الموهوبون هم قادة المجتمع الحقيقيون.
الموهبة عطية ربانية يخص بها الله بعض من يصطفيهم من الناس، وهي هِبَة تضفي على صاحبها تفرداً وتميزاً في ضرب من ضروب العطاء البشري، شِعْراً كان، أو نثراً، أو أداء صوتياً، أو أيما ضربٍ من ضروب الفنون على مختلف أشكالها وألوانها.
والله جل في علاه عندما يتخير من عباده من يشاء لذلك، فذاك لعمري اصطفاء ما بعده اصطفاء لايفوقه إلا اصطفاء النبوة والرسالات السماوية!... الموهوبون دوما لهم بصمتهم في حراك حياة الآخرين، وفي مسار الحضارات والثقافات وتراث الأمم؛ يضفون عليها إيجابا كثيفا بما يرفدون الناس به من عطاء مميز يرقى بالثقافة، والأدب، والتنوير، والذائقة، والوجدان؛ إلى ذُراً سامية ومراقٍ ماكان يتسنى بلوغها لولاهم... فكم من حضارات بادت، ولكن بقيت منها أسماء لشخوص مافتئوا أحياء في ذاكرة البشرية، تركوا بصماتهم على جدر التأريخ على مر الحقب العصور!... وكم من دُوَلٍ وأقطار ظلت في غياهب النسيان لولا (فرد) منها حباه الله موهبة، فإذا به يحيل مواتها حياة، وسكونها مورا لا يكاد يهدأ ضجيجه!... قلبي ووجداني محدثي بأنها ال(أِمامة) التي أعطاها ربنا لنبيه إبراهيم عليه السلام! وما من نبي إلا وقد حباه الله بموهبة وإن لم يتسنّ لنا أن نعلم عن ذلك الكثير! لإن وُهِبَ أحدنا موهبة، فليعنى بها ويصقلها ليرقى بها أكثر؛ فخيال الشِّعْرِ يرتاد الثريا كما قال راحلنا الجميل. ولأن (فتحنا) شين الشِعْرِ، نجد نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ)! ولاغرو أن كل أمرٍ لا يُتَعَهَّدُ يكون مصيره الموات والانكفاء والذبول، كما هو حال الحياة طُرَّا. فكم من موهوبين دفنت موهبتهم ولم ترَ النور لاعتبارات عديدة لامجال للإحاطة بها في هذه المساحة... ولعلي أختم بأمر قد تبينته في العديد من موهوبينا ومبدعينا ممن افاء الله عليهم بتلك العطية فأقول: هذه ال(هِبَة) تنمو وتترعرع لتصل إلى ذروتها وعنفوانها ثم تشيخ وتذوي من تلقائها تماما كما يحدث لابن آدم خلال أطوار حياته؛ طفولة، وشباباً، ثم كهولة وشيبة!... فكم من شعراء وأدباء ومبدعين (نضب) معينهم أو ضعف وذبل، وأضحت بضاعتهم مزجاة، بعد أن كانوا ملء السمع والبصر من خلال أعمال مجيدة وبهية تأخذ بالألباب وتشبع الوجدان!... تبينت ذلك من خلال أعمال العديد ممن أفاء الله عليهم بتلك العطية، ولا أخالني أحتاج الى بيان لأمثلة وتعداد لأسماء، منها من ذهب إلى ربه ومنهم من ينتظر... 🍀🍀🍀 أنصح كل من وهبه الله تلك الهبة والعطية أن لايتقاعس عن العطاء، وأن لايتغشاه الكسل والتسويف، لأنه لامحالة آتيه يوم لن يجد في ذاته ما اعتاد أن يجده من قدرة تُحيل الأحرف فصوصا من لؤلؤ، وأزاهر يشكِّلُ بها لوحة وبيان، وعرائس يتساوقن إلى عوالم الناس يجعلنها (دارات) للفرح والحبور... وإذا بقدرة أهل التشكيل قد ذوت بعد أن ضاعت الألوان في دروب التيه مابين الفرشاة ولوحات القماش... وإذا بالمليحة ذات (الجبين الهلا، وضوة فوقو فنار) تذوي كزهرة ياسمين. [email protected] |
عادل عسوم يكتب: خواطر رمضانية .. (الخاطرة الثانية)
30/2 https://www.sudaninet.net/16953 سأكتب عن (حالة) يعلمها يقيناً ويتلمسها في داخله كل من له/لها قدم صدق في سوح الإبداع وفضاءاته، أدباً (شعراً كان أو نثراً)، أو أيما ضربٍ من ضروب الفن والادهاش. إنها حالة تكتنف وتخامر بعض بني آدم؛ كلما عنّت له خاطرة، أو فكرة، أو مفهوم، أو لحن، أو غير ذلك من بواعث الادهاش، يتغشاه ما يشبه السحابة، تمطر في دواخله زخات زخات!... انها حالة سماوية السمتِ واللون والطعم والعطر!... ولا أدري، لِمَ يرتبط ذلك في خاطري عندنا اقرأ سيرة الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، واتنقل بين سراباتها فيقع بصري على قصة أخت ورقة بن نوفل التي سعت إلى خطبة عبدالله والد نبينا صلى الله عليه وسلم لنفسها قبيل زواجه من والدته آمنة بنت وهب رحمها الله، لكنه -أي عبدالله - تأبّى عليها حينها، ثم عاد عبدالله يمازحها بعد أن تزوج آمنة قائلا: ألم تكوني يابنت نوفل تودّين زواجي يوما؟ فقالت له: لقد فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس لي بك اليوم حاجة!... والقصة بالرغم من تضعيفها إلا إن ذكرها في العديد من أمهات المراجع يجعلها معتبرة. وإذا بي - كذلك-يحضرني الأمر كلما قرأت الآيات الكريمات: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}31، {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}32، {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}33 البقرة وكذلك الآية الكريمة: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}124البقرة لعمري إني أجدُ رابطاً وثيقاً بين هذه الآيات الكريمات وتلك الحالة التي أبتدرت بها نسيج هذا الخيط!... ذاك النور، وهذه الأسماء، والكلمات، شئ ما (يقينيّ) يتردد في دواخلي ويقول لي بأن هناك رابط قوي بين كل ذلك والحالة التي تعتري أصحاب الإبداع فينا كلما هموا بالشروع في الكتابة أو الحديث أو الشروع في عمل فني!. انها حالة لاتنفكُّ عن موهبة يهبها الله لبعض بني آدم وليسوا كلهم، حالة لايشترط أن يكون لها ارتباط وثيق بالتفوق العقلي أو الذكاء أو العزم، فأبونا آدم عليه السلام لم يجد الله له عزما. الموهبة: سمات معقدة تؤهل الفرد للإنجاز المرتفع في بعض المهارات والوظائف، والموهوب هو الفرد الذي يملك استعداداً فطرياً وتصقله البيئة الملائمة، لذا تظهر الموهبة في الغالب في مجال محدد مثل الموسيقى أو الشعر أو الرسم وغيرها. الإبداع: إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد، فكراً أو عملاً، وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس. الذكاء: هو القدرة الكلية العامة على القيام بفعل مقصود، والتفكير بشكل عقلاني، والتفاعل مع البيئة بكفاية، فالذكاء قدرات الفرد في عدة مجالات، كالقدرات العالية في المفردات والأرقام والمفاهيم وحل المشكلات، والقدرة على الإفادة من الخبرات وتعلم المعلومات الجديدة... وبذلك يمكنني القول بأن صاحب ال(حالة) من المبدعين، لكونه ينتج الجديد النادر؛ فكراً وعملاً أو فنّاً، وبالطبع ليس كل صاحب موهبة بذكي، انما الذكي الذي لموهبته اتصال وثيق بالفكر والعقل، أما أصحاب الأصوات الجميلة من المؤدين كمثال؛ ففيهم الأذكياء بطبعهم، وفيهم من هم دون مقاييس الذكاء، اتكاء على معايير العالم دنلوب وهي: 1- فئة الممتازين ونسبة الذكاء بينهم تتراوح بين: (120 و125 ) إلى ( 135 و140 ). 2- فئة المتفوقين تتراوح نسبة الذكاء بينهم بين ( 135 و140 إلى 170). 3- فئة المتفوقين جدا أي العباقرة وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم 170 فما فوق . أعود الى قصة والد نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله مع أخت ورقة ابن نوفل التي عرضت عليه نفسها كزوجة قبيل زواجه من آمنة بنت وهب فأقول: هذه القصة بالرغم من يقيني بكونها (قياسا مع الفارق) للحالة التي اتحدث عنها؛ إلا انني ألمح، بل اتلمس في ثناياها سقفا عاليا للخلوص الي ذرا سامقة يُضْفيها الحق جل في علاه في حنايا هذه النفس البشرية!... فقد أوتيت أخت ورقة ابن نوفل-كما أوتي شقيقها ورقة- معارف كثيرة استقياها مما نزل على ابراهيم وموسى وعيسى من هدى من قبل، وهي قد سبقت شقيقها، فقد قالت ابنة عمه خديجة بنت خويلد رضي الله عنها (من بعد) بأن الذي رآه زوجها محمد صلوات الله وسلامه عليه ماهو الاّ الناموس الأعظم الذي كان يأتي موسى عليه السلام، وقد تبين ورقة ابن نوفل النور في عواهن حديث ابنة عمه خديجة بنت خويلد، أما شقيقته قد (رأت) ذاك النور عياناً يكتنف ويتغشى اهاب ووجه عبدالله ابن عبدالمطلب تأتلقُ به عيناه!!!... وأي نور؟! انه لعمري جَماعُ الادهاش لكل البشرية!، بل لكل الخلق إنساً وجناً وملائكة وكل ذات الأوراح والجمادات التي أوجدها الله في هذا الكون!.. أما الأسماء: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}31 {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}32 {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}33 البقرة فأيُّ أسماء هي ياتُرى؟! انها هِبَةٌ من الخالق لآدم وذريته، تميزهم عن سواهم من الخلائق بما فيها من ملائكة وجن، لتُعْلِي بهم قدراً فوق الملائكة الأطهار! ومن يحسبها مجرد أسماء تُعَلَّم، ثم تُقَال للغير؛ فقد فات وخَفِيَ عليه الكثير المثير! الحالة مثار حديثي تجعل من الانسان حلقة أصيلة في سلسلة آلاء الله، وعوالم (كن) التي تندغَمُ مع مفاتحُ الغيب واقدار الله في خلقِه وكذلك الفتقِ والرتق والمد والإيساع في الكون!... ياتُرى ماهي هذه الكلمات التي أتمها ابراهيم عليه السلام ليجعله الله بسببها إماماً للناس؟!!! التفاسير تقول جلها بأنها الابتلاءات التي قدّرها الله لإبراهيم عليه السلام ونجح فيها، ومنها الحرق بالنار من قومه، ومسعاه لذبح إبنه اسماعيل، وتركه عليه السلام وأمه هاجر بواد غير ذي زرع في مكة الخالية حينها من الناس، لكنني لا أجد هذا الرأي يوفي الإمامة لإبراهيم حقها، فإن فسرنا الإمامة بالنبوة والابتعاد؛ فكم من أنبياء ورسل تخيرهم الله، ولم يشأ الله جل في علاه لهم ابتلاء مثل الذي شاءه لابراهيم عليه السلام، وبالتالي فإن هذه الكلمات أشمل من ذلك وأسمى قَدْرَاً، وان كانت تلك الابتلاءات قد جعلها الله تمحيصا للنبي ابراهيم عليه السلام، وارهاصا لإمامته لكل الناس. ولنا هنا ان نتبين ماذا قال موسي عليه السلام عندما اراد الله جل في علاه ان يجعله اماما على قومه ورسولا نبيا، ثم داعية لفرعون الي الإيمان، يومها طلب موسي عليه السلام من ربه أن يرسل معه أخوه هارون، حيث قال مبررا ذلك بأن هارون أفصح منه لسانا وقولا، أي لغة وخطابا وليس قصورا خلقيا في القدرة علي الكلام نتاج جمرة أحرقت لسان موسى عليه السلام عندما كان طفلا، ولا عيب عضوي من تأتأة كما تقول بعض التفاسير، فالخطابة والقدرة على الإبانة وإيصال المراد لها أثرها البائن في تعضيد وتثبيت الإمامة، ومن ذلك أيضا الحكمة التي يهبها الله لمن يشاء {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} البقرة 269، ويهبه الله أيضا نعمة التفكر في ملكوت الله ليؤتي القدرة علي تمحيص ما حوله ابصارا وتبصرة من خلال زاوية تختلف عن الزاوية التي ينظر من خلالها الآخرون، ليكون المآل خلوص موجب إلى كمالات الإمامة البشرية، وقد وُهِب كل ذلك لإبراهيم عليه السلام فكانت سببا لمعرفة الله وهو يرقى بعقله وخياله بل وجسده في مدارج السالكين!. هذه الحالة عطية ربانية تضفي تفرداً وتميزاً في ضرب من ضروب العطاء البشري، شِعْراً كان أو نثراً أو أداء صوتياً أو ضرباً من ضروب الفنون على مختلف أشكالها وألوانها، والله جل في علاه يتخير من عباده من يشاء لذلك، وذاك لعمري اصطفاء ما بعده اصطفاء يكاد يماس النبوة!... فهاهم الموهوبون ممن يؤثرون في حراك حياة الناس، ومسار الحضارات؛ يضفون إيجابا كثيفا على الحياة، ويرفدون الناس بعطاء مميز يرقى بالثقافة والأدب والتنوير والذائقة والوجدان إلى ذُراً سامية، ومراقٍ ماكان يتسنى للأمم والحضارات بلوغها لولاهم!. فكم من حضارات باءت، ولكن بقيت منها أسماء لشخوص مافتئوا أحياء في ذاكرة التأريخ، إذ لهم بصماتهم في ذائقة ووجدان الناس على مر العصور!... وكم من دُوَلٍ وأقطار انطوت في غياهب النسيان، وإذا بفردٌ منها حباه الله تلك الهبة الإلهية؛ فأذا به يحيل مواتها حياة، وسكونها زخماً لا يكاد يهدأ ضجيجه!... هذه لعمري هي الأِمامة، وضاءة تضئ، ورفد يفيد!... ولكن: هذه العطية والهبة؛ تحتاج إلى عناية وصقل وتعهد يرقي بها أكثر، ويجعل الرفد منها أينع وأعظم أثراً، فكل أمر لا يُتَعَهَّدُ يكون مصيره الموات والانكفاء والذبول، كما هو حال الحياة طُرَّا، فكم من موهوبين قد دفنت موهبتهم ولم تَرَ النور لاعتبارات عديدة لامجال للاحاطة بها في هذه المساحة، ولعلي أختم بأمر قد تبينته في العديد من موهوبينا ومبدعينا ممن افاء الله عليهم بتلك العطية فأقول: هذه ال(هِبَة) تنمو وتترعرع وتصل إلى ذروة وعنوان، لكنها تشيخ وتذوي من تلقاها، تماما كما يحدث لابن آدم خلال أطوار حياته، طفولة، وشباباً، ثم كهولة وشيبة!... فكم من شعراء وأدباء ومبدعين نضب معينهم أو ضعف وذبل، ثم أضحت بضاعتهم مزجاة، بعد أن كانوا ملء السمع والبصر من خلال أعمال مجيدة وبهية تأخذ بالألباب وترقى وتشكِّل الوجدان، ويمكن للمرء تبين ذلك في العديد ممن نعلم، ولا أخالني أحتاج إلى بيان لأمثلة وتعداد لأسماء، منها من ذهب الى ربه ومنهم من ينتظر... لذلك فإني أنصح كل من وُهِبَ تلك الهبة وأعطى تلك العطية أن لايتقاعس عن العطاء، وأن لايتملكه الكسل والتسويف، لأنه لامحالة آتيه يوم لا يجد في نفسه الذي كان يجده فيها، من قدرة تحيل الأحرف إلى فصوص من لؤلؤ يزين استدارة مسبحة، أو أزاهر ملونة من أحرف يشكِّلُ بها لوحة وبيان، واذا بالذي وهب مزمارا من مزامير داؤد؛ صوته قد شاخ، وإذا بقدرة ذاك على التشكيل قد ذوت، وإذا بالألوان تتوه بها الدروب مابين الفرشاة والأشكال للرسامين، فإذا بهم عاطلون عن الإبداع. [email protected] |
| الساعة الآن 10:55 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.