مقال: حول العفو عن المدان بالاغتصاب - عبد الله عيدروس
ﺣﻮﻝ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ
ﺑﺎﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻳﻢ ﺇﻥ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ ﺑﺎﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻳﻢ : ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻋﺒﺎﺱ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻳﻜﺸﻒ ﻟﻨﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ ﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻭﺍﺿﺨﻤﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻃﻠﻖ ﺍﺩﻋﺎﺀﻫﺎ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺫﻟﻚ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ - ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ - ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺿﻌﻴﺎ ﺣﺘﻲ ﻭﻟﻮ ﺍﺧﺬ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻟﺴﻨﺔ 1991 ﻡ، ﺍﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﻟﻜﻮﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﺜﻴﺮ، ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﻔﻬﻮﻡ ) ﺍﻟﺬﻧﺐ( ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ) ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ( ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻲ ﺫﻧﺐ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺫﻧﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﻮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻭﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﺩ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﺘﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻻﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﺘﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﺿّﺢ ﻛﺬﺑﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ﺍﻻﻭﻟﻲ ﻻﻥ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﺍﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻃﻮﻋﺎ ﺍﻥ ﻳﻄﺒﻘﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺟﺎﺩﺓ ﻭﻻ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﺣﺘﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ، ﻻﻧﻪ ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﺠﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻱ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻣﻦ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻭﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺛﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ . ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ، ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ ﻗﺪ ﺣﻮﻛﻢ ﺑﺘﻬﻤﺔ )ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ( ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ: ﻻﻏﺘﺼﺎﺏ . 149ـ (1) ﻳﻌﺪ ﻣﺮﺗﻜﺒﺎً ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﻳﻮﺍﻗﻊ ﺷﺨﺼﺎً ﺯﻧﺎً ﺃﻭ ﻟﻮﺍﻃﺎً ﺩﻭﻥ ﺭﺿﺎﻩ . (2) ﻻ ﻳﻌﺘﺪ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺫﺍ ﻗﻮﺍﻣﺔ ﺃﻭ ﺳﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ . (3) ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ ﻭﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻮﺍﻁ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺷﺨﺺ ﻋﺪﺓ ﺟﺮﺍﺋﻢ، ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺗﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻻﻗﺼﻲ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﺎﻣﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻟﻠﻤﺤﺼﻦ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ، ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻲ: ﺍﻟﺰﻧﺎ. 145ـ (1) ﻳﻌﺪ ﻣﺮﺗﻜﺒﺎً ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ : ) ﺃ ( ﻛﻞ ﺭﺟﻞ ﻭﻃﺊ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺩﻭﻥ ﺭﺑﺎﻁ ﺷﺮﻋﻲ ، ) ﺏ ( ﻛﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻜﻨﺖ ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﻭﻃﺌﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺭﺑﺎﻁ ﺷﺮﻋﻲ ، (2) ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻮﻁﺀ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﺸﻔﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻞ . (3) ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻧﻪ ﺭﺑﺎﻃﺎً ﺷﺮﻋﻴﺎً . ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ . 146ـ (1) ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻳﻌﺎﻗﺐ : ) ﺃ ( ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﺭﺟﻤﺎً ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺼﻨﺎً , ) ﺏ ( ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠﺪﺓ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺼﻦ . (2) ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺼﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺑﺎﻟﺘﻐﺮﻳﺐ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺔ . (3) ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺎﻹﺣﺼﺎﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻭﻗﺖ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺗﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺤﺪّﻳﺔ ) ﺍﻟﺰﻧﺎ ( ﻭﺑﻨﺎﺀﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻮﻛﻢ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ، ﻻﻧﻪ ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﺈﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ) ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺔ ( ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﺛﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻ ﺑﻄﺮﻕ ﺍﻻﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺄﺧﻮﺫﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ،ﻭﻫﻲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺍﻭ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ﺍﻭ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺰﻭﺟﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺙ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺰﻭﺝ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﺣﺘﻲ ﻭﻟﻮ ﺛﺒﺖ ﺑﺎﻟﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻲ (DNA) ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﺍﻗﻌﺔ ﻭﻭﻁﺀ ﺗﻤﺖ ﺑﻐﻴﺮ ﺭﺿﺎ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺑﻴﻨّﺎﺕ ﺍﺧﺮﻱ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺜﺒﺖ ﺣﺪﻭﺙ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺰﻧﺎ، ﻭ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻋﻘﻮﺑﺘﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺮﻳﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺨﻀﻊ ﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺺ ﺷﺮﻋﻲ ﻳﺘﻀﻤﻨﻬﺎ، ﺍﻱ ﺍﻧﻬﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﻧﺺ ﻭﺿﻌﻲ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ . ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮﻳﺔ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘـﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮﻳﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ . 39ـ ﺗﺮﺍﻋﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ , ﻋﻨﺪ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺨﻔﻔﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ ﻭﺑﻮﺟﻪ ﺧﺎﺹ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻮﺍﻋﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺟﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺧﻄﻮﺭﺓ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﻣﺮﻛﺰﻩ ﻭﺳﻮﺍﺑﻘﻪ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﻨﻔﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ . ﺃﻣﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺻﺪﻭﺭ ﻋﻔﻮ ﺭﺋﺎﺳﻲ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻯ ﺭﻗﻢ ٢٠٦/ ٢٠١٣ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ / ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻯ ﻋﺒﺎﺱ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺩﺍﻧﺘﻪ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻭﻝ ﺩﺭﺟﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻳﻤﻨﺢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ : ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ. 38ـ (1) ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ . (2) ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺇﻻ ﺑﻌﻔﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻭﻟﻴﻪ . (3) ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﻠﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﻣﺴﺎﺱ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺃﻱ ﻣﺘﻀﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻔﻮ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ . ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 208 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻲ : ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺳﻘﻮﻁ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺳﻠﻄﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻘﺎﻁ (1)-208 ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺳﻠﻄﺔ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ. (2) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺒﻨﺪ (1) ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﻣﺮ ﺑﺈﺳﻘﺎﻁ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺇﻻ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺭ ﺃﻭ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ، ﺃﻭ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﺑﻪ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻳﻤﺮﺭ ﺍﺑﺪﺍ ﺩﻭﻥ ﻭﻗﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻻﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﻧﺴﺒﺔ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺎﺱ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺣﻤﻠﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﺘﻲ ﻳﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ، ﻭﺍﻥ ﺗﻨﺘﺰﻉ ﺳﻠﻄﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ، ﺣﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺭﺍﺩﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺑﻤﺜﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺣﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻻﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﺑﺎﺳﻘﺎﻁ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺪﺍﻥ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻋﺒﺎﺱ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ، ﻭﺍﺭﺟﺎﻋﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻟﻴﻜﻤﻞ ﻣﺪﺓ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ ﻻﻧﻪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻻﺷﺒﺎﻫﻪ ﻭﺍﻻ ﻓﻘﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﺴﻼﻡ |
اقتباس:
تحية للاخ مها طبعا جميعنا نتفق مع الكاتب في عدم جواز العفو عن نوعية هذه الجرائم ، ولكن ماعرف يقصد شنو بالمقدمة الاولى (..ان القانون مرتبط بالدولة ، وان الحلال والحرام مرتبط بالفرد ، وان الشريعة فردية يطبقها الفرد طوعا ) فما عارف علاقة المقدمة هذه بالموضوع شنو |
اقتباس:
عبدالله نفسه عضو بالبورد اتمني ان يات للرد ساقوم بايصال ما اوردت من تساؤل له |
اقتباس:
اقيف الننادي ليك عبدالله عارفها:p قالوا يامها استاذ الدين سال طالب في الصف الاول في امتحان الدين الشفهي البنادوا ليه كل واحد براه داك ام النبي اسمها شنو؟ الطالب وهو متحرك:اقيف الننادي ليك دفع الله عارفها:) |
اقتباس:
هههه طبعا نظريا ممكن الاحتماء بصاحب الفكره اذا في امكانو يرد وما عنده مانع يخش بس كلامي انا بكون تنظير خاص بي ما بالكاتب فقلت اهي فرصه القلم دا يجي يتحاوم هنا :D |
تحياتي يا صديق عيدروس
العلاقة بين الموضوعين تنشأ بالبديهة من أن هذا المدان قد حوكم وفقا لنص للمادة 149 من القانون الجنائي لسنة 1991م وتم العفو عنه ايضا وفقا لنصوص ذات القانون بالاضافة للنص الوارد في قانون الاجراءات الجنائية، الا يدعي النظام ان هذه القوانين المطبقة هي الشريعة الاسلامية؟ كذلك اغلب المعارضين لنظام البشير وسياساته ومن ضمنها هذا القرار يعيرونه ويكيلون له النقد بانه لا يطبق الشريعة الاسلامية رغم انها المبرر الاساسي الذي ادعي النظام مشروعيته به هذا المقال يزعم حجتين : 1- انه لا يمكن تطبيق الشريعة الاسلامية في هذا العصر، كما ان الشريعة نفسها ليست قانونا يطبق علي المجتمع، وانما هي مجموعة قواعد امر بها الشرع يلتزم المسلم/ة بها في نفسه/ا، وان القانون في الدولة الحديثة وضعي حتي ولو استلهم العقوبات المستمدة من النصوص الشرعية (مثل الحدود) في نصوصه بناءا علي الحجج الواردة في صلب المقال 2- ان النظام لا يستطيع تطبيق الشريعة في الاساس حتي لو اراد لانه منذ مرحلة صياغة واجازة القانون قد خرجت من كونها (شريعة اسلامية) الي كونها قانون وضعي للدولة اجيز عبر البرلمان، كما ان اجتهادات فقهاء القانون الاسلامويين لم تستطيع ان تأتي بجديد عن المبادئ والقواعد العامة للقانون المعروفة في كل بلاد الدنيا، الا في مسالتي مواد الحدود في القانون الجنائي وهي ستة مواد من 192 مادة ، وايضا بعض مواد قانون الاحوال الشخصية المعني المراد انه حتي هذه القوانين لا يجوز تسميتها بقوانين الشريعة الاسلامية |
رد الاخ عبد الله اعلاه
|
اقتباس:
مع خالص احترامي لك وللاخ عبدالله ولكن مايزال السؤال قائما ، ورد الاخ عبالله جعله اكثر الحاحا من زي قبل ، لان الكلام عن القانون الجنائي السوداني ، وعن مادة معينة في القانون اعلاه تعالج جريمة الاغتصاب اما قوله بانه لا يمكن تطبيق الشريعة في الاساس وخاصة في هذا العصر ، فهذه تحتاج الى شرح شوية .. فما المقصود بالشريعة التي لايمكن تطبيقها في هذا العصر ..؟ هل يقصد العقوبات الحدية .. ام يقصد مرجعية الشريعة الاسلامية في التشريع ..؟ ام يقصد احكام الشريعة في المعاملات والجنايات ؟ |
اقتباس:
اصلا عشره سنوات قليله في مثل هذه القضايا حتي دي ما يتمها جوه السجن ! احيل للمره الثانيه والي حين تمكنه من الدخول ما تفضلت به سابقا اليه |
تحياتي للجميع في سودانيات
هأنذا اطل مرة اخري بعد غياب واشكر العزيز ابوذر لتحمل عبء ذاكرتي المثقوبة وللصديقة العزيزة مها اهتمامها |
تحياتي يا صديق عيدروس
تكلم المقال وابنت انا بأن الزعم بوجود مفهوم محدد للشريعة الاسلامية كما كان في صدر الاسلام الأول هو زعم غير صحيح البتة، وان القوانين المطبقة الآن في السودان ، سواءا في الجنايات او المعاملات او غيرها، هي قوانين وضعية خضّعت لتقديرات المشرعين، غض النظر عن ان مرجعيتها النصوص الفقهية، وانه لا يمكن في هذا العصر للقانون الا ان يكون وضعي، والقانون الوضعي كما تعلم لا يخرج عن القواعد العامة المعروفة لفقهاء القانون، والتي كانت مطبقة في السودان قبل اعلان تطبيق الشريعة الاسلامية وهي معارف يتشاركها الناس من مختلف الدول والاديان والثقافات، بما يعني ان الادعاء بان سلطة الانقاذ غيّرت القوانين وطبقت القوانين الاسلامية ادعاء زائف. وطالما ان القانون وضعي، فإنه من هذا المنظور يخضع في مراجل تشريعه للمراحل العادية التي يخضع لها اي قانون في الدنيا،وبمشاركة فقهاء القانون في المجتمع، وباجازته من نواب الشعب في البرلمان، ولا قدسية لأي رأي خلال هذه المراحل، ويستمد قوته فقط من اجازة البرلمان له كقانون للدولة اعتقد ان المقال اعلاه احتوي علي العديد من الحجج لذلك، وانتظر منك مناقشتها وابداء رأيك فيها |
اقتباس:
استلم البوست حقك دا.باللهgoood |
سلامات ياعبدالله
كيف الجريمه ممكن تكون ما ذنب وكيف الذنب ممكن يكون جريمه :confused: |
سلامات يا مها
مفهوم التزام الطاعات واجتناب المعاصي والحلال والحرام بالنسبة للمسلمين يختلف عن موضوع القانون في نواحي كتيرة، بداية في أنو الاوامر والنواهي في الدين مكان ورودها هو النصوص الشرعية، وحتي لو تضمن القانون مواد مأخوذة من الشريعة او لم يتضمن،فإن التزام المسلم/ة بها لا ينشأ من كونها وردت في القانون ام لا، باعتبار ان القانون تجيزه الدولة، يعني ممكن قانون الدولة بيقول انو الفعل ده بيشكل جريمة لكن في الدين ما يكون كده، والعكس صحيح برضو، ممكن حاجة في الدين تكون حلال لكن في القانون مجرّمة مثال لذلك: موضوع الرّق غير محرّم في الدين .. لكنه مجرّم في القوانين كذلك في موضوع الزواج : هنالك انواع من عقود الزواج صحيحة بالنسبة للدين بحسب آراء بعض الفقهاء، كما في حالة ظاهرة الزواج العرفي في مصر، الذي يتم صحيحا وفق الدين لكنه يحتاج للاثبات والتسجيل في القانون اما في السودان فإن الزواج العرفي باطل قانونا حتي لو كان صحيحا بمنظور الدين والامثلة غيرها كثيرة والتفريق ده جا من انو القانون وضعي، اي انه غير مقدس وغير منزل من الله ولكن يضعه البشر، ومفهوم القانون في العصر الحديث مرتبط بفكرة الدولة الحديثة، حيث يكون للدولة دستور، وبرلمان ، وقضاء وسلطة تنفيذية، وده مرتبط بي نظرية العقد الاجتماعي (جان جاك روسو) التي تتلخص (باختصار) في انو الافراد بيتنازلوا من بعض حريتم لصالح المجتمع او الدولة ممثلة في القضاء والسلطة التنفيذية المسئولين عن تطبيق القانون، ومقابل ذلك الفرد يتمتع بالامن والعدل وبباقي حريتو عشان كده القانون يعبّر عن المصلحة والمنفعة التي يشارك الشعب في تقديرها وفي صياغة القوانين التي تحققها عبر نوّابه المنتخبون في البرلمان اما الدين، والطاعات والمحرمات فيهو فالمؤمن لا يتساءل عن حكمتها بل يتبعها بتسليم كامل كونها علاقة بينه وبين ربه، لا دخل للدولة والسلطة فيها عشان كده انا في المقال قلت الشريعة الاسلامية فردية اي يطبقها المسلم علي نفسه ايمانا لانو حتي لو اخذت الدولة احكام وآراء فقهية وضمنتها في القانون .. بيكون ده رأي الاشخاص اللي قاموا بوضع القانون حسب مراحله المعروفة لكن ده ما الدين .. ولا الشريعة اتمني الفكرة تكون وضحت |
اقتباس:
مع خالص التحية |
| الساعة الآن 04:48 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.