سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نماذج من قص (أبو جهينه) (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=33974)

imported_الجيلى أحمد 10-03-2006 12:42 PM

نماذج من قص (أبو جهينه)
 
لاأخفى أعجابى بما يكتب أبو جهينه هنا-من مواضيع وردود-
تبين عن أطلاع أدبى متنوع ولغه محكمه ومبدعه..

بيد أننى سمعت نتفآ هنا وهناك أيضآ عن قامته الأدبيه
كقاص وسارد من طراز فريد,
ولم يسعدنى الحظ حتى الآن بالإطلاع على نماذج من أعماله الروائيه..

الدعوه موجهه إلى أبى جهينه أو من يملك شيئآ من (مخطوطاته :D )..
اطلاعنا عليها فقط لنخبر هذه القامه الأدبيه ولنتعلم
وننتقد إن وجدنا لذلك سبيلآ..

عكــود 11-03-2006 09:31 AM

الجيلي الحبّوب،
أبوجهينة مرّة قال عندو كتاب تحت الطبع ..
حجزنا نسختنا "المِلِح" مقدّماً ..
بعدها ما عرفنا هل طُبِع الكتاب ..
وللا بقى زي قناة جونقلي المُقترحة؟
وهسّع بقينا في أبوجهينة ذااااتو، ما لامّين فيهو،
نتمنى ظهور أبو جهينة أولاًّ ..
ونسختنا من الكتاب برضو ما متنازلين عنّها،

اقتباس:

لاأخفى أعجابى بما يكتب أبو جهينه هنا-من مواضيع وردود-
تبين عن أطلاع أدبى متنوع ولغه محكمه ومبدعه..

أشاركك هذا الإعجاب المُعْلن،

عكــود

imported_فيصل سعد 11-03-2006 09:47 AM



[align=center]أشارككم هذا الإعجاب المُعْلن.[/align]

[align=center]المتسللون خلسة لسفينة نوح
... أبوجهينة....
( من الأرشيف بعد التعديل .. إهداء إلى الشعب السوداني الكريم )

(1)[/align]


( و أن أصنع الفلك بأعيننا يا نوح )
الفلك الذي سيحمل النبي الصالح و قومه و حيواناته .
سيكون وطنا مصغرا ينتقل من حالة إلى حالة ، و من مكان إلى مكان.
و بدأ نوح نجارة الفلك من عدة أنواع من خشب الأشجار ( سنط و نيم و تبلدي و حراز و بان و مهوقني و أبنوس و شاف و طلح و نخيل و دوم ).
فكان الفلك في غاية الجمال ، يتلألأ تحت أشعة الشمس بعدة ( ألوان ) ، لم تجعله هذه ( التعددية ) في الألوان مشوها أو متنافرا، بل متماسكا و صلبا و متوازنا ، تتناغم ألوانه رغم ( التباين في درجاته ).
و أمر الله نوحا أن يأخذ من كل زوجين إثنين ( ذكر و أنثى ) ، لحفظ النوع من الإنقراض.
فأختار نوح أولا من بني البشر ، المؤمنين به ، بصرف النظر عن ألوان بشرتهم و سحناتهم.المؤمنين بوحدانية الله ، و بأن ( الفلك ) هو ( وطنهم ) إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. حملهم الفلك ، و رغم (كثرتهم ) ، كانوا يحسون بأن هذا الفلك ( أكثر إتساعا ) من قراهم السابقة الواسعة الرحيبة. و بالرغم من ( تنوعهم ) ، كانوا يتحدثون بلسان واحد ، يفهمون لغة واحدة ، هي ( لغة المحبة ) و لغة المصير الواحد.
و جاء دور الحيوانات التي كانت تشكل الأكثرية ، و التي كانت تشكل الخطورة على السفينة لما يمكن أن تحدثه من (فوضى و عراك و إفتراس ) و بالتالي إختلال للفلك في عرض هذه الأمواج المتلاطمة من المياة . إنه تلاحم حتمي يفرضه ( التجاور ) و ( المصالح المشتركة في حيز معلوم ). و لكن شيئا من هذا القبيل لم يحدث. سارت الرحلة تنساب بأمر ربها ، و بحكمة ( قائد ) واحد و بإلهام من ربه ، رغم أمواج المياه من تحتهم و المطر المنهمر من فوقهم ، و الرعد يزمجر و يكركر و البرق يكاد سناه يخطف الأبصار و تنخلع له القلوب.
و نصحهم نوح بأن الأرض القادمة التي سترسو عليها السفينة ، أرض خير و بركة ، و أن ( التعايش ) لا بد أن يكون بمبدأ ( الفقرا إتقاسمو النبقة ) .. و لا مكان هناك للأنانية و الطمع و الحسد و الحقد.
و عندما وصلوا عرفت الديناصورات أنها لن تستطع العيش في عالمها الجديد ، و أنه عالم لا يصلح للعمالقة من أمثالها ، و أن ( النبق لا يكفيها كطعام )، عندها ، إنقرضت الواحد تلو الآخر ، تاركة بصماتها في حيوانات تشبهها ( شكلا و طريقة كسب عيش )، و لكن ليس ( حجما ).
و لحقت بها فصيلة الماموث ، و هي أيضا تركت فصيلة الأفيال التي ( تحاكيها ) شكلا و لكن دون ( فائدة ) تذكر.
و لحق بجيل العمالقة لفيف من الحيتان التي لم تتشرف بأن تعيش عصر ( يونس عليه السلام ) و تفخر بأن أحد أفراد فرع من الفصيل قد إبتلع نبيا بأمر الله. و لكن كفاها فخرا بأن الحيتان ما زالت ( تجوب ) مياه ( العالم قاطبة ) تسبح بحمد الله بأن قيض لها هذا ( الهواء في الماء و على سطح البحار ) ، يستنشقونه ( دونما مضايقة كما يحدث لبقية خلق الله في البر ).
فقالت الأفيال و هي تدب بأقدامها على اليابسة: نحن ورثة العمالقة ، و البلد بلدنا و نحن ( البنفجخ ) البقيف في طريقنا.
و لكن الأسود لم تضيع وقتا في الحديث ، فقامت بإنقلاب دموي ضد الأفيال ، و نصَبوا ( أبو لبدة )ملكا عليهم ، و أعطوا اللبوة لقب ( أم الملوك ).
و في الإنقلاب إياه ، تم قطع عدد من خراطيم الأفيال ، و إقتلاع كمية من الأنياب ( العاجية ) زيادة في إذلالها ، و تم (تحييدها) تماما ، و منْعها من الإشتراك في أي قتال ، فأكتفت الأفيال بتلك (الصيحة) التي تمزق طبلة الأذن أيما ممزق .
و لكن الأسود ، و إحتراما (لحجم) الأفيال ، و حفاظا على ( التوازن البيئي و توازن القوى ) ، أطلقوا يد الأفيال في ( الغابات ) تفعل بها ما تشاء ، كما إتفقوا عند (مشارف إحدى البحيرات) على أن تمتلك الأفيال ( ممرات آمنة لشرب المياه ليلا ، بشرط أن يكون القمر إبن أربعطاشر أو في رائعة النهار ) و الويل لمن يستعمل هذه الممرات في أوقات مرورها. ثم حرموها من الإجتماع في قطيع يضم أكثر من ثلاثين فيلا في وقت واحد و في مكان واحد ، و لا بد أن تأخذ إذنا من ( أبولبدة شخصيا ) ، أو ( من أم الملوك ) في غيابه. و الويل لهم إن أتوها و هي ( مرضع ) أو تداعب ( أشبالها ) ، فهو الهلاك المحتوم ، لأن مزاجها حينئذ يكون عدوانيا.
الذئاب و الضباع كانت طابورا خامسا للنمور و الفهود التي كانت تعد العدة لعمل إنقلاب مضاد و لكن (أبو لبدة ) إكتشف المؤامرة غير أنه غض الطرف عن ( فكرة إعدامهم ) و أكتفى (بنفيهم ) من ولاياته و تخومها. لذا فإن الطابور الخامس أعلاه ، لا يدور في فلك الطبقة الحاكمة من ذوات المخلب و الظفر . و رغم أنه محسوب عليها إلا أنه ظل خارج نطاق ( الهيبة ) في كل العصور ( الأسدية ) ، و ظلت تخيف من هم أقل شأنا منها بإنتماءها ( للطبقة الحاكمة ) و أَن لها أياد و أنياب في العرين الملكي.
عليه ، فقد إنقسمت فصيلة السباع ( و التي هي من قبيلة السنور الكبيرة ) إلى عدة أقسام حسب (أنيابها و أظافرها) و ( لون جلودها ) و حسب حبها للحوم ( حمراء كانت أم بيضاء، طازجة كانت أو جيفا منتنة ).
و بقيت الفهود و النمور ، تتربص الدوائر بأبي لبدة و قبيلته ، و تنافسه فقط في ( الصيد ) و لكن إلى حين.
القرود كانت دائما في محل شك كل الحيوانات ( منذ بدء الخليقة و حتى قبل نظرية داروين ) ، فهي لم تنل ثقة أي من بني جلدتها ( الغوريللا و البابون و هلم قِرْدا ) ، ناهيك عن بقية الحيوانات ، لذا ظلتْ ترتاد ( قمم الأشجار ) ، مكتفية (بالمراقبة فقط )، تقدم خدماتها للذي يدفع أكثر أو للذي يؤمِن لها الحماية. و قد عوقبت أكثر من مرة لتقديمها معلومات مضللة ، و لقيامها بعمليات مزدوجة Double Agent ( كالمنشار ).

imported_فيصل سعد 11-03-2006 09:52 AM



[align=center]المتسللون خلسة لسفينة نوح
(2)[/align]


أما فصيلة الثعابين ( سيدة قبيلة الزواحف ) ، فهي تعيش في ( كانتونات ) تحت الأرض ، و لا تحتاج إلى مساعدة من أحد ، مكتفية بما منحها الله من قوة ( في السم النقوع )، و بينها و بين فصيلة السباع ( حلف غير موقع ) و لكنه ملزم ، إسمه ( الحلف المنزلق ) ، و يتجدد الحلف كل سنة عند موعد تغيير الثعابين ( لجلودها الناعمة ) بالإحتكاك بالأشجار و الصخور.
الجوارح من الطيور ، أقسمت ألا تعيش إلا ( خطْف لزْق ) ، معتمدة على النظر الحاد ، و أخطر أنواعها هو ( صقر الرمة ) ، فهو يستطيع شم رائحة الجيفة ( من على إرتفاع شاهق ) ، و رغم أن فصيله كبير العدد ، إلا أنه بجشعه لا يحدث أحدا بما ينوي أو ما يرى ، لذا تتعارك عند ما تلتقي على ( الجيفة ) ، و تنشغل بالعراك حتى تأتي الضباع و الذئاب و تفوز بالغنيمة ، فتجتمع يتلاومون و يتعاتبون و يضعون ميثاق شرف للتعاون و تبادل الخبرات و المعلومات ، و لكن ما أن تلوح في الأفق ( رائحة جثة ) ، حتى تتمزق الوثيقة قبل أن يجف مدادها.
أما الصقر الفريد من نوعه فهو ( صقر الجديان ) ، فهو ( مغبون ) من يومه ، و حتى قبل أن يعرف أن أناسا سيأتون فيما بعد و يجعلون من ( الخرتيت ) رمزا لهم ، و هو الذي قام (جده الأكبر ) بإختيار ذلك البلد ليكون مستقرا له و لأفراد سربه الكبير مستقبلا. لذا فإن إسمه مشتق من إسم جده الأكبر ( جديان ) الذي كان يؤمن بفلسفة ( وطن الجدود أنا هنا ، أو تدري من أنا ؟ ).
الحيوانات المائية و البرمائية ( هي أكثر المخلوقات حظوظا ) ، و خاصة ( البرمائية ) فهي إن وجدت أن ( الجو ) غير ( ملائم ) برا ، زحفت للماء و غاصت فيه مستمتعة ( بالأوكسيجين المذاب في الماء ). تماما كالذي يحمل جنسيتين أو جوازى سفر ( كراع هنا و كراع هناك ) ، و يعيش في البلد الذي يكون أكثر إستقرارا.
زوجة نوح ، كانت من الغابرين ، لم تكن تصلح أن تكون زوجة لنبي صالح كسيدنا نوح و لا أن تنجب له من صلبه أبناءا يرثون (حكمة الأنبياء) و حمل رساله الرب الأبدية.
ولدت له إبنا.
لم يكن مؤمنا. رغم أنه من صلب نبي.
من هنا جاءت الأضداد : العسل من تحت إبر النحل.
المسك من تحت إبط ( حيوان لا زال الغموض يكتنفه ).
ورود جميلة بأغصان شائكة.
علامة سيدنا نوح لركوب الفلك ، هو أن ( يفور التنور أو الفرن الذي في منزله و يخرج منه الماء ، إمعانا في الحذر ) ، فيعرف أنها البداية فيتوكل على الله خالقه نحو سفينته مع أتباعه و مخلوقات الله.
زوجته ، رغم أنها رأت فوران التنور ، لم تتعظ ، لم تعرف مغزى ( المعجزة ). و إختارت أن تقف مع ( الباطل.) ، بهرتها أفعالهم ، و أصنامهم ، و فسقهم و فسوقهم و فجورهم ، فأنجرفت معهم ، تاركة الرجل الجليل يعفر وجهه ( بنشارة الأخشاب وحده ) ، و نقل الأشجار مع المؤمنين الموحدين ، و وقفت تسخر منه مع الساخرين.
و إبنه ، الغرير ، قال : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء.
و هو لا يدري أن الغضب الآتي لا توقفه حتى سلاسل من جبال.
و بجزع الأب ، قال نوح : يا رب إبني.
فقال له الرب : إنه عمل غير صالح.
فكان من المغرقين.
يقول العلماء ( مجتهدين في ذلك ) أن سفينة نوح رستْ على جبل الجودي جنوب تركيا ، و يقول آخرون أنها رست شرق آسيا . مجرد إجتهاد.
و لكن في إعتقادي ( الجازم و الحازم )، و مستعملا أدواتا كثيرة في علم الإجتهاد التاريخي ، أقول بأن السفينة رستْ في مكان ما وسط غابات الأشجار التي دخلتْ في صناعتها ، و هو مكان لا يبعد كثيرا عن مكان غرق القوم الفاسقين ، و لكن السفينة أرادت أن تقول بأنها عادت لجذورها ، عادت لموطن الجذوع التي رسمت جسدها المتين.
تفرق القوم على ظهر تلك البسيطة الطاهرة ، و عاشوا و هم يجترون ذكرى رحلتهم الرهيبة التي ( تقاسموا فيها الملح و الملاح ) و من ثم تزاوجوا و تكاثروا و فاخروا الأمم ، و صاروا مثلا يحتذى بين جيرانهم.
و لكن فليعلموا ، أن التنور لن يفور مرة أخرى.
و أن الأشجار لن تكفي لصنع سفينة لحمل الناس كلهم.
و أن الحيوانات لن ترضى بدخول السفينة إلا مجتمعة و ليس زوجين من كل نوع.
و في النهاية ، لقد إنتهى عصر الأنبياء.
لك الله يا وطني.
[/size][/color]

imported_haneena 11-03-2006 12:53 PM

الجيلي
عكود
المسافة

تحياتي
هذه كتابة عاجلة فقط و سآتي فيما بعد للتكملة
إعذروني فأنا في طريقي للعمل الآن
و الكلام عن أبي جهينة الكاتب يطول و يطول...و له مني التحية مقدمآ


سأتحدث عن أبي جهينة كقارئة له في هذا النت..فليس لي علاقة بالنقد بتاتآ و أدواته
أبوجهينة ككاتب لا يشق له غبار
قرأت له الكثير من المنشور في النت..ليس كله و لكن أكثره
في أكثر كتاباته عمق و إغراق في التفاصيل..بل قل تفاصيل التفاصيل و التي تصبح بقدرة قادر محور لحوار متشابك فيه الكثير من الفلسفة والأسئلة التي تجعل ذهن القارئ يعمل و هو يقرأ و هذا أكثر ما يمتعني في القراءة..أن تجعلك ذهنك يعمل بدلآ من أن تكسل و تتثاءب في القراءة.

و له من السرد ما يمتعك و يجعلك تقرأ النَص من أوله لآخره لا تتوقف حتي تنقطع أنفاسك, ما يدل علي نفس شفافة في تناولها ..فالعادي يصبح بقدرة قادر شئ خارج عن العادة.
ربما لو إضطلعتم علي الدكان و كوز السبيل كمثال لرأيتم الشفافية في السرد و لعجبتم من إلتفات الكاتب لأدق التفاصيل ..و علي الشخصيات الحية التي تراها في كل زمان و مكان و التي قد لا تستوقفك و لكنها إستوقفته و أعطاها حقها من التشريح النفسي, الزماني و المكاني. وفي هذا له قدرة خارقة أشهد بها.


دعوني آتي للتكملة و آسفة مقدمآ إن كانت هناك أخطاء نحوية في عجلتي هذه

imported_الجيلى أحمد 20-01-2007 11:32 AM

صديقى أبوجهينة
عودآ حميدآ

كنت دائمآ فى الخاطر

imported_أبوجهينة 20-01-2007 11:53 AM

الصديق الصدوق الجيلي

سلام كبير أوي

بل أنت الذي لم تنمحي ذكراه عن خاطري .. لأنني كنت أتاوق هنا و أراكم يومياً.

شكرا و لك مودتي

imported_طـاهر بـدر 20-01-2007 12:21 PM

[align=justify]الاستاذ/ جلال داود ابن حتتى:
حسنا فعلت اخى جيلى ... بهذا الاستدراج الحصيف والحريف ... جئت به من دهاليز التمنع والتغلى والاقلال
صدر للاستاذ عن الدار السعودية للابحاث والنشر مجموعة "اماندا والابنوس" وكنا ما نفتأ نناشده ان يفعل ايام كان ينثر رواياته القصيرة فى المواقع الاسفيرية وكم تمنينا ان يجمعها فى مجموعة ... وها نحن نرى اولى مجموعاته ترى النور ...ونراه نحن ايضا ... احتفت به مجموعة الرياض الخميس الماضى ...وفاتنا ان نلحق بقطارهم ... عسى احد الاخوان ان يخبرنا بليلة الخميس والاحتفاء بـ "اماندا والابنوس" كيف كان ومن اين يمكن ان نقطف نسختنا ... نبارك للاستاذ جلال ... ونتمنى ان نراه يرتاد ارحب الافاق وان يسبر اعمق الاغوار...تحياتى
[/align]

imported_أبوجهينة 20-01-2007 01:24 PM

عزيزي طاهر بدر

مشتاقوووون

شكرا على المداخلة البهية.

اقتباس:

احتفت به مجموعة الرياض الخميس الماضى ...وفاتنا ان نلحق بقطارهم ... عسى احد الاخوان ان يخبرنا بليلة الخميس والاحتفاء بـ "اماندا والابنوس" كيف كان ومن اين يمكن ان نقطف نسختنا
الحفل هنا :

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1169206212

أما الكتاب فأرجو إرسال عنوانك البريدي لأرسل لك نسخة

مع كامل مودتي

imported_Garcia 20-01-2007 03:07 PM


فلنوقد مصابيح الفرح هنا ونحتفل بهذا المولود الاول من عوالم ابوجهينة القصصية ...
http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...2214cc761b.jpg

imported_فيصل سعد 03-09-2007 04:27 AM

تعليقات في لب الفولة : (ابوجهينة)

(الفاضل سعيد رحمه الله في إحدى مسرحياته ) قال معلقا على تشابه بين الولد و توأمه: قادر الله .. تتشابهو شبه القردة يا يابا .. أتقول أمكم قالت عووووووووووووك و طَرَشَتْكُم ).
مقولات سودانية في التشابه:
يتشابهوا زى التعاريف. ( التعريفة عملة معدنية من الزمن الجميل ).
شبهينا و إتلاقينا
يخلق من الشبه أربعين.
يتشابهو زى صور الكوشتينة.( ولد .. بت .. شايب ) طبعاً أغلبنا شيريا.

مدخل إلى قشر الفولة :

إنجاب التوائم في الأسرة .. هل هو أمر يتدخل فيه العامل الوراثي ؟
أم هو محض نتاج تلك المعلومة التي مفادها أن التوائم نتيجة إنقسام البويضة بعد التلقيح أو دخول حيوانين منويين إلى البويضة ؟

في كل مدن و قرى السودان سمعت مقولة واحدة لا تختلف عن الأخرى ، اللهم إلا إختلاف نوعيتها و أحداثها و مجرياتها .
فالكل يجزم بأن توائمنا ينقلبون إلى ( كدايس ) ليلا و أحياناً نهاراً.
حتى أننا نسمي التوأم إن كان إسمه حسين مثلاً ( حسين كديس ) ..
ما علاقة الكدايس بالتوائم ؟

حقيقة الموضوع شائك .. و يكتنفه بعض الغموض المشوب بالأساطير و القصص التي نؤلفها و من ثم نقوم بتصديقها.
شخصياً مررت بتجربة حية. و لا أظنها تصب في خانة القاعدة و الأساس للموضوع و لكنها شاهد حيوي.
خالتي ( إبنة عم أمي ) لها توأم ( بنتين ) ..
تتشابهان إلى درجة كبيرة جداً بحيث لا يمكن التفريق بينهما إلا بتلك الشامة الموجودة على رقبة إحداهما.
جاءت يوماً تصحب البنتين إلى منزلنا.
لاحظتُ وجود كدمة أعلى خد إحدى البنتين فدار بيننا هذا الحديث الكدايسي :

دة شنو يا خالة ؟ سلامات .. البت دي وقعت ولا شنو ؟
قالت بصوت خفيض : البنية سرحتْ أمبارح عند الجيران و كان عندهم عزومة و ضابحين خروف .. أظن البنية هبشتْ ليها لحمة ، قامت ست البيت ضربتا بي مفراكة. ربنا ستر الما جات الضربة في العين.
وجدتها فرصة لكى أتوصل معها إلى نتيجة نهائية لهذه المقولة فقلت لها :
معقولة يا خالة ؟ ما ممكن واحد من بني البشر ربنا يسختو كديسة بالليل و يرجع بالنهار عادي.
فقالت بثقة راسخة : أهادي البت قدامك أسألها كان مكضبني.
قالتها بثقة .. نظرتُ إلى البنت فوجدتها متحفزة لتأكيد كلام أمها.
سألتها : صحي أمبارح رحتِ عند الجيران ؟
قالت و هي تخط خطاً بأصبع قدمها اليمنى على الأرض : آآي
قلت لها : مشيتي ليهم كيف ؟
قالت و هي تنظر إلي بعينين تشعان ببريق غريب : رحت بعد شميت ريحة اللحمة ..
إقشعر بدني قليلاً ..
ثم قلت لها : رحتي كيف ؟ بالباب ؟
قالت : ما بعرف .. مشيت ساىْ.. لكن لما خالتي ( أم باقرين ) ضربتني بالمفراكة جريت بيتنا. و ما نمت طول الليل من مكان الضربة كانت بتوجعني شديد.
قلت لها : كنتي براكي ؟
قالت : قلت لأختي يللاكي ، بس هي أبتْ لأنها خوافة.

منذ ذلك اليوم إنكسر شيء ما بدواخلي تجاه خالتي و بنتيها. فقد رجعت بذاكرتي لتلك الإشاعة التي تقول بأن سكان ( ناوة ) بمنطقة دنقلا ينقلبون إلى سحاحير ليلاً بأذناب طويلة و أن عيونهم تصير كعيون الذئاب تشع بنور وهاج في الظلام.

وسط زخم كبير من الإشاعات التي تدور في السودان .. إبتداءاً من كدايس التوائم .. و سحاحير ناوا .. إنتهاءاً بالدمبعلو .. فهناك لا بد قبس من حقيقة .. فأنا أؤمن بأنه لا دخان بلا نار ..
فقط تكبر الإشاعة من نقطة صغيرة ثم تتضخم ليصدقها مطلقوها و مؤلفوها.
فما هي حقيقة أو نقطة إنطلاق حكاية التوائم و الكدايس ؟

أعتقد غير جازم بأن إرتباط التوائم إرتباطاً روحيا وثيقاً ( و خاصة التوائم المتشابهين في الشكل نتاج بويضة منقسمة بعد التلقيح ) هو نتاج مرورهما بإعتلاجات الخلْق في رحم الأم سوياً و إقتسامهما نفس المكان .. يسمعان نبض قلبيهما .. يتبادلان الحركة في حيز ضيق يتغذيان من نفس المصدر و لمدة تسعة أشهر قد تنقص قليلاً ، ثم ينطلقان مطلقين صرخة الحياة في إثْر بعضهما البعض ، ثم يترعرعان سوياً لا ينفصلان. قد يمرض أحدهما بعيداً عن توأمه ، فيحس به الآخر و تجده قلقاً غير مستقر. و هذا النوع من التوائم يقرأ أفكار توأمه بطريقة مذهلة. هذا التلاقح الروحي و الإرتباط الوثيق يجعل أسطورة إنتقال أرواحهما إلى القطط لتقوم بدلاً عنهما بتناول اللحم أو التسكع ليلاً أمرً يحتاج إلى دراسة تحليلية تقودنا إلى تناسخ الأرواح و إئتلافها.
( الأرواح جنود مجندة .. ما تعارف منها إئتلف و ما تنافر منها إختلف ).
الأم يمكنها بفطرة فطرها الله عليها أن تحس بأي حدث لإبنها الغائب و تتقلب على جمر القلق حتى تأتيها الأخبار بصدق مخاوفها ، فنسمع الجملة المعهودة التي قد تكون في كل بيت : ( أنا مش قلت ليكم ؟ قلبي كان حاسس ) ..
دعوة للنقاش.
و دعوة لقصص و نوادر التوائم.


الساعة الآن 03:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.