.. وحدثت فيروز عنك..
الشاعر والروائي، وحدثت فيروز عنك ! ما زلت في عالم قصتك الجميلة .. أنهيت منذ قليل قراءتك. وصلت باكراً، كنت على موعد معك، القصة بانتظاري في السيارة داخل قصيدة- نثرية- لأدونيس. الوقت كاف، اعتذرت لفيروز التي أعشق شدوها ، قلت لها : هناك من هو أهم منك اليوم، ولا أستطيع أن أجمعك معه، فهو ليس رجلاً سهلا ، ويحتاج إلى كل انتباهي وحواسي ، وإلا تسربتْ من كلماته واحدة نتيجة قلة حرصي. وما أدراك يا فيروز ، من هو هذا الرجل الذي أتحدث عنه. أنتما في مرتبة سامية عندي، لكن ليس في منزلة واحدة. الكاتب الذي أحدثك عنه، صاحب هذه القصة الصغيرة اليوم (لا أعرف لماذا تقاس القصص بحجم الصفحات، أنا قد أختار لها تسمية أخرى وليس "صغيرة"، الصغيرة تنتقص من قيمتها الأدبية)- هذا الفيلسوف المبدع، يحتل مكانا ً عزيزاً لديّ. هل تعرفين يا فيروز من هو ؟؟؟ أظنك وحدك تعرفين، وحدك من غنى له أعذب غناء، وحدك من شهق له شهقة العمر الوحيدة، وحدك من انتشى معه في خمرة اللحن ، فأنشد حنيناً وتفجر لذةً أبدية. هو يا فيروز رجل متواضع، لا يعرف قدره، وربما يعرف ولا يأبه. هذا شأن المبدعين الحقيقيين الذين تولد على أيديهم قطعاً من الجمال، مهما كان نوعها، تولد بعد مخاض، ويكون لها حيثيات وألف سبب وسبب، لكنهم لا يلدوها ليُعرفوا، بل يلدوها ليستمروا، ليعيشوا ويتمتعوا بجمال الحياة. المولود الادبي او الفكري أو الفني، مولود ثائر حيّ جبار. يهمه أن يرى النور وحسب. أمثال الصديق الذي أعزّه يا فيروز، تكمن عظمتهم بمدى تواضعهم، وبالقدر نفسه ، بمدى عزتهم بنفسهم. انتبهي يا فيروز، أن يكون المرء معتزاً بنفسه لا علاقة له بالكبرياء، هناك فرق شاسع. لو قرأت له، ستظنين ان له نتاجاً هائلاً من حيث الكمية. لن تصدقي، أعرفه منذ سنة تقريباً (حسب تقويم البشر) بل قبل ذلك بكثير (حسب تقويمي) لكنه ما زال يقفل جاروره بمفتاح معلق برقبته.. ليس في الجارور أسرار على من تعزّه، لكنه اعتاد أن يقفل عليه، ومن حين لآخر يفتحه ليتفقده، أو ليخبىء مولوداً جديداً، فيخرج منه فلذة من كبده، ويقول: إقرأيها.. لا أعرف حتى الساعة، وصدقيني، لا أعرف ما الذي ما زال مخبئاً، على الأقل هناك ديوان جاهز للطبع لا أعرف به.. أخبرك سراً، ولا تخبري به أحداً يا فيروز ، أحب طريقة تعامله مع "أولاده"-كتاباته ، أحب هذا الحرص، وهذا التواضع، وهذا التعالي. أحب فيه أنه لا يشبه أحدا، ولا أحد يمكن أن يشبهه. يستطيع أن يمنحك في قصة قصيرة ، لذة مستمرة فريدة ولا يهتم. فيروز، سعادتي بدأت معه، لهذا أقفلت عليك اليوم لأتمتع به. أحب كتاباته كلها ، ولا أستطيع أن أفرق بين رسالة عادية منه أومقال أو قصة أو رواية. لا أفهم كيف لا أفرّق، فكل كلماته المنطوقة والمكتوبة ، لها أثر خاص في نفسي، ولا يمكن التفريق بينها، لا يمكن أن تفعل فعلها إلا مجتمعة. لا أستطيع أن أعطيه أيّ قلم آخر، ولا أستطيع أن أرسمه بهيئة اخرى. هو ، العبقري و الفيلسوف و الشاعر الوحيد الذي ملأ دنياي محبة و فرحا . . ريما |
أختي العزيزة ريما
هلا قبلتي هديتي؟؟ [rams]http://music.6arab.com/fairooz..nasam-3laina-el-hawa.rm[/rams] |
العزيزة ريم
السودان بلدي اعشقه حتى الثمالة... برغم حره القائظ، واتربته الكثيرة خاصة في مثل هذا الوقت من السنة حيث يقول الارصاديون ان الهواء ينسحب من المناطق ذات الضغط المرتفع إلى المناطق ذات الضغط المنخفط أو العكس لست ادري ايهما اصح وأدق،فيحمل معه كمية معتبرة من الاتربة ، ولكنا نحن العاميين نقول بأنها تباشير الخريف، وايذانا ببدء هطول الأمطار في صعيد البلاد، وصعيد هنا تعني أعالى البلاد او القسم الجنوبي منها، فـتأتينا ونحن في وسطها رياح واتربة مغبرة، تفعل بنا الافاعيل، ذلك أن جل البيوت السودانية تًبنى افقيا، مما يجعلها شبه مفتوحة لكل شيء داخل، امعانا في إثبات كرم هذا الانسان، حتى الرياح والأتربة تجد نصيبها من كرم الضيافة، فترقد الاتربة الناعمة في ملابسنا ، واجسادنا واسرتنا وغرف نومنا ليلة كاملة تنعم بدفء هذا الشعب الطيب،وقد تستمر الاحوال على هذا المنوال لعدة ايام.... برغم تلك المعاناة ألا أننا شعب ذواق ، يحب القراءة.. والاطلاع.... ويحب من يقرأ له، لدرجة العشق والهيام، برغم معاناته والتي يزيدها من يتحكم في مصائر امورهم عنتا... .. وبرغم ذلك فاننا نستمتع بكل ما هو ثمين... وغال من كتابات... وما سطرتينه اليوم دفعني لما قلت... فأكتبي ...ودعينا نقرأ.... |
اقتباس:
لم تفتح معي الهدية... لكني أشكرك على مرورك، عطّرت البوست. |
العزيز أبو العز الجنوبي
لك تحيات صادقة من بيروت الملتهبة هذه الأيام بسبب بد موسم الصيف فعلياً وإن ليس على الروزنامة. نفسي أتنشق هواءكم واتعرف على بلادكم الجميلة وأختبر غبارها.. ترى هل يتغلغل في العروق كما يتغلغل كلامكم الرقيق في عروقي؟ شكراً لك على مرورك المميز، شعرت أني فعلاً زرتكم في داركم. |
العزيزة ريما
تحياتي قرأت كلماتك في حق الكاتب و المبدع المتواضع تواضع العلماء...و لا أظنه لا يعرف قدر نفسه بل يقيني أنه يعرفها حق المعرفة لذا يتحاشى الظهور و النفخة و تطبيل المطبلين..بل لعله أراد أن يعرف حق قدره من هم الأقدر..و ربما أنتِ منهم.. شوقتني الكلمات وودت لو أعرف من هو...ذهبت لقوقل العربية أبحث , لكن إستوقفني مقال عن فيروز و الرحبانية و الثورية عن المواصلة...لذا أنتظر بشوق كتابتك عن هذا الأديب لم أزر بيروت و لبنان قبلا..ربما أفعل يومآ ما إن أتيحت لي الفرصة...و سأختار بالإضافة إلى بيروت أماكن أخرى منيتي أن أري موقع صبرا و شاتيلا و أن أقوم بتصويرها و أن أتحدث إلى من حضروها..لأن السؤال لم يُجَبْ عليه حتى الآن.. لماذا؟؟!!! عذرآ ريما إن خرجت على النص... كما ذكر قبلي أبو العز عن بلادي..أضيف بلادي و إن جحارت علي عزيزة***** و أهلي و إن ضنوا علي كرام ملحوظة لو سمحتِ إضغطي على زر التشغيل أقصى الشمال في الريل بلير و ستستمعين إلي صوت فيروز |
العزيزة ريما
تحية عطرة وندية .. ربما اكون اول من اطلعت على هذا البوست لكن لم اعلق عليه فدوما ما يخزلنى قلمى عن رد لمواضيع بهذه الروعة والجمال , واعجبتنى بشدة كلماتك فى حق ذلك الكاتب .. وكم من مجهولين تفوق كتاباتهم كتاب مشهورين ... لكن كما ذكرت حنينة يؤثرون الصمت ويكفيهم فقط انهم كتاب فى نظر المقربين لهم , واعجبت بحديثك لفيروز عنه وما اروع من يكون غنت له فيروز بصوتها الملائكى العذب , الذى يسكر اشد الناس ورعا وتقوى ..لكن الى متى تظل اعماله محكمة القفل ومكانها الدولاب فقط ؟؟ هل تعلمى يا ريما اننى اعرف بعض الاشخاص , الذين لهم نفس موقف صديقك من نشر اعمالهم الشعرية والقصصية.. وبرغم روعتها الا انهم يفضلون ان تكون فى الكتمان مع الاستثناء للمقربين فقط ... ويبدو لى ان هناك تشابه بين النفس البشرية هنا وهناك كما كانت تردد دوما الآنسة ماربل ( الشخصية الخيالية وبطلة معظم روايات اجاثا كريستى ) .. التى يحلو لى تسميتها بحلالة العقد ... نتمنى ان يأتى يوما وترى اعمال صديقك النور ونتنسم عبق وروعة كل تلك الكتابات والقصص ... |
اقتباس:
كم سعيدة بحضورك الدافىء، كما هو دائماً. لن يسعفك غوغل ولا ياهو، ولا أي محرك بحث. هو كما قلت لا يكتب ليُعرف، هي لذة عنده ان يكتب ، لذة وجوده، واكسير حياته. اتمنى لو انشر عملاً ما له، ولكن ليس لي الحق لذلك، وأحترم خصوصيته. عنده بوهيمية ما يصعب وصفها، او حتى إدراكها، وهي ميزته. اما بيروت، فيشرفها حضوركم في أي وقت، وليت الزيارة تحصل قريباً. صبرا وشاتيلا، المجازر لن ينساها أحد.. أما لماذا؟ كيف نفسر أسباب الصهيونية؟ وكيف نخكي عن جرائمها. هنا التقارير ملأت وسائل الإعلام، وكل عام وفي ذكرى المجزرة يستعيد الإعلام ما جرى بالصور والتقارير، ومع ذلك ما زال السؤال الذي طرحتيه يا عزيزتي: "لماذا؟". |
اقتباس:
ملاتني غروراً وأنا أقرا هذه المقدمة الجميلة. شكراً لك رغم إدراكي أنها أكبر مني بكثير. صديقي نعم، يشبه البعض، ولكن لا يشبه كثيرين. اما فيروز يا عزيزي، فغنت لكل ما هو جميل، غنت الحب، وغنت الوطن، غنت للحزن، غنت للثورة وغنت للقدس، وفي أغنياتها بعض منا جميعاً. شكرا على مرورك الجميل. |
ما زال المندهش فاغرا حرفه .. |
الأستاذة ريما
تحية لكِ عندما نقرأ لكِ يتوقف نبض الكلام فخياراتكِ في النثر والشِعر مُسرفة في الوجد . على مفاتيح الكي بورد ، تتخير الأصابع نقشاً من الدواخل . يقولون جنتنا نصنعها بأنفُسنا في داخل ذواتنا . من يقرأ يعرف أن أُلفة عظيمة أنهضها الفِكر ، ورعى ماء سُقياها أدب مُترف . لو صبر الإنسان على نفسه وأزاح العُشب الطفيلي قليلاً عن صفحة الزغب ، لرأى الدُنيا الجميلة رأي العين . فالأنفس وما تكتنـز هي جوهر الوجود الباهر فينا . نقرأ الدُنيا ، ونجوب أخاديدها ، ونعُب من ماء وديانها ونشرب . من طفولة الأشياء يبدأ النعيم الحالم ، يتبدى بعد أن تصقله الأيام . وصف شاعر من السودان بالعامية عُش صغير كبيت يجمع الأحباء : تحدث عن حرير اليدين فرشاً لذلك العُش ، ورموش الأعين سقفاً لذلك العُش ، ويقول نصها : عُشة صغيرة نَفرُشا ليك بحرير إيدينا عُشة صغيرة نَعرِشا ليكْ برموش عينينا وكانت أغنية سودانية في السبعينات من قرن مضى .. ياه طال العُمر ، ولم نقبض نحن الأحلام . تحية لك ولذلك الكنـز الفكري المُخبأ |
ريما ..
شوقتينا لدرجة 15 على مقياس رختر (رختر جه منو؟؟)!! عايزين نعرف إسم الكاتب ... عشان نقرأ له .. |
اقتباس:
ما اجمل هذا التعبير.. وما أقوى هذا الحضور. وما أصدق المشاعر. |
اقتباس:
عندما يمتلىء القلب نوراً لا بد أن تخرج شرارة صغيرة . وعندما يفيض الكأس لا بد أن تنسكب منه بعض القطرات... بين النثر والشعر أصارع محدوديتي، أفتش عن الكلمات، أجدها تملأ الاوراق ولكن ليس أوراقي أنا، اوراقي بيضاء لم تسطر فيها كلمة، الى حين.. الى حين أشعر بفمي ينطق ويسأل أكثر مما يجيب، فأحاول أن أشفي بعض غليله.. وليتني أستطيع. نقشتُ همسات وصرخات على ورقة ممزقة يوم قرأت تلك القصة. لكنها اوصتني وهي في المخاض أن أشرككم بها. فها هي اليوم، مولودة صغيرة مبتدئة، تتسلح بمجد ذلك الغريب، الغريب الذي قدم لها قصة يوماً وقال اقرأيها، ومضى. ونعم يا سيدي "الدنيا جميلة رأي العين"، وهناك داخل منا زاوية لم تكتشف بعد، وسيأتي يوم من يطرق بابها ويخرجها بالقوة. المهم ان تخرج حال نضوجها لا قبل. كم من المرات يأتي المولود مشوهاً او ناقصاً فيندثر وكأنه لم يولد قط. |
اقتباس:
هل انا أمام محقق؟ ;) العزيز محمد ابراهيم قرض من بلادي هو، لكن هويته ملتبسة.. وتأخرت لأفهم سبب تزاوج الهويات عند المفكرين والكتاب والشعراء، الى حد الالتباس.. كنت وانا صغيرة أظن أن أدونيس لبنانياً مثلاً، واليوم أقرأ لأدونيس ولا تهمني جنسيته ولا هويته، قد يكون سوريا ولبنانياً وفلسطينياً وعربياً، المهم أنه أدونيس. هوية الكاتب هي كتاباته وحسب، هو يسطّر تاريخه بنفسه، ويرسم هيئته.. ما هم من اي ارض هو، ولأي عرق ينتمي، المهم أن ينتمي الى التاريخ ولا يظل قابعاً في الحاضر، الحاضر سيندثر ولا شيء يبقى سوى الماضي ورجاء المستقبل. كاتبي قد يكون قربي أكثر مما اتصور وقد تنظر انت حولك حيث تجلس الآن وتراه قربك. قد يكون في كل مكان. ليتني أستطيع ان أنقش اسمه. |
| الساعة الآن 12:50 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.