خلوة الحمتيّاب ...ولوحات اخري
(اللوحة الاولي) خلوة الحمتياب (قالوا: إنها الخلوة التي لا يغيب عنها آذان الفجر ابدا) إلي ارواح أجدادي وأبي وإلي الطريفيات: آلاء ونهاد وعلا .......... قيل أن الريح نامت ذات يومٍ وأستقرت بين حضن النيل والغيمات أرضٌ من حكايا ثم فاض النيل منحنياً فقبل وجه تلك الأرض من عشقٍ ونادي يا سماء باركيها كي تراقص صوت حاديها وتمضي نحو فجر من هداية يا سماء إحفظيها وأمليء الغيم ضياءاً وأغسليها من خطايا أول الغيث رجال من شموس ونساء من رحيق وعطايا وهدايا لضريح فوق أرض من ضياءٍ وسنايا ........... نور تلك (الخلوة) المملوءة الأزيار دوما في إنتظار الضيف مذ سكنت نواة الضوء في الشيخ البشير ثم عاد الضوء للإشراق في في حمد الموزّع عند باب الله أقماراً من الأبناء والأحفاد عقداً من ثريا بين (بت) صديق والحسن الذي ما زال رغم الموت نسمع صوته الفضيّ يقرأ آية الكرسيّ نصف الليل فاتحة الكتاب ..الفجر... مابين الشوارع والبيوت ثم يأتي بالمثاني حين تقترب المقابر من دموع الناس ما زلنا نراه إذا أصاب الناس قرح’ٌ يقرأ الأوراد عند الفجر قالوا كان يملك سرّ أن يبقي هناك كان يملك سرّ ذاك النور يملك سرّ أن يحيا علي حرفين من ياقوت يعطي صوته ليلاً ويمضي دون أن تدريه خوف المنْ يملك صوته القدسيّ إن نادي منادي الضيف يا (الحسن السلام) ثم يمضي يطرق الأبواب نصف الليل أو في الفجر يسأل عن طعامٍ للضيوف صوت أمي توقد النار وتسأل (كمهم) عجلي يا (بنتي) بالموجود (حرف أو فطير أو حليب) أيّ شيءٍ إنّه الأجر الذي قد جاء من نعم الإله عليك ليلاً فاشكريه .............. كانت الأيام جذلي وكلاب الحيّ حبلي بالنبيح والدراويش تنادوا ثم داروا حول نيران الضريح صوت صدّيق يعطر ليلة الإسراء (بالبرّاك) والسرد الصحيح دورة الطار وليلات المديح (ألفٌ الف) من الملائك منصتون الي الصلاة علي النبي ايّها الدرويش صلّي ما استطعت عليه وأعبر من نزيف الروح للوقت الأخير كانت الأيام جذلي والبشارات حضور في ليالي المولد الكبري وعطر السيرة الممدود في أصوات كل الحاضرين كلٌّ يقرأ الألواح صوت الماحيّ الأميّ يقرأ لوح مولده فصلوا أيّها الأحباب من حب لديه وسلموا دوما عليه لوح صدّيق وأحمد ثم عثمان وضيفٍ والبقيّة من صغار القارئين ثم يمضي الليل والألواح تتري خلف صوت الذاكرين والدراويش حضور من غيابْ نار (قسم الله) لتغلي حلة الشاي التي كانت كزمزم ليس ينقصها شراب وأهازيج الشباب في احتدام الطبل والتهليل في الليل الالهيّ الرحاب ثم يمضي الكل عند الصبح للوقت المعفّر بالتراب ........ سلامٌ وجه أمي والبقيّة من نساء البقعة الصوفيّة التقديس من (كجبي) الي ما شاء نبض القلب للأرض التي مازال يحرس بابها (الصلاّح) بالقرآن للأحباب ينتشرون بين النيل والصبر الموزّع في بيوت الطين للأقمار تمضي صوب تلك الخلوة المملوءة الأزيار دوما في انتظار الضيف حتي آخر الأبناء والأحفاد حتّي آخر الأيام والدنيا ................ عبد الله جعفر هرقيسا ابريل 2015 |
اقتباس:
طبعاً دا ياهو خيتي عديل مادام حيران ودروايش وطار وبراق (براك)..... دا الكلام البيخلي الواحد حاضر بين السطور بعينيه غائباً عنها بروحه التي إنطلقت دون إستئذان لتخدم تلكم الحضرات البهية .... نعم .... ودون مجاملة ولا رياء ولا تصنع ولا تكلف ولا إبتغاء منفعة... قد سلبت هذه الكلمات الوضيئة مني الروح .... فيا ترجعا لي يا كمان ترجعا لي.... تعدد الصور الجميلة والرشيقة شكل مع إتساق القافية ونضارة الموضوع وجزالة اللفظ أبعاداً لا متناهية من الحسن والجمال فشربنا وارتوينا من معين ليس بناضب فلا تلمنا يا عبدالله إن سكرنا ثم هِمنا نقرأ البراق أو (البراك) مع الماحي وأحمد وعثمان مثل ما قرأناه كفاحاً مع سليمان ود عبد الله وخضر أبدومة والتيمان .... رسمت بريشة الفنان هذه اللوحة متعددة المشاهد فقابلها كنز من الذكريات النبيلة المطمورة في عمق الوجدان فآه ثم آه لك يا زمان الحديث ما بيكمل يا خوي أبقى طيب |
سلام يا عبد الله،
وأختم قولي بالصلاة المعظما يا ربنا صلّ وبارك وسلّما على المصطفى والأهل والصحب دائما صلاة تفوق المسك عطراً مفخّما يطيب بها كل الوجود ويتلألا هكذا كان يرددها أنداهم أصواتاً فيجيب الجمع: اللهم صلّ وسلم على رسول الله فيعيد صاحبي الصوتين النديين المقطع الأخير: يطيب بها كل الوجود ويتلألا ويردد الجمع: اللهم صلّ وسلم على حبيب الله تلك صورة لا تبرح الخيال، يقيمون الصلاة ويؤدون الفرض والنوافل في سكينة وصفاء. يسرع الصبيان، كلّ إلى بيته، لجلب العشاء، فمع المصلّين بعض الضيوف. يجلبونه، يتناولون أباريق صنعت من فخار وبعضها من صفيح، فيغسلون أيادي الجميع وينتبذون صحناً قصيّا ليتعشّون بعد أن يبداً الكبار. تلك أرض قد حلت عليها البركة وحفظها الله وحلّت على الخلاوي أنوار لا يخفت بريقها ونيران لا تنطفئ جذوتها. كما قال حضيري، الحديث ما بيكمل يا عبد الله، ولي عودة إن شاء الله. |
مدد يا دكتور مدد.. كما تفضل الاحباب و سبقوا
في الاشادة بهذه اللوحة الجميلة بتفاصيلها في سيرة الخلاوي،، نشيد و نشكرك يا فنان.. |
منعم
السلام مليون هي نقطة الضعف الابدية لكل الذين اتوا من هناك....خلعوا قلوبهم عند باب النيل وذهبوا لاحلامهم عكس اتجاه قلوبهم... انها محنة رحيل احلامهم شمالا ...شمال القلب و الارض.... قابضين علي جمر ذكرياتهم لانها الزاد الذي يبقيهم احياء في الليالي عديمة الصاحب والباردة جدا ياصديقي خلوة الحمتياب واحدة من الخلاوي التي شكلت حياة الناس في تلك البقعة من الارض ولا تزال كالاسطورة ..لا يغيب عنها اذان الفجر ابدا....قدرنا يا صديقي اننا كنا هناك ...وبقينا ايضا هناك حيث البدايات التي شكلت كل احلامنا علي مسرح الحياة .... احيانا يخيل لي انها البقعة البيضاء الوحيدة التي تصلح لهروب الروح والجسد والقلب من تعب وغبن الحاضر.... منعم حالي كحالك ممكون بالشوق للبلد العبرت فجأة من التذكار للروح منعم البوست دا مناسبة لرسم المزيد من لوحات الحنين الي مختلف الامكنة والازمنة (دا خيتنا كلنا واسأل عكووووود) ودي كاملا وتقديري عبد الله جعفر |
العزيز فيصل سعد
ودي وتقديري علي التعليق الجميل والحضور الانيق سيرة الخلاوي تظل في الجميع باقية لانها احدي اللبنات التي شكلت حياتنا الاولي لك الشكر كله عبد الله جعفر |
الله الله الله
أبلغ ما عملته هذه الإلياذة فيّ إنها بعثرت صورها على صوري ، وأيقظت عصافيرها فوق حقلي ، وأنبتت أرياش أغنياتها على ظهر عودي فمضى يطير بلحونٍ خرافية صوب لا منتهى المعاني يا سلااااااام |
أجّلت قراءة هذا البوست لصباح الجمعة
ولم يخذلني أبداً! شكراً جزيلاً أستاذنا عبد الله جعفر .. |
كان يسعى من خلوة القرافاب بعد أن يؤذِّن لصلاة العشاء إلى جامع العكوداب فيصلّي معهم .. لم يكن في ذلك عدم إعتراف بإمامة الخلوة، فالصلاة مقبولة هنا وهناك بإذنه تعالى، لكن لأنّ هذه أيّام مولد أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام.
أهله في الخلوة -لأسباب سلفية- لا يحتفلون بالمولد ويرون فيه بدعة وضلالة تورد ممارسيها موارد الهلاك؛ بينما يكون مايكرفون الجامع واضحاً جليّاً وهو يصدح بالبرّاق وقراءة المولد وبالصلاة على النبي والمدائح النبويّة التي تضج شوقاً للقبة التلوح أنوارا. يتناوبون في قراءة المولد ومن السهولة تمييز صوت كل قارئ منهم، فذلك الصوت الندي، صوت خضر أبدومة (مغنّي اللعوب السابق) الذي يقرأ المولد دون أن يكون أمامه الكتاب، فهو يحفظه عن ظهر قلب، وهذا صوت عبد الوهاب الذي ورث الصوت الجميل من أبيه علي ومن أعمامه سليمان ومحمد الحسن. أمّا عندما يقرأ مالك، بصوته الأجش، تغمرك محبة طاغية للحبيب المصطفى وتشعر أن الحضرة قد اكتملت وأن الملائكة قد اصطفّت وحفّتها لتستمع لمالك وهو يقرأ. مالك، لا يفرّط في الأذان لكل الأوقات في كل أيّام السنة، لم يمنعه عن ذلك حتى صبحية عرسه، ولتلك قصّة أخرى. وبمثل حرصه على الأذان بصوته الأجش الغير مفهومة تماماً مخارج حروفه، كان حرصه أيضاً على تعلّم القرآن في خلوة "المليح" التي توقد نارها على أطراف البلدة، فتراه غادياً خميصاً لكلمات الله، وراجعاً بطيناً بما حفظ ممّا تيسّر. رغم دروشته المحبّبة وعدم تلقّيه القسط الوافي من التعليم، لكنّه إستطاع في فترة قصيرة نسبيّاً حفظ جل أجزاء المصحف، وما زال يثابر. لا يمكن أن تكتمل معالم القرية دون أثر مالك فيها، تراه وهو يمشي مكبّاً وفي خطوات قصيرة تضرب الأرض، كمن قد وطأ طرف جلابيته وهو يسير في خطوات متلاحقة حتى يبدو وكأنّه يقارب السقوط. لكنه لا يسقط أبداً ولا تندلق "بستلًة" اللبن التي يحملها ليواجب بها من جاء من سفر، أو نفساء أكرمها الله بنفس تزيد بها عدد سكّان القرية ويفاخر بها رسولنا الكريم الأمم يوم القيامة. عندما تقابله وتسأله "العرس كيف آ مالك؟" يضع البستلة ويضحك حتى يجلس على الأرض وتختفي منه الأعين. ضحك مالك غير ضحكنا جميعاً، فنحن نضحك من حنجرتنا والفم، لكن مالك يضحك من قلبه والرجلين؛ ويكون في ضحكته تلك الإجابة على سؤالك الذي لا يعتبره برئياً. كثير من الناس يسألونه الفاتحة، وأنا منهم، لكنه لا يسخى للجميع وعنده تصنيفه الخاص ودرجات مختلفة للسائلين، وذلك يعتمد على صداقتك معه وسؤالك عنه والنفحات. لو كان هناك مجال لذكر الكرامات، لذكرت لكم ما أعرفه عن بركاته، فالرجل أحسبه وغيري "من أهل الله من الصلّاح" لكنّا في حضرة الخلاوي والصور الحيّة مثل: إن نادي منادي الضيف يا (الحسن السلام) ثم يمضي يطرق الأبواب نصف الليل أو في الفجر يسأل عن طعامٍ للضيوف صوت أمي توقد النار وتسأل (كمهم) عجلي يا (بنتي) بالموجود (حرف أو فطير أو حليب ) أيّ شيءٍ انه الأجر الذي قد جاء من نعم الإله عليك ليلا فاشكريه |
اقتباس:
أصيل يعلم الله يا عكود يا سلام عليك وأنت تعيد إلى الخاطر ذكرى هذا الولي زاده الله قرباً فاكهة منتديات القرية الذي يحبه الجميع دون إستثناء... ورحم الله والده عمنا محمد آدم رحمة واسعة ... القرافاب طبعاً هم أبناء عمومة مع الإمامي المهدي يعني أشراف جدهم سيدنا الحسن رضي الله عنه يديك الصحة والعافية |
يا عبد المنعم مالك يستحق كتابة بعناية أكثر وبمحبة أكبر.
منذ زمن وفي البال الكتابة عنه، وقد أجّلتها تهيّبأً وخشية ألّا أوفيه حقّه، وجزا الله عبد الله جعفر كل خير أن أوقد شرارة ما في الخاطر، فجاءت الكتابة "قطع أخدر" وقاصرة. كل الشكر. |
أديبنا واستاذنا
اسامة معاوية الطيب لك الود زالتقدير وطلتك الانيقة وتعليقك الجميل برضو من كرامات هذه الخلوة.... يكفي انها اعجبتك واثارت فيك ذلك النوع من الشجن شكري عبد الله جعفر |
وكأني درويش في حلقة ذكر يغرق
يسمو ،،، يتوه هناك في البعيييييييييد يا الله يا الله يا الله |
اقتباس:
إنتقلت إلى رحمة الله والدة مالك أوّل أمس، غفر الله لها وأكرم وفادتها، فانفطر قلب مالك حزناً. كانت بالنسبة له كل شئ، لا تطيق فراقه ولا يلوذ، بعد الله، إلاّ إليها. إتّصلت به معزّياً، فأحزنتني نهنهاته الحزينة الباكية وهو يحاول ترديد "آمين" عقب دعواتي لها، فيغلبه الدمع .. ويسيل دمعي. كاتبتني بنتنا شفق المغارب وهي تصف حزن مالك: الله.. تأثرت جدا بحروف تغازل مالك.. في وقت يتفطر فيه قلبي على أدمعه التي تنهمر كسيل عرمرم كلما لمح أحدا من أهله مذ فاضت روح أمه.. و بردها.. و غسلها ملء يديه .. حتى الحزن عند مالك.. ليس كبقية الخلق.. ويظل الدمع من مالك ينهمر بتوار خجول.. لأنه لم يجد ما يغسل فلم يجد بدا من زيادته طهرا.. هنيئا لك يا مالك.. تبا لك يا حزن رحمها الله وغفر لها وجبر الله كسرك يا مالك. |
| الساعة الآن 10:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.