أفريقيا, من توك كال الى تيبل, ومن التمكات الى جاز السانت لويز.
دعني أسيلُ في أفريقيا
دع هذا المساء.. هذا البحر.. يسيلُ داخلي. (مانجين والي سيروت)* إلينا عندما نظرنا بعيداً بعيداً, وأصابتنا حمى الغريب وتناسينا, الأرض أرضنا والمقبرة, والأرض أرضنا والمهرجان, والأرض أرضنا وفأل القادمين فأعذرينا أيتها الأم, يا مكمَننا السحري وموسيقى الكون الصاخبة. وإليكم يا من سكنتم الغابات والرمال وأشباه البحور, شياطين الصخور, وعفاريت الأرض الصغيرة, والأشجار, وسائر الجنيات أبناء ورعايا الغابة وسكان الجوار. (أو قريب شبهٍ الى ما قال أبانا سوينكا العظيم). إليكم, القرابين, وقرع الطبول, والصلوات, وخبز تنور المحبة. ____________ * شاعر جنوب أفريقي. |
|
أقرب الى التي نحن فيها, وغائبون..
أقرب الى التي أجمل من أن يُشاح عنها بصر.. أقرب الى التي هي قلب الأرض, أم الأرض, والجوهرة. الى أفريقيا.. بلد, بلد.. أو, لو أستطيع. وحيث أن البلدان هي ثقافتها, ترجمانها والحاكي عنها.. فلماذا نعرف عن أفريقيا, فقط قمقم الحروب والأمراض والدكتاتوريات اللعينة؟ ________ والشايف فوق للشوف, يزيدنا جمال. |
روديسيا دزيمبا دزا مابوي, أرض الشلالات والعملات الخمسة أو, زيمبابوي الجميلة |
في الحفل الذي وافق على إحيائه لصالح الحزب الحاكم,
ولأجل منحه حريته المعتقلة, غنى أغنياته الثورية ذاتها التي قادته للسجن, وعلل بـ.. (قلت لهم انه منذ أصبحت رهن الاحتجاز، لم يكن لدي الوقت لكتابة أغنيات جديدة). توماس مابفومو.. أيقونة الموسيقى الزيمبابوية, الذي قلب الموسيقى المحلية رأساً على عقب منذ أن أنتج أول أغنياته, مبتعداً بها من السباحة في بحر الإيقاعات المحلية, منتجاً موسيقاه الملتهبة التي عرفت بموسيقى النضال, ملهمة الزيمبابويين خلال الحرب الأهلية ضد المستعمر, وموغرة صدر السلطات التي أودعته المعتقل في 1977. علّم نفسه عزف الجيتار وغنى البوب الأفريقي متأثراً بالبيتلز ورولنق استونز لفترة, قبل أن يكون فرقته الخاصة ولونيته الغنائية المتفردة, منتجاً أول ألبوم له بعنوان (حذار) فأودع بسببه ذاك السجن. بعد إستقلال روديسيا في 1978 كوّن فرقته الشهيرة (Blacks Unlimited) وغنى (Lion in the Bush) إحتفالاً بالتحرير.. ولازال ثائر. |
دامودزو ماريشيرا
أحد الكتاب الزيمبابويين الأصليين الشباب, عاش حياة قصيرة إنتهت بالإيدز (1952-1987), أنتجت كم مقدر من الأدب جعله من الأسماء اللامعة التي لا يمكن تجاوزها, ولاتزال هراري تُقيم جلسات القراءة لأعماله التي تبقيه في مصاف عظماء زيمبابوي. مجموعته القصصية (بيت الجوع) والحائزة على جائزة الغارديان البريطانية في 1979, هي أشهر أعماله الأدبية, بجانب روايتين, مجموعة شعرية , مجموعة نثرية, مجموعة مسرحيات. نُشرت ثلاث من هذه الأعمال بعد وفاته. http://lizlovesbooks.files.wordpress...-of-hunger.jpg في الصفحة الخاصة بـ(بيت الجوع) بموقع gooreads, وحسب عادتي الأثيرة بالقراءة عن الكتب التي لا أستطيع شم رائحة أوراقها, يلذ لي البحث عن المكتوب عن المؤلفين, وعن تناولات القراء المختلفين.. هنا شيئ كثير عن الفتى ماريشيرا و House of Hunger. http://www.goodreads.com/book/show/8...ouse_of_Hunger لزيمبابوي أيضاً أدباء آخرين ذوي حضور مميز في المشهد الأدبي, منهم تشارلز مونجوشي الذي يكتب أيضاً بلغة الشونا المحلية, وكاثرين بوكلي التي كتبت رواية (African tears) ذات الشهرة الواسعة, وهناك صاحبة نوبل, دوريس ليسينغ وروايتها (The Grass is Singing). إلا ان كثير من أدباء روديسيا خرجوا منها مع القمع الذي طال أقلامهم فآثروا الإنتشار في البراحات التحتويهم بلا أذى. |
الشونا..
أهل عبادة الأسلاف والمبيرا والطبول والمعتقدات الروحية الغريبة.. أكبر العرقيات بزيمبابوي, وبالتالي مهندسي الثقافة الروديسية والسائرين بها والحامين. يتحدثون لغتهم الخاصة, وللمفارقة تعتبر لغة الشونا هي الثانية بالبلاد بعد اللغة الرسمية الإنجليزية التي لا يتحدثها سوى 2.5% من الزيمبابويين معظمهم من البيض, مقابل 70% يتحدثون الشونا كلغةٍ أم. والشونا الذين يؤمنون بالأرواح, يعتقدون بأنهم محكومون اما بسطوة الأرواح الشريرة التي تختص بأعمال السحر والشعوذة, أو الأرواح الطيبة التي تمنحهم القدرات المعالجة روحياً, وتهبهم روح النحت والموسيقى والرسم.. معالج روحي من الشونا: http://upload.wikimedia.org/wikipedi...imbabwe%29.jpg |
للشونا موسيقى متفردة,
حيث يترافق الغناء مع الرقص, مع المشاركة المنتظرة من الجمهور فتقل المسافة الفاصلة بينهم والمؤدين. كلاهما يشارك في هذه الموسيقى, ويتحدان بفعالية عالية في الإحتفالات الدينية التي تحييها موسيقى الشونا.. آلاتهم التي يعزفون هي المبيرا, الهوشو, والطبول. دُمجت مع الآلات الحديثة بذات النكهة العتيقة, حيث لا تتوفر موسيقى زيمبابوية لا تداخلها المبيرا او الهوشو, وبذات القدر تعكس الفرق الراقصة الحديثة أنماط معالجة لتلك الرقصات المتماهية مع الطبيعة الأولى لإنسان الشونا وحياته في الأحراش. Mbira: http://musictherapydrumming.com/wp-c...+deze.jpg.jpeg Hosho: http://kutsinhira.org/wiki/images/c/...ho-marimba.jpg موسيقى وإيقاعات الشونا القديمة, وهياج الرقص اللامنتظم هذا لايزال يمنح بلادهم صخبها المميز: والقوالب الحديثة: |
كأحد أغنى بلدان العالم بالصخور الرسوبية,
يصبح من الطبيعي أن يكون النحت ممارسة حياتية شبه حاضرة بكل أنحاء زيمبابوي, حتى أنها معروفة ببلد النحت في الحجر, كأشهر فنونها الحية على الإطلاق. وهو فلكلورهم الذي يحوّل الصخور الرسوبية الملساء والنارية الأصلد منها, الى منحوتات تأخذ في الغالب أشكال طيور وتجسيدات بشرية, وكان خاصاً وخالصاً للشونا حتى عرف بهم (نحت الشونا), ثم أصبح شائعاً بشهرة ذهبت به الى ما وراء البحار, فتأثر به على الخصوص النحاتين الأمريكان السود. وهنا لابد من ذكر: حديقة شابونجو لفن النحت.. الحديقة تمثل معرضاً مفتوحاً ومتجدداً للمنحوتات الروديسية المبعثرة على الأبسطة الخضراء كما أرواح أسلافٍ حارسة, أو ودعات منثورات تستطلع آت. والحديقة نفسها تعتبر مدرسة ومرجع, تعتني برعاية الفنانيين الشباب, وتصنيف الأعمال, وحتى إختيار الإشتراكات للمعارض العالمية, وتعد مجموعتها النحتية أغنى مجموعات النحت التاريخية بالعالم. https://c1.staticflickr.com/5/4086/5...ec99dc76_z.jpg http://www.greatzimbabweguide.com/wp...1/Chapungu.jpg http://travelingrainvilles.typepad.c...61f28834-320pi http://www.africansuccess.org/docs/image/colleen%20.gif http://3.bp.blogspot.com/-f4I_t68UKV...e_image(3).jpg https://alifemorefabulous.files.word...avel.jpg?w=450 http://www.loveland.org/upload/image...d_DJRphoto.jpg http://theroaddogblog.com/wp-content...013/01/146.jpg http://www.viviennemackie.com/Chapun...les/figure.jpg http://artinaction.org.uk/Artist/12_...yanhongo_1.jpg http://www.metropolismag.com/Point-o...+1-535x411.jpg http://www.financialgazette.co.zw/wp...gu-village.jpg |
لزيمبابوي مهرجان سينمائي دولي, كانت دورته الأولى في 1998.
المهرجان السنوي والذي تتواصل فعالياته على مدى عشرة أيام, يقدم أفلام روائية, وثاقية, وقصيرة. وتقوم عليه جهات مستقلة تنظم على هامشه ورش عمل وفعاليات ثقافية متعددة تصاحبه. وهناك: مهرجان بولاوايو للموسيقى.. ويستهدف الموسيقى الكلاسيكية, حيث يتنادى اليه الموسيقيين من كل أنحاء العالم, وتقام فعالياته في بولاوايو كل عامين. مهرجان هراري الدولي للفنون.. وهو المعرض السنوي الذي يضم كل ألوان الفنون الممكنة, يصادفك الرقص والموسيقى, وتنصب أسواق الحرفيات الفلكلورية المختلفة, ويعد فرصة للتعرف الى التقاليد المحلية بالنسبة للطعام والشراب, إضافة لليالي المتخمة بالعروض الإحتفالية. |
وفي بلد تُفتِّق تربتها أنواع فاخرة ومنتفخة جيداً من الفطر,
يكون حساء المشروم أحد الأطباق المحلية المميزة, ترافقه في المائدة الكابينتا وهي من أسماك الساردين المجففة, والتي تقدم بجانب عصيدة الذرة المطبوخة مع مهروس البطاطا الحلوة المعروفة بالساتزا. (الساتزا بدورها تعتبر مرافق أساسي لكل الأطباق الزيمبابوية) http://mushtella.com/wp-content/uplo...a-zambiana.jpg http://www.zimbokitchen.com/wp-conte...t3-610x300.jpg http://kitweonline.com/wp-content/up...8/KAPELEZI.jpg |
وفي الطبيعة..
شلالات فكتوريا على نهر زمبيزي في الحدود مع زامبيا.. عرضه 1.7كلم وإرتفاعه 128 م http://radbot.net/pix/4283.jpeg https://lh3.googleusercontent.com/-Z...lls640x480.jpg http://www.lyontours.co.za/wp-conten...s-Zimbabwe.jpg http://s2.goodfon.su/wallpaper/previ...dle/404122.jpg http://cdnstatic-9.mydestination.com...30028.Full.jpg http://www.forgottenvoices.org/wp-co...06/matopos.jpg نموذج بيت تقليدي.. http://www.visualphotos.com/photo/2x...e_CB017044.jpg http://www.victoriafalls-guide.net/i...zimbabwe10.jpg http://www.experiencezimbabwe.com/si...65066601_n.jpg سفاري.. http://cdn-imglib-01.go2africa.com/i...022500_1_1.jpg http://www.safari.co.uk/assets/Uploa...we-safari2.jpg |
ولبلد تاني.. :smile:
|
سلام يا وهاد وعساك بكل خير ..
مثلما تدب العافية في الجسد بعد دواء الأعشاب، كذلك تفعل كتاباتك. فيها العافية دون ترك آثار جانبية سالبة. هكذا تكون الكتابة عن البلدان وهكذا يكون الإغراء بالمطالعة. كل الشكر على البوست "المرشود*". --- * البهمية المرشودة هي التي تولى عناية خاصة في المأكل والعلوق، فتكون في كامل الصحة والبهاء. |
| الساعة الآن 12:21 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.