إننا نحب الجمال دون اسراف ، والحكمة في غير تجرد من الشجاعة والشهامة ،،،
بركـــــليس ،،،
كـــان بـركـليس أعـظم الخطبـــاء المتكلمين باسم الديمقـــراطية الأثينية ، وفي خطابه المعروف باسم خطبة الجنازة ، التي ألقاها في مناسبة الاحتفال الشعبي بدفن الذين قتلوا في الحرب ضد اسبارطة عام 430 ق م ، قال في تصوير هذه الديمقراطية : "إنما تسمى حكومتنا ديمقراطية لأنها في أيدي الكثرة دون القلة وإن قوانيننا لتكفل المساواة في العدالة للجميع ، في منازعاتهم الخاصة ، كما أن الرأي العام عندنا يرحب بالموهبة ويكرمها في كل عمل يتحقق ، لا لأي سبب طائفي ، ولكن على أسس من التفوق فحسب ، ثم إننا نتيح فرصة مطلقة للجميع في حياتنا العامة ، فنحن نعمل بالروح ذاتها في علاقاتنا اليومية فيما بيننا . ولا يوغرنا ضـد جارنا أن يفعل ما يحلو له ولا نوجه إليه نظرات محنقة ، قد لا تضر ، ولكنها غير مستحبة". "ونحن نلتزم بحدود القانون أشد التزام في تصرفاتنا العامة ، وإن كنا صرحاء ودودين في علاقاتنا الخاصة . فنحن ندرك قيود التوقير : نطيع رجال الحكم والقوانين ، لا سيما تلك القوانين التي تحمي المظلوم ، والقوانين غير المكتوبة التي يجلب انتهاكها عارا غير منكور . ومع ذلك فإن مدينتنا لا تفرض علينا العمل وحده طيلة اليوم . فما من مدينة أخرى توفر ما نوفره من أسباب الترويح للنفس - من مباريات وقرابين على مدار السنة ، ومن جمال في بيئتنا العامة ، يشرح الصدر ، ويسر العين ، يوما بعد يوم ، وفوق هذا فإن هذه المدينة من الكبر والقوة بحيث تتدفق عليها ثروة العالم بأسره ، ومن ثم فإن منتجاتنا المحلية لم تعد مألوفة لدينا أكثر من منتجات الدول الأخرى". "إننا نحب الجمال دون اسراف ، والحكمة في غير تجرد من الشجاعة والشهامة ، ونحن نستخدم الثروة ، لا كوسيلة للغرور والمباهاة ، وإنما كفرصة لأداء الخدمات . وليس الاعتراف بالفقر عيبا ، إنما العيب هو القعود عن أي جهد للتغلب عليه". ،،، من كتاب الرسالة الثانية من الإسلام، للأستاذ / محمــود محمد طه |
يعنى يا محمد صلاح (زولنا دا) ما وصل للقالوه الناس سنة 430 ..ق. م.
|
اقتباس:
|
| الساعة الآن 11:41 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.