من صور التحايل على الربا
أتاني رجل مغلوب على أمره وهو يحمل إعلان بالحضور لجلسة في محكمة كريمة المدنية ليرد فيها على عريضة دعوى صُرّحت في مواجهته تطالبه بسداد دين واجب السداد ،
و عندما سألته عن كيفية نشوء الدين و تفاصيله قال : كنت في حاجة ماسة لمبلغ من المال لعلاج والدتي بالخرطوم و لم أجد من يسلفني المبلغ ، فأشار لي أحد الأصدقاء أن أذهب ل (ع) و أن أشتري منه كمية من كروت الرصيد بأجل ثم أبيعها في السوق (كاش) و بهذا تتوفر لدي السيولة ، و قد كان أن ذهبت إلى (ع) و اشتريت منه كروت شحن (زين) بقيمة سبعة مليون جنيه على أن أرد له بعد ستة أشهر مبلغ 13 مليون جنيه ، ثم بعت الكروت (كاش) بمبلغ 6400 ، و قد سددت له حتى الان مبلغ 9 مليون و مازلت مجتهداً في سداد باقي المبلغ و لكنه عاجلنى برفع الدعوى . تبنيت قضية الرجل ، و دفعت أمام المحكمة بأن هذا الدين ينطوي على ربا واضح ، و أن قانون العاملات المدنية قد منع الحكم بفائدة الربا ، و ذكرت (في مذكرة الدفاع) أن شبهة الربا في هذه المعاملة بالذات أوضح مما هي عليه في بعض المعاملات الأخرى ، فلو كانت البضاعة محل المعاملة (تمراً) أو (قمحاً) - على سبيل المثال- لقلنا أن التمر أو القمح سعره قد يزيد أثناء مدة الأجل و يغطي زيادة السعر الناشئة من الأجل ، أما في حالة (كروت الشحن) فليس هناك أي أمل في زيادة سعرها بمرور الوقت ، و بذلك يكون من باع الكروت يعلم علم اليقين أن الذي اشتراها سيخسر و أنه ما فعل ذلك إلا اضطراراً ، و أن عمله هذا داخل في دائرة التعامل الربوي لا محالة . في خاتمة المطاف ، أصدرت المحكمة حكمها بإلزام المدعى عليه بدفع فوائد الدين كاملة، و قال القاضي في حيثيات حكمه : السؤال الجوهري هو : هل تُعتبر كروت الرصيد بضاعة أم لا ؟ وتجيب المحكمة الموقرة على السؤال ( بالطبع هي بضاعة ) و بيع البضاعة بالأجل أمر تقره الشريعة و القانون و أن الله تعالى أحل البيع و حرم الربا ما رأيكم دام فضلكم في هذا الحكم ؟ |
بسم الله الرحمن الرحيم
غايتو يا أحمد مع الوضع الحزين للإقتصاد السودانى فكل شئ جائز ،، يعنى خليك من كروت شحن ويقينة أنها ليست بضاعة وليست مما ينطبق عليه الربح والخسارة ، فماهو رأيك فى النقد فى ذات نفسه ،، يعنى واحد يشيل منك مية مليون اليوم ويرجعا ليك بعد سنة ،، بتكون فقدت قيمتها وصارت لا تساوى عشر ما اعطيته ، بمعنى أن العملة نفسها يمكن أن تدخل فى توصيف البضاعة :D ده كلو لو قريناهو مع مبدأ لاضرر ولا ضرار فحا نقول ليك ،، زولك ده خليهو يدفع ويتكل على الله :) |
| الساعة الآن 04:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.