سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   البوست ده قديم .. "لك يا عزيزتي..... من واقع تجربتي " (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=48504)

imported_Sahar 23-10-2010 09:08 PM

البوست ده قديم .. "لك يا عزيزتي..... من واقع تجربتي "
 
ما دفعني للبحث عنه و إعادة نشره هو أنني أمر حالياً بأزمة وقت..
لا أدري لما تصر السويعات على الركض بهذه السرعة المارثونية..


لم أرد أن أعنون هذا البوست باللنساء فقط فربما وجد فيه شقائقنا الرجال بعض الفائدة أيضاً ولكنه في أصل الفكرة نتج عن تجربتي كأمرأة لذا فالمخاطب الأول فيه هو أخواتي من النساء في هذا الملتقي. وأرجو أن تعم فائدته الجميع.

العام 2002 كان من أكثر الأوقات ازدحاماً في حياتي، مرت علي فيه بعض اللحظات التي أشعرتني بأنني لا أكاد استنشق أنفاسي، واجبات وأعباء متراكمة لاأكاد انهي بعضها حتى يتبين أن هنالك الكثير الذي لم أبدأ به بعد. قررت حينها القيام بثورة تصحيحة واعادة تقييم للوقت الذي انفقه في كل من الأعمال والواجبات المناط بي تأديتها اضافة إلى اهتماماتي الخاصة.
بدأت ذلك بنظرة فاحصة لبرنامجي اليومي ولمن هن حولي من معارفي (من جنسيات وبالتالي من عادات وخلفيات ثقافية مختلفة ومتفاوتة ) النتيجة كانت مذهلة برأي الخاص إذ أنني وجدت أن الكثير من بنات حواء ينفقن وقتاً أقل بكثير من حاجتهن الحقيقة للاهتمام بأنفسهن (اصطلح مجازاً على تسمية هذا الوقت " بوقتي أنا " رغم أن هذه التسمية قد توحي للوهلة الاولى بأنها تبعث على الانانية ولكني أرى بأنني كامرأة لدي الحق بأن يكون لدي فسحة من الوقت لا أكون فيها مُلزمة بالتفكير بأي شيء آخر عداي).
برأي أن "وقتي أنا" لو اتفقنا على هذه التسمية هو أمر في غاية الأهمية إذ أنه الوقت الذي تقتربي فيه من نفسك، تتعرفي فيه على خباياها، تقومي فيه باعادة ترتيب الأولويات في حياتك، لكنه ايضاً الوقت الذي قد تقومين فيه باطاعة رغبات جسدك واراحته بعد عناء يوم متعب وربما ايضاً لتقومي بايلاءه بعض الاهتمام و "العناية المركزة".

"وقتي أنا" لأهمية التوضيح ليس كوقت الفراغ، إذ أنه وفي كثير من الأوقات يكون وقت فراغك ممتلئاً (دون أن تنتبهي لهذا الشيء) بأشياء لا يتوجب عليك القيام بها في ذاك الوقت تحديداً، في حين أنه قد تتواجد الكثير من الأشياء التي تستطيعين أن تملأي بها "وقتي أنا" دونما ان تكون من ضمنها الأعباء المنزلية أو واجبات العمل المهنية. اذن "وقتي أنا" هو خاصتك تماماً مائة بالمائة، وهو وقت لا تحصلين عليه هدية وإنما هو وقت تستقطعينه من أجندتك اليومية الممتليئة سواء أن كنت إمرأة عاملة أو كنت زوجة وأم متفرغة للأعباء المنزلية.

imported_Sahar 23-10-2010 09:30 PM

إذا تكرر لديك الاحساس بأنك تعبة، مرهقة أو بأن ضغط العمل أصبح لا يطاق وإذا ما أصبح هذا الاحساس ملازماً لك لفترة طويلة فهذا يعني بأن عليك التوقف لمراجعة هذا الأمر والتفكير السريع في حل مناسب (فكثرة الضغط تولد الانفجار).
قد يكون هذا الحل هو "وقتي أنا" ولا تنسي أن من يتطلب نهج حياته العناية بالآخرين لابد من أن يعتني بنفسه أولاً.
ستشعرين حينها بالفرق وسيشعرون هم بذلك أيضاً. ستصبحين حينها أماً أقل حدة وستزيد طاقة تحملك لأعباء تنشية الأولاد وتربيتهم، وزوجة ورفيقة أكثر تفهماً وملائمة لرفيق الحياة، أما من الناحيتين العملية والاجتماعية فستجدين أن من زملاء العمل من سينعكس عليه الأثر الايجابي لابتسامتك المشعة وأن من بين صديقاتك من قد ترى فيك القدوة التي تحتذى. وهكذا فإن التحسن الذي قد يطرأ من هذا الـ"وقتي أنا" سيكون ذا أثر وفائدة عليك وعلى من هم حولك.

قبل أن نبدأ بكيفية خلق هذا الـ"وقتي أنا" من ثم ملئه والاستمتاع به اسألي نفسك السؤال التالي "متى كانت آخر مرة قمت بعمل ما دون الاحساس بأنك تؤدين هذا العمل لأنه يتوجب عليك ذلك؟ أو بصيغة آخرى متي كانت آخر مرة قمت بآداء عمل ما وشعرت خلاله بالاستمتاع وبعده بالراحة ؟ وكم أستغرق منك هذا العمل من الوقت؟".

لمعرفة كم من الوقت تحتاجينه لتسميه بـ"وقتي أنا" قومي بنظرة سريعة لأجندتك للأسبوع المقبل ستجدين بها وبالتأكيد بعض الفراغات، اختاري إذن وقتاً ملائماً منها وضعي عليه علامة أنه موعد مهم مع نفسك وحاولي التفكير بملأه بأمر تحبينه ( قومي بالتنزه مثلاً أو بقرآة كتاب ما أو حتى بالاستلقاء قليلاً والتنفس بطريقة منتظمة وهادئة) وتذكري أن المهم ليس هو طول هذا الوقت بقدر ما هو مهم كيف ستقومين بقضائه بما تحبين، قد تكفيك أحياناً عشر دقائق لتشعري بالتحسن المطلوب. والأهم من ذلك أيضاً هو أن تفي بهذا الوعد مع نفسك فكما أنت حريصة على مواعيدك مع الآخرين كوني أحرص على موعدك مع نفسك.

فكري في أن كثير من الأعمال التي تقومين بتأديتها يومياً تتكون من أكثر من عمل واحد وأن غالبيتها تتطلب جهداً جسمانياً كالأعمال المنزلية مثلاً، عودي الأطفال على العناية بغرفهم والمحافظة على ترتيب أغراضهم سيسعدون بذلك وستجدين أنت بعض الراحة. من ناحية آخرى هنالك الأعباء التي تتطلب تعباً ذهنياً كتكرار التفكير فيما يتوجب عليك فعله من اشراف على المنزل أو أعباء الوظيفة أو حتي القيام ببعض الشكليات والزيارات الاجتماعية، تجنبي اذن كثرة التفكير ففيه اجهاد ذهني وإضاعة للوقت وقومي بعمل جدول للأولويات بترتيب الأهمية وأعرفي سلفاً ايها ستقومين بتأديته قبل الآخر.

قالوا قديماً بأن ( الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك) لم أحب يوماً هذه المقولة تشعرني دوماً بأن هذا الوقت هو عدو لي ولا أحب أن يكون لي أعداء، أتعامل مع الوقت على أنه صديق لي يجب علي احترامه والتعامل معه بطريقة حضارية ومهذبة كي أجني ثمار هذه الصداقة. لا تدعي وقتك يمضي اذن إلا إذا ملأته بما فيه فائدتك.

imported_Sahar 23-10-2010 10:07 PM

إليك فيما يلي خلاصة بعض ما قمت باتباعه من النصائح والارشادات عن هذا الـ"وقتي أنا" بعضها مقتبس والبعض الآخر من بنات أفكاري ومن تجربتي الخاصة.

عليك أولاً البحث عن الايقاع المناسب لك للتعامل مع الوقت في حياتك اليومية إذ أن هذا الأمر يختلف من شخص لآخر باختلاف شكل ونوعية حياة ذلك الشخص كما أنه قد يختلف أيضاً لدى الشخص الواحد باختلاف اليوم والطقس والمزاج في ذاك اليوم، ابدأي بالتغيير إذن وقرري بعد البحث الجيد بدواخلك ما هو الايقاع المناسب لهذا التغيير.


تذكري أن جمالك الخارجي انما هو انعكاس مشع لجمال روحك عليك اذن بانفاق متسع من الوقت مع دواخلك، ابحثي عن نفسك ثم ابحثي في دواخل هذه النفس عن ما يسعدها وتذكري ان تحفظيه جيداً إذ ستحتاجينه دون شك عندما تمر بك تلك الايام التي قد لا تكونين فيها في أحسن أحوالك.
لا تدعي الحزن أو التوتر ينتصران عليك، تجنبي ما يحزنك ويثير أشجانك احتفظي دائماً بما يبعث على الأمل والاشراق في حياتك لتلجأي اليه في الأيام العصيبة. احتفظي بتسجيل لأغنية أو مقطوعة موسيقية تحبينها وتبعث فيك الأمل والتفاؤل، أعيدي الاستماع والاستمتاع بها في تلك الايام التي تكونين فيها محزونة، أو ربما يكون لديك قطعة من ملابسك ذات ألوان مشرقة تبعث على الفرح وتشعرك بأنك في أحسن أحوالك، ارتديها حينما ترغبين بقهر ما يثير توترك... وهكذا ستجدين أنه بامكانك التجديد والخروج من مأزق الضغط والنرفزة توتر الأعصاب بقليل من هذا الـ"وقتي أنا".
سألت أمي يوماً ما (وهي التي كانت دوماً امرأة عاملة وأماً مثالية لأبنائها الأربعة) كيف استطاعت أن تتخطى اللحظات الصعبة التي مرت بها خلال تنشئتنا أنا وأخوتي الثلاثة أو حينما كنا نغضبها أو نثير أشجانها. ردت بأنها أحتفظت دائماً بصور فوتغرافية لنا في أيامنا الأولى ونحن بعد صغار وأنها كانت دائماً ما تمعن النظر في تلك الصور حين تشعر بالغضب من واحد منا وتتذكر كم كان وديعاً ولطيفاً وكم كانت تخطط لتربيته وماهي الآمال التي أرادت له تحقيقها. فيهدأ بذلك روعها وتجد الطريقة المثلى لاقناع واحدنا بما أرادته من صواب لنا.


[media]http://www.youtube.com/watch?v=qDAHOQMcGzI&feature=related[/media]


الرابط للبوست القديم
http://sudanorg.tk/forum/viewtopic.p...167&highlight=

imported_جيجي 23-10-2010 10:21 PM

سحر الفين سلام
هكذا تشجعينني كي احكي عن تجربة اهلي الرايدة في خلق وقتنا الخاص
كاسرة وكافراد
كثيرااحببت ان احكيها ولكن خفت ان يتهمني البعض بالتخلي عن عاداتنا الاصيلة وتقاليدنا
وهذا الكلام الذي يذهب بكل خصوصيتنا واولوية ترتيب اشياءنا الخاصة
واكيد حاكتب
شكرا كثيرا لطرق هذاالباب الهام في حياة كل فرد من افراد الاسرة في ظل دوامة الحياة هذه

imported_Sahar 23-10-2010 11:12 PM

أهلاً يا جيجي ومرحب بيك .. ويلا أحكي..

كلي شوق لمعرفة الآراء والتجارب في هذه الفكرة..
كأسر وكأفراد..
وعلى وجه الخصوص كنساء..

بره النص
حسه يطلعوا الإخوة من أولاد آدم ويقولوا بنات حواء عاملات فيها متميزات..
بس بصراحة من حقنا التميز..:rolleyes:

imported_قمر دورين 24-10-2010 09:17 AM

سحر....
يسعد صباحك
موضوع جميل وهادف...
شكراً لك

imported_سمراء 24-10-2010 09:33 AM

سحر صديقة الاوقات الممتعة
حقيقه موضوع دسم بصورة ماعادية
تعلمى عزيزتى انا من اكثر الاشخاص الذين يقدسون الترتيب فى كل شى !
الامر الذى جعلنى دوما فى حالة توتر ، لان ماحولى على النقيض تماماً!!!

ياسحر الان اشعر بأن حتى ادق زمنى الخصوصى اصبح مهدر من قبل الاخرين !
تعلمى ان فى السودان لاتوجد خصوصية اطلاقاً ....بالذات على مستوى الزمن ..
انت لاتضمن وقتك باى حال من الاحوال مهما كنت مرتب ومنظم
فللاخرين ...ولعاداتنا وتقاليدنا والتى تعلمين خلؤها من ثقافة (تقدير الزمن ) الدور الاكبر فى اختلال معايير تريب وقتنا بما يناسب حاجتنا وحياتنا ...

بالله عليك ياسحر ...دبرينى !!

imported_Sahar 01-11-2010 12:34 PM

سمراء أزيك
انت خطيت الخطوة الأولى لما حددت بعض الوقت وأسميته زمنك الخصوصي، صحيح أنه ذي ما ذكرت أصبح مهدر من قبل الآخرين، بس المهم أنه في تعريفك للزمن عندك زمن خاص بيك.

يلا تعالي نشوف ليه الزمن ده وفقاً لاحساسك مهدر..
هل زمنك مهدر لأن الآخرين يتدخلون به؟
الغرض الأساسي من فكرة "وقتي أنا " أنه يكون وقت مخصص مائة بالمائة لشخصك، تستخدميه فيما ترينه وما تظنيه مناسباً لك دونما تدخل من عامل خارجي أي كان.

هل زمنك مهدر لأن العادات والتقاليد لا تسمح بوجود مثل هذا المسمى؟
ضعي لستة يا سمراء وأكتبي عليها الأشياء بالترتيب الذي يتلائم ومتطلبات حياتك، وإلى أي مدي أنت مستعدة للتخلي عن بعضها لأجل الإستفادة القصوى من البعض الآخر.

صحيح أننا لا يسهل علينا أن ننفصل من المجتمع الذي نعيش فيه من حيث العادات والتقاليد.. ولكنه أيضاً به، ذلك المجتمع، الكثير من العادات التي يتوجب إن عاجلاً أو آجلاً التخلص منها، ولا إثم في هذا..قد يرى البعض أنك تعاليت عليهم أو أنك تنصلت من تلك الأعراف التي جبلنا عليها، ولكنه زمان التغيير قد آتى، ومن أراد ذلك التغيير عليه البدء بنفسه.

كوني قوية يا عزيزتي، ولا تنسي أن تذكري نفسك بأنه إذا كان من هم من حولك بحاجتك، فأنت وقبل كل شيئ بحاجة نفسك... قد يستغربون فيك ذاك التغير ولكنهم وبمرور الزمن سيحترمونه.


الساعة الآن 03:08 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.