سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مَداراتٌ مَحْمُومــةٌ (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=50657)

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:23 AM

مَداراتٌ مَحْمُومــةٌ
 
مَداراتٌ مَحْمُومــةٌ

الصعاليكُ وحدهم من يقدرون على استنشاقِ شِواءِ الطُرقات

نُلملِمُنا من فَاهِ الأوجاعِ لنرسمنا

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:25 AM

ها أنت تُحرض مِزاجي غير الورِعِ أيا صاحبي (الرشيد)
تحضني على ارتيادِ الأماكِنِ التي غُرِستْ على حين غِرةٍ من توازنٍ أشترٍ في مداراتِ الأصدقاءِ
من لاح اسمه ومن في السطور اختبأ...

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:26 AM

الرشيد محمود إسماعيل
بلة..
وإليك فصل الصداقة..
الفصل الذي أخفيته حتي عننفسي..
أقرأ لعلك تحترق مثلما افعلأنا..
فصلالأصدقاء:
الأصدقاء مدنٌ يا صديقي..
مدنٌ نحيافيها..
مدنٌ بأيامها ولياليها، بفجرها وظلمتها، بجغرافيتها وتاريخها، بغنائهاومراثيها، بكائها وقهقهاتها، مدن عامرة بأضوائهاالمشرقة.
وحين نفقد صديقاً أو حبيباً، فإننا نفقد مدناً وعوالم عشناعليها..
نفقد مكاناً يحملنا ويتحمّل كلتناقضاتنا.
نفقد مدناً نلهو علي طرقاتها، نبكي في زقاقاتها وغرفها، ونحتفل بأعيادميلادنا فيها كلّ يوم، كلّ لحظة، كلّ ساعة، كلّ دقيقة، كلّ ثانية ونفتحخيالناعلي جمال صباح جديد.
الأصدقاء يا بلة مدائنُ نحياعليها..
الأصدقاء حواري نلعب علي ترابها لعبات الليل ونقهقه بأعليصوت.
الأصدقاء يا بلة بيوت ندخلها آمنينمطمئنين..
غرف نزينها بما شاء لنا الذوق،غرف نختار لون ستائرها، ومقاعدها، وموائدها وسجادهاالفاخر..
الأصدقاء بيوتٌ نعبث بكل تفاصيلها بلا خوف من ضجر أوعسس.
الأصدقاء يا صديقي هي أرواحنا اللطيفة، عيوننا المُمعنة في بريقها،قلوبنا النابضة بالحياة،مناديل دموعنا النازفة، وأغنيات تهدهدناللنوم.
الأصدقاء هم ملابسنا، وأحذيتنا وكاملزينتنا..
هم جلاليبنا، ملافحنا وعمائمنا في جُمَع الزمان وأعياد المباهاةوالتفاخر.
وحينما يبتعد عنك الأصدقاء..
تصبح عارياً، حافياً، بلا مأوي، أشعث أغبر بكامل (البهدلة)..
يرحل أصدقاؤك،تودعهم، وتنظر ورائك مودعاً مدناً أحببتها حتيالإنهيار..
حتي الإنهيار يابلة.
فلماذا لا يكون باستطاعتنا حماية المدائن التي نحياعليها..؟
الصداقة يا بلة ليست مجرّد علاقة بينك وشخصآخر..
بل علاقة بينك وبين مدينة.
الأصدقاء مدنٌياصديقي..
فكم مدينة فقدتَ يا صديقي..؟
كم مدينة انهارت وأنتبها..؟
كم مدينة قصفتها المدافع الثقيلة وأنت تبكي بداخلها، وليس بيديك حتيحجراً
تدافع به عن مدينتك التيتنهار..؟
كم مدينة ودعتَ في حياتك..؟
كم مدينة دفنتَ بترابها أحلامك واشواقك وأمنياتكوبذاءاتك..؟
كم يا صديقي..
كم يابلة..؟؟
ولكن ياصديقي..
ماذا نفعل..؟
فهذا هو القدر الآتي بوجهٍحقيقي..
يعمل مِعْوله علي كلِّ المدائن التي نسكنها..مدينةًمدينة..
ترحل المدن، لنتعرّي نحنبرحيلها..
ترحل المدن ياصديقي لترتاح هي من ضجيجنا وهتافاتنا المكرورة،ترتاح هي برحيلها، ونتعرّي نحن علي صقيع اللا مكان، أيضابرحيلها..
في ثنائية ضدِّية لمنتوج مفردةالرّحيل.
ولكن دعنا نقول أنه لم تزل في حياتنا مدائن تستحقالإحتفاء..
لم تزل هناك مدائن لنحتميبها..
مدائن بذلنا كل ما بوسعنا لاكتشافها، فليس أفظع من تضييع مجهود عمربذلناه في البحث عنها وتركه يضيعهباء..
مدائن يجب ان نحافظ عليها، ومحافظتنا هي عدم الانقطاععنها..
أولئك هم الأصدقاء الآخرون..
الأصدقاء الذي يقاسموننا الفواجع ونوازل الحياة الغريبةهذي..
يبكون لبكائنا..
ويحلقون بأجنحة ضخمة، كلما ركّ نحلُ الفرح علي ميسم زهرةٍلنا.
لنلتفت لأنفسنا، وأصدقائنا المُدن، وإلا سنعيشُ عراءً مخيفاً، سيزيد
شقوق الجرح اتساعاً وضخامة
http://sudanorg.tk/vb/showthread.php?t=18803

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:27 AM

ما يشبه المناوأة
إلى الأصدقاءِ السيئين،
الأصدقاءُ الخوّنة..
الأصدقاءُ الذين بمقدورِهم:
استلابِ البهجةِ من حَدقِ الرِّيحِ،
أن يتلاعبوا بأحاسيسِ المكرِ والبغضِ والنفاقِ،
يتلاعبوا بها بحذقٍ..
فلا يتركوا لأظفارِها العابثةِ أن تخدشهم،
لا بل أن تمسَّ عابِرةً أنحائهم العامرةَ بالمحباتِ البغيضةِ..
أولئك الأصدقاءَ الذين أمقتهم جدًّا،
أمقتهم حدّ أني لا أذكرُ ليلةً لا تستفيقَ من أرقِها دون أن يحدقوا بي واحِدٌ تلو الأخر..
يسهدونني حدّ الجنون،
يبعثرون خيالاتي،
يمزقون أوراقي،
يدسون بيني ذات ضحكاتِهم المليئةِ بالسخرية،
السخريةُ على أقدارٍ شمطاء،
السخريةُ على أيامٍ تتمشى بأصابِعٍ عرجاء،
يدسونها قبل وبعد النوم –إن صادف وجاء-
ياااااااه...
كم أمقتهم..
وهم –عليهم اللعنة-
كأنهم يتدارسون كيف يمرّق أحدهم إليَّ بينما أُنفضني ولا أنفضّ من الأخر
كم أمقتهم
و
.
.
.
و
إليهم مداراتي تلك التي بي وبها حمى عسى أن تقطف نومهم وابتساماتهم المسهدة كما يقطفون
.
.
.
.
.
.

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:29 AM

خالد الحاج
ما يُكتب إليك
أيا باقياً مِلء النبضِ
وأنت لم تلق مِن روحٍ بَلهاءٍ
إلا الإيغال في تلافيفِ مِزاجِها النزِقِ
فيما يتوجبُ أن تتبرج أنوارها المخبوءة
بين يديك..!!

ما يُكتب إليك
والعبارات كُلّها غاض براحُها
وتلاشت غِبطةُ الأشجانِ
في يقينِها ألا منال
إلا من بين عبقِ مرايا تشعُّ (مخفوقةً)
بخفقِ راحتيك..!!
.
.
.

يتبع

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:29 AM

نصار الصادق الحاج
في ذاك الوقت المسروق من أوقاتٍ شاردة
الوقت الذي يرتدي ذات جلبابه المهترئ
يهش بعصاه حديثنا المحموم المتواتر
يطويه في كنفه
يرشرش عليه الهذيان والتخوم
في ذاك الوقت تحديداً يا صاحبي
لم يكن ينقصنا سوى مدائن تقرن حواجبها
تسوي من ارتيادنا النبيل لمعارج خفية
بلاداً نسيج وحدها
غارقة في المحبات كيفما التفت
ملتفة بالضحكات أينما أقبلت
لم يكن ينقصنا يا صاحبي سوى شواهِد من العدم
تنصبنا في الفضاء
وقد كان

أقسم يا صاحبي أنه بمقدورك:
زرع ابتسامة بأفواه أُخذت غيلة حالما تصافحها بروحك البهية
نثر الحديث في بياضٍ لا يحد
الحديث الذي بمقدوره التشكل كيفما نظرت إليه في البدء واللا انتهاء
يخرج بك إلى فسحات من الخروج
كالعبق حين يرتطم بالهواء
يعجنه .... يطغى ............. كما يشاء

أنت يا صاحبي
بهجة منسوجة من صندل

حتى ذاك الحديث الذي ارتدناه في وقت ما أتى
يتقافز في فضاءِ الأثير وقد تحور إلى طرق خفي
كأنه يهذي
كأنه لم يجئ من العدم فقط وإنما حديثٌ لا تخبره اللغات
ولا لاكته الألسن/
ولا تقدر
ذاك
لما جئنا نفتح شرفات الشيء
الشيء الجميل الموشى بالسلام القلق
الشيء الهاتف بالمسار كلما حاد لعنه
وكلما مضى في اتجاه الرجاح جافاه
الشيء الذي لا يفقه السكون
ولا ترفع إليه الغفوة حاجبا فيلج
الشيء المهووس بقاطني النجوم
حاصبي النضار بارتيادات هشة
هشة كلما أوغلوا بمتنها
ارتدوا يفتشون عن مداخل مأزومة

أنت يا صاحبي ليس مجرد ملائكة تجرأت وتواطأت مع البشر في إرعاب الكرة الأرضية بالجمال
أنت يا صاحبي ولا أخبرك سراً:
في كل ليلة لا قمر ينيرها
بصيصك
/خشية أن يتغشانا الوجل لهيبة النور/
كغطاء لكف أصابع الإعتام عن وجوهنا
فلا نتعثر في خيالاتنا المتراكمة بعضها فوق بعض
أنت يا صاحبي ليس مجرد ملائكة

وأينك...
كلما تلقفني الدفء الممجوج
صرعني رتق الرهق
بادلتني الأماكن صلابتها
جرحني السكون

أينك...
كلما جئت بعد بعد سحيق
تسيجت بالصمت والحبر والبصيرة الداكنة
وأمامي مباشرة
هرول البياض بسروايله الموشاة بالأحاسيس القلقة
المتطايرة في متنه
الدائرة بحوافه

أينك...
تنزلت كطقس فارط الدعة
بينما عبارتان....

أنت يا صاحبي...
لما لا تتعثر
–وأنت قد ارتضيت سكنى الكرة الأرضية-
في مساراتِ البغض
ولا شح الإطناب في غير ما مكان واربنا دفتيه
لكأنك اللطف
كأنك النسيم

أنت تعلم أن مِنظار المرء قلبه
وأنت تعلم أن القلب سيد
وأنت تعلم أنك قلب شهي القسمات

بينما لا أعرف كيف بدأت/ارتحلت ولم أوفيك تمام ما لك
أيضاً لا أعرف كيف الخروج من مآزق الكتابة إليك
وأنت تضحك قبالتي
تماماً كما تضحك بالذاكرة/لها/حولها
ذات الضحكات التي هجس بها فؤاد أذني أبو الهزائم صاحبنا البهي (فتحي أبو النصر) الذي بصنعاء أو الذي به صنعاء – سيان
فهمس بفتنته التي لا تُمحى من زكائب (لا لمثلنا الحقائب) الذكريات

أنت يا صاحبي...
وأتركني مُعلقاً بين أجنحة الحديث إليك.....

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:30 AM

قاسم حداد
يا لرحابة السديم الذي سأطرق في محبات أصيلات
بلا لبس يكتنف إقبالي حياله
أحملها/تحملني بأقدام من شذا
وأحاديث من رحيق

أيها المخلوق من اتساع فاتن
وهجس مشوب بالحُسنِ يستأثر به الندى والمدى
تحملك كنسمةٍ يتسنى للعابرين انتثار أريجها أبداً
أوتارٌ بيضاءٌ تعزف لذةً للمشاكسين
وفيضاً للداجين
وقبساً من السنا للممتطين الريح

أنت نسيج وحدك
شخوصٌ ليس من انكسارٍ أو سرابٍ أو عدم أو وجود
شخوصٌ يأخذك أحدها –إن مسك الإقدامُ- في دوائرٍ من الضوءِ
لا تأمل أن ينفض اشتباكك في دواخله
تفضي جميعها إلى سامقٍ لا يخبو

أيوه...
مالي أراني أترددُ في إخبارِكَ
والغزيرُ يضطردُ
وأصابعي القابِضةُ في نشواتٍ لا تفتر
تقبلُ
تدبرُ
تتخيرُ من المطرِ أنداهُ
ومن الزهرِ فواحَهُ
ومن كُلِّ الكُلِّ أزهاه
لأنه لك/منك

فيا ويلتاه كيف يمكنني
بينما تتقاذفني أمواجُ الشجنِ: تحاشي برزخَها
بينما إليكَ
وإليكَ
وإليكَ
فيا ويلتاه

أنت يا سيدي والجهات كلها تعلو إلى حيث (الجهة)
تقطنُ في الحدقِ
والزهو بك
والمحبات
.
.
.
و صدقاً:
لا أقدر على السير في كل هذا البياض المحدق بي وحدي هكذا
فارِداً صدرَ الكلامِ
عارياً
إلا من صفقةِ المحباتِ لا تستره
حيث إليك
وإليك
وهنا المعضلة
فلا خروج
ولا أريد
ولا دخول
فلا أقدر...

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:31 AM

إستبرق أحمد (نيرفانا)
ودسكِ -أيتها المعجونة بالضوء- بين الصمتِ صمتٌ
وطغى
وأنا

كأنه لم يعرفْ الكلامُ إرباكنا حين دربناه على الهرب من بين أصابعنا
كأنا لم نبدأ حيث لم ننتهي
ولم ننتهي حيث بدأنا

كأننا عالقين هناك
بينما خُطانا ماضية في غي الذهاب

وأنتِ منذ كنتِ قليلة القولِ باتساعِ المجرات
تُربكين ثرى الألباب إن تقدم برق حرفك أنملة حيالها

يا لها من ثمالة تلك التي تجرعتنا
ولم ننفض

وأذكر فيما يترى
ابتسامات النضارِ بوجه الذهاب حين تُشرقين

وأذكر
كيف ينتصبُ العبقُ فيمطر روح النشيد

يا للخُطى
ورفقتك النور
ويا للبهاء والحبور
فتنت بك وتنزلت من بينك قطراتٌ لا تنقصها
لك المحبات حيثما توجهت تحفك تليك وتسبقك إليك

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:31 AM

حامد بن عقيل ورفقةٍ كإنشادٍ أسيل

لو تحدثنا في مسارٍ مُتحدٍ
بفيضٍ من النهاراتِ الوارِفةِ
بظِلالِّ شجنٍ أبلجٍ

أو تواعدنا
انفصلنا عن شخصينا
عن الملل والأشجان والغياب
والمماحكات الفارطة في طقوسٍ لا تتأتى كلها

التقينا
كما يلتقي الخيالُ بالخيالِ في فضاءٍ مُدمجٍ
صُدفةً لا يرتبُها الطَريقُ
ولا يُذاع خبرها فيلتقطهُ الشحوبُ
جئت يرتديك الشعرُ
/كما الآن/

-الآن أعلاه تعني كلما مضى الوجودُ على قدمينا-

نحن نلتقي حينما يغفى عن الكونِ الكونُ
نبرح ظهرَ الغيبِ بالطَرقِ
بعباراتٍ فُتِلتْ من رشقِ الخُلودِ

وأنت يا صاحبي تطيف بي مراتع
ما انتشيت في مدارِها فحسب
حينما غزلت دهشتي بنظمٍ لا يستطيعه النظم
ولا يغرف من معينه
بطلاقة لا تخطئك
إلا الذي مسده الرعبُ
الرعبُ الحقيقي من طُرقاتِ المجاهيلِ
يرهفُ
ولا يرهف
يبحرُ
ويغرق

أنت يا صاحبي مبذولٌ للألقِ/للنضارِ
بل أنت كليهما

حينها
والشاهد
ذاك النحيل المملوء بقهقهاتٍ لا تعرف الكلالة
على وجودٍ شاحِبٍ يدسنا في مقلتيه المخدوشتين
ذاك المعجون بالبشاشة
يُدهشك أنه يندغم كظِلٍّ يافِعٍ إلى روحك
بدعابات يترجمها عفو الخاطر من روحٍ نيئةٍ
الروح التي لم/لن تتلافاها طواحينُ الخُبثِ
صبيةُ القسماتِ باقية وإن تعدى العُمرُ
ذاك (نضال قحطان) صاحِبنا في ليلةٍ مباركةٍ بالمحبات

ثم شاهِدنا الذي يلوي انتباهك جهرة ولا يبالي
لا لأنه يقسو
أو لأنه سمج القفشات حين يدغدغ حواس انتباهك
بل لأنه يملؤك بالاكتراث
يسرق حواسك
بروحٍ دمثة هشة متآلفة
وذاك (مسعد الحارثي)

حينها يا صاحبي
لم يكن رابعنا الفزع سوى من ألا تسنح لنا مساحات آخر
لأُلقي للفضاءِ
–من فارع رفقتكم-
ما يلزم من ضوء
وحدث
طوتنا يا صاحبي الحياة في تلافيفها
مدت لكلينا
ومن بمعيتنا/معيتهم
أجنحتها بعيداً عن دروبٍ في خُطواتِها التلاقي
لكن الروح ظلت تحاصر ذاك الزمان/المكان
وتمتد بين الفينة والأخرى إلى عشبه
وتُلقي بمحباتٍ لا تضيف جديداً
لكنها تؤكد ما نهلناه
وما زرعناه في تبر المكان
فنبت في الأرواح لا يبرحها

أنت يا صاحبي غابةٌ متشابكةُ الأغصانِ
/أغصان الشعر والنضار/

وأنت يا صاحبي
روحٌ من روح

وأنت يا صاحبي وصحبنا
عليكم السلام

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:32 AM

حنا حزبون
أنت ليس بصاحبي
وكفى
الأنغامُ التي تطرقني
بينما تعرفني في ليلٍ لا يُعرف:
غفوةٌ

أنت الذي رتبنا من بين أحاديثِهِ
مدائنَ لا يجرؤ على مداهنتِها الإدراكُ
كلما جاءت غمامةُ حُزنٍ
لتغترف من قواريرَ خُطانا قطرةَ حياة
اتشحنا بذات الألباب الموسومة بالقفز أعلى أجنحةِ القفر

أنت صاحبي
وأنا
حين قُطِعتْ أصابعي مراراً
لاكتني أضراسُ العُزلةِ

أنا يا صاحبي
بينما لا تمارسني الحياةُ
ذهبتْ بي لوعةٌ مدججةٌ بالعنادِ
امتطتني هواجِسي
مارستني طقوسُ التواري في أناشيدٍ مرتبِكةٍ
كلما قهقه وجهي لطمتني
فأعيدني بي
وأبكيني إليَّ

بينما أنت يا صاحبي
بقيتُ أنت
تمزج بفرشاتك ألوان الندى والنوى والغواية
تمارسك اللذاذة كما لا تشتهي
تفضحك عبارةٌ ناتئةٌ هنا
وعِبارةٌ باترةٌ هُناك

أنت يا صاحبي
لا تقدر أن تخبئك بمداراتٍ منصوبةٍ في العدمِ
بل تفرد لك محاورةً فضفاضةً
عنقوديةً
تُديرك وتديرها
ويديركما الذهابُ
فلا تخرجا من طلسمكما إلا إلى طلسمكما
تدحرجا الصمتَ إلى الصمتِ
تقهرا هذا الوقت المُحاك بالنقائض

أنت يا صاحبي
ترتيبٌ للدواخِلِ إن ماحكتها الحياةُ
اصطكت بأسنانِها
خشت ألا تقترن بالهذيانِ المجيدِ في أوانِهِ

أنت لك
للقهقرة المنصوبة في الدواخل
تصحبها
فتفض تشابك الأرواح بك
فتقولنا بينما لا ندرك
تبعثرنا بينما لا نلملمنا
وتلتقطنا كأنفاسٍ أوشكت أن تقلع

أنت يا صاحبي
وأنت
.
.
.

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:33 AM

سمر الأشقر
لأنكِ سمر
ولأنكِ سمر
فإنني سأبقى دائماً أردد فيما بيني جهرةً:
صديقة الروح

نعم أنتِ الصديقة بلا جِدال
وما أبشع الصداقة
أنتِ الروح بلا مواربة
وما جدوى الروح
ما نفع الأشياء/المسميات كافة إن لم يكن بها سمر

لأنكِ سمر
يااااااااه
هل تدركين كيف بإمكاننا أن نشيد في موجِ الغيمِ بيتاً للألق
وأن نأخذ من كُلِّ نجمةٍ شُعاعَها لنفترشه
بالطبع أنتِ تُدركين وأكثر
لأنكِ سمر

ولأنكِ سمر
فمثلي من بين روحه سمر
لا يعرف كيف يرسل بينه إلى سمر عن سمر
لا يعرف كيف يمزج من كل المشاوير القصية التي أحرجناها حين فقأنا بؤسها معاً
يمزج ألواناً جليةً تدرك كيف تتمشى في فضاءٍ لتشكل لوحةً مقروءة للداخِلِ في حبائلِها
لا يعرف كيف يُلاقي/يموسق من اللغات حروفها
لا يعرف كيف يكتب بينه عن/إلى سمر!!!

لأنك صديقتي التي يختبئ الجمال كله بين جوانحها
ولأنكِ صديقتي التي تخبر كيف يمكنها أن تتدلى إلى الجوانح بخفةٍ وتقطنها دون أن تخدشها بجراح

ولأنكِ صديقتي التي يحلو لي دائماً كلما خاصرتني الأوجاعُ أن أذكرها (فقط/كاسمٍ) ودون أن أتطرق بخيالي إلى ما لازمنا من بريق تكدس كله بالروحِ فتندحر الآهات تباعاً إلى حتفها

ولأنكِ سمر
آهٍ يا سمر لابد وأنكِ تذكرين
أين وكيف ولماذا وحيثما وكيفما وهلمجرا

لابد أن بالخيالِ تواترٌ محمومٌ لأيامٍ لا تبرحنا
لا أريد فتح زكائب ما مضى لأنه سيوجعنا بجماله لا محالة
ولا أريد أن أعيدني كما أنا –الآن- بينك لأنكِ موبوءة -ويا لفظاظة العبارة- بما من شأنه أن يجعلني خفيفاً فأرحل من أكوانٍ أضعني في ظهرانيها بمقدرةٍ لا تخصني وعنفوانٍ لا أفهمه

أنتِ يا صديقة الروح التي تعرف كيف تدس حين الصدأ ابتسامة وأملاً واحتمالا

أنتِ يا سمر...
وأردد: أحبببببببببببببببببببببك يا صديقتي الصفية
وأضع القلم
.
.
.

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:33 AM

ناهدة دوغان مولوي (1)
أحتاج إلى مواقيتٍ لا تحصى
لأُجهزني
فأغدو كطيفٍ
أو كنسمةٍ هشةٍ تحمل الإدهاش والانتعاش في كل جنباتها
لأقولك
ناهدة دوغان مولوي
-هكذا كاسمٍ فقط

ذاك الاسم الذي حالما يصافحني بأريحيته المعهودة
حالما يلمس روحي بدعاشه الذي لا يفارقني لأمد كالأبد
تتفتح الحياة قبالتي محتملة
فألج متمنطقاً باسمك
كتميمةٍ
كبرء ناجع

أيْ ناهدة
والأيام ساقطة من متن اللا حياء تخدش الكرامة /أو بالأحرى ما بقي منها/ وتسعى جهدها أن تحطمها
أنشجكِ شامخاً لا ترضى النفس البتة أن تراه ممسوس الجناب
وأعلم أنكِ تمشين جسدا
وأعلم أنكِ تُحلقين في سماواتِ الغضبِ /رغم أنها ليست سماواتك/
كل هذا يبكيني يا ناهدة
كل هذا يجعلني لا أعرف كيف تعرفني الخطوات وأمضي
كل هذا يا ناهدة أكثر من كثير
لأنكِ لبنان ولأن لبنان ناهدة
ولأنكِ بعلبك وبيروت والضاحية والأرز وفيروز وأمل ومسار وانتصار....
آهٍ يا ناهدة في هكذا وقت
هكذا وقت يفترش كرامتنا ونخوتنا وآمالنا ووووو
هكذا وقت يدنسنا ويجعلنا حطاما
هكذا وقت لا يتفهم أننا من بني البشر
في هكذا وقت
كم تمنيت أكثر من ذي قبل أن يجيب الموت
فبالموت
/وأعلم أنه حيلة الجبناء
إلا أنه مطمح الشرفاء/
بالموت يا ناهدة
نعيد إلينا ما لاكته أقدام الكلاب المزمجرة
وأي كلاب تلك المسعورة فسمة الكلاب أنبل من ادعاءاتهم ومكرهم وطغيانهم وسفالتهم وانحطاطهم وووووووووووووووو
بالموت يا ناهدة وحده لا سواه
يدرك الموت أننا لا نبالي من هيبة تمترسه وخطانا
بالموت يا ناهدة نعرف الحياة وتعرفنا

آهٍ يا ناهدة
لم يكن علينا أن نأتي في هذا الوقت ببصرٍ وبصيرةٍ وأيادي نحيلة
لم يكن علينا أن نكون

يا ناهدة
لا زلت أتعثر فيَّ ولا أعرف كيف أخرج من بيني بجمري
لا زلت أفتقر إلى خطواتٍ أضعها في المكانِ وقبله الزمان
ولا زال المكان والزمان يفتقران إلى خُطاهما تلك التي أحملها بيني
-بهذياناتٍ مغلقة لا تستكين-
لا زلت لا أعرف كيف أخرج من هنا
من بين الذهاب
أو أعرف كيف أذهب في بحره
فيا لبنان يا ناهدة
في هكذا وقت لا يستوي الكلام
فقبلة برأسك وأنتِ لبنان وأنتِ ناهدة
وتحايا لا تندمل
* كُتبت إبان العدوان الغاشم على لبنان وفلسطين
ناهدة دوغان مولوي(2)
وبعد أن طوي الحصار /عفونته/ ومضى بها إلى حيث يحتم أن تكون
وبعد أن تبعثرت الأرواح في أقصى حالات هياجها
المكبوت منه والمنفلت باستحياءٍ أو وجلٍ أو بصراخٍ أجوفٍ أو عمل
بعد أن تبلدت الأطراف وغاصت في شللٍ وقتي
بعد أن مارس النفوس /كدأبه/ الخذلان والتقاعس والنكوص ووو
بعد أن وعينا جيداً أننا أمة للجعجعة ومن الجعجعة
بعد أن واربنا باب الدعاء وواصلنا الارتخاء
بعد أن.....
فيا ناهدة
ما من أمة تميل إليها الشمس فلا تكترث لأشعتها إلا وحادت عنها
وما من دمٍ سال ذهب في الهباء
وما من روحٍ دستها الأرواح بينها إلا وهبت أكثر اشتعالا
وما من جسدٍ احتواه تراب داره إلا ونبت فارعا
فيا ناهدة
لتعلم ذات الأيام التي وطأت على الصبرِ التليدِ في أحشاء الجسدِ الواحِدِ أنها ترجه
وما من جسدٍ تناوبه الخور يرج إلا تعبأ ونهض
فلا يعولون على صبرٍ
ولا يعولون على رهبةٍ تفشت في النفوس /خائرة العزم/
ويشهد التاريخ والجسارة والبسالة والحضارة ووو
ويشهد الوجل الذي لا يبارح قلوبهم من التئام شمل الأمة
فيا ناهدة
لا مناص مما يزيد الاحتقان في النفوس
ولا مناص من سقيا الأرضِ بالنضالِ
ولا مناص من تزكية الأرواح في سبيل واهبها
لا مناص
فيا ناهدة
لا تخدعينني بابتسامةٍ ترسمينها بين طيات قلبي
فالقلب حين يبتسم هكذا بأسنانٍ تضرس
يعلم أنه يبتسم باكياً
ويعلم أنه لا تتزحزح نار الحقد من جنباته
ويعلم أنه يشتعل بيقين الصبر على مضض
ويعلم
فيا ناهدة
وتعلمين
ينبت الكلام من أشلاء الروح
من قبضة الحنق
من غبار النكد
من تجهم الصيرورة
من صعلكةٍ أخطبوطية
من مهمه افتراش الأشجانِ
من بين فارع الابتسام للبَلاد والبِلاد
فيا ناهدة
لا يقدر النابت أن ينقطع
وتربته خصبة
وحسبي قول:
لكِ الروح أيتها الروح
وما كفى...

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:34 AM

ريم اللواتي
إنه الحديث إليك
ذاك المتصل أبداً
لا تعرف من أين وكيف بدأ وتمدد في أزمنةٍ غراء
ولا كيف تمترست بعباراتِها في القلب
أوقاتٌ كنسمةٍ عابِرةٍ
لابثةٌ بالروحِ كالروحِ

أصدقك القول
حروفي مرتبكة غير مرتبة
يشوبها وسيشوبها هزال التكرار
بينما تترى الأفكار
بلا وهج يخالجها ويشبهك
فتأخذه إليكِ ليقولك كما ينبغي
ولا أوتار تغترف من الاتساع مسارها
فتعزف اللحن اليقاربك

أنتِ حالةٌ خارج الحالات
ومسار خارج المسارات
أنت ريم
وما بروحك من فارع سليم
غطى مسام الزمن اللئيم
بشراً
وغبطة
وأملا
و
.
.
.
صديقتي التي من ضوءٍ ونرجسٍ
لو يعلم الكلام أنه لكِ
لأنقاد بسلاسةٍ
لكنه يعلم أنه إليكِ
فيتأبى
وينزاح إلى القصي
إلى حيث تكونين
ولا تملك أصابعي أقدامُ ريحٍ
فأبلغك
ولا تقطن خلجاتي مدارات غيم
فأجاورك

يا صديقتي
يربكني الحديث إليكِ على اتساعِهِ
وتشابك مداخله
ربما لأني أرنو أن أسمعك وأتفيئ في ظِلالِ الصمتِ والتأمل في بديع نسجكِ
فأصمتُ...

أنا الآن أسمعك...

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:35 AM

فتحي أبو النصر (أبو الهزائم المُنتصرة)


ما الذي يمكنني قوله لك
فلا يفتح المسارب كلها
يندمل بالمضي
ولا يندمل
بعد/قبل
(بين ضوءين)
"ضوء النبيذ / عبور الضوء للريح"
والعبارات تتقافز في فضاءٍ لا يحد

فيا صاحبي
تتملكني أكثر من ذي قبل
رهبة العبارات
كنت أضعها بلا وجلٍ
فتخاصر السديم لا بباعها وإنما بمفعم أحاسيسٍ تحتويها
لكني
بت أكثر دربة في الإمساك بي من تلابيبي
فلا أقدر على التملص مني
أكثر دربة في تعليقي على أسقف متآكلةٍ
فأسقط في غي الصمتِ
ووجاهة الذهاب في القيدِ
لا أبرح قيد أنملة حيالي
ولا ألوي عنق الخيالات المضطردة بقيدٍ
فيا صاحبي الذي بي
ترسمك الذهابات المبللة بالخور
وتنتقيك
ينتقيك النقاء
يمسسك الوترُ
وتحدق فيك بشراهةٍ
الطُرقاتُ المتأهِبةُ لخطىً باهِرةً
فلا تتفاقم
تربكها
ولا تحيل توثبها إلى ارتكان
تمسد خيالاتها
بما يزيد الحيرة
تفصد خيوطها
بالمسِّ
واللمسِ
والهذيان
أنت في غلوائكِ سرعرعُ الحس
وفي وكنك سرلود الأشجان
فروعنا فيكَ
أيا صاحبي
.
.
.

imported_بله محمد الفاضل 09-03-2011 10:36 AM

عبد الوهاب العريض

لا أعلم حتى اللحظة من أي عجينة تمخضت
ولا بأي الشيم البضة توجت
كل هذا الغياب وأنت كما أنت في فضاء الروح وسويداء القلب
ذات الطُرق ترتادها خيالاتي
تصطحبنا خُطانا المُختلة من فيضِ جمالٍ لا تتخطفه الطُرقاتُ من بينك
كم أن نضار الجهات بحاجةٍ إلى التفاتة منك فيتفتق
وكم أن البؤس المُخاتل في استشراءٍ دمت في أروقة الغيابِ تتفيأُ بك
يا صاحبي
وأنت بيني أتلذذ بمذاقاتٍ حقيقة بترانيمٍ مشتهاة عصية لن تسعها أو تدونها الأضابير
مذاقاتُ قهوةٍ نتراص لاحتساء روائحَ حرفِها
بأريحيةٍ لا تنضب
ووِصالٍ لا ينكسر
وأنت يا صاحبي
كفارِسٍ منذ تليد العصور
قبل انكساراتنا/انحناءاتنا أمام الأعاصير
وأنت يا صاحبي
كواحِدٍ من أوردةٍ تنتصبُ في ظِلالِّها السمحة إنسانيةٌ لا تنساقْ لآفاتِ الغرض
فيا أيها القادم من ماء الضوء
بماء الهيبة والوقار
تصافحنا روحك أبداً
بينما يحتوي الغيابُ رسمك الطريق الذي نتفي بظلاله
رغم أنك اختطه وبينه تقبع أرواحنا
فلك المحبات والموفقية والأشجان


الساعة الآن 08:58 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.