سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   كتاب الظرفـــاء : من أشــــــهر ظرفــاء الســـودان (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2581)

خالد الأيوبي 19-06-2006 04:00 AM

كتاب الظرفـــاء : من أشــــــهر ظرفــاء الســـودان
 
[align=right]الظرفـــاء هم
بهار المجتمع وزينته
و لهم دائماً من حب الناس نصيب عظيم

بوجودهم تتلطف الأجواء
و بقصصهم و نوادرهم
تحلو المجالس و تتجمل

و عنهم يتناقل الناس السير والأخبار ويقصون القصص و الطرائف


ليست هنالك صفات محددة تحكم تعريف الشخص الظريف
ولكن
سرعة البديهة و إطلاق التعليقات الفورية الذكية و اللماحة
هي أهم ما يميز من عرفوا بين الناس عبر الأزمنة بالظرفاء


مثل القادة السياسيون والمبدعين من أهل الفن و الأدب و الرياضة
الظرفاء أيضــاً يعدون من النجوم،
يذيع صيتهم و تتحقق شهرتهم و يتحلق حولهم المعجبون

ولكن الملاحظ أنه ليس لهم في وسائل الأعلام حق معلــوم ، مثل بقية النجــوم
فأخبارهم و قصصهم و حكاياتهم ما يزال الناس إلي يومنا هذا و برغم تطور وسائل الإعلام
يتداولونهـــا عن طريق المشافهة و العنعة، هذا ينقل عن هذا، و ذاك يروي عن ذاك

ولعل ذلك هو السبب وراء تضارب الروايات و إختلاط الحقيقة بالخيال في كثير مما يحكي عنهم


لكل مجتمع في بلادنا ظرفاؤه، لكل حارة و قرية و لكل مدينة ظرفاؤها
إلا أن القليلين منهم من تعدت شهرتهم الحدود المحلية والإقليمية لتعم كل بقاع السودان

قلــــة قليلــة منهم من أصبحوا نجوماً تتلألأ يعرفهـــا القاصي و الداني
من أصبحوا في مصاف الأزهري ومحمد وردي و جكسا وعبد الله الطيب شــهرة

فتعالــوا أســــتعرض معكم بعض مشـــاهير الظرفــاء في بلادنــا :

[/align]

خالد الأيوبي 19-06-2006 04:17 AM

(1)

موسي ودنفاش

لعله الأكثرشهرة بينهم و الأوســع إنتشارا ، و قد أصبح علماً من أعلام بلادنا

وجاء زمان كانت فيه قصص و نوادر ود نفاش - ما هو حقيقي منها و ما نســجه الخيال - علي كل لسان

كان موسي ودنفاش ينام في جوف داره في ودنوباوي الحي الذي عاش و ترعرع فيه بأمدرمان ، بينما الندماء ساهرون
يتجرعون طرائفه وقصصه في بورتسودان أو الأبيض أو دنقلا أو غيرها من بقاع البلاد

جاء زمان كان الأطفال فيه يتعلمون ألف بــاء تــاء النكته من نوادر ود نفاش ، وكانت النكته آنذاك لا تبدأ إلا بــ :
"كان في ودنفاش ......... "

فهو مرة ( دخل القراش وإنقلب فشفاش ) و مرة ركب عجلة وصدم بها أمرأة في الحي فسقطت قفة الخضار و
تطايرت الخضروات منها ، فعندما عبرت المرأة عن دهشـــتها: أجي يا ود نفاش؟!! عاجلها برده : ما تجي بلمهــا براي

وكم أضحكت أطفال السودان علي مر الســـنوات وإســتثارت إعجابهم ســـخريته من العصفورة التي ألقت فضلاتها علي هامة رأسه الأصلع بينما هو جالس تحت ظل الشجرة ، و كيف أنه ألقي باللوم علي أمها - أم العصفورة طبعاً - .....

وهلم جرا

وإذا كان ودنفاش بالنسبة لسكان الأقاليم قد أصبح محوراً لنكاتهم و طرائفهم التي صار يغلب علي بعضهــا الخيال و التأليف
فإن لأهالي أمدرمان معه قصص معاشــة و حكايات مشـــهودة من واقع حياته و حياتهم اليومية اليومية

يقول عنه شوقي بدري صاحب الحكاوي الأمدرمانية الشيقة :

موسى ود نفاش شخصية خرافية في أمدرمان وإليه تنسب أغلب النكت. كان يعمل في محل ليمنيوس اليوناني في المحطة الوسطى بالقرب من بنك باركليز وهو من أسرة دينية عريقة جداً كما أن خال محمد وعبدالرحمن حفيدي الشيخ دفع الله صاحب القبة في وسط أمدرمان

لا بد أن الكثيرون قد إعتقدوا في مراحل عمرهم الأولي - أو ما زالوا يعتقدون - أن ودنفاش شخصية أســطورية من نسج الخيال مثله مثل الشاطر حسن و علاء الدين وغيرهم
ولا يمكن أن يكون شوقي بدري منهم بالطبع ، ولن تفوت علي فطنة أحد أنه عندما إستعمل كلمة ( خرافية ) في مقاله عن موسي و دنفاش إنمــا أراد المعني المجازي الدارج إستعماله للكلمة ، بمعني نادر و غير عادي

وقد دلني أحد أصدقائي علي البيت الذي عاش فيه في شارع الدومة أو قريباً منه في حي ودنوباوي


- نواصل -


خالد الأيوبي 19-06-2006 04:41 AM


(2)

و ثاني الظرفاء في بلادنا هو " حمـــودة " حلاق الجامعة

لم يذيع صيته و يشتهر لمهارته في مهنة الحلاقة التي لا أشــك في أنه كان ماهراً فيها و حاذقــاً لهــا
وإلا لمـــا أصبح (مزينـــــاً) لطلاب جامعة الخرطوم في زمان كان فيه طلاب الجامعة و أساتذتها هم
وجهـــاء المجتمع و زينة الشباب و فرسان أحلام البنات

لم تكن مهنته هي سبب شهرته الطاغية بل ما عرف عنه من لطافة و خإظرف وخفة دم هو الذي جعلته أحد أشـــهر ظرفــاء المجتمــع الســوداني
فمع إجازة الصيف يعود الطلاب إلي مدنهم وأريافهم وفي جعبة كل منهم ما لذ و تاب من حكاوي و طرائف حمودة حلاق الجامعة

جل النكات التي إرتبطت بإسم حمودة كانت تدور حول إعجابه بالتعابير اللغوية الفصيحة التي يســــمعها من زبائنه من الطلاب و الأساتذة ، و حول إصراره علي إستخدامها برغم جهله بمعانيها .
كانت النكات التي تحكي عنه تعكس جانب الطرافــة في كيفية إستخدامه لتلك التعابير ووضعها في مواضع غير مواضعها
الصحيحــة
فهو الذي وصف زبونه البروفيسور الأصلع بأنه خالي الذهن
وهو الذي الذي قال "خانه التعبير" عندما رأي أحد الطلاب يحاول أن يعبر مجري المياه فيفشل و يسقط فيه
و غيرها

و المتأمل لظاهرة حمودة حلاق الجامعة و نكاته لا يشــــعر بأن الأمر كان ســـخرية من حمودة الذي قد لا يكون بتلك الســـذاجة أو تقليلاً من ـشـــأنه فكل الشواهد و الشـــهود يدعم الرأي القائل بأن حمودة كان صديقاً حميماً لكل الطلاب و كانوا يبادلونه حباً و مودة
بل يبدو الأمر كأنه مشــــروع لبناء طابع من النكات و الطرائف مبني علي الغرابة التي ستبدو للإنســان البسيط غير المتعلم عندما يســـمع التعابير اللغوية المأخوذة من بطون الكتب. بدأ هذا المشـــروع و تزامن فيما يبدو مع فترة محددة ربما تكون فترة ترأس الدكتور عبدالله الطيب لكلية الآداب و تزامن مع وجود حمودة في ذلك الجو المشحون بالإشعاع الأدبي و اللغوي
وربما كان حمودة هو النواة الأولي لتلك النكات عندما بادر بالإففشاء عن حبه للغة العربية و بدأ يظهر لزبائنه من طلاب و أساتذة عن إستخداماته المغلوطة لبعض تعابيرها الشهيرة.
فقاموا هم بدورهم بنشرها و توالت النكات التي بنيت علي هذا المنوال

ولن يستطيع أحد الأن بعد مرور تلك السنوات أن يميز بين ما قاله حمودة حقيقة و ما نسب إليه. إلا أنه سـيظل "حمودة حلاق الجامعــــــة " مدونــاً في ســـجل الظرفــاء المحفوظ في صدور الرجال - و النســاء طبعــاً - بأحرف من حب و تقديــــر
- نواصل -

أبو العز الجنوبي 19-06-2006 07:48 AM

العزيز خالد الايوبي
تحياتي لك
البوست بديع، وجميل، وشيق....
وياريت يكون مع توثيق مشاهير الظرفاء كثير من ظرافتهم، حتى نتمكن من الالمام بقدر جيد مما قالوا، فمثلا نكتة ود نفاش بتاعة العجلة دي انا اول مرة اسمعها....
واصل وربنا يديك العافية....

خالد الحاج 19-06-2006 08:12 AM

الأيوبي يا صديقي الجميل مرحب بالعودة
جميل البوست...أرجو أن تكتب عن الهادي الضلالي
ولو جرجرت شوقي هنا يكون جميل فهو موسوعة في هذه الشخصيات
يديك العافية

عماد بشير حامد 19-06-2006 11:06 AM

الاخ خالد
والله الموضوع ده مهم جداً جداً ويحتاج فعلا لتوثيق وياريت الناس ما تبخل بالعندها عشان يطلع كتاب ومتنفس لانو الزمن ده الضحكة بقت عصية!!
زمان المرحوم مصطفى خليل ( الخرطوم 2) كان عنده مذكرات اسمها (أثقل ناس في امدرمان ) وكان كاتب من بينهم فلان واخيه البله!!
وكان كل واحد يخاف انو يكون اسمه في الكتاب ده لانو فضيحة ، لذلك كانو كثير من اصدقائه يخطب وده.

نرجع لناس الظرافة ارجو الا نننسي المرحوم كمال سينا (الخواجة) وكذلك عمك باسطة او عمك بين بتاع الباسطة في سوق امدرمان
لك الود

خالد الأيوبي 19-06-2006 12:44 PM


(3)

الهادي الضلالي

لم يكن لاعباً معروفاً للكرة ولكن شــــــهرته نافســــت شــــهرة نجوم الكرة و لم تنقص شـــيئاً
و ما عرف بين الناس كمطرب أو موســيقي ولكن وجوده في الحفلات والمناســبات كان لا يقل أهمية من وجود مطرب الحفل و فنانه

إنه الهــادي نصــر الدين أو (الهــادي الضــلالي ) أحد ظرفــاء مدينة أمدرمان، بؤرة الفن والرياضة.

إســـتطاع من خلال تواجده المتميز و حضوره الذكي في منتدياتها الفنية و ساحاتاتها الرياضية و مناســـباتها الإجتماعية
أن يحقق الهادي شهرته الواسعة التي تجاوزت حدود ودنوباوي و أمدرمان و حتي العاصمة المثلثة ليصبح أحد أشهر ظرفاء المجتمعات السودانية قاطبة

قل الهادي الضلالي ، وأنت في أي مدينة سودانية فلن تجد من يســـألك : من هو؟

إتخذ الهادي من مســاطب دور الرياضة و من المناســبات الأحياء الأمدرمانية من بيوت عزاء و أفراح و حفلات منابراً له
يمارس فيها هوايته في فن إطلاق التعليقات الطريفة الذكية و التبدر ببعض ظواهر و شخوص المجتمع الأمدرماني الذي كان كان يمثل المجتمع الســـوداني. فصــار الناس يرددون ما يســـــمعونه منه من طريف الكلام و ظريفه مثلمــا يرددون الأغنيــــات الشـــهيرة

عرف الهادي الضلالي بتعليقاته الشـــهيرة التي يقارن فيها بين الأحيـــاء الأمدرمانية من حيث مســــــتويات الحياة و التي في رأيه تنعكس علي المظــهر الخارجي للأحياء من منازل و شـــوارع و نظــام ، كما أنها تنعكس علي مظـهــر البني آدم نفســـه وقد لا يكون الهادي محقــــاً في ذلك إلا أن المقولــة الشـــهيرة التي إرتبطت و لصــقت به:
بكــاء في الملازمين ولا عرس في العباســـية
قد ســـــرت بين الناس و جرت بينهم مجــري الأمثــال و الحـــكم

و يقال أن تصنيفات الهادي لأحياء أددرمان لها ما يشابهها من تصنيفات لشـــخوصها و نجومها فمثلاً كانت للفنان إبراهيم عوض مكانة كبيرة و مرتبة عاليــة عند الهادي و كذلك للموســــيقار الشــهير عبداللطيف خضـــر - ود الحاوي -

حكي شوقي بدري في مقال له عن الفنان الراحل إبراهيم عوض في سودانيزأونلاين وقال:

وكان الهادي الضلالي مغرما بحفلات إبراهيم عوض ويترصدها ويندفع مقبلا إبراهيم عوض وعبد اللطيف الحاوي مما يعطل الغناء فقرروا عدم إخباره بمكان الحفلات فصار الهادي الضلالي يرابط أمام محلات محمد على حامد لتاجير المايكرفونات . وبالسؤال يعرف مكان الحفلات . وكما أخبرني إبراهيم عوض أنهم ابتدعوا أسلوبا عندما يقترب منهم يقف الإثنان ويضع إبراهيم عوض العود أمامه وينتصب عبد اللطيف بقامته الطويلة ويكتفي الهادي من الغنيمة بالإياب

هذا هو الهادي الضلالي المواطن الأمدرماني ســاكن حي العمدة الذي كســـر كل القاعـــدة الأمدرمانيـــة و الســـودانية المعروفـــة والراســـــخة لســـنوات عديدة وأثبت أن الطريق إلي الشـــــــهرة و النجومية ليس بالضـــرورة أن يكون عن طريق الكفـــر أو الوتـــر


- نواصـــــل -

Garcia 19-06-2006 12:46 PM

ودالايوبى سلامات
وما اجمل غوصك فى عالم الظرفاء بالسودان ومؤكد خير بداية هى التحدث عن شخصية موسى ودنفاش ..
والذى يعتبر من اعلام امدرمان , ومنزله كان تحديدا فى شارع مسجد الشيخ قريب الله , ويمكن دخوله من شارع
الدومة وبالقرب من فرن ( مهدى ازرق ) ..
وكما اشار خالد الحاج فامدرمان مليئة بتلك الشخصيات العجيبة والفريدة , مثل الهادى نصر الدين ( الضلالى )
وعم كمال سينا ( الخواجة ) وعم ( باسطة ) تاجر عدة الجبن الشهير الذى يلف معظم احياء امدرمان على ارجله ..
واذكر مرة اخبرنى صديق عن شخصية فريدة يلقب ب ( ابريق النحاس ) يكون متواجد دوما بمقابر حمد النيل
بامدرمان ومهمتة الترجمة للسياح ولعب دور الدليل , ولا يدرى احد اين تعلم تلك اللغات وربما من كثرة مرور
السياح بذلك المكان :D ... هل سمع احد بهذه الشخصية من قبل ؟؟؟؟
خارج النص : هذا احد مواقف وطرف الهادى نصر الدين ( الضلالى ) ...
فى مناسبة بودنوباوى وسط حضور كثيف ... الهادى يصرخ بأعلى صوته ..
- يا مامون ... يامامون ( مامون هذا شاب جذاب ووسيم .. ومن وجهاء الحى ) ..
فى شخص اخر اسمه مامون برضو ... سمع الكوراك جا جارى وقال :
- ايوا يا الهادى ... انت بتنادينى ؟؟؟
- الهادى مندهش ومستغرب .. انت اسمك مامون ؟؟؟؟؟؟؟
- ايوا يا الهادى
- الهادى بحرقة : إنت والله مفروض اسموك توت عنخ امون ...

:D :D :D :D
ولك كل الود والتحية يا ود الايوبى

عصمت العالم 19-06-2006 02:15 PM


العزيز الاديب استاذنا خالد الايوبى..

ملمح جميل وشهى..هذه الاضاءه عن ظرفاء السودان

ولعل اشهر ظرفاء السودان قاطبه...هو الذى يعرفه مجتمع العاصمه المثلثه.والذى كتب عنه الصحفى المصرى الشهير يوسف الشريف.بعدوزيارة الزعيم الخالد عبد الناصر للسودان.وكان هو صديق ورفيق وبهجه..للكبار..من نجوم المجتمع.مثال محمد احمد المحجوب.ومبارك زروق..وابورنات...ومولانا شيخ مجذوب كمال الدين.وتوفيق صالح جبريل..وجمال محمد احمد..والشريف حسين الهندى..وكان هو قد لحن بعضا من اغنيات الكابلى.ولم يشا ان يسجل اسمه.وهو كان يغنى الاغنيات الجديده للكابلى قبل ان تسجل فى الجلسات الخاصه.وهو صديق ورفيق لمحمد عوض الكريم القرشى..والسنجاوى.وفوراوى.وميرغنى حمزه.وحسب الرسول احمد عرابى.وسلمان ود العوضيه واولاد الكابتن..وناس بانت...وهلال عثمان..وبكرى عثمان..وعزالدين برير..وحيدر كبسور..وندامى الليل ..والسفراء والوزراء..والسفراء العرب..وكل الفنانين..
انه الراحل.على مدنى..الشهير بعلى شحفوفه..عليه رحمة الله.كان خفيف الروح حلو الحديث له فيالق من الطرفه واللمحه..والنكته.وله صوت عذب ودافىء... كتب عنه كتاب اظرف ظرفاء السودان..
وهنالك ايضا..الركن..كمال عبد الجليل..المشهور بكمال سينا...وهو رائد.وعلم..والويه فى الملح والطرف والنكات والقفشات له سيره وسجل وتاريخ..وتمدده يبدا من امدرمان الى كل بقاع السودان..وهو شهير..ومعروف..له الرحمه والمغفره.وقد فاق صيت كمال سينا كل الافاق.وكان مشهورا

ثم على ضفاف خور ابو عنجه.... يتواجد زمنها..يوسف...يوسف.جنقاجيرا...وولعل سكان ابو كدوك..وبانت..والمورده ..وضفاف الخور..يذكرونه وكل تلك السمات الظرف...
وهنالك.ايضا..اب احمد.صاحب الفرن الشهير.بامدرمان.الذى كانت نيران جلساته تتواصل حتى الصباح..ومجموعته.مامون عوض ابوزيد..وزين العابدين محمد احمد عبد القادر..وسيد المبارك..واولاد الكابتن...وحطب.. وكثيرون.من ضمنهم عرفات محمدشريف..وناس باخريبه..وهمرور.ويقال ان نيران مايو الاولى قد اوقدت فى هذا الفرن..كان اب احمد يمثل الطرفه والسخريه والقفشه...
وبالطبع على تلك القوائم التى ذكرت...ودكتور عوض دكام كان له مذاق طعمه الشهى..هو ودكتور عبد القادر خميس..كانا ثنائى .منسجم..عطرا ليالى العاصمه.وشحنا مجموعات الشلل..بفيوض اريج من عطر نافذ.لايزال عبيره يتناثر برغم زمن الفراق المر..والبعاد...
على عوض دكام الرحمه.ونسال له المغفره


وبالطبع .تفضل من سبقنى بذكر .مجموعه..وارجو ان تسعفنى الذاكره فاواصل المداخله


لك التقدير ايها العزيز الفنان الايوبى
عميق الود

3mk-Tango 19-06-2006 07:38 PM

تحياتي خالد الايوبي ..

كنا بنجي ماشين من الروضة ومن المدرسة في شارع الدومة في ودنوباوي ونحن صغار
وكانو بقولوا لينا داك موسي ود نفاش .. وبحكو لينا : كان في موسي ود نفاش سايق العجلة شدييييد
ضرب العمود قال كلنج .. قال ليهو عندك فكة شلن ..
ما عارف وين النكته هنا لكن في زمنها كنا بنضحك ونتمني نشوفو ونقرب بقدر ما نقدر .
بنشوف الشعرالابيض والطاقية الانصارية زي السيف مرفوعة .تحلف لو ختيت ايدك فيها تجرحك ..
تمشي لي قدام تلقي مشاهيراخرين من ودونوباوي مهدي ازرق .. تمشي قدام يقولوا ليك داك
الهادي الضلالي .. كنا بنقول ديل رجال الحي المشهورين ولم نكن نعلم انهم من الظرفاء وعلي
مستوي المدينة او البلد ..




http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...6ee7bb7bd1.jpg
موسي ود نفاش ..


.

خالد الأيوبي 19-06-2006 11:53 PM

اقتباس:

العزيز خالد الايوبي
تحياتي لك
البوست بديع، وجميل، وشيق....
وياريت يكون مع توثيق مشاهير الظرفاء كثير من ظرافتهم، حتى نتمكن من الالمام بقدر جيد مما قالوا، فمثلا نكتة ود نفاش بتاعة العجلة دي انا اول مرة اسمعها....
واصل وربنا يديك العافية....
أبو العز

أهو تنقو جاب ليك نكتة بتاعة عجلة ثانية من نكات ود نفاش

خالد الأيوبي 19-06-2006 11:59 PM

اقتباس:

الأيوبي يا صديقي الجميل مرحب بالعودة
جميل البوست...أرجو أن تكتب عن الهادي الضلالي
ولو جرجرت شوقي هنا يكون جميل فهو موسوعة في هذه الشخصيات
يديك العافية
ود الحاج ... مشتاقين و متلومين والله

الغريب أني كنت عاوز أكتب عن الهادي الضلالي و هو الثالث في لســــتي .. لكني نعست و مشيت أنوم
الصباح لقيتك طالب مني الكتابة عنو .. فكتبته و إتأخرت عن الشغل ... عشان خاطرك


شـــوقي بدري ... ضروري جداً هنا .. فأمدرمان هي المجتمع السوداني كله بظرفائه و شـــوقي هو ممثل أمدرمان هنا

خالد الأيوبي 20-06-2006 12:07 AM

اقتباس:

الاخ خالد
والله الموضوع ده مهم جداً جداً ويحتاج فعلا لتوثيق وياريت الناس ما تبخل بالعندها عشان يطلع كتاب ومتنفس لانو الزمن ده الضحكة بقت عصية!!
لقد لمســــت جوهــر الموضوع يا عمدة

التوثيق ... و يا ريت كل واحد يدلو بدلوه لأنه أكيد الأيوبي ما بيعرف كل الظرفاء ... علي العموم أنا حأواصل ما أســـتطعت إلي ذلك ســـبيلاً

أما عن كمال سينا (الخواجة) و عمك بين بتاع الباسطة في سوق امدرمان فتعال ننتظر شـــوقي بدري . و أخونا الأستاذ عصمت العالم ما قصر ... في مداخلته أعلاه
لك الود

خالد الأيوبي 20-06-2006 12:10 AM

قارســـــيا
عصمت
و تنقــــو


راجع ليكم بس خلوني أنزل الجزء الرابع دا عشان ما ئطير من رأسي





خالد الأيوبي 20-06-2006 04:25 AM



( 4)


عوض دكـــــــام

لا يكون الحديث عن ظرفــاء المجتمع الســـوداني كاملاً و مكتملاً إلا إذا ذكر فيه عوض دكـــام

فالدكتور عوض دكام قد بلغ مكانة مهنية و أكاديمية سامقة و صار علماً بارزاً من أعلام الطب في الســــودان يشار إليه بالبنان . تســـلق ســـــلم المهنة بثبات مســــتنداً علي كفاءته و خبرته حتي بلغ أرفع المناصب في وزارة الصحـــة
و نال من شـــيوع ســــيرة و ذيوع صيت ما جعله بلا منازع أشـــهر طبيب أســـنان عرفته بلادنــا

كل ذلك النجاح المهني و تلك الدرجات التي تبؤأها لم تحجب عن الناس جوانباً أخري من شخصية هذا الإنســـان المتفرد .
و لم يمنع هذه الجوانب من أن تضي وتلمع و ترشــــد الناس إلي شخصية دكتور عوض دكام غير الرســـــمية التي نالت حظها أيضـــاً من الإنتشار و الشــــــــيوع بين أهل الســـودان
وأعني بذلك الجانب الإنســــاني وجانب الطرافــــة في شخص الدكتور عوض دكـــام

فأما إدراك ما كان لديه من رحمة و إنســانية و مودة فقد كان أمراً ســـهلاً و يســــيراً بالنســــــبة لكل من تعامل معه من مرضاه و مرتادي عيادتيه العامة و الخاصة ،

وأما جانب الظـــرافة و الطـــرافة و المرح في شخصه فما كانت معرفته قصــراً علي زملائه و أصدقائه و رصفائه من الأطبـــــاء، بل كان أمراً معروفاً و مســــلماً به عند العامة قاصيهم و دانيهم،

دخل عوض دكام عالم الظرفاء من أوســـع أبوابه و صار من نجومها المعروفين في المجتمع السوداني وإنتشرت عبارة "كلااااام يا عوض دكام " و دخل إســـمه في أغنيات البنــات.

لن ندعي أن دكتور عوض دكام كان يســــخر تعليقاته و نكاته أو يوجهها لأغراض محددة ولكن المتأمل لبعض التعليقات المنســوبة إليه قد يري فيها موقف ســـياسي أو إنتقاد لظاهره إجتماعية محددة. ولكن الذي شــاع عنه من خلال النوادر المتداولة بين الناس أنه كان يميل نحو كل ما هو جميل و أنيق و ينفر من كل ما هو قبيح . ولا ريب في ذلك فدكتور دكام كان يتميز بالأناقـــة و حسن المظهر و الهندام. و الذي رأي مكتب دكتور عوض دكام أو عيادته أيضــاً لا يســــتنكر ذلك أبداً فقد كانت له واحدة من أجمل و أنظف العيادات الخاصـــة.

يحكي عنه أنه في مقتبل حياته المهنية تم نقله إلي بابنوســـة فإحتج وقال:
( أنا بابا كوستا برسل ليه المراسلة .. تودوني بابانوسة !! )
و بابا كوستا واحد من أشهر المخابز في أمدرمان في الزمن القديم .

و مما يروي عنه أن إحدي معارفه من النساء جاءته تشــــتكي من ظلم أصابها من بعض الجهات الحكومية وكانت الحكومة الحالية في أوج عدائها مع العالم و كان يونس خطيب الحكومة آنذاك يكيل السباب للرؤساء العرب و علي رأسهم الملك فهد في برنامجه الصباحي، و كان يسميه الفهد المروض
قالت المرأة لكتور دكام وهي تتطلع لمســاعدته
ناس الحكومة ديل جننوني يا عوض
فرد عليها بسخرية: ديل جننوا خادم الحرمين ما يجننوك إنتي

و يقال أيضــــاً أنه توســـط للصلح بين لاعب دولي شــهيروإدارة ناديه و كان يســـعي لإقناع اللاعب المتمرد بالعدول عن قراره بالتوقف عن اللعب و إعادته لناديه.
و قد كان اللاعب مثل الدكتور عوض دكام ممن كانت بشـــرتهم تميل إلي البشــــرة الإفريقية أكثر من العربية. يقال أن دكتور عوض قال للاعب:
تعرف ... أنا لو ما الطب بتاعي دا .. وإنت لو ما الكورة بتاعتك دي ... كان دلوكتي أنا و إنت مكاوينا بتتطاقش

قد لا يري البعض في تلك القصــة أكثر من كونهـــا طرفــة بينمــا قد يري غيرهم فيها إشارة و تلميح و إنتقاد لما يعتبرونها
ظاهرة من الظواهر الموجودة في مجتمعنا

ولا أحد يســـــتطيع أن يجزم بما كان في صدر قائلها، حينما قالها، إن كان قد قالها


يقال أن لدكتور دكام من الأدب أيضاً نصيب ولكني للأسف لا أعرف عن هذا الجانب ما أشرككم فيه

ولكن ما أعرفه عنه أنه كان ومع شخصيته اللطيفة المرحـــة الودودة إدارياً حازمــاً و صــارماً جداً. تجلي ذلك من خلال ترأســه إدارة مســــتشـــفي الأســـنان بالخرطــوم في عهدها الذهبي الذي ما زال الناس يذكرونه بالخيــر و التقدير و الإندهاش.
حكي أحد الطباء الذين عملوا ثحت رئاسته وهو مدير لمستشفي الأسنان، كيف أنهم كانوا يعدون لإقامة حفل وداع لزملائهم المبعوثين للخارج. فدعاهم دكتور عوض دكام لإقامة الحفل في مزرعته. و هناك سهر معهم حتي الساعات الأولي من الفجر و لكنه في اليوم التالي كان في موعده يجلس علي مكتبه . ولم يتواني في محاسبة كل المتأخرين ممن كانوا ساهرين عنده في الليلة السابقة.

وكاتب هذه الســـطور شـــاهد بعينه د عوض دكام يمشي في فناء المستشفي و هو يجمع بيديه ما يصادفه من أوساخ من أوراق أو أعواد ثقاب ... إلخ .... وقد كان آنذاك مديرها العام

ألا رحم الله
عوض دكام
الطبيب الماهر
الإداري الناجح
وأحد أشهر الظرفــاء




الساعة الآن 09:49 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.