سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التَعْقيب.. خواطر قُرآنية (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=57360)

imported_azzam_farah 12-11-2012 06:18 AM

التَعْقيب.. خواطر قُرآنية
 
[1]

{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} الفلق 5

وفسر صاحب الميزان في تفسير القرآن قوله تعالى: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} أي إذا تلبس بالحسد و عمل بما في نفسه من الحسد بترتيب الأثر عليه.
والحسد هو: إذا تمنى أَن تتحول إِليه نعمته وفضيلته أَو يسلبهما هو. (لسان العرب)
ومن معاني الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود. (لسان العرب)
ــــــــــــــ
أزعم أن الحُسْد في الناس مكْتسبٌ وليس بجُبْلة فيهم. فإن تهيأ للحاسد الظرف حَسد. والحسد إرادي بالكُلية يفعله المرء من ذات نفسه في نفسه ولنفسه، فإن قَوْله تعالى: {... إِذَا حَسَدَ} يسْتدل به أن حسد الحاسد غَير مغروس فيه وإنما هو طبعٌ يكْتسبه أُناسين لسوء طويتهم ورداءة منبتهم {... وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} 182 آل عمران. وأس الحسد -بزعمي- هو إعتراض الحاسد -إذا حَسد- على إرادة المُنْعم (الله تعالى) لذا يُعالج المرء نفسه بمضاد الإعتراض، وذلك بأن يُكْثر الحاسد من الحمد الذي هو جديرٌ بصاحب المال أو بالصبر الذي يُليق بالفقير والمعْدم. وإِذَا دعى الحاسد محسوده بالزكاء (= النماء) أثناء علاج نفسه -يُعالج نفسه بالحمد أو الصبر- يكون قد أحسن ومَـحَـق ما يمور في صدره من غبن الإعتراض على قسمه الله تعالى في خلقه التي ليس بضِيزَى.

imported_azzam_farah 10-03-2017 07:23 AM

[2]

الجنة

<سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ> الحديد 21

التعقيب:
ما مِساحة الأرض -وهي التي في نقصٍ مُستمِر- <أَوَلَم يَروا أَنا نَأتي الأَرضَ نَنقُصُها مِن أَطرافِها واللهُ يَحكُمُ لا مُعَقِبَ لِحُكمِهِ وَهُوَ سَريعُ الحِسابِ> الرعد 41

(نقص الأرض [اليابِسة] لِصالِح البحر [الماء] ولَيس إستِقطاعًا مِن مُجمل حِصة الأَرض بِمعناها الواسِع [يابِسة + ماء])، نعود لِسؤالِنا.. ما مِساحة الأَرض بِالنِسبة لِحجم السماء؟ هي –أ] الأَرض- كحبة رملٍ في شاطئ البحرٍالسؤال: هل كان لِِوصف ضخامة عرض الجنة الهائِلة حاجة إلى إقحام مِساحة الأرض فيها؟ فلا يستقيم أن أقول:
سأُعطيك مِليار دولار وسنت واحِد..!!
هل بِزيادة سنت على المِليار دولار أصبحت المِليار دولار أغرى لك!!؟
هل أصبحت في نظرِك المِليار دولار أكبر بعد إضافة سنت!!؟
هل جعلتُك إضافة السنت الواحِد أن تُدرِك ضخامة المِليار دولار!!؟

الجواب لم يزيد السنت المِليار دولار، إلا كما تزيد حبة الرمل رِمال شاطئ البحر. وعلَيهِ –لِلمُخارجة مِن ذلِك- لابُد مِن تأويل قَولِهِ تعالى شأنهُ <... وَجَنَةٍ عَرضُها كَعرضِ السَماء والأَرضِ ...> لِيستقيم مع ظاهِر الآية الكريمة.

التأويل الإجتِهادي:
نزل القُرآن بِدايةً على قَوم يحكُمون على الأشياء بِظواهِرُها، لِذا كان مُعجِزات الرسول صلى الله علَيهِ وسلم مُعجِزات في غالِبِها مرَئِية ظاهِرة.. هذا بِالإضافة لِتواضُع ِسِعة الناس العِلمِية حينها وعدم إدراكِهُم لِضخامة حجم السماء.. فأُقحِمت الأَرض لإدراك سِعه عِقول الناس ضخامة الأَرض ومِساحتِها وهُم الرُعاه الذين يجوبون الفيافي.. وهم التُجار الذين يقومون بِرِحلتي الشِتاء والصَيف.. وهذا مِثل وصَف فاكِهة الجنة بِأسماء الأرض.. لِتقرِبُها لأَذهانِنا، لِعدم تمكُنِتا مِن إدراك عَين الحقيقة بِشأنِها.. فكان المثل الأقرب لنا ما هو مُتَوفِر لدَينا.. وأيضًا.. مِثل وصف الله تعالى شأنهُ لِنفسِهِ بِمُسميات نعرِفُها -ولهُ المثل الأعلى- وكذلِك كُل الغَيبِيات وُصِفت ناقِصة لِحقيقتِها لِنُقصان عقلِنا ومحدودِيتِهِ في التصَوُر.

حسين عبدالجليل 10-03-2017 03:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azzam_farah (المشاركة 538205)
[2]

الجنة

<سباقون إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِكُم وَجَنَةٍ عَرضُها كَعرضِ السَماء والأَرضِ أُعِدَّت لِلذين آمَنوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ واللهُ ذو الفَضَلِ العَظيمِ> الحديد 21

التعقيب:
.....................................
..................................
التأويل الإجتِهادي:
نزل القُرآن بِدايةً على قَوم يحكُمون على الأشياء بِظواهِرُها، لِذا كان مُعجِزات الرسول صلى الله علَيهِ وسلم مُعجِزات في غالِبِها مرَئِية ظاهِرة.. هذا بِالإضافة لِتواضُع ِسِعة الناس العِلمِية حينها وعدم إدراكِهُم لِضخامة حجم السماء.. فأُقحِمت الأَرض لإدراك سِعه عِقول الناس ضخامة الأَرض ومِساحتِها وهُم الرُعاه الذين يجوبون الفيافي.. وهم التُجار الذين يقومون بِرِحلتي الشِتاء والصَيف.. وهذا مِثل وصَف فاكِهة الجنة بِأسماء الأرض.. لِتقرِبُها لأَذهانِنا، لِعدم تمكُنِتا مِن إدراك عَين الحقيقة بِشأنِها.. فكان المثل الأقرب لنا ما هو مُتَوفِر لدَينا.. وأيضًا.. مِثل وصف الله تعالى شأنهُ لِنفسِهِ بِمُسميات نعرِفُها -ولهُ المثل الأعلى- وكذلِك كُل الغَيبِيات وُصِفت ناقِصة لِحقيقتِها لِنُقصان عقلِنا ومحدودِيتِهِ في التصَوُر.

تفسير منطقي جميل!
فتح الله عليك و أنار بصيرتك , أخ عزام .

imported_عادل عسوم 10-03-2017 11:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azzam_farah (المشاركة 538205)
[2]

الجنة

<سباقون إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِكُم وَجَنَةٍ عَرضُها كَعرضِ السَماء والأَرضِ أُعِدَّت لِلذين آمَنوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ واللهُ ذو الفَضَلِ العَظيمِ> الحديد 21

التعقيب:
ما مِساحة الأرض -وهي التي في نقصٍ مُستمِر- <أَوَلَم يَروا أَنا نَأتي الأَرضَ نَنقُصُها مِن أَطرافِها واللهُ يَحكُمُ لا مُعَقِبَ لِحُكمِهِ وَهُوَ سَريعُ الحِسابِ> الرعد 41

(نقص الأرض [اليابِسة] لِصالِح البحر [الماء] ولَيس إستِقطاعًا مِن مُجمل حِصة الأَرض بِمعناها الواسِع [يابِسة + ماء])، نعود لِسؤالِنا.. ما مِساحة الأَرض بِالنِسبة لِحجم السماء؟ هي –أ] الأَرض- كحبة رملٍ في شاطئ البحرٍالسؤال: هل كان لِِوصف ضخامة عرض الجنة الهائِلة حاجة إلى إقحام مِساحة الأرض فيها؟ فلا يستقيم أن أقول:
سأُعطيك مِليار دولار وسنت واحِد..!!
هل بِزيادة سنت على المِليار دولار أصبحت المِليار دولار أغرى لك!!؟
هل أصبحت في نظرِك المِليار دولار أكبر بعد إضافة سنت!!؟
هل جعلتُك إضافة السنت الواحِد أن تُدرِك ضخامة المِليار دولار!!؟

الجواب لم يزيد السنت المِليار دولار، إلا كما تزيد حبة الرمل رِمال شاطئ البحر. وعلَيهِ –لِلمُخارجة مِن ذلِك- لابُد مِن تأويل قَولِهِ تعالى شأنهُ <... وَجَنَةٍ عَرضُها كَعرضِ السَماء والأَرضِ ...> لِيستقيم مع ظاهِر الآية الكريمة.

التأويل الإجتِهادي:
نزل القُرآن بِدايةً على قَوم يحكُمون على الأشياء بِظواهِرُها، لِذا كان مُعجِزات الرسول صلى الله علَيهِ وسلم مُعجِزات في غالِبِها مرَئِية ظاهِرة.. هذا بِالإضافة لِتواضُع ِسِعة الناس العِلمِية حينها وعدم إدراكِهُم لِضخامة حجم السماء.. فأُقحِمت الأَرض لإدراك سِعه عِقول الناس ضخامة الأَرض ومِساحتِها وهُم الرُعاه الذين يجوبون الفيافي.. وهم التُجار الذين يقومون بِرِحلتي الشِتاء والصَيف.. وهذا مِثل وصَف فاكِهة الجنة بِأسماء الأرض.. لِتقرِبُها لأَذهانِنا، لِعدم تمكُنِتا مِن إدراك عَين الحقيقة بِشأنِها.. فكان المثل الأقرب لنا ما هو مُتَوفِر لدَينا.. وأيضًا.. مِثل وصف الله تعالى شأنهُ لِنفسِهِ بِمُسميات نعرِفُها -ولهُ المثل الأعلى- وكذلِك كُل الغَيبِيات وُصِفت ناقِصة لِحقيقتِها لِنُقصان عقلِنا ومحدودِيتِهِ في التصَوُر.

عزّام ياابن الأكارم الذين احبهم
التحية لك وللغتك الفصيحة التي ينأى عنها الخطأ كنأي البعوض عن الريحان...
اتفق معك على التفسير الذي ذهبت إليه استصحابا لواقع الحال حينها...
ولكن قصر المعنى على ذلك يضيق واسعا لقرآن نوقن بأنه يخاطب الخلق على مر الازمان إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها لذلك فسياق الآية اجده يحتمل الذي تقول مرهونا بحال الناس حينها ولكني أراه ايضا لاينفك عن تفسير اخر يمكن ان يكون بمثابة الحافة الأخرى لمدية او سيف وهو كالآتي:
ذكر الأرض مبرر لكونها المكان الذي نعيش عليه وهي بذلك تكون طرفا لعرض الجنة والطرف الآخر هو السماوات ولنا أن نتخيل قياس عرض الجنة هذه بقياسنا للمسافة مابين كوكب الارض والسماوات كلها!!!
فاذا كانت المسافة بين كوكب الأرض وسقف المجرة التي ننتمي لها ملايين الملايين من السنوات الضوئية فكيف بالمسافة بين مجرتنا وملايين المجرات الاخرى التي تتناثر في السماوات؟!
هذا هو (العرض) فكيف بالطول ونحن نعلم بأن الكون مافتئ يتسع منفتقا بسرعة لايستطيع العقل البشري إدراكها!

imported_كيشو 11-03-2017 04:28 AM

صباح الخير عزام
يرجى تصحيح الآية في المشاركة رقم 2 قول الله تعالى: "سابقوا إلى مغفرة من ربكم" 21 الحديد لان الوارد في المشاركة "سباقون"

imported_azzam_farah 11-03-2017 07:12 AM

كبشو.. كيف حالك.. علك طَيِب

[يرجى تصحيح الآية في المشاركة رقم 2 قول الله تعالى: "سابقوا إلى مغفرة من ربكم" 21 الحديد لان الوارد في المشاركة "سباقون"]

قد فعلت.. شُكْرًا جزيلاً.. ممنون

إحْتِراماتي

imported_azzam_farah 11-03-2017 07:13 AM

حسين عبدالجليل
كيف حالك.. علك طَيِب

كتر خيرك.. إن شاءالله تصل النبي وتمسِك شُباكو

إحْتِراماتي

imported_azzam_farah 11-03-2017 07:26 AM

عادل عسوم
كيف حالك.. علك طَيِب
تقول: [(...) نوقن بأنه يخاطب الخلق على مر الازمان إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها (...)] (إنْتهى).

[نعم] و[ لا ] ههه
أزعم أن آيات القُرآن الكريم لَيس كُلِها تُخاطِب الخلق على مّر الأزمان، بل أُضيف أن مِن هُنا -أي بهذا الفهم- قد أُخِذ، فالآيات التي تتحدث مثلاً عن جِهاد دار الكُفر (فتح البِلدان) وما يستتبعُها مِن أسلاب كمِلك اليمين <أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ > المعارِج 30 <وَالَّذينَ هُمْ لِفُروجِهِمْ حافِظونَ * إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانًهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلومينَ> المؤمنون 5/6 وما يستتبع الفتح الإسلامي كذلِك مِن فرض الجِزِية على أصحاب الأرض -الكُفار- المهزومين <قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ> التَوبة 29، مِثل هذه الآيات الكريمة لا يجوز أن تظل سَيف مُصلت على الكرة الأرضية!
ــــــــــــــــــــــــــ
تقول: [(...) فسياق الآية اجده يحتمل الذي تقول مرهونا بحال الناس حينها ولكني أراه ايضا لاينفك عن تفسير اخر يمكن ان يكون بمثابة الحافة الأخرى لمدية او سيف وهو كالآتي:
ذكر الأرض مبرر لكونها المكان الذي نعيش عليه وهي بذلك تكون طرفا لعرض الجنة والطرف الآخر هو السماوات ولنا أن نتخيل قياس عرض الجنة هذه بقياسنا للمسافة مابين كوكب الارض والسماوات كلها!!!
فاذا كانت المسافة بين كوكب الأرض وسقف المجرة التي ننتمي لها ملايين الملايين من السنوات الضوئية فكيف بالمسافة بين مجرتنا وملايين المجرات الاخرى التي تتناثر في السماوات؟!
هذا هو (العرض) فكيف بالطول ونحن نعلم بأن الكون مافتئ يتسع منفتقا بسرعة لايستطيع العقل البشري إدراكها!] (إنْتهى).

نعم، هذا صحيح، فقط إنْتباهتي كانت في <... كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ...> فإن السماء هي كما قُلت، وإذا كانت السماء بهذا الإتْساع، فلِما أُقْحِمت الأرض وهي لا شئ قِياسًا بحجم السماوات؟!

إحْتِراماتي

imported_عادل عسوم 11-03-2017 12:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azzam_farah (المشاركة 538222)
عادل عسوم
كيف حالك.. علك طَيِب
تقول: [(...) نوقن بأنه يخاطب الخلق على مر الازمان إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها (...)] (إنْتهى).

[نعم] و[ لا ] ههه
أزعم أن آيات القُرآن الكريم لَيس كُلِها تُخاطِب الخلق على مّر الأزمان، بل أُضيف أن مِن هُنا -أي بهذا الفهم- قد أُخِذ، فالآيات التي تتحدث مثلاً عن جِهاد دار الكُفر (فتح البِلدان) وما يستتبعُها مِن أسلاب كمِلك اليمين <أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ > المعارِج 30 <وَالَّذينَ هُمْ لِفُروجِهِمْ حافِظونَ * إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانًهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلومينَ> المؤمنون 5/6 وما يستتبع الفتح الإسلامي كذلِك مِن فرض الجِزِية على أصحاب الأرض -الكُفار- المهزومين <قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ> التَوبة 29، مِثل هذه الآيات الكريمة لا يجوز أن تظل سَيف مُصلت على الكرة الأرضية!
ــــــــــــــــــــــــــ
تقول: [(...) فسياق الآية اجده يحتمل الذي تقول مرهونا بحال الناس حينها ولكني أراه ايضا لاينفك عن تفسير اخر يمكن ان يكون بمثابة الحافة الأخرى لمدية او سيف وهو كالآتي:
ذكر الأرض مبرر لكونها المكان الذي نعيش عليه وهي بذلك تكون طرفا لعرض الجنة والطرف الآخر هو السماوات ولنا أن نتخيل قياس عرض الجنة هذه بقياسنا للمسافة مابين كوكب الارض والسماوات كلها!!!
فاذا كانت المسافة بين كوكب الأرض وسقف المجرة التي ننتمي لها ملايين الملايين من السنوات الضوئية فكيف بالمسافة بين مجرتنا وملايين المجرات الاخرى التي تتناثر في السماوات؟!
هذا هو (العرض) فكيف بالطول ونحن نعلم بأن الكون مافتئ يتسع منفتقا بسرعة لايستطيع العقل البشري إدراكها!] (إنْتهى).

نعم، هذا صحيح، فقط إنْتباهتي كانت في <... كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ...> فإن السماء هي كما قُلت، وإذا كانت السماء بهذا الإتْساع، فلِما أُقْحِمت الأرض وهي لا شئ قِياسًا بحجم السماوات؟!

إحْتِراماتي

ذات الاحترامات عزام والحمدلله على نعمائه.
اقول:
النظر إلى كتاب الله (القرآن) حري به ان يكون من زاوية انه كتاب قد أنزل خاتما لكتب سماوية سبقته وذاك في سياق أقدار لله تعنى بتهيئة البشرية لفحواه متنا ومرادات وهنا ليس من النصفة ابتسار المشهد وقصر حال المتلقين له يومها على بداوة او أمية انما التعويل يكون بالاستعداد العقلي والوجداني للتماهي مع الافكار والمناهج لكونها هي من يحكم ويدفع من مد الشعوب إلى غاياتها من مدنية وتصالح مع الذات...
هذه هي زاوية النظر يااخ عزام -حتى وان تناولنا آيات الجهاد وملك اليمين الذي تذكر!
اذ من الخطل بمكان ان نحسب مجلس الامن الأمن والأمم المتحدة (عواصم) للبشرية فقد سبقتهما عصبة الأمم والتي لم تعصم البشرية من حرب عالمية ازهقت خلالها ارواح الملايين وماحال المنظمة اليوم بما يعتورها من فيتوهات و(زندية) لمن يمتلك اسباب القوة من الدول الا (خميرة) لعجين لاغرو سيتشكل رغيفا مهما تطاولت السنون فبالله عليك اين النصفة وأين العدل في الذي حدث للعراق استصحابا لكذب بواح فرض فرضا على الامم المتحدة بزندية وصلف وكل الشواهد تقول بأن ميس المكر والتدبير ينتهي بالذين قال فيهم كتاب الله الخاتم لتجدنهم اشد عداوة وأنهم مامن حرب يشعل اوارها الا وهم من خلفها ألا وهم اليهود!
ودونك مايحدث في سوريا اذ تأتي دولة بقضها وقضيضها لتمارس السحل والدك والهدم على رؤس الآدميين العزّل ليس إلا لكونها تمتلك القوة واذا بالشواهد كلها تثبت بأن داعش ليست إلا صنيعة لحاجات في الأنفس!...
بين يدي كل ذلك ينبغي أن نعيد قراءة ذات الآيات التي تذكرها بفهم مستبصر كالذي تسعى إلى اجلائه للناس دون أن يحرمنا شنآن او يستلبنا قول فلان او علان انما نبني نقعي على آيات الله في كتابنا مسبقين (اليقين) بأنها الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وذاك لعمري هم تمام وكمال الإيمان ومافتئ الايمان بهذا الكتاب هو احد أركانه التي لايقوم الا عليها...
فالجزية لاينبغي لنا ان ننظر إليها إلا كمسمى لتعامل اقتصادي في سياق قوانين الدولة تؤخذ او تسقط من خلال بيان حقوق المواطنة وواجباتها كما قررت العديد من الرؤى الفقهية الناضحة...
فالاخبات لله لا يكون إلا باليقين بمسلّمات الإيمان نأيا بالنفس والوجدان من ان يكون لدينا (حرجا) مما قضى ربنا ايمانا به جل في علاه كرب أوحد لاشريك له وايمانا بكتابه الخاتم يقينا بكل ما ورد فيه ثم اكمالا لبقية الأركان.

imported_عادل عسوم 11-03-2017 02:28 PM

اضافة:
هاهم البيض في أمريكا قد دفعهم الخوف من ان يصبحوا أقلية فيضامون (برغم القانون الأمريكي التليد) إلى التصويت لترمب الذي يوقنون بعواره...
وها هي اوربا ترتعد فرائص شعوبا خوفا من الهجرة...
هؤلاء واولئك ما نابهم كل ذلك إلا لأنهم لم يصوبوا إلى المظلة الأصلح!
وهنا ينبغي السؤال:
لماذا لم توقن هذه الشعوب بدساتيرها وقوانينها الوضعية كحامية وجالبة لهم للاطمئنان والقناعة بمستقبل طيب؟!
لنفترض أن الأمر كان معكوسا وحدثت الهجرات من امريكا واوربا إلى دول اسلامية تطبق الاسلام شرعة ومنهاجا، فهل ياترى ستخشى(عرقية) ما من الذوبان او ضياع الحقوق كما يخشى البيض الذين صوتوا لامريكا؟
وهل سيكون هناك حزب كالخضر يخشى على (مصرور) لحياة تنبو على مساطر العرف الإنساني السليم؟
الإسلام (بمفهومه السليم) هو المظلة الاسلم كي تعيش في بوتقته كل الاعراق والاثنيات بل والثقافات(غير النابية عن الاعراف السليمة) دونما خوف من ذوبان او موت طالما كان السير زلفى إلى القيم التي يدعو لها الإسلام ، وذاك لعمري مابان عندما عاش اليهود مآت السنوات في كنف الدولة المسلمة، وذاك ايضا ماحفظ للاقباط المصريين كيانهم وقد عاشوا طويلا في كنف الدولة المسلمة...

imported_عادل عسوم 11-03-2017 03:13 PM

صوتوا لترمب*
مئات*


الساعة الآن 07:14 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.