تــــــرياق الكتــــــــــابة ،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــــ وهنا .. تفترق الدروب ، وعجباً تقودك الى ذات المآل ، ترسم فى آن ، ملامح البعد وسمت اللقاء ، تُمحى لاءات الكون لتكتب كل نعم فى الوجود .. جلس أمامها ، وقطرات ألمٍ نبيل تشكلت على تجاعيد وجهه ، عجزت أن تخفى بقايا وسامة ، وشئ من أسفٍ قليل ، وهى تعبث بحبات (الودع ) ، تقلبه ذات اليمين وذات الشمال ، ولا ثمة شئ يبسط ذراعيه بوصيد نبوءاتها القادمات ، أطرقت وفى همس مفتعل قالت له ، ( الودع داير البياض ) ،،، بين حفنة أوراق فى محفظته العتيقة أخرج متثاقلاً ورقه من فئة الخمسين جنيهاً ورمى بها فى رفق على خارطة الغيب ، ممنياً نفسه ببشارات ، يعلم سلفاً أنه لم يزرع بذرتها فى رحم الإيام ، وفى بطء مقصود (تكشح ) على أرض الأحلام حبات ودعها الصامت ، تداعبه ، تعيد إحداثياته ، لعله يرفع عن بصيرتها ستارة الغيب الرقيقة ،، تضع سبابتها على ودعةٍ قصية ، وتقول له دون أن تفقد تركيزها على الأخريات ، ( الويحيد ده بياخد من بنات (الصرة) ، البت المربوعة أم عيوناً غلاد دى ، شايله شوفها وخاتاهو فيهو ) هو لم يكن وحيد أبويه ، غير أن وفاة شقيقه الأكبر قبل فترة جعلت منه وحيد أسرته على كل حال !!! هذا التفسير أراحه بعض الشئ ، وهو فى نهاية الأمر لم يكن يحتاج لأكثر من هذا ليقنع نفسه أنه وليس أحد غيره وحيد هذه الودعات السبع ، كيف لا وهذه (المربوعة ) تشغل مداراته وتملأ عوالمه برائحة الحروف ومذاق الهوى الدافئ ،، تذكر ذلك المساء الغائم ، ومر شريطه كما البرق الخاطف ، يوم جلست أمامه تحيط بها هالة من الصفاء والسكينة ، قال لها وهو يعبث بحبات مسبحته المرجانية الثمينة ، ( الشِعر داير البياض ) وتسائل فى براءة ومكر ، هل يُعشق الفرد منا لحضوره ، أم لإدمانه ترف الغياب !!! تذكر كيف دارت ضحكتها بابتسامةٍ صفراء وبضع كلمات عن ضريع الودع الفضفاض ، كيف لم تحاول أن تجرى تعديلاً عاطفياً فى ترتيبها الأسرى لتوافق وضع بنات (الصرة) المفترض ، كيف أطرقت ، وبذات الهمس أخبرته أن ( الويحيد ) فى عالم الخيال هو ذاته ( الوحيد ) فى دنيا الواقع ، قالت له وهى تلملم أطراف الليل ، تصبغ أماسيه بلون الرمل وتعطره بقفشات الوداع ، ( أجمل الأمانى تهزمها رياح الحقيقة ، وأجمل الورود تذبل إن لم تتساقط عليها قطرات طل أو ترويها ابتسامة ، ) طرق أذنها ــ وهى تخطو نحو شطّه الآخر ــ وقع كلماته ، تلاحقها ، تعذبها ، ويردد صداها فراغه العريض ، يا ملهمتى ، فى محطات الحياة المنسية ، ستبقين أبداً ، ترياقاً لآلام الكتابة ،، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ |
اقتباس:
...... وراووقاً لخمر المعاني لك التحية على دسامة الطرح وقوة السبك ووجاهة المفردة كل الود |
سلام شيخنا النور،
تُرهقني قراءتك يا جنابو وأظل ألقّط "أتر" الكتابة لأصرّه في طرف التوب، بَخَتاً وسعد. اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
سأعاود القراءة فلربما يحمّدني الودع بإستخلاص معانٍ أُخر. تحياتي. |
النور والحضيري ! .. وتلاقت قمم يا ..مرحى !
اقتباس:
عندما تتناجى قمتان من القمم فلا يملك أبا فادي إلا أن (يسحب) كلتا رجليه ! متعكم الله بالصحة والعافية أيها الأحباب ..وللحبيب تكعيب النور يوسف كل الحب على هذه الرائعة روعة اليراع الذي حملها إلينا .. تسلم ... :cool: |
اقتباس:
شاكر يا حضيرى ، سعيد أن يجد النص عندك هذا القبول ، وسعيد أن تكون حروفى مدخلك الى عالم سودانيات المدهش ، أما الإضافة فهى تلك اللبنة ، أو ذلك اللون الذى يهدىاللوحة روعتها ،، مفردة الروّاق فى حد ذاتها نص ،، :biggrin: تحياتى |
اقتباس:
العمدة سلام ، وتانى سلام جميل هذا الرهق ، لعله مطلوب فى ذات نفسه :smile: وما رهق الجروف بجانب ما نعايشها من مكابدات ، ممنون لهذه القراءة ، وكدأبك ( بحّات ) تبحث عن المرامى ، ودوماً تمنح النصوص ( ريشة وضمير وكمان ) غايتو ( بياضك ) ختيتو ، إن شاء الله يصدق معاك ،، الشكر كله |
اقتباس:
يديك العافية يا الغالى أبو أمانى له أن ( يمد ) كلتا رجليه ، نحن الضيوف يا صديق وأنت سيد البوست ممنونك والله ،، |
تلك المعركة الأزلية بين الأمنية والمستحيل
والطريق الوعر نحو المستقبل المجهول يبعث بكل ذلك الضباب القاتم المضلل ويخلق ذاك التخبط والخلط بين دور الإرادة والقدر وخط فاصل بين الأمس واليوم والغد البعيد يعلق الأبصار المترقبة والقلوب الواجفة بخط الأفق حيث تتضائل الموجودات وتنتهي في نقطة لا تعني شيئا سوي انتظار متجدد يتوالد مع كل لحظة تمضي وتسقط من حساب الوقت الي رصيد الذكريات الودع والشعر سواء .. هما قناعان ندس ضالتنا وعجزنا خلفهما عباءتان تمنحنا ظل يستطيل الي مالا ينبغي ان تطيقه قدراتنا وقد يكونا عصا تسند خطونا تارة وتلقف افك حيك لنا تارة اخري الشعر والودع مصرعي بوابة واحدة وكلاهما وجع وبشارة تحياتي |
اقتباس:
الفخيم أبا فادي عندما قال سيدنا ومولانا الإمام الشافعي قولته المشهورة (آن للشافعي أن يمدّ رجله) كانت المناسبة أن حضر مجلسه الذي يلقي فيه دروسه رجل غريب لم يعرفه الإمام فما كان منه إلا أن جمع رجليه إحتراماً للغريب وقد ظنه من أهل العلم .. وهو معتاد على مدّ رجله أثناء الدرس ... فلما حانت الفرصة للغريب ليتكلم .... سقط بل هوى في قوله ولَحَنَ .... فوضح للإمام جهله فما كان منه إلا أن قال قولته هذه ومدّ رجله. فنحن (شخصي الضعيف وشيخنا النور إذا سمح لي) من يتشرف بجمع كلتا رجليه إحتراماً وإجلالاً لتقائية التلقي وصدقها عندك والتي توحي بعميق معرفة وثقافة لا تخطئها العين لك ولشيخنا ودي وتقديري |
اقتباس:
لك الود والتجلة ، أخذتنى هذه الرؤية البصيرة !! الرؤية التى تغوص فى خبايا النص وتبحث فى مكنوناته الرؤية التى تقارب بين فوران الأسئلة وانعكاسات الإجابة ، ثم ، هذا اللمس الرفيق لمتكأ النص ، بين الشعر والودع ، حين نواجه أمانينا ، أحلامنا ، بقلمٍ ثرثار ولسانٍ أخرس ، وهكذا ، بين حباته والقوافى ، ( نمنى النفس بالآمال نرغبها ) نستظل من هجير واقعنا اللافح ، بمواسم من صنع خيالنا الجميل ، والى أن يلتقى هذا بذاك ، ستبقى للحرف قولته وللودع جولته ، و .... للحب سطوته ،، ألف تحية ،، |
اقتباس:
تتشبث بالترياق بعد ان تشبعنا سم الوجع دون رحمة الا تدري يا صديقي كم الالم الحائر بين احلام بنت الصرة وسرابات الحقيقة الا تدري كم الالم النائم عند كهوف الاقدار في انتظارفواقها او لم تسمع بسجن الحب خلف سياج الانسانية سجن النبلاء الا يكفينا ذلك يا اخي الا |
اقتباس:
هكذا دوما نتوه بين رُّوَاقُ النور ورِواقه ..ورَوَاقٍه وبين رقيته وروقان خمره شكرا لهذه المتاهة الزاهية يا اخي عبد المنعم ومرحبا بك بين اروقتنا قلم من نور |
وهنا ..
تفترق الدروب ، وعجباً تقودك الى ذات المآل ,,,,,,,,,عجبا ,, ]( الودع داير البياض ) ,,,,,,,,,,,,,, ( الشِعر داير البياض ) وتسائل فى براءة ومكر ، هل يُعشق الفرد منا لحضوره ، أم لإدمانه ترف الغياب !!! تذكر كيف دارت ضحكتها بابتسامةٍ صفراء وبضع كلمات عن ضريع الودع الفضفاض ، كيف لم تحاول أن تجرى تعديلاً عاطفياً فى ترتيبها الأسرى لتوافق وضع بنات (الصرة) المفترض ، "] (وكيف وكيف وكيف ,,انه القدر ) [/COLOR] كيف أطرقت ، وبذات الهمس أخبرته أن ( الويحيد ) فى عالم الخيال هو ذاته ( الوحيد ) فى دنيا الواقع ، ,,,,,,,,, النص ممتع جدا ,,يخلى الجو هاااادى ومحفز للتأمل ,, يجمع السرد والشعر والفلسفة في صحن واحد ,, دمت ياعزيز ,, |
اقتباس:
أختنا الفضلى جيجي لك التحايا الناضرات أدخلتم قلمي في حيرة كبرى .... فما برح يزوار مابين أدبكم الجّم وأريحيتكم السمحاء وثقافتكم الثرة .... يريد الولوج ويخشى مجانبة هذا المدّ الخرافي في سودانيات .... وبرغم حرارة الترحيب وقوة التشجيع إلا أنه آثر أن يجلس في حضرتكم منبتاً .....ولو إلى حين.. ودي وتقديري |
إلى الرجل الذي أعجزني عن التعبير ..
اقتباس:
العزيز عبد المنعم .. وإستغفر الله العظيم .. تذوقت طوال عمري شتى أنواع السلاف حتى تاب عليا !.. ولكنني أجزم هنا بأن سلافا شهي المذاق منعش كالسلاف التي يهرقها يراعك الثر الرشيق .. لا ولم أتذوق في حياتي مثلها وكم أحسد نفسي وكل الزملاء حولي على تمتعنا بحضورك الأنيق .. وأنسك العذب المورد .. لك الود صافي من الشوائب.. ودمت فوق أعناقنا فخرا لنا.. وللنور يوسف وباقي العقد النضيد .. مثل ما لك من الإعماق حباً.. :cool: |
| الساعة الآن 12:54 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.