رواكــــــــيب المـــــــــطر ....
بسم الله الرحمن الرحيم
قدم عبادة بن الصامت الشام وفيها معاوية وعمرو بن العاص فجلس بينهما ثم قال : أتدريان لم جلست بينكما ؟ قالا : نعم لفضلك وشرفك وسابقتك قال : لا والله , وما كنت لأفعل , لكن بينما نحن نسير مع رسول الله (ص) إذا نظر إليكما وأنتما تسيران وتتحدثان فالتفت إلينا وقال ( إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما , فإنهما لا يجتمعان على خير إبداً ) نقطة الإلتقاء بينهم هى هذه الفانية جهر بها عمرو دون أن ينفيها معاوية حين قال (هى الدنيا نتكالب عليها ) وفى ساستنا اليوم ألف معاوية وعمرو .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدين .. الميرغنى بن العاص الصادق بن ابى سفيان ... الى متى !!! والطائفية استهوتها كراسى الحكم فى وقت باكر .. تضخمت غددها وسال لعابها على موائد الحكم .. ودفن المستعمر قبل مغادرته (صرتها) فى أروقة القصر .. ومنذ أن كان الإستقلال وليداً لم يتم الرضاعة أسفرت عن وجهها الكالح .. جاءت الختمية كبوادر الداء .. فى كنانتها أسهمٌ صدئة وفى دفاترها أوراق يمزق الزمن كل يوم صفحة من صفحاتها . تمددت فى ربوع السودان بحبل ومدد فتعثرت فى مواطن الورع خطاها .. دلفت الى وحل السياسة فعلق فى ثياب الدين روث الدنيا ونلوثت يداها بسواقط المتاع .. ثم المهدية رفيقة السقم المميت على إرث الإمام يصر الأبناء أن يرسموا للسودان مستقبله ويكتبوا للشعب طموحاته ينقضون مساءً ما بصموا عليه صباحاً ثم ينتظرون صيحات التهليل والمباركة .. وعبارات الإعجاب بهذه العبقريات المتفتقة !!! وهكذا .. وجد هذا الشعب الحزين نفسه يدور فى محور قاتل .. زعامات يتم توارثها بغير إستحقاق سوى ذلك الذى فرضته سنن الحياة !!! فى بواكير الإستقلال يجتمع السيدان .. حيث الحديث بين ايديهم همساً ومناجاة .. يكسران ظهر النخبة ويطفئان مشاعل الوعى الباكر .. وفى مراهقة الحكم يتخبط الأبناء .. وتنفرط حبيبات المسابح وألف (لا) تتناهى الى مسامعهم .. فى أرزل العهود يساق الأحفاد الى مسرح العبث كأيما كومبارس فى مسرحية ركيكة الإخراج .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
والمغيرة بن شعبة والى معاوية على الكوفة من دهاة العرب .. حين تتساقط على سمعه الصواعق وتلوح فى أفقه نذر المفارقة ويهتز كرسى الولاية من تحت أرجله . يتفتق ذهنه بدهاء وخبث ويقتحم قلعة الخليفة من باب ابنه يزيد .. يضربها من الداخل ليغير مسار التاريخ كله والخليفة رجل تقدمت به السن وضعفت قدرته وقلت حيلته ويكتبا معا صفحة سوداء فى كتاب السلطة والسلطان فيعهد معاوية الخكم لابنه يزيد .. فى لحظة استرخاء يقول المغيرة لبعض ثقاته وهو يتنفس الصعداء .. ( لقد وضعت رجل معاوية فى غرز بعيد الغاية وفتقت عليه فتقاً لن يرتق أبدا) ومغيرتنا بن شعبة وهو أيضاً يتنفس الصعداء لم يضع أرجل السادة فقط فى غرز بعيد بل وضع ألسنتهم والبلاد كلها فى وحلٍ بعيد .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
وهذا العهد المشحون بكل اسباب اللعنة لا يشكل الخطر القاتل فالكيزان على سوءهم لا يشكلون سوى صداع طال وقته أم قصر فهو آئل الى زوال .. يرونهم بعيداً ونراه قريبا .. وعلى مدى ثلاثون عاماً يلفظهم الشارع السودانى حين يسمح له أن يقول كلمته لم يسلمهم أبداً (دقنه) يوماً جاء بهم النميرى حين فقد بوصلته فأوردوه المهالك والمخازى .. وبئس الورد المورود وجاءت بهم يونيو فى مواجهة الشعب فنازلوه من وراء فوهة البندقية .. وتمترسوا خلف ثالثة الأثافى ... وسيبقى هذا السوس بنخر فى مفاصل البلد .. |
هذا البوست الرصين موشحاً بلغته العالية تم الهروب منه فى حينه .. وذلك تفادياً للأحباطات التى قد تصيب ما يعتمل فى صدور الناس من ثورة .. وتنادى الناس بتفويت الفرصة على رموز الأنقاذ وأذيالهم الذين أصابهم هلع حقيقى وصاروا ينادون بعبارة (البديل منو) والغمز واللمز للسيدين
حقيقة فى وقتها أشفقت على هذا البوست .. وأصابنى الهم ما قد يتعرض له النور يوسف من مؤاذرة أذناب السلطات وجعله فى زمرة الحلفاء .. ولكنهم (فيما]يبدو) أكثر ذكاء ويعرفون حجمهم .. ولن يضعوا أقدامهم فى طريق جنابو .. ويعلمون كم هو وعر وذو حدين .. عدت لهذا البوست لقراءته مع بوست (الشباب والهامش ينهضون : جبهة الحراك تعلن ميثاقها .... ) الذى كتبه عادل عبد العاطى ولم يعود له للأسف .. كتب هناك بابكر عباس: اقتباس:
الهمود (المؤقت) للثورة وليس إنطفائها .. لأن أسباب الغضب لم ولن تزول .. التردى هو التردى والشخوص هم الشخوص .. والشرارة قد أنطلقت ولن تنطفى .. فى رؤيتى .. جامع الأنصار فى ود نباوى كان يمكن أن يكون نار الثورة .. لولا سيناريو حزب الأمة ورموزهم .. الذين كانوا يلعبون على الحبلين كعادتهم .. فتصريحاتهم لم تكن توازى الغضب والمضى قدماً فى الثورة .. سأعود هنا وفى بوست (الشباب والهامش ينهضون : جبهة الحراك تعلن ميثاقها .... ) خاصة لتعقيب الأخ كانديك الذى تفاديته أيضاً فى حينه .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام رأفت وألف تحية .. صحيح أن ثمة عوامل أقعدتنى عن مواصلة الطرح .. لكنها رؤى بدأت تشكل عندى عقيدة راسخة .. وقبل أن نواصل فى سيناريوهات الحل لنقرأ مرة أخرى هذه المداخلة كتبتها فى فترة سابقة فى بوست المبدعة سماح وهى تبحث عن البديل .. اقتباس:
|
ياهو الشباب فقدوك لي وتنادوك، في جنس دآ :cool:
غايتهو خايف أنا عليك من النشبة، ثم أنه البوديك تهابش الجماعة ديلآ شنهو goood غايتهو إلا برنا يغطيك من سرهم الباتع،،، يحكى أنه؛ كان كل يوم بياخدو التمام في السجن أول أيام الإنقاص ويبتدوا بي محمد إبراهيم نقد (الله يرحمه)، قالوا: قال للسجان بتاع التمام، ما آهو إحنا مترظيين وقاعدين نمرق وين وكيف؟؟ أمش تمم علي ناس السجادة والبراقات ديك (يقصد السادة مولانا والإمام "كم يحب للبعض تسميته") |
الحبيب النور
سلام ومحبة وأشواق الموضوع الذي طرحته مكتز ودسم وأمره متشعب وعلمه وفير الحديث فيه يجب أن يكون دون إنفعال عاطفي (محب أو كاره) يجب أن يصدر من جهات موثوقة لا أن يترامى الكلام جزافا لا دفاع عن ما يسمى "طائفية" ولا بقصد إيضاح أمر لست أنا بأدرى العارفين فيه لكن خوفي أن نقع في الخطاء ونصبح بعدها كصاحب (هجم النمر، هجم النمر) لا يصدق قولنا حتى لو كان النمر حقيقي ولست من ورق... يابا قولة "طائفية" دسها اليسار في قاموس "السياسة السوداني" ليقلل بها من شأن البعض الآخر،، وصابوا في أن جعلوا الكثيرين يرددونها. وخوفي على جهالة. الختمية طائفة والأنصار طائفة،، طريقين بينهما بالعرض، مسافة وفي الطول لا يلتقيان (متوازيين)، فكيف يجتماعا، يا هو غايتهو إلا في "الإنشاء".. ثم الست العسكرتارية طائفة وأهل المهن كنقابات "طوائف" والعمال طائفة... http://www.almaany.com/home.php?lang...A6%D9%81%D8%A9 [COLOR="rgb(0, 100, 0)"]لك المحبة الغيرة من الوقوع في متاهات الحديث كثرة الحديث تفقد المتلقي التركيز فيمل ويضجر من المتحدث والإفراط في الثقة في النفس يكثر الحساد والإدعاء بالمعرفة الكاملة يدعم فرص المتربصين فيصطادوا الأخطاء ودمت أخي[/COLOR] |
اقتباس:
اقتباس:
أستاذنا دكتور بابكر .. لك الود .. يقينى أنك تعلم الحال الكسيح .. والوحل الذى تخوض فيها البلاد .. مابين (اليوم نرفع راية استقلالنا ) و ( هى لله هى لله ) يظل ملف الطائفية فى نسخته السياسية هو الأكثر إتساخاً .. إن كان للإنقاذ من فضيلة ـ وهو ما لا أظنه ـ فقد وضعت هذه الفئة فى مفترق الطريق .. السادة يفتون فى الديمقراطية المسلوبة ويتحدثون عن الحقوق المنهوبة يتكلمون عن معاناة الشعب وفساد الإنقاذ وترف السلطة وجور الحكام وأبناءهم فى ردهات القصر ينعمون .. يا سيد بابكر .. الطائفية لم يعد لها شيئاً لتقدمه .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
عوداً على بدء ، سبق أن كتبت فى مفترعٍ آخر أن (طلائع الخريجين التى قادت النضال ضد الإستعمار( الأزهرى والمحجوب نموذجاً ) اختارت فى غفلة من أمرها أن تسير فى ركب الطائفية المتخلف وتتلفح باثوابها المهترئة تنكرت لمبادئها فى المقام الأول قبل أن تسهم وبجلاء فى تعطيل إنطلاقة البلاد نحو التقدم والحداثة والنماء .. ذلك لأنها أرتضت لنفسها عدم مصادمة السالب فى بنية الثقافة والموروث والتقاليد الذى تمثله الطائفية فى كيانيها المعروفين ( الختمية والأنصار ) ولم يرف لها جفن وهى تتقدم نحو كراسى مشتهاها على اصوات المريدين والحيران .. وطلائع الخريجين التى كانت تبحث عن نهضة وتغيير وإصلاح المجتمع من على أروقة السلطة فاتها أن التغير كان يجب أن يكون فى تصحيح مفاهيم وأدوات وأسباب وطرق الوصول الى هذه السلطة .. وطلائع الخريجين كانت قصيرة النفًس فى أحسن الظنون وأنانية فى واقع الأمر فبريق السلطة ونشوة كراسى الحكم وبؤس الواقع دفعهم للتنكر لما كانوا ينادون به من رؤى وأفكار ومثل عليا .. فالسيد إسماعيل الأزهرى مال هو وحزبه ليكون رافداً فى نهر الختمية .. فترك الحزب الوطنى الإتحادى يترنح الى يومنا هذا يعجزه عن القيام ضربات فى مفاصله أصابته فى وقتٍ باكر .. هذا الحزب الذى فاز بأغلبية مشكلاً أول حكومة بعد الإستقلال وضم بين جنباته نخب السودان الواعية تآمرت علية قوى الشر فلم يستطع ( أبو الإستقلال الصمود ) ضخه الأزهرى دماً نقياً فى شرايين وأوردة الطائفية المسدودة !!!!!! والسيد المحجوب بكل علمه وعبقريته تحرك الى حيت الأنصار ينشد المنصب والجاه وهو القائل فى إنتخابات جرت بنادى الخريجين اقتباس:
ومن المدهشات الباكيات أنه وحين التفاصل بين الإمام الهادى وابن عمه الصادق إنحاز الى بيت الإمام رغم شبهة ( حداثه ) ظنها البعض فى الفتى القادم الى رئاسة الوزارة .. وأستاذنا الكبير بعلمه و درايته أحمد خير كاتب مؤلف ( كفاح جيل ) والذى كتب فيه سنة 1948 م .. اقتباس:
إنها الطموحات الشخصية التى تركل خلف ظهرها كل دعاوى الوطن وآلامه .. |
اقتباس:
ولكن بعد تحرير أبو كرشولا... (هذا ما نقله التلفزيون القومي اليوم)فهل تأكد حزب الامة القومي من توافقه وسياسات الإنقاذ؛ أم هي هذه الصرة المدفونه في القصر الجمهوري؟؟؟ نفسي اعرف شعور الكمندان مخير من الخبر دا! وهل سوف نشهد تغير في خطابه تجاه الإنقاذ ولا لا؟ |
هذا البوست مخطوطة صادقة لتاريخ اسود وتحليل واعي امين يجب ان يصبح منهجا يدرس للاجيال القادمة ضد مناهج الضلال التي ترزخ بها كتب تعليم الاجيال
ليتك لا تتوقف الى ان تشرق الشمس من خلف الرواكيب تحياتي يانور |
السلام عليك اخ النور
القصة التي بنيت عليها ليست بحديث ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه... انما هي قصة مفتراة في كتب الشيعة على صحابيين جليلين لهما ايجابهما الكثيف بعيد اسلامهما رضوان الله تعالى عليهما... امر اخر... هل يعقل ان يقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قولا مثل ذلك في صحابيين من صحابته يسيران امامه؟ وهو المعهود عنه قول (ما بال اقوام يفعلون كذا وكذا) نايا بنفسه الشريفة عن ذكر شخوص صحابته الاجلاء فيما يقدح؟!!! ليتك تراجع ذلك وتعود... اما بخصوص تشكيلة الحكومة الجديدة فاعدك بعودة وافية ان تيسر لي الوقت وتيسرت الشبكة اذ اكتب الان من الهاتف مودتي لك وللاحباب |
[QUOTE=النور يوسف محمد;469926]بسم الله الرحمن الرحيم
طال وقته أم قصر فهو آئل الى زوال .. يرونهم بعيداً ونراه قريبا .. المقال جميل ورائع ينم عن دقة صاحبه وتمتعه بملكات لغوية ممتازة ، كما ينم عن حالة حزن وتشاؤوم في بعض الاحيان . وصدقت ما ان اجتمع السيدين وإلا اصابتنا البلوى والدمار وحكمة هذا المقال انهم اى الكيزان بمختلف مسمياتهم ومعهم الطائفية الى زوال ونراه قريبا ... تقديري واحترامي |
اقتباس:
ود الخير ،، تحياتى هى ذاتها ، لا غير ،، هم الأولى بإدارة أمور البلاد !!! المأساة أنها قناعات استقرت فى أفكارهم من كثرة ترديدنا لها !!!!!!! وإيمان بعض النخب بها !!!!!! |
| الساعة الآن 09:09 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.