سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   عباقرة التوحد..(تمبل جراندين) نموذجاً (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=25712)

سماح محمد 29-10-2012 11:49 PM

عباقرة التوحد..(تمبل جراندين) نموذجاً
 
قادتني متابعة فيلم يحكي قصة حياة أستاذة علم الحيوان في جامعة ولاية كولورادو:
الآنسة/ تمبل جراندين إلى الكثير من البحث حول ما يعرف بالتوحد Autismus أو ال Autism بالإنجليزية
متسائلة عن إذا ما كان مرضاً نفسياً ؟ أو حالة تأخر ذهني كما يعرف لدينا من أنواع التخلف الذهني؟؟ أو أنها حالة عطب وراثي كما في متلازمة داون؟؟؟...

الملفت في الامر هو نبوغ نسبة مقدرة من الأشخاص المصابين بالتوحد في مجالات مختلفة
نبوغاً إستثنائياً
مما يدحض التأخر الذهني الكامل لهؤلاء الأفراد

متابعة قصة تمبل جراندين هي أكبر دليل على ذلك..
وقبل سردها حدثتني الوكيبيديا ان من عباقرة التوحد:

ألبرت إينشتاين وبيل جيتس وتوماس جيفرسون وتوماس إديسون وإسحاق نيوتن وموزارت وبرنارد شو وتمبل غراندين
فماهو التوحد؟
وما هي قصة تمبل جراندين؟؟
وهل نحن كشعوب عالم ثالث متأخرين فيما يلي تعاطينا مع هذه الأشكال من الحالات في محيطنا الضيق أو الواسع؟؟؟

سنتابع معاً

سماح محمد 29-10-2012 11:59 PM

ماهو التوحد؟
 
التوحد هو أحد حالات الإعاقة التي تعيق استيعاب المخ للمعلومات وكيفية معالجتها، وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله واضطرابات في اكتساب مهارات التواصل السلوكي والاجتماعي، ويعتبر من أكثر الأمراض التي تصيب الجهاز التطوري للطفل شيوعاً.

يظهر مرض التوحد خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويستمر مدى الحياة.

إعاقة التوحد تصيب الذكور أكثر من الإناث بمعدل 4 إلى 1.

* حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.

سماح محمد 30-10-2012 12:11 AM

الجدير بالذكر أنه:

* لم يتم الإتفاق على مسبب بعينه لحالة التوحد حيث إختلف العلماء في إرجاعه لإختلافات بيولوجية و عصبية بالمخ، أو ربما إرتباطه وراثيا بجين لم يتم تحديده بعد ، ولم يثبت إرتباطه بالبيئة النفسية للطفل إلا انه درج إرتباطه ببعض الأمراض الوراثية وبعض الادوية و اللقاحات أثناء الحمل.

*لا توجد اختبارات طبية لتشخيص حالات التّوحد, ويعتمد التشخيص الدقيق الوحيد على الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه.

*لا توجد طريقة أو دواء بعينه بمفرده يساعد في علاج حالات التوحد، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتها عائلات الأطفال المرضى والمتخصصون، وهي حلول فعالة في علاج الأعراض والسلوك التي تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وهو علاج ثلاثي الأبعاد نفسي واجتماعي ودوائي.

سماح محمد 30-10-2012 12:27 AM

ولدت العالمة الامريكية تمبل جراندين عام 1947 لتشخص إصابتها بالتوحد عام 1950
إلا أنها كانت محظوظة بتوفر دعم أسري أخضعها لعناية متخصصة لتتمكن من النطق عند الرابعة من عمرها.
ورغم التشخيص الاولي لحالتها بحدوث تلف دماغي إلا انها سرعان ما أظهرت تجاوب مع علاج النطق مكنها من الإلتحاق بالمدرسة التي تعرضت فيها لكثير من المضايقات لتتخرج عام 1966 من مدرسة داخلية للموهوبين وتلتحق بكلية فرانكلين بيرس لتحصل على درجة البكالوريوس في علم النفس في عام 1970، ومن ثم الماجستير في علم الحيوان من جامعة ولاية أريزونا عام 1975، ودرجة الدكتوراه في علم الحيوان من جامعة إلينوي في أوربانا شامبين عام 1989.


في قصة حياة مليئة بالصعاب والتحديات، والكثير من الدعم والأشخاص المتفهمين
إستطاعت تلك الشابة الأمريكية المصابة بالتوحد أن تفتح الكثير من الأبواب المغلقة التي كانت تهابها بفعل التوحد..ليكسب المجتمع الأمريكي أحد أهم العلماء والباحثين في مجال سلوك الحيوان وأسس التربية الرحيمة، حيث وهبت الخصائص المرضية الإستثنائية للتوحد قدرات إستثنائية وحساسية مفرطة للتفاصيل لذهن الآنسة جراندين ..

سماح محمد 30-10-2012 12:35 AM

تمبل غراندين الآن هي أستاذة في علم الحيوان في جامعة ولاية كولورادو، ومؤلفة كتب عالية المبيعات، واستشارية في سلوك الحيوانات في مجال المواشي.
اشتهرت غراندين برغم اصابتها بما يعرف بالتوحد ذو الأداء الوظيفي العالي من خلال نشاطاتها من أجل مرض التوحد، واختراعها لآلة العناق المصممة للأشخاص ذوي الحساسية المفرطة والتي ابتكرتها وهي في الثامنة عشر من عمرها كنوع من علاج تخفيف التوتر، وقالت أنها توقفت عن استخدامها في فبراير 2010 قائلة: "لقد تعطل الجهاز قبل سنتين، ولم أقم بإصلاحه. أنا مهتمة أكثر بمعانقة الناس الآن."


http://upload.wikimedia.org/wikipedi...din_at_TED.jpg

سماح محمد 30-10-2012 12:44 AM

هنالك نقطتان ملفتتان في حياة جراندين

الأولى متعلقة بالتدخل المبكر لمعالجة التوحد التي تدعو فيها بناء على تجربتها الخاصة إلى التدخل المبكر لمعالجة التوحد، والمعلمين الداعمين الذين لهم القدرة على توجيه عادات أطفال التوحد إلى اتجاهات مثمرة.

والثانية نجاحها كمصممة لمرافق الماشية الإنسانية والذي تعزوه إلى قدرتها على تذكر التفاصيل، التي تعتبر سمة من سمات ذاكرتها البصرية. وتقارن غراندين ذاكرتها بأفلام طويلة في رأسها، التي يمكن إعادتها إذا شاءت مما يسمح لها بملاحظة التفاصيل الصغيرة. وتستطيع أيضاً عرض ذكرياتها باستخدام سياق مختلف قليلاً بتغيير مكان الضوء والظلال. فهمها لعقلية الماشية علمها قيمة التغير في التفاصيل التي تعتبر الحيوانات حساسة تجاهها خاصة، وعلمها أن تستخدم مهاراتها البصرية لتصميم معدات سير للحيوانات مدروسة وإنسانية.

سماح محمد 30-10-2012 01:03 AM

قصة تمبل جراندين نموذج ممتاز لما قد تخلقه المعالجة الإجتماعية السليمة ، العلمية والواعية في المئات بل والآلاف من المصابين بالتوحد حول العالم..
و كيف يمكن تحفيز الجوانب الإيجابية لدى المصابين بالتوحد..


وفي الذاكرة حالة الطفل (سامر) ابن عمي الذي تم تشخيص إصابته بالتوحد في الخليج ونحن أطفال ، فعامله المجتمع السوداني كطفل متخلف عقليا رغم إدراكي الكامل كطفلة تشاركه اللعب والتفاعل حينذاك انه لم يكن كذلك..لا بل وكان موهوبا في الكثير من الأشياء..
ومهاراته في النطق لم تكن متأخره كثيراً رغم انه كان يميل للصمت، تعامل المحيط الضيق معه قاده الى إيثار الصمت فتحول الى أبكم رغم قدرته الحقيقية على النطق!..

سامر قادته الأقدار الى الإقامة في الولايات المتحدة الامريكية مع عائلته..
وقطعاً لن تندهشوا إذا أخبرتكم انه الآن يعمل في أحد المصانع هناك ويتقاضى راتبا شهريا وعائدا يفوق عائدي من العمل كمحاضر متعاون :) ..انه العالم الأول!
فلكم أن تتخيلوا كيف كان ليكون مصير سامر وأمثاله داخل مجتمعنا ووعينا الصحي النفسي..


تمبل جراندين دعوة لأن ننظر الى مريض التوحد بنظرة مختلفة..فهو يستحق ذلك..ويستحق العناق بدلاً عن عناق آلة!

تحياتي

سماح محمد 30-10-2012 01:13 AM

http://www.templegrandin.com/templehome.html

سماح محمد 30-10-2012 01:40 AM

البوست إهداء للاخ والصديق الأديب :D بابكر عباس
بمناسبة عيد ميلاده الموافق لليلة عيد الهالووين

اقتباس:

أنا بعد لطفي وجمالي دا كلو، مولود في ليلة عيد الهالوين (30 اكتوبر) البتنزل فيها الأرواح الشريرة وبرجي العقرب بدل الحمل؟!
Happy Birthday BAKKA

حجة امنة 30-10-2012 11:25 AM

مرض التوحد بيحتاج تفهم شديد من الأسرة للوضع الخاص للطفل؛ زي ما إتفضلتي و قلتي الطفل ما بيتفاعل بالشكل الطبيعي مع الاخرين ولا حتى والديه ، عن طريق النظر بشكل مباشر للشخص المتحدث معه ولا يميل للإحتكاك بالاخرين جسدياً او بشكل حميم كالإحتضان، إتخيل لي دي حاجة صعبة إنو الام او الاب ما يقدرو يحسو او يوصلو إحساسهم بالحب و التعاطف مع الطفل.

أتذكر الطفل السوداني الشهير بالقدره على إجراء عمليات حسابية معقده جداً في ثواني بي إستخدام ذهنه، شفتو قبل سنوات في تلفزيون السودان مع أخواني، كنا مبهورين بيو جداً لحد ما والدتي فجعتنا بي إنو مع مهارتو دي معوق ذهنياً و بيكون عندو مشكلة في مهارات تانية ممكن تكون بسيطة جداً و أي طفل عادي بيقدر عليها، ما متاكده إذا كان تشخيص حالتو هي التوحد.

المهم gap

كلو عامن و أنتم بخير يا "بابكر" عباس و هابي هالوين يأخي:D

شكراً جزيلاً يم سماحgap

رأفت ميلاد 30-10-2012 11:57 AM

سلامات يا سماح

ياخى شكراً للسياحة الخطيرة دى .. شكراً على تعريفنا على Temple Grandin
تتصورى شفت فلم كامل عنها جسدته ممثلة قديرة .. سيطر الفلم على عقلى فترة من الزمن .. سأعود عن فكرة تجسد الصور فى عقلها

هنا لقطة مؤثرة وعميقة من الفلم


http://www.youtube.com/watch?v=l58MffRIJUQ

أمين محمد سليمان 30-10-2012 04:22 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد (المشاركة 492259)
[وفي الذاكرة حالة الطفل (سامر) ابن عمي الذي تم تشخيص إصابته بالتوحد في الخليج ونحن أطفال ، فعامله المجتمع السوداني كطفل متخلف عقليا رغم إدراكي الكامل كطفلة تشاركه اللعب والتفاعل حينذاك انه لم يكن كذلك..لا بل وكان موهوبا في الكثير من الأشياء..
ومهاراته في النطق لم تكن متأخره كثيراً رغم انه كان يميل للصمت، تعامل المحيط الضيق معه قاده الى إيثار الصمت فتحول الى أبكم رغم قدرته الحقيقية على النطق!..

سامر قادته الأقدار الى الإقامة في الولايات المتحدة الامريكية مع عائلته..
وقطعاً لن تندهشوا إذا أخبرتكم انه الآن يعمل في أحد المصانع هناك ويتقاضى راتبا شهريا وعائدا يفوق عائدي من العمل كمحاضر متعاون :) ..انه العالم الأول!
فلكم أن تتخيلوا كيف كان ليكون مصير سامر وأمثاله داخل مجتمعنا ووعينا الصحي

سلام يا سماح ...
المجتمع السوداني لا يرحم المختلف ناهيك عن لو كان الاختلاف نتيجة إعاقة ذهنية أو جسدية ...
دائما ما أتذكر زملاء دراسة ذوي إحتياجات خاصة كنا نسخر منهم صباح مساء ... لم يعلمنا أحد أن هذا خطأ !!
للاسف الشديد لا يوجد في مناهجنا التعليمية و لا في قيمنا المجتمعية ما يجرم السخرية و النظرة الدونية لذوي الاحتياجات الخاصة و لو كانت تمبل جراندين سودانية لدمغت بالمتخلفة و العويرة ولاصبحت متخلفة و عويرة حقيقة لا مجازا ...
نحتاج ثورة في مفاهيمنا التقيمية لذوي الاحتياجات الخاصة، نحتاج أن نتعلم انهم بشر يملكون من الأحاسيس ربما أكثر مما نملك، نحتاج أن نقترب منهم لنفجر مكامن الابداع فيهم، و هذا لن يتم ما لم تغرس هذه المفاهيم في عقول صغارنا منذ المراحل الدراسية الأولي ....
شكرا يا ستهم علي هذه الاضاءة

البديري 30-10-2012 05:33 PM

اسمح السمحات،سماح
كل سنة وانتى واسرتك طيبيين وسالميين ويعود عليكم كما تتمنون باذن الله.
المرض دا (التوحد) من مخلفات الحرب العالمية الثانية!
كتبت عنو فى حتة ما، لكن الوقت لايسعف لادراجه الان! ياريت دكتورة MeMa ، تمر بجاى الله يطراها بالخير ، وكل سنة وهى طيبة ان شاءالله . الدكتورة الاديبة كيسا ملان لمن مدفق،ماشاءالله..

سماح محمد 30-10-2012 06:14 PM

سلامات يا أمونة الجميلة
وكل عام وانتم بخير

اقتباس:

الطفل ما بيتفاعل بالشكل الطبيعي مع الاخرين ولا حتى والديه ، عن طريق النظر بشكل مباشر للشخص المتحدث معه ولا يميل للإحتكاك بالاخرين جسدياً او بشكل حميم كالإحتضان، إتخيل لي دي حاجة صعبة إنو الام او الاب ما يقدرو يحسو او يوصلو إحساسهم بالحب و التعاطف مع الطفل.
صح يا أمونة
الإيمان بقدرات الطفل المتوحد والوقوف الحقيقي بجانبه في حالات توتره بيلعب دور كبير
كلامك دة ذكرني مشهد مؤثر في الفيلم؛ كانت والدة تمبل بتطلب منها أنها براحة براحة تتواصل مع عيون الناس وتقراها..بتقول ليها انو عيونها بتقول ليها اني بحبك وبحترمك
تواصل وجداني هادئ ، دقيق، ومركز كان عنده دوره الإيجابي جداً في تحسين حالة تمبل اللحظية وربما العامة

* للأسف ما تابعت الطفل السوداني دة، لكن وارد جداً انو يكون مُصاب بالتوحد وجميل انو يكون متطور ولاقي إهتمام زي القلتيهو دة

شكرا شديد يم سماح انتي دي :p

سماح محمد 30-10-2012 06:23 PM

روفي الحبيب

تحياتي وخالص الود

اقتباس:

تتصورى شفت فلم كامل عنها جسدته ممثلة قديرة .. سيطر الفلم على عقلى فترة من الزمن .. سأعود عن فكرة تجسد الصور فى عقلها
أنا برضو ألهمني الفيلم لمتابعة المسألة دي
تجسد الصور في ذهنها فعلا مدهش
الإدهاش عندي كان مُضاعف لأنو مجال أبحاثها مرتبط بسلوك الحيوان الأنا قريبة منو جدا بحكم دراستي الأكاديمية، تمبل عندها ذهنية جبارة وذاكرة تفصيلية مدهشة
وبالجد النُظم الإبتكرتها غاية في الروعة

ح أنتظر إضافتك حول الموضوع

وأتمنى الجميع يلقوا فرصة يتابعو الفلم والمشهد المؤثر دة

شكرا عم رأفت


الساعة الآن 03:19 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.