بدري الانتلجنسيا نبات الظل أ.كمال الجزولي مقال أ.شوقي بدري |
سلامات يا دكتور في هذا السفر الجرئ الذي يعاتب التاريخ، يتبرم بالحاضر و يتوجس من المستقبل...نحتاج لمثل هكذا قراءات حتى نضع أيدينا على الجرح و نؤسس لواقع من التعايش يستوعب الكل... المهدية أنجزت مهمة تاريخية كبيرة في كونها كانت أكبر ثورة للتحرر الوطني في تاريخ البلاد، و ذهاب المهدي غرباً كان حدث مهم في صبغ حركته بطابع القومية.. و لكنها كانت تفتقر للرؤية في كونها ركزت فقط على الفكر الجهادي... حتى عندما تحرر الوطن تماماً لم يكن في جعبتها الفكرية غير الحس الجهادي لذلك إتجهت للجهاد خارج نطاق الوطن دون فكرة معينة..كانت تجربة الخليفة عبدالله ملأى بالإتجاهات السالبة و التى ساهمت فيما بعد في القضاء على الثورة تماماً... العنصرية من الأمراض التي تفتك بالنسيج الإجتماعي و تمذق الذات و تفتح باب الهوس في العمل السياسي ... هذه القضية لم يتم التصدي لها بالقدر الكافي في نطاق مستوياتها المؤثرة ... إذا كان الفعل السياسي و الإداري شابه شئ من العنصرية فإن ردود الفعل حياله لم تكن بالوعى الذي يمكن الرهان عليه..لم يشهد التاريخ السياسي أو الكفاحي في السودان قيام حركة واعية و ضد العنصرية، حيث أن كل الحركات التي قامت في هذا الصدد لم تتعدى ذهنيتها نطاق الإحتفال بالذات و الإنتصار لها على حساب التعايش و الإندماج، مارست الدولة السودانية في المركز نوع من التهميش لبعض الجماعات السكانية، و كان هناك إستئثار من الوسط شبه العروبي على مفاصل الدولة.. و لكن ردود الفعل الساسية لم تكشف عن نية أو إتجاه لدى الحركات المتبرمة نحو التبشير بواقع أفضل... كانت الحركة الشعبية تستلهم اللترتشة الخاصة بها من مدرسة القس قوليوس نايريري لكون الإنتلجنسيا التي تضطلع بقيادة الأمور فيها تتلمذت هناك و تشربت أفكار هذه المدرسة، و حتى لم يشفع وجود قيادات من الشمال شبه العروبي في هذه الحركة... حركات التبرم في غرب السودان لا أرجى منها وعى مختلف للإضطلاع بمهام أكبر من محاولة الإنتصار للذات و صب مزيد من الزيت على النار... سأعود |
اقتباس:
|
تحياتي د/ عابدين
حفرت بمزيد من التبصر علي سفر تكوين و مآلات ذهنية النقاء المتوهم و الزائف. إنها الجذر الأساسي لمأزقنا الوجودي و أزمتنا العصية علي الحل و التي فشلنا في تجاوزها بسبب تعاطينا معها بعاطفية مفرطة علي حساب موضوعية الحل. و كثيرا ما تستوقفني حيثيات التجربة الغربية في ذات الصدد كيف تسني لهؤلاء القوم تجاوز هذا المأزق علي الأقل علي مستوي القانون و حقوق المواطنة و تكافؤ الفرص هل يكمن الحل في الديمقراطية و دولة المؤسسات و هل يكفي ذلك أم أن الأمر منوط بضرورة تغيير بنية وعي المجتمع ؟؟؟ ينتابني تصور مزمن بأن حكوماتنا المتعاقبة منذ الاستقلال و حتي الآن ظلت تكرر بوعي أو بدونه ذات سيناريو فترة الخليفة عبد الله بشكل أو بآخر. و إن كنت لا أخفي تعاطفي مع الخليفة عبدالله من ناحية أن سياسته الإقصائية إن جاز لنا وصفها بذلك لم تكن إلا رد فعل و استراتيجية مضادة إضطر الخليفة إلي ممارستها في مواجهة المعسكر الآخر الذي كان بصدد ممارسة ذات النهج الإقصائي ضد الخليفة و معسكره. و لكن حكوماتنا المتعاقبة و بشكل أساسي نظامنا الحالي لا عذر لها علي الإطلاق فليس من سبب موضوعي يدفعها الي ممارسة الإقصاء و لكنها ذهنية الإستعلاء الطائفي و المناطقي الزائف. |
الأخ الكريم عابدين
هنا مربط الفرس في قولك الأخير: اما نحن فما زلنا هناك نتمرغ في الوحل نجتر بطولات زائفة ونلوك قصصا لإنتصارات لم تحدث,,تتلبسنا ارواح اجدادنا كأن الزمن تعطل في محطتنا وكاننا لم يولد لدينا جيل رشيد. يالبؤس أحوالنا ! شكري لهذه القراءة والكتابة المجتهد فيها . |
شكرا خالد الصاوي,خال فاطنه ,وليد علي مروركم واضاءتكم لهذه النقاط المعتمه في تاريخنا المسكوت عنه
والذي يلقي بظلاله السالبه علي حاضرنا سأعود لكم |
خال فاطنه
المهديه بدأت كثوره قوميه استقطبت الأف الناس للقتال تحت راياتها ,النوبه والدينكا وقبائل الشرق والفور والدناقلة واخرين,كما عرفت المهديه بتعدد الرايات حيث كانت هنالك قياده لكل مجموعه تتمتع بقدر من الاستقلال النسبي , اختيار المهدي للخلفاء ايضا به قدر من احترام ذلك التنوع .ويبدو ان الفكره كانت مرتبطه كثيرا بكاريزما القائد ورؤيته وتاثيره الروحي علي اتباعه .ثم كان الرحيل المبكر للمهدي والذي فتح الباب واسعا امام صراعات وسيطرة مجموعه واحده علي السلطه وأتفق معك علي عدم وجود مشروع فكري واضح لبناء دوله وامة غير الفكر الجهادي وتصدير الثورة فأنهزمت المهديه قبل وصول كتنشر ضواحي ام درمان. بالطبع لم تكن هناك مشاريع جاده لمحاربة العنصريه وبناء امه متنوعه المشارب والاعراق وذلك لان طبقة المستنيرين والمثقفين في السودان غالبا ماكانت تتطلع لتحقيق احلامها وتطلعاتها النخبويه وتنفصل بقدر عن قاعدتها العريضه ,كما ان هذه الطبقه صنيعة للمستعمر لتنوب عنه في ادارة الدولة فلم يذهبو ابعد مما اريد بهم وأكتفو من العلم والمعرفه بالقشره(لذلك نكتشف نحن الان ان هناك جيل كامل مفقود,لذلك نحن الان نقف في ذات المشهد قبل اكثر من قرن لم يتحرك بنا قطار التاريخ قيد انمله. |
خال فاطنه
المهديه بدأت كثوره قوميه استقطبت الأف الناس للقتال تحت راياتها ,النوبه والدينكا وقبائل الشرق والفور والدناقلة واخرين,كما عرفت المهديه بتعدد الرايات حيث كانت هنالك قياده لكل مجموعه تتمتع بقدر من الاستقلال النسبي , اختيار المهدي للخلفاء ايضا به قدر من احترام ذلك التنوع .ويبدو ان الفكره كانت مرتبطه كثيرا بكاريزما القائد ورؤيته وتاثيره الروحي علي اتباعه .ثم كان الرحيل المبكر للمهدي والذي فتح الباب واسعا امام صراعات وسيطرة مجموعه واحده علي السلطه وأتفق معك علي عدم وجود مشروع فكري واضح لبناء دوله وامة غير الفكر الجهادي وتصدير الثورة فأنهزمت المهديه قبل وصول كتنشر ضواحي ام درمان. بالطبع لم تكن هناك مشاريع جاده لمحاربة العنصريه وبناء امه متنوعه المشارب والاعراق وذلك لان طبقة المستنيرين والمثقفين في السودان غالبا ماكانت تتطلع لتحقيق احلامها وتطلعاتها النخبويه وتنفصل بقدر عن قاعدتها العريضه ,كما ان هذه الطبقه صنيعة للمستعمر لتنوب عنه في ادارة الدولة فلم يذهبو ابعد مما اريد بهم وأكتفو من العلم والمعرفه بالقشره(لذلك نكتشف نحن الان ان هناك جيل كامل مفقود,لذلك نحن الان نقف في ذات المشهد قبل اكثر من قرن لم يتحرك بنا قطار التاريخ قيد انمله. |
عابدين كيفنك وحباب جيتك ......
ان نقدنا لمبحث التعنصر التاريخي في الدولة المهدية يوجب علينا أن نستصحب وجهاً قد يكون قبيحاً في فلسفة مايسمى بالثورة المهدية ، فهذه الحركة التاريخية قامت على أسس براجماتية لا تخفى على مستبصر وقارئ للتاريخ بعين فوق عين العاطفة والأمجاد وبطولات ورقية ، الثورة المهدية حرصت على نجاح منتوجها من عواقب ووقائع وأثار على حساب مبادئها والأخيرة نفسها قامت على نهج براجماتي وميكافيلّية ثيوقراطيه لمعرفتها وجزم الواقع الاجتماعي بمدى فعل الدين في المكون البشري لأصحاب الرقعة الجغرافية التي قامت فيها وربما يضاف اليه الأسباب التاريخية المعروفة كالظلم والتذمر من الضرائب الجائرة ..... الخ ... وحين نعود بعد هذا الاستبصار لحظيرة التعنصر وأشكاله التي سادت الدولة المهدية كتقسيم الأهالي الى (أولاد البحر وأولاد العرب ) وتفريغ المراكز الحساسة كقادة الجيش وأمناء بيت المال وعمال الولايات من أولاد البحر ، يوجبنا العود أن ندرك أن فكر الثورة المهدية لم يعد في حوجة الى أولاد البحر أو غيرهم كشوام وأتراك في استمرارية هذه الدولة الوليدة (براجماتية تشارلز بيرس كماهي!!) .... ولاأنسى طبعاً أن أشير لتأصل هذا الجذر العنصري وضربه في نفوس (أولاد البحر) من قبائل الوسط النيلي ووجوده الذي قد يكون سابقا بحسب شقير أو موازيا بحسب سلاطين باشا ، وهو تعنصر غذّته حمى التناسب لبيوتات العرب في صدر الاسلام كمافي أنساب الشايقية والجعليين وغيرهم ، هذا التناسب-المفترى بحسب قراءاتي- خُلق ليوجد أثرة وأفضليه لأبناء هذه الاثنيات النيلية على غيرهم من الاثنيات ومازال أثر ذلك باق ..... تصادم الواقعين أعلاه أدار دائرة العنصرية والعنصرية المضادة ومنحتها عوامل مولدودة من رحمها أو أرحام أخر الوقود للاستمرار والنمو (الظلم والرق والاقصائية الاجتماعية والسياسية) ...... سأعود مرات بحسب اعتقادي ياعابدين ومرحبا بك هنا ....... |
أ.خالد الصائغ مرحبا
قبل قرن من الزمان اقترح احد البيض لزملائه تجار الرقيق بأن يجعلو الرقيق ذو البشره اقل سوادا رؤساء علي مجموعاتهم وهكذا يصبح الرقيق اكثر رفعه كلما اقترب لونه من اللون الابيض,,,هذا الوضع يضمن سيطرتهم عن طريق وكلائهم الجدد,,, ربما اصبنا بمتلازمة الملونين الذين يتشبثون بسلم النقاء العرقي بإفتراض سيادة الابيض,,كيف تشكلت بني وعينا الزائف هذا , والنقاء العرقي المتوهم فينا ,؟هذا يحتاج منا لعمل ضخم يبدأ بقرأءة التاريخ جيدا وفتح الابواب المغلقه فيه للبحث عن مكامن المرض, ومن ثم الاعتراف والتصالح مع الذات والعمل علي تعافيها عن طريق التعليم والاعلام وسن التشريعات الخ..هذا لا يتأتي الا بمشروع وطني كبير يحدث تحول ديمقراطي ويؤسس لدوله تعدديه تقر بالتنوع القائم في السودان وتقف علي مسافه متساويه من جميع الأديان. هناك عدة محاولات تمت للاجابه عن سؤال الهويه من نحن؟ السودانويه,ا.احمد الطيب زين العابدين والتي قالت عن اننا امه متنوعة المصادر الخ كما قامت مدارس ادبيه قدمت مساهمات ادبيه في موضوع الهويه-الغابه والصحراء-د محمد عبدالحي واخرين،كل هذه التجارب يمكن ان تصبح اساس للانطلاق نحو بناء وطن قابل للحياة لنا ولمستقبل ابنائنا,,, تجربة الغرب هي تجربة جديره بالاحترام والتأمل ,,كانت العنصريه في اقبح صورها هناك في جورجيا والجنوب الامريكي ,.هم ادركو اتجاه حركة التاريخ فعملو علي التخلص من امراضهم ومما يثقل ظهرهم من تبعات ماضيهم العنصري,,فعملو بجد واجتهاد مستقلين كل امكانياتهم ,التعليم ,الاعلام والسينما وسن القوانين,فكان لهم ما ارادو . |
أ.وليد ,,,سلامات ,,,,نحن لم نفعل شئا لنغادر تلك المحطات الاسنه ,لاننا مازلنا نتحايل علي امراضنا بالمسكنات والتخدير,,ولان اجيال مضت اريد لها ان تعيش علي قشرة الوعي والاستناره (الا من فلت),ولانهم كانو المؤسسين لهذه الدولة لم يذهبو ابعد من الحد الذي يؤمن لهم حماية مصالحهم واحلامهم النخبويه.
|
مهند الخطيب حبابك وحباب إضاءتك لهذا الموضوع وافتراعك الحديث عن جوانب معتمه تحتاج الكثير من الضوء وفتح الابواب المغلقة في التاريخ ,(ظروف نشأة المهديه وعلاقتها بالدين,وتحالفها مع تجار الرقيق,,,,,الصراع العنصري في السودان تبادل الادوار ,,الخ) اعتقد انه يجب علينا ان نعرض التاريخ عاريا الا من الحقيقة ,,ان كنا نريد ان نمضي للامام ,,,,سأعود لك
|
اقتباس:
أظنك يا صديقي قد قسوت كثيرا علي الثورة المهدية بيقينك بتوفر دوافع براجماتية لقيامها و لعلني لم استوعب بشكل واضح وجهة نظرك هنا هل تقصد بأن المهدي كان براجماتيا استغل عاطفة القوم الدينية في القيام بثورته أم أن القوم هم البراجماتيون بإتباعهم له لأهداف أخري. إذا كنت تقصد ذلك فما الذي يمنع من تصور أن الاسباب الأخري التي أسميتها بالتاريخية كالضرائب الباهظة تحمل أيضا ذات البعد البراجماتي من جهة استغلالها من قبل المهدي في تعبئة اتباعه. و في النهاية نستطيع إفراغ الثورة المهدية من أي دافع حقيقي و معافي لقيامها. |
سلامات يا عابدين وأنت تنبش فى التاريخ بحروفك المضيئة
المقال يستفزنى فى أكثر من زاوية ولا يقتصر على العنصرية
|
| الساعة الآن 07:02 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.