سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ملخص لكلمة روزاليند مارسدن في مؤتمر "الحكومات الجديدة في السودان وجنوب السودان: آفاق جديدة"*‏ (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=62364)

imported_معتصم الحارث الضوّي 25-11-2020 05:22 PM

ملخص لكلمة روزاليند مارسدن في مؤتمر "الحكومات الجديدة في السودان وجنوب السودان: آفاق جديدة"*‏
 
ملخص لكلمة روزاليند مارسدن في مؤتمر "الحكومات الجديدة في السودان وجنوب السودان: آفاق جديدة"*‏
تقرير: معتصم الحارث الضوّي
‏25 نوفمبر 2020‏

إن أكبر التحديات التي تواجهها حكومة السودان هي المشكلة الاقتصادية، والتي تلمستُها بنفسي عندما زرتُ الخرطوم قبل خمسة أسابيع. استرعى ‏انتباهي حينها الصفوف الطويلة لدى محطات الوقود، وكذلك اضطرار الأشخاص للانتظار ساعات طويلة للحصول على الخبز وغاز الطبخ. ‏إضافة إلى الحالة السيئة لوضع الأدوية في البلاد، ومما يفاقم الوضع الزيادة الكبيرة في الأسعار، والوضع الأمني السيء.‏
من العقبات أيضا تباين الآراء بخصوص التحول الديمقراطي، ورغم أن الجناح المدني من الحكومة ضعيف لكنه يسير في الاتجاه الصحيح. ثمة ‏عوامل أخرى تثير غضب الشارع السوداني، ومنها المستوى البطيء للتحول، وكذلك السخط الشعبي بسبب بطء الأداء الحكومي، وتغلغل الدولة ‏العميقة من الإسلاميين، وارتفاع صوت القبلية في البلاد.‏
ما تقدم هو الإرث السيء الذي ينبغي على الحكومة الانتقالية معالجته.‏

سأتطرقُ في مداخلتي إلى ثلاثة قضايا رئيسة: التطورات الإيجابية، والنقاط المتعثرة، والتحديات الماثلة.‏

بخصوص التطورات الإيجابية فإنها تشمل:‏
‏- استمرار الحكومة الانتقالية منذ سبتمبر 2019 رغم التوقعات المتشائمة بسقوطها خلال ستة أشهر.‏
‏- تحسن العلاقات الخارجية بسبب الجهود الكبيرة المبذولة، ومن المتوقع أن يتوّج ذلك برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب (‏SST ‎list‏) مطلع الشهر القادم.‏
‏- تحسن العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية؛ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مما يفتح المجال أمام السودان للمطالبة عبر نادي باريس ‏بإلغاء الدين الخارجي، وخاصة في ظل توفر النية الدولية الإيجابية نحو البلاد.‏
‏- توفر جو الحريات في البلاد، وخاصة في العاصمة الخرطوم.‏
‏- تحسن العلاقات مع جمهورية جنوب السودان.‏
‏- الجهد المبذول في تطوير التشريعات، وعلى سبيل المثال محاربة خفاض الإناث ‏FGM، وحرية التنقل للسيدات، وقوانين الهرطقة.. إلخ.‏
‏- إبرام اتفاقية السلام في جوبا.‏
‏- تقليص صلاحيات الحكومة المركزية، وتحويل بعضها إلى الولايات، علاوة على التمثيل الأفضل لمواطني الولايات المختلفة في منظومة الحكم.‏
‏- اختيار الولاة المدنيين وتسنمهم مناصبهم، وما تبذله قوى المجتمع المدني من دعم مشهود لعملية التحول نحو الديمقراطية.‏

أما بخصوص النقاط المتعثرة فتشمل:‏
‏- الوضع الاقتصادي المتدهور.‏
‏- التضخم، والذي وصل في شهر سبتمبر إلى 212%، وكذلك سعر صرف العملة الصعبة، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق ‏الموازية إلى نحو 260 جنيه سوداني لكل دولار في مقابل 55 جنيه سوداني في السعر الرسمي.‏
‏- تأخر وصول الدعم المالي المرجو من المجتمع الدولي.‏
‏- عدم اكتمال الهيكلة والإصلاح الشامل للقطاع المصرفي والمالي.‏
‏- الأزمة في الوقود.‏
‏- التأخر في إنشاء اللجان المتخصصة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.‏
‏- عدم صدور نتائج التحقيق في مجزرة 3 يونيو حتى الآن.‏
‏- تعثر المفاوضات مع عبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور حتى الآن.‏

على صعيد التحديات في هذه المرحلة، فإنها تشمل:‏
‏- تشظي قحت بسبب الاختلافات الإيديولوجية والسياسية، والتي امتدت حتى اتفاقية جوبا للسلام والتطبيع.. إلخ.‏
‏- ألقت تلك الاختلافات بين مكونات قحت بظلال ثقيلة على عملية التحول بأكملها، وكانت سببا في تعطيل إنشاء المجلس التشريعي حتى الآن.‏
‏- النظرة الشائعة لدى بعض القطاعات بأن الجناح العسكري قد استغل التشظي والفراغ السياسي للهيمنة على مقاليد الأمور.‏
‏- الخوف من تأثير عناصر المؤتمر الوطني (الذين يمثلون الدولة العميقة)، وخاصة في الأجهزة الأمنية، ومن قدرتهم على إثارة الفتن والقلاقل.‏
‏- ترهل الخدمة المدنية ووجود الكثير من الإسلاميين في أروقتها.‏
‏- الخوف من تدخل الجهات الخارجية في صنع القرار السياسي.‏
‏- قلة الدعم المالي الخارجي.‏
‏- تأخر رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب سياسات الرئيس الأمريكي ترامب والانتخابات الأمريكية.‏

اختمُ بثلاث نقاط أرى أنها تمثل التحديات الأكبر للمرحلة الحالية:‏
‏1. ضرورة التحكم في العملية الاقتصادية، ومن ذلك استعادة الأصول المسروقة من الخارج، وضم الشركات التي تقع خارج الولاية لوزارة ‏المالية.. إلخ.‏
‏2. التنفيذ الفاعل لاتفاقية جوبا للسلام وما يتصل بها من استحقاقات، علاوة على تحقيق السلام الشامل مع بقية الحركات، الحلو ونور مثالا. أذكرُ ‏هنا إحدى المعوقات المرتقبة، حيث ستحصل بعثة الأمم المتحدة (يوناميتس)، والتي ستبدأ عملها في 1 يناير 2021، على ميزانية قدرها 34 مليون ‏دولار فحسب، وذلك رغم المهام الضخمة الملقاة على عاتقها. ثمة حاجة للمزيد.‏
‏3. تبني القوى الديمقراطية وتطبيقهم لمبدأ وضع المصلحة الوطنية أولا؛ قبل الحزبية والشخصية.‏



‏* نظّمه "برنامج السودان" بكلية سنت أنتوني، جامعة أكسفورد، عبر برنامج زووم يوم 25 نوفمبر 2020، وشارك فيه (حسب ترتيب المشاركات) ‏السفيرة روزاليند مارسدن، والسفير فاروق عبد الرحمن عيسى، والدكتور لوال دينق، والصحفي الحاج بول.‏

imported_معتصم الحارث الضوّي 02-12-2020 01:07 AM

طلب مني بعض الأفاضل تزويدهم بالنص الحرفي لمشاركة روزاليند مارسدن، وقد حصلتُ الآن على التسجيل الصوتي:
https://www.sudaneseprogramme.org/events-archive-2018

في الرابط أعلاه ستجد عنوان الفعالية في أعلى الصفحة وهو:
New Governments in Sudan and South Sudan: New Prospects


الساعة الآن 10:54 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.