سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نبتا....وقافلة الطريق (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=34971)

imported_منعم ابراهيم 29-06-2006 05:26 PM

نبتا....وقافلة الطريق
 
[align=center]

نبتا....وقافلة الطريق




لا شئ يبقيني
هنا

لا شئ..

وقوافل التجار
مرت بالرقيق
الي الشمال،
مواكبا نحو
الفجيعة
و
الضياع..

والخيل تشهق
بالسنابك
في بحيرات
الرمال
جوامحا،
ترتاد اجساد
البقاع..

والطنضب البري
مثل شواهد
الموتي،
يحدق في الطريق
وفي الخيال..
تتوسد الحصباء
صدر السهل
كالجدري ،
تطمر ارث
اجدادي القدامى
الصالحين..

يامجد "نبتا"
و"الدقيات"
التراث الابجدي ..
ماذا يروم
العنكبوت خيوطه
بين "الطرابيل"
"المعابد"
و"السباع"

هذي المدينة أقبرت
وعفي علي روادها
البسطاء
ملح الارض
والتاريخ...

لاشئ يبقيني
هنا مستهجنا
من يعرب
استنسل الابنوس
من زنجية ..
نوبية..
شهدت نماء
النيل..

تتزاوج الافكار
في رحم الشعور
فانتبه للنار
تصهل في
وعاء الليل
والصحراء
تنصت للصليل

احتاج مفتاحا
يفك طلاسم الاشياء
في ذاتي،
يجرد رمز
خارطتتي..
ولون قصيدتي
الاولي،
يحل سلاسل
الازمان يولجني
القلاع..

كان انتطاري عند
غابات النخيل
الصافنات
الراعشات
مع الوداع,
اسطورة تلد الحقيقة
عند جرف الليل
جسر النيل
دسكرة
يعفرها
التراب..

ومناجم التعدين
حافلة تقاسمنا
الجريمة
والعقاب

والشمس من اكتافها
مصلوبة في
بردة الانواء
تحفل
بالقناع...


لاشئ يبقيني هنا

شبقا الي لغة
يهذبها
نداء الطبل
في الغابة
استمهر الكلمات
من حثل
مخلفة
تشذبها لناس
الحي حطابه
تمرق فوقها
تعبا بنان الطفل
يستجلي عناصرها
قتستعصي
مدامعه علي
خديه صبابه،
يدنفني عصير
الشمس حين يصل
في "البركل"
يحجل هدية القربان
ساجية علي
المذبح..
ترنح ضارب الاجراس
يوسع كفة
الناقوس بالضرب
وأذَن عند باب
المعبد الشمسي
للحرب،
فيا وطنا
بكي للناس
والرب..
تخلص افعوان
الشعر
من اسماله
جبرا علي
النقش
وسرج شمعدان النصر
بين التاج
والنعش..


فياوطنا
بلا زمن
ويازمنا
تراءى خلف أوعيتي
بكل شراسة البشر..

فمن تتر الي تتر..
ادرج هجرة الآري
الي "سام"
وابقي شاهد الاحداث
يثبت عصرنا الحجري..
تأكد ايها المصبوغ
جلدته بلون فداحة
الذكرى..
ثماري تستحيل
دما علي ابراجك الكبرى..
وتنبت فوق أوردتي
جذور الجرح
لا تبرأ

دمائي منك تستسقي
وأمشاجي علي
جيناتها سمراء
ترم جدارك
الصخري..
ــــــــــــ

1990-6-8
منعم ابراهيم
- السودان -كسلا
[/align]

imported_بندر شاه 29-06-2006 06:14 PM

[align=center]*

منعم ابراهيم , كتب :

اقتباس:

[align=center]يامجد "نبتا"
و"الدقيات"
التراث الابجدي ..
ماذا يروم
العنكبوت خيوطه
بين "الطرابيل"
"المعابد"
و"السباع"

هذي المدينة أقبرت
وعفي علي روادها
البسطاء
ملح الارض
والتاريخ...[/align]

العزيز الشاعر الأديب الأستاذ منعم أبراهيم , إبن توتيل و القاش
تحياتى وتقديرى
إن شاء الله أريزونا تكون رحبت بيك و الأسره الكريمه ... و جوها يكون نفع معاك ...
ربنا يرجعنا لأهلنا سالمين و غانمين يا رب

اقتباس:

[align=center]لاشئ يبقيني هنا

شبقا الي لغة
يهذبها
نداء الطبل
في الغابة
استمهر الكلمات
من حثل
مخلفة
تشذبها لناس
الحي حطابه
تمرق فوقها
تعبا بنان الطفل
يستجلي عناصرها
قتستعصي
مدامعه علي
خديه صبابه،
يدنفني عصير
الشمس حين يصل
في "البركل"
يحجل هدية القربان
ساجية علي
المذبح..
ترنح ضارب الاجراس
يوسع كفة
الناقوس بالضرب
وأذَن عند باب
المعبد الشمسي
للحرب،
فيا وطنا
بكي للناس
والرب..
تخلص افعوان
الشعر
من اسماله
جبرا علي
النقش
وسرج شمعدان النصر
بين التاج
والنعش.[/align]

&

إعتراف:
عجبتنى القصيده و حبيت أشارك

تكرم يا صديقى

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Picture 110.jpg


[media]http://sudaniyat.net/upload/uploading/Mustafa_Alzaman_Alaleem0.mp3[/media]

+

[mark=#FFFF00]رابط للإستماع و الحفظ[/mark]

*[/align]

imported_غيداء 29-06-2006 07:29 PM

[align=center]

لاشئ يبقيني هنا

شبقا الي لغة
يهذبها
نداء الطبل
في الغابة
استمهر الكلمات
من حثل
مخلفة
تشذبها لناس
الحي حطابه
تمرق فوقها
تعبا بنان الطفل
يستجلي عناصرها
قتستعصي
مدامعه علي
خديه صبابه،
يدنفني عصير
الشمس حين يصل
في "البركل"
يحجل هدية القربان
ساجية علي
المذبح..
ترنح ضارب الاجراس
يوسع كفة
الناقوس بالضرب
وأذَن عند باب
المعبد الشمسي
..
[/align]


منعم ابراهيم

لو كان يعلم انه
سيطوف بين سقوفه
وشريعة الغابة
لوكان يعلم انه لمجازة الانساب يذهب
كا لتفات هارب يهدي وشومه الي ( الي لغة
يهذبها
نداء الطبل)
لحرر الامواج من منفي سلالتها
لعل الضوء يمحو غيره
ويكون البحر رقصة
لاشي يسرق خطها الشمسي
منحدر التراب...



وايضا......
تبقي هذه الدندنه(المقدسة)

[align=center] ياجرح عزة هوانا
الساكنة فى حرف الكتابة
أصلو فى .. زمان الأسى المشدود
.. على وتر الكآبة
فى زمان الحرقة .. والخوف ..والرتابة
إنكتم نبض الأغانى
وإنبهم حس المعانى
وإنجرح خاطر المهابة
جيتنى فى الزمن الأليم
قلبى مثخن بى جراحات الهوى
عمرى ضايع فى متاهات النعيم
فى دروب الغربة .. لا تاب .. لا قِوى
كان عيونك فيهن الوصف القديم
معنى فى الحب .. إنطوى
وضاع معاك زمن الوسامة
وإختفى الفرح العلامة
لسة يا حزن الملامة
من سنين دربك .. سلامة

(صلاح حاج سعيد)
[/align]


شكرا/ منعم ابراهيم
شكرا / بندر شاه

اكاد ان اختبئ هـــنا

غيداء


imported_منعم ابراهيم 30-06-2006 12:44 AM

[align=center]اقتباس من مشاركة بندرشاه

اقتباس:






العزيز الشاعر الأديب الأستاذ منعم أبراهيم , إبن توتيل و القاش
تحياتى وتقديرى
إن شاء الله أريزونا تكون رحبت بيك و الأسره الكريمه ... و جوها يكون نفع معاك ...
ربنا يرجعنا لأهلنا سالمين و غانمين يا رب

الزول الجميل بندر شاه...موزع الفرح ..ومقسم البهجة ..علي صحاري الروح ..فتستحيل واحات وريفة
باخضرار اللحن ..وموسيقا الحياة...كم صفحة ازهرت كلماتها بلقاح الانغام الشجية ......

الحمد لله وصلنا بسلام آ من ...واريزونا طابقت اجواءنا الصحية ...بطقسها الجاف...........
وحرارتها المستفزة ...كم اسعدني ان تلامس هذه الكلمات وترا شفافا في كمنجة احساسك المرهف

لك التحية






ز
[/align]

imported_منعم ابراهيم 30-06-2006 06:23 PM

اقتباس:

منعم ابراهيم

لو كان يعلم انه
سيطوف بين سقوفه
وشريعة الغابة
لوكان يعلم انه لمجازة الانساب يذهب
كا لتفات هارب يهدي وشومه الي ( الي لغة
يهذبها
نداء الطبل)
لحرر الامواج من منفي سلالتها
لعل الضوء يمحو غيره
ويكون البحر رقصة
لاشي يسرق خطها الشمسي
منحدر التراب...

العزيزة غيداء


هذا الاستواء الذي يجعلني أعافر لمحات في
ذاكرة التأريخ ..لأ كتشف حضورك بين ثنايا

مملكة افتراضية ..في زمن تتبدل فيه قيمة الاشياء
و يحصي فيه المرء حجم المأساة ..وتبدل احداثيات
الواقع ..لكن ابدا لا ياتي الصحو من بين نزيف
الشعراء ..الكتاب ..الساسه..فقط القوادون هم
الأكثر حظا في التشريف ..في رسم طبوغرافيا
الزيف..

لك التحية ياشفيفة

Ismat 30-06-2006 10:55 PM


العزيز الشاعر الاستاذ منعم ابراهيم...




هتكت صراخاتك فى مشاهد تلك القصيدة...ذمة التارخ..نبشت ضباب تكدس..ورفعت عن الاقبيه والابنيه كل تراكم نسيان السنين..اعادت بنواح بكائها كل ملامح الرؤيا الوهج..وغسلت برشق حروفها كل التقاسيم المتربه التى دفنها ذلك الزمن القمىء... اضاءت بنور شعاعها تلك النقوش المودعه فوق الجدار وعلى الاضرحه وفوق مداخل الاهرامات وفى صدر الرمز ابادماك.وسقت بقواديس مياهها عطش القدر الذى غمر المكان بجفاف النشاف والنسييان..فاعادت اخضرار لزمن..وقرعت اجراس معبد الذكر.ىواعادت لااذان السمع رنين ذاك الطنين..فى انكشاف رؤية اعادت صور من الماضى...فى لمحة من استدعاء.. تبرجت فيها كل تلك الغلالات لحاضر اندثر..واهيل عليه التراب.غمرته مياه الطوفان فى مبايعة خاسره.. القصيده بكت فى ممناحة الفقد مجد نبته وامتداد كل الوطن

واصبح المشهد

والارض يابسة الا من جدب الجفاف.وعمق الجراح ابلغ من ان يندمل..والركب قد اذن بالرحيل..وتلك الرياح المتربه قد صفعت كل الوجوه بذرات الرمال..والريح تعوى فى مجون...والحمل اثقل ما يكون...

منعم ابراهيم...
ما اروعك.وانت تشكل تلك الصور...عن وطن طارد.وزمن غادر..والاسى يطحن عمق الذات بنهم شراسته وعنفوان جموحه...
ما اروعك وانت تحققق كل تلك المشاهد بابداع حاذق وفنان..لوحه ناطقه

لك الجمال

imported_منعم ابراهيم 01-07-2006 12:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصمت العالم

العزيز الشاعر الاستاذ منعم ابراهيم...




هتكت صراخاتك فى مشاهد تلك القصيدة...ذمة التارخ..نبشت ضباب تكدس..ورفعت عن الاقبيه والابنيه كل تراكم نسيان السنين..اعادت بنواح بكائها كل ملامح الرؤيا الوهج..وغسلت برشق حروفها كل التقاسيم المتربه التى دفنها ذلك الزمن القمىء... اضاءت بنور شعاعها تلك النقوش المودعه فوق الجدار وعلى الاضرحه وفوق مداخل الاهرامات وفى صدر الرمز ابادماك.وسقت بقواديس مياهها عطش القدر الذى غمر المكان بجفاف النشاف والنسييان..فاعادت اخضرار لزمن..وقرعت اجراس معبد الذكر.ىواعادت لااذان السمع رنين ذاك الطنين..فى انكشاف رؤية اعادت صور من الماضى...فى لمحة من استدعاء.. تبرجت فيها كل تلك الغلالات لحاضر اندثر..واهيل عليه التراب.غمرته مياه الطوفان فى مبايعة خاسره.. القصيده بكت فى ممناحة الفقد مجد نبته وامتداد كل الوطن

واصبح المشهد

والارض يابسة الا من جدب الجفاف.وعمق الجراح ابلغ من ان يندمل..والركب قد اذن بالرحيل..وتلك الرياح المتربه قد صفعت كل الوجوه بذرات الرمال..والريح تعوى فى مجون...والحمل اثقل ما يكون...

منعم ابراهيم...
ما اروعك.وانت تشكل تلك الصور...عن وطن طارد.وزمن غادر..والاسى يطحن عمق الذات بنهم شراسته وعنفوان جموحه...
ما اروعك وانت تحققق كل تلك المشاهد بابداع حاذق وفنان..لوحه ناطقه

لك الجمال



الأستاذ الجليل عصمت العالم


توفرت لي فرصة في يوم 10\ 4\ 1990 زيارة معالم مملكة نبتا ...والآثار التأريخية بالمنطقة الممتدة شرقا وغربا علي ضفتي النيل من منطقة الشلال الر ابع حتي منطقة حلفا القديمة للمرة الثانية ..برفقة صديق كندي يدعي مستر قارس كان متندبا من قبل صندوق الدعم الكندي في منطقة سمسم شرق القضارف لاجراء بعض المشاريع التنموية في مجال الدراسات البيئية للزراعة والغابات ...للاسف هذا المشروع وقف بعد استلام هذه العصابة الحاكمة لمقاليد السلطة ..وماترتب علي ذلك من طرد للمنظمات العاملة في هذه المجالات الانسانية...كم كانت دهشة ذلك الصديق من عدم اهتمامنا لتلك الثروة التأريخية .. والكنوز القيمة من معابد واهرامات ..وآثار لحفريات قديمة قد تصادفك في العراء كاحجار ذات تشكيلات نادرة وغريبة ..تعكس مدي الحضارة التي سادت في هذه المنطقة ..
برغم سخونة الجو ..ولفح الهجير الا انها كانت رحلة ماتزال مطبوعة في الذاكرة ...افادتني في الكثير بالذات التعرف علي تلك المناطق الحافلة بهذا التأريخ القيم ..لان المرة الاولي كانت في عام 1882 واقتصرت علي مناطق جبل البركل ..واهرامات نوري ..بالاضافة الي انني كنت صغيرا وقتها واهتماماتي محدودة علي فكرة المشاهدة العادية ...

الآن بتحليلك الذي لمس جغرافيا المكان ..اعاد لي تلك التفاصيل القديمة ...برغم ان هذه القصيدة كتبت علي خلفية أسئلة الهوية التي كانت تلح في الذاكرة ..وازدادت ضغوطاتها في تلك الفترة نتيجة الخطاب المتطرف الذي طرحته رؤى وافكار الجبهة الاسلامية .

احييك استاذنا عصمت العالم علي الثناء الذي رشحته كلماتك ليكون متوجا علي عروش هذه المملكة

imported_أبو العز الجنوبي 01-07-2006 11:44 AM

العزيز الشاعر منعم ابراهيم
تحياتي لك
اعجبتني القصيدة جدا.....
قمت باقتنائها.....
لمزيد من السياحة في احرفها الجزلى...
تشكر ...
ويشكر بندر شاه..
.

imported_منعم ابراهيم 02-07-2006 01:52 AM

أبو العز يا مرهف..

لك ان تقتني ماشئت ...فاذا بليت ...ساأعوضك خيرا منها ...بس بعيدا عن الاجراءات.. :) اصلو نحنا
بنكتب علي السجية...شكرا جميلا ..ونلتقي ..في بيت العزابة :D

imported_Asma Abdel Halim 02-07-2006 06:57 PM

I AM SPEECHLESS

AND THAT IS NO EASY FEAT.

imported_ريما نوفل 03-07-2006 11:35 AM

الأستاذ منعم

رائعة هذه القصيدة ولو كنت اجيد الشعر كنت سأجيبك بقصيدة.
قرأت غيداء ونهى فتذكرت كثيراً محمود درويش. والآن لا يبتعد إدوارد سعيد عن تقكيري. ربما لأنه حمل جرح المنفى والوطن المسلوب في بلاد العم سام، رغم انه حمل هوية العم سام كذلك. لكنه بقي "خارج المكان".

imported_منعم ابراهيم 03-07-2006 10:32 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Asma Abdel Halim
I AM SPEECHLESS

AND THAT IS NO EASY FEAT.


that is v. good to touch
this side ,

any way you did some thing on


thanks
asma

imported_منعم ابراهيم 03-07-2006 10:49 PM

اقتباس:

الأستاذ منعم

رائعة هذه القصيدة ولو كنت اجيد الشعر كنت سأجيبك بقصيدة.
قرأت غيداء ونهى فتذكرت كثيراً محمود درويش. والآن لا يبتعد إدوارد سعيد عن تقكيري. ربما لأنه حمل جرح المنفى والوطن المسلوب في بلاد العم سام، رغم انه حمل هوية العم سام كذلك. لكنه بقي "خارج المكان".
الاستاذة ريم ذات الكتابات اليانعة..كم اعجبتني تلك الرسالة ..التي تعري خشونة الوسائل وغبائها ..وتحور المعني ..بتجريدها لنا فعلا من تلك القيمة التي نحسها...في كل تفصيلة بريدية..سوف اشاركك تلك الكتابة
يوما ما ..فهي حقا قطعة أدبية نادرة ..وتحفة ذات قيمة تعبيرية خالصة ...لك المحبة ..ادوارد سعيد ..المنافي اجترحته ..لكنه حمل الوطن معني ..

سعدت بهذا المرور الجميل

imported_رأفت ميلاد 20-05-2012 07:43 PM

اقتباس:

نبتا....وقافلة الطريق




لا شئ يبقيني
هنا

لا شئ..

وقوافل التجار
مرت بالرقيق
الي الشمال،
مواكبا نحو
الفجيعة
و
الضياع..

والخيل تشهق
بالسنابك
في بحيرات
الرمال
جوامحا،
ترتاد اجساد
البقاع..

والطنضب البري
مثل شواهد
الموتي،
يحدق في الطريق
وفي الخيال..
تتوسد الحصباء
صدر السهل
كالجدري ،
تطمر ارث
اجدادي القدامى
الصالحين..

يامجد "نبتا"
و"الدقيات"
التراث الابجدي ..
ماذا يروم
العنكبوت خيوطه
بين "الطرابيل"
"المعابد"
و"السباع"

هذي المدينة أقبرت
وعفي علي روادها
البسطاء
ملح الارض
والتاريخ...

لاشئ يبقيني
هنا مستهجنا
من يعرب
استنسل الابنوس
من زنجية ..
نوبية..
شهدت نماء
النيل..

تتزاوج الافكار
في رحم الشعور
فانتبه للنار
تصهل في
وعاء الليل
والصحراء
تنصت للصليل

احتاج مفتاحا
يفك طلاسم الاشياء
في ذاتي،
يجرد رمز
خارطتتي..
ولون قصيدتي
الاولي،
يحل سلاسل
الازمان يولجني
القلاع..

كان انتطاري عند
غابات النخيل
الصافنات
الراعشات
مع الوداع,
اسطورة تلد الحقيقة
عند جرف الليل
جسر النيل
دسكرة
يعفرها
التراب..

ومناجم التعدين
حافلة تقاسمنا
الجريمة
والعقاب

والشمس من اكتافها
مصلوبة في
بردة الانواء
تحفل
بالقناع...


لاشئ يبقيني هنا

شبقا الي لغة
يهذبها
نداء الطبل
في الغابة
استمهر الكلمات
من حثل
مخلفة
تشذبها لناس
الحي حطابه
تمرق فوقها
تعبا بنان الطفل
يستجلي عناصرها
قتستعصي
مدامعه علي
خديه صبابه،
يدنفني عصير
الشمس حين يصل
في "البركل"
يحجل هدية القربان
ساجية علي
المذبح..
ترنح ضارب الاجراس
يوسع كفة
الناقوس بالضرب
وأذَن عند باب
المعبد الشمسي
للحرب،
فيا وطنا
بكي للناس
والرب..
تخلص افعوان
الشعر
من اسماله
جبرا علي
النقش
وسرج شمعدان النصر
بين التاج
والنعش..


فياوطنا
بلا زمن
ويازمنا
تراءى خلف أوعيتي
بكل شراسة البشر..

فمن تتر الي تتر..
ادرج هجرة الآري
الي "سام"
وابقي شاهد الاحداث
يثبت عصرنا الحجري..
تأكد ايها المصبوغ
جلدته بلون فداحة
الذكرى..
ثماري تستحيل
دما علي ابراجك الكبرى..
وتنبت فوق أوردتي
جذور الجرح
لا تبرأ

دمائي منك تستسقي
وأمشاجي علي
جيناتها سمراء
ترم جدارك
الصخري..
ــــــــــــ

1990-6-8
منعم ابراهيم- السودان -كسلا


رفعت هذا البوست لكى يتعرف الأصدقاء على صديقى عبد المنعم إبراهيم .. وهو من الكواسر الذين دفعوا ضريبة الوطن أبان هبة التحالف فى الشرق ..

منعم شاعر مرهف وكاتب صادق وصديق قلّ مثله فى هذا الزمن الصفيق

نرحب بعودته .. وأتمنى أن تكون إقامة دائمة

imported_أسعد 20-05-2012 07:49 PM

يا سلام ياخ


الساعة الآن 05:36 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.