سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   استشراف نتائج انتخابات 2009 (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=40420)

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:02 PM

استشراف نتائج انتخابات 2009
 
سبق وفتحت هذا البوست في منبر آخر
تعميماً للفائدة رأيت أن أنقل فكرته إلى هذا المنتدى
لثقتي في أن الأقلام الوطنية الصادقة لأعضاء هذا المنتدى بمقدورها تشكيل إضافة
حقيقية تمكننا من استشراف نتائج انتخابات 2009
وكما ذكرت فإن على المهتم قراءة المعطيات واستشراف النتائج
بدلاً عن الإنتظار لتحليل النتائج بعد أن تقع الفأس في الرأس

السلطة والثروة يمثلان
العصب الحي لعملية الاستيلاء على البرلمان
وفرض الهيمنةعلى مجريات العملية الديمقراطية
بوجهيها السياسي والاجتماعي

واقع الحال اليوم يقول أن المؤتمر الوطني قد
رسخ أقدامه طوال سبعة عشر عاما
بكل مؤسسات الدولة
سواء بالعاصمة أو الأقاليم
وهو يمتلك زمام السلطة وبالتالي يتحكم في
كل مؤسسات الدولة
فضلا عن أنه قد ظل يعتصر كل ضرع حلوب
بدءاً بتسخير موارد الدولة والمصارف
وأموال صغار المدخرين
انتهاءا بضرائب المغتربين
وبالتالي فإن عودته إلى سدة الحكم تبدو أمرا حتمياً

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:03 PM

صفقة العودة لسدة الحكم ستتضمن تنسيقا
ربما غير معلن مع الحركة لتحصل على نصيب مرضي من الكعكة
ربما الحركة غير عابئة كثيرا(الدليل تمريرها لقانون الانتخابات المعيب)
في انتظار استفتاء حق تقرير المصير
من جانب آخر لم يتوان الصادق المهدي في الركض نحو الجزرة التي
مدت له(الذي وللمفارقة فقد عرشة
نتيجة انقلاب الجبهة الاسلامية) وربما سيكون رئيس وزرائنا القادم
الاتحاديون سيشهدون انحسارا غير مسبوق
قوى اليسار والقوى الديمقراطية والمستقلون
سيأتون في ذيل القائمة

لكن هل هذا السيناريو المتشائم حتمي؟

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:04 PM

يمكن للعمل الجاد أن يفكك أو يعوق هذه التحالفات المشبوهة
وذلك من خلال مجمل تحركات أجملها في ما يلي:

- ضرورة تأسيس تحالف انتخابي مضاد يجمع القوى الوطنية الديمقراطية
- ضرورة أن يراعي البرنامج مصالح جميع القوى الاجتماعية بمختلف طبقاتها وفئاتها
- التأكيد على عدم هيمنة أي قوى على هذا التحالف
- يجب أن يضم التحالف الانتخابي قوى الهامش المنظمة صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير
- تتمتع جميع القوى المتحالفة باستقلاليتها التنظيميةوينحصر التزامها فقط بتنفيذالبرنامج الانتخابي
- تفعيل دور منظمات المجتمع المدني لتتولى ما يلي:
* الضغط في اتجاه تعديل قانون الانتخابات المعيب
* المطالبة بحق التصويت للسودانيين بالمهجر
* تعبئة قواعدها لمساندة القوى الوطنية الديمقراطية
* التنسيق مع منظمات المجتمع المدني الاقليمية والدولية لضمان نزاهة العملية الانتخابية
* مساندة التحالف بالضغط على السلطة لفتح الفضاء الاعلامي بالتساوي أمام القوى المختلفة
خصوصاً وأن المؤتمر الوطني ظل محتكرا لها على مدى سبعة عشر عاما في حين أن القوى الأخرى
لازالت في مرحلة استجماع قواها وتجميع قواعدها

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:06 PM

المؤتمر الشعبي أيضاًيمتلك المقومات الاقتصادية للحركة
لكن ابتعاده القسري عن السلطة سيعوق حركته
تجربته خلال الديمقراطية السابقة
ستكون سنده في التحرك في 2009
لديهم مرجعيات ميدانية واضحة
مكنتهم في الماضي من حصد 47 مقعد
وزعوا البطاطين في الشرق والمواد الغذائية في الغرب
ثقلهم الجماهيري محدود
لذا لا اعتقد أنهم سيلعبون دورا محوريا
في برلمان 2009

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:19 PM

هل هنالك مؤشرات فعلية لوجود ضغوط دولية وإقليمية
قدتؤثر على مجريات العملية الانتخابية(مصر، لأمريكا، الاتحاد الأوروبي)؟
وهل يأتي طلب مثول البشير أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي
ضمن السيناريو الهادف لاستبدال الواجهات التي استنفدت
دورها بأخرى أكثر فبولا؟
إلى ماذا يهدف التدخل البريطاني في الملف الدارفوري مؤخرا؟
هل سينعكس الموقف الغربي من إيران على تعاطي الغرب مع الملف السوداني
خلال الفترة القادمة بما ينعكس أيضا على مجريات التحالفات الانتخابية؟
من هو البديل المقبول غربيا حاليا؟

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:20 PM

توقيت التحقيق مع وزير شئون الرئاسة
باقان أموم يلقي بظلال قاتمة على أجندة الحوار الداخلي
لحكومة الوحدة الوطنية
باقان أقر واقع الحال بلغة واضحة
أصابت أحلام الوطني في مقتل
(هل هو رأي شخصي أم تيار مقاوم للمهادنة أم الحديث بلسانين
حفاظا على شعرة معاوية مع الكل)
الوطنى جازى الحركة جزاء سنمار
يبدو أن تحت الجسر تجري مياه عكرة
ربما تقرب الحركة من التحالف مع القوى الديمقراطية
وتجعلنا ربما نعيد النظر في خارطة تكوين البرلمان القادم

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:22 PM

اعتقد جازما أنه من المفترض على كل مهتم
أن يحلل الأحداث قبل وقوعها
للعمل على المشاركة في صنعها
بدلا من الانتظار حتى معرفة النتيجة لتحليل أسباب النجاح أو الاخفاق
لسوء الحظ لا تتوافر لدينا بيانات دقيقة عن عدد الذين يحق لهم التصويت
ولا اعتقد أن جهة أخرى باستثناء (الجبهة القومية الاسلامية)
قد انجزت الدليل الانتخابي للسودان
لقد قامت الجبهة منذ مطلع الثمانينات
بحصر السودانيين الذين يحق لهم التصويت
وسمعنا عن ال CD الذي اعدته الجبهة لهذا الغرض
يجب تأسيس التحالف الوطني الديمقراطي منذ الآن
والسعي لحصر من يحق لهم التصويت من خلال مناطق السكن والعمل
وذلك قبل أن تقع الفأس في الرأس

الزم قانون الانتخابات الاحزاب المتنافسة
بقوائم التثميل النسبي بالحصول على 5% كحد أدنى
لضمان الحصول على مقاعد بالبرلمان
بعض أحزاب اليسار والقوى الوطنية لن تتمكن من حصد هذه النسبة
لضعف قدراتها المادية وبنيتها التحتيةالتي لن تمكنها من الوصول إلى كل الناخبين
لذا يبدو أن موضوع التنسيق الانتخابي بين القوى الديمقراطية
حاسما لضمان عدم تشتيت الأصوات وتركيزها
مبادرة التنسيق يجب أن تكون معلنة وعاجلة
سواء كان الحديث عن جبهة موحدة للقوى الوطنية الديمقراطية
أو كيان تنسيقي .. بحيث يتمتع الجميع باستقلايتهم دونما وصاية أو هيمنة
يكون الالتزام فقط بتنفيذ البرنامج الوطني الديمقراطي
طرح البرنامج منذ الآن مطلب عاجل.. حتى يتاح الوقت الكافي لعرضه على الجماهير
هذه هي القضايا الجوهرية
تأجيلها سيكون له مردود سلبي على المحصلة النهائية
سؤال.. هل تم طرح التنسيق بين القوى الديمقراطية والحركة الشعبية؟
أقترح مبادرة الاتصال بالقوى السياسية في دارفور .. والشرق
ومنظمات المجتمع المدني بالشمال (مجموعات كجبار والمفصولين غيرها)

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:24 PM

الاتحادي ظل دائما القلب النابض لتيار الوسط
ولعب دورا محوريا في المحطات الديمقراطية بتاريخ السودان الحديث
لكن اصابته آفة التشرذم التي هي آفة تصبغ كل الأحزاب السودانية
نتمنى له العافية
ولا ننسى التضحيات الجسام التي ظل يقدمها الوطني الاتحادي
منذ المرحوم محمد توفيق وحتى علي محمود حسنين


لا توجد صعوبة في خلخلة تحالف الحركة مع المؤتمر إذا ما وضعنا في الاعتبار ما يلي:
- بعض القوى داخل الحركة تعتبر هذه الانتخابات مرحلة تنتهي باستفتاء حق تقرير المصير
وهؤلاء هم الذين لم يحفلوا بتعديل قانون الانتخابات ومنح السودانيين بالمهجر حق التصويت
- هنالك تيار عريض من قواعد الحركة يرغب في فض التحالف مع الوطني
وهو تيار وطني ديمقراطي
- المستهدفون هم قواعد الناخبين الذين يمتاز أغلبهم بوعي سياسي يجعل خياراتهم مدروسة وليست اعتباطية

أما بالنسبة لحزب الأمة فلا شك
أن البنود السرية لاتفاق التراضي الوطني قد أرضت غرور السيد الصادق
واعتقد انها تضمنت وعدا برئاسة الوزارة مععدم منافسة البشير (ان سلم)
على سدة الرئاسة
بالطبع لا توجد أرضية مشتركة لتحالف القوى الوطنية الديمقراطية مع المؤتمر الشعبي
الذي عرف وزنه الحقيقي فراهن على سلاح المهمشين
لكن بالنسبة للاتحادي فلقد كان طرفا اصيلا في التجمع الوطني
وتجربة النقابات واتحادات الطلاب اثبتت
أن التحالف الوطني الواسع هو السبيل لكسر احتكار السلطة
لأن هذا البرلمان اساسا غير منتخب
واكتسب شرعيته فقط من انضمام عناصر الحركة و التجمع له
وبالتالي اصبح قانون الانتخابات ملزما لنا
أرى أن التحالف الواسع المضاد سيضمن على الأقل توازنا مرعيا
عند تشكيل البرلمان وبالتالي الحكومة
كما ارجو أن نضع في الاعتبار ايضا الأحزاب الصغيرة التي
ستجاهد للحصول على نسبة 5% لقوائم التمثيل النسبي
وهي قطع شك لن تتمكن من ذلك

بخصوص إعادة انتاج الرغبة في الانفصال بالنسبة للحركة
الأمر لا ينعزل عن المخطط الدولي
من وجهة نظري أن تصعيد موضوع الجنائية الدولية في هذه اللحظة
يصب أيضا في هذه الخانة وكذلك التصعيد المستمر لقضية أبيي وغيرها
الوطني يتحدث بلسانين وفق تخطيط منهجي مدروس
الخال (الطيب مصطفى)يدعو لانفصال الشمال ويقول في الحركة ما لم يقله مالك في الخمر
ورئاسة الجمهورية تفلق وتداوي
لبلبلة الرأي العام و الحركة وعدم تمكينها من معرفة التوجه الحقيقي للوطني
الصراع الخفي بين الصين والولايات المتحدة
هو حجر الزاوية لهذه التحركات
الولايات المتحدة رتبت أمرها على وجود دولتين
تدين لها الجنوبية بالولاء
الخبراء الامريكان موجودون حاليا في الجنوب
والتخطيط للانفصال يجري على قدم وساق
السياسة الأمريكية تهدف الآن لتسريب بذور الشك في جدوى الممارسة الديمقراطية في السودان
افشال هذا المخطط وجعل الوحدة جاذبة يأتي ضمن حزمة إجراءات
على رأسها ثقة المواطن الجنوبي في ديمقراطية الدولة
وحصوله على حقوق المواطنة كاملة
مصر على الجانب الآخر تتحرك لدعم استقرار الوضع الديمقراطي وفقا للنمط المصري
حزب واحد قوي يتحكم في الأمور
لضمان استقرار الحديقة الخلفية
الموضوع يحتاج لبحث أعمق
من جانب آخر اعتقد أن تحليلك لوضع حزب الأمة منطقي ومنهجي
إلا أن الوقت لا زال مبكرا ويمكن طرح التحالف أو التنسيق الانتخابي
الذي أرى أنه حاليا يجب أن يختلف عن التجارب التاريخية المماثلة
يمكن أن تضم هذه القوى قطاعات الطيف المختلفة استفادة من تجربة التجمع الوطني
التي تمتع فيها الجميع باستقلالهم وتوافقوا على برنامج الحد الأدنى
أحزاب اليسار الأخرى (حق/الناصري/البعث/الاشتراكي الاسلامي..الخ) يجب أن تشكل جزء من هذه القوى
الظرف الموضوعي للاتحادي يجعله قريبا من قبول التنسيق
بالنسبة لرئاسة الجمهورية فلقد كانت دوما منصبا سياديا
بجانبه منصب مستقل لرئاسة الوزراء (المحجوب/ازهري.. الصادق/الميرغني..الخ)
واعتقد أن تجميع هذه الصلاحيات بيد رأس الدولة سيضعف الممارسة الديمقراطية

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:25 PM

المجلس الوطني الذي أجاز قانون الانتخابات
مجلس غير شرعي وغير منتخب وغير ديمقراطي
يسيطر الوطني على أغلبيته الميكانيكية دون جهد يذكر (52%)
لكن مشاركة الحركة والتجمع والأحزاب الجنوبية هي التي منحت المجلس
وبالتالي قانون الانتخابات صك الشرعية اللازم
بعبارة أخرى نجح الوطني بعد أن أعاد صياغة الدولة
وبعد أن كدس الثروات وأعد القيادات الوسيطة
ودربها على إدارة الدولة.. نجح في تمرير رؤيته على قيادات
أرهقها التاريخ وحملها أكثر من طاقتها
ونجح من خلال فرز القطيع في ابرام اتفاقياته الثنائية مع أطراف بدا كل منها بمفرده ضعيفا واهنا
الرهان على اجندة الحركة كان له بريقه ومبرراته الموضوعية
الجبهة الاسلامية لم تأت إلى السلطة خبط عشواء
بل من قلب الحركة الشعبية وهي على دراية تامة بتكتيكاتها وتاريخها
وهي جزء من تاريخها ايضا
لذا عملت على افشال الأدوات المجربة من عصيان مدني واضراب سياسي وفرضت على القوى السياسية
الأخرى حمل السلاح لتغيير النظام ان ارادت
منذ البداية يرمي مخطط الجبهة إلى فرض هيمنته على الخدمة المدنية
والدولة والسلطة ومن ثم تكوين حزب مركزي قوي مسلح بالثروة والكفاءة الادارية
قادر على اكتساح الانتخابات الديمقراطية..
التي كانوا يعلمون جيدا انها آتية.. لأنهم يقرأون الشعب السوداني والشارع السياسي جيدا
لذا تجدهم أول ما أن جلسوا على دست الحكم
سعوا إلى التحكم في جهاز الخدمة المدنية وبالتالي منظمات المجتمع المدني
التي كانت تاريخيا القائد لأعمال العصيان المدني والاضراب السياسي
(نقابات /اتحادات طلاب/ منظمات سياسية كمنظمات حقوق الانسان/ منظمات مدنية كالجمعيات الجهوية
أو البيئية و الصحف وخلافه) وهي كلها هيئات طوعية وبطبيعتها لا تسعى للاستيلاء على السلطة
لكنها تمثل جماعات ضغط قادرة على التأثير على القرار السياسي
وأنا اعتقد أن القدرة على قيادتها مستقبلا
هي التي ستحكم مسار التطور الوطني الديمقراطي
الوضع على المستوى الدولى قد تغير كثيرا منذ الثمانينات
وأصبح لهذه المنظمات رأيا مسموعا ومؤثرا
(مؤخرا استطاعت هذه الجماعات اسقاط ترشيح مصر لرئاسة منظمة حقوق الانسان
ودعمت نيجيريا التي فازت..
كما أن تاريخ هذه المنظمات بامريكا الجنوبية مذهل
فهي قد تمكنت من قيادة 6 رؤساء يساريين إلى سدة الحكم في امريكا اللاتينية خلال السنوات الخمس الماضية
هذا موضوع حيوي وحاسم اقترح
أن نفتح له بوست منفصل خلال الفترة القادمة لنحلل تجربة أمريكا اللاتينية في هذا الصدد

التفاؤل مشروع وتتوافر مقوماته ضمن أكثر من إشارة
على أن احتمالات التراجع يجب ألا تسقط ايضا من الحسابات
المؤتمر الوطني قادر على إبرام اية صفقة تكفل له الاستمرارية
وهم على دراية تامةبالتفوق المذهل لإمكاناتهم المادية مقارنة بأغلب الأحزاب
الموجودة على الساحة حاليا
وهذا موضوع حاسم في ما يتعلق باستجلاب وشراء الأصوات
كل العشم ألا تؤدي تداعيات موضوع المحكمة الجنائية
إلى تأجيل لحظة التحول إلى برلمان منتخب يكرس واقع التعددية
حتى هذه اللحظة شكل التحول الديمقراطي اشبه بالهبة لا الحق المنتزع
بتضحيات وحروب أهلية طاحنة طالت كل بقاع الوطن
فعلى الرغم من أن الأطراف المختلفة تفاوضت مع الحكومة من موقع القوة
إلا أن الحكومة استطاعت في نهاية المطاف
تدجين مختلف القوى السياسية عبر صفقات ثنائية
وتكتيكات مختلفة
حتى أضحى وجودها صوريا أكثر مما هو فاعل
فما الذي جنته يدا الحركة الشعبية أو التجمع سياسيا؟
حتى هذه اللحظة هم يرزحون تحت نير العديد من القوانين التي تكبل
الحركة والحرية
نأمل أن تتسارع وتائر التحول الديمقراطي
وأن يتم التخلص من القوانين التي تحجر على حرية الفرد والتعبير
حتى يتجه العمل نحو إكساب الديمقراطية طابعها الاجتماعي
الذي يضمن لقمة العيش الكريمة لكل مواطن
وفرصة النمو غير المحدود لكل ثقافات الوطن

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:29 PM

لا شك أن النواح على الطلل وحده لا يجدي فتيلا
وأن خروج هذه القوانين حبيسة الأدراج إلى حيز الفعل هو المبتغى
في هذا الصدد أنا أعول على منظمات المجتمع المدني أكثر مما أعول على الأحزاب
الأحزاب تخضع لتقلب رؤيتها السياسية
بعضها قد يصم الآذان"الحركة مثلا" عن مطالب ظلت تنادي بها طويلا
وذلك لاعتبارات تكتيكية
أما منظمات المجتمع المدني (نقابات، صحافة، اتحادات طلاب، جماعات ضغط..إلخ)
فديدنها المصالح الفئوية ومصالح المجتمع بغض النظر عن الملة أو الانتماء الحزبي
وهي أصبحت الآن في كل العالم قادرة فعليا على إحداث الفرق
وعلينا أن نعيد بنائها في السودان لتلعب هذا الدور
لا يخفى علينا أن القوانين المقيدة للحريات تجعل حركة هذه المنظمات
المطلبية مقيدة أو محدودة وقد تنحسر حركتها
خذ د. حيدر مثلا (مركز الدراسات السودانية على ما اعتقد)
عندما كان في المهجر..كان الأعلى صوتا.. لكننا الآن لا نسمع كثيرا عنه
مثل هذه المنظمات تنمو في أجواء الحرية.. وتمنح الديمقراطية
زخما .. وفاعلية تجعلها جديرة بالتضحيات التي تبذل في سبيلها

يجب السعي لضمان حق السودانيين بالمهجر في التصويت
يجب على الأقل أن تعلن القوى الديمقراطية موقفها من تغييب هذا الحق
وتوجيه كوادرها القانونية للبحث عن الوسائل الكفيلة
بضمان هذا الحق
فالغالبية العظمى من المهجرين
هم شريحة متعلمة .. وتمركز في قلب خندق القوى الوطنية الديمقراطية

أجد أن تحريك الدعوى الدولية ضد البشير مستبعد الحدوث لسببين:
- القدرة الكبيرة للأخوان على المراوغة وتقديم التنازلات
- أن الهدف الأساسي لهذا التحرك غير منزه عن الغرض
وبالتالي فإن الوصول إلى نقاط التقاء تتضمن سحب الاتهام
أو عدم توجيهه في الأساس أيضا أمر وارد
خصوصا في ظل التضامن العربي الاسلامي الأفريقي
وعدم رغبة رؤساء العالم الثالث في تأسيس سابقة يستند عليها
لجر أي منهم إلى كواليس المحاكم الدولية
دارفور ليست هي الأزمة الوحيدة المشتعلة في العالم
الشعب الصومالي والفلسطيني والأفغاني والعراقي كلها تعيش
ظروف استثنائية مهينة ومجحفة
الاهتمام بهذا الملف لم يكن وليد اللحظة
ونشهد للمجتمع الدولي أنه شارك بفاعلية للبحث عن مخرج لأزمة دارفور
من منطلق إنساني بحت
إلا أن هنالك أجندة خفية لبعض القوى لم تكن خافية على أحد
أولها السعي للضغط على المؤتمر الوطني بهدف الحصول على تنازلات
بملفات جوهريةتضمن عدم انفرادالمارد الأصفر)الصين) بالكعكة
ثانيهاتداعيات المناقشات الأخيرة بالكونجرس الأمريكي
والتي رأت أن العدو الحقيقي للولايات المتحدة حاليا
هو تنظيم الأخوان المسلمين الذي فرخ كل كتاكيت الأسلام المسلح بالعالم
وبالتالي أصبح توجه السياسة الخارجية الأمريكية
يرمي لتدجين هذا التنظيم على الأقل بمنطقة وادي النيل
وهو ما تدعمه مصر الرسمية
وثالثها سعي الولايات المتحدة والغرب عموما
لإعادة صياغة المنطقة ضمن منظومة ليبرالية مستقرة ايضا حفاظا على مصالحهم
وهنالك العديد من الأسباب الأخرى
في السياسة لا توجد صداقات دائمة لكن توجد مصالح دائمة
هي التي تفرض على كل الدول تحركاتها وسياساتها الخارجية
ولهذا السبب تجد أنه لا فرق بين السياسة الخارجية
للجمهوريين أو الديمقراطيين إلا في النذر اليسير
الذي لا يؤثر بحال على مصالح الولايات المتحدة (الموقف من اسرائيل مثلا)
أنا لست ضد محاسبة كل من ارتكب جرم في حق الشعب السوداني
لكن السياق العام الذي جاءت فيه هذه المطالبة يحتم علينا النظر إليها بعين الريبة
ثانيا:
لا بد أن تكتسب الديمقراطية
طابعها الاجتماعي والثقافي من خلال تحولات عميقة
تهدف إلى إعادة صياغة الواقع لصالح الكادحين
ولكن هذا لن يتأتى ما لم نكرس التجربة نفسها لتصبح أمرا واقعا
وأن نبذل ما في وسعنا حتى لا تجهض هذه الانفراجة الواعدة
وأن لا نسمح بالتملص من الالتزامات التي تم قطعها تحت أية دعاوى
حول تهديد أمن وسلامة الوطن
أعتقد أن لحظات القطيعة المفاجئة (ثورة أو انتفاضة) أضحت أكثر صعوبة
كما أن خيار الإصلاح ايضا خيار مائع قد يؤدي للتفريط في حقوق شعبنا
لا تنازل عن شعارات الثورة الوطنية الديمقراطية
التي تجمع كل الوطنيين الديمقراطيين وتحافظ على مصالح الجميع
ضمن منظومة عمل وطني واسع مشترك
(أقول الجميع وأنا أعتقد أن مصالح قطاع عريض من القوى المكونة للحزب الشيوعي
سوف تختلف عن مصالح الطبقة العاملة في لحظة ما من التاريخ ناهيك عن التغيرات
التي وسمت مصالح الطبقة العاملة نفسها بحكم التطورات التاريخية والتقنية في القرن الحالي)
هل حقيقة من الممكن أن نصل إلى لحظة قطيعة تاريخية كاملة وناضجة
تختلف عن مارس/أبريل تقودها القوى الوطنية الديمقراطية
اتفق تماما مع قولك بضرورة خوض الانتخابات وعن طبيعة البرلمان القادم
فضلا عن عجز و عدم قدرة تحالف التراضي الوطني ونيفاشا عن قيادة تحولات اجتماعيةعميقة

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:32 PM

أقصد بالقطيعة التاريخية بروز ظرف تاريخي فجائي نتيجة تراكمات
اجتماعية وسياسية واقتصادية يؤدي إلى تحول جذري في مجال نظام وطبيعة الحكم
الأهم الآن مطالبة الحكومة بمزيد من الحريات والديمقراطية
المخرج الوحيد لأزمة الجنايات الدولية
هو تمليك الشعب ظروفا مؤاتية لممارسة الديمقراطية
الانقلاب على الديمقراطية سيجر ويلات لا قبل للمؤتمر الوطني أو البلاد بها
الحركة الشعبية لا أسكت الله لها حسا
لبدت في كمين سياسي وآثرت لعب دور المتفرج

إعلان ترشيح سلفا كير لرئاسة الجمهورية يفتح الباب على مصراعية لاحتمالات عديدة
يجيئ هذ الإعلان عقب قرار المدعي العام للجنائية الدولية
بما يؤكد أنه قرار مدروس يرمى للتأكيد لعالم بأن البديل السوداني الجديد موجود
يدعم هذاالراي صدور هذا القرار قبل إنتخابات برلمان 2009
وبعد أن تأكد تنسيق الحركة والوطني لحملتيهما الانتخابيتين
وبعد كانا سمناً على عسل وأجازا قانون الانتخابات المفصل على قدر جبة الوطني وسروال الحركة
لكنه في ذات المنحى يؤكد على احتمالات الوحدة وفقا لأجندة الحركة
الحركة ترغب في الإرث كاملا غير منقوص
وشهيتها مفتوحة لأداء فاصل من العزف المنفرد
ترى ماذا في جعبة الحركة بعد؟

أتفق مع الرأي القائل بغياب معادلة المركز والهامش
لكن أؤكد على أن الحركات المسلحة في دارفور سوف تلعب دوراً مؤثرا
في مجريات الصراع السياسي خلال الفترة المقبلة
صعود هذه الحركات صاحبه زخم حراكات متلازمة أدى لبروز دورها
بقوة.. على سبيل المثال:
- هذه الحركات استلهمت تجربة الحركة الشعبية والنتائج التي توصلت إليها عبر
الحوار من منطلق القوة
- في هذا الإطار نفسر مغامرة 10 مايو
والتي أعتقد أنها كانت عملا مدروسا ومعلوم النتائج سلفا
بالنسبة لقيادة هذه الحركات.
- تداعيات موضوع الجنائية الدولية والتي على الأقل حجمت دور
الوطني التفاوضي مستقبلا
لكن هل ستصب جهود هذه الحركات في مصلحة التطور الوطني الديمقراطي
خصوصا وأن خلفيات قياداتها وصلاتها بالمؤتمر الشعبي غير منكورة
رغما عن غزل خليل للحزب الشيوعي؟
على الأقل الآن وضعنا الأصبع على الدمل
وبدأ نقاش جاد حول الهامش وغياب دور المركز
وليس أدل على ذلك من زخم البوستات التي تملأ هذا المنبر
رغما عن وجود ما نتفق ونختلف حوله
كنس النظام غير ممكن عمليالأنه في نظري سيكون استبدال أحمد بالعم أحمد
وستأتي قوى تحمل ذات التوجهات والبرامج
لأن القوى الديمقراطية غير مؤهلة حاليا لقيادة أي صراع
يؤدي إلى تحول جذري
وذلك لأسباب تاريخية/موضوعية/ذاتية
وهي تحتاج إلى إعادة بناء نفسها وخطابها السياسي وأشكالها التنظيمية
التطلع إلى نتيجة سريعة سيؤدي إلى انتكاسة أخرى نعاني ويلاتها ردحا من الزمن
لكن المستقبل واعد إن تم الإعداد جيدا للانتخابات التالية
القوى صاحبة المصلحة في التغير الوطني الديمقراطي
واكساب الديمقراطية السياسية وجهها الاجتماعي
تمثل الغالبية من أبناء شعبنا
إلا أنها غير موحدة الإرادة وغير منظمة
ولا تتم مخاطبتها كما هو مطلوب
نأمل في أن يتم النظر بعين بصيرة لتخطيط علمي طويل الأمد
لإعادة بناء القوى الوطنية الديمقراطية انطلاقا من القواعد

imported_أسامة الكاشف 29-07-2008 01:32 PM

الفترة القادمة ستشهد تحولات كبيرة
تغيير مهم في الخارطة البرلمانية السودانية
دور ملموس للأحزاب الجنوبية
والقوى الحديثة خصما على رصيد القوى التقليدية (اتحادي/أمة)
وهو الرصيد نفسه الذي خصم منه المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي
أرصدتهم النيابية

Imported_كباشي 29-07-2008 08:32 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة حمد النيل الكاشف (المشاركة 103619)
صفقة العودة لسدة الحكم ستتضمن تنسيقا
ربما غير معلن مع الحركة لتحصل على نصيب مرضي من الكعكة
ربما الحركة غير عابئة كثيرا(الدليل تمريرها لقانون الانتخابات المعيب)
في انتظار استفتاء حق تقرير المصير
من جانب آخر لم يتوان الصادق المهدي في الركض نحو الجزرة التي
مدت له(الذي وللمفارقة فقد عرشة
نتيجة انقلاب الجبهة الاسلامية) وربما سيكون رئيس وزرائنا القادم
الاتحاديون سيشهدون انحسارا غير مسبوق
قوى اليسار والقوى الديمقراطية والمستقلون
سيأتون في ذيل القائمة

لكن هل هذا السيناريو المتشائم حتمي؟

[align=justify]العزيز أسامة الكاشف
لك التحية والشكر على هذا السرد المهموم بالقضية
لكن ما أعتقد اللوحة بهذه القتامة ، لعل ذلك من محازرة أسوأ النتائج وهو مطلوب لكن إطمئن فقد دلت شواهد التاريخ أن الأحزاب القابضة على السلطة بالقوة تنسف نسف مع الحرية شريطة ان تكون الحرية كاملة وهذا ما يجب النضال من أجله لا بد من إجهاض مخطط الجبهة التي يسع ماكريها الأن جاهدين لتزييف الإرادة وإنقاص الحرية وهذا لا شك يحتاج لتحالف كل القوى الديمقراطية .
ومالك ياخي علينا إنحسار غير مسبوق ؟؟ تعرف يأسامة الحزب الإتحاي ما تخاف عليه دا زي ريحةالدعاش لا ياتي إلأ مع المطر فإن أمطرت ستجده والأن هجير سحابها وغداً تبرق رعودها وسيعود حينها فلا يمكن أن تفنى قوى الوسط ولن ينحسر مدها أحسنت القيادة وعدلت طريقها وإلإ ستتجاوزها حركة التاريخ وتجرفها الأمواج الهادرة وهذه حتمية أخرى في تاريخنا !
تحياتي وراجع تاني فهذا بوست مهم في هذا التوقيت وفيه سرد جميل وافكار نيرة أتمنى أن تجد حوار ثر
[/align]

imported_فيصل سعد 29-07-2008 09:57 PM

حجزت مقعد هنا..
و اكيد راجع بمهلة ..

imported_أسامة الكاشف 30-07-2008 05:49 AM

العزيز كباشي
تحياتي لك ولكل الأشقاء
الحزب الاتحادي ودون شك
دعامة وركيزة أساسية لضمان التحول الديمقراطي
فهو حزب الوسط التاريخي الذي ضم طيف تيارات الحركة الوطنية عبر التاريخ
قلت ما قلت بحسرة والم
لأن وجود أحزاب وطنية قوية هو صمام الأمان للديمقراطية
التي لن تنفعها مواثيق دفاع عن الديمقراطية (كما حدث عقب مارس/أبريل)
بل تحميها الأحزاب القوية وجماهيرها
تجميع الصف الأتحادي يصب في خانة التطور الوطني
شباب الاتحاديون رصيد داعم لحركة التطور الوطني الديمقراطي
هذا ما أثبتوه بوعي عالي من خلال تصديهم
المستمر لتيارات تغييب الوعي بالحركة الطلابية
وكل منابر منظمات المجتمع المدني
فلهم التحية


الساعة الآن 06:07 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.