لو كانت حكومة الإنقاذ رشيدة ...
[align=center]لو كانت حكومة الإنقاذ رشـيدة ...[/align]
[align=right]المراقب لحكومة الإنقاذ قبل وبعد صدور القرار 1706 الرامى إلى نشر قوات دولية فى دارفور كبديل للقوات الإفريقية يرى كم هو تذبذب المقاييس والموازين والمكاييل فى دهاليزها ومرافقها ومؤسساتها الإعلامية ويبدو ذلك جلياً فى عودتها إلى دبلوماسية القسم الثلاثى المخيف التى ( فلقونا ) بها ولا زالوا ، فى كل مرة يشعرون فيها أن الأمور لا تسير فى الإتجاهات والأمزجة التى رسموها وخططوا لها ودعموها وغذوها بالحق والباطل ، ويرى أيضاً بل ويلاحظ مدى هشاشة المفاصل التى تستند عليها فى مواجهتها المحتملة مع المجتمع الدولى . لقد درجت الإنقاذ على سياسة رفض القرارات الدولية أولاً وتأليب الشعب وإظهار أن القيامة تتوقف على ذلك مع العلم أن الإنقاذ هى التى تسببت فى تأجيج هذا الصراع الدارفورى أصلاً ، بالرغم من أنه موجود قبل مجيئها وكان فى إمكانها إطفاء تلك الكارثة فى مهدها بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتى هي أحسن ولكنها لم تكن تنظر لأكثر من أرنبة أنفها حتى جرّت البلاد والعباد إلى وضع ٍ لا ينذر بخير سواءً دخلت القوات الدولية أم لم تدخل . لم يشهد السودان منذ إستقلاله مثل هذه والإتهامات والمآسى والمجازر و بهذا الكم المخيف كما حدث فى عهد الإنقاذ مع أنها تحرك أياديها الخفية فى رحلات مكوكية سرية إلى الولايات المتحدة وبريطانيا أو الإتحاد الأوروبى لعقد صفقات ومساومات خلف الكواليس لحمايتها وإلا فليفسروا لنا لماذا كانت مبعوثة الرئيس الأميريكى ( جينداى فريزر ) شديدة الإطمئنان قبل إصدار القرار الأممى بأن حكومة الإنقاذ ستقبل بالقوات الدولية فى نهاية المطاف ؟! حكومة الإنقاذ تعتقد أنها تستطيع محاربة الجميع وبكل السبل وفى أي إتجاه باسم الدين أو بإثارة النعرات القبلية وبما تعلمه من حساسية الشعب السودانى من مسألة الإستعمار أو الإحتلال واليهود والصهيونية التى تعزف عليها الحكومة الآن بيديها ورجليها بمهارة ٍ فائقة وبغباء ٍ أيضاً ، ونسيت أو تناست أن الشعب السودانى لن يلدغ من هذه الأجحار ثانية فقد قـُتل الكثير من أبناءه وترملت العديد من نساءه فى حرب ٍ ضارية ٍ مغشوشة وإتضح فيما بعد أنها لم تكن أبداً لله فى يوم ٍ من الأيام والدليل هو تنكـُــر عرابها الترابى وتنصله منها بل وصف من قـُتلوا فيها من الجانب الحكومى بأنهم ( فطايس ) ولم تظهر تلك الحقيقة إلا عندما اختلف مع الأقطاب الأخرى التى نبتَ ريشها وبرزت مخالبها المسمومة وأحست بقوة جناحيها لضرب الأجنحة العجوز فى المنظومة المتنافرة . لو كانت حكومة الإنقاذ راشدة وتحب الوطن والمواطن وتسهر للدفاع عنه وتفديه بروحها لما تقدمت لغة التحدى والقسم المغلظ ليلاً ونهارا فى أجهزتها الإعلامية والذى جعل السودانيون يبدون كحمقى وقصيرى النظر وخـُرقاء الفكر والأفق . لو كانت حكومة الإنقاذ راشدة لتقدمت لغة الدبلوماسية وأظهرت الوجه الحسن للسودان والسودانيين المعروف بالتسامح والعفو الفطرى بدل غرس هذه الأحقاد التى لا تنمحى . لو كانت حكومة الإنقاذ راشدة لحلت كل مشاكل السودان وبطريقة جذرية ورفعت هذا الغبن عن كاهل أهله جميعاً وليس بالتجزئة والترضيات التى لا تنتهى . لو كانت حكومة الإنقاذ راشدة لأنصفت النازحين من إقليم دارفور وأعادتهم إلى أرضهم وممتلكاتهم ولبذلت الغالى والأكثر غلاءً لإرضائهم واعتذرت لهم عن هذه السنوات العجاف التى قضوها جوعى وعطشى وعراة فى تلك المخيمات وكأنهم ليسوا بسودانيين . لو كانت حكومة الإنقاذ راشدة وتحب الوطن وتسهر على المواطن كما تدعى لتصرفت بحكمة وتراجعت تماماً على الأقل فى الزيادات الأخيرة لأسعار الوقود والسكر فى اليوم التالى مباشرة ويمكنها أن تبرر ذلك بأن الأمر كان خطئاً بدل تلك المحاولة اليائسة التى أراد فيها البشير أن يقنع الشعب بضرورتها وقانونيتها وفوائدها الآنية والمستقبلية والتى يبدو أنه لم يقتنع بجدواها فى قرارة نفسه ولكنه يحاول أن يقنع هذا الشعب المغلوب كما درجت الإنقاذ فى خطاباتها المنفلتة ، وبذلك كان يمكنها أن تتفادى الإحتجاجات ولجنبت نفسها فى الدخول مع المعارضة فى مثل هذه الأزقة وذلك عندما جهزت لمسيرة مضادة كان الهدف منها ذر الرماد فى العيون والتشويش على التظاهرات بعد أن فشلت فى إيقافها بحجة عدم وجود تراخيص أو بالتهديد المبطن والوعيد المباشر ثم الهراوات والغاز الخانق والمسيل للدموع وكل هذا ليس إلا محاولات بائسة لكى لا تظهر المعارضة بقوة على الساحة السياسية فى هذه الظروف بعد أن إعتقدت الإنقاذ أن هذه المعارضة فى حالة بيات سرمدى ، فما تفعله الحكومة هنا حتماً يصب فى خانة المعارضة ، ولكن الإنقاذ كابرت وهددت وإستضعفت قوة المعارضة وتجاهلت الأخطار المحدقة بالوطن والنفق المهلك الذى ستدخله وتدخل الجميع فيه ولا يهم إن غرقت المليون ميل فى البحر الأسود أو الربع الخالى فقط لكى لا تصير الأمور إلى غيرها ويبدأ الحساب فى كل الإتجاهات . لو كانت الإنقاذ واثقة فى نفسها وإنجازاتها التى تتباهى بها لأصدرت عدة تصاديق للمعارضة حتى تظهر لنا الوزن الثقيل الذى تتمتع به من ناحية ووزن الريشة الذى يهفهف فى سماء المعارضة من الناحية الأخرى ولكن الإنقاذ تعلم قبل غيرها إن الشعب السودانى صبور وخطير ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بزلزاله إن أزفت ساعة الرحيل حتى و إن أبيد عن بكرة أمه وأبيه والتاريخ خير شاهد على ذلك . [/align] |
الأخ عبد الماجد
السعيد من أتعظ بغيره أين بول بوت كمبوديا ؟؟ أين شاه أيران ؟؟ أين شارلس تيلر "؟؟ أين عيدي أمين ؟؟ أين شاوشيسكو أين ماركوس الفلبين ؟؟ أين صدام حسين ؟؟ أين بينوشيه ؟؟ لأين الجنرال فرانكو ؟؟ أين نوريقا ؟؟ أين منقستو هيلا مريم ؟؟ أين محمد سياد بري ؟؟ بل أين الصومال ؟؟ أين يوغسلافيا تيتو ؟؟ أين وأين وأين ؟؟؟ يديك العافية |
عبد الماجد ..
من يفتقد للشرعية و تأييد شعبه ، لا تتوقع منه غير التخبط و التخبط و التخبط ... |
رد
[align=right]الأخ العزيز
الدكتور / سيد عبدالقادر قنات لا فض فوك ، لا أدرى لماذا لم يتعظ هؤلاء بالتاريخ الماثل أمامهم كالشمس أم تراه الخرف السياسى الذى يعمى القلوب ؟ جزيل الشكر والتقدير على المرور الجميل والإضافة الأجمل . تحياتى وودى الأخ العزيز / محمد إبراهيم قرض نعم هذه هى عين الحقيقة فمن يريد الشعب أن يقف معه فليقدم السبت أولاً . أشكرك على الإضافة الثرة .[/align] |
اقتباس:
|
رد
[align=right]الأخ العزيز / أحمد عبدالعاطى
يا ريت لو بقت رشيدة تشكر على المرور[/align] |
و لا حياء لمن تنادي ..
|
اقتباس:
لا حياء ولا حياة لمن تنادي...هم يعلمون جيدا كل ما قيل هنا وما سيقال فيما بعد ولكنهم يستمرئون ضعفنا والشلل الذي أصابنا وما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة فهل نحن لها:confused::confused::confused: |
الاستاذ...
لم ... ولن ... تعرف الرشد يوما .. ولو دائما للمستحييييييل...وما يضحك العالمين علينا كثيييييرولكن هذي عصانا ولا تهش كما نريد فانتشرنا في الارض نبتغي .... ولك محبتي شريدة الوطن نعمات |
رد
[align=right]الأعزاء
فيصل سعد فتحي مسعد حنفي نعمات حمود جزيل الشكر على المرور الجميل .[/align] |
| الساعة الآن 11:33 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.