زميلنا عبدالعزيز بركة ساكن يفوز بجائزة الBBC ومجلة العربي للقصة القصيرة
السلام عليكم
تحية لك أخي عبدالعزيز بركة وأنت ترفع اسمنا في كل المحافل التي طرقتهاوالتهاني موصولة للأخت عفاف عباس ولقبيلة الأسايطة في هذا المنبر والمنابر المجاورة هي مسابقة شهرية تقدمها هيئة الإذاعة الريطانية بالإشتراك مع مجلة العربي الكويتية العريقة لأحسن قصة قصيرة وتنشر القصة الفائزة على موقع BBC ويتم سردها بالصوت ايضاً كما يتم نشرها على صفحات مجلة العربي مع جائزة رمزية مقدارها 100 دولار القصة الفائزة لهذا الشهر هي (فيزياء اللون) لزميلنا الأخ عبدالعزيز بركة ساكن quote]] ....................... قصة قصيرة : "فيزياء اللون" بقلم : عبد العزيز بركة ساكن (السودان) يلتقط الأصداف بأنامل قلقة لكنها بصيرة ماهرة : تري، تحس و تقرأ في نفس لحظة اللمس، تقوص قدماه في مياه النهر الدافئة، يسمع أنين الرمل تحتها، كان يستهدف الأصداف الكبيرة ذات النهايات التي تشبه منقار النسر، هي كثيرة تقبع في المياه الضحلة، ولكن العثور عليها يحتاج لوقت و خبرة، هذا هو يومه الأخير في كلية التربية وقد ودع تلاميذه بالأمس بعد أن قاموا بانجاز جدارية تعليمية ضخمة تطل علي نهر النيل، تجلت موهبته في رسم حركة الحشرات،السحالي و الطيور الشرسة الجارحة، لذا خلده تلاميذه في الجدارية برسم ضب نزق يتسلق الحائط برجليه الخلفيتين وذيله، يقبض بقائمتيه الأماميتين علي فرشاة تلوين. يقلب صدفة علي بطنها، يضعها مع الأخريات برفق في الصندوق الخشبي الصغير الذي أعده لهذا الغرض ، الآن عليه الحصول علي أكبر عدد ممكن من الصدفات الصغيرات ، يحتاجها لصنع أرياش الأجنحة و الزغب الناعم علي العنق، القوائم و المخالب، يريد أن يفعل شيئاً كله من النهر و لا علاقة له بالنهر ، يريد أن يقول أن النهر هو سيد الحياة. كان جائعاً مرهقاً سعيداً و مستثاراً بصيده النهري،لبس هدوم العمل و اشتغل في الصندوق، يسكن وحده في منزل يتكون من حجرتين ومرحاض، يستخدم الحجرة الكبيرة كمحترف له، والأخري كغرفة نوم ، سكن معه من قبل صديق سكير أدمن رباعي الفناء: الخمر، الحبيبة، الشعر و الجوع، ذات صباح أدهشه بموت صامت، منذ ذلك الحين ظلّ وحده، حتي البنيات اللائي يستخدمهن كموديل يعيدهن إلي حيث أتي بهن بعد العمل مباشرة،لا يطيق غير صحبة حبيبته فقط، بينما تدور الأشياء في رأسه تعمل معدته في صمت في هضم الفول و قطع الجبنة الصغيرة و الرغيفات كانت أنامله تتحرك في خفة وهي تصنع النسر الصدفي الضخم، بدأ بالمنقار الحاد الذي هو شبه معطي من الطبيعة ، ثم شكل العنق من الصدفات الصغيرات اللامعات الذهبيات الصفراوات الخضراوات البُنيات الأكثر خفة و بهجة و احتفاءاً بالضوء. حَلّ المساء تدريجيا ، أضاء الكشافتين الكبيرتين اللتين توفران اضاءة افقية تساعده في دقة الرؤية و تحديد اللون، كان يعرف أن اللون ليس في السطح أو الكتلة ولكنه في العين ذاتها و تأخذه العين من الضوء لذا كان يحتاج إلي ضوء كثيف مباشر، عندما دقت ساعته الحائطية معلنة الواحدة صباحا،كان النسر الأول قد إكتمل، وأخذت عيناه الحادتان الحمراوتان تلمعان في ريبة ، مما جعله يحس بتوتر في أعصابه، قال لنفسه: " إنه الضوء.....؟ أضاء كشافة صغيرة ترسل ضوءاً أزرقَ خفيفاً في زوايا حادة، يختلط مع ضوء الكشافتين المائل إلي الحمرة، ولكنه شكل خدعة خاصة به يفهم الأستاذ قواعدها بصورة جيدة، ويعرف كيف يتعامل معها، لكن النسر الشرس الذي فرغ من صنعه للتو، حرك رأسه في اتجاه مصدر الضوء الأزرق كليةً، مما جعل الصدفات الرقيقات البهيات التي صنع منهن الصدر و زغب الرقبة تصدر صريراً باهتاً و ما يشبه صوت تصدع صدفة كبيرة، قفذ مرعوبا في الهواء ثم ضحك علي نفسه لمجرد التفكير في أنه خاف من شيء ما، حملق في النسر البَدَيَ الآن ساكناً صامتاً و بريئاً جداً، وبرقت في عينيه الحمراوتين بعض الأدمع البُنِيّةِ، يعرف أن كل ذلك ليس سوي مداعبة اعتاد عليها من الضوء، الكتلة و الفراغ من جهة وعينه و مزاجه النفسي من جهة أخري.، إلا أن إحساسه بالخوف كان حقيقياً و أصيلاً، أحس بالم الوحدة، أحس بأنه أرهق نفسه أكثر مما يجب و عليه أن يذهب بعيدا و بأسرع ما يمكن من هنا. عندما عاد إلي البيت في الفجر وجد كل شيء كما هو، النسر ما يزال علي قاعدته،ينتظر في سكون، الأنوار مطفأة حيث أنّ الكهرباء قد نفدت، أخذ يتمعن نسره، لقد برع في صنعه ، وهو يعرف أعماله جيدا، العظيمة المتقنة و تلك العابرة الهشة، هذا النسر عمل متقن، لولا تواضع الفنان لأطلق عليه صفة الكمال،ابتسم، بدأ في صناعة آخر...و آخر و آخر...و آخر.. بعد اسبوعين من العمل الشاق المتواصل و السهر كان بمرسمه الصغير عشرة نسور عملاقة، جميلة شرسة و كاسرة، تشع أعينها في قلق ، سوف يقوم بعرضها كأول معرض تشكيلي من نسور الأصداف في التأريخ ، هو الآن أنجز عملا فنيا كاملا، و إذا كانت الروح في متناول يده، لنفخ فيها الروح فطارت. عندما جاءت حبيبته في ذلك الصباح وجدت الباب مغلقا كالعادة، فاستخدمت مفتاحها الخاص، سمعت جلبة غير معتادة في داخل المرسم، بل ضجيجاً، تعرف عن حبيبها الهدوء، لكنه أيضاً قد يمارس الفوضي حيث أنه كثيراً ما يقوم بتحطيم أعماله الفنية بعنف و همجية إذا لم يرض عنها و أحياناً يستخدم في ذلك فأساً ورثها عن جده، قامت بدفع باب المرسم بكل ما أوتيت من قوة . لم يمض وقت طويل علي حضور الجيران عندما علا صراخها، بل أن البعض قد شاهد النسور الضخمة تخرج مندفعة من باب البرندة لتحلق في السماء فاردة أجنحتها الذهبية اللامعة في هواء يناير الساخن، وفي الداخل كان الهيكل العظمي الحزين يرقد مبللا بالدم الطازج. [/quote] ........................... يمكنكم الأطلاع على القصة والإستماع لها أيضاً على موقع الBBC على هذا الرابط http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/prog...00/7133326.stm |
عزيزي الزوول
تحياتي هذا تكريم لنا والله .. ألف مبروك عزيزي بركة والمزيد من النجاحات.. |
والله خبر جميل للغاية
وبالطبع عبد العزيز بركة موهبة لها ثقلها في مجال القصة والرواية ألف مليون مبروك لكل سوداني أصيل والتهنئة للرائع عبد العزيز بركة ومزيداً من النجاحات مع ودي |
د.الزوول شكراً جزيلاً
الف مبروك للاخ عبد العزيز بركه ساكن والتهنئة موصولة لزوجته الاخت عفاف لمعلومية القراء.... الاخ عبد العزيز بركة ساكن يكتب القصة القصيرة والرواية منذ ان كان طالباً .. عرفناه كاتباً اثناء سنين دراستنا معه وحرمه بجامعة أسيوط في منتصف الثمانينيات ... أكاد ان أجزم بأنه أول سوداني وروائي مثلت له دار ثقافة مصرية أحدي رواياته علي خشبة المسرح الا وهي دار ثقافة أسيوط وهي أحدي دور الثقافة المنتشرة في محافظات جمهورية مصر العربية لتشجيع المواهب ورعايتها.. الف مبروك ساكن ومزيداً من العطاء والابداع |
بركة يكتب بلغة مختلفة
لغة البركان والأرض المنبسطة غير طائعة |
شكراً للزول على إيراد الخبر
وشكراً لهذا الجمال الكائن في شخصية بركة ألف ألف مبروك ومزيد من التقدم والإذدهار |
شكراً يا زول بالجد
الصديق الجميل عبد العزيز بركه قلمٌ نحتفي به بيننا ونتحدي به العالم رجل يكتب بكيفيته ذات الخيال الممزوج بفكرٍ ووعيٍ كبيرين إنسانٌ بسيط ... زول سوداني أصيل مبروك بركه مبروك بالجد |
[align=justify]تهانينا والف مبروك أخونا عبد العزيز ساكن على هذا الإبداع ومزيداً من التقدم .... وشكراً أخي د. الزووول على هذا الخبر والتهاني موصولة لجميع الإخوة الأسايطة في هذا المنتدى الذين أتشرف بالإنتماء إليهم [/align]
|
صدقوني
لم أعرف هل أرد على المتداخلين أم لا فكلكم أهل وكلكم معنيين بالتهنئة وإن يكن ثمة فضل للزوول فهو لفت الآنتباه أو قل هو أجر المناولة ليس الا تحياتي لكم جميعاً .............. إبن عمي خالد الحاج دائما سباق للمكرمات شكراً خاص على تعليق البوست .............. امدرماني الذي شرفنا بمشاركته ( اليتيمة) :D:D ميكي الذي يحمل معه هموم سودانيات وا÷ل أسيوط اينما حل بل يزيدنا تعريفاً بموهوبنا الجميل عبدالعزيز بركة ............. شيخنا الجيلي ينجدنا :D:D من اوائل الذين كنت أعلم بمبادرتهم عروجاً على كل ما له صله بالأدب برغم المشغوليات الصقلية ومعارك القرى المجاورة ............... ناصر يوسف وكما قلت أخونا بركة من الكتاب المميزين وينتظره مستقبل باهر شكري لمرورك وتعليقك ............... أخونا عاصم (شبترقة) وكما قلت فنحن نتشرف بالانتماء لهذا المكان الذي يشع إلفه ومودة ومعرفة ............ صاحب المنتدى الأدبي شليل 7 اها انا داينك بوست :D:D أول حاجة تقوم تتولى البوست ده وبامكانك تنقلو معاك بيتكم وتجيب لى مكانو بوست كمبيوتري :D بنفس المستوى ( لو لقيت) شكري للجميع على المرور والتعليق |
| الساعة الآن 03:44 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.