سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   حــلاة المــوت كــان في بــابكــر (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=3537)

عكــود 10-10-2006 09:05 AM

حــلاة المــوت كــان في بــابكــر
 
[align=justify][align=center]وا شوقي عليك أحمد عظيم الشان
قنديل المدينة الهاشمي العدنان[/align]

ذاب حاج الماحي حبّاً في المصطفى عليه الصلاة والسلام، وكذلك فعلت المحبة بالأستاذ بابكر الرفاعي، فقد أتى المدينة يغذ السير ويحدوه شوق عظيم. رغم أنّها لم تكن الزيارّة الأولى ، فقد سبقتها العشرات، إلاّ أنّ الشوق كان مختلفاً هذه المرّة، كان شوق من لا يريد فراقاً بعد لقاء. حاول الزيارة كثيراً خلال شهر رمضان من العام الماضي، إلا أن الله، ولحكمة يعلمها وحده، لم ييسّر له ذلك (وما تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت).
وحتى يحين موعد زيارته في شهر رمضان الحالي، كان بابكر متلهّفاً وكثير الترداد لـ (أنا ماشي أجاور) ... وقد صدق.
إستقبلته يثرب في مطلع رمضان كما تستقبل الطيبين (المدينة بلد طيب، لا يمكث فيها إلا طيب)، تحدوه وتلوح له حللاً نورانية تشع من الروضة الشريفة (القبّة التلوح أنوارا) تجاورها أنجماً تتلألأ في البقيع، فكانت غاية مناه ومبلغ دعواته أن يتشرّف بصحبة الأنوار الربانيّة وأن يُحشر في زمرتها.
وقد قارب رمضان على منتصفه، صلّى بابكر العشاء ولم تمنعه سنواته التي تجاوزت الخامسة والستين عن إكمال التراويح بركعاتها العشرين. عاد بعدها إلى البيت لينشد قسطاً من الراحة قبل التهجّد وصلاة الفجر التي عاد ليؤديها جوار حبيبه المصطفى عليه الصلاة والسلام، وبعد الصلاة وقف في حضرته وسلّم مردّداً الصلاة على النبي.

عند الرجوع وهو ما زال ممسكاً بمسبحته متمتماً بأذكاره الصباحية، نادى إبنه، محمد، ليدلك له جسمه فهو يحس بقليل إرهاق. وبينما يمتثل الإبن البار لأوامر أبيه، إستقبل بابكر القبلة وهو ما زال يتمتم بالأذكار ويردّد (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله) بين هذه الأجواء المعطّرة بذكر الله وتلك الحضرة المشهودة، فاضت الروح، ليس بحشرجة، بل كمن تتغشّاه سِنةٌ من النوم. غُسِل جسده الطاهر وصُلّي عليه في حضرة المصطفى. شيّعته أمّة من المسلمين مختلفة الوجوه والسحنات، وكان الكل يردّد (مبروك .. لا تحزنوا عليه فهذا رجلٌ صالح)، دُفِن مع أنجماً تتلألأ، فقد إستجاب الله الدعاء.

وَقْعْ الخبر على الأهل والمعارف كان كبيراً، فقد كان بابكر أوصلهم لرحمه، أبرّهم بأهله، أغزرهم علماً، أسمحهم وجهاً، أوفاهم لمعارفه ولطلاّبه. لم يُشاهده أحد في حالة غضب قط، سلاحه علمه وإبتسامة طفولية تنير وجهه وقلوب محدثيه وتذيب الصخر. ما زلت أذكر قول أحدهم (الما بيحب بابكر الرفاعي، حقّو يراجع نفسو).
نذر جلّ وقته لصلة الرحم، تراه حاملاً عصاه وهو يجوب العاصمة المثلثة يزور كل من يمتّ له بصلة قرابة أو صداقة أو دراسة. يسافر إلى ود حامد ليكون همزة الرحم بين عكودابنا هناك وبين من هم في القرير. يزور القرير فيدخلها بيتاً بيتاً.ً يلجأ إليه أخوانه وأخواته وأبناؤهم في كل صغيرة وكبيرة، فيجدون عنده الحكمة والموعظة الحسنة، فقد كان بابكر (نُـقُـلـتي العائلة).

ألا رحم الله الخال بابكر، الأخ الأكبر لزميلنا في سودانيات الأستاذ علي الرفاعي، وأسكنه فسيح جنّاته مع الصديقين والشهداء.
لا نزكّي على الله أحداً، ولكنّا نحسبه من الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، كيف لا نحسبه كذلك وبين وقوفه في حضرة المصطفى و وقوفه بين يدي ربّه، أذكار وشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله
.[/align]

رأفت ميلاد 10-10-2006 09:27 AM

رحمه الله مغفرة واسـعة

وأسـكنه فسـيح جناته

وألهمكم الله أخى عكود وأهله وزويه الصبر واالسـلوان

وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلالة والإكرام

omrashid 10-10-2006 10:25 AM

رحمه الله رحمة واسعه والهم اله الصبر

خالد الحاج 10-10-2006 10:53 AM

رحمة الله عليه
إنا لله وإنا إليه راجعون
جبر الله كسركم يا عكـــــود
رجائي أن تمدني عبر المسنجر بتلفون أخونا علي الرفاعي

ملكة سبأ 10-10-2006 11:10 AM

رحمه الله رحمة واسعة واسكنه عليين

البركة فيكم عكود والتعازي موصولة للأخ الرفاعي

abu qusai 10-10-2006 11:32 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود
[align=justify][align=center]
وَقْعْ الخبر على الأهل والمعارف كان كبيراً، فقد كان بابكر أوصلهم لرحمه، أبرّهم بأهله، أغزرهم علماً، أسمحهم وجهاً، أوفاهم لمعارفه ولطلاّبه. لم يُشاهده أحد في حالة غضب قط، سلاحه علمه وإبتسامة طفولية تنير وجهه وقلوب محدثيه وتذيب الصخر. ما زلت أذكر قول أحدهم (الما بيحب بابكر الرفاعي، حقّو يراجع نفسو).
نذر جلّ وقته لصلة الرحم، تراه حاملاً عصاه وهو يجوب العاصمة المثلثة يزور كل من يمتّون له بصلة قرابة أو صداقة أو دراسة. يسافر إلى ود حامد ليكون همزة الرحم بين عكودابنا هناك وبين من هم في القرير. يزور القرير فيدخلها بيتاً بيتاً.ً يلجأ إليه أخوانه وأخواته وأبناؤهم في كل صغيرة وكبيرة، فيجدون عنده الحكمة والموعظة الحسنة، فقد كان بابكر (نُـقُـلـتي العائلة).

لا نزكّي على الله أحداً، ولكنّا نحسبه من الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، كيف لا وبين وقوفه في حضرة المصطفى و وقوفه بين يدي ربّه، أذكار وشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله
.[/align]

ويا نعم اليموت ويرقد بقيع عثمان .....

رحم اللله المربي الجليل الأستاذ بابكر الرفاعي ، فقد كان سباقا في الخيرات ، وحقا هو فقد عظيم ، نسأل الله أن يتقبله القبول الحسن وأن يتغمده بواسع رحمته ويلهمكم الصبر الجميل أخي عكود ... تعازي الحارة للاخ علي الرفاعي وأخوانه وأخواته ولأسرة المرحوم ...

أبو قصي

معتصم الطاهر 10-10-2006 12:49 PM



رحمه الله و العزاء للجميع

عكـــود

شهيتنا المـــوت ..

haneena 10-10-2006 12:54 PM

رحمه الله رحمة واسعة و أسكنه فسيح جناته
العزاء لكم يا عكود

عبد العظيم الطاهر 10-10-2006 01:50 PM

[align=center]رجل بكل هذه الصفات ... وموتٌ في هذا الشهر الفضيل
كلها دلالات وبشائر طيبة .. وإنا نحسن الظن بالله إن شاء الله

اللهم اجعله من اصحاب اليمين ..... ومن اصحاب الجنة
[/align]

عكــود 10-10-2006 05:47 PM

الأعزاء،

رأفت ميلاد
أم راشد
خالد الحاج
ملكة سبأ
أبو قصي
معتصم
حنينة
عبد العظيم الطاهر

فلتتنزّل على قبره شآبيب الرحمة والمغفرة
وليكرم الله نُزُله
اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته
وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته
إنّك غفور رحيم

وليجزكم الله ألف خير على الترحّم عليه ويستجب صالح دعواتكم
ولنحسن الظن بالله، كما قال عبد العظيم
فما قصّة موته إلا إشارات ودلالات قبول

خالد،
راجع مسنجرك الداخلي.

Osman Hamad 10-10-2006 06:52 PM

اللهم ارحمه واغفر له وادخله فسيح جناتك دون سابقة عذاب او عقاب.

جبر الله كسركم ياعكود.

عصمت العالم 10-10-2006 07:20 PM

العزيز الاخ الصديق عكود

العزاء الحار لكم اخى عكود وللاستاذ على الرفاعى فى هذا الفقدالجلل...ولعل الشاهد فى كلما ذكرت ذلك الصفاء والرضاء الربانى الذى لازم الفقيد.وهذه مراتب لا تاتى .هكذا بل نتاج ذلك الربط الروحى والايمانى العميق فى اتصال مستمر وتقارب متشابك وخطوات محسوبه...ولعله ذلك الرجل الصالح السعيد وهو يرحل فى منتصف شهر عظيم مثل رمضان وفىبقعه من اطهر بقاع الارض قاطبة عند مرقد النبى الكريم عليه افضل الصلوات..فلقد كان قدره ان تنتهى حياته هناا على افق كل تلك المشاهد والشعار وفى طيب الموقع وطهر المرقد ودقة الاختيار..وكل تلك لها اشاراتها ودلالاتها العميقه..فالرجل قد فاض جموح حبه للمصطفى صلى الله عليه وسلم ..وهو قطعا سعيد بتلك الحظوه وذلك القبول..وكما ذكرت ان الرجل فى اتصافه لا يشبه خلق الكون العاديين فقد اتصف بصفات تؤكد فيه كل تلك الابعاد النيره..
له الرحمه والمغفره...فلقد صلت على جنازته اجناس واعراق مختلفه وترحموا عليه كل بلغته فى سره..ولكنهم رددوها فى التكبير والصلاه بلغة واحده جمعت بينهم ووحدت قلوبهم وهى لغة القران العظيم..
وفى هذا الكون يطوف افراد لا يحسب ق\درهم ولكنهم اقرب الى الله سبحانمه وتعالى وقد خصهم بشىء من اسراره وقوة كشفه..

لكم العزاء مجددا...
ونسال له الرحمه وحسن القبول..

mohamed hemaid 10-10-2006 07:28 PM

اللهم اغفر له وارحمه من اوسع ابوابك يا رب العالمين

عظّم الله اجركم اخي عكود..

ناصر يوسف 10-10-2006 10:03 PM

له الرحمة والمغفرة
وعزاءنا للجميع
ولكم الصبر أخي الحبيب عكود

الجيلى أحمد 10-10-2006 10:27 PM

[mark=#000000]رحمة الله على الفقيد,
جبر الله بكسركم ياعكود, وأسكن الفقيد
فسيح جناته.
[/mark]


الساعة الآن 02:19 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.