إستقلالنا ماذا تحقق منه ؟؟
إستقلالنا ماذا تحقق منه ؟؟
إن الشعوب الحية تقاتل دائماً من أجل أن تكون أمة حرة راشدة تؤدي دورها بين الأمم ولما كان حتى نصف القرن الماضي كثير من شعوب العالم ترزح تحت زل الاستعمار الذي استغل مواردها ونهب خيراتها في أبشع صورة لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان ، لذا كانت معاركها الأولى من اجل حريتها واستقلالها و جادت فيها بالغالي والنفس و النفيس وتفاوتت التضحيات كل دولة حسب ما حاط بها من ظرف . و في النصف الثاني من القرن الماضي نالت جل مستعمرات العالم استقلالها ولكن الاستعمار كان أشد لؤماً وأخبث ذكاءً فتركها تدور في فلكه بلا فكاك فهي المنتج للمواد الخام لصناعته وهي السوق لمنتجاته الصناعية وقبل ذلك قيد بعضها بأحلاف سياسية و صب بعضها في قوالب فكرية لا تلاءم أوضاعها ولا تتفق مع ظروفها في استلاب فكري حتى تتبعهم في محاولة فاشلة للحاق بهم فظلت تلهث راكضة خلفهم فسموها متخلفة !! والسودان واحد من هذه الدول التي نالت استقلالها في هذه الفترة وإن كان دون أحلاف كما قال الزعيم الخالد الرئيس الأزهري (نظيف زي الصحن الصيني لا فيه شق ولا فيه طق ) إلا انه لم يخلصنا من تبعية الشرق والغرب ولم يصهرنا امة واحدة وظلنا نحتفل كل عام بعيد الاستقلال طوال خمسين عام دونما نقف لنسأل أنفسنا ماذا تحقق لنا من استقلالنا ولماذا نحن لم نزل أمة في مرحلة الصراع بين مكوناتها العرقية والدينية و الجهوية . هذه دعوة للحوار فهل من مجيب ؟؟ |
http://www.l44l.com/upfiles8/Zqh70164.jpg
خطاب الزعيم الأزهري 1 /1 /1956 ________________________________________ اللهم يا ذا الجلال يا مالك الملك يا واهب العزة و الاستقلال نحمدك ونشكرك ونستهديك ونطلب عفوك وغفرانك ونسال رشدك ان أنت الموفق المعين ، ليس اسعد في تاريخ السودان وشعبه في اليوم الذي تتم فيه حريته ويستكمل فيه استقلاله تتهيأ له جميع مقومات الدولة ذات السيادة ففي هذه اللحظة الساعة التاسعة تماما في اليوم الموافق أول يناير 1956م 18 جمادي الثاني 1375هـ نعلن مولد جمهورية السودان الأولى الديمقراطية المستقلة ويرتفع علمها المثلث الألوان ليخفق على رقعته وليكون رمزا لسيادته وعزته إذ انتهى بهذا اليوم واجبنا في كفاحنا التحرري فقد بدأ واجبنا في حماية الاستقلال وصيانة الحرية وبناء نهضتنا الشاملة التي تستهدف خير الأمة ورفعة شانها ولا سبيل إلى ذلك إلا نسيان الماضي وطرح المخاوف وعدم الثقة ، وان نقبل على هذا الواجب الجسيم إخوة متعاونين وبنيانا مرصوصاً يشد بعضه البعض وان نواجه المستقبل كأبناء امة واحدة متماسكة قوية ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نمجد هذا الشعب الأبي على حيويته وإيمانه وجهاده الذي أثمر أطيب الثمرات ، وأرى واجباً على في هذه اللحظة التاريخية أن أزجي الشكر إلى جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة اللتين أوفتا بعهدهما وقامتا بالتزاماتهما التي قطعتاها على نفسيهما في اتفاقية فبراير سنة 1953 وهما اليوم في هدوء وبنفس راضية تطويان علميهما الذين ارتفعا فوق ارض هذا الوطن ستاً وخمسين عاماً ليرتفع في مكانهما عاليا خفاقاً علم السودان الحر المستقل ويهمنى أن أسجل شكري للجنة السودنة وللدول السبعة التي قبلت مساندتنا ورضيت الاشتراك في اللجنة الدولية التي كان مقررا أن تشرف على إجراءات تقرير المصير ولا أنسى أن أسجل شكري للدول التي سارعت بإرسال ممثلين لها في السودان وحتى قبل لإتمام الاستقلال ويشرفنا أن يكون ممثلوها من ضباط الاتصال السابقين بيننا الآن ، إن شعبنا قد صمم على نيل الاستقلال فناله وهو اليوم مصمم على صيانته وسيصونه وما دامت إرادة الشعب هي دستورنا فسنمضي في طريق العزة و المجد والله هادينا وراعينا ومؤيدنا وناصرنا وان ينصركم الله فلا غالب لكم و الســـــــــــــــــــــــلام . إسماعيل الأزهري رئيس الوزراء . |
سؤال ...
الاخ / كباشي
كل سنة وانت بالف خير لكن ممكن يكون هنالك سؤالا مشروعا وهو : هل استطعنا ان نحافظ على ما أسسه المستعمر من بنية تحتية للسودان ؟؟؟؟ |
اقتباس:
في راي إن مشاريع البنية التحتية الان افضل من ما ترك المستعمر وإن كانت ليست بالمستوى الذي يواكب النمو السكاني وبالتأكيد لم يساوي ماتم في دول ذات وضع مشابه |
لا شك ان السودان قد نال إستقلاله السياسي غير منقوص ثمرة لكفاح طويل لم يتوقف منذ أن جثم الإستعمار على صدر بلدنا فكان ودحبوبة وكان عبدالفضيل الماظ وكان علي عبد اللطيف وثبات غير مكتملة في مناهضة الإستعمار ولا شك أن الزعيم الازهري وإلى جواره المحجوب يوم رفعا العلم كانت يداهما يدا أمة أمة كانت وما زالت جديرة بحريتها وكان يوم الإستقلال يوم ميلادها عند ما تم حملها وحان مخاضها ولادة طبيعية غير مبتسرة ولا مشوهة وهذ يعني إننا قد بدأنا بداية صحيحة فلماذا لم نكمل إستقلالنا بل لماذا تراجعنا عن ما حققنا ؟ في راي المتواضع عدم النضج السياسي لدى بعض القيادات التي كانت تمتلك تحريك جماهير التبعية العمياء كان أول خطوات الزلل حين قطعت الطريق على القيادة الوطنية المثقفة المتجردة التي حققت الإستقلال في مفجأة وبحنكة نالت بها الخلود الوطني .
فكانت حكومة عبد الله خليل التي تتحمل وزر التاريخ حكومة لم يجمع بين قطبيها غير العداء للحركة الوطنية الحقيقية وكان صراعها في ما بينها وخلافها التاريخي و الإستراتيجي حول سياستها الداخلية و الخارجية وبالاخص علاقتها بمصر وحدة أوعداء و قبول المعونة الامريكية أو رفضها هي عوامل فنائها وزوالها فضاق بها رئسها ولم يشاء أن يحتكم إلى الشعب فقد كان يعرف نتيجة الإحتكام إليه فلم يجد غير سكنات الجيش فسلمها في ردة غير مسبوقة في العالم شعاره علي وعلى أعدائي ، من هنا تنكبنا الطريق وأصبحت الكلية الحربية مدرسة لتخريج المغامرين و المتطلعين للسلطة الذين إستثمرهم وإستغل تطلعاتهم كل من وجد زوارقه لا تقوى على الإبحار فاخذوا يطوفوا بنا حول رجس الصراع السياسي والإحتراب الاهلي ومازالوا . |
اقتباس:
تحية لك ولكل السكان في عيد السودان: متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم |
اقتباس:
نعم عزيزي مثل هذه الحقيقة التي ذكرتها في مداخلتك هو ما دعاني لفتح هذا الحوارحول الإستقلال لأنه نقطة البداية التي كانت قبل نصف قرن وما زلنا نتراجع خطوات كل ماتقدمنا خطوة وفي بعض الاحيان ندور حول نفسنا في دائرة مفرقة ولا يمكن لنا أن نتقدم قيد أنملة ولا يمكننا أن نتم بنياننا بغير الروح القومية والوطنية المتجردة التي تحقق بها الإستقلال وهذا دور القوى السياسية جميعها وكل المثقفين في المجتمع بالحوار الجاد والصادق لإيجاد المخرج فبلادنا الأن ترفع فيها شعارات الإستقلال الخاطئة إستقلال الأطراف عن المركز !! وهي دعوة صريحة للإستعمار والتدخل الأجنبي فهل من مجيب ؟؟ |
اقتباس:
المشاكل التي تعوق تقدم السودان كثيرة، ولعل المشكلة الأساس هي في السياسيين السودانيين الذين اجتمع فيهم طول العمر وطول الأمل (دي مشكلة نصفها قدري ونصفها إيماني أخلاقي) المشكلة الثانية في القاعدة الجماهيرية العريضة التي تتمتع بالأدب الجم والإخلاص اللامتناهي (تربية الجماعة أعلاه) المشكلة الثالثة في الأجيال المستنيرة التي لم تستفد من توسطها بين الفريقين ونواصل لأني ما شي أشوف النشرة وهل فيها نعي من رئاسة الجمهورية أم لا |
اقتباس:
* معظم الساسة في بلادي الأن أثبتوا أنهم لا يفقهون من السياسة إلا إسمها فجعلوها وظيفة إرتزاق وتكسب ! * أما الأزمة الحقيقية هي أزمة الشريحة المثقفة المستنيرة التي إنزوت ونحشرت في زاوية الخاص وفي راي هم في ذلك فئتين فئة إنزوت إنزواء سلبي تلهث وراى الخاص و الأنا وهؤلاء لا فائدة ترجى من دعوتهم للعام أما الفئة الثانية التي أبعدت أو إبتعدت حين رأت التكالب على العام الذي أصبح أقصر الطرق للخاص والإرتزاق على حساب قضايا الشعوب فهولاء من يجب تذكيرهم بقضيتهم النضالية والثقة بأنفسهم * من الذي تريد رؤية نعيه من رئاسة الجمهورية ؟؟ دي حيرتني ! |
اقتباس:
فاليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا0 فهل سطر التاريخ بالفعل ميلاد ذاك الشعب الآبي بعد أن رُفع العلم في القصر؟؟0 تعرف يا كباشي إن من أكبر أوجه الفشل عجزنا عن حماية هذا الاستقلال - ونحن نواجه تحدياً جسيماً يتمثل في ( وحدة السودان واستقراره) - فيا ليت يكون في ذكرى الاستقلال الـ 52 محاولة جادة للوفاق وجمع الصف الوطني ومن ثم مواجهة هذا التحدي0 عسى ولعل أن تكون وحدة السودان جاذبة - (بالنسبة للجنوبيين) - وننعم جميعاً بسودان ديمقرطي موحد نسعد فيه بالأمن والاستقرار روحه التداول السلمي للسلطة، ولا مكان فيه لكل متهاون0 فالوطن يتوق لأبنائه الشرفاء الذين يعملون بكل تجرد وحرارة الطريق ستذيب كل متخاذل0 اللهم أجعل الغلبة لأمتنا وأنصرنا على أنفسنا حتى نتجاوز الذات إلى المصلحة العليا0 عصام كمتور0 |
|
الاخ كباشي و الاخوة / الزوار
كل عام و انتم بخير و المجد للسودان و التحية و الاجلال لصانعي الاستقلال من الرعيل الوطني الاول. في الاجابة على التساؤل المطروح اعتقد ان الانظمة العسكرية و الدكتاتورية و الحروب و النزعة الطائفية و الطفيلية و الفساد كلها ساعدت في افراغ الاستقلال من معناه و اهدافة بالحياة الحرة و خير و رفاهية و حرية الشعب، كما انتقصت السيادة الوطنية بالعمالة مع الاجنبي و انتهكت كرامة المواطنين بالاعتقال و التعذيب و التشريد و الفصل من العمل ،اضافة لعدم قيام مؤسسية راسخة و نظم و قوانين و دساتير دائمة في اغلب المؤسسات. باختصار الفترات الديمقراطية في تاريخ بلادنا و على قصر عمرها لم تسعى لقيام مؤسسات دستورية ديمقراطية و اهملت الخدمة العامة و الاصلاح الاجتماعي و التخطيط الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد و الصناعة و الزراعة و الانتاج و الخدمات لمستقبل البلاد و نهضتها و نمائها و تطويرها و انشغلت بالصراعات الحزبية و المصالح الضيقة . هذة بعض رؤوس مواضيع تحتاج مناقشة اوسع ان توفر الوقت و الرغبة من الجميع لاثرائها. اطيب التحايا. |
[QUOTE=فيصل سعد;85629][color=#0033FF][size=5]الاخ كباشي و الاخوة / الزوار
كل عام و انتم بخير و المجد للسودان و التحية و الاجلال لصانعي الاستقلال من الرعيل الوطني الاول. في الاجابة على التساؤل المطروح اعتقد ان الانظمة العسكرية و الدكتاتورية و الحروب و النزعة الطائفية و الطفيلية و الفساد كلها ساعدت في افراغ الاستقلال من معناه و اهدافة بالحياة الحرة و خير و رفاهية و حرية الشعب، كما انتقصت السيادة الوطنية بالعمالة مع الاجنبي و انتهكت كرامة المواطنين بالاعتقال و التعذيب و التشريد و الفصل من العمل ،اضافة لعدم قيام مؤسسية راسخة و نظم و قوانين و دساتير دائمة في اغلب المؤسسات. باختصار الفترات الديمقراطية في تاريخ بلادنا و على قلة عمرها لم تسعى لقيام مؤسسات دستورية ديمقراطية و اهملت الخدمة العامة و الاصلاح الاجتماعي و التخطيط الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد و الصناعة و الزراعة و الانتاج و الخدمات لمستقبل البلاد و نهضتها و نمائها و تطويرها و انشغلت بالصراعات الحزبية و المصالح الضيقة . هذة بعض رؤوس مواضيع تحتاج مناقشة اوسع ان توفر الوقت و الرغبة من الجميع لاثرائها. عزيزي فيصل لقد أضفت لرؤوس المواضيع التي طرحناها رؤوساً أخرى مهمة جداً أما الرغبة في مناقشتها فموجودة، وأتمنى من الأخ كباشي بصفته راعي البوست أو أي واحد لديه فائض من الوقت أن ينظم ما طُرِح من مواضيع في مجموعات نتناولها تباعاً عن نفسي فربما أغيب بعض الوقت لظروف سفري إلى السودان الله يعينكم |
اقتباس:
نعم أخي نحن فشلنا في الحفاظ على إستقلالنا كما فشلنا في الحفاظ على كل مكتسباتنا ولم نفلح في شيء مثل ما أفلحنا في خداع أنفسنا بالثناء الكاذب إننا شعب البطولات وشعب التضحيات وهلم جر وينبغي وفي الحقيقة ... !! هل سمعت أخي في التاريخ أمة سمحت بسجن بطل تحريرها ورافع علم إستقلالها ورتضت قتله قيلة وغدراً وغبناً من فئة ضالة لم تجد له صفة بعد قتله تنعييه بها لشعبه غير إستاذ بالمعاش ! عبساً ظنوا أنهم بذلك يجردونه من ألقاب نالها بجهاده فذهبوا هم للجحيم ولمزبلة التاريخ وبقي الأزهري في الخالدين ذلك هو العدل الإلاهي ولكن ماذا كان من موقف هذا الشعب ؟ هذا سؤال تبقى الإجابة عليه شاهد ودليل على عدم إدراكنا لمعنى الإستقلال فهان علينا فقده كما هان علينا بطله . |
اقتباس:
طبعاً لا أقصد شخصاً محدداً ولكن بعض أسباب مشاكلنا في السياسيين والقادة، وكما قلت لك إنهم يتميزون بطول العمر وطول الأمل، وهذا ما يجعل الفكرة واحدة والأسلوب واحداً، والصف الثاني محبوس على الخطوط التي من يتقدم عنها خطوة يحترق سياسياً وربما دينياً تحياتي لك |
| الساعة الآن 11:54 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.