نعم للإنفصال .. نعم للشريعة .. لا للإنفصال .. لا للشريعة (متابعة نقاش)
تعودنا فى سودانيات تفادى الخلاف .. إفترعت هذا الخيط فى مكان آخر وأتى برؤيا متباينة .. الهم الآن قضية الوطن والموضوع الساخن الآن .. قضية تحديد المصير فى إنفصال الجنوب أو بقائه .. كتب الأستاذ شوقى بدرى رؤيا تاريخية وواقع معاش .. لم أوافقه فى أن الخلفية التاريخية "وحدها" التى عجلت بالقرار .. بل الدولة الدينية هى التى فرضت الواقع .. كما قال دينق بوضوح :
اقتباس:
اقتباس:
وهذه دعوة لإستمرارية النقاش .. ويوجد لدينا ألوان الطيف بعقلانية |
اقتباس:
انا بقرأ الخيط ده كدعوة مساومة من الجنوب (المسيحي)* للمؤتمر الوطني انا شخيصا لا استطيع ان أرهن السعي بتاعي لإقامة الدولة المدنية التي يتساؤى فيها الجميع، للساسة الجنوبيين. الجنوبيون لو دايرين يواصلوا معانا النضال من أجل هذه الدولة ألف مرحب بيهم، و لو دايرين ينزلوا مكتفين بما كسبوا من نيفاشا ده برضو حقهم... |
اقتباس:
خطاب الدولة الدينية الآن يشمل حتى بدائل المؤتمر الوطنى .. ولا يمكن حصره فى المؤتمر الوطنى كما كان الأمر فى بداية الحركة الإسلامية .. الخطاب الإسلامى تغلغل داخل المجتمع وكل الأحزاب التقليدية .. وزاد إنفصال الترابي "الطين بله" .. وبدأت المعارضة لا ترفض الدولة الدينية ولكن ترتفع الأصوات ضد ممارسات المؤتمر الوطنى ..والتشكيك فى أهليتهم فى تطبيق الخطاب الإلهى .. الموضوع الآن ليس خيار الجنوبيين بالوقوف معنا أو التخلى عنا بهذه البساطة .. الجنوبيين لديهم بديل للخروج من عنق الزجاجة .. لا أجد داع لمثالية التضحية بمصالحهم لأجل عيوننا .. هم هنا مثال للنتائج .. وهم لم يكسبوا نيفاشا .. بل إقتلعوها إقتلاعاً بحرب ومثابرة وإنتصار .. النقطة الحقيقية الآن الدولة الدينية الماثلة .. تقودنا الى نفق مظلم فى طريق إيران وأفغانستان .. وتجربة التاريخ ماثلة أمامنا قديمه وجديده .. ولن تقتصر المظالم وجحود المواطنة على الأقلية الغير مسلمة فى الشمال بعد إنفصال الجنوب .. بل ستمتد لكل الطوائف المتعارضة مع الرؤيا الوهابية .. وكل النزعات القبلية .. ستكون نسبة المواطنة مرهونة بالخطاب الدينى .. ومدى الولاء لأولياء الأمر .. تماماً كالعصور المظلمة .. هذا غير العزل الإقليمى من جيراننا العديدين فى التخوف العام من تصدير الثورات الدينية .. سنظل متوترين فى كل الحدود .. هذا بالإضافة للعزل الدولى الحتمى .. من هنا نبعت الدعوة للدولة المدنية لتوفير المواطنة المتكافئة وهو حق مكفول لكل سودانى .. لأننا لسنا تحت معاهدات إنتصار أو إستعمار لتتفوق فئة على أخرى فى السلطة عنوة .. وإستضعاف الأقليات .. وكل من يقبل ذلك غير متعافى مع نفسه .. الهجمة المعاكسة من الجماعات الإسلامية ضد هذه الدعوة التى تتهددها .. صارت تلبسها ثوب "العقيدة" ليسهل نسفها بخطاب إسلامى تكفيرى .. وهذا هو سلاحهم البتار .. يوصفوها بعقيدة العلمانية التى تريد تبديل مواثيق الله بمواثيق الأمم المتحدة .. الحرب المعاكسة يجب أن تكون مخاطبة العقول .. والإقناع بأن الدعوة للدولة المدنية نابع من ظلم الدولة الدينية وليست عقيدة جديدة كما يزعمون .. المطالبة بالعودة الى الديمقراطية فى إتخاذ القرار مع تكافؤ الحقوق .. و نبدأ بمعالجة عيوبنا القديمة مثل حقوق المرأة وحقوق الإنسان عموماً .. التى وصلت الى أقصى حدود التأزم والتعفن فى ظل الدولة الدينية تحياتى |
اقتباس:
تجربة الإنقاذ أثبتت لعضويتها قبل الاخرين فشل الخطاب الديني المغلق في حل مشاكل الناس الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية.... و الناس بشكل عام عرفت إنو مقولة " الاسلام هو الحل" دا مجرد شعار عاطفي و الحلول الحقيقية لمشاكل مجتمعنا هي الحلول المبنية على الدراسات العلمية للواقع... اقتباس:
|
اقتباس:
ولا حتى يمثل أى وزن فى خطابات الأحزاب .. إذا سلمنا بعدم النزاهة فى الإنتخابات .. واللغو بفشل الإنقاذ فى تطبيق الشريعة من مكايدات الترابى للنيل منهم .. وليس طرح بدائل للشريعة .. "الحلول الحقيقية لمشاكل مجتمعنا هي الحلول المبنية على الدراسات العلمية للواقع" .. لا يوجد لها طريق مادى سوى الدولة المدنية .. تحياتى |
متابعين
هنا وهناك موضوع هادف يستحق الطرح المتعدد |
قلنا نسلم لحدي ما نجي بمزاج
رافت كيفك |
وأنا برضو والله يا عابد ... قلت أجي بي روقة..
ويبدو أن الروقة لن تأتي.. يا رأفت أنا كنت من أكثر أنصار الوحدة حينما كان ينادي بها قرنق .. رحمة الله عليه.. كان انسانا مختلفا يؤمن بالوحدة لدرجة رفع شعار (تحرير السودان) وليس انفصال الجنوب!!؟ اليوم صرت من أنصار الانفصال .. أي والله .. هنالك جيل من الشباب في الجنوب لا يفقه *عمق العلاقة بين الشمال والجنوب ... * حتمية التعاون والتواجد والتداخل .. كل همهم ترديد مقولات من شاكلة (عرب) و(جلابة) ورمي الشمال كل الشمال في سلة الإنقاذ؟؟!! يحملوننا وذر الماضي الذي لم نشارك في صنعه .. وذر حكومات لم ننتخبها ... وذر تأريخ عادوا به إلي زمن الزبير باشا رحمة ... وصرنا بدلا عن النظر إلي مستقبل مشرق مأمول قوامه الندية والتعاون نجلد كل يوم بسياط الاتهامات وسوء الظن العريض... ويتم تهديدنا يوميا بالإنفصال ؟؟؟ كان السودان سيزول بقيام دولة الجنوب ... كأن وجودنا تجسده وحدة نلهث نحن خلفها وتلفظنا لأن الطرف الآخر يتهمنا بالتعالي حقبة مضت وجاء الوقت لينظروا إلينا نفس النظرة ... مرحب بالإنفصال ... رحم الله قرنق... ماتت بموته العقلانية والنوايا الصادقة .. |
احمد عبد الماجد السيد مرحب بيك هنا كتير
وقبل أن يعد عابد العدة .. سأتفرغ ليك يا خالد الحاج رغم أنك شعبت الأمور .. لكنى أرتاح لتداخلها هكذا .. لتنصب فى وعاء واحد .. أصل حديثى أحاول الربط فيه بين الحكم العقائدى والنقص فى المواطنة .. وهو الذى تنص به الشريعة الإسلامية صراحة .. والوصول للدولة المدنية كحل جزرى ضمان للكل فى تساوى الحقوق والواجبات .. ولكنى سأشمر لك دفاعاً عن جيل الحرب الجهادية فى الجنوب والشمال على حد السواء .. لأصب البغضاء فى وجود الدولة الدينية التى نبعت منها .. مؤقتاً أتعجب من عدم تحملك مسؤولية غضب هذا الجيل عليك .. لى عودة أوسع |
سم الله الرحمن الرحيم
الأحبة وما أعظمكم كثر الحديث عن الجنوب والإنفصال منذ أن فارق هذه الفانية طيب الذكر دكتور قرنق وهذا فى حد ذاته خلط بيّن وشخصنة لقضايا تهم أمة بأسرها ومؤيدى الإنفصال هنا وهناك يعزفون على الأفعال وردودها لحناً لا يطرب له الوطن السودان هو تلك الرقعة الممتدة من حلفا شمالاً الى نمولى جنوباً وإن حدث ذلك الزلزال فلا ثمة سودان سيبقى ـ سموه ما شئتم ـ ولا حرج أن تضعوا الأسم نفسه على طاولة التفاوض الذى ينظر عميقاً يرى هول الكارثة وثقل مستحقات الإنفصال إنه ليس بتر عضوٍ عجز عن التفاعل كما يدعون .. إنه نحر وذبح لجزءٍ ينبض بالحياة إنه مسح إرثٍ وهدم تاريخٍ وإلغاء لجغرافيا المكان وتواصل الزمان وهكذا هنا وهناك يجد الساسة متكئاً وتخلق النخب مطية الدولة الدينية وإن رُفعت شعاراً أجوفاً ـ طريقهم الى الكرسىٍ الوثير ـ لا ينبغى أن تقودنا الى الإنفصال فالسودان جسدٌ كائن قبل أن يكون الأسلام نفسه واقعاً بين أظهرنا الأخ خالد نعم .. السودان سيزول ليس بقام دولة الجنوب السودان سيزول بقيام .... دولة الشمال وجودنا ـ كأمة ـ تجسده وحدة نعمل لها جميعا بعيداً عن صيحات المتطرفين هنا وهناك وأدرى أنك لست منهم ... فقط غنوا معى ( منقو قل لا عاش من يفصلنا ) |
[B]الغالي رأفت ميلاد والمتداخلين - سلام
يمكن نحنا نظرتنا للمشكلة نظرة انفصالية في حد ذاتها .. ويمكن خستكات النخب السياسية المتكررة والخطاب الاعلامي المكثف طيلة تتابع الانظمة بمختلف مسمياتها ساعد في ذلك .. يعني بدل ما نقول مشكلة السودان المتمثلة في جنوبه -- ظللنا نردد مشكلة الجنوب .. وبدل نقول سوداني من الجنوب -- قاعدين نقول جنوبي . ومحل سوداني من الشمال -- شمالي . . لأن الجنوب ليس ملك للسودانيين من الجنوب وحدهم ولا الشمال ملك للسودانيين من الشمال وحدهم ولا حتي كل سكان الشمال مسلمين ولا كل سكان الجنوب مسيحيين .. وارتفاع نسبة الاسلام في الشمال لا يعطي الحق لدعاة الدولة الدينية لإقامة دولة الشريعة . وبالمقابل الجنوب - ليس من حق دعاة الدولة الدينية لوصف دولة الجنوب بالدولة المسيحية فهذا لو فرضنا ان الانفصال تم . ولكن بعيد عن ساس يسوس فنظرتي لمشكلة السودان نظرة نفسية اكثر من سياسية لأن نفسية اي انسان سوداني هي مزيج من تلاقح بتاع اعراق .. مثلا انا الليلة عندي اصدقاء من مختلف بقاع السودان بما فيهم من هو من الجنوب وصداقتي دائما تُبني علي أننا سودانيين لتشابه العادات والالتقاء الثقافي والاهم من هذا كله هم الوطن الواحد السياسي والاجتماعي والانتماء للتراب . فلو حدث الانفصال سنفقد واحدة من مكونات المزاجية السودانية وسيحدث هذا شرخ داخل نفسية اي سوداني وزي ما قال لي صديقي ( ننفصل نمشي وين ؟ عشان نخليكم تستمعوا بغني الشايقية ده براكم ) :D وكنت اتمني ان كل السودانيين من الشمال والجنوب يكون لهم الحق في الاستفتاء والكل يقرر اذا كان الجنوب ينفصل ام لا .. ولكن ظب زي ما قلت ان النظرة لمشكلة السودان هي نظرة انفصالية وخطا تاريخي يرتكبه الساسة السودانيين . تحياتي النواضر |
يا رافت
من الاول نعم للانفصال و حق تقرير المصير لكل السودان لا جنوب بلا شمال بقت دقه قديمه ماشين نحو الانفصال التام بس نعم لانفصال الخمسه اقاليم زمن الحكم الشنو داك قالو فيدراليه كيف ؟ يعنى و فى شنو ؟ اها سؤال برئ من وعيت كده نفسى اصوت فى صندوق لكل السودان قتاو اولن بالتبادى الايتفتاء بتاع جماعه ديل و همن فى الشمال ح يصوتو طيب ليهم ما يدونى حق انى اصوت معاهم مش اتفاقيه سلام قال شنو دستور كتبو كيف اكان خلونى اصوت بثوت للوحده ياخى رايحه لى تجربه و شنو كلام كباااااار نجى نلقى تمييو عديل كده يصوتوا براهم هوى نصوت كلنا ولا تمشى التوج كلنا هو البسمع منو؟ كل زول فى شيخو ههههههههههههه غايتو مش قلت بخش الغابه نعم الانفصال كبيره و غليييييييدة بس لهدف قفل باب خلافات الشركين هههههههه النفس ضيق و ضاقت بينا الباقى جايك فيهو معاى د. محمد سعيد القدال كوبى بست كيف معاك اعاين من زمن قلت اقلب بعدين ههههههههههه |
العزيز النور يوسف
الحبيب رأفت أولا وحتى يكون الحوار مبني علي أسس سليمة يا "رأفت" يجب أن نحدد معاني واضحة للمصطلحات المستخدمة.. عندما تقول يا رأفت (الدولة الدينية) . دولة حسب التعبير الجغرافي والسياسي (جيوسياسي) بتعني حكومة . نظام دستوري للحكم.. لا يهم إن جاء عبر الانتخاب أو انقلاب أو ثورة شعبية. ولا يهم إلي أي مرجعية أو أيدلوجية ينسب. عندما نقول (الوطن) هنا الأمر اختلف لأن المقصود رقعة جغرافية من الأرض يقطنها نفر ما وينتسبون إليها . إذن يا شباب مسألة الدولة الدينية هي أمر جديد .. قضية الجنوب منذ الاستقلال لا زالت تراوح مكانها بين حرب وسلام . الدولة الدينية يا رأفت لم تلقي بكلكلها فقط علي الجنوبيين ... أو الأقليات ... أنظر يا صاحب كم من الشماليين يجوبون انحاء المعمورة يمكن تصنيفهم كضحايا للدولة الدينية ؟؟؟!! هؤلاء يا رأفت يحملهم البعض مع غيرهم جريرة ماضي ثقيل وظلامات لا يد لهم فيها .. وهم إن كانوا يملكون "غير الكلمة" سلاحا لغيروا نظام الحكم في السودان ؟ هم أيضا ضحايا الدولة الدينية يا رأفت وغريب أن يضعهم الساسة الجنوبيون "الجدد" في سلة واحدة مع زعماء الدولة الدينية ؟؟؟ ألم تشاهد كيف استقبل هؤلاء الزعماء "الجدد" النجباء الشيخ الترابي ؟؟!! السياسة يا رأفت وعاء قذر ولا أخلاقي ... والمؤسف أن من يحددون مصائر الشعوب هم هؤلاء... أمر أخير... نحن "كشماليين" لا نملك في وحدة وانفاصل "وطننا" إلا الكلمة و "التمني" ... حسب اتفاقية السلام الجنوبين والجنوبيين وحدهم هم من يحددون "انفصال أم وحدة" ... النور يوسف يا عزيزي ما يولد اليأس والألم هو الظلم ... |
ذكر إبن ( عبد ربه ) في العقد الفريد رسالة الرسول صلي الله عليه وسلم الي ( وائل بن حجر ) الحضرمي كبير أقيال حضرموت ؛ خاطبهم فيها بلغتهم الشديدة الخصوصية ؛ والتي لم تتأثر كثيرا بلغة قريش لبعدها المكاني و لتراثها القديم الخاص ويقول نص الرسالة : ( من محمد رسول الله الي الأقيال العباهلة ، والأرواع المشايب من أهل حضرموت . بإقامة الصلاة ، وإيتاه الزكاة في التيعة ، لا مقورة الألياط ولا ضناك ، وانطوا التيجة والتيمة ، لا خلاط ولا وراط ولا شغار ، ومن أجبي فقد أربي ، وكل مسكر حرام ) . والمقصود هنا . اصحاب الممالك المستقرة ، والسادة حسان الوجوه ، والتيعة تعني عدد 40 من الشياه غير مسترضية الجلد و ان لا يكون مسترخياً ماسكاً بعظمها ( أي كثيرة اللحم ) ، واعطوا الوسط الداجنة . ومن باع محصوله قبل نضوجه فهو رباً . فهذه هي رسالة الرسول صلي الله عليه وسلم الي اهل حضرموت يدعوهم فيها الي الدين الجديد مبتدءاً بالصلاة ثم وقفة في ايتاء الزكاة وحرمة الربا والمسكرات في جملتين لا غير . ومن الملاحظ ان الرسالة لم تطالب بالخضوع السياسي وكذلك لم تعكس الرسالة ان هناك دولة يزمع إقامتها والمطلوب من الجميع الانخراط تحت سيادة الدولة الجديدة وعاصمتها ( يثرب ) ، بل الرسالة أقرّت إقراراً كاملاً بسيادة دولة اهل حضرموت المستقلة بدليل مخاطبتهم ب ( الأقيال العباهلة ) وتضمين وافر الاحترام والخصوصية - ل ( الأرواع المشايب ) . فقد عكست الرسالة الدعوة الي عبادة الله الواحد والإقرار له بالوحدانية . وكذلك الخلُق الانساني القويم الذي يضمن سلامة المجتمع وسيرورته سليماً معافي يسود فيه العدل والمساواة ، لا مجتمعاً يرزح تحت وطأة الهوس والدعوة الي الدولة الاله التي تتسربل غطاء الدين لإنتاج الكائنات التكفيرية وهي تجعل من بين دفتي المصحف الشريف بركة من الدماء يستلبون به حق الحياة التي منحها الله . فلقد ذكر الشهيد د. ( فرج فودة ) في كتابه ( قبل السقوط ) فقال : ( ارفض تجاهل الدين كأساس من أسس المجتمع . فالدين مطلوب لأنه احد اسس تكوين الضمير في المجتمع وكلنا يسعد بأن يتعلم اولادنا اصول الدين . وان يحفظوا كتاب الله او بعضه وان نستمع الي آيات الله تتلي وان نسعد جميعا بالاحتفال بالمناسبات الدينية . وان يكون لرجال الدين مكانتهم وتوقيرهم واحترامهم ) . مما لا يدعو مجالاً للشك ؛ فكل الدراسات و البحوث التي قُدمت اكدت ان تاريخ الاديان سواء كانت سماوية او غيرها ؛ بانها تقوم علي الدعوة للصفات الانسانية الحميدة وإشاعة روح التكافل والترابط وتقبّل الآخر بصدر رحب يتمتع بمساحة واسعة من الديقراطية بين أفراد المجتمع الإنساني . ويتم بث هذه الصفات بواسطة رجال الدين الذين يتمتعون بقدر عالٍ من المعرفة والادراك وسماحة النفس وهم في هذه الحالة جديرون بالتوقير والاحترام ؛ وليس التقديس . ولكن من محن الزمان ان يتجلي لنا فقهاء الظلام الذين يجعلون من الدين مهنة احترافية ومركزاً سلطوياً مرموقاً وكأن كرسي السلطة مقعد نبي مبعوث من الله خصص لهم ، مدعّين أن الدين قميصاً ألبسهم الله اياه ،يعظون ويفتون ويحكمون وينفذون أحكامهم في ابشع شكل انتهازي للدين عبر التاريخ الذي يدوّن لنا إلتقاء الدين بالسياسة في تجليات سوداوية الحركة الوهابية وتحالفها بمركز السلطة المتمثلة في ( آل سعود ) ، فبإسم الدين قتلت وبإسم الدين عذّبت واستحلت الحرمات وبإسم الدين دنّست مقدسات المسلمين التي لم تأمن من عسف وبغي الوهابية . ولازالت كتبهم تطفح بتاريخهم الاسود المشين ورائحته النتنة ولقد ذكركتابهم التاريخي الذي يحتفون به في كل محفل : (المجد في تاريخ نجد) قال : (... أجمعوا على حرب المدينة ونزلوا عواليها ، ثمَّ أمر عبد العزيز ببناء قصر فيها فبنوه وأحكموه ، واستوطنوه ، وتبعهم أهل قباء ومن حولهم وضيَّقوا على أهل المدينة ، وقطعوا عليهم السوابل ، وأقاموا على ذلك سنين ... ولما طال الحصار على أهل المدينة وقعت المكاتبات بينهم وبين سعود من حسن قلعي وأحمد الطيار والأعيان والقضاة وبايعوه مكرهين) . وهكذا سقطت المدينة المنورة مستسلمة بعد أن مات أهلها جوعا ، ويالها من دناءة في محاربة بلاد حرمها رسول الله ؛ فلا غرابة أن تأتي هذه الافعال من اصحاب عقلية اصابها الخرف المبكّر لبناء دولة وهمية من نسج خيالهم المريض ؛ ولا زالت هذه السلسلة الشريرة من جماعات الهوس الديني مستمرة الي اليوم وهم يحكمون علي الناس وحتي جماهير المسلمين منهم بالغباء وعدم القدرة علي الفهم وأنهم وحدهم القادرون علي التعامل بالخبرة الفنية مع الدين عبر فقهم المتخّلف الذي يتنامي في الظلام كما الفطريات . وفي هذا الخصوص كتب المفكر الدكتور ( سيد القمني ) قائلاً : ( كان محمداً داعياً لدينه لا لدولة الإسلام ، و وفقاً لرغبات السماء ، التي لم يكن من بينها التسلط السياسي و ضم البلدان تحت سلطان العرب. و إذا كانت الدولة هدفاً لدين الإسلام ، فإن ذلك يدفع إلى التساؤل : لقد كان النبي موجوداً و مدعوماً من السماء رباً و ملائكة و مع ذلك لم يتمكن من إقامة هذه الدولة . . . فلماذا؟ ، لسبب شديد البساطة هو أن الدولة لم تكن ضمن جدول اهتمامات الإسلام ، و لو كانت كذلك لتحققت على يد نبيه كأعظم دولة خالدة على الأرض ، و لم تنتظر الإخوان المسلمين ليقيموها لنا ، و لا انتظرت دستورنا ليقرر أننا دولة إسلامية ، زيادة في دين الله ، و مزايدة عليه ، و على ربه ، و على نبيه ) ... نحن في امس الحاجة لدستور حضاري يستوعب السودان بكل تنوعه لأن الانتماء للسودان ليس بالدين او العرق او المكونات الاخري .. انما الانتماء للسودان بالتراب . .. الدين لله والوطن للجميع .. تحياتي النواضر |
اقتباس:
رافت .. آسف للتخريمة تسلم خالد الحاج |
| الساعة الآن 08:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.