سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   منديل حرير (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=64840)

النور يوسف محمد 19-10-2025 09:45 PM

منديل حرير
 

النور يوسف محمد 19-10-2025 09:48 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
منديل حرير
ــــــــــــــــــــــــ
ما زلت مشدوداً الي هناك !!

الى تلك القرية الصبية
تلك القرية اليافعة الولود
الغائبة عن أعين الخدمات المجردة ، القابعة فى منحنى النيل عند شلال السبلوقة
القرية التى مازجت بينن إرثها وحرثها ، بين جمالها وجبالها ، بين نيلها واصيلها ،
هى ( المسيكتاب ) فى دواوين الحكومة ، وهى نفسها ( السبلوقة ) عند بنيها و على لسان العابرون .

( ويا بحر حلتنا ،
في رمالك ذكري ،،
لا بتشيلا الموجه ،، ولا بتفارق الفكرة
الجريف واللوبيا ،، وباقي ذكري حبيبة
وقشة الصفصاف القايمه عامله زريبه )

لا أدري لم حمل شلالها الرقم 6 وهو الأول ،
أليس من المفترض أن يبدأ الترقيم من المنبع لا المصب !!!
أم حتى تسلسل الارقام صار يخضع للحضور الماكر وللألسنة الطوال !!
ومازلت ممتلئاً بهاتيك الأزمنة وأولئك البشر !!

كانوا ينامون بــ ( الخيرة ) ،
ويصحون بــ ( فتاح يا عليم رزاق يا كريم ) ،
وكانت القرية نفسها تنوم علي سرر النشيد وتصحو على مخدات الطرب ،

كان للزمان خاطر لا تكسره قسوة الحياة ، وللناس مقامات لا تنالها سياط الهزيمة !!!

ومع ايقاع القرية الرتيب ونسقها حياتها الكسول ،
ومن بين خلجات صبحها الدافئ وخفقات ليلها الناعس ،
نقر عصفور الحب ذلك القلب الأخضر الصغير !!

فكانت تلك الحكاية
التي روتها الحوارى ، تناقلتها المجالس وعاندتها التراتيب العتيقة !!!
هل يا تري كانت من جنس شقاوة الطفولة ام يا تراها جرح أيامى الذى لا يندمل ،
لكنها وفى حكم المؤكد مازالت تهدهدنا ، تدغدغنا ، تفور تاره وتخفت تارات أخر !!

( وكنا لا نعرف الهوى
اذا جلسنا الصباح سوى
نغيب عن الكون وماحوى
خلقنا من عنصر المحبة ، واصبحنا طول الزمن احبة ،
،، هوانا فطرة )

الآن يا صديقتى الجميلة
وانت بين ( أحفادك ) ، وسط اهلك ومحبيك ،
تأمرين هذا وتنهين ذاك ، بذات البهاء والأناقة ، ذات الوسامة والكبرياء

كل مافيك علي هيئته الأولي ،
البريق ، تثاقل الخطي ، الرؤي المتمردة والفكر الشَرود ،
كل شئ ينعم بشبابه ، عدا تلك الخصل البيضاء على ناصية فجرك الأيمن ،
الصمت الطويل الممتد ، ثم هذا العشق الجارف للقهوة ، أدرى أنه جاء بعد طول جفاء !!!

الآن ،
ويدور الزمان دورته ،
بهتت فى دفاتره سطور وتساقطت من ذاكرته صفحات ،
أعترف لك أن ذاك ( المنديل الحريرى ) ما زال يحضرني ، يرتبنى ويشدنى الى تلك الأزقة ،
بعد طول هذه السنين وفي خريف العمر بدأ لي انه لم يكن مجرد منديل !!

كان بحر حلتنا نفسه
برماله وصفصافه ، بموجه وضفافه ،
كان شاهداً على مشاغاباتنا الصغيرة ورفيقاً فى مغامراتنا الجريئة ،

كان ومازال رمزاً لحكاية ،
روتها الحوارى ، تناقلتها المجالس وعاندتها التراتيب العتيقة !!!
ــــــــــــــــــ
النور يوسف
الرياض 19 أكتوبر 2025 م

عكــود 20-10-2025 10:21 AM

وهكذا هو النور وهكذا تكون الكتابة والوفاء!
دعني أشير لجانب آخر غير جانب الكتابة الأنيقة والأحرف الوريقة،
كثير ما تختبئ بين سطورك، شحنات من الوفاء، وبعضها سافر غير مختبئ،
ما كتبته يكشف ستر ذلك، وما احتفاظك بالمنديل (المنقوشة حوافه ومتونه) إلا راية بيضاء ترفعها بعد أن ابيضّت الخصلات وظلّت القلوب على اخضرارها.
استمتعت بالقراءة وعقّبتها وفيها بعض منّي ومنهم ومنهنّ، أؤلئك الذين نشأوا على الضفاف، و

يا رمال حلتنا زولاً كان يآنسك يا حليلو
فات رحل من بلدو روّح فاتلو لي دار ماها هيلو

ولم تفوت منه بلدو

أكتب يا جنابو كلما تاورك الضرس ونتح بالأشواق

عبدالحكيم 20-10-2025 12:28 PM

كلنا أبناء قرية مولدا ونشأة وترعرعا ونحن تحتضنا القرية رضعنا وغذينا وتعلمنا وهي ترعانا حتى كبرنا وفي كل مراحلنا نزداد ارتباطا وعشقا ومحبة . وقريتنا غير فترابها وأهلها وزراعتنا ونيلنا وكل مكوناتها لها عبق وترياق أصبح ملازما أين ما كنا وأنت في الرياض السعودية طفت بنا لقريتكم الوادعة الدافئة ( المسيكتاب ) يبدو أنها من (المسك ) وهي تشدك بمسكها الفواح سطرها كتابك ..
وعنوانك منديل حرير صنع ونسج دودة القز ( ملكة الأنسجة ) مباشرة نقلنا لمنديل الفنان سيد خليفة يا منديل طربا للمنديل وشاعرها الصاوي عبدالكافي والصورة التي ابتدأت بها حقيقة هي.
ﺭﺳﻞ ﻟﻲ
ﻫﺪﻳﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ
ﺧﻠﺖ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﺤﻦ ﻭﻳﻤﻴﻞ
ﺣﺮﻳﺮ ﺃﺑﻴﺾ
ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﻲ ﻗﻄﻴﻔﺔ
ﺻﻮﺭﺓ ﻗﻠﺐ
ﻭﺳﻬﻢ ﻧﺤﻴﻞ
ﺍﻧﺖ ﺟﻤﻴﻞ
ﻭﺍﻟﺠﺎﺑﻚ ﻟﻲ ﻣﻼﻙ ﻭﺟﻤﻴﻞ
ﻳﺎ ﻣﻨﺪﻳﻞ ..
ﻳﺎ ﻣﻨﺪﻳﻞ
ﻫﺪﻳﺔ
ﻣﻦ ﺍﻳﺪﻙ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ

والجريف واللوبيا أيضا في إشارة للفنان أحمد الجابري وشاعرها الصادق الياس .
ﺍﻟﺠﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﻠﻮﺑﻴﺎ
ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻴﺎﺱ
ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ
ﻋﻨﺪﻯ ﺷﻮﻕ ﻟﻰ ﻧﻴﻠﻨﺎ
ﻭﺍﻻﻫﻞ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﺔ
ﺍﻟﺠﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﻠﻮﺑﻴﺎ
ﻭﺑﺎﻗﻰ ﺫﻛﺮﻯ ﺣﺒﻴﺒﺔ
قشة ﺍﻟﺼﻔﺼﺎﻑ
ﺍﻟﻘﺎﻳﻤﺔ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺰﺭﻳﺒﺔ
ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻐﻄﻰ ﺍﻟﻘﻴﻒ
ﻓﻮﻗﻪ ﺭﻭﻋﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ
ﻳﺎﺳﻮﺍﻗﻰ ﺑﻠﺪﻧﺎ
ﻭﻳﻨﻮ ﺻﻮﺗﻚ ﻣﺎﻟﻮ
ﻭﻳﻨﻮ ﻗﺎﺭﻉ ﻣﻮﻳﺘﻚ
ﻏﻨﻰ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺎلو
ﻭﻳﻦ ﻏﺴﻴﻞ ﺍﻟﻨﻴﻞ
ﻭ ﺷﺮ ﻫﺪﻭﻣﻮ ﻓﻰ ﺭﻣﺎﻟﻮ


و وبحر ورمال الحلة رمال الحلة لثنائي العامراب والشاعر سيداحمد عبدالحميد
اسم الأغنية : رمال حلتنا
الشاعر : سيد أحمد عبد الحميد
الفنان : ثنائي العامراب وآخرون
يا رمال حلتنا زولاً
كان بيأنسك يا حليلو
يا حليلو
فات رحل من بلدو
روّح روّح والله روّح
وفاتو لي دار ما ها هيلو
ما ها هيلو
** *** * *** * ** *** **
يا حليلو الكان بيطلع
ينزل ومرة يطلع
ينزل ومرة يشرب من سبيلو
من سبيلو
ومرة يترنم يحاكي
حسه يرزم فوق نخيلو
فوق نخيلو
** *** * *** * ** *** **
الرمال تشكي وتعاتبو
تبكي منو وتشتكيلو
تقولو ليهو خليتني رُحتا
والزمن فتّش بديلو
فتش بديلو


فقرانا قرى مباركة طاهرة وظاهرة سرنا فيها ليالي وأياما آمنين ولو لا أن الآية التي نزلت في سورة سبأ وردت في الشام لقلنا هي قرانا الوادعة كالمسيكتاب ..
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18).

شكرا سعادتو النور ... أسعدتنا وأمتعتنا ..
شكرا

اشرف السر 20-10-2025 01:23 PM

وهكذا الكتابة وإلا بلا...
تنضح الكلمات بالحنين والوفاء وتشهد على دوران ساقية الأيام بينما كل جميل ما يزال مكنوناً في الدواخل..

تحياتي وتسجيل حضور أمام هذه الروعة

النور يوسف محمد 21-10-2025 09:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 1201804)

أكتب يا جنابو كلما تاورك الضرس ونتح بالأشواق

سلام سيدنا عكود

الكتابة ممتعة ،
والخواطر ساحة رحبة لهمس الدواخل ومعترك جميل لأحاديث السر والعلن :D

لكن هذه الحرب دخلت علينا وهبشت اللحم الحى
صدقنى الواحد بقي يخجل منن كتابة الخواطر الادبية ويقول لروحو ( ده وكتو )

لكن أهو لما تفيض ننشرها ولا نبالى :D

والله المستعان

النور يوسف محمد 21-10-2025 09:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحكيم (المشاركة 1201805)
[SIZE="5"]

شكرا سعادتو النور ... أسعدتنا وأمتعتنا ..
شكرا


يا سلام ياخ
ياخى دى الحواشى التى تبز المتن والشروحات التى تفوق النص :D

تعرف يا عبد الحكيم المنديل فى الغناء السودانى اخد حقو تماما رمزية عالية القيمة فى عالم المحبين / المنديل يحتاج ويستاهل الناس تكتب عنه وتتعقب آثاره ( ومنديلى ضاع منى والشالو ما يتنى )

شكرا كتير ياخ

النور يوسف محمد 21-10-2025 09:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشرف السر (المشاركة 1201806)
وهكذا الكتابة وإلا بلا...
تنضح الكلمات بالحنين والوفاء وتشهد على دوران ساقية الأيام بينما كل جميل ما يزال مكنوناً في الدواخل..

تحياتي وتسجيل حضور أمام هذه الروعة

حبينا وقريبنا اشرف
لو قدرت نزل لينا اغنية ابو داوود ( لو تذكرين ) فيها كلام عجيب عن المنديل

عبدالمنعم الطيب حسن 25-10-2025 10:35 PM

منديلك المنقوش جانبه
او تذكرين حبيبتي
او ربما لا تذكرين
ما زلت اذكر خصلة عربيدة
فوق الجنبين
..
لا لا لااااالااااا
دا الكلام البخلي الزول يعضي
ايديهو
..
دا بنبري
ساعود
..


الساعة الآن 09:49 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.